بَابُ مَا يَقُولُ بَعْدَ التَّكْبِير
حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد قال: حدثنا عمارة بن القعقاع قال: حدثنا أبو زرعة قال: حدثنا عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ - قَالَ :
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا كبَّر سكَت بَيْنَ التَّكبيرِ والقراءةِ فقُلْتُ : بأبي أنتَ وأُمِّي أرأَيْتَ سكَتاتِكَ بَيْنَ التَّكبيرِ والقراءةِ أخبِرْني ما تقولُ فيها ؟ قال : ( اللَّهمَّ باعِدْ بَيْني وبَيْنَ خَطايايَ كما باعَدْتَ بَيْنَ المشرِقِ والمغرِبِ اللَّهمَّ نقِّني مِن خَطايايَ كما يُنقَّى الثَّوبُ الأبيضُ مِن الدَّنَسِ اللَّهمَّ اغسِلْني مِن خَطايايَ بالماءِ والثَّلجِ والبَرَدِ )
- رواه البخاري (744)، ومسلم (598).
❤1
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
{ مَن كان يُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ فليَقُلْ خَيرًا أو ليَصمُتْ، ومَن كان يُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ فلا يُؤذِ جارَه، ومَن كان يُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ فليُكرِمْ ضَيفَه }.
{ مَن كان يُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ فليَقُلْ خَيرًا أو ليَصمُتْ، ومَن كان يُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ فلا يُؤذِ جارَه، ومَن كان يُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ فليُكرِمْ ضَيفَه }.
- رواه البخاري (6018).
❤1
- ﴿ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ﴾ ؛ [فاطر:28].
• يُخْطِئُ الْبَعْضُ فِي فَهْمِ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ وَيَظُنُّونَ أَنَّ لَفْظَ الْجَلَالَةِ هُوَ "الْفَاعِلُ" فِي هَذِهِ الْجُمْلَةِ، كَمَا يَتَسَاءَلُ آخَرُونَ:
- لِمَاذَا اسْتُخْدِمَ فِعْلُ "يَخْشَى"، وَلَمْ يُسْتَخْدَمْ فِعْلُ "يَخَافُ" مَثَلًا ؟!
فِي ظَاهِرِ الْكَلَامِ ؛ "خَشِيَ" وَ "خَافَ" كِلَاهُمَا فِرَارٌ مِنَ المَكْرُوهِ، لَكِنْ فِي بَاطِنِ اللُّغَةِ هُنَاكَ فَرْقٌ جَوْهَرِيٌّ :
فَالْخَوْفُ: يَكُونُ مِنْ قُوَّةِ المَخُوفِ مِنْهُ كَأَنْ تَخَافَ مِنَ الْأَسَدِ، أَوْ مِنَ الظَّلَامِ، لأَنَّكَ تَشْعُرُ بِالضَّعْفِ أَمَامَهُمَا، وَهُوَ هَرَبٌ مِنَ "الشَّيْءِ".
أَمَّا الْخَشْيَةُ: فَهِيَ خَوْفٌ مَمْزُوجٌ بِالْعِلْمِ ، وَالْمَعْرِفَةِ وَالتَّعْظِيمِ ، وَعَلَيْهِ فَإِنَّ الْخَشْيَةَ تَجْعَلُكَ تَهْرُبُ "إِلَى" مَنَ تَخْشَى لَا مِنْهُ .
أَمَّا قَوْلُهُ جَلَّ جَلَالُهُ ؛ ﴿ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ﴾ ، فَـ" اللَّهُ " اسْمُ الْجَلَالَةِ مَفْعُولٌ بِهِ مُقَدَّمٌ مَنْصُوبٌ بِالْفَتْحَةِ، وَ" الْعُلَمَاءُ " فَاعِلٌ مُؤَخَّرٌ مَرْفُوعٌ بِالضَّمَّةِ .
وَالْمَعْنَى: أَنَّ العُلَمَاءَ هُمُ الذِّينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم
- ولكن لماذا قُدِّمَ المفعول به « الله » على الفاعلِ « العلماء »؟
هذا أسلوب بليغ يسمى " الحَصرِ والقَصرِ " بـ (إنما)، بمعنى أنَّ الخشيةَ الحقيقيةَ الكاملةَ مَحصورة بمن يعرف الله أكثر .
❤3💯1
إِنَّ أَسْرَعَ الطُرُقِ إِلَى قُلُوبِ الخَلْقِ، وَأَقْرَبِ الوَسَائِلِ إِلَى رِضَا الخَالِقِ، هِي ؛ الكَلِمَةُ الطَيِّبَةُ والخُلُقُ الحَسَنُ .
فَالنَّاسُ لَن يَتَذَكَّرُوا مِن يَومِك مَعَهُم كَم بَلَغتَ مِنَ العِلمِ أَو المَالِ ، لَكِنَّهُم لَن يَنسَوا أَبَدًا كَيفَ كَانَ لُطفُك وَبِشَاشَةُ وَجهِكَ فِي التَّعَامُلِ مَعَهُم .
إِنَّ حُسنَ الخُلُقِ لَيسَ ضَعفًا، بَل هُو قُوَّةٌ نَفسِيَّةٌ تَتَرَفَّعُ بِهَا عَنِ الإِسَاءَةِ وَتَكتُمُ بِهَا الغَيظَ، لِتشتَرِي رَاحَةَ بَالِكَ وَأَجرًا يُثقِلُ مِيزَانَكَ يَومَ القِيَامَةِ .
تَذَكَّر دَائِمًا أَنَّ جَمَالَ الثِّيَابِ يَفنَى، وَجَمَالَ الوَجهِ يَتَغَيَّرُ، وَلا يَدُومُ فِي هَذِهِ الدُّنيَا إِلَّا الأَثَرُ الطَّيِّبُ وَالذِّكرُ الحَسَنُ ؛ فَكُن سَمحًا هَيِّنًا لَيِّنًا ، يَمُرُّ فِي حَيَاةِ النَّاسِ كَالنَّسَمَةِ البَارِدَةِ الَّتِي تَترُكُ خَلفَهَا الارتِيَاحَ وَالسَّلامَ .
- حُسن الخُلُق -
فَالنَّاسُ لَن يَتَذَكَّرُوا مِن يَومِك مَعَهُم كَم بَلَغتَ مِنَ العِلمِ أَو المَالِ ، لَكِنَّهُم لَن يَنسَوا أَبَدًا كَيفَ كَانَ لُطفُك وَبِشَاشَةُ وَجهِكَ فِي التَّعَامُلِ مَعَهُم .
إِنَّ حُسنَ الخُلُقِ لَيسَ ضَعفًا، بَل هُو قُوَّةٌ نَفسِيَّةٌ تَتَرَفَّعُ بِهَا عَنِ الإِسَاءَةِ وَتَكتُمُ بِهَا الغَيظَ، لِتشتَرِي رَاحَةَ بَالِكَ وَأَجرًا يُثقِلُ مِيزَانَكَ يَومَ القِيَامَةِ .
تَذَكَّر دَائِمًا أَنَّ جَمَالَ الثِّيَابِ يَفنَى، وَجَمَالَ الوَجهِ يَتَغَيَّرُ، وَلا يَدُومُ فِي هَذِهِ الدُّنيَا إِلَّا الأَثَرُ الطَّيِّبُ وَالذِّكرُ الحَسَنُ ؛ فَكُن سَمحًا هَيِّنًا لَيِّنًا ، يَمُرُّ فِي حَيَاةِ النَّاسِ كَالنَّسَمَةِ البَارِدَةِ الَّتِي تَترُكُ خَلفَهَا الارتِيَاحَ وَالسَّلامَ .
- حُسن الخُلُق -
💯2
- مُبَارَيَاتُ آخِرِ اللَّيْلِ :
أثبتت أن الإنسان يجاهد لما يحب ، فمن نظر إلى مجاهدة الناس للمباريات ، علم أن العجز ليس في الأبدان ، وإنما في الهمم .
مباريات آخر الليل أسقطت عذر : « وراي دوام ».
فكم من إنسان جاهد النوم لأجل متعة ساعات بينما تثقل عليه دقائق يقف فيها بين يدي ربه .
❤2💯1
قَالَ الفَضِيلُ بْنُ عِيَاضٍ - رَحِمَهُ اللّٰهُ -
إِذَا قِيلَ لَكَ هَلْ تَخَافُ اللهَ ؟
فَقُلْ : نَسْأَلُ اللهَ ذَلِكَ .
فَإِنَّكَ إِنْ قُلْتَ نَعَمْ ، كَذَبْتَ ، وَإِنْ قُلْتَ لَا ، كَفَرْتَ .
📓: تزكية النفوس (ص117).
❤2🤝1
ومن المعلوم أنَّ الإنسان في هذه الحياة لا يسْلم من أذىٰ الخلق ، لأنَّ النَّاس أجناس ومتفاوتون في أخلاقهم ومعادنهم وطبائعهم وتعاملاتهم ، فِينبغي للمسلم أن يكون متحليَّا بالصَّبر ليعظم بذلك أجره عند اللَّه .
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُمَا - : قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : { المؤمِنُ الذي يُخالِطُ الناسِ و يَصبِرُ على أذاهُمْ ، أفضلُ من المؤمِنِ الَّذي لا يُخالِطُ النَّاسَ و لا يَصبرُ على أذاهُمْ }.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُمَا - : قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : { المؤمِنُ الذي يُخالِطُ الناسِ و يَصبِرُ على أذاهُمْ ، أفضلُ من المؤمِنِ الَّذي لا يُخالِطُ النَّاسَ و لا يَصبرُ على أذاهُمْ }.
- رواه ابن ماجه (4032).
❤1💯1
سورة الكهف .pdf
626.5 KB
- ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ٥٦ ﴾ ؛ [الأحزاب:56].
عن أبي سَعيدٍ الخُدريِّ - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ - عنِ النبيِّ ﷺ أنَّه قال:
{ مَن قَرَأَ سورةَ الكَهفِ يومَ الجُمُعةِ أضاءَ له من النورِ ما بَينَ الجُمُعتينِ }.
عن أبي سَعيدٍ الخُدريِّ - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ - عنِ النبيِّ ﷺ أنَّه قال:
{ مَن قَرَأَ سورةَ الكَهفِ يومَ الجُمُعةِ أضاءَ له من النورِ ما بَينَ الجُمُعتينِ }.
- أخرجه البيهقي (6209).
Forwarded from الهُدَىٰ وَالنُّورِ
❤2