الهُدَىٰ وَالنُّورِ
296 subscribers
16 photos
4 videos
5 files
41 links
﴿ وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا ﴾.
-
اذْكُرِ اللَّهَ ، الْأَجْرُ لِي وَلَكُمْ .
-
سَلَفِيُّ المَنْهَجِ ، سُنِّيُّ العَقِيدَةِ ، مُتَّبِعٌ لِلْأَثَرِ .
Download Telegram
مضى على الشافعي قرابة 1300 سنة وهو الذي قال :
« إذا المرء لا يرعاك إلا تكلفًا فَدَعهُ ولا تُكثر عليه التأسُّفا ».
ومنذ ذلك الوقت ، لم اسمع نصيحة أبلغ منها .
3💯1
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ - ، قَالَ :
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ :
{ يُمسخُ قومٌ من أمتي في آخرِ الزمانِ قِرَدةً وخنازيرَ } ، قيل : « يا رسولَ اللهِ ويشهدونَ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وأنك رسولُ اللهِ ويصومون ؟ » ، قال : { نعم } ، قيل : « فما بالُهم يا رسولَ اللهِ ؟ » ، قال : { اتَّخَذُوا الْمَعَازِفَ وَالدُّفُوفَ وَالْقَيْنَاتِ فَبَاتُوا عَلَى شُرْبِهِمْ وَلَهْوِهِمْ فَأَصْبَحُوا قَدْ مُسِخُوا قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ }.
- حلية الإولياء (3/119).
3
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
1
وجاء في الحديث أن النَّبِيّ ﷺ قال لشداد بن أوس - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ - :
{ إِذَا اكْتَنَزَ النَّاسُ الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ فَاكْتَنِزُوا هَؤُلَاءِ الكَلِمَاتِ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الأَمْرِ ، وَالْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ ، وَأَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ ، وَأَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ ، وَأَسْأَلُكَ قَلْبًا سَلِيمًا وَلِسَانًا صَادِقًا ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا تَعْلَمُ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا تَعْلَمُ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ }.
- أحاديث أصلاح القلوب (ص:15).
3
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
2
الصحابي جليبيب


حدثنا سليمان بن داود ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت البناني ، عن كنانة بن نعيم العدوي ، عن أبي برزة ، أن رسول الله ﷺ كان في مغزى له ، فلما فرغ من القتال قال :

{ هل تفقدون من أحد ؟ }.
قال: فقالوا: « يا رسول الله نفقد فلانا وفلانا ».

قال رسول الله ﷺ: { ولكن أفقد جليبيبا فالتمسوه }.

فالتمسوه فوجدوه عند سبعة قد قتلهم ،
ثم قتلوه ، فجاء رسول الله ﷺ فقام عليه فقال :
{ قتل سبع ، ثم قتلوه هذا مني وأنا منه
قتل سبعة ، وقتلوه هذا مني وأنا منه }.


فرفع إلى رسول الله ﷺ ، فوضعه على ساعده ، فما كان له سرير إلا ساعدي رسول الله ﷺ حتى دفنه ، وما ذكر غسلاً .
- مسند الإمام أحمد (19778).
3
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
3
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ - ، قَالَ :
قَالَ رَسُولُ ﷺ :
{ لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي ، لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا ، مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ }.
- رواه مسلم (2540).

مد: مكيال قديم ، وهو مقدار ملء اليدين المتوسطتين .
نصيفه: أي نِصفه .
من يسبُّ أصحاب رسول الله ﷺ ، لن ينال من مقامهم شيئاً ؛ فشرفُ الصحابة لا تهدمه ألسنة السفهاء ، وفضلُهم لا تنقصه شتائم الحاقدين .
وعمر بن الخطاب ، وأبو بكر الصديق ، وعائشة أم المؤمنين - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُم - أكبر من أن تطالهم ألسنة من عجزوا عن بلوغ شيء من سيرتهم وعدلهم وأمانتهم ؛ فبين من حمل راية الإسلام وبين من لا يملك إلا السبَّ والبذاءة ، مسافةٌ لا تُقطع بالألسن ولا يصلون إلى خيط نعالهم .
سبُّ الصحابة ليس قوّةً ولا شجاعة ، بل
عجزٌ عن مواجهة التاريخ بالحجة ، وهروبٌ من الحق إلى الشتيمة .
رضي الله عن أصحاب رسول الله ﷺ ، وخسئ كل لسانٍ تطاول عليهم .
4
وقال مالك بن أنس - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
« السنة سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق ».

وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
« كل ما قلت وكان قول رسول ﷺ خلاف قولي مما يصح فحديث النبي ﷺ أولى ولا تقلدوني ».

وروى أبو نُعيم في الحلية عن الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
أنه أتاه رجل فسأله عن مسألة فقال : قضى رسول الله ﷺ بكذا وكذا ، فقال الرجل للشافعي : ما تقول أنت ؟ فقال الشافعي : سبحان الله ! أتراني في كنيسة ؟ تراني في بيعة ؟ تراني على وسطي زنارًا ؟
أقول : قضى رسول الله ﷺ كذا وكذا وأنت تقول لي : ما تقول أنت؟.

وقال أحمد بن حنبل - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
« لا تقلدوني ولا تقلدوا مالكًا ولا الشافعي ولا الأوزاعي ولا الثوري وخذوا من حيث أخذوا ».

وقال الأوزاعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
« عليك بآثار من سلف وإن رفضك الناس ، وإياك وآراء الرجال وإن زخرفوا لك القول ».
وقال أيضًا : « إذا بلغك عن رسول الله ﷺ حديثًا فإياك أن تقول بغيره ، فإن رسول الله ﷺ كان مبلغًا عن الله تعالى ».
معاشر الإخوة والأخوات ! إذًا فاعلموا أن المتابعة هي الاقتداء والتأسي بالنبي ﷺ في الاعتقادات ، والأقوال ، والأفعال ، والتروك ، بعمل مثل عمله على الوجه الذي عمله النبي ﷺ ، من إيجاب أو ندب أو إباحة أو كراهة مع توفر القصد والإرادة في ذلك ، إذ المراد باتباع الرسول ﷺ اتباعه في كل ما جاء به من أوامر ونواه في القرآن والسنة ، لقوله ﷺ : { ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه }.
قال عطاء : « طاعة الرسول : اتباع الكتاب والسنة ، وضد الاتباع المخالفة أو الابتداع ».
وكم هم أولئك الذين اليوم يخالفون سنة المصطفى ﷺ ويبتدعون .
4
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ - قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
{ أَلَا هَلْ عَسَى رَجُلٌ يَبْلُغُهُ الْحَدِيثُ عَنِّي وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى أَرِيكَتِهِ ، فَيَقُولُ : بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ ، فَمَا وَجَدْنَا فِيهِ حَلَالًا اسْتَحْلَلْنَاهُ ، وَمَا وَجَدْنَا فِيهِ حَرَامًا حَرَّمْنَاهُ ، وَإِنَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا حَرَّمَ اللَّهُ }.
- أخرجه الترمذي (2264)، وابن ماجه (12).

السُّنَّةُ النبويَّةُ الصَّحيحةُ وحيٌ مِن اللهِ تعالى ؛ فالقرآنُ هو الوحيُ المتلوُّ المتعبَّدُ بتلاوتِه ، والسُّنةُ الصَّحيحةُ هي مِن الوحيِ غيرِ المتلوِّ ، ولكنَّنا مُكلَّفون باتِّباعِ ما ورَد فيها ؛ فالسنَّةُ مفسِّرةٌ وموضِّحةٌ للقرآنِ ، ومُخصِّصةٌ ومقيِّدةٌ لبعضِ ما فيه ؛ فليس لأحدٍ أنْ يَزعُم الاكتفاءَ بالقرآنِ عن السُّنَّةِ المُطهَّرةِ ؛ فالواجبُ تعظيمُ سُنَّةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، ومَعْرِفةُ قَدْرِها ، والالتِزامُ بها ، وعدمُ إنكارِها .
1
قال ابن معين في العلم الشامخ (388).


« لأن يكونوا خصمائي أهل البدع يوم القيامة خيرٌ من أن يكون خصمي رسول الله ﷺ بتركي الذّب عن سُنته ».

ويقول طلحة البغدادي في طبقات الحنابلة (179/1).


« رَكِبْتُ مَعَ الإِمَامِ أَحْمَدَ فِي سَفِينَةٍ فَكَانَ يُطِيلُ السُّكُوتَ ، فَإِذَا تَكَلَّمَ قَالَ : اللَّهُمَّ أَمِتْنَا عَلَى الإِسْلَامِ وَالسُّنَّةِ ».
2
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
وقال كعب الأحبار - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
« لأن أبكي من خشية الله فتسيل دموعي على وجنتي أحب إليّ من أن أتصدق بوزني ذهبًا ».
- الزهد لأبي داود (374).


وقال بعض السلف :
« ليس الخائف من بكى وعصر عينيه ، ولكن الخائف من ترك الأمر الذي يَخاف أن يعذَّب عليه ».
- المجالسة وجواهر العلم (36).


وعن شداد بن أوس الأنصاري - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ - :
« أنه كان إذا دخل الفراش يتقلب على فراشه ، لا يأتيه النوم فيقول : اللهم إن النار أذهبت مني النوم ، فيقوم فيصلي حتى يصبح ».
• تهذيب الحلية (202/1).
2
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
قال الإمام أبي محمد الحسن بن علي بن خلف البربهاري المتوفي 329هـ - رَحِمَهُ اللَّهُ - في كتاب السنة :
1- اعلموا أن الإسلام هو السنة ، والسنة هي الإسلام ، ولا يقوم أحدهما إلا بالآخر .

2- فمن السنة لزوم الجماعة ، فمن رغب عن الجماعة وفارقها فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه، وكان ضالاً مضلاً .

3- والأساس الذي تبنى عليه الجماعة ، وهم أصحاب محمد ﷺ ورحمهم الله أجمعين ، وهم أهل السنة والجماعة، فمن لم يأخذ
عنهم فقد ضل وابتدع ، وكل بدعة ضلالة ، والضلالة وأهلها في النار .
- كما قال عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ -.

4- واعلم - رَحِمَكَ اللَّهُ - أن الدين إنما جاء من قبل الله تبارك وتعالى ، لم يوضع على عقول الرجال وآرائهم ، وعلمه عند الله وعند رسوله ، فلا تتبع شيئا بهواك ، فتمرق من الدين، فتخرج من الإسلام ، فإنه لا حجة لك ، فقد بين رسول الله ﷺ لأمته السنة ، وأوضحها لأصحابه وهم الجماعة ، وهم السواد الأعظم ، والسواد الأعظم : الحق وأهله ، فمن خالف أصحاب رسول الله ﷺ في شيء من أمر الدين فقد كفر .

5- واعلم أن الناس لم يبتدعوا بدعة قط حتى تركوا من السنة مثلها ، فاحذر المحدثات من الأمور، فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، والضلالة وأهلها في النار .

6- واحذر صغار المحدثات من الأمور؛ فإن صغير البدع يعود حتى يصير كبيرًا ، وكذلك كل بدعة أحدثت في هذه الأمة ، كان أولها صغيرا يشبه الحق ، فاغتر بذلك من دخل فيها ، ثم لم يستطع الخروج منها ، فعظمت وصارت دينا يدان به فخالف الصراط المستقيم ، فخرج من الإسلام .
فانظر رحمك الله كل من سمعت كلامه من أهل زمانك خاصة فلا تعجلن ، ولا تدخلن في شيء منه حتى تسأل وتنظر هل تكلم به أصحاب رسول الله ﷺ أو أحد من العلماء ؟ فإن وجدت فيه أثرا عنهم فتمسك به، ولا تجاوزه لشيء ، ولا تختر عليه شيئا فتسقط في النار .
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
وقال أبو عثمان النّيسابوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - :

« الصُّحبة مع الله : بحسن الأدب ، ودوام الهيبة والمراقبة ، والصُّحبة مع الرَّسول ﷺ : باتِّباع سُنَّته ، ولزوم ظاهر العلم ، ومع أولياء الله : بالاحترام والخدمة ، ومع الأهل : بحسن الخلق ، ومع الإخوان : بدوام البِشر ما لم يكن إثمًا ، ومع الجهَّال : بالدُّعاء لهم والرَّحمة ».

زاد غيره : « ومع الحافظين : بإكرامهما واحترامهما وإملائهما ما يحمدانك عليه ، ومع النَّفس : بالمخالفة ، ومع الشَّيطان : بالعداوة ».
مدارج السالكين في منازل السائرين .
لا تستصغروا أنفسكم لصغر سنكم، فالعقل والرأي السديد ليس له عمر ، وقد كان عمر - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ - يستشير الشباب لحدة عقولهم .

حدثنا أبو محمد بن حيان حدثنا أحمد بن الحسين الحذاء حدثنا علي بن المديني حدثنا يوسف بن الماجشون ، قال : قال لنا ابن شهاب - أنا وابن أخي وابن عم لي ونحن غلمان أحداث نسأله عن الحديث - : « لا تحقروا أنفسكم لحداثة أسنانكم فإن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه كان إذا نزل به الأمر المعضل دعا الشبان فاستشارهم يبتغي حدة عقولهم ».
الحلية لأبي نعيم
1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ - ،
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ :
{ تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ ، فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا ، إِلَّا رَجُلًا كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ ، فَيُقَالُ : أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا ، أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا ، أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا }.
- رواه مسلم (2565)، والترمذي (2023)، وابن ماجه (1740)، وموطأ مالك (2642)، وأحمد (7639).