سورة الحشر «18-24»
سعود الشريم
﴿ وَتِلْكَ ٱلْأَمْثَٰلُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴾.
❤2
عليك أن تجتهد لتصل إلى مرحلة عدم ذكر أي شخص بسوء إن لم تذكره بخير فلا تأتِ به على لسانك مطلقًا واجعل نصب عينيك أعمالك وحسناتك ، يؤخذ منها يوم القيامة فإن لم تبقَ لك حسنة وضع عليك من سيئاته وهي في الدنيا ذنوب والذنوب سبب لقلة الرزق والتوفيق والبركة ، بالله عليك ماذا كسبت من الغيبة ؟
❤3
قال التابعي طاووس بن كيسان - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
« يُجَاءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالْمَالِ وَصَاحِبِهِ ، فَيَتَحَاجَّانِ »
فَيَقُولُ صَاحِبُ الْمَالِ :
« أَلَيْسَ قَدْ جَمَعْتُكَ فِي يَوْمِ كَذَا ، وَفِي سَاعَةِ كَذَا ؟ ».
فَيَقُولُ لَهُ الْمَالُ :
« قَدْ قَضَيْتَ بِي حَاجَةَ كَذَا ، وَأَنْفَقْتَنِي فِي كَذَا ».
فَيَقُولُ صَاحِبُ الْمَالِ :
« إِنَّ هَذَا الَّذِي تُعَدِّدُ عَلَيَّ حِبَالٌ أُوَثِّقُ بِهَا ».
فَيَقُولُ الْمَالُ :
« فَأَنَا حُلْتُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ أَنْ تَصْنَعَ بِي مَا أَمَرَكَ اللَّهُ ؟ ».
« يُجَاءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالْمَالِ وَصَاحِبِهِ ، فَيَتَحَاجَّانِ »
فَيَقُولُ صَاحِبُ الْمَالِ :
« أَلَيْسَ قَدْ جَمَعْتُكَ فِي يَوْمِ كَذَا ، وَفِي سَاعَةِ كَذَا ؟ ».
فَيَقُولُ لَهُ الْمَالُ :
« قَدْ قَضَيْتَ بِي حَاجَةَ كَذَا ، وَأَنْفَقْتَنِي فِي كَذَا ».
فَيَقُولُ صَاحِبُ الْمَالِ :
« إِنَّ هَذَا الَّذِي تُعَدِّدُ عَلَيَّ حِبَالٌ أُوَثِّقُ بِهَا ».
فَيَقُولُ الْمَالُ :
« فَأَنَا حُلْتُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ أَنْ تَصْنَعَ بِي مَا أَمَرَكَ اللَّهُ ؟ ».
- معمر في جامعه (20031).
❤4
تقوى الله !
اعلم أن الزمان لا يثبت على حال كما قال عز وجل : ﴿ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ ﴾ ، فَ تارة فقر وتارة غنى ، وتارة عز ، وتارة ذل ، وتارة يفرح الموالي ، وتارة يشمت الأعادي .
فالسعيد من لازم أصلاً واحدًا على كل حال ، وهو تقوى الله عز وجل فإنه إن استغنى زانته ، وإن افتقر فتحت له أبواب الصبر ، وإن عوفي تمت النعمة عليه ، وإن ابتلى حملته ، ولا يضره إن نزل به الزمان أو صعد .
اعلم أن الزمان لا يثبت على حال كما قال عز وجل : ﴿ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ ﴾ ، فَ تارة فقر وتارة غنى ، وتارة عز ، وتارة ذل ، وتارة يفرح الموالي ، وتارة يشمت الأعادي .
فالسعيد من لازم أصلاً واحدًا على كل حال ، وهو تقوى الله عز وجل فإنه إن استغنى زانته ، وإن افتقر فتحت له أبواب الصبر ، وإن عوفي تمت النعمة عليه ، وإن ابتلى حملته ، ولا يضره إن نزل به الزمان أو صعد .
ابن الجوزي ...
❤1
عَنْ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ - قَالَ :
كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ ، فَقَالَ :
« أَيُّكُمْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ الْفِتَنَ ؟ ».
فَقَالَ قَوْمٌ : « نَحْنُ سَمِعْنَاهُ ».
فَقَالَ : « لَعَلَّكُمْ تَعْنُونَ فِتْنَةَ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَجَارِهِ ».
قَالُوا : « أَجَلْ ».
قَالَ : « تِلْكَ تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ ، وَلَكِنْ أَيُّكُمْ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَذْكُرُ الَّتِي تَمُوجُ مَوْجَ الْبَحْرِ ؟ ».
قَالَ حُذَيْفَةُ : « فَأَسْكَتَ الْقَوْمُ » ، فَقُلْتُ : « أَنَا ».
قَالَ : « أَنْتَ لِلَّهِ أَبُوكَ ».
قَالَ حُذَيْفَةُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ :
{ تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ كَالْحَصِيرِ عُودًا عُودًا ، فَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ ، وَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ حَتَّى تَصِيرَ عَلَى قَلْبَيْنِ ، عَلَى أَبْيَضَ مِثْلِ الصَّفَا فَلَا تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ ، وَالْآخَرُ أَسْوَدَ مُرْبَادًّا كَالْكُوزِ مُجَخِّيًا ، لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا ، وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا ، إِلَّا مَا أُشْرِبَ مِنْ هَوَاهُ }.
قَالَ حُذَيْفَةُ : « وَحَدَّثْتُهُ أَنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابًا مُغْلَقًا يُوشِكُ أَنْ يُكْسَرَ ».
قَالَ عُمَرُ : « أَكَسْرًا لَا أَبَا لَكَ ، فَلَوْ أَنَّهُ فُتِحَ لَعَلَّهُ كَانَ يُعَادُ ».
قُلْتُ : « لَا بَلْ يُكْسَرُ ».
كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ ، فَقَالَ :
« أَيُّكُمْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ الْفِتَنَ ؟ ».
فَقَالَ قَوْمٌ : « نَحْنُ سَمِعْنَاهُ ».
فَقَالَ : « لَعَلَّكُمْ تَعْنُونَ فِتْنَةَ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَجَارِهِ ».
قَالُوا : « أَجَلْ ».
قَالَ : « تِلْكَ تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ ، وَلَكِنْ أَيُّكُمْ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَذْكُرُ الَّتِي تَمُوجُ مَوْجَ الْبَحْرِ ؟ ».
قَالَ حُذَيْفَةُ : « فَأَسْكَتَ الْقَوْمُ » ، فَقُلْتُ : « أَنَا ».
قَالَ : « أَنْتَ لِلَّهِ أَبُوكَ ».
قَالَ حُذَيْفَةُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ :
{ تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ كَالْحَصِيرِ عُودًا عُودًا ، فَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ ، وَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ حَتَّى تَصِيرَ عَلَى قَلْبَيْنِ ، عَلَى أَبْيَضَ مِثْلِ الصَّفَا فَلَا تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ ، وَالْآخَرُ أَسْوَدَ مُرْبَادًّا كَالْكُوزِ مُجَخِّيًا ، لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا ، وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا ، إِلَّا مَا أُشْرِبَ مِنْ هَوَاهُ }.
قَالَ حُذَيْفَةُ : « وَحَدَّثْتُهُ أَنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابًا مُغْلَقًا يُوشِكُ أَنْ يُكْسَرَ ».
قَالَ عُمَرُ : « أَكَسْرًا لَا أَبَا لَكَ ، فَلَوْ أَنَّهُ فُتِحَ لَعَلَّهُ كَانَ يُعَادُ ».
قُلْتُ : « لَا بَلْ يُكْسَرُ ».
- رواه مسلم (144).
كان النبيُّ ﷺ يُنبِّهُ أصحابَه - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُم - ويُحذِّرُهم مِن الفِتنِ ، ويُعرِّفُهم على بعضها ؛ حتى يكونَ دليلًا لهم في تجنُّبِها وإنكارِها .
وفي هذا الحديثِ يقولُ النبيُّ ﷺ :
{ تُعرَضُ الفِتَنُ } ، تُوضَعُ وتُبسَطُ وتَلتصِقُ ، وأصلُ الفِتنةِ الامتحانُ والاختبارُ ؛ فالفِتنةُ التي يُضيفُها اللهُ سبحانَه إلى نفْسه ، أو يُضيفُها رسولُه إليه بمعنى الامتحانِ والاختبارِ والابتلاءِ مِن الله لعبادِه بالخيرِ والشرِّ ، بالنِّعمِ والمصائِبِ ، وفِتنةُ المؤمنِ في مالِه وولدِه وجارِه لونٌ ، وفتنةُ المشركين لونٌ آخَرُ ، والفتنةُ التي تقعُ بين أهلِ الإسلامِ فيتقاتَلوا ويتهاجَروا لونٌ آخَرُ، وُيعرَفُ المرادُ حيثما وَرَدَ بالسِّياقِ والقرائنِ .
❤1
النَّوَافِلِ وَسُنَنِ الرَّوَاتِبِ .
حَاوِلْ ، جَاهِدْ ، اثْبُتْ
هَلْ تُريدُ أَنْ يُحِبَّك اللهُ ؟
- جَاءَ فِي الْحَدِيثِ :
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ - ، قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - :
{ إِنَّ اللَّهَ قَالَ : مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا ، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا ، وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ ، وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ }.
- رواه البخاري (6502).
عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَنْبَسَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ بِحَدِيثٍ يَتَسَارُّ إِلَيْهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أُمَّ حَبِيبَةَ تَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ :
{ مَنْ صَلَّى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ بُنِيَ لَهُ بِهِنَّ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ }.
قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ :
« فَمَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ».
وَقَالَ عَنْبَسَةُ :
« فَمَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ أُمِّ حَبِيبَةَ ».
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ أَوْسٍ :
« مَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ عَنْبَسَةَ ».
وَقَالَ النُّعْمَانُ بْنُ سَالِمٍ :
« مَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ ».
ونفس السند { مَنْ صَلَّى فِي يَوْمٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَجْدَةً تَطَوُّعًا بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ }.
- رواه مسلم (728).
جَاءَ فِي رَوَايَةِ التَّرْمذِي عَنِ النَّبِي ﷺ :
{ أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ صَلَاةِ الْغَدَاةِ }.
- رواه الترمذي (415)، وقال الحديث حسن صحيح .
١. سُنَّة الفَجْر :
عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهَا - ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ :
{ رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا }.
- رواه مسلم (725).
٢. سُنَّةُ الظُّهْر :
عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ :
قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ :
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
{ مَنْ حَافَظَ عَلَى أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَأَرْبَعٍ بَعْدَهَا ؛ حُرِّمَ عَلَى النَّارِ }.
- أخرجه أبو داوُد (1269).
٣. سُنَّةُ الْعَصْر :
عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُمَا - ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ :
{ رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً صَلَّى قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا }.
- أخرجه الترمذي (450)، وقال الحديث حسن غريب .
٤. سُنَّةُ الْمغْرِبِ وَسُنَّةُ الْعِشَاءِ :
عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُمَا - قَالَ :
« صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ الظُّهْرِ سَجْدَتَيْنِ ، وَبَعْدَهَا سَجْدَتَيْنِ ، وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ سَجْدَتَيْنِ ، وَبَعْدَ الْعِشَاءِ سَجْدَتَيْنِ ، وَبَعْدَ الْجُمُعَةِ سَجْدَتَيْنِ ؛ فَأَمَّا الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ وَالْجُمُعَةُ فَصَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِهِ ».
- رواه مسلم (729).
٥. صَلاَةُ الضُّحَى :
عَنْ أَبِي ذَرٍّ - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ - ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ :
{ يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنْ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ ؛ فَكُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ ، وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ ، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ ، وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ ، وَنَهْيٌ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ ، وَيُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُمَا مِنَ الضُّحَى }.
- رواه مسلم (720).
٦. صَلاَةُ اللَّيْلِ « التَّهَجُّدِ ».
قَالَ تَعَالَى : ﴿ وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ ﴾.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ - قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
{ وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ ؛ صَلَاةُ اللَّيْلِ }.
- رواه مسلم (1163).
٧. الْوِتْرُ :
عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُمَا - ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ :
{ اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْرًا }.
- رواه البخاري (998).
❤1
الهُدَىٰ وَالنُّورِ
النَّوَافِلِ وَسُنَنِ الرَّوَاتِبِ . حَاوِلْ ، جَاهِدْ ، اثْبُتْ هَلْ تُريدُ أَنْ يُحِبَّك اللهُ ؟ - جَاءَ فِي الْحَدِيثِ : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ - ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - : { إِنَّ اللَّهَ قَالَ : مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا…
نَوَافِلُ قَبْلَ الْفَرِيضَةِ ٢ :
٨. رَكْعَتَانِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ « بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ » :
عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، قَالَ :
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ :
{ صَلُّوا قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ } ، قَالَ فِي الثَّالِثَةِ : { لِمَنْ شَاءَ } ؛ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً .
- رواه البخاري (1183).
٩. رَكْعَتَانِ قَبْلَ الْعِشَاءِ « بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ » :
عَنْعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ - ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ :
{ بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ - ثَلَاثًا - لِمَنْ شَاءَ }.
- رواه البخاري (624).
« الأَذَانَانِ » = الْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ .
- فضل النوافل وسنن الرواتب :
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ - ، قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - :
{ إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ النَّاسُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أَعْمَالِهِمُ الصَّلَاةُ }.
قَالَ : { يَقُولُ رَبُّنَا جَلَّ وَعَزَّ لِمَلَائِكَتِهِ ، وَهُوَ أَعْلَمُ : انْظُرُوا فِي صَلَاةِ عَبْدِي أَتَمَّهَا أَمْ نَقَصَهَا ؟ فَإِنْ كَانَتْ تَامَّةً كُتِبَتْ لَهُ تَامَّةً ، وَإِنْ كَانَ انْتَقَصَ مِنْهَا شَيْئًا قَالَ : انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ ؟ فَإِنْ كَانَ لَهُ تَطَوُّعٌ قَالَ : أَتِمُّوا لِعَبْدِي فَرِيضَتَهُ مِنْ تَطَوُّعِهِ. ثُمَّ تُؤْخَذُ الْأَعْمَالُ عَلَى ذَاكُمْ }.
و رواية أخرى
{ إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلَاتُهُ ، فَإِنْ صَلُحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ ، وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ .
فَإِنِ انْتَقَصَ مِنْ فَرِيضَتِهِ شَيْءٌ ، قَالَ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ :
انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ ؟
فَيُعْمَلُ بِهَا مَا انْتَقَصَ مِنَ الْفَرِيضَةِ ، ثُمَّ يَكُونُ سَائِرُ عَمَلِهِ عَلَى ذَلِكَ }.
- أخرجه أبو داوُد (864).
- تَذْكِرَة :
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ - قَالَ :
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ :
{ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي ، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي ، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي ، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَأٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَأٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ ، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ بِشِبْرٍ تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا ، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا ، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً }.
- رواه البخاري (7405).
- مجاهدة النفس والمواظبة على الطاعة :
حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْغِطْرِيفِيُّ ، حَدَّثَنَا حُبَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الرَّازِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَارِثَ الصَّوَّافَ يَقُولُ : قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ :
« كَابَدْتُ نَفْسِي أَرْبَعِينَ سَنَةً حَتَّى اسْتَقَامَتْ ».
حلية الأولياء (147/3).
لا تنتظر أن تحب نفسك الطاعة من أول يوم ، بل جاهدها وألزمها ؛ فَ مع المداومة تصبح النوافل وسنن الرواتب أنسَا لقلبك بعد أن كانت ثقيلة عليه فاثبت ، وداوم ، ولا تستصغر ركعتين ؛ فلعلهما سبب قربك ومحبة ربك .
❤2
وقال محمد بن إدريس الشافعي :
« جوهر المرء في خلال ثلاث : كتمان الفقر حتى يظنّ الناس من عفّتك أنّك غني ، وكتمان الغضب حتى يظنّ الناس أنك راضٍ ، وكتمان الشّدّة حتى يظن الناس أنك متنعم ».
« جوهر المرء في خلال ثلاث : كتمان الفقر حتى يظنّ الناس من عفّتك أنّك غني ، وكتمان الغضب حتى يظنّ الناس أنك راضٍ ، وكتمان الشّدّة حتى يظن الناس أنك متنعم ».
- مناقب الشافعي للبيهقي (188/2).
❤2
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو مَالِكٍ سَعْدُ بْنُ طَارِقٍ ، عَنْ أَبِيهِ
أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ وَقَدْ أَتَاهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ :
« يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ أَقُولُ حِينَ أَسْأَلُ رَبِّي ؟ ».
قَالَ ؛ { قُلِ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي ، وَعَافِنِي وَارْزُقْنِي }.
وَجَمَعَ أَصَابِعَهُ الْأَرْبَعَ إِلَّا الْإِبْهَامَ :
{ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ يَجْمَعْنَ لَكَ دِينَكَ وَدُنْيَاكَ }.
أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ وَقَدْ أَتَاهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ :
« يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ أَقُولُ حِينَ أَسْأَلُ رَبِّي ؟ ».
قَالَ ؛ { قُلِ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي ، وَعَافِنِي وَارْزُقْنِي }.
وَجَمَعَ أَصَابِعَهُ الْأَرْبَعَ إِلَّا الْإِبْهَامَ :
{ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ يَجْمَعْنَ لَكَ دِينَكَ وَدُنْيَاكَ }.
- رواه أبن ماجه (3845)، ومسلم (2697).
❤1
مرت عشرة سنوات على وفاة جدي ، ولا تزال ذكراه حاضرة في قلوبنا .عَنْ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ - ، يَقُولُ :
اللهم اغفر له وارحمه ، واجعل قبره روضة من رياض الجنة ، ونوّر له فيه ، ووسع مدخله اللهم اجعل ما أصابه كفارة ورفعة له واجمعنا به في جنات النعيم يا أرحم الراحمين .
صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى جَنَازَةٍ ، فَحَفِظْتُ مِنْ دُعَائِهِ وَهُوَ يَقُولُ :
{ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ ، وَعَافِهِ وَاعْفُ عَنْهُ ، وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ ، وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ ، وَاغْسِلْهُ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ ، وَنَقِّهِ مِنَ الْخَطَايَا كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الْأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ ، وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ ، وَأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ ، وَزَوْجًا خَيْرًا مِنْ زَوْجِهِ ، وَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ ، وَأَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، أَوْ مِنْ عَذَابِ النَّارِ }.
قَالَ : « حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ أَنَا ذَلِكَ الْمَيِّتَ ».
- رواه مسلم (963).
صدقة جارية له .
❤4