قال الخطيب في شرف أصحاب الحديث :
أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق البزاز ، قال : أخبرنا محمد بن العباس العصمي ، قال : حدثنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن يونس الهروي الحافظ ، قال : حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، قال : قال علي بن المديني في حديث النبي صلى الله عليه وسلم « لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق ، لا يضرهم من خالفهم » : « هم أهل الحديث ، والذين يتعاهدون مذاهب الرسول ، ويذبون عن العلم . لولاهم ، لم تجد عند المعتزلة والرافضة والجهمية وأهل الإرجاء والرأي شيئا من السنن »
أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق البزاز ، قال : أخبرنا محمد بن العباس العصمي ، قال : حدثنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن يونس الهروي الحافظ ، قال : حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، قال : قال علي بن المديني في حديث النبي صلى الله عليه وسلم « لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق ، لا يضرهم من خالفهم » : « هم أهل الحديث ، والذين يتعاهدون مذاهب الرسول ، ويذبون عن العلم . لولاهم ، لم تجد عند المعتزلة والرافضة والجهمية وأهل الإرجاء والرأي شيئا من السنن »
👍1
وكم من ملحد يروم أن يخلط بالشريعة ما ليس منها . والله تعالى يذب بأصحاب الحديث عنها . فهم الحفاظ لأركانها والقوامون بأمرها وشأنها . إذا صدف عن الدفاع عنها فهم دونها يناضلون ، ( « أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون » .
شرف أصحاب الحديث 29
شرف أصحاب الحديث 29
👍1
وكم من ملحد يروم أن يخلط بالشريعة ما ليس منها . والله تعالى يذب بأصحاب الحديث عنها . فهم الحفاظ لأركانها والقوامون بأمرها وشأنها . إذا صدف عن الدفاع عنها فهم دونها يناضلون ، ( « أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون » .اهـ
شرف أصحاب الحديث 31
شرف أصحاب الحديث 31
👍1
عن أبي حاتم الرازي ، قال : « نشر العلم حياته ، والبلاغ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة يعتصم به كل مؤمن ، ويكون حجة على كل مصر به وملحد » . وقال الأوزاعي : « إذا ظهرت البدع ، فلم ينكرها أهل العلم صارت سنة ». اهـ
شرف أصحاب الحديث 41
شرف أصحاب الحديث 41
قال الخطيب البغدادي في شرف أصحاب الحديث 69 - أخبرنا محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزاز ، بهمذان ، قال : حدثنا صالح بن أحمد الحافظ ، قال : سمعت أبا بكر محمد بن أحمد يقول : « بلغني أن الله ، خص هذه الأمة بثلاثة أشياء ، لم يعطها من قبلها الإسناد والأنساب والإعراب »
قال أنس بن مالك رضي الله عنه :
ما من ليلة إلا وأنا أرى فيها حبيبي (صلى الله عليه وسلم)، ثم يبكي ..
طبقات ابن سعد ٦٤٦٦
ما من ليلة إلا وأنا أرى فيها حبيبي (صلى الله عليه وسلم)، ثم يبكي ..
طبقات ابن سعد ٦٤٦٦
👍1
عن جميلة مولاة أنس، قالت:
كان إذا قيل: قد جاء ثابت البناني, يقول أنس: يا جميلة, هات لي طيبا أمسح به يدي, فإن ابن أم ثابت إذا جاء لم يرض حتى يقبل يدي، قال: يقول: كف مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
طبقات ابن سعد ٦٤٧٣
كان إذا قيل: قد جاء ثابت البناني, يقول أنس: يا جميلة, هات لي طيبا أمسح به يدي, فإن ابن أم ثابت إذا جاء لم يرض حتى يقبل يدي، قال: يقول: كف مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
طبقات ابن سعد ٦٤٧٣
عن ثابت البناني , :
أن أنس بن مالك دفع إلى أبي العالية الرياحي تفاحة, فجعلها في كفه, وجعل يشمها ويقبلها ويمسحها بوجهه، ثم قال: تفاحة مستها كف مست كف رسول الله صلى الله عليه وسلم.
طبقات ابن سعد ٦٤٧٤
أن أنس بن مالك دفع إلى أبي العالية الرياحي تفاحة, فجعلها في كفه, وجعل يشمها ويقبلها ويمسحها بوجهه، ثم قال: تفاحة مستها كف مست كف رسول الله صلى الله عليه وسلم.
طبقات ابن سعد ٦٤٧٤
👍1
قال الإمام أحمد :
من كُفّن في قميص وإزار فيُجعل الإزار مما يلي جلده، لقول النبي صلى الله عليه وسلم "أشعرنها إياه" فالإشعار لا يكون إلا على جلد، كذا روت أم عطية، لأنها قدمت البصرة فأُخذ عنها الغسل، وخروج النساء إلى العيدين
زاد المسافر ٨٩٣
من كُفّن في قميص وإزار فيُجعل الإزار مما يلي جلده، لقول النبي صلى الله عليه وسلم "أشعرنها إياه" فالإشعار لا يكون إلا على جلد، كذا روت أم عطية، لأنها قدمت البصرة فأُخذ عنها الغسل، وخروج النساء إلى العيدين
زاد المسافر ٨٩٣
قال ثابت البناني رحمه الله :
كان أنس بن مالك إذا قام يصلي قام خلفه غلام معه مصحف، فإذا تعايا في شيء فتح عليه
طبقات ابن سعد ٦٤٩٦
كان أنس بن مالك إذا قام يصلي قام خلفه غلام معه مصحف، فإذا تعايا في شيء فتح عليه
طبقات ابن سعد ٦٤٩٦
👍1
قال يحيى زكريا بن يحيى الساجي :
كنا نمشي في أزقة البصرة إلى باب بعض المحدثين فأسرعنا المشي ، وكان معنا رجل ماجن متهم في دينه ، فقال : ارفعوا أرجلكم عن أجنحة الملائكة لا تكسروها ، كالمستهزئ ، فما زال من موضعه حتى جفت رجلاه وسقط .
الرحلة في طلب الحديث ٣١
كنا نمشي في أزقة البصرة إلى باب بعض المحدثين فأسرعنا المشي ، وكان معنا رجل ماجن متهم في دينه ، فقال : ارفعوا أرجلكم عن أجنحة الملائكة لا تكسروها ، كالمستهزئ ، فما زال من موضعه حتى جفت رجلاه وسقط .
الرحلة في طلب الحديث ٣١
عن الشعبي ، قال :
لو أن رجلا سافر من أقصى الشام إلى أقصى اليمن فحفظ كلمة تنفعه فيما يستقبله من عمره رأيت أن سفره لا يضيع.
الرحلة في طلب الحديث ٢٦
لو أن رجلا سافر من أقصى الشام إلى أقصى اليمن فحفظ كلمة تنفعه فيما يستقبله من عمره رأيت أن سفره لا يضيع.
الرحلة في طلب الحديث ٢٦
👍1
قال ابن تيمية رحمه الله متحدثا عن السنة :
فإنها من الذكر الذي أمر الله بذكره، حيث قال: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ} [الأحزاب/ 34]، وقد قال سبحانه وتعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر/ 9]. وسنته التي هي الحكمة منزَّلةٌ بنصّ القرآن، فإن كانت داخلةً في نفس الذكر كما تقدم، وإلّا كانت في معناه، فيكون حفظُها بما حفظ به الذكر.
(( ولهذا يوجد من الآيات الخارقة للعادة في حفظ السنة ما يؤكِّد ذلك ))، كما أن الله تعالى حفظ القرآنَ حفظًا خرقَ به عادةَ حفظِ الكتب السالفة، وكما أن الله تعالى جعلَ إجماعَ هذه الأمة حجةً معصومةً، وذلك أنه لا نبيَّ بعد محمدٍ حتى يبيّن ما غُيِّر من دينه، وإنما العلماء الذين هم ورثةُ الأنبياءالذين يحفظ الله بهم حُجَجه وبيناته.
ولهذا كان طائفة من علماء الأمة وفقهائها الكبار يتحدثون دائمًا أنه مَن قَدَر أن يأتي عن النبي صلى الله عليه وسلم بحديثين صحيحين متعارضينِ فليأتِنا، ولن يجد أحد إلى ذلك سبيلًا.
وهذا القدر عامٌّ في الأحاديث الخبرية المتعلقة بالعقائد والأصول الخبرية، وفي الأحاديث العملية المتعلقة بالأعمال أصولها وفروعها، لا يُستثنَى من ذلك نوعٌ واحدٌ كما يفعلُ طوائف من أهل الكلام الذين سلك المعترضُ سبيلهم.
جواب الاعتراضات المصرية ٥٨
فإنها من الذكر الذي أمر الله بذكره، حيث قال: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ} [الأحزاب/ 34]، وقد قال سبحانه وتعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر/ 9]. وسنته التي هي الحكمة منزَّلةٌ بنصّ القرآن، فإن كانت داخلةً في نفس الذكر كما تقدم، وإلّا كانت في معناه، فيكون حفظُها بما حفظ به الذكر.
(( ولهذا يوجد من الآيات الخارقة للعادة في حفظ السنة ما يؤكِّد ذلك ))، كما أن الله تعالى حفظ القرآنَ حفظًا خرقَ به عادةَ حفظِ الكتب السالفة، وكما أن الله تعالى جعلَ إجماعَ هذه الأمة حجةً معصومةً، وذلك أنه لا نبيَّ بعد محمدٍ حتى يبيّن ما غُيِّر من دينه، وإنما العلماء الذين هم ورثةُ الأنبياءالذين يحفظ الله بهم حُجَجه وبيناته.
ولهذا كان طائفة من علماء الأمة وفقهائها الكبار يتحدثون دائمًا أنه مَن قَدَر أن يأتي عن النبي صلى الله عليه وسلم بحديثين صحيحين متعارضينِ فليأتِنا، ولن يجد أحد إلى ذلك سبيلًا.
وهذا القدر عامٌّ في الأحاديث الخبرية المتعلقة بالعقائد والأصول الخبرية، وفي الأحاديث العملية المتعلقة بالأعمال أصولها وفروعها، لا يُستثنَى من ذلك نوعٌ واحدٌ كما يفعلُ طوائف من أهل الكلام الذين سلك المعترضُ سبيلهم.
جواب الاعتراضات المصرية ٥٨
قال الزهري :
سمرت مع عمر بن عبدالعزيز ليلة فحدثته، فقال : كل ما ذكرت الليلة قد أتى على مسامعي، ولكنك حفظتَ ونسيتُ
طبقات ابن سعد ٨٩٩٠
سمرت مع عمر بن عبدالعزيز ليلة فحدثته، فقال : كل ما ذكرت الليلة قد أتى على مسامعي، ولكنك حفظتَ ونسيتُ
طبقات ابن سعد ٨٩٩٠
روي في وصف ركوع النبي صلى الله عليه وسلم، قول أبي حميد الساعدي رضي الله عنه :
وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه، ثم هصر ظهره .
رواه البخاري ٨٢٨
معنى ( هصر ) : جعله مستويا من غير تقويس.
وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه، ثم هصر ظهره .
رواه البخاري ٨٢٨
معنى ( هصر ) : جعله مستويا من غير تقويس.
Forwarded from حنين إلى الإيمان (نواف الشمري)
قال الصحابي خباب بن الأرت رضي الله عنه :
يا هناه ! تقرب إلى الله عز وجل ما استطعت ، فإنك لن تقرب إليه بشيء أحب إليه من كلامه .
السنة لعبدالله ٩٣
يعني القرآن
يا هناه ! تقرب إلى الله عز وجل ما استطعت ، فإنك لن تقرب إليه بشيء أحب إليه من كلامه .
السنة لعبدالله ٩٣
يعني القرآن
Forwarded from قناة أبي حمزة مأمون
[ في الحائض تذكر الله عز وجل ولا تقرأ القرآن ]
روى ابن أبي شيبة في «المصنف» (1084) عن التابعي الجليل عامر الشعبي قال: «الجنب والحائض لا يقرآن القرآن».
وعن (1085) التابعي أبي وائل شقيق بن سلمة قال: «لا يقرأ الجنب والحائض القرآن».
ورواه الدارمي في «المسند» (1038) تحت باب [باب الحائض تذكر الله عز وجل ولا تقرأ القرآن]؛ ولفظه:
عن أبي وائل، قال: كان يقال: «لا يقرأ الجنب، ولا الحائض، ولا يقرأ في الحمام، وحالان لا يذكر العبد فيهما الله: عند الخلاء وعند الجماع، إلا أن الرجل إذا أتى أهله، بدأ فسمى الله».
وأبو وائل هو شقيق بن سلمة وهو تابعي مخضرم.
وروى ابن أبي شيبة (1090) عن إبراهيم النخعي ، وسعيد بن جبير في الحائض والجنب: «يستفتحون رأس الآية ولا يتمون آخرها».
ورواه الدارمي في «المسند» (1030) عن إبراهيم، وسعيد بن جبير، أنهما قالا: «لا يقرأ الجنب والحائض آية تامة، يقرآن الحرف».
وفي رواية عند ابن أبي شيبة (1097) قال النخعي: «تقرأ مما دون الآية، ولا تقرأ آية تامة».
وروى (1095) عن التابعي أبي العالية قال: «الحائض لا تقرأ القرآن».
وعن (1096) التابعي محمد بن سيرين قال: «الحائض لا تقرأ القرآن».
وروى (1098) عن إبراهيم النخعي، عن عمر قال: «لا تقرأ الحائض القرآن».
وهذا السند منقطع.
وروى عبد الرزاق في «المصنف» (1302) عن معمر قال: سألت الزهري، عن الحائض والجنب أيذكران الله؟ قال: «نعم»، قلت: أفيقرآن القرآن؟ قال: «لا».
قال معمر: وكان الحسن، وقتادة، يقولان: «لا يقرآن شيئا من القرآن».
الزهري والحسن وقتادة من فقهاء التابعين وعلمائهم.
وروى (1303) عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: ما تقرأ الحائض والجنب من القرآن فقال: «أما الحائض فلا تقرأ شيئاً، وأما الجنب فالآية تنفدها ».
والمراد أنها تقرأ طرف الآية ولا تتمها. وعطاء بن أبي رباح من فقهاء التابعين.
وروى ابن المنذر في «الأوسط» (621) من طريق ابن لهيعة، عن أبي الزبير، أنه سأل جابراً عن المرأة الحائض والنفساء، هل تقرأ شيئاً من القرآن؟ فقال جابر: «لا».
جابر بن عبدالله رضي الله عنه من علماء الصحابة.
وقال عَبيدة: «الجنب مثل الحائض».
وقال جابر بن زيد: «الحائض لا تتم الآية».
وقال أبو ثور: «لا تقرأ الحائض».
نقلها ابن المنذر في «الأوسط» ط-الفلاح (2/219).
وقال الترمذي في «الجامع» (1/236) :
«وهو قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، والتابعين، ومن بعدهم مثل: سفيان الثوري، وابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، قالوا: لا تقرأ الحائض ولا الجنب من القرآن شيئا، إلا طرف الآية والحرف ونحو ذلك، ورخصوا للجنب والحائض في التسبيح والتهليل».
وقال أبو داود في «المسائل» (ص39) :
قلت لأحمد بن حنبل الحائض لا تقرأ شيئا من القرآن؟ قال: «لا، وتسبح وتذكر الله». وقال: «الحائض أشد من الجنب، ورخص في الكلمة يقرؤها».
وقال الشافعي: «.. إذا كان جنباً لم يجز له أن يقرأ القرآن، والحائض في مثل حال الجنب إن لم يكن أشد نجاسة منه».
«معرفة السنن» للبيهقي (775).
وحكى أبو ثور الجواز عن الشافعي، وأنكره أصحاب الشافعي عنه. قاله ابن رجب في «الفتح» (2/48).
وقال حرب الكرماني في «مسائله» (ص352) :
سمعت إسحاق يقول: «إذا أرادت الحائض أن تتطهر لوقت صلاةٍ للتسبيح والذكر لا للصلاة؛ فذلك لها, وتسبح وتذكر الله , ولا تقرأ من القرآن شيئاً قليلاً ولا كثيراً –يريد به التلاوة- وإذا سمعت السجدة وهي حائض فلا قضاء عليها إذا طهرت؛ كما لا تصلي وهي حائض؛ الصلاة أعظم جرماً».
وكذلك نُقل عن مالك المنع من قراءة الحائض القرآن، وقد نقل عنه الجواز في رواية واختارها محمد بن مسلمة من أصحابه.
وكذلك حكي الجواز عن ابن المنذر.
انظر «النوادر» (1/123) و«الاستذكار» (4/88) و«الفتح» لابن رجب (2/47).
وقد تقدم النقل عن الصحابة والتابعين بالمنع، واستثنى بعضهم أن تقرأ ما دون الآية كما تقدم.
وأما الجنب فقد صح المنع من قراءته القرآن عن عمر وعلي وابن مسعود رضوان الله عليهم، حتى قال مالك: ولقد حرصت أن أجد في قراءة الجنب القرآن رخصة فما وجدتها. ويراجع لذلك ما تقدم من مصادر.
(فائدة) :
قال ابن رجب في «الفتح» (2/49) :
والاعتماد في المنع على ما روي عن الصحابة، ويعضده: قول عائشة وميمونة في قراءة النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - القرآن في حجرهما في حال الحيض؛ فإن يدل على أن للحيض تأثيراً في منع القراءة.
وأما الاستدلال المجيزين بحديث عائشة: «اصنعي ما يصنع الحاج، غير أن لا تطوفي»، فلا دلالة لهم فيهِ؛ فإنه ليس في مناسك الحج قراءة مخصوصة حتَّى تدخل في عموم هذا الكلام، وإنما تدخل الأذكار والأدعية.
وأما الاستدلال بحديث الكتاب إلى هرقل، فلا دلالة فيهِ؛ لأنه إنما كتب ما تدعو الضرورة إليه للتبليغ، وقد سبق ذكر ذَلِكَ في شرح حديث هرقل في أول الكتاب.
https://t.me/abu0hamza
روى ابن أبي شيبة في «المصنف» (1084) عن التابعي الجليل عامر الشعبي قال: «الجنب والحائض لا يقرآن القرآن».
وعن (1085) التابعي أبي وائل شقيق بن سلمة قال: «لا يقرأ الجنب والحائض القرآن».
ورواه الدارمي في «المسند» (1038) تحت باب [باب الحائض تذكر الله عز وجل ولا تقرأ القرآن]؛ ولفظه:
عن أبي وائل، قال: كان يقال: «لا يقرأ الجنب، ولا الحائض، ولا يقرأ في الحمام، وحالان لا يذكر العبد فيهما الله: عند الخلاء وعند الجماع، إلا أن الرجل إذا أتى أهله، بدأ فسمى الله».
وأبو وائل هو شقيق بن سلمة وهو تابعي مخضرم.
وروى ابن أبي شيبة (1090) عن إبراهيم النخعي ، وسعيد بن جبير في الحائض والجنب: «يستفتحون رأس الآية ولا يتمون آخرها».
ورواه الدارمي في «المسند» (1030) عن إبراهيم، وسعيد بن جبير، أنهما قالا: «لا يقرأ الجنب والحائض آية تامة، يقرآن الحرف».
وفي رواية عند ابن أبي شيبة (1097) قال النخعي: «تقرأ مما دون الآية، ولا تقرأ آية تامة».
وروى (1095) عن التابعي أبي العالية قال: «الحائض لا تقرأ القرآن».
وعن (1096) التابعي محمد بن سيرين قال: «الحائض لا تقرأ القرآن».
وروى (1098) عن إبراهيم النخعي، عن عمر قال: «لا تقرأ الحائض القرآن».
وهذا السند منقطع.
وروى عبد الرزاق في «المصنف» (1302) عن معمر قال: سألت الزهري، عن الحائض والجنب أيذكران الله؟ قال: «نعم»، قلت: أفيقرآن القرآن؟ قال: «لا».
قال معمر: وكان الحسن، وقتادة، يقولان: «لا يقرآن شيئا من القرآن».
الزهري والحسن وقتادة من فقهاء التابعين وعلمائهم.
وروى (1303) عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: ما تقرأ الحائض والجنب من القرآن فقال: «أما الحائض فلا تقرأ شيئاً، وأما الجنب فالآية تنفدها ».
والمراد أنها تقرأ طرف الآية ولا تتمها. وعطاء بن أبي رباح من فقهاء التابعين.
وروى ابن المنذر في «الأوسط» (621) من طريق ابن لهيعة، عن أبي الزبير، أنه سأل جابراً عن المرأة الحائض والنفساء، هل تقرأ شيئاً من القرآن؟ فقال جابر: «لا».
جابر بن عبدالله رضي الله عنه من علماء الصحابة.
وقال عَبيدة: «الجنب مثل الحائض».
وقال جابر بن زيد: «الحائض لا تتم الآية».
وقال أبو ثور: «لا تقرأ الحائض».
نقلها ابن المنذر في «الأوسط» ط-الفلاح (2/219).
وقال الترمذي في «الجامع» (1/236) :
«وهو قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، والتابعين، ومن بعدهم مثل: سفيان الثوري، وابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، قالوا: لا تقرأ الحائض ولا الجنب من القرآن شيئا، إلا طرف الآية والحرف ونحو ذلك، ورخصوا للجنب والحائض في التسبيح والتهليل».
وقال أبو داود في «المسائل» (ص39) :
قلت لأحمد بن حنبل الحائض لا تقرأ شيئا من القرآن؟ قال: «لا، وتسبح وتذكر الله». وقال: «الحائض أشد من الجنب، ورخص في الكلمة يقرؤها».
وقال الشافعي: «.. إذا كان جنباً لم يجز له أن يقرأ القرآن، والحائض في مثل حال الجنب إن لم يكن أشد نجاسة منه».
«معرفة السنن» للبيهقي (775).
وحكى أبو ثور الجواز عن الشافعي، وأنكره أصحاب الشافعي عنه. قاله ابن رجب في «الفتح» (2/48).
وقال حرب الكرماني في «مسائله» (ص352) :
سمعت إسحاق يقول: «إذا أرادت الحائض أن تتطهر لوقت صلاةٍ للتسبيح والذكر لا للصلاة؛ فذلك لها, وتسبح وتذكر الله , ولا تقرأ من القرآن شيئاً قليلاً ولا كثيراً –يريد به التلاوة- وإذا سمعت السجدة وهي حائض فلا قضاء عليها إذا طهرت؛ كما لا تصلي وهي حائض؛ الصلاة أعظم جرماً».
وكذلك نُقل عن مالك المنع من قراءة الحائض القرآن، وقد نقل عنه الجواز في رواية واختارها محمد بن مسلمة من أصحابه.
وكذلك حكي الجواز عن ابن المنذر.
انظر «النوادر» (1/123) و«الاستذكار» (4/88) و«الفتح» لابن رجب (2/47).
وقد تقدم النقل عن الصحابة والتابعين بالمنع، واستثنى بعضهم أن تقرأ ما دون الآية كما تقدم.
وأما الجنب فقد صح المنع من قراءته القرآن عن عمر وعلي وابن مسعود رضوان الله عليهم، حتى قال مالك: ولقد حرصت أن أجد في قراءة الجنب القرآن رخصة فما وجدتها. ويراجع لذلك ما تقدم من مصادر.
(فائدة) :
قال ابن رجب في «الفتح» (2/49) :
والاعتماد في المنع على ما روي عن الصحابة، ويعضده: قول عائشة وميمونة في قراءة النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - القرآن في حجرهما في حال الحيض؛ فإن يدل على أن للحيض تأثيراً في منع القراءة.
وأما الاستدلال المجيزين بحديث عائشة: «اصنعي ما يصنع الحاج، غير أن لا تطوفي»، فلا دلالة لهم فيهِ؛ فإنه ليس في مناسك الحج قراءة مخصوصة حتَّى تدخل في عموم هذا الكلام، وإنما تدخل الأذكار والأدعية.
وأما الاستدلال بحديث الكتاب إلى هرقل، فلا دلالة فيهِ؛ لأنه إنما كتب ما تدعو الضرورة إليه للتبليغ، وقد سبق ذكر ذَلِكَ في شرح حديث هرقل في أول الكتاب.
https://t.me/abu0hamza