" كانت تجد صعوبة في التحلي بخفة الظل مع رجل تلتقيه لأول مرة".
هاروكي موراكامي
هاروكي موراكامي
Forwarded from أشباهنا في العالم
"حين كنت شابًا كنت قارئًا مولعًا بسارتر، وقرأت للروائيين الأمريكيين وبخاصة الجيل الضائع؛ فوكنر وهمنغواي وفتزجيرالد ودوس باسوس، وبالأخص فوكنر. من بين الكتاب الذين قرأتهم في شبابي، كان واحدًا من القلة الذين أهتم بهم، ولم أصب بخيبة الأمل حين أعدت قراءته، كما حدث لي مع همنغواي. لم أكن لأعيد قراءة سارتر اليوم. فبالمقارنة مع كل ما قرأته يبدو أدبه منتهي الصلاحية، وقد فقد الكثير من قيمته. أما بالنسبة لمقالاته فأرى أن معظمها أقل أهمية باستثناء كتاب واحد هو "سانت جينيه: كوميدي أم شهيد"، الذي ما زلت أحبه؛ فهي مفعمة بالتناقضات والغموض والتشتت والأخطاء.
هذا لم يحدث لي مع فوكنر أبدًا، وقد كان الروائي الأول الذي أقرأ له حاملًا ورقة وقلمًا، لأن تقنيته أذهلتني. كان الروائي الأول الذي حاولت تجديد عمله بمحاولتي احتذاءه، في تنظيم الوقت وتقاطع الزمان والمكان مثلًا، وفواصل السرد وقدرته على سرد قصة من وجهات نظر مختلفة لخلق الغموض مما يمنحها عمقًا مضاعفًا. وكان ذلك مفيدًا لي لكوني من أمريكا اللاتينية، لأن أعماله مصدر هام للتقنيات الوصفية القابلة للتطبيق على عالم لا يختلف، بصورة ما، عن الذي وصفه فوكنر. وقرأت طبعًا بشغف نهِم روائئي القرن التاسع عشر؛ فلوبير وبلزاك وديستويفسكي وتولستوي وستاندال وهوثورن وديكنز وملفل، وما زلت قارئًا شرهًا لكتّاب القرن التاسع عشر.
بالنسبة لأدب أمريكا اللاتينية، كان الأمر غريبًا، فلم أكتشفه حتى عشت في أوروبا وأخذت أقرأه بحماس شديد. كان علي تدريسه في الجامعة بلندن، وقد كانت تجربة مثرية لأنها أجبرتني على النظر إلى أدب أمريكا اللاتينية ككل. ومنذئذ؛ قرأت بورخيس الذي كنت مطلعًا عليه بعض الشيء، وكاربنتيير وكورتاثار وغويمارس روسا وليمازا ليما، أي الجيل كله باستثناء ماركيز. كما بدأت أقرأ أدب أمريكا اللاتينية في القرن التاسع عشر، لأنني كنت أدرّسه. أدركت عندها أن لدينا كتّابًا مثيرين للاهتمام للغاية، والروائيين بشكل أقل من كتاب القصص والشعراء. فقد كان سارمينتو مثلًا – الذي لم يكتب رواية واحدة- أحد أعظم كتاب القصص الذين أنجبتهم أمريكا اللاتينية، وكانت "فوكاندو" عملًا عظيمًا له. لكن لو كان علي اختيار اسم لاخترت بورخيس، لأن العالم الذي يبتكره كان يبدو لي أصيلًا بلا شك. وإلى جانب أصالته الفائقة، فقد وهب ثقافة وخيالًا هائلين كانا من صنعه بشكل واضح. ثم إن هناك لغة بورخيس التي كسرت بشكل ما تقليدنا وابتكرت تقليدًا جديدًا. فاللغة الإسبانية لغة تميل إلى الغزارة والوفرة والكثرة، وكان الكتّاب العظام كلهم مسهبين في أساليبهم من ثربانتس إلى أورتيغا ي غاست وفالي إنكلان أو ألفونسو رايس. أما بورخيس فقد كان على العكس منهم في إيجازه واقتصاده ودقته. إنه الكاتب الوحيد باللغة الإسبانية الذي يملك أفكارًا بقدر ما يملك من الكلمات. إنه أحد أعظم كتاب عصرنا".
مارغو فارغاس يوسا
#ترجمة_كل_يوم
هذا لم يحدث لي مع فوكنر أبدًا، وقد كان الروائي الأول الذي أقرأ له حاملًا ورقة وقلمًا، لأن تقنيته أذهلتني. كان الروائي الأول الذي حاولت تجديد عمله بمحاولتي احتذاءه، في تنظيم الوقت وتقاطع الزمان والمكان مثلًا، وفواصل السرد وقدرته على سرد قصة من وجهات نظر مختلفة لخلق الغموض مما يمنحها عمقًا مضاعفًا. وكان ذلك مفيدًا لي لكوني من أمريكا اللاتينية، لأن أعماله مصدر هام للتقنيات الوصفية القابلة للتطبيق على عالم لا يختلف، بصورة ما، عن الذي وصفه فوكنر. وقرأت طبعًا بشغف نهِم روائئي القرن التاسع عشر؛ فلوبير وبلزاك وديستويفسكي وتولستوي وستاندال وهوثورن وديكنز وملفل، وما زلت قارئًا شرهًا لكتّاب القرن التاسع عشر.
بالنسبة لأدب أمريكا اللاتينية، كان الأمر غريبًا، فلم أكتشفه حتى عشت في أوروبا وأخذت أقرأه بحماس شديد. كان علي تدريسه في الجامعة بلندن، وقد كانت تجربة مثرية لأنها أجبرتني على النظر إلى أدب أمريكا اللاتينية ككل. ومنذئذ؛ قرأت بورخيس الذي كنت مطلعًا عليه بعض الشيء، وكاربنتيير وكورتاثار وغويمارس روسا وليمازا ليما، أي الجيل كله باستثناء ماركيز. كما بدأت أقرأ أدب أمريكا اللاتينية في القرن التاسع عشر، لأنني كنت أدرّسه. أدركت عندها أن لدينا كتّابًا مثيرين للاهتمام للغاية، والروائيين بشكل أقل من كتاب القصص والشعراء. فقد كان سارمينتو مثلًا – الذي لم يكتب رواية واحدة- أحد أعظم كتاب القصص الذين أنجبتهم أمريكا اللاتينية، وكانت "فوكاندو" عملًا عظيمًا له. لكن لو كان علي اختيار اسم لاخترت بورخيس، لأن العالم الذي يبتكره كان يبدو لي أصيلًا بلا شك. وإلى جانب أصالته الفائقة، فقد وهب ثقافة وخيالًا هائلين كانا من صنعه بشكل واضح. ثم إن هناك لغة بورخيس التي كسرت بشكل ما تقليدنا وابتكرت تقليدًا جديدًا. فاللغة الإسبانية لغة تميل إلى الغزارة والوفرة والكثرة، وكان الكتّاب العظام كلهم مسهبين في أساليبهم من ثربانتس إلى أورتيغا ي غاست وفالي إنكلان أو ألفونسو رايس. أما بورخيس فقد كان على العكس منهم في إيجازه واقتصاده ودقته. إنه الكاتب الوحيد باللغة الإسبانية الذي يملك أفكارًا بقدر ما يملك من الكلمات. إنه أحد أعظم كتاب عصرنا".
مارغو فارغاس يوسا
#ترجمة_كل_يوم
" إن تصور شتيرن للنص الأدبي هو إنه شيء يشبه الميدان الذي يشترك فيه القارىء و المؤلف في لعبة التخيل، وإذا ما قدمت القصة إلى القارىء بتمامها، بحيث لا يترك له شيء آخر يفعله، فإن تخيله لن يلج الميدان أبدا ، و ستكون النتيجة الملل الذي ينشأ، حتما ، عندما يعرض أمامنا كل شيء متجزئا و جافا، ولذلك ينبغي أن يتصور عمل أدبي ما بطريقة سوف تشرك تخيل القارىء في تحقيق أمور خاصة به عبر قراءته، ذلك لأن القراءة تكون ممتعة فقط عندما تكون فعالة و إبداعية".
Forwarded from موسيقا المسافات
أمامه رغم أنها مجرمة غير أنني متعاطفة معها ، أشعر بنبل غايتها ، غاية نبيلة أن تقتل الرجال الأوغاد! 😂
#1Q84
#هاروكي_موراكامي
#1Q84
#هاروكي_موراكامي
Forwarded from عصير الكتب
يقول بورخيس
"أنشئ مكتبة ولو من ثلاثة كتب ، وستقاوم جزءا من قباحة هذا العالم ، كل مكتبة هي صفعة في وجه العالم الجاهل ، وترفع عن أميته وخفته"
"أنشئ مكتبة ولو من ثلاثة كتب ، وستقاوم جزءا من قباحة هذا العالم ، كل مكتبة هي صفعة في وجه العالم الجاهل ، وترفع عن أميته وخفته"
" هناك من لا يستطيع أن يلهو إلا وهو في قطيع ؛البطل الحقيقي يلهو وحيدًا".
بودلير
بودلير
"ماذا أفعلُ
لأقنعَ نفسي أنّني لمْ أعدْ بحاجةٍ لبطاقةِ سفرٍ
فكلُّ مدنِ العالمِ جبتُها على الورقِ
شارعاً.. شارعاً !"
"عدنان الصائغ"
لأقنعَ نفسي أنّني لمْ أعدْ بحاجةٍ لبطاقةِ سفرٍ
فكلُّ مدنِ العالمِ جبتُها على الورقِ
شارعاً.. شارعاً !"
"عدنان الصائغ"
" اذهبوا للحرب أو للجحيم ، فقط ، اغلقوا الباب وراءكم"
بسام حجار
بسام حجار
Forwarded from أشباهنا في العالم
-لو أنك نشأت في دولة ليست مقموعة سياسيًا، هل كنت ستصبحين كاتبة أكثر تجريدية؟
-ربما. خذ مثلًا كاتبة أعجب بها بشدة، كاتبة القصص القصيرة الأمريكية الرائعة يودورا ويتلي. بطريقة غريبة، لو أنها عاشت في المكان الذي نشأتُ فيه، فلربما أظهرت تلك الموهبة المذهلة التي تتمتع بها؛ ربما كانت ستكتب أكثر، وربما كانت ستتناول مواضيع أوسع. أتردد في قول هذا لأن ما فعلته قامت به بشكل رائع. لكنها في الحقيقة لم تكتب كثيرًا، ولا أظن أنها طورت موهبتها لتكون روائية. لم ترغمها الظروف لتواجه شيئًا مختلفًا، ولا أظن الأمر متعلقًا بالمزاج فقط، لأن كتاباتي الأولى تحمل سمات مشابهة لكتاباتها. لقد صرت أكره "حساس" لوصف عملي! لقد كنت على الدوام أُقارن بكاثرين مانسفيلد. أنا لست مخلوقًا سياسيًا بطبيعتي، وحتى الآن هنالك الكثير مما أكرهه في السياسة والسياسيين، رغم أنني أقدر بشدة الناشطين سياسيًا، هنالك الكثير من الكذب على الذات وخداع الذات، ولا بد من ذلك. لا يمكنك أن تكون مقاتلًا سياسيًا جيدًا ما لم تتظاهر بعدم وجود العيوب!
نادين غوريمر
#ترجمة_كل_يوم
-ربما. خذ مثلًا كاتبة أعجب بها بشدة، كاتبة القصص القصيرة الأمريكية الرائعة يودورا ويتلي. بطريقة غريبة، لو أنها عاشت في المكان الذي نشأتُ فيه، فلربما أظهرت تلك الموهبة المذهلة التي تتمتع بها؛ ربما كانت ستكتب أكثر، وربما كانت ستتناول مواضيع أوسع. أتردد في قول هذا لأن ما فعلته قامت به بشكل رائع. لكنها في الحقيقة لم تكتب كثيرًا، ولا أظن أنها طورت موهبتها لتكون روائية. لم ترغمها الظروف لتواجه شيئًا مختلفًا، ولا أظن الأمر متعلقًا بالمزاج فقط، لأن كتاباتي الأولى تحمل سمات مشابهة لكتاباتها. لقد صرت أكره "حساس" لوصف عملي! لقد كنت على الدوام أُقارن بكاثرين مانسفيلد. أنا لست مخلوقًا سياسيًا بطبيعتي، وحتى الآن هنالك الكثير مما أكرهه في السياسة والسياسيين، رغم أنني أقدر بشدة الناشطين سياسيًا، هنالك الكثير من الكذب على الذات وخداع الذات، ولا بد من ذلك. لا يمكنك أن تكون مقاتلًا سياسيًا جيدًا ما لم تتظاهر بعدم وجود العيوب!
نادين غوريمر
#ترجمة_كل_يوم
Forwarded from موسيقا المسافات
رواية «أنت قلت»: الشاعر في مواجهة الموت – إضاءات
http://ida2at-2033742816.eu-central-1.elb.amazonaws.com/through/index.php?q=aHR0cDovL2lkYTJhdC5jb20veW91LXNhaWQtbm92ZWwtdGhlLXBvZXQtaW4tdGhlLWZhY2Utb2YtZGVhdGgv
http://ida2at-2033742816.eu-central-1.elb.amazonaws.com/through/index.php?q=aHR0cDovL2lkYTJhdC5jb20veW91LXNhaWQtbm92ZWwtdGhlLXBvZXQtaW4tdGhlLWZhY2Utb2YtZGVhdGgv
إضاءات
«عن طريق الخداع»: أسرار من قلب الموساد – إضاءات
قراءة نقدية لكتاب «عن طريق الخداع» الصادر عن المؤسسة العربية للدراسات، والذي يكشف فيه ضابط المخابرات الإسرائيلي «فيكتور أوستروفسكي» الكثير من الأسرار.