عَـلى خُـطَىْ السَـلّـفِ
إن لحوم العلماء مسمومة، وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة؛ فما أكثر من أطلق لسانه في علماء الأمة بغير حق، إلا فضحه الله، وهتك ستره، وحرمه بركة العلم والقبول.
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنِ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيَّ سَمِعْتُ أَبَا الْمُوَجِّهِ سَمِعْتُ عَبْدَانَ سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ:
« لِيَكُنِ الَّذِي تَعْتَمِدُ عَلَيْهِ الْأَثَرَ وَخُذْ مِنَ الرَّأْيِ مَا يُفَسِّرُ لَكَ الْحَدِيثَ ».
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ سَمِعْتُ أَبَا مَنْصُورِ مُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الرَّحَمَوْتِيَّ الْمُؤَدِّبَ بِمَرْوٍ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ الْبَرْوَايِدِيَّ حَدَّثَنِي أَبِي سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيَّ يَقُولُ
« حَضَرْنَا عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ عَشِيَّةً فَخَرَجَ عَلَيْنَا فَلَمَّا رَآنَا قَدِ اجْتَمَعْنَا قَالَ أَمَّا أَهْلُ التِّجَارَةِ فِي تجاراتهم وَأَهْلُ الْأَسْوَاقِ فِي أَسْوَاقِهِمْ وَأَهْلُ اللَّذَّاتِ فِي لَذَّاتِهِمْ وَهَذِهِ الْعِصَابَةُ تَحْفَظُ عَلَيْهِمْ سُنَنَهُمْ ».
« يُوشِكُ أَنْ يَضْرِبَ النَّاسُ أَكْبَادَ الإِبِلِ يَطْلُبُونَ العِلْمَ فَلَا يَجِدُونَ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْ عَالِمِ المَدِينَةِ ».
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ، أَنَّهُ قَالَ فِي هَذَا: سُئِلَ مَنْ عَالِمُ المَدِينَةِ؟ فَقَالَ: « إِنَّهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ » والشافعي كما السلف بناصر الحديث .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَٰنِ بْنِ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الرَّبِيعِ الْخَشَّابِ، حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ الْخَوْلَانِيُّ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىٰ قَالَ :
سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ :
« سُمِّيتُ بِبَغْدَادَ نَاصِرَ الْحَدِيثِ ».
إذا سئلت عن مسألة لا أعرف فيها خبرًا قلت فيها بقول الشافعي؛ لأنه إمام عالم من قريش، وقد قال النبي - ﷺ - :
« عالم قريش يملأ الأرض علمًا ».
وثالثهما أحمد لولاه لكفر الناس
جاء في مناقب أحمد عن هلال بن العلاءِ الرقي، يقول :
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهُوَيْهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : « لَوْلَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَبَذْلُ نَفْسِهِ لِمَا بَذَلَهَا لَهُ لَذَهَبَ الْإِسْلَامُ ».
كيف يتساوى الثلاثة هؤلاء مع النبطي أبي حنيفة؟ أيجعل من حفظ سنة رسول الله ﷺ كمن لم يحفظها؟
« أيجعل حكم من أفنى عمره فِي طلب آثَار رَسُول الله ﷺ شرقًا وغربًا برا وبحرًا وارتحل فِي الحَدِيث الْوَاحِد فراسخ واتهم أَبَاهُ وَأَدْنَاهُ فِي خبر يرويهِ عَن النَّبِي ﷺ إِذا كَانَ مَوضِع التُّهْمَة وَلم يحابه فِي مقَال وَلَا خطاب غَضبا لله وحمية لدينِهِ ثمَّ ألف الصُّحُف والأجلاد فِي معرفَة الْمُحدثين وأسمائهم وأنسابهم وَقدر أعمارهم وَذكر أعصارهم وشمائلهم وأخبارهم وَفصل بَين الرَّدِيء والجيد وَالصَّحِيح والسقيم حنقا لله وَرَسُوله وغيرة على الْإِسْلَام وَالسّنة ثمَّ اسْتعْمل آثاره كلهَا حَتَّى فِيمَا عدا الْعِبَادَات من أكله وَطَعَامه وَشَرَابه ونومه ويقظته وقيامه وقعوده ودخوله وَخُرُوجه وَجَمِيع سيرته وسننه حَتَّى فِي خطراته ولحظاته ثمَّ دَعَا النَّاس إِلَى ذَلِك وحثهم عَلَيْهِ وندبهم إِلَى اسْتِعْمَاله وحبب إِلَيْهِم ذَلِك بِكُل مَا يُمكنهُ حَتَّى فِي بذل مَاله وَنَفسه كمن أفنى عمره فِي اتِّبَاع أهوائه وآرائه وخواطره وهواجسه ثمَّ ترَاهُ يرد مَا هُوَ أوضح من الصُّبْح من سنَن رَسُول الله ﷺ وَأشهر من الشَّمْس بِرَأْي دخيل واستحسان ذميم وَظن فَاسد وَنظر مشوب بالهوى » .
« لِيَكُنِ الَّذِي تَعْتَمِدُ عَلَيْهِ الْأَثَرَ وَخُذْ مِنَ الرَّأْيِ مَا يُفَسِّرُ لَكَ الْحَدِيثَ ».
وكما قال علي بن المديني أصحاب الحديث هم من يحفظون السنة .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ سَمِعْتُ أَبَا مَنْصُورِ مُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الرَّحَمَوْتِيَّ الْمُؤَدِّبَ بِمَرْوٍ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ الْبَرْوَايِدِيَّ حَدَّثَنِي أَبِي سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيَّ يَقُولُ
« حَضَرْنَا عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ عَشِيَّةً فَخَرَجَ عَلَيْنَا فَلَمَّا رَآنَا قَدِ اجْتَمَعْنَا قَالَ أَمَّا أَهْلُ التِّجَارَةِ فِي تجاراتهم وَأَهْلُ الْأَسْوَاقِ فِي أَسْوَاقِهِمْ وَأَهْلُ اللَّذَّاتِ فِي لَذَّاتِهِمْ وَهَذِهِ الْعِصَابَةُ تَحْفَظُ عَلَيْهِمْ سُنَنَهُمْ ».
هنا نعلم يا أخوة و الأخوات أن الأثر هو الطريق هو السنة هو النجاة ولا خير في غيره .
ومن الذين حادوا عن المحجة البيضاء رجلا خرج في الكوفة من أبناء السبايا يسمى النعمان بن ثابت المكفى بأبي حنيفة فقال بالرأي فأضل خلق كثير وانتشر مذهبه وكان يعجب السلطان رأيه لأنه يسكن العامة ولا أحسبه إلا شيطان من الشياطين والبلية أن اليوم هذا رجل إمام في السنة يجعلونه كمالك إمام دار هجرة رسول الله ﷺ ؛الذي قال فيه النبي ﷺ:
« يُوشِكُ أَنْ يَضْرِبَ النَّاسُ أَكْبَادَ الإِبِلِ يَطْلُبُونَ العِلْمَ فَلَا يَجِدُونَ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْ عَالِمِ المَدِينَةِ ».
- هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وَهُوَ حَدِيثُ ابْنِ عُيَيْنَةَ
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ، أَنَّهُ قَالَ فِي هَذَا: سُئِلَ مَنْ عَالِمُ المَدِينَةِ؟ فَقَالَ: « إِنَّهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ » والشافعي كما السلف بناصر الحديث .
جاء في « الحلية لأبي نعيم » :
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَٰنِ بْنِ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الرَّبِيعِ الْخَشَّابِ، حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ الْخَوْلَانِيُّ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىٰ قَالَ :
سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ :
« سُمِّيتُ بِبَغْدَادَ نَاصِرَ الْحَدِيثِ ».
وقال الإمام أحمد في « رواية المروذي » :
إذا سئلت عن مسألة لا أعرف فيها خبرًا قلت فيها بقول الشافعي؛ لأنه إمام عالم من قريش، وقد قال النبي - ﷺ - :
« عالم قريش يملأ الأرض علمًا ».
وثالثهما أحمد لولاه لكفر الناس
جاء في مناقب أحمد عن هلال بن العلاءِ الرقي، يقول :
مَنَّ الله على هذه الأُمة بأَربعة :
١. بأبي عُبيد ؛ فسر غريب حديث رسول الله ﷺ.
٢. وبالشافعي ؛ تفقه على حديث رسول الله ﷺ.
٣. ويحيى بن مَعِين ؛ نفى الكذب عن حديث رسول الله ﷺ.
٤. وأحمد بن حنبل ؛ ثبت في المحنة .
لولا أَحمد لكفر الناس - لفظ إسماعيل بن العباس -.
وفي « حلية أبي نعيم » :
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهُوَيْهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : « لَوْلَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَبَذْلُ نَفْسِهِ لِمَا بَذَلَهَا لَهُ لَذَهَبَ الْإِسْلَامُ ».
كيف يتساوى الثلاثة هؤلاء مع النبطي أبي حنيفة؟ أيجعل من حفظ سنة رسول الله ﷺ كمن لم يحفظها؟
قال أبو المظفر السمعاني في « الإنتصار لأصحاب الحديث » :
« أيجعل حكم من أفنى عمره فِي طلب آثَار رَسُول الله ﷺ شرقًا وغربًا برا وبحرًا وارتحل فِي الحَدِيث الْوَاحِد فراسخ واتهم أَبَاهُ وَأَدْنَاهُ فِي خبر يرويهِ عَن النَّبِي ﷺ إِذا كَانَ مَوضِع التُّهْمَة وَلم يحابه فِي مقَال وَلَا خطاب غَضبا لله وحمية لدينِهِ ثمَّ ألف الصُّحُف والأجلاد فِي معرفَة الْمُحدثين وأسمائهم وأنسابهم وَقدر أعمارهم وَذكر أعصارهم وشمائلهم وأخبارهم وَفصل بَين الرَّدِيء والجيد وَالصَّحِيح والسقيم حنقا لله وَرَسُوله وغيرة على الْإِسْلَام وَالسّنة ثمَّ اسْتعْمل آثاره كلهَا حَتَّى فِيمَا عدا الْعِبَادَات من أكله وَطَعَامه وَشَرَابه ونومه ويقظته وقيامه وقعوده ودخوله وَخُرُوجه وَجَمِيع سيرته وسننه حَتَّى فِي خطراته ولحظاته ثمَّ دَعَا النَّاس إِلَى ذَلِك وحثهم عَلَيْهِ وندبهم إِلَى اسْتِعْمَاله وحبب إِلَيْهِم ذَلِك بِكُل مَا يُمكنهُ حَتَّى فِي بذل مَاله وَنَفسه كمن أفنى عمره فِي اتِّبَاع أهوائه وآرائه وخواطره وهواجسه ثمَّ ترَاهُ يرد مَا هُوَ أوضح من الصُّبْح من سنَن رَسُول الله ﷺ وَأشهر من الشَّمْس بِرَأْي دخيل واستحسان ذميم وَظن فَاسد وَنظر مشوب بالهوى » .
اعقلوا يا ذوي الألباب
فأبو حنيفة ليس من أهل الحديث فضلا على أن يكون إمامًا ، كيف يكون إماما وهو ضعيف الحديث !!
عَـلى خُـطَىْ السَـلّـفِ
قال عبد العزيز بن أبي رواد
ولن نرد على ما أورده المعارض هداه الله من كلام عبد العزيز بن أبي رواد فقد كان مرجئا وهجره سفيان ولم يصلي عليه فهو بطبيعة بدعته سينصر أبا حنيفة إن صح عنه وحين نقرت عن الإسناد وجدت السند كله أحناف !!! أين أهل الحديث من هذه المناقب !!! فهي كما قال الدارقني مكذوبة
« مناقبُ أبي حنيفة موضوعةٌ كلُّها ، وَضَعها أحمدُ بنُ المغلِّس الحِمَّانيُّ ».
جاء في « لسان الميزان » قال الأزهري عن الدارقطنيّ :
« مناقبُ أبي حنيفة موضوعةٌ كلُّها ، وَضَعها أحمدُ بنُ المغلِّس الحِمَّانيُّ ».
عَـلى خُـطَىْ السَـلّـفِ
«"هذا بابٌ يُطوى ولا يُروى!"»
يأتينا شخص يقول لماذا لا تقبلون الأحناف ؟
فَلَعْنَةُ رَبِّنَا أَعْدَادَ رَمْلٍ ... عَلَى مَنْ رَدَّ قَوْلَ أَبِي حَنِيفَهْ
وهذا كتاب أصل فقهي عند الأحناف فانظروا رحمكم الله كيف يجعلون قول أبي حنيفة مثل قول الله ورسوله من رده فهو ملعون
أما الاحناف فهم أهل رأي وأهل الرأي لا يؤخذ منهم الحديث
قال عبدالله بن أحمد في العلل :
« سَمِعت أبي يَقُول أهل الرَّأْي لَا يروي عَنْهُم الحَدِيث ».
قال العقيلي : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَنْطَاكِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ : قَالَ سَلَمَةُ بْنُ حَكِيمٍ :
« لَمَّا مَاتَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، إِنْ كَانَ لَيَنْقُضُ الْإِسْلَامَ عُرْوَةً عُرْوَة ».
قال عبدالله بن أحمد في السنة : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ أَبُو نَشِيطٍ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ الْفَرَّاءُ، سَمِعْتُ الْفَزَارِيَّ يَعْنِي أَبَا إِسْحَاقَ، قَالَ: قَالَ لِي الْأَوْزَاعِيُّ
« إِنَّا لَنَنْقِمُ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ كَانَ يَجِيءُ الْحَدِيثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَيُخَالِفُهُ إِلَى غَيْرِهِ ».
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْفَزَارِيَّ، يَقُولُ: كَانَ الْأَوْزَاعِيُّ وَسُفْيَانُ يَقُولَانِ
« مَا وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ أَشْأَمَ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ ».
قال عبدالله في السنة : حَدَّثَنِي أَبُو الْفَضْلِ الْخُرَاسَانِيُّ، نا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، نا الْفِرْيَابِيُّ، سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ:
« اسْتُتِيبَ أَبُو حَنِيفَةَ مِنْ كَلَامِ الزَّنَادِقَةِ مِرَارًا ».
حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَوْنٍ ، حَدَّثَنَا مُعَاذٌ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، وَذَكَرَ أَبَا حَنِيفَةَ ، قَالَ :
« اسْتُتِيبَ أَصْحَابُهُ مِنَ الْكُفْرِ غَيْرَ مَرَّةٍ ».
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبَّاسٍ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا الْأَصْمَعِيُّ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
« مَا وُلِدَ مَوْلُودُ بِالْكُوفَةِ أَوْ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ أَضَرُّ عَلَيْهِمْ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ » قَالَ: « وَزَعَمَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ اسْتُتِيبَ مَرَّتَيْنِ ».
حَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، ثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَهُوَ فِي الْحِجْرِ فَقَالَ:
« غَيْرُ ثِقَةٍ وَلَا مَأْمُونٌ حَتَّى جَاوَزَ الطَّوَافَ ».
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْكَرْخِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ:
« مَا وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ وَلَدٌ أَشْأَمَ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ ».
قال عبد الله : حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ مُزَاحِمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْعُذْرِيَّ ، يَقُولُ : قِيلَ لِحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ مَاتَ أَبُو حَنِيفَةَ قَالَ :
« الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَبَسَ بِهِ بَطْنَ الْأَرْضِ ».
قال العقيلي في الضعفاء: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، يَقُولُ :
« إِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ كَادَ الدِّينَ ، كَادَ الدِّينَ ».
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : قَالَ لِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ :
« يُذْكَرُ أَبُو حَنِيفَةَ بِبَلَدِكُمْ ؟ قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ: مَا يَنْبَغِي لِبَلَدِكُمْ أَنْ تُسْكَنَ ».
قال العقيلي : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَعْيَنُ قَالَ : حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ ، وَسَمِعْتُ شُعْبَةَ يَلْعَنُ أَبَا حَنِيفَةَ .
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ اللَّيْثِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْجَمَّالُ قَالَ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ شُعْبَةَ ، يَقُولُ :
« كَفٌّ مِنْ تُرَابٍ خَيْرٌ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ ».
قال العقيلي : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: سَمِعْتُ شَرِيكًا ، يَقُولُ :
« إِنَّمَا كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ صَاحِبَ خُصُومَاتٍ ، لَمْ يَكُنْ يُعْرَفُ إِلَّا بِالْخُصُومَاتِ ».
قال : حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ بَشَّارٍ الْعَبْدَ بْنَ بُنْدَارٍ يَقُولُ : مَا كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ يَذْكُرُ أَبَا حَنِيفَةَ إِلَّا قَالَ :
« بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَقِّ حِجَابٌ ».
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَصْرَمَ الْمَدَنِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ الْفَرَّاءُ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ :
« كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ مُرْجِئًا ، وَكَانَ يَرَى السَّيْفَ ، وَوُلِدَ عَلَى غَيْرِ الْفِطْرَةِ ».
قال : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْعُقَيْلِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ الْحَسَنِ التِّرْمِذِيَّ قَالَ :
« سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ، يَقُولُ : أَبُو حَنِيفَةَ يَكْذِبُ ».
قال عبدالله في السنة : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثنا سُفْيَانُ ، قَالَ :
« مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَجْرَأَ عَلَى اللَّهِ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ، أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ فَقَالَ : جِئْتُكَ عَلَى أَلْفٍ بِمِائَةِ أَلْفِ مَسْأَلَةٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلُكَ عَنْهَا ، فَقَالَ: هَاتِهَا ، قَالَ سُفْيَانُ : فَهَلْ رَأَيْتُمْ أَحَدًا أَجْرَأَ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَذَا ؟ ».
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ ، يَقُولُ :
« كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَضْرِبُ بِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْأَمْثَالَ فَيَرُدَّهَا ».
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْفَزَارِيَّ، يَقُولُ :
« حَدَّثْتُ أَبَا حَنِيفَةَ ، بِحَدِيثٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي رَدِّ السَّيْفِ فَقَالَ هَذَا حَدِيثُ خُرَافَةٍ ».
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْفَزَارِيَّ وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ ، قَالَ :
« كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَقُولُ إِيمَانُ إِبْلِيسَ وَإِيمَانُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقٍ - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ - وَاحِدٌ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَبِّ ، وَقَالَ إِبْلِيسُ : يَا رَبِّ ».
فَلَعْنَةُ رَبِّنَا أَعْدَادَ رَمْلٍ ... عَلَى مَنْ رَدَّ قَوْلَ أَبِي حَنِيفَهْ
حاشية ابن عابدين = رد المحتار ط الحلبي ١/٦٣ — ابن عابدين (ت ١٢٥٢).
وهذا كتاب أصل فقهي عند الأحناف فانظروا رحمكم الله كيف يجعلون قول أبي حنيفة مثل قول الله ورسوله من رده فهو ملعون
أما الاحناف فهم أهل رأي وأهل الرأي لا يؤخذ منهم الحديث
قال عبدالله بن أحمد في العلل :
« سَمِعت أبي يَقُول أهل الرَّأْي لَا يروي عَنْهُم الحَدِيث ».
بهذا يسقط السند كله
ولن نطيل في ذكر جرح السلف في أبي حنيفة سنختصر من قول أئمة الامصار مافيه شفاء لكل أثري عرف حق الله ورسوله
إمام الشام عبد الرحمن الأوزاعي :
قال العقيلي : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَنْطَاكِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ : قَالَ سَلَمَةُ بْنُ حَكِيمٍ :
« لَمَّا مَاتَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، إِنْ كَانَ لَيَنْقُضُ الْإِسْلَامَ عُرْوَةً عُرْوَة ».
قال عبدالله بن أحمد في السنة : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ أَبُو نَشِيطٍ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ الْفَرَّاءُ، سَمِعْتُ الْفَزَارِيَّ يَعْنِي أَبَا إِسْحَاقَ، قَالَ: قَالَ لِي الْأَوْزَاعِيُّ
« إِنَّا لَنَنْقِمُ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ كَانَ يَجِيءُ الْحَدِيثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَيُخَالِفُهُ إِلَى غَيْرِهِ ».
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْفَزَارِيَّ، يَقُولُ: كَانَ الْأَوْزَاعِيُّ وَسُفْيَانُ يَقُولَانِ
« مَا وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ أَشْأَمَ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ ».
سفيان بن سعيد الثوري إمام الكوفة :
قال عبدالله في السنة : حَدَّثَنِي أَبُو الْفَضْلِ الْخُرَاسَانِيُّ، نا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، نا الْفِرْيَابِيُّ، سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ:
« اسْتُتِيبَ أَبُو حَنِيفَةَ مِنْ كَلَامِ الزَّنَادِقَةِ مِرَارًا ».
حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَوْنٍ ، حَدَّثَنَا مُعَاذٌ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، وَذَكَرَ أَبَا حَنِيفَةَ ، قَالَ :
« اسْتُتِيبَ أَصْحَابُهُ مِنَ الْكُفْرِ غَيْرَ مَرَّةٍ ».
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبَّاسٍ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا الْأَصْمَعِيُّ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
« مَا وُلِدَ مَوْلُودُ بِالْكُوفَةِ أَوْ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ أَضَرُّ عَلَيْهِمْ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ » قَالَ: « وَزَعَمَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ اسْتُتِيبَ مَرَّتَيْنِ ».
حَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، ثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَهُوَ فِي الْحِجْرِ فَقَالَ:
« غَيْرُ ثِقَةٍ وَلَا مَأْمُونٌ حَتَّى جَاوَزَ الطَّوَافَ ».
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْكَرْخِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ:
« مَا وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ وَلَدٌ أَشْأَمَ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ ».
حماد بن زيد إمام البصرة :
قال عبد الله : حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ مُزَاحِمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْعُذْرِيَّ ، يَقُولُ : قِيلَ لِحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ مَاتَ أَبُو حَنِيفَةَ قَالَ :
« الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَبَسَ بِهِ بَطْنَ الْأَرْضِ ».
مالك بن أنس إمام دار هجرة رسول الله ﷺ :
قال العقيلي في الضعفاء: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، يَقُولُ :
« إِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ كَادَ الدِّينَ ، كَادَ الدِّينَ ».
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : قَالَ لِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ :
« يُذْكَرُ أَبُو حَنِيفَةَ بِبَلَدِكُمْ ؟ قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ: مَا يَنْبَغِي لِبَلَدِكُمْ أَنْ تُسْكَنَ ».
شعبة بن الحجاج أمير المؤمنين في الحديث :
قال العقيلي : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَعْيَنُ قَالَ : حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ ، وَسَمِعْتُ شُعْبَةَ يَلْعَنُ أَبَا حَنِيفَةَ .
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ اللَّيْثِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْجَمَّالُ قَالَ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ شُعْبَةَ ، يَقُولُ :
« كَفٌّ مِنْ تُرَابٍ خَيْرٌ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ ».
شريك بن عبدالله النخعي قاضي الكوفة :
قال العقيلي : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: سَمِعْتُ شَرِيكًا ، يَقُولُ :
« إِنَّمَا كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ صَاحِبَ خُصُومَاتٍ ، لَمْ يَكُنْ يُعْرَفُ إِلَّا بِالْخُصُومَاتِ ».
عبد الرحمن بن مهدي أمير المؤمنين في الحديث :
قال : حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ بَشَّارٍ الْعَبْدَ بْنَ بُنْدَارٍ يَقُولُ : مَا كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ يَذْكُرُ أَبَا حَنِيفَةَ إِلَّا قَالَ :
« بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَقِّ حِجَابٌ ».
يوسف بن أسباط صاحب سفيان الثوري :
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَصْرَمَ الْمَدَنِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ الْفَرَّاءُ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ :
« كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ مُرْجِئًا ، وَكَانَ يَرَى السَّيْفَ ، وَوُلِدَ عَلَى غَيْرِ الْفِطْرَةِ ».
جماعة من العلماء :
قال : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْعُقَيْلِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ الْحَسَنِ التِّرْمِذِيَّ قَالَ :
« سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ، يَقُولُ : أَبُو حَنِيفَةَ يَكْذِبُ ».
سفيان بن عيينة إمام مكة :
قال عبدالله في السنة : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثنا سُفْيَانُ ، قَالَ :
« مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَجْرَأَ عَلَى اللَّهِ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ، أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ فَقَالَ : جِئْتُكَ عَلَى أَلْفٍ بِمِائَةِ أَلْفِ مَسْأَلَةٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلُكَ عَنْهَا ، فَقَالَ: هَاتِهَا ، قَالَ سُفْيَانُ : فَهَلْ رَأَيْتُمْ أَحَدًا أَجْرَأَ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَذَا ؟ ».
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ ، يَقُولُ :
« كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَضْرِبُ بِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْأَمْثَالَ فَيَرُدَّهَا ».
أبو إسحاق الفزارب صاحب الأوزاعي :
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْفَزَارِيَّ، يَقُولُ :
« حَدَّثْتُ أَبَا حَنِيفَةَ ، بِحَدِيثٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي رَدِّ السَّيْفِ فَقَالَ هَذَا حَدِيثُ خُرَافَةٍ ».
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْفَزَارِيَّ وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ ، قَالَ :
« كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَقُولُ إِيمَانُ إِبْلِيسَ وَإِيمَانُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقٍ - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ - وَاحِدٌ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَبِّ ، وَقَالَ إِبْلِيسُ : يَا رَبِّ ».
وهذا والله المستعان إن صح فهذا كافر بالله العظيم .
عَـلى خُـطَىْ السَـلّـفِ
بل هو مسلك أهل الأهواء.
ونختم بالإجماع على القدح فيه .
الوقيعة في أبي حنيفة إجماع من العلماء .
قال ابْن عدي في «الكامل» :
سمعت أبا بكر بن أبي دَاوُد السجستاني يقول:
« الوقيعة فِي أبي حنيفة جماعة من العلماء لأَن إمام البصرة أيوب السختياني وقد تكلم فيه وإمام الكوفة الثَّوْريّ وقد تكلم فيه وإمام الحجاز مَالِك وقد تكلم فيه وإمام مصر اللَّيْث بْن سعد وقد تكلم فيه وإمام الشام الأَوْزاعِيّ وقد تكلم فيه وإمام خراسان عَبد اللَّه بْن المُبَارك وقد تكلم فيه فالوقيعة فيه إجماع من العلماء فِي جميع الأفاق ».
وروى عنه الخطيب في « تاريخ بغداد » :
قولَه لأصحابه :
« ما تقولون في مسألة اتفق عليها مالك وأصحابه ، والشافعي وأصحابه ، والأوزاعي وأصحابه ، والحسن بن صالح وأصحابه ، وسفيان الثوري وأصحابه ، وأحمد بن حنبل وأصحابه ؟، فقال أصحابه: يا أبا بكر لا تكون مسألة أصح من هذه، فقال: هؤلاء كلهم اتفقوا على تضليل أبي حنيفة ».
والعلماء ثلاثة .
عالم بالعلم ليس بعالم بالله .
روى ابن عدي في الكامل :
قال إسحاق بن الطباع : قال لي سفيان بن عيينة:
« العلماء ثلاثة : عالم بالله وبالعلم ، وعالم بالله ليس بعالم بالعلم ، وعالم بالعلم ليس بعالم بالله ».
فقال ابن الطباع :
« الأول كحماد بن سلمة، والثاني مثل أبي الحجاج العابد، وعالم بالعلم ليس بعالم بالله أبو يوسف وأستاذه ».
أبو يوسف القاضي واستاذة أبي حنيفة
واعلموا يا الأخوة والأخوات أن الذي يأخذ بقول أبي حنيفة فهو من الأصاغر .
جاء في « شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة » للالكائي عن :
إِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيَّ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ:
« لَا يَزَالُونَ بِخَيْرٍ مَا أَتَاهُمُ الْعِلْمُ مِنْ قِبَلِ كُبَرَائِهِمْ ».
مَعْنَاهُ أَنَّ الصَّغِيرَ إِذَا أَخَذَ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فَهُوَ كَبِيرٌ ، وَالشَّيْخُ الْكَبِيرُ إِنْ أَخَذَ بِقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَتَرَكَ السُّنَنَ فَهُوَ صَغِيرٌ .
ونقول السني يتعلق بالمشهور والمبتدع يتعلق بالمغمور كما قال الدارمي في النقض :
« غَيْرَ أَنَّ الْمُصِيبَ يَتَعَلَّقُ من الْآثَار وَاضِحٍ مَشْهُورٍ، وَالْمُرِيبَ يَتَعَلَّقُ بِكُلِّ مُتَشَابِهٍ مَغْمُورٍ ».
هذا وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
❤3
عَـلى خُـطَىْ السَـلّـفِ
يزعم أنه يتقرب إلى الله بلعن إمامٍ من أئمة الإسلام؟!
حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ - ، قَالَ :
لَأُقَرِّبَنَّ صَلَاةَ النَّبِيِّ ﷺ، فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ - يَقْنُتُ فِي رَكْعَةِ الْأُخْرَى مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ ، وَصَلَاةِ الْعِشَاءِ، وَصَلَاةِ الصُّبْحِ بَعْدَمَا يَقُولُ
« سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ».
فَيَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَلْعَنُ الْكُفَّارَ .
لَأُقَرِّبَنَّ صَلَاةَ النَّبِيِّ ﷺ، فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ - يَقْنُتُ فِي رَكْعَةِ الْأُخْرَى مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ ، وَصَلَاةِ الْعِشَاءِ، وَصَلَاةِ الصُّبْحِ بَعْدَمَا يَقُولُ
« سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ».
فَيَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَلْعَنُ الْكُفَّارَ .
- رواه البخاري (797)، ومسلم (676).
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ -
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ :
{ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ ، وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا }.
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ .
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ :
{ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ ، وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا }.
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ .
- رواه مسلم (2759)، وأحمد (19529).
_ هَــمَــسَـاتُ السَّـلَـف _
الرد على من يستدل بما جاء في كتب السلف
فيه بعض النقاط حيتم الرد عليها مره الجايه إن شاءلله .
أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ قَالَ كَانَ وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ يَقْعُدُ إِلَيْنَا وَلَا يَقُومُ أَبَدًا حَتَّى يَقُولَ لَنَا
« اعْلَمُوا أَنَّهُ لَا يُصْلِحُ آخِرَ هَذَا الْأَمْرِ إِلَّا مَا أَصْلَحَ أَوَّلَهُ ».
« اعْلَمُوا أَنَّهُ لَا يُصْلِحُ آخِرَ هَذَا الْأَمْرِ إِلَّا مَا أَصْلَحَ أَوَّلَهُ ».
التمهيد لابن عبدالبر (10/23).
Forwarded from مَكْتَبَةُ الجَامِعِ لِكُتُبِ أَهْلِ الحَدِيثِ
ضوابط_الجدال_والمناظرات_بين_السلف_والخلف_وبذيله_درر_منتقاة_من_كلام.pdf
3 MB
ضوابطُ وآداب الجدال والمناظرات بين السلف والخلف وحكم الخصومات في الدين
وبذيله
دُرر مُنتقاة نافعة من كلام ابن بطّة في الجدال والمناظرة والفرقة والإختلاف
دَارُ عُلُومِ السُنَّة《بُحُوث》
وبذيله
دُرر مُنتقاة نافعة من كلام ابن بطّة في الجدال والمناظرة والفرقة والإختلاف
دَارُ عُلُومِ السُنَّة《بُحُوث》
Audio
هذا توضيحٌ مختصرٌ لما أورده المعارض - هداه الله وأصلحه - فيما يتعلق بحذف فصل ذمِّ أبي حنيفة ، إذ نشر عدة مقاطع مرئية ذكر فيها أسباب هذا الإجراء .
وقد وقفتُ على جملةٍ من النقاط التي رأيتُ من المناسب التعليق عليها ؛ لما تضمنته من دعاوى تحتاج إلى مناقشة ، ولِما ظهر فيها - في نظري - من إغفالٍ لبعض الحقائق المتعلقة بالمسألة ، مما يستدعي بيانها وتحريرها وفق المنهج العلمي .
1) قال صالح : في وقت محنة خلق القرآن كانوا يستدلون بأشياء تُنسب إلى أبي حنيفة ، وهو منها براء، ينقلها المعتزلة ، فحكموا بظاهر القول .
2) قال الطحاوي : أجمع أهل العلم على ألا ينقلوا شيئًا من ذم أبي حنيفة .
3) ابن تيمية مدح أبا حنيفة ، ونفى عنه التهمة إلا الإرجاء ، وسماه إرجاء الفقهاء .
4) قال : يجب أن يُحكم الطالب كلام المتأخرين حتى يعلم كلام السلف عن طريق قواعد المتأخرين .
5) تسمية أبي حنيفة بـ« أبي جيفة ».
6) قال الفوزان : لم يكن هذا الفصل في ذم أبي حنيفة معروفًا عند الناس إلا بعد أن أثاره بعض الجهلة .
7) مأخذ أهل الحديث على أبي حنيفة أنه كان يأخذ بالقياس ، لا أنه كان يرد الحديث .
8) قال : إن أبا حنيفة عمل بالقياس لأن الكذب انتشر في العراق ، أما الحجاز فهم أهل حديث وسنن .
9) قال: إنه معذور لكثرة الكذب المنتشر .
10) قال صالح آل الشيخ: بعضهم يتجه إلى كتب السلف المطولة ( وهي ليست مطولة ) ، ويتخطى كتب المتأخرين ، ويظن أنه أصاب ، ولكن الصحيح أن يأخذ بشروح المتأخرين حتى يضبط كتب السلف .
11) وضرب مثالًا فقال : مثل ذم أبي حنيفة ، لا تجد أحدًا من المتأخرين أخذ به ، بل هجروه .
12) قال : الذي يقرأ كتب السلف يجب أن يعلم مقاصد العلماء، وأحوال زمانهم ، وحالهم ؛ لذلك لما ترك المتأخرون الكلام في أبي حنيفة علمنا أنهم تركوه لعلة .
13) قال : إن حذف ذم أبي حنيفة يسبب حفظ عقيدة الأمة .
14) قال : بعضهم أخذ كلمات عامة للسلف وطبَّقها على عصره ، ولو رأى كلام الحفاظ - يقصد المتأخرين - لوجد أنه يخالف ذلك الكلام .
💯1