وقد أحدث أهل الأهواء والبدع والخلاف أسماء شنيعة قبيحة فسموا بها أهل السنة يريدون بذلك عيبهم والطعن عليهم ، والوقيعة فيهم ، والازدراء بهم عند السفهاء والجهال .
فأما المرجئة : فإنهم يسمون أهل السنة شكاكًا ، وكذبت المرجئة بل هم أولى بالشك وبالتكذيب .
وأما القدرية : فإنهم يسمون أهل السنة والإثبات مجبرة ، وكذبت القدرية ، بل هم أولى بالكذب والخلاف ألغوا قدرة اللَّه عن خلقه ، وقالوا له ما ليس بأهل له تبارك وتعالى .
وأما الجهمية : فإنهم يسمون أهل السنة مشبهة ، وكذبت الجهمية أعداء اللَّه بل هم أولى بالتشبيه والتكذيب افتروا على اللَّه الكذب وقالوا على اللَّه الزور والإفك وكفروا في قولهم .
وأما الرافضة : فإنهم يسمون أهل السنة ناصبة ، وكذبت الرافضة ، بل هم أولى بهذا الاسم إذ ناصبوا أصحاب محمد - ﷺ - السب والشتم وقالوا فيهم غير الحق ، ونسبوهم إلى غير العدل كذبًا وظلمًا ، وجرأة على اللَّه واستخفافًا لحق الرسول ، واللَّه أولى بالتغيير والانتقام منهم .
وأما الخوارج : فإنهم يسمون أهل السنة والجماعة مرجئة ، وكذبت الخوارج ، بل هم المرجئة يزعمون أنهم على إيمان دون الناس ومن خالفهم كفار .
وأما أصحاب الرأي والقياس : فإنهم يسمون أصحاب السنة نابتة وكذب أصحاب الرأي أعداء اللَّه ، بل هم النابتة تركوا أثر الرسول ﷺ وحديثه وقالوا بالرأي ، وقاسوا الدين بالاستحسان ، وحكموا بخلاف الكتاب والسنة ، وهم أصحاب بدعة جهلة ضلال طلاب دنيا بالكذب والبهتان .
اللهم ادحض باطل المرجئة ، وأوهِن كيد القدرية ، وأزل دولة الرافضة ، وامحق شبه أصحاب الرأي ، واكفنا مؤنة الخارجية ، وعَجِّل الانتقام من الجهمية .
فأما المرجئة : فإنهم يسمون أهل السنة شكاكًا ، وكذبت المرجئة بل هم أولى بالشك وبالتكذيب .
وأما القدرية : فإنهم يسمون أهل السنة والإثبات مجبرة ، وكذبت القدرية ، بل هم أولى بالكذب والخلاف ألغوا قدرة اللَّه عن خلقه ، وقالوا له ما ليس بأهل له تبارك وتعالى .
وأما الجهمية : فإنهم يسمون أهل السنة مشبهة ، وكذبت الجهمية أعداء اللَّه بل هم أولى بالتشبيه والتكذيب افتروا على اللَّه الكذب وقالوا على اللَّه الزور والإفك وكفروا في قولهم .
وأما الرافضة : فإنهم يسمون أهل السنة ناصبة ، وكذبت الرافضة ، بل هم أولى بهذا الاسم إذ ناصبوا أصحاب محمد - ﷺ - السب والشتم وقالوا فيهم غير الحق ، ونسبوهم إلى غير العدل كذبًا وظلمًا ، وجرأة على اللَّه واستخفافًا لحق الرسول ، واللَّه أولى بالتغيير والانتقام منهم .
وأما الخوارج : فإنهم يسمون أهل السنة والجماعة مرجئة ، وكذبت الخوارج ، بل هم المرجئة يزعمون أنهم على إيمان دون الناس ومن خالفهم كفار .
وأما أصحاب الرأي والقياس : فإنهم يسمون أصحاب السنة نابتة وكذب أصحاب الرأي أعداء اللَّه ، بل هم النابتة تركوا أثر الرسول ﷺ وحديثه وقالوا بالرأي ، وقاسوا الدين بالاستحسان ، وحكموا بخلاف الكتاب والسنة ، وهم أصحاب بدعة جهلة ضلال طلاب دنيا بالكذب والبهتان .
فرحم اللَّه عبدًا قال بالحق ، واتبع الأثر ، وتمسك بالسنة ، واقتدى بالصالحين ، وجانب أهل البدع وترك مجالستهم ومحادثتهم أحتسابًا وطلبًا للقربة من اللَّه وإعزاز دينه ، وما توفيقنا إلا باللَّه .
- مسائل حرب الكرماني (ص355-366).
اللهم ادحض باطل المرجئة ، وأوهِن كيد القدرية ، وأزل دولة الرافضة ، وامحق شبه أصحاب الرأي ، واكفنا مؤنة الخارجية ، وعَجِّل الانتقام من الجهمية .
❤5
روى أبن المبارك في الزهد والرقائق :
عَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ - يَقُولُ :
« إِنَّ أَفْضَلَ أَيَّامِ الدُّنْيَا عِنْدَ اللَّهِ يَوْمُ الْجُمُعَةِ ، وَإِنَّ أَكْرَمَ خَلِيقَةِ اللَّهِ عَلَى اللَّهِ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ ».
❤2
Forwarded from الهُدَىٰ وَالنُّورِ
❤2
﴿ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ﴾.
اللَّهُمَّ إنَّا نَسْألُكَ مِنْ فَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ فَإنَّهُ لَا يَمْلِكُهُمَا إلَّا أنْتَ .
اللَّهُمَّ إنَّا نَسْألُكَ مِنْ فَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ فَإنَّهُ لَا يَمْلِكُهُمَا إلَّا أنْتَ .
❤3
من هي السلفع الخراجة الولاجة ؟
خلق قبيح في النساء .
السلفعة : الجريئة ، السليطة ، وتطلق على المرأة التي لا حياء لها في كلامها وتصرفاتها .ليست العفة في الثياب فقط ، بل في الكلام والمشي والمجالس والخروج والدخول ؛ فالمرأة المؤمنة حياء وقور ، لا سلفعة سليطة ، ولا خراجة ولاجة .
الخراجة الولاجة : كثيرة الخروج من بيتها وكثيرة الدخول في بيوت الناس ، تخرج وتلج من غير ضبط ولا حاجة .
فإذا قيل : « السلفعة الخراجة الولاجة » ؛ فالمعنى المراد ذم امرأة جريئة سليطة اللسان ، قليلة الحياء ، كثيرة الخروج والدخول ، لا تلزم الوقار والصيانة .
- جاء في الأثر :
١. عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ - فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى :
﴿ فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ ﴾ ؛ [القصص:25].
قَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ - :
« فَأَقْبَلَتْ إِلَيْهِ لَيْسَتْ بِسَلْفَعٍ مِنْ النِّسَاءِ ، لَا خَرَّاجَةٍ وَلَا وَلَّاجَةٍ ، وَاضِعَةً ثَوْبَهَا عَلَى وَجْهِهَا ». ①
٢. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ - قَالَ :
« إِنَّمَا النِّسَاءُ عَوْرَةٌ ، وَإِنَّ المَرْأَةَ لَتَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهَا وَمَا بِهَا مِنْ بَأْسٍ ، فَيَسْتَشْرِفُهَا الشَّيْطَانُ ، فَيَقُولُ : إِنَّكِ لَا تَمُرِّينَ بِأَحَدٍ إِلَّا أَعْجَبْتِهِ ، وَإِنَّ المَرْأَةَ لِتَلْبَسُ ثِيَابَهَا ، فَيُقَالُ : أَيْنَ تُرِيدِينَ ؟ فَتَقُولُ : أَعُودُ مَرِيضًا ، أَوْ أَشْهَدُ جَنَازَةً ، أَوْ أُصَلِّي فِي مَسْجِدٍ ، وَمَا عُبِدَتِ امْرَأَةٌ رَبَّهَا مِثْلَ أَنْ تَعْبُدَهُ فِي بَيْتِهَا ». ②
٣. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ - قَالَ :
« احْبِسُوا النِّسَاءَ فِي البُيُوتِ ، فَإِنَّ النِّسَاءَ عَوْرَةٌ ، وَإِنَّ المَرْأَةَ إِذَا خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِهَا اسْتَشْرَفَهَا الشَّيْطَانُ ، وَقَالَ لَهَا : إِنَّكِ لَا تَمُرِّينَ بِأَحَدٍ إِلَّا أَعْجَبَ بِكِ ». ③
٤. قَالَ مُجَاهِدٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجَاهِلِيَّةِ الأُولَى ﴾.
قَالَ: « كَانَتِ المَرْأَةُ تَمْشِي بَيْنَ الرِّجَالِ ، فَذَلِكَ تَبَرُّجُ الجَاهِلِيَّةِ ». ④
- فإذا كان هذا تبرج الجاهلية ، فما حال النساء اليوم ، وهن كثيرات الخروج والدخول ، والعرض في المجالس ، من غير حتى الأخذ بالضوابط الشرعية في اللباس ، والمشية ، والنظرة ، والصوت .
إنه حقا لزمن غريبة .
① : رواه ابن أبي شيبة (32503)، والطبري في معاني البيان (19/559).
② : رواه ابن خزيمة في الصحيح .
③ : - أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (18006).
④ : التفسير لعبد الرزاق (2340).
توجيه الشرعي من الكتاب :
قال الله تعالى :
﴿ وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجَاهِلِيَّةِ الأُولَى ﴾ ؛ [الأحزاب:33].
- توجيه رباني للنساء بلزوم القرار في البيوت ، والبعد عن التبرج وأسباب الفتن ؛ فالبيت أستر للمرأة ، وأحفظ لحيائها ووقارها ودينها ، وفي القرار فيه صيانة لها وسكينة لقلبها ، مع جواز خروجها للحاجة المعتبرة شرعًا مع التزامها بالحجاب والآداب الشرعية ؛ فالمؤمنة العاقلة تعرف قدر الستر ، وتجعل بيتها موطن حياء وعبادة وطمأنينة .
- جاء في السنة :
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ - ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ :
{ إِنَّ المَرْأَةَ عَوْرَةٌ ، فَإِذَا خَرَجَتِ اسْتَشْرَفَهَا الشَّيْطَانُ ، وَأَقْرَبُ مَا تَكُونُ مِنْ وَجْهِ رَبِّهَا وَهِيَ فِي قَعْرِ بَيْتِهَا }.
- رواه ابن خزيمة (1680).
من هدي هذا الحديث أن الشرع جاء بصيانة المرأة وحفظها ، فليس القرار في البيت حرمانا لها ، بل هو من أبواب الشرف والعفة والأمان ؛ فكلما كانت المرأة أبعد من مواطن الفتن ومحال لفت الأنظار كان ذلك أحفظ لقلبها وأصون لحيائها .
لزوم البيت صيانة للمرأة، وحفظ لحيائها ، وبعد عن الأذى ومواطن الفتن ، فهذه شريعتنا ، حريصة على صيانة المرأة وحفظها وليس المقصود أن تحبس المرأة وتحرم من حوائجها ، ولكن ألا تخرج إلا لحاجة ، فإذا كثرت الفتن واشتدت كان الأحوط لها أن تحتاط لنفسها ، وأن تتورع عما لا حاجة لها فيه .
ولتعود المرأة نفسها القرار، وحب لزوم البيت، والبعد عن الأنظار ما استطاعت؛ فالحياء ليس ثوبا يلبس فقط، بل خلق يسكن القلب ويظهر في المشية والنظرة والصوت والسلوك .
فطوبى لامرأة عرفت قدر الحياء، وأدركت أن صيانتها عز لها ، فعملت بما علمت ، وقرت في بيتها ما لم تحتج إلى الخروج ، ورحم الله كل أنثى علمت فعملت ، واتقت ربها في سرها وعلانيتها .
❤2💯1🍓1
قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ :
« اطْلُبُوا الْعِلْمَ ، فَإِنْ لَمْ تَطْلُبُوهُ فَأَحِبُّوا أَهْلَهُ ، فَإِنْ لَمْ تُحِبُّوهُمْ فَلَا تُبْغِضُوهُمْ ».
« اطْلُبُوا الْعِلْمَ ، فَإِنْ لَمْ تَطْلُبُوهُ فَأَحِبُّوا أَهْلَهُ ، فَإِنْ لَمْ تُحِبُّوهُمْ فَلَا تُبْغِضُوهُمْ ».
- الزهد لأحمد بن حنبل (113/1).
❤5🍓1
الهُدَىٰ وَالنُّورِ
وقد أحدث أهل الأهواء والبدع والخلاف أسماء شنيعة قبيحة فسموا بها أهل السنة يريدون بذلك عيبهم والطعن عليهم ، والوقيعة فيهم ، والازدراء بهم عند السفهاء والجهال . فأما المرجئة : فإنهم يسمون أهل السنة شكاكًا ، وكذبت المرجئة بل هم أولى بالشك وبالتكذيب . وأما…
ولتوضيح سريع عن بعض هذه الفرق وتعريف عن مذاهبهم :
المرجئة : وهم الذين يزعمون أن الإيمان قول بلا عمل ، وأن الإيمان هو القول ، والأعمال شرائع ، وأن الإيمان مجرد ، وأن الناس لا يتفاضلون في الإيمان ، وأن إيمانهم و إيمان الملائكة والأنبياء واحد ، وأن الإيمان لا يزيد ولا ينقص ، وأن الإيمان ليس فيه استثناء ، وأن من آمن بلسانه ، ولم يعمل فهو مؤمن حقًّا ، وأنهم مؤمنون عند الله بلا استثناء ، هذا كله قول المرجئة ، وهو أخبث الأقاويل ، وأضله وأبعده من الهدى .
القدرية : هم الذين يزعمون أن إليهم الاستطاعة والمشيئة والقدرة ، وأنهم يملكون لأنفسهم الخيرَ والشرَّ ، والضرَّ والنفعَ ، والطاعةَ والمعصيةَ ، والهدى والضلالة ، وأن العباد يعملون بدءًا من أنفسهم ، من غير أن يكون سبق لهم ذلك في علم الله ، وقولهم يضارع قول المجوسية والنصرانية ، وهو أصل الزندقة .
الجهمية : أعداء الله ؛ وهم الذين يزعمون أن القرآن مخلوق ، وأن الله ﷻ لم يكلم موسى ، وأن الله ليس بمتكلم ولا يتكلم ، ولا ينطق ، ولا يُرى ، ولا يُعرف لله مكان ، وليس لله عرش ، ولا كرسي ، وكلام كثير أكره حكايته ، وهم كفار ، زنادقة ، أعداء الله فاحذروهم .
الرافضة : وهم الذين يتبرءون من أصحاب النبي - ﷺ - ، ويسبُّونهم ، وينتقصونهم ، ويُكفّرون الأمة إلا نفرًا يسيرًا ، وليست الرافضة من الإسلام في شيء .
الخوارج : فمرقوا من الدين ، وفارقوا الملة ، وشَرَدُوا الإسلام ، وشذوا عن الجماعة ، وضلوا عن سبيل الهدى ، وخرجوا على السلطان والأئمة ، وسلوا السيف على الأمة ، واستحلوا دماءهم وأموالهم ، وكفروا من خالفهم إلا من قال بقولهم ، وكان على مثل قولهم و رأيهم ، وثبت معهم في دار ضلالتهم ، وهم يشتمون أصحاب محمد - ﷺ - وأصهاره وأختانه ، ويتبرءون منهم ، ويرمُونهم بالكفر والعظائم ، ويَرَوْن خلافهم في شرائع الدين وسنن الإسلام ، ولا يؤمنون بعذاب القبر ، ولا الحوض ، ولا الشفاعة ، ولا يخرجوا أحدًا من أهل النار ، وهم يقولون : من كذب كذبة ، أو أتى صغيرة ، أو كبيرة من الذنوب ، فمات من غير توبة فهو كافر ، فهو في النار ، خالدًا مخلدًا فيها أبدًا ، وأشياء كثيرة يخالفون فيها الإسلام وأهله ، فكفى بقوم ضلالة أن يكون هذا رأيهم ومذهبهم ودينهم ، وليسوا من الإسلام في شيء .
أصحاب الرأي : وهم مبتدعة ضُلال ، أعداء السنة والأثر ، يرون الدين رأيًا وقياسًا واستحسانًا ، وهم يخالفون الآثار ، ويبطلون الحديث ، ويردون على الرسول ﷺ ، فكفى بهذا غيًّا وطغيانًا وردًّا .
❤4
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ - ،
عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ :
{ إِذَا نَظَرَ أَحَدُكُمْ إِلَى مَنْ فُضِّلَ عَلَيْهِ فِي الْمَالِ وَالْخَلْقِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْهُ }.
عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ :
{ إِذَا نَظَرَ أَحَدُكُمْ إِلَى مَنْ فُضِّلَ عَلَيْهِ فِي الْمَالِ وَالْخَلْقِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْهُ }.
- رواه البخاري (6490)، ومسلم (2963).
- القَناعَةُ من أجلِّ أَخلاقِ المُؤْمِنينَ ، وهي علامةٌ على الرِّضا بقَدَرِ اللهِ ، كما أنَّها تُهوِّنُ صُعوبَةَ الحَياةِ .
وفي الحَديثِ : بَيانُ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كان مُداوِيًا للقُلوبِ ، فعَلَّمَها كيف تَصْنَعُ ، ووَصَفَ لها الدواءَ .
وفيه : إرْشادٌ إلى الاعْتِبارِ بأَحْوالِ الدُّنْيا ، وأنَّ السَّعادَةَ ليستْ مالًا فقطْ .
وفيه : أنَّ مِن أعظمِ ما يُعينُ على استشعارِ النِّعمِ كثرةَ التأمُّلِ فيها والنظرَ في حالِ مَن هُم أقلُّ حالًا منك .
❤3🍓1🤝1
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - ، قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؛
{ إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ نُوحًا ﷺ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ لِابْنِهِ : إِنِّي قَاصٌّ عَلَيْكَ الْوَصِيَّةَ : آمُرُكَ بِاثْنَتَيْنِ، وَأَنْهَاكَ عَنِ اثْنَتَيْنِ، آمُرُكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِنَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ لَوْ وُضِعَتْ فِي كِفَّةٍ، وَوُضِعَتْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فِي كِفَّةٍ : رَجَحَتْ بِهِنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَلَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ كُنَّ حَلْقَةً مُبْهَمَةً قَصَمَتْهُنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، فَإِنَّهَا صَلَاةُ كُلِّ شَيْءٍ، وَبِهَا يُرْزَقُ الْخَلْقُ، وَأَنْهَاكَ عَنِ الشِّرْكِ وَالْكِبْرِ }.
قَالَ : قُلْتُ - أَوْ قِيلَ - : « يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذَا الشِّرْكُ قَدْ عَرَفْنَاهُ ، فَمَا الْكِبْرُ ؟ ».
قَالَ : « الْكِبْرُ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِنَا نَعْلَانِ حَسَنَتَانِ لَهُمَا شِرَاكَانِ حَسَنَانِ ؟ » ، قَالَ : { لَا }.
قَالَ : « هُوَ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِنَا حُلَّةٌ يَلْبَسُهَا ؟ » ، قَالَ : { لَا }.
قَالَ : « هُوَ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِنَا دَابَّةٌ يَرْكَبُهَا ؟ » ، قَالَ : { لَا }.
قَالَ : « أَفَهُوَ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِنَا أَصْحَابٌ يَجْلِسُونَ إِلَيْهِ ؟ » ، قَالَ : { لَا }.
قِيلَ : « يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَمَا الْكِبْرُ ؟ » ، قَالَ :{ سَفَهُ الْحَقِّ ، وَغَمْصُ النَّاسِ }.
قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؛
{ إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ نُوحًا ﷺ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ لِابْنِهِ : إِنِّي قَاصٌّ عَلَيْكَ الْوَصِيَّةَ : آمُرُكَ بِاثْنَتَيْنِ، وَأَنْهَاكَ عَنِ اثْنَتَيْنِ، آمُرُكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِنَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ لَوْ وُضِعَتْ فِي كِفَّةٍ، وَوُضِعَتْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فِي كِفَّةٍ : رَجَحَتْ بِهِنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَلَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ كُنَّ حَلْقَةً مُبْهَمَةً قَصَمَتْهُنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، فَإِنَّهَا صَلَاةُ كُلِّ شَيْءٍ، وَبِهَا يُرْزَقُ الْخَلْقُ، وَأَنْهَاكَ عَنِ الشِّرْكِ وَالْكِبْرِ }.
قَالَ : قُلْتُ - أَوْ قِيلَ - : « يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذَا الشِّرْكُ قَدْ عَرَفْنَاهُ ، فَمَا الْكِبْرُ ؟ ».
قَالَ : « الْكِبْرُ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِنَا نَعْلَانِ حَسَنَتَانِ لَهُمَا شِرَاكَانِ حَسَنَانِ ؟ » ، قَالَ : { لَا }.
قَالَ : « هُوَ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِنَا حُلَّةٌ يَلْبَسُهَا ؟ » ، قَالَ : { لَا }.
قَالَ : « هُوَ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِنَا دَابَّةٌ يَرْكَبُهَا ؟ » ، قَالَ : { لَا }.
قَالَ : « أَفَهُوَ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِنَا أَصْحَابٌ يَجْلِسُونَ إِلَيْهِ ؟ » ، قَالَ : { لَا }.
قِيلَ : « يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَمَا الْكِبْرُ ؟ » ، قَالَ :{ سَفَهُ الْحَقِّ ، وَغَمْصُ النَّاسِ }.
- أخرجه أحمد (6583)، والبخاري في الأدب المفرد (548).
❤4🍓1
عَنْ صُهَيْبٍ الرُّومِيّ - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ - ،
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ :
{ إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ - قَالَ - يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : تُرِيدُونَ شَيْئًا أَزِيدُكُمْ ؟ فَيَقُولُونَ : أَلَمْ تُبَيِّضْ وُجُوهَنَا ؟ أَلَمْ تُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ ، وَتُنَجِّنَا مِنَ النَّارِ ؟ }.
قَالَ : { فَيَكْشِفُ الْحِجَابَ ، فَمَا أُعْطُوا شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَى رَبِّهِمْ عَزَّ وَجَلَّ }.
ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ : ﴿ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ ﴾.
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ :
{ إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ - قَالَ - يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : تُرِيدُونَ شَيْئًا أَزِيدُكُمْ ؟ فَيَقُولُونَ : أَلَمْ تُبَيِّضْ وُجُوهَنَا ؟ أَلَمْ تُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ ، وَتُنَجِّنَا مِنَ النَّارِ ؟ }.
قَالَ : { فَيَكْشِفُ الْحِجَابَ ، فَمَا أُعْطُوا شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَى رَبِّهِمْ عَزَّ وَجَلَّ }.
ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ : ﴿ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ ﴾.
- رواه مسلم (181).
❤4
الميمز .
إن استصغار الذنوب وتحويلها إلى مادة للضحك والترفيه عبر « الميمز » ، هو أحد أسرع الطرق لهدم القيم وتطبيع المنكرات في نفوس الجيل الحالي ، لم تعد حسابات « الميمز » مجرد حسابات عفوية لنشر محتويات كوميدية لإضحاك الناس ، بل تحول الكثير منها إلى أدوات ممنهجة لنشر الرذيلة ، والترويج للشذوذ والانحرافات الفكرية والسلوكية ، والاستهانة الصريحة بالمحرمات ومع الوقت تفقد النفس إحساسها الفطري بالإنكار والرفض للمعصية عند إرفاقها بالضحك تتحول الأخطاء والذنوب من محظورات ومخالفات إلى مواضيع ساخرة ومواقف مألوفة يتطور الأمر من الضحك العفوي إلى التعود ، ثم القبول ، ثم التمادي بلا شعور ، يعتاد القلب رؤية ما يغضب الله فلا يتحرك فيه إنكار .
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
{ مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ }.
- رواه مسلم (49)، وأبي داوُد (4340)، والترمذي (2172)، والنسائي (5008).
- وقد جاء الوعيد الشديد أيضا في شأن من يختلق الأكاذيب والمواقف المضحكة لإضحاك الناس :
عَنْ بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِي ، عَنْ جَدِّي قَالَ :
سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ :
{ وَيْلٌ لِلَّذِي يُحَدِّثُ بِالْحَدِيثِ لِيُضْحِكَ بِهِ الْقَوْمَ فَيَكْذِبُ ، وَيْلٌ لَهُ ، وَيْلٌ لَهُ }.
- أخرجه الترمذي (2135) واللفظ له، وأبي داوُد (4990).
❤5