قال عبيد بن عمير - التَّابِعِي - :
إذَا أَرَادَ أَحَدُكُمَ الْحَاجَةَ فَلْيَقُلَ :
« اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَخِيرُك بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُك بِقُدْرَتِكَ ، وَأَسْأَلُك مِنْ فَضْلِكَ ، فَإِنَّك تَقْدِرُ وَلا أَقْدِرُ ، وَتَعْلَمُ وَلا أَعْلَمُ وَأَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ ،
اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا الأَمْر الَّذِي أَرَدْته خَيْرًا لِي فِي دِينِي وَمَعِيشَتِي وَخَيْرِ عَاقِبَةٍ فَيَسِّرْهُ لِي وَبَارِكْ لِي فِيهِ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرُ ذَلِكَ خَيْرًا فَقَدِّرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ وَرَضِّنِي بِهِ ».
إذَا أَرَادَ أَحَدُكُمَ الْحَاجَةَ فَلْيَقُلَ :
« اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَخِيرُك بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُك بِقُدْرَتِكَ ، وَأَسْأَلُك مِنْ فَضْلِكَ ، فَإِنَّك تَقْدِرُ وَلا أَقْدِرُ ، وَتَعْلَمُ وَلا أَعْلَمُ وَأَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ ،
اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا الأَمْر الَّذِي أَرَدْته خَيْرًا لِي فِي دِينِي وَمَعِيشَتِي وَخَيْرِ عَاقِبَةٍ فَيَسِّرْهُ لِي وَبَارِكْ لِي فِيهِ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرُ ذَلِكَ خَيْرًا فَقَدِّرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ وَرَضِّنِي بِهِ ».
- المصنف ابن أبي شيبة (30017).
❤4
المَعْرِفَةُ الإلَهِيَّةُ
هَلْ تَعْرِفِينَ رَبَّكِ ؟
العِلْمُ بأسماءِ اللهِ تعالى وصفاتِهِ من أعظمِ وأشرفِ العُلومِ ، إذْ بِهِ تتحقَّقُ معرفةُ العبدِ بربِّهِ ، فيزدادُ حُبًّا لهُ ، وخشيةً منهُ ، وإقبالًا عليهِ ، فَيَحْيَا قلبُهُ بمعرفتِهِ ومحبَّتِهِ والأنسِ بقربِهِ ، فحياةُ القلبِ الحقيقيَّةُ إنما تكونُ بمعرفةِ اللهِ ودوامِ الذِّكرِ لهُ .
قال ابن رجب الحنبلي - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
« لا صلاحَ للقلوبِ حتى تستقرَّ فيها معرفةُ اللهِ ، وعظمتُهُ ، ومحبَّتُهُ ، وخشيتُهُ ، ومهابتُهُ ، والتوكلُ عليهِ ، وتمتلئُ من ذلك ، وهذا هو حقيقةُ التوحيدِ ، وهو معنى : لا إله إلا الله ؛ فلا صلاحَ للقلوبِ حتى يكونَ إلهُها الذي تألَهُهُ وتعرفُهُ وتُحبُّهُ وتخشاهُ هو اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ ».
- صيد الخاطر .
وقد سمى الله تعالى هذه المعرفة العلم فقال
سبحانهُ : ﴿ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ ﴾ ؛ [محمد:19].
فهي أول واجب على العبد ، وبه تكون النجاة والفلاح ، إذ لا يُعقل أن يعبد الإنسان ربًا لا يعرفه ، أو يثق بوعده ، أو يخشاه ، أو يرجوه ، أو يحبه ، أو يدعوه وهو لا يعرفه .
قال ابن الجوزي :
« لو علم الناس ما في معرفةِ اللهِ عزَّ وجلَّ من اللذةِ ، لبذلوا فيها ( مهجَهم / لبذلوا لها الأرواح) ».
صيد الخاطر .
وفي هذا بيان عظم لذة معرفة الله تعالى لو أدركها الناس حق الإدراك لبذلوا لأجلها أعز ما يملكون !
فالاشتغال به هو أشرف مطلوب وأجل مقصود ، ومن تدبر أسماءه وصفاته رأى آثارها في نفسه وفي الخلق ، فعرف أن أفعاله كلها دائرة بين العدل والفضل والحكمة ، فيورثه ذلك يقيناً وإيماناً وتوكلاً صادقاً .
قال ابن القيم :
« فَالسَّيْرُ إِلَى اللهِ مِنْ طَرِيقِ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ شَأْنُهُ عَجَبٌ ، وَفَتْحُهُ عَجَبٌ ، صَاحِبُهُ قَدْ سِيقَتْ لَهُ السَّعَادَةُ وَهُوَ مُسْتَلْقٍ عَلَى فِرَاشِهِ ».
في مدارج السالكين .
هذا العلم يثمر محبة الله ورجاءه وخوفه ، والصبر على البلاء ، والرضا بالقضاء ، ويورث العبد سكينة في الدنيا وسعادة في الآخرة ، فهو التجارة الرابحة التي لا تبور ، وبه ينال شرف القرب من الله ، والنظر إلى وجهه الكريم ، والفوز برضوانه وجنته ، ومن عرف ربه بأسمائه وصفاته عرف غاية وجوده ، ووجد لذة الحياة الحقيقية التي لا يعوض عنها بشيء من الدنيا .فكلما ازدادت معرفة العبد بربه ازداد إيمانه ، وقوي يقينه ، واطمأن قلبه ، وكان أحرص على الطاعة وأبعد عن المعصية .
قال الأصفهاني:
« قال بعض العلماء : أول فرضه الله
على خلقه معرفته ، فإذا عرفه الناس عبدوه .
قال الله تعالى : ﴿ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ ﴾.
فينبغي للمسلمين أن يعرفوا أسماء الله وتفسيرها ، فيعظموا الله حق عظمته .. ولو أراد رجل أن يعامل رجلا طلب أن يعرف اسمه وكنيته ، واسم أبيه واسم جده ، وسأل عن صغير أمره وكبيره .
فالله خلقنا ورزقنا ، ونحن نرجو رحمته ونخاف من سخطه ، أولى أن نعرف أسماءه وتفسيرها ».
الحجة في بيان المحجة .
قال ابن القيم :
« الناس في هذه الدار على قسمين : عارف بالله ، وجاهل به ، فأما العارف فعمله لله ، ومحبته له ، وإنابته إليه ، وخشيته له ، وتوكله عليه ، ورضاه به ، وسكونه إليه ، وتفويضه إليه ، وطمأنينته به ، وذكره له ، وشكره له ، وعبوديته له .
وأما الجاهل بالله فمعرض عنه ، غير ملتفت إليه ، ولا عامل له ، ولا راغب فيما عنده ».
مدارج السالكين .
❤1
الهُدَىٰ وَالنُّورِ
المَعْرِفَةُ الإلَهِيَّةُ هَلْ تَعْرِفِينَ رَبَّكِ ؟ العِلْمُ بأسماءِ اللهِ تعالى وصفاتِهِ من أعظمِ وأشرفِ العُلومِ ، إذْ بِهِ تتحقَّقُ معرفةُ العبدِ بربِّهِ ، فيزدادُ حُبًّا لهُ ، وخشيةً منهُ ، وإقبالًا عليهِ ، فَيَحْيَا قلبُهُ بمعرفتِهِ ومحبَّتِهِ والأنسِ…
العارف بالله ٢ :
العارف بالله لا يجرؤ أن يحرك لسانه بكلمة من المنكرات أفعال أو أقوال ؛ كالغيبة والنميمة والكذب والقذف ، والفسق والسخرية والاستهزاء ، ونحو ذلك .
ولا يستعمل عضوًا من أعضائه في عمل ليس بحلال ، بل يكف بصره وسمعه ويده ورجله عن المحرمات ؛ لأنه يؤمن حق الإيمان بأن الله جل وعلا مهما تخفى وتستر العبد عنه فإنه يراه .
والعارف بالله لا ينطوي على رذيلة كالكبر والحقد والحسد ، وسوء الظن ، وغير ذلك من الرذائل الممقوتات ؛ لأنه يصدق أن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء ، وأنه يعلم ما تكنه الصدور كما يعلم العلانية ، فلا يستريح العارف حتى يكون باطنه كظاهره مطهرا من كل فحشاء .
وكذلك لا تسمع من فم العارف عند نزول المصائب والبلايا والشدائد إلا الحسن الجميل ، فلا يغضب لموت عزيز أو فقد مال أو مرض شديد طويل ؛ لأنه يعلم أن غضبه وتسخطه يفوت عليه أجره ، ولا يرد ما فات !
ولا ييأس العارف من زوال شدة مهما استحكمت ، فإن الفرج بيد الله الذي قال وقوله الحق : ﴿ فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ٥ إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ٦ ﴾ ؛ [الشرح:5-6].
ولا ييأس من حصول خير مهما سما وابتعد ؛ لأنه يؤمن بقوله تعالى ﴿ إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ ﴾ ، وإن بدا محالاً في نظر الجهلاء ، ولا يقنط العارف ولا يقنط مؤمناً من رحمة الله التي وسعت كل شيء ، وإن كانت ذنوبه أمثال الجبال والرمال .
ولا يؤمن العارف مستقيمًا من العذاب مهما كان العمل من الصالحات ؛ لأنه يغفر الذنوب جميعا ، وأنه له الحجة البالغة ، وأن القلوب بين أصبعين من أصابعه جل وعلا ، فلا تغفل عن ذلك وإن أهمله الكثير من الناس .
قال أحد العلماء :
« الغموم ثلاثة : غم الطاعة ألا تقبل ، وغم
المعصية ألا تغفر ، وغم المعرفة أن تسلب ».
عباد الله ، إن الناس في هذا الزمن لم يعرفوا ربهم المعرفة التي تليق بجلاله وعظمته ، ولو عرفوه حق المعرفة لم يكونوا بهذه الحال ؛ لأنه من كان بالله أعرف ، كان منه أخوف ، إن العارف بالله يخشاه ، فتعلقه هذه الخشية بإذن الله عما لا ينبغي من الأقوال والأفعال .
قال الله تعالى:
﴿ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ﴾ ؛ [فاطر:28].
قال ابن القيم :
« من علامات العارف بالله أنه لا يطالب ، ولا يخاصم ، ولا يعاتب ولا يرى له على أحد فضلاً ، ولا يرى له على أحد حقاً
ومن علاماته : أنه لا يأسف على فائت ، ولا يفرح لآت لأنه ينظر إلى الأشياء بعين الفناء والزوال لأنها في الحقيقة كالظلال والخيال ».
مدارج السالكين .
قال مالك بن دينار - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
« مساكين أهل الدنيا ، خرجوا منها وما ذاقوا أطيب ما فيها » .. قيل له :
« وما أطيب ما فيها ؟ »
قال : « معرفة الله عز وجل ومحبته ».
❤1
لزوم السكوت والصمت هو سبيل النجاة .
• كيف ينجو المسلم وتحفظ دينه وإيمانه عند انتشار الفتن ، واختلاط الحق بالباطل ، وكثرة الشبهات والشهوات ، وضعف التمسك بالدين ؟العاقل هو الذي يحذر كل الحذر من لسانه ؛ لأنه سوف يحاسب على كل كلمة ، بل كل ما يخرج من لسانه .
والدليل قولهُ تعالى ؛ ﴿ مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴾ ؛ [ق:18].
- من صور الصمت عند النبي ﷺ :
١. عن سماكِ بنِ حربٍ قال :
قلتُ لجابِرِ بنِ سَمُرةَ : أكنتَ تجالس رسول اللهِ ﷺ ؟ قال :
« نعم ، وكان طويلَ الصَّمتِ ، قليلَ الضّحِكِ ، وكان أصحابُه يَذكُرون عندَه الشِّعرَ ، وأشياءَ من أمورِهم ، فيَضحَكون ، ورُبَّما تبسَّم ». ①
٢. عَنْ عقبة بن عامر - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ - قال : قلت : يا رسول الله ، ما النجاة ؟ قال :
{ امْلِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ ، وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ ، وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ }.
و رواية أخرى
{ يَا عُقْبَةُ ، احْرُسْ لِسَانَكَ ، وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ ، وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ }. ②
٣. وفي حديث معاذ بن جبل - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ - قال :
قلت : يا نبي الله ، وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به ؟
فقال : { ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ ، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ - أَوْ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ - إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ }. ③
٤. عن أبي هريرة - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ - قال :
قال رسول الله ﷺ :
{ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ }. ④
٥. عَنْ أَبِي هريرة - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ - :
سمع رسول الله ﷺ يقول :
{ إِنَّ الْعَبْدَ ليتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يتَبَيَّنُ فِيهَا يَزِلّ بِهَا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مِمَّا بَيْنَ الْمَشْرِقِ }. ⑤
① : أخرجه أحمد (20810)، والترمذي (2850).
② : أخرجه أحمد (17334)، والترمذي (2406).
③ : أخرجه الترمذي (2616)، والحديث حسن صحيح .
④ : رواه البخاري (6018)، ومسلم (47).
⑤ : رواه البخاري (6477)، ومسلم (2988).
من صور الصمت عند الصحابة - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُم - :
١. عن زيد بن أسلم ، عن أبيه أن عُمر بنَ الخَطابِ دخل على أبي بكر الصديق - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُم - وهو يجبد لسانهُ ، فقال له عمر : مَهْ ، غَفَرَ اللَّهُ لَكَ . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : « إِنَّ هَذَا أَوْرَدَنِي الْمَوَارِدَ ». ①
٢. ورأى رجلاً ابنُ عباسٍ - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ - آخذًا بلسانه ، وهو يقولُ : « وَيْحَك ! قُلْ خيرًا تغنَمْ ، أو اسكُتْ عن سوءٍ تَسلَمْ ، وإلَّا فاعلَمْ أنَّك ستندَمُ » ، قال : فقيلَ له : « يا ابنَ عبَّاسٍ ، لمَ تقولُ هذا ؟ ».
قال : « إنَّه بلغني أنَّ الإنسانَ - أُراه قال - ليس على شيءٍ من جَسَدِه أشَدَّ حَنَقًا أو غيظًا يومَ القيامةِ منه على لسانِه إلَّا ما قال به خيرًا ، أو أملى به خيرًا ». ②
٣. وعن زيد بنِ أسلم أنه دخل على أبي دُجانة وهو مريض ، وكان وجهُه يتهَللُ ، فقال له : « ما لك يتهَلَّلُ وجهُك ؟ » ، قال :
« ما من عَمَلِ شَيءٍ أوثَقُ عندي من اثنينِ : أمَّا أحَدُهما فكنتُ لا أتكَلَّمُ بما لا يَعنيني ، وأمَّا الأُخرى فكان قلبي للمُسلِمين سليمًا ». ③
٤. عن خالِدِ بنِ سميرٍ قال :
« كان عَمَّارُ بنُ ياسرٍ طويلَ الصَّمتِ ». ④
① : موطأ مالك (2825).
② : حلية الأولياء (1/328).
③ : أبن ابي الدنيا في الصمت (113).
④ : رواه أبو نعيم في حلية الأولياء (1/142).
نماذج من الصمت عند السلف :
١. قال محارب بن دثار :
« صَحِبنا القاسِمَ بنَ عبدِ الرَّحمنِ فغَلَبنا بثلاثٍ : كَثرةُ الصَّلاةِ ، وطولُ الصَّمتِ ، وسخاءُ النَّفسِ ». ①
٢. وقال إبراهيمُ بن يزيد النخعي :
« كانوا يجلِسون ، فأطولُهم سُكوتًا أفضلُهم في أنفُسِهم ». ②
٣. وكان رجل يجلس إلى الشعبي فيطيل السكوت ، فقيل له : « ما يمنَعُك من الكلامِ ؟ » ، فقال : « أسكُتُ فأسلَمُ ، وأسمَعُ فأعلَمُ ». ③
٤. وقال إبراهيمُ التيمي :
« أخبَرني مَن صَحِب الرَّبيعَ بنَ خُثَيمٍ عشرين سنةً ، فلم يتكَلَّمْ بكلامٍ لا يصعَدُ ! ».
وقيل :
« ما تكلَّم الرَّبيعُ بنُ خُثيمٍ بكلامِ الدُّنيا عشرين سنةً ! وكان إذا أصبح وضَع دواةً وقِرطاسًا وقَلَمًا ، فكلُّ ما تكلَّم به كتَبه ، ثمَّ يحاسِبُ نفسَه عِندَ المساءِ ! ». ④
٥. قال إسماعيلُ بن أمية : « كان عطاءٌ يُطيلُ الصَّمتَ، فإذا تكلَّم يخيَّلُ إلينا أنَّه يُؤَيَّدُ ! ». ⑤
٦. قال طلحة بن عبيد اللهِ البغدادي :
« وافَق ركوبي ركوبَ أحمدَ بنِ حَنبَلٍ في السَّفينةِ ، فكان يطيلُ السُّكوتَ ، فإذا تكلَّم قال: اللّهُمَّ أمِتْنا على الإسلامِ والسُّنَّةِ ». ⑥
① : الطبقات الكبرى (8/420).
② : رواه ابن أبي الدنيا في الصمت (ص:279)
③ : رواه ابن أبي الدنيا في الصمت (ص:304).
④ : رواه ابنُ أبي الدنيا في الصمت (ص:217).
⑤ : المعرفة والتاريخ ليعقوب بن سفيان (2/563).
⑥ : رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى (9/212).
❤1💯1
الهُدَىٰ وَالنُّورِ
الإحتفال بالمولد النبوي بدعة . الإحتفال بالمولد النبوي بدعة . الإحتفال بالمولد النبوي بدعة . الإحتفال بالمولد النبوي بدعة . الإحتفال بالمولد النبوي بدعة . الإحتفال بالمولد النبوي بدعة . الإحتفال بالمولد النبوي بدعة . الإحتفال بالمولد النبوي بدعة . الإحتفال…
الصوفية يروجون لبدعة الاحتفال بالمولد النبوي .!
هؤلاء المبتدعة الذين يحتفلون بعيد المولد يزعمون أنَّهم يحبُّون رسولَ الله ﷺ أكثر من الصحابة - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُم - ، - بلسان الحال - وإنَّما يحتفلون بوفاته ﷺ شعروا بذلك أو لم يشعروا مع ما عُرِف حالُ كثير منهم بمخالفة السُّنة أو الوقوع في البدع والمعاصي والتشبُّه بالنصارى باحتفالهم لمولد عيسى - عَليهِ السَّلامُ -.
هؤلاء المبتدعة الذين يحتفلون بعيد المولد يزعمون أنَّهم يحبُّون رسولَ الله ﷺ أكثر من الصحابة - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُم - ، - بلسان الحال - وإنَّما يحتفلون بوفاته ﷺ شعروا بذلك أو لم يشعروا مع ما عُرِف حالُ كثير منهم بمخالفة السُّنة أو الوقوع في البدع والمعاصي والتشبُّه بالنصارى باحتفالهم لمولد عيسى - عَليهِ السَّلامُ -.
نسأل الله السلامة والعافية .
❤1
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
{ يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ الْمُسْلِمِ غَنَمٌ يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الْجِبَالِ ، وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ ، يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الْفِتَنِ }.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
{ يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ الْمُسْلِمِ غَنَمٌ يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الْجِبَالِ ، وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ ، يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الْفِتَنِ }.
- رواه البخاري (19).
كان النبيُّ ﷺ يُحذِّرُ أُمَّتَه مِنَ الفِتنِ ، وخاصَّةً ما يكونُ منها في آخِرِ الزَّمانِ .
وفي هذا الحَديثِ يُبيِّنُ النبيُّ ﷺ للصَّحابةِ الكرامِ - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُم - أنَّه يَقرُبُ أنْ تَتغيَّرَ وتَتبدَّلَ الأحوالُ ، وتَدخُلَ الفِتَنُ وتَعُمَّ الناسَ والبِلادَ ، فإذا كان الحالُ كذلك ، فإنَّ خيرَ مالٍ يتَّخِذُه المسلِمُ حيَنئذٍ هو الغَنَمُ ، وخُصَّت بذلك ؛ لِمَا فيها مِن السَّكينةِ والبَرَكةِ ؛ لأنَّ المُعتزِلَ عنِ النَّاسِ بالغَنمِ يَأكُلُ مِن لُحومِها ونِتاجِها ، ويَشرَبُ مِن ألْبانِها ، ويَستمتِعُ بأصوافِها باللُّبسِ وغيرِه ، وهي تَرعَى النَّباتَ والعُشبَ في الجِبالِ ، وتَرِدُ المِياهَ ، وهذه المَنافعُ والمرافِقُ لا تُوجَدُ في غيرِ الغَنمِ ، وكذلك هي في نُمُوِّها وزِيادتِها أبعَدُ مِن الشَّوائبِ المُحرَّمةِ ؛ كالرِّبا ، والشُّبهاتِ المَكروهةِ ، وهي سَهلةُ الانقيادِ ، خَفيفةُ المَؤُونةِ ، كَثيرةُ النَّفعِ ، فيَرْعاها ويَتْبَعُ بها .
❤1
عَنْ وَهْبٍ ، قَالَ : قَرَأْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ :
« حَلَاوَةُ الدُّنْيَا مَرَارَةُ الْآخِرَةِ ، وَمَرَارَةُ الدُّنْيَا
حَلَاوَةُ الْآخِرَةِ ، وَظَمَأُ الدُّنْيَا رِيُّ الْآخِرَةِ ، وَرِيُّ الدُّنْيَا ظَمَأُ الْآخِرَةِ ، وَجُوعُ الدُّنْيَا شَبَعُ الْآخِرَةِ ، وَشَبَعُ الدُّنْيَا جُوعُ الْآخِرَةِ ، وَحُزْنُ الدُّنْيَا فَرَحُ الْآخِرَةِ ، وَفَرَحُ الدُّنْيَا حُزْنُ الْآخِرَةِ ، وَمَنْ قَدَّمَ شَيْئًا أَنَّاهُ وَالْأَمْرُ بِآخِرِهِ ».
« حَلَاوَةُ الدُّنْيَا مَرَارَةُ الْآخِرَةِ ، وَمَرَارَةُ الدُّنْيَا
حَلَاوَةُ الْآخِرَةِ ، وَظَمَأُ الدُّنْيَا رِيُّ الْآخِرَةِ ، وَرِيُّ الدُّنْيَا ظَمَأُ الْآخِرَةِ ، وَجُوعُ الدُّنْيَا شَبَعُ الْآخِرَةِ ، وَشَبَعُ الدُّنْيَا جُوعُ الْآخِرَةِ ، وَحُزْنُ الدُّنْيَا فَرَحُ الْآخِرَةِ ، وَفَرَحُ الدُّنْيَا حُزْنُ الْآخِرَةِ ، وَمَنْ قَدَّمَ شَيْئًا أَنَّاهُ وَالْأَمْرُ بِآخِرِهِ ».
المواعظ لابن أبي الدنيا
❤1
فضْلُ الصَّحابةِ - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُم -.
فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ، عضوا عليها بالنواجذ .
- جَاءَ فِي الْكتَاب :
قال الله تعالى في المهاجرين والأنصار :
﴿ وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾ ؛ [التوبة:100].
- جَاءَ فِي السُّنَّةِ :
وروى العرباض بن سارية قال :
« وعظنا رسول الله - ﷺ - موعظة دمعت منها الأعين ، ووجلت منها القلوب ، فقلنا : يا رسول الله ، كأنها موعظة مودع ، فبما تعهد إلينا ؟ ».
فقال :
{ قَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى المَحَجَّةِ البَيْضَاءِ ، لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا ، لا يَزِيغُ عَنْهَا بَعْدِي إِلَّا هَالِكٌ ، وَمَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلافًا كَثِيرًا ، فَعَلَيْكُمْ بِمَا عَرَفْتُمْ مِنْ سُنَّتِي وَسُنَّةِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ المُهْدِيِّينَ ، عَضُّوا عَلَيْهَا بالنواجذ ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ ضَلالَةٌ }.
- كتاب شرح أصول أهل السنة والاعتقاد للالكائي .
عن عمران بن حصين - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - يقول :
قال رسول الله ﷺ :
{ خَيْرُ أُمَّتِي قَرْنِي ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ }.
- قال عمران : فلا أدري ؛ أذكر بعد قرنه قرنين ، او ثلاثًا ؟
{ ثُمَّ إِنَّ بَعْدَكُمْ قَوْمًا ، يَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ ، وَيَخُونُونَ وَلَا يُؤْتَمَنُونَ ، وَيَنْذُرُونَ وَلَا يَفُونَ ، وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ }.
- زاد في رواية : ويحلفون ولا يُستحلفون .
- رواه البخاري (3650)، ومسلم (2535).
القرون الثلاثة الأولى = سلف الأمة :
الصَّحابةُ ، والتَّابعونَ ، وأتباعُ التَّابعينَ .
عن البراء - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ - ، قال :
سمعت النبي ﷺ - أو قال : قال النبي ﷺ :
{ الْأَنْصَارُ لَا يُحِبُّهُمْ إِلَّا مُؤْمِنٌ ، وَلَا يُبْغِضُهُمْ إِلَّا مُنَافِقٌ ، فَمَنْ أَحَبَّهُمْ أَحَبَّهُ اللَّهُ ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ أَبْغَضَهُ اللَّهُ }.
- رواه البخاري (3783)، ومسلم (75).
- جَاءَ فِي الأَثر :
عن عبد الله بن مسعود - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ - قال :
« من كان مستنا فليستن بمن قد مات ؛ فان الحي لا تؤمن عليه الفتنة .. اولئك اصحاب محمد ، كانوا ابر هذه الامة قلوبا ، واعمقها علما ، واقلها تكلفا ، قوما اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم ولاقامة دينه ؛ فاعرفوا لهم فضلهم ، واتبعوهم على اثرهم ، وتمسكوا بما استطعتم من اخلاقهم وسيرتهم ؛ فانهم كانوا على الهدى المستقيم ».
- جامع بيان العلم وفضله (97/2).
معنى من كان مستنا فليستن ؛ من كان يريد يقتدِي ويتبع منهج أحدهم ، فليقتدِ بمن قد مات وهم أصحاب محمد ﷺ.
عن عَبْدِ اللهِ بنِ مسعودٍ - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ - قال :
« ان الله نظر في قلوب العباد ، فوجد قلب محمد صلى الله عليه وسلم خير قلوب العباد ، فاصطفاه لنفسه ، فابعثه برسالته ، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد ، فوجد قلوب اصحابه خير قلوب العباد ، فجعلهم وزراء نبيه ، يقاتلون على دينه ، فما راى المسلمون حسنا فهو عند الله حسن ، وما راوا سيئا فهو عند الله سيئ ».
- مسند أحمد (3600).
قال ابنُ بَطَّةَ في الصحابةِ - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُم - :
« فَبِحبهم وبمعرفة فضلهم قام الدين ، وتمت السنة ، وعدلت الحُجة ».
- الإبانة الصغرى (ص:287).
حب الصحابة عقيدة و دين :
وعنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - ،
قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ :
{ اللهَ اللهَ فِي أَصْحَابِي ، لَا تَتَّخِذُوهُمْ غَرَضًا بَعْدِي ، فَمَنْ أَحَبَّهُمْ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ ، وَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِي ، وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللهَ ، وَمَنْ آذَى اللهَ فَيُوشِكُ أَنْ يَأْخُذَهُ }.
- مسند الإمام أحمد
حدثنا ابو بكر بن ابي داود قال : حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد قال : حدثني ابي ، عن جدي قال : حدثني ابن عجلان ، عن ابيه عجلان ، عن ابي هريرة - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ - قال :
سئل رسول الله ﷺ ، « أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ ؟ ».
قَالَ :
{ أَنَا وَمَنْ مَعِي ، ثُمَّ الَّذِينَ عَلَى الأَثَرِ ، ثُمَّ الَّذِينَ عَلَى الأَثَرِ }.
- الشريعة للاجري .
فهم اولى الناس بالاقتداء والاتباع ؛ فعقيدتهم اصح العقائد ، وسمتهم اقوم السموت ، واخلاقهم ازكى الاخلاق ، واعمالهم اصدق الاعمال ، وطريقهم اقرب الطرق الى الحق ؛ فهم خير قرون هذه الامة ، واعلمها بمراد الله ومراد رسوله ﷺ ، فمن اراد السلامة والنجاة ، فليلزم سبيلهم ، وليقتف اثرهم ، وليحذر سبل الاهواء والبدع .
❤2
- ﴿ وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴾.
واحذروا - أيها الناس - يومًا ترجعون فيه إلى الله ، وهو يوم القيامة ، حيث تعرضون على الله ليحاسبكم ، فيجازي كل واحد منكم بما عمل من خير أو شر دون أن يناله ظلم .
وفي الآية إشارة إلى أن اجتناب ما حرم الله
من المكاسب الربوية ، تكمل للإيمان وحقوقه من إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وعمل الصالحات .
واحذروا - أيها الناس - يومًا ترجعون فيه إلى الله ، وهو يوم القيامة ، حيث تعرضون على الله ليحاسبكم ، فيجازي كل واحد منكم بما عمل من خير أو شر دون أن يناله ظلم .
وفي الآية إشارة إلى أن اجتناب ما حرم الله
من المكاسب الربوية ، تكمل للإيمان وحقوقه من إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وعمل الصالحات .
❤4
فائدة ونصيحة لي قبل أن تكون لكم .
١. قال الإمام التابعي الحسن البصري - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
في تفسير الآية الكريمة : ﴿ إِنَّ الْإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ ﴾ ؛ [العاديات:6].
إنه « الذي يُعدُّ المصائب ، وينسى النِّعم ».
رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الشكر (ص:31)، والطبري في جامع البيان (278/30) وإسناده صحيح.
حتى مع انقطاع الكهرباء لا تنسى نعم الله عليك فأحمد الله حمدًا يليق بجلاله .
٢. لكل من يقول حياتي ما يصيرش منها ، مستقبلنا ضايع في هذه البلاد ، أنا عمري ما حَ نتوب ، إلخ … :
عَنْ جَابِرٍ بِنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِي - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ - قَالَ :
سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - ، قَبْلَ وَفَاتِهِ بِثَلَاثٍ يَقُولُ :
{ لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ بِاللَّهِ الظَّنَّ }.
- رواه مسلم (2877).
خليك متفائل بمستقبلك ، وأحسن الظن بالله سبحانه وتعالى و إنه كاتبلك الخير كله .
٣. ولكل من يقول ليبيا ضاعت ، ليبيا إنتهت ، الشباب ضاعو ، الناس فسدت ، إلخ … :
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ - ، قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -. :
{ إِذَا قَالَ الرَّجُلُ : هَلَكَ النَّاسُ ، فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ }.
- رواه مسلم (2623).
الحديث ليه شرحين ، والشرحين يعتمدو على رواية الحديث .- النصيحة الأخيرة :
- إن كانت أهلكُهم بالضمة فله شرح
- وإن كانت أهلكَهم بالفتحة فله شرح
- حسب شرح الضمة : إنك تكون أنت أفسد الناس أو أهلك واحد فيهم بغرورك وتعاليك وأولهم في الحساب .
- حسب شرح الفتحة : أنت أهلكت الناس بتحبيطك ليهم وجعلهم يظنون سوء في الله سبحانه وتعالى وقضائه وقدره .
الفلوس من عند الله وليس من عند حد ثاني كلها مجرد أسباب والرزق غير ملزوم أن يكون فلوس بس ، لكن ذكرت الفلوس لأنها هي من أكبر همومنا .
❤3
نعوذُ بالله من ضياع السَّعي بسبب نيّةٍ فاسدة ، نعوذُ بالله من الرِّياء الخفيِّ ، ومن العمل لأجل الظهور لا لأجل الله ، نعوذُ بالله من قلَّةِ الإخلاص ، وفقدان الدَّليل .
وكان من دعاء عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ - :
« اللَّهُمَّ اجْعَلْ عَمَلِي كُلَّهُ صَالِحًا ، وَاجْعَلْهُ لِوَجْهِكَ خَالِصًا ، وَلَا تَجْعَلْ لِأَحَدٍ فِيهِ شَيْئًا ».
❤1
سورة الحشر «18-24»
سعود الشريم
﴿ وَتِلْكَ ٱلْأَمْثَٰلُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴾.
❤2