هواجس غرفة العالم ( ليلى عبدالله )
7.15K subscribers
3.09K photos
334 videos
60 files
1.09K links
ثقافي ، فكري ، أدبي ، إنساني. .
Download Telegram
‏" اذهبوا للحرب أو للجحيم ، فقط ، اغلقوا الباب وراءكم"

بسام حجار
أنت قلت | كوني بالمن
-لو أنك نشأت في دولة ليست مقموعة سياسيًا، هل كنت ستصبحين كاتبة أكثر تجريدية؟
-ربما. خذ مثلًا كاتبة أعجب بها بشدة، كاتبة القصص القصيرة الأمريكية الرائعة يودورا ويتلي. بطريقة غريبة، لو أنها عاشت في المكان الذي نشأتُ فيه، فلربما أظهرت تلك الموهبة المذهلة التي تتمتع بها؛ ربما كانت ستكتب أكثر، وربما كانت ستتناول مواضيع أوسع. أتردد في قول هذا لأن ما فعلته قامت به بشكل رائع. لكنها في الحقيقة لم تكتب كثيرًا، ولا أظن أنها طورت موهبتها لتكون روائية. لم ترغمها الظروف لتواجه شيئًا مختلفًا، ولا أظن الأمر متعلقًا بالمزاج فقط، لأن كتاباتي الأولى تحمل سمات مشابهة لكتاباتها. لقد صرت أكره "حساس" لوصف عملي! لقد كنت على الدوام أُقارن بكاثرين مانسفيلد. أنا لست مخلوقًا سياسيًا بطبيعتي، وحتى الآن هنالك الكثير مما أكرهه في السياسة والسياسيين، رغم أنني أقدر بشدة الناشطين سياسيًا، هنالك الكثير من الكذب على الذات وخداع الذات، ولا بد من ذلك. لا يمكنك أن تكون مقاتلًا سياسيًا جيدًا ما لم تتظاهر بعدم وجود العيوب!
نادين غوريمر
#ترجمة_كل_يوم
‏" هنا في هذه المدينة لم يقتلونا بالرصاص ، قتلونا بالقرارات".

ماركيز
" الأسهل قطع الرؤوس والأصعب امتلاك الفكرة".

دوستويفسكي
" _ هل فرغتما من إصلاح العالم ..؟
_ كلا يا أبي، لقد رأينا من الأفضل أن نصنع عالما جديدا"!

ابن سينا أو الطريق إلى أصفهان | جيلبرت سينويه
"‏علمتني التجربة أن الطريقة الوحيدة لأصبح الفتاة التي أتخيلها هي الابتعاد عن الأشخاص الذين يدّعون معرفتي".

صافية الماريّة
" حين نبدأ في البحث عن كيفية أن نكون أكثر شهرة من غيرنا نكون قد ابتعدنا كثيرا عن البدايات حين كان الفن وسيلة للبحث عن معنى اندهاشنا لوجودنا في هذا العالم".

كارلوس ليسكانو
"‏من يستند على امرأة تُحبّه لا يسقط أبدا!".

مارك توين
" أعطني وعدا و دعني أعذب ضميرك"
" كقارئ، ليس عليك أن تكون ملماً بالجميع، وقارئاً للجميع، أنت لستَ صحافياً لتغطي المشهد، ولا ناقداً لتشرّحه، أنت شخص يحب أن يستمتع، ويعي، وينمو، حين تقرأ عدداً لا بأس به من النصوص الأدبية في شتى الأجناس أو النصوص الفكرية في مختلف الحقول، ستكون قد اخترت مجموعة جيدة من الكتابات المحببة إلى نفسك، ينبغي عليك أن تعيد قراءتها، وتستمتع بها، وتفهمها، وتنهل منها، وهذا يكفي.. يكفي لكي لا تصبح آلة قراءة. عليك بعدها أن لا تنساق وراء لهاث (جديد المطابع)، يمكن أن تتخير مجموعة كتب جديدة كل عام، على أن تقضي بقية العام في إعادة قراءة ما أحبته نفسك، والتفكير فيه، تصوّر أن كثيرين فقدوا القدرة على التفكير لكثرة ما يقرؤون كتباً جديدة، لن ترغب أن تصل لهذا الحال بالتأكيد، إنهم يخسرون فرصة تكشف غموض القراءة الأولى، وإعادة بناء الفكرة حول أي نص من جديد، لأنهم اختاروا الدخول في دوامة تتبع النتاجات الجديدة..
أظن أنك لا ترغب أن تكون قراءتك قراءة حفظ وتسميع، مثل الدروس في مدارسنا التي خلقت حاجزاً بين النص وقارئه، لأنها لم تمنحه فرصة الفهم والاستمتاع والمناقشة، لذا عليك أن تكون حريصاً على جعل القراءة فعلاً مختلفاً عن فعل الإحصاء السائد.
***
هذه مجرد أفكار أقولها لنفسي الآن، وأنا أقلّب صفحات ديوان المتنبي على الأدوبي ريدر" .

مهدي سلمان
أربع قصص قصيرة جداً للأرجنتيني انريكي اندرسون إمبرت*



-١-


تندم الزمن بشدّة عندما رأى ما فعله بذلكالمسكين: مغطى بالتجاعيد، بلا أسنان، يشكو الروماتيزم، شاب شعره وانحنى ظهره. قرر أن يساعده بطريقةٍ ما فمرر يدهعلى كل ما في ذلك المنزل: الأثاث والكتبواللوحات والأطباق ... ومنذ ذلك الوقتصار بمقدور العجوز أن يعيش، ما تبقى منحياته، على بيع ممتلكاته بأثمانٍ باهظة،تلك الممتلكات التي صارت الآن أنتيكاتنادرة.



-٢-


عدت إلى البيت في ساعات الفجر الأولى،مثقلاً بالنعاس والتعب. وعندما دخلت كانالظلام دامساً، وكي لا أوقظ أحداً مشيتبحذر حتى الدرج الحلزوني الذي يقود إلىغرفتي. وما إن وضعت قدمي بصعوبةعلى الدرج حتى تساءلتُ ما إذا كان هذاالبيت بيتي أم بيتاً آخر يشبهه. كلماصعدت خشيت أن يكون ذلك الولد الآخر -قد يكون مثلي تماماً - نائماً في غرفتي،ربما كان يحلم بي، وأنا أصعد الدرجالحلزوني بهذه الطريقة. وصلتْ، فتحتالباب فوجدته هناك، أو لعله كان أنا، الغرفةمضاءة بنور القمر. جالساً بعينين متسعتينعلى السرير. أخذنا لوهلة نحدق لبعضناالبعض. ابتسمنا، بدت ابتسامته شبيهةبتلك التي على شفتيّ، كما لو أنها علىالمرآة. أحدنا كان مخطئاً. " من يحلمبالآخر؟ " صرخ أحدنا أو ربما صرخنا معاً.وفي تلك اللحظة تناهت إلى سمعناخطوات قادمة من الدرج الحلزوني. اتحدنامعاً بحركةٍ واحدة، وهكذا أخذنا نحلم بأنالذي يصعد الدرج هو أنا مرةً أخرى.



-٣-


كان ماريانو ضابطاً في إحدى محافظاتبوينس آيرس. وفي إحدى الأماسي هرعتإحدى الجارات وهي تصرخ: " لقد انتحرزوجي. " " هدئي من روعك يا سيدتي. "اعتمر ماريانو قبعته وحمل سلاحه، ومضىبرفقة الخفير إلى بيت المرأة التي لم تكفعن الكلام والأنين : " إنه خطئي، نعم أناالمذنبة، أنا المذنبة. تشاجرنا فقال إنه لميعد قادراً على تحملي أكثر من ذلك. أقفلَعلى نفسه الغرفة وضغط على الزناد. آه ياللكارثة! الآن عندما حملتُ بطفلٍ آخر." 

طرق ماريانو الباب بقوة، وبما أن أحداً لميُجِب، كسر الباب بقدمه. كان الرجل ممدداًعلى السرير ينظر إليه بهدوء، والمسدسعلى الطاولة الجانبية.

" ماذا؟ ألم تمُت؟ "

" لا، يا سيدي. "

" والطلقة؟ "

" أطلقتها على السقف. تشاجرت معزوجتي فأغلقت الباب وأطلقت علىالسقف حتى ألقنها درساً."

كاد ماريانو أن يضربه ولكنه عدل عن رأيه.أخذ المسدس من الطاولة وأعطاه الرجلقائلاً: " والآن أطلق النار، ستنتحر صدقاًهذه المرة." 

أخذ الرجل المسدس، أطلق رصاصةً علىماريانو، ورصاصةً أخرى على الخفير،وثالثة على زوجته، أما الرصاصة الأخيرةفأطلقها مرةً أخرى على السقف.


-٤-


كل الرجال، أنت وأنا والجميع تحتالمراقبة الدائمة للحيوانات التي تترصد عنبعد أدنى تحركاتنا، تحاصرنا أحياناً،وتدّعي اللامبالاة في أحيانٍ أخرى. هليعود السبب إلى اكتشافهم خطورتناالشديدة مما جعلهم يستعدون لشنّ الحربعلينا؟ لا أدري، ولكنهم قطعاً - وعلى كلدرجات السلم الحيواني - يشاهدونوينتظرون. البعض يتظاهر بالفرار، ويختبئالبعض الآخر. البعض يسمح لنا باصطيادهحتى يسترق إلينا النظر من أقفاص حديقةالحيوان. بعض الحيوانات تقترب كما لوأنها مشتتة أو غير مهتمة ولكنها مثل أولئكالمحققين الذين يتنكرون بهيئة المشردينويقطعون الشارع بضجر. ذات مرة، جاءتأنثى السنجاب لتلعب معي، لاحظتُ علىالفور بأنها تريد مهادنتي ولما رفضتُمواصلة اللعب معها ذهبتْ بعيداً. صدقني،إنهم يدبرون أمراً ما. أملنا الوحيد - عاجلاًأو آجلاً - أن يؤول الأمر إلى كلبٍ يكشف لناخطة الحيوانات السرية، فهو الحيوانالوحيد الذي بمقدوره - من أجل أن يسديلنا هذه الخدمة - أن يخون الآخرين. ألمتلاحظ كيف يبدو الكلب أحياناً كما لو أنهيود إخبارنا بأمرٍ ما؟

* ترجمة عبدالله ناصر