هواجس غرفة العالم ( ليلى عبدالله )
7.16K subscribers
3.08K photos
333 videos
60 files
1.09K links
ثقافي ، فكري ، أدبي ، إنساني. .
Download Telegram
برنامج هندي عن المخترعين الصغار.
" الشخصيات لا تقال ، فقط ، لكي "تستخدم" أو "توظف" من طرف مؤلف ما ، و إنما لكي " تستأجر" " .

القارىء في النص | مجموعة مؤلفين
" _ أخبرني ما هو أكثر شيء تحبه؟
_ القراءة.
_ لماذا لم تقل هذا إذن، ستذهب للعمل في مكتبة شينخوا.

بجملة تحدد مصير دينغ صاحب الرأس الكبير ، و بعدها أصبح مديرا ماهرا لإحدى مكتبات شينخوا، و كان كفئا لهذا العمل و جديرا به، و مديرا ماهرا" .

الذواقة | لو وين فو
"‏كل ما كنت أريده هو أن يتركوني أحيا بسلام ، في ركني أقرأ رواياتي" .

هاروكي موراكامي
"‏لم يتفكر أبدًا ...
لم يخَفْ شيئًا.
الآن يعرف، أنه أيضا في الفخ."

إنغبورغ باخمان
يقول رولان بارت
(العالم سيصدق الصورة ويكذبك أنت)، اما سوزان سونتاغ فتذكر أن بلزاك كان يخاف ان تلتقط له صورة، بودلير يصف التصوير بأنه كان العدو المهلك لفن الرسم) لحسن الحظ ان (الرسم كان قد اخلى، منذ وقت طويل، المنطقة التي احتلها التصوير، الرسم التفت لما هو أحدث
وعن رولان بارت يقول كل الصور اوراق، أشياء، الصورة حولتك لموضوع، وتوقفت، وضعت الموضوع على ورق مطبوع، او محفوظ في جهاز، شيء، (انت تشيأت، رولان وسوزان معاً، واصبح لصورتك مصير

الصورة ...
امبيرتو ايكو مع سوزان سونتاغ يستمعان لرولان بارت

وعن كتاب الغرفة المضيئة لرولان بارت ستجده هنا للتحميل
http://readne.com/book/3007
‏كُتب مكوّمة فوق بعضها في أحد متاجر النجف بالعراق بعد أن أغلق السوق أبوابه.
فالعراقيون دائماً يقولون: " القارئ لا يسرق، والسارق لا يقرأ ".
" أحيانا نعجز عن إيجاد الإجابات لوحدنا، لذا نسأل بطريقة مبتذلة! ".

حقول الذرة | سومر شحادة
" أطمح بالقيام بوظيفة الشعر، كما لو أني القصيدة الوحيدة المكتملة في العالم".

حقول الذرة | سومر شحادة
" نحن نولد وطوائفنا مكتوبة علينا مثل قدر أعمى، وخلال حياتها تتوسع مداركنا للعالم المحيط بنا، فالواحد منا ينزع العباءة الطائفية وينتمي إلى الإنسانية، أو يتقوقع في طائفته أكثر حتى يجد نفسه باحثا عن طوائف داخل طوائف، وهؤلاء من لا يستطيع أن نقدم لهم سوى الأسف".

حقول الذرة | سومر شحادة
ما الحقيقة؟- إيزابيل الليندي
ترجمة: عبدالله عبيد

< يسألني الناس أحياناً عن نسبة الحقيقة في كتبي، ونسبة المتخيل فيها، وكنت أقسم أن كل كلمة في هذه الكتب حقيقية، وإن كانت لم تحدث، فهي قطعاً ستحدث مستقبلاً. لم يعد يمكنني تتبع الخيط الذي يفصل بين الواقع والخيال. في السابق كنت أُدْعى بالكاذبة، أما الآن فأنا أصنع حياتي من هذه الأكاذيب، ولذا أُدْعى كاتبة، ربما يجب علينا أن نلتصق بالحقيقة الشعرية.
في كتاب «المعانقات» لإدواردو غاليانو هناك قصة قصيرة أحبها، وهي بالنسبة لي استعارة رائعة للكتابة: «كان هناك رجل عجوز ووحيد يقضي معظم وقته في السرير. وكانت هناك إشاعات بأن منزله يضم كنزاً خفياً، ودخل بعض اللصوص من مونتفيديو إلى منزله، وبحثوا في كل مكان عن الكنز، وكان ما عثروا عليه صندوقاً خشبياًَ مغطى بالشراشف في زاوية من القبو. القفل الضخم، الذي كان يجعله آمناً، قاوم هجوم محطمي الأقفال من دون أن يُهزم.
وهكذا انطلقوا بالصندوق، وحين فتحوه بعيداً عن المنزل، وجدوا أنه كان ممتلئاً بالرسائل. كانتْ رسائل الحب التي تلقاها العجوز في حياته،
وكان اللصوص على وشك إحراق الرسائل. ناقشوا الأمر، وفي النهاية قرروا إعادتها واحدة بعد أخرى، واحدة كل أسبوع، منذ ذلك الحين كل يوم اثنين ظهراً، كان العجوز يجلس عالياً على الهضبة منتظراً ظهور ساعي البريد. حالماً يرى الحصان يبزغ من بين الأشجار، يبدأ العجوز بالركض. ساعي البريد، الذي يعرف كل شيء عن الموضوع، يمسك الرسالة بيده، وحتى القديس بطرس يستطيع أن يسمع نبض ذلك القلب المجنون جراء تلقيه كلمات امرأة».
إن الخيال الجيد ليس مجرد حبكة مدهشة، إنه في أفضل حالاته دعوة إلى استكشاف ما وراء الظاهر من الأشياء، إنه يتحدى سلامة القارئ، ويُسائل الواقع. نعم.. يمكن أن يكون هذا مزعجاً، ولكن ربما تكون هناك مكافأة في النهاية جراء ذلك. بقليل من الحظ.. يمكن للروائي والقارئ، يداً بيد، أن يتعثرا بأجزاء من الحقيقة. ومع ذلك عادة.. ليس هذا الهدف الرئيس للروائي في المقام الأول. الروائي بكل بساطة يعاني من حاجة لا يمكن السيطرة عليها ليحكي القصة. لا يوجد شيء أكثر من ذلك صدقوني.
ليست بعض الروايات وحدها تجتر تاريخا معاد مئات المرات، ينفضون غباره بلا جدوى، حتى النقاد، أكثرهم، وإلى وقتنا هذا، حيث الروايات فاقت حد المعقول، مازالوا يسهبون الثرثرة عن أعمال روائية مضت عليها قرون، في عزاء سرمدي، أبد الآبدين، بل كأنهم ينبشون في جسد ميت بينما هناك أحياء لا يصل إليهم مبضع جراح!

#ناقد_مترهل
#نقد_مصاب_بالزهايمر
" فى الفترة الأخيرة قرأت روايتين الأولى لأورهان باموق "غرابة فى عقلي" والثانية لهاروكي موراكامي "ما بعد الظلام". العامل المشترك بين الروايتين هو تصوير حالة العزلة والإغتراب للإنسان بداخل المدن الحديثة وكل رواية منهم كانت عبارة عن تجسيد للوحات الرسام الأمريكي إدوارد هوبر.

إدوارد هوبر معظم أعماله بتعبر عن لحظات العزلة والوحدة اللى بيعيشها وبيمر بيها الإنسان.

"تستحضر لوحات هوبر مكانًا بعيدًا في ذاكرتنا، مكانًا يحفُّهُ السُّكُونُ والحُزن. تبدو شخصياته بعيدةً عن المنزل. يهيمون ليلًا في أماكن عابرة، في الشوارع والطرقات والمقاهي ودور السينما ومحطَّات القطارات. يظهر على وجوهم علامات الضعف والهشاشة، يبحثون عن عمل أو صحبة أو علاقة حميمة" من مقال العزلة والإغتراب فى المدن.

رواية "ما بعد الظلام" وبرغم إن أسلوب موراكامى فى الكتابة له رونق خاص وطابع مميز جداً بل وساحر أيضاً، وهو يأسرني شخصيًا، بالرغم من ذلك إلا أن الرواية كانت تفتقر إلى شئ ما، جوهريّ، كأن الفكرة لم تكتمل بعد فى رأس كاتبها. كأن هناك عدة صور أمام الكاتب وكل ما عليه هو أنه قام بوصفها فقط. وبالرغم من أنه وصفها بكل دقة وعلى أكمل وجه غير أن الكاتب لم يقدم فكرة كاملة، مترابطة، أو حتى مفككة عما يجب أن تكون عنه حكايته. أما "غرابة فى عقلى" فكانت الأفضل على الإطلاق.

بالرغم من غموض الفكرة نفسها فكرة "الإغتراب" وهى لا تعنى الشعور بالغربة ولكن الشعور بالغرابة: بأن هناك شئ ما غير مفهموم يحدث. شئ غير مفهوم. تشوش فى العقل. إنها المرحلة التى تسبق السقوط -سقوط العقل- فى الظلام مباشرةً.
إنه الشئ الذي يغيّر حياة البشر=التحديث، التطوير المستمر بداخل المدن، ومع إزدياد تطور المدن وتحديثها بشكل مستمر، وكلما أصبح الإنسان فى الهامش، وإدخال الأشياء إلى المركز، بنايات عالية، أبراج، ناطحات سحاب، محلات، طرق سريعة واسعة جداً، كل ذلك هو محل الإهتمام. فى الوقت الذي لم يعد هناك مجالا للإنسان سوى الركض واللهاث خلف أشياء الحياة. لم يعد هناك أي منفذ للتأمل.

يشعر الإنسان الذى يرفض تلك الحياة بأن هناك أجزاء من روحه تتآكل أو أنه فقدها بالفعل، ويحل محلها أشياء مادية مصمته. يضمحل عالم الإنسان الذى كان ممتلئ بالحياة، الأفكار، العلاقات المترابطة. وبسبب طبيعة الحياة فى المدن القائمة على علاقات اقتصادية (المنفعة، التعاقدية) والتى بمجرد انتهاء الغرض منها تختفى. تتبدل رغبات الإنسان وتتغير فكرته عن نفسه وعن العالم حتى القيم يتراجع عنها ويُغَيّرها كلما تطلب الأمر، وذلك تبعا وتماشيا مع عمليات التحديث المستمر، إنه يتمسك بالقيم وفقا لإشعار آخر حتى يحين موعد تغيرها وهكذا باستمرار.

ينزوى الإنسان أو ما تبقى منه، شيئا.. فشيئا، وتسيطر عليه حالة من الإزبهلال، الوحدة والعزلة، ويسير رويدا رويدا نحو الظلام.

وبالنظر إلى شخصيات "هوبر" نجد أنهم غارقين تماما فى ذواتهم، إنهم وحيدون.. وحيدون فى وحدتهم، يعانون من اليأس والقنوط.
زي مهو واضح فى الصور بالزبط.

وفى الأخير هل الفن، الأدب، الدراما، الشعر، الموسيقى، يقدما لنا فكرة أو تَصَوُّر عن حياة الإنسان الحديث؟ هل تُعَبّر عن حالته فى الوقت الحالى أم أنها تُبَشّر بما سيكون عليه الإنسان فى المستقبل؟"
‏"في كل دكتاتورية، يشارك عدد كبير من المثقفين في جرائم الحكومة."

هيرتا مولر
ما علمني إياه الثعلب
آذر نفيسي
هل تذكرون الثعلب؟ إنه ليس مجرد ثعلب، إنه ثعلب حصيف؛ ذلك الذي يكشف الحقيقة للأمير الصغير، الذي يكشفها بدوره للطيار، الذي يكشفها لنا نحن القراء. يقول الثعلب للأمير الصغير أثناء وداعه له: «إليك سري، إنه سرٌ بسيط: يمكن للمرء أن يرى جيدًا بقلبه فحسب، فالعين لا ترى الجوهر». حين سمعت أبي في طفولتي وهو يقرأ لي الأمير الصغير في غرفة مشمسة في طهران لم أدرك أن القصة، إلى جانب حكايات من الشاهنامة: كتاب ملوك فارس، وبينوكيو، وكتاب الملا نصر الدين، وقصص أليس، وساحر أوز والبطة القبيحة، دونًا عن غيرها، ستصبح إحدى أسس «جمهورية خيالي».
شكلت طريقة أبي الديمقراطية في تعريفي بهذه القصص موقفي تجاه الأعمال الخيالية بوصفها فضاءات عالمية تتجاوز حدود الجغرافيا واللغة والإثنية والدين والنوع والعرق والجنسية والطبقة. كنت أعرف أنه بالرغم من أن هذا الثعلب وأميره لم يكونا سوى نتاج مخيلة رجل فرنسي، وبالرغم من أن العمل كان مكتوبًا بلغة أجنبية عني قبل أن أولد، وفي بلد لم يسبق لي رؤيته، إلا أن القصة أصبحت، بفضل استماعي وقراءتي لها لاحقًا، قصتي أيضًا، وكان الثعلب والأمير ينتميان لي بقدر ما كانت شهرزاد ولياليها الألف وليلة تنتمي إلى الفرنسي والأمريكي والبريطاني والتركي والألماني وكل القراء الآخرين الذين سيحبونها بعد القراءة و»يروضونها»، كما تعلم الأمير أن يروض الثعلب.
هكذا عرفت فرنسا وأحببتها - باعتباري بنتًا صغيرة من إيران - عبر الأمير الصغير والثعلب. لقد رأيت ثعالب من قبل. في الواقع لقد عرّفني أبي على الحيوان في حكاية خيالية لجان دو لا فونتين. في هذه الحكاية، مثل معظم الحكايات، يكون الثعلب ماكرًا وذكيًا يخدع غرابًا بسيطًا؛ ليستولي على طعامه. ترجم أبي لاحقًا خرافات لا فونتين كاملة مع رسوماتها الجميلة التي رسمها بنفسه مقلدًا الأصل لكونه رسامًا ماهرًا. كان الثعلب في هذه الرسومات والكثير غيرها يبدو جميلًا بذيل كثيف بديع وعينين واسعتين. لم يكن ثعلب الأمير الصغير جميلًا؛ ولم يكن ذيله الكثيف - الذي كان أشبه بمكنسة عمودية - بديعًا، وكانت عيناه ضيقتين جدًا بحيث يمكنك بالكاد أن تراهما. ومع ذلك، غيّر هذا الحيوان رأيي في الثعلب، وبدأت أنظر إليه على نحو مختلف. وبدا أن مكر الثعلب، من هذا المنظور، لم يكن بدافع الضغينة، بل بدافع الحاجة إلى البقاء. ورغم أنني شعرت بالحزن على الدجاجات (لكنه لم يمنعني من أكلها)، فقد كان الثعلب يصطادها ليتمكن من البقاء على قيد الحياة، بعكس بعض البشر الذين لا يقتلون الدجاجات ويأكلونها فحسب، بل يصطادون الثعالب من أجل المتعة والرياضة. أخذت أفهم تدريجيًا لماذا كانت تلك العينان الواسعتان، اللتان تشعان دومًا بالقلق والخوف، تبدوان حذرتين من خطر لا مرئي لكنه حقيقي.
لم أكن أعرف ما سر افتتاني بقصة الأمير الصغير، لم أكن أعرف أنها تعلمني إدراك الجوهر في الأعمال الخيالية العظيمة: الخفق السحري للقلب الذي يجعل منا بشرًا، ويربطنا ببعضنا بعضًا، ويمنحنا سببًا للحياة وطريقة للنجاة ولإدراك ليس قيمة الحب والسعادة فحسب، بل محاذاتهما اللصيقة بالفقدان والألم. كنت أختبر، دون أن أعرف، ذلك الإحساس بالوجع العميق الممزوج بمتعة الإبداع مصدر الجمال كله. حين بدأت أقرأ كتبًا أكثر، اكتشفت أن سر الثعلب كان يتقاسمه العظماء من الكتّاب والشعراء والموسيقيين والفنانين والمفكرين على مر الزمن.
ما نحتاج إليه اليوم في هذه الأوقات العصيبة هو الحنان، ليس في نيس وباريس وحدهما، بل في دمشق وبيروت ونيو أورليَنز وبغداد ولندن وإسطنبول وكل تلك المدن العظيمة في أنحاء العالم أيضًا. إننا بحاجة إلى الحنان، ليس مع عدونا القاسي من خارج الحدود فحسب، بل مع أنفسنا أيضًا، نحن العالقين في شباك الخوف والعنف.
أنا بعيدة اليوم عن تلك الغرفة المشمسة في طهران التي توجد في ذاكرتي فقط، مثل أبي والدروب الظليلة في طفولتي، والإحساس بالأمان والدفء في غرفتي اللذين تلاشيا منذ وقت طويل، حتى جبال طهران التي تختفي معظم الوقت حاليًا تحت ضباب التلوث. ولكن ما بقي هو القلب والثعلب. كلهم يحيون في جمهورية خيالي: رودابة وويس وإزميرالدا وإليزابث بِنِت وهَك فِن وإيما بوفاري ونتاشا وبيير وكاثرين وهِثكلِف وآنا كرنينا والأمير الصغير والثعلب، كلهم ينتمون لعصور وخلفيات مختلفة، كلهم جميعًا متمردون وخالدون.
مات الطيار الذي كتب الأمير الصغير منذ وقت طويل، لكن الطيار الخيالي، الذي روى لنا الحكاية، حيُ اليوم كما كان منذ عقود، إلى جانب أميره والثعلب والوردة والأفعى والنجوم الضاحكة والأجراس الرنانة التي تملأ الليالي الصافية بصوت القلب. تصبح النجوم في خيالي أكثر لمعانًا، وموسيقاها أكثر وضوحًا، إنها تلمّح أنها ستبقى هنا ليس من أجل القراء الفرنسيين فقط، بل من أجل كل القراء في أنحاء العالم، من أجل القراء الذين لهم عيون ترى، وآذان تسمع، ويمتلكون الجرأة ليتخيلوا.
... ... ...
* رودابة: أميرة كابول إحدى شخصيات الشاهنامة.