هواجس غرفة العالم ( ليلى عبدالله )
7.15K subscribers
3.09K photos
334 videos
60 files
1.09K links
ثقافي ، فكري ، أدبي ، إنساني. .
Download Telegram
رواية تود قراءتها مرة ، مرتين، عشر!

هاروكي موراكامي يمتلك سحر هذه الميزة، ميزة أن تعلق بعالمه السردي كما لو أنك في متاهة، كما لو أنك ( كونان) في كابوس تقلصه بعد أن ألقمك عقار المتعة السردية الكاملة!

#عقار_المتعة_الكاملة
" السمي " صاحب المعطف غوغول.

أشار الكاتب البرتغالي جوسيه ساراماغو في روايته "كل الأسماء" إلى خصوصية اسم الإنسان قائلا : "أنت تعرف الاسم الذي أطلقوه عليك، ولكنك لا تعرف الاسم الذي هو لك " ..
الاسم يشكل هوية الإنسان وهي هوية شخصية في طابعها لكنها غير حرة ؛ فالطفل حين يولد لا يختار اسمه، وتبقى تلك الهوية حبيس صاحبها إلى أن يشب عوده فيمكنه حينئذ تبديل اسمه وتتبدل ربما أقداره مع الاسم المنتقى بعناية، فالمثل العربي يقول : " لكل امرئ من اسمه نصيب "، ها نحن أمام شخصية روائية يدعى بطلها " غوغول " عزم أن يغير اسمه الذي اختاره والده له، فهل سيغير الاسم الجديد أقداره ..؟
" غوغول " بطل الروائية الأمريكية من أصل هندي " جومبا لاهيري " في روايتها البديعة " السمّي " .. الشاب البنغالي الذي ولد في أمريكا، فترعرع وهو حامل جنسيتها، وثقافتها، ومثلها، وأحلامه التي نكهت بنكهة أمريكية كما لو أنه مواطن من مواطنيها، غير أن اسمه قلّب كل الموازين وحرفّها عن أصولها المتوارثة منذ ولادته بل بتقدير أدق قبل ولادته بأعوام طويلة، مذ كان والده " أشوك " مراهقا في كلكتا، محبا للكتب، الكتب التي كانت ترافقه في كل مكان كظله، حتى أن والدته اعتقدت أن نهاية ابنها ستكون وراءها هذه الكتب، التي ما إن يقبض على صفحاتها وينكس رأسه في مكامن سطورها حتى يضيع في عالمها مهما كان وضعه مقعدا أو ماشيا، كانت تخشى أن يتعّثر فيقع في حفرة أو تدهسه عربة قادمة، لكن تنبؤها حدث على نحو غريب، حين بعث " أشوك " إلى جده الذي يعيش في مكان يحتاج إلى ركوب قطار، ذاك القطار هو مبعث تسمية " أشوك " ابنه بـــ" غوغول "، القطار الذي انقلب وسط عتمة الليل ويد والده تبرز من النافذة، صفحة مجعدة تتدلى من كتاب " غوغول " الكاتب الروسي الشهير الذي كان " أشوك " مغرما بكل حرف يكتبه لا سيما قصته " المعطف "، تلك الصفحة هي التي لفتت انتباه لجان البحث عن الناجين بين ركام القطار، هي التي انتشلته من تحت الأنقاض جسدا هزيلا كان على وشك مفارقة الحياة ؛ لذا حين ولد ابن " أشوك " و زوجته " أشيما " في إحدى مشافي أمريكا حيث كانا يترقبان رسالة جدتهما في كلكتا لتسمية الحفيد الجديد في العائلة الهندية وفق أصولها حتى و إن قدما أمريكا ويعيشا فيها، كانا يعتقدان أن الوقت أمامهما مديد حتى تصل رسالة الجدة، ولكن القوانين الصحة الأمريكية وضعتهما أمام الأمر الواقع لتسمية طفلهما قبل مغادرة المشفى، في عمق الصدمة اختار " أشوك " اسم كاتبه المفضل " غوغول " نابع من شعوره السامي بأنه أنقذه كاسم مؤقت يطلقه على ابنه حتى موعد رسالة الجدة، ولكن تبين بعد شهور أن الجدة على أعتاب الزهايمر وذهنها مشوش وفقدت رسالتها في فوضى المرض، ظل كل من " أشيما " و أشوك " يطلقان على ابنهما اسم " غوغول " وكانا قد عزما أن يكون اسم دلع على أن يختارا اسما آخر كما هي عادة كل الهنود في الهند حين يدخل المدرسة، ولكن الطفل " غوغول " في أول يوم دراسي له يرفض تماما الاسم الآخر " نيكيل "، حتى أن مديرة المدرسة وجدت غرابة في الأمر، ودعمت " غوغول " ؛ كي يحتفظ باسمه على كل سجلات المدرسة رغم معارضة الوالدين ..
" غوغول " الطفل الذي يكبر ليُعرف بـــــ" نيكيل " بناءً على رغبته بعد أن يتخلص من الاسم الغامض الذي التصق به وكان يبعث له الحرج طوال مرحلة طفولته ..
سرد آسر وأحداث ممتدة بصبر وأناة وتشويق في 467 صفحة تسحب الروائية جومبا لاهيري قراءها إلى عالم " غوغول" منذ اليوم الأول لولادته حتى يبلغ الثانية والثلاثين، "غوغول " الذي تحيك تفاصيل حياته بدقة وبراعة فائقة دون رتابة، دون أن يختل ذلك بحبكتها الروائية التي جاءت غاية في الإتقان، دون أن يشعر القارئ بترهل الأحداث، بل يجد نفسه في داخل فيلم بوليوودي بنكهة هوليوودية بإمتياز مع اهتمام دقيق بنفسيات الشخصيات وأنماط تفكيرهم، فأحداث الرواية تصوّر حياة المهاجرين البنغال في أمريكا، وسبل عيشهم، وطريقة تعاطيهم مع الأشخاص الذين من أصولهم، هنود تركوا وراءهم وطنا مزدحما بأشخاص يحبونهم إلى وطن غريب، عابر، لا يمت لهم بصلة، وطن وجدوا أنفسهم فيه منعزلين، وهي عزلة فرضها البنغال من جيل الآباء على أنفسهم، الذين كانت أجسادهم وحدها تسعى للعمل فحسب وكسب الرزق ومطاردة الطموح، أما قلوبهم فقد كانت معلقة في الهند، على نقيض جيل الأبناء من " غوغول " و أخته " سونيا " و " موشومي " طليقة " غوغول " وحتى رفاقهم من البنغال كانوا مرتبطين بأرض أمريكا حتى النخاع، لم يشعروا يوما بالغربة التي شعر بها جيل آبائهم، بل كانت رحلاتهم إلى كلكتا حيث أجدادهم و عائلات آبائهم تفيض بالمرارة مع شعور بالملل يتفاقم متجسدا بحضورهم بينهم و الذي كان يتلاشى بمجرد ما تحلق بهم الطائرة إلى أرض التي ولدوا عليها، هذه الأرض الغريبة التي طبعت بها طباعهم إلى حد النظرة اللامبالية لكل الأعراف والتقاليد التي ورثها آباؤهم عن أجدادهم في الهند، فتأثير الأمركة فاض في دمائهم ..
467 صفحة من المتعة الكاملة يخوضها
القارئ ويتنفّس انفعالاتها مع كاتبة بحجم جومبا لاهيري، التي سبق وترجم لها مشروع "كلمة" للترجمة مجموعتها القصصية "ترجمان الأوجاع " ترجمة مروة هاشم ناقشت أوضاع الهنود في الدول الغربية .
هذه الثيمة التي تشغل بكل أبعادها وجذورها المترامية قلب الكاتبة ولبّها كأنها تسرد سيرتها هي وحدها وحنينها الفائض ككاتبة أمريكية من أصول هندية مستقرة في نيويورك حيث أقام بطل شخصيتها الروائية " غوغول "، المجموعة القصصية التي حازت على جوائز مهمة وأجمع النقاد على أهمية فكر كاتبتها، مازلت أتذكر النصيحة التي دونتها الناقدة آمي تان " على ظهر غلافها الخلفي " جومبا لاهيري من نوع من الكتاب الذين يجعلونك ترغب في أن تمسك بأول شخص تراه وتحثه على قراءة هذا الكتاب ".
العبارة نفسها استعيرها بقوة، ليسبر القارئ روايتها الملهمة بالتفاصيل الهندية في أرض الأحلام أمريكا " السمّي" في ترجمة أنيقة للدكتورة سُرى خريس.
" دلفين مينوي" الوجه الإيراني لأليس في بلاد العجائب الواقعية.
Forwarded from مكتبة الامين
هذا هو الجزء الاول من رواية موركامي الشهيرة والرائعة جدا، احببت كثيرا الترجمة المميزة التي قامت بها "بيان أسعد " فقمت بتسنيقها لكم في شكل كتاب وصممت لها غلافا من وحي الغلاف الاصلي ,, قراءة طيبة للجميع
على غير عادة موراكامي ؛ روايته هذه فائضة بالتفاصيل، سرد متحرك بإندفاع، الفصول قصيرة غير أنها مرمية كألغاز ، كأن موراكامي كتب هذه الرواية كإستراحة بعد كتابات ضخمة ومعقدة نوعا ما في أعمال سابقة ولاحقة.
متشوقة للجزء الثاني من هذه الرواية القصيرة ، شخصيا لم أتفاعل مع الترجمة، وجدتها مبتورة أو بالمعنى الأدق لم تخض المعنى الذي أشعره دائما في روايات هاروكي موراكامي _ التيه اللذيذ الذي أسقط في جوفه _ حتى آخر نفس من الحكاية.
مع تقديري لجهود المترجمة، لكن أرجو أن تصدر بترجمة أكثر دقة وانسيابية مستقبلا.

#خذ_الكتاب_بقوة
للتغلب على عقبات الكتابة :
" أحيانًا، عندما أبدأ في كتابة قصة جديدة ولا أستطيع أن أجد الدافع لأكمل كتابتها، أجلس أمام النار ضاغطًا على قشر البرتقال، ثم أقرّبه إلى حافة اللهب لأشاهد الفرقعة الزرقاء التي أضرمها اللهب. وأحيانًا أخرى، أقف لأتأمل فوق سقوف باريس وأقول لنفسي: “لا تقلق، لقد كتبت قبل ذلك وستكتب الآن، كل ما عليك فعله هو كتابة جملة واحدة حقيقية، اكتب أصدق جملة تعرفها، في النهاية سأكتب جملة حقيقية واحدة وأمضي قدمًا في الكتابة، سيكون الأمر سهلًا بعد ذلك، لأنه دائمًا ما تكون هناك جملة حقيقية أعرفها أو رأيتها أو سمعت أحدًا يقولها . "

إرنست همنغواي
بول أوستر: الأكثر إثارة أن تحيا مع شخصيات متخيّلة

أجرى الحوار: توماس ده فاين
ترجمه عن الهولندية: عماد فؤاد

يتجلى الكاتب الأميركي الشهير بول أوستر في روايته الجديدة "1234" بوصفه نموذجًا للكاتب الكلاسيكي التقليدي، الحكواتي المقنع الذي يروي على آذاننا الحكايات التي تصدق، إلا أنه يبقى أيضًا الكاتب التجريبي ما بعد الحداثي، خاصة وهو يكرر على مراسل صحيفة "NRC" الهولندية، قبل إجراء هذا الحوار معه، جملة واحدة: "هذه رواية وليست، وأكرر ليست سيرة ذاتية".
هنا ترجمة كاملة للحوار الذي أجرته الصحيفة المذكورة في نيويورك مع بول أوستر بمناسبة صدور الترجمة الهولندية لروايته الجديدة "1234" عن دار "ده بيزيخه باي" الشهيرة في أمستردام:

ليست سيرة ذاتية

عندما يبدأ كاتب ما، بعد مرور عدة دقائق فقط على بدء الحوار معه، في التأكيد على أن روايته الجديدة ليست سيرة ذاتية، وأنها مجرد رواية كغيرها من الروايات التي سبق أن كتبها، فهل علينا أن نصدق زعمه هذا؟ أم أن تكرار هذا التأكيد يزيد من شكوكنا في صدقه؟

"فيرغسون ليس أنا"، يقول بول أوستر (مواليد العام 1947) وهو يجالسنا في بيته المبني من الحجر البني في حي الأثرياء في بروكلين، حيث استقبلني وهو يرتدي خفًّا بيتيًّا من الجلد، ومن حين إلى حين كان يخطف نفسًا سريعًا من سيجارته الإلكترونية: "صحيح أن الرواية تستند إلى كثير من التسلسلات والمحطات الزمنية والجغرافية لحياتي، وصحيح أن بطل الرواية "فيرغسون" يشاركني بعض الخصائص والصفات والميول، مثل ولعي برياضة البيسبول واهتماماتي الموسيقية وذوقي في الكتابة، لكن لا، الرواية ليست سيرة ذاتية".

يتحدث بول أوستر بشغف عن روايته الجديدة "1234"، والتي تعتبر الرواية الأضخم على الإطلاق التي يكتبها حتى اليوم، حيث وصلت صفحاتها إلى ما يزيد عن ألف، وتجلى خلالها ككاتب يعتمد على الأسلوبين الكلاسيكي وما بعد الحداثي، في ضفيرة غير معتادة على أعمال أوستر السابقة، خاصة وهو يرصد لنا خلال أحداثها مسيرة حيوات بطله "آرشي فيرغسون"، الصبي الذي ينحدر من مدينة نيوآرك بولاية نيوجيرسي، والمولود سنة (1947)، العام نفسه الذي ولد فيه بول أوستر.

يكتب أوستر قصة بطله "فيرغسون" في أربع نسخ أو بالأحرى في أربع حيوات، فبعد أن ينتهي الفصل الأول من الرواية بهذه الجملة الأخيرة المضطربة: "هكذا ولد فيرغسون؛ ما إن غادر جسد أمه إلا وكان أصغر إنسان على وجه الأرض لمدة ثوان معدودات"، يبدأ أوستر بعدها في كتابة أربع قصص لأربعة فتيان كل منهم يحمل الاسم ذاته: "آرشي فيرغسون".

يقول أوستر: "في مساء أحد أيام السبت، جلست إلى مائدة العشاء، ووجدتني أفكر في قائمة الأسئلة من نوع "ماذا لو..؟" التي يحملها كل إنسان منّا داخله، ولأول مرة في حياتي أجدني أبدأ رواية جديدة من خلال فكرة أو هاجس، وليس من خلال شخصية روائية مثيرة أو موقف إنساني ما، ولجعل هذه الفكرة تقترب من شيء ما ملموس، بدأت أقرأ ما أكتبه في الرواية أوّلًا بأوّل، في محاولة مني لتكوين فكرة عن الكيفية التي ينبغي أن تتخذها لغة الرواية. كنت أرغب في التقاط لهجة ما، موسيقى كونية، إيقاع، شيء ما يشبه لغة الأساطير أو الملاحم، وخططت في البداية لأكتب عن تسعة أو سبعة أشخاص يحملون الاسم ذاته، لكني اكتشفت أن ذلك سيكون مستحيلًا، فقررت أخيرًا أن أكتب عن أربعة أشخاص يحملون الاسم نفسه، كما لو كنت أكتب عن كل ضلع من أضلاع المربع، أو عن الجهات أو المواسم الأربعة".

أصالة واقعية

*عند هذه النقطة وجدتني أسأله: وهل كانت التجربة مثيرة أثناء كتابتها على هذا النحو؟

أوستر: "إلى درجة كبيرة جدًا، فبفضل تلك الشخصيات الأربع، تسود الرواية حالة متصاعدة من التخييل والارتجال المستمر، على الرغم من أن الرواية ككل ترصد وقائع عالمنا الراهن، وتعتمد الحكايات جميعها على خلفية تاريخية حقيقية (رواية أوستر تؤرخ لعدة عقود من تاريخ أميركا المعاصر). لم أزيف الحقائق التاريخية من قبل في أيّ من رواياتي، بل على العكس من ذلك؛ عادة ما أستخدم التاريخ في أعمالي كخلفية ضخمة تحدد زمن الرواية ومعالمها، كما فعلت في روايتيّ: "قصر القمر" و"ليفياثان Leviathan"، ومعلوماتي التاريخية التي أعتمد عليها في هذه الأعمال غالبًا ما تكون في غاية الدقة".

هنا عاد أوستر ليوضح من جديد مسألة رفضه اعتبار روايته الأخيرة مجرد سيرة ذاتية: "بدأت مؤخرًا التفكير والتساؤل حول ماهية السيرة الذاتية وتأثيرها في بناء العالم الروائي، فإذا كنتَ ككاتب قد دخّنت خلال حياتك مئة ألف سيجارة وبطل روايتك لا يدخن سوى سيجارة واحدة في اليوم، فهل تصبح هذه الرواية سيرة ذاتية أم لا؟ وإذا كنت قد شربت ثمانمئة علبة من اللبن الرائب وإحدى شخصيات روايتك فعلت الشيء نفسه، فهل ستكون الرواية سيرة ذاتية فقط أم رواية؟ السؤال الذي حاولت طرحه في "1234" هو: كيف لنا أن نفرق بين الرواية المتخيلة وبين الحياة الواقعية، أين يكمن هذا الحد الدقيق الذي يفرق بين الواقعي والمتخيل في حيواتنا؟".

*لكن، وع