عن الحسن البصري قال :
« الإيمَانُ إيمَانُ مَنْ خَشِيَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ بِالغَيْبِ وَرَغِبَ فِي مَا رَغَّبَ اللهُ فِيهِ وَتَرَكَ مَا يُسْخِطُ اللهُ ».
﴿ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ﴾ ؛ [فاطر:28].
« الإيمَانُ إيمَانُ مَنْ خَشِيَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ بِالغَيْبِ وَرَغِبَ فِي مَا رَغَّبَ اللهُ فِيهِ وَتَرَكَ مَا يُسْخِطُ اللهُ ».
﴿ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ﴾ ؛ [فاطر:28].
[الزهد للإمام أحمد - زوائد ابنه عبدالله].
حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ : قِيلَ لِأُسَامَةَ بْنُ زِيدَ : لَوْ أَتَيْتَ فُلَانًا فَكَلَّمْتَهُ .
قَالَ : إِنَّكُمْ لَتُرَوْنَ أَنِّي لَا أُكَلِّمُهُ إِلَّا أُسْمِعُكُمْ ، إِنِّي أُكَلِّمُهُ فِي السِّرِّ دُونَ أَنْ أَفْتَحَ بَابًا لَا أَكُونُ أَوَّلَ مَنْ فَتَحَهُ ، وَلَا أَقُولُ لِرَجُلٍ أَنْ كَانَ عَلَيَّ أَمِيرًا : إِنَّهُ خَيْرُ النَّاسِ ، بَعْدَ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالُوا : وَمَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ ؟ قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ :
{ يُجَاءُ بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَيُلْقَى فِي النَّارِ ، فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُهُ فِي النَّارِ ، فَيَدُورُ كَمَا يَدُورُ الْحِمَارُ بِرَحَاهُ ، فَيَجْتَمِعُ أَهْلُ النَّارِ عَلَيْهِ ، فَيَقُولُونَ : أَيْ فُلَانُ ، مَا شَأْنُكَ ؟ أَلَيْسَ كُنْتَ تَأْمُرُنَا بِالْمَعْرُوفِ ، وَتَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ ؟ قَالَ : كُنْتُ آمُرُكُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا آتِيهِ ، وَأَنْهَاكُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَآتِيهِ }.
قَالَ : إِنَّكُمْ لَتُرَوْنَ أَنِّي لَا أُكَلِّمُهُ إِلَّا أُسْمِعُكُمْ ، إِنِّي أُكَلِّمُهُ فِي السِّرِّ دُونَ أَنْ أَفْتَحَ بَابًا لَا أَكُونُ أَوَّلَ مَنْ فَتَحَهُ ، وَلَا أَقُولُ لِرَجُلٍ أَنْ كَانَ عَلَيَّ أَمِيرًا : إِنَّهُ خَيْرُ النَّاسِ ، بَعْدَ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالُوا : وَمَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ ؟ قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ :
{ يُجَاءُ بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَيُلْقَى فِي النَّارِ ، فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُهُ فِي النَّارِ ، فَيَدُورُ كَمَا يَدُورُ الْحِمَارُ بِرَحَاهُ ، فَيَجْتَمِعُ أَهْلُ النَّارِ عَلَيْهِ ، فَيَقُولُونَ : أَيْ فُلَانُ ، مَا شَأْنُكَ ؟ أَلَيْسَ كُنْتَ تَأْمُرُنَا بِالْمَعْرُوفِ ، وَتَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ ؟ قَالَ : كُنْتُ آمُرُكُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا آتِيهِ ، وَأَنْهَاكُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَآتِيهِ }.
- أخرجه البخاري (7098)، ومسلم (2989).
هذا الرَّجُلُ الَّذِي أُلْقِيَ فِي النَّارِ كَانَ فِي الدُّنْيَا يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَهُوَ مَعْرُوفٌ بِذَلِكَ ؛ وَلِهَذَا يَطُوفُونَ مُتَعَجِّبِينَ وَهُمْ يَرَوْنَهُ مَعَهُمْ فِي النَّارِ ، فَتُشْبِهُ بِالْحِمَارِ ، وَفِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ شُبِّهَ مَنْ يُؤْمَرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيُذَكَّرُ وَيُوعَظُ وَلَا يَنْتَفِعُ بِالْحِمَارِ
قَالَ تَعَالَى : ﴿ فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ ٤٩ كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَةٌ ٥٠ ﴾ ؛ [المدثر:49-50].
فَفِي الْحَدِيثِ شُبِّهَ مَنْ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا يَأْتِيهِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَيَأْتِيهِ بِالْحِمَارِ ، وَفِي الْقُرْآنِ شُبِّهَ مَنْ يُؤْمَرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُوعَظُ وَيُذَكَّرُ فَيُعْرِضُ مِنَ الذِّكْرَى وَلَا يَنْتَفِعُ بِهَا بِالْحِمَارِ أَيْضًا .
﴿ رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ ٤٠ رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ ٤١ وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ ٤٢ ﴾ ؛ [ابراهيم:40-41-42].
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، وَقُتَيْبَةُ ، وَابْنُ حُجْرٍ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ - عَنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ -
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ :
{ حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ }.
قِيلَ : « مَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ »
قَالَ : { إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ ، وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ لَهُ ، وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ فَشَمِّتْهُ ، وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ ، وَإِذَا مَاتَ فَاتَّبِعْهُ }.
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ :
{ حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ }.
قِيلَ : « مَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ »
قَالَ : { إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ ، وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ لَهُ ، وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ فَشَمِّتْهُ ، وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ ، وَإِذَا مَاتَ فَاتَّبِعْهُ }.
- رواه البخاري (1240)، ومسلم (2162)، وأحمد (8845).
حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، قَالَ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ ، حَدَّثَنَا الْأَعْرَجُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ - ، وَنَافِعٌ - مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ
أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ :
{ إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلَاةِ ؛ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ }.
أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ :
{ إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلَاةِ ؛ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ }.
- رواه البخاري (533).
الجو مناسب جداً لتذكير أننا مانقدر على عذاب الله عز وجل ، اللهم أجرنا من حر نار جهنم .
قال الإمام الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
« وأحب كثرة الصلاة على النبي ﷺ في
كل حال ، وأنا في يوم الجمعة ، وليلتها
أشد استحبابا ».
« وأحب كثرة الصلاة على النبي ﷺ في
كل حال ، وأنا في يوم الجمعة ، وليلتها
أشد استحبابا ».
- كتاب الأم للشافعي (1-239).
- هل الدعاء يُغير القدر !؟
أُصيب بالعمى صغيراً
فكانت أمه تقوم كل ليلة
تدعوا أن يرد الله إليه بصره ..
حتى رأت في المنام خليل الرحمٰن
يقول لها : { أقلقتي ملائكة السماء }.
قومي فقد رد الله لولدك بصره .
فأيقظته فقام بصيراً ،
فوهبته للعلم فكان ( الإمام البخاري )
أُصيب بالعمى صغيراً
فكانت أمه تقوم كل ليلة
تدعوا أن يرد الله إليه بصره ..
حتى رأت في المنام خليل الرحمٰن
يقول لها : { أقلقتي ملائكة السماء }.
قومي فقد رد الله لولدك بصره .
فأيقظته فقام بصيراً ،
فوهبته للعلم فكان ( الإمام البخاري )
- الدعاء يُغير القدر ، فلا تستهينوا ب الدعاء .
صلاة الفجر .
إذا وفقك الله أن تصلي الفجر في وقته فأبشر واللهِ .
فإنَّ الذي رزقك صلاةً هي خيرٌ من الدنيا وما فيها لقادرٌ على أن يرزقك الدنيا وما فيها .
﴿ أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ٧٨ ﴾ ؛ [الإسراء:78].
إذا وفقك الله أن تصلي الفجر في وقته فأبشر واللهِ .
فإنَّ الذي رزقك صلاةً هي خيرٌ من الدنيا وما فيها لقادرٌ على أن يرزقك الدنيا وما فيها .
﴿ أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ٧٨ ﴾ ؛ [الإسراء:78].
هنيئاً لكم يا أهل الفجر .
ما كان عثمان بن عفان ينساها لرسول الله ﷺ يوم تخلَّف عثمان عن بيعة الرضوان فيضع النبي ﷺ يده الأخرى قائلًا : وهذه يد عثمان .
وما كان كعب بن مالك ينساها لطلحة يوم أن ذهب إلى المسجد متهللاً بعد أن نزلت توبته فلم يقم إليه أحد من المهاجرين إلا طلحة قام فاحتضنه وآواه بعد غياب واقتسم معه فرحته .
وما كانت عائشة أم المؤمنين تنساها للمرأة التي دخلت عليها في حادثة الإفك ، وظلت تبكي معها دون أن تتكلم وذهبت .
وما كان أبو ذر الغفاري ينساها لرسول الله ﷺ يوم تأخر عن الجيش ، فلما حطّ القوم رحالهم ورأوا شبحًا قادمًا من بعيد وأحسن النبي ﷺ الظن بأبي ذر أنه لن يتخلف فتمنى لو كان الشبح له وظل يقول : كن أبا ذر... فكان .
وما كان كعب بن مالك ينساها لطلحة يوم أن ذهب إلى المسجد متهللاً بعد أن نزلت توبته فلم يقم إليه أحد من المهاجرين إلا طلحة قام فاحتضنه وآواه بعد غياب واقتسم معه فرحته .
وما كانت عائشة أم المؤمنين تنساها للمرأة التي دخلت عليها في حادثة الإفك ، وظلت تبكي معها دون أن تتكلم وذهبت .
وما كان أبو ذر الغفاري ينساها لرسول الله ﷺ يوم تأخر عن الجيش ، فلما حطّ القوم رحالهم ورأوا شبحًا قادمًا من بعيد وأحسن النبي ﷺ الظن بأبي ذر أنه لن يتخلف فتمنى لو كان الشبح له وظل يقول : كن أبا ذر... فكان .
إنما الرفاق للرفاق أوطان ، يقيلون العثرات ،
ويغفرون الزلات ، يوسعونهم ضمًا ويغدقون عليهم الحنان ، يحلون محلهم إذا تغيّبوا ، ويحسنون بهم الظنون ، والبر لا يبلى ، والنفوس تحب الإحسان ، والله من قبل يُحب المحسنين ..
💯2❤1