- مَن يتفكّر فِي الآيات والسُّوَر ويَبحث في أسبابَ نزُولِها ومعَانيها وشرحَها وتفاصِيلها ويتمعَّن فإنهُ ليَجد لِذّةً واستِمتاعاً وحُبًا كأنّه لَم يَقرأها مِن قَبل ... فَ ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا ۜ ١ ﴾؛ [الكهف:1].
نودع عاماً واليوم نستقبل عامآ جديداً
١ / ١ / ١٤٤٨ هـ
﴿ ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ ﴾؛ [يوسف:49].
- اللهم اجعل هذه السنة سنة خير وبركة وتوفيق وافتح لنا فيها أبواب السعادة والرزق والعلم النافع، وحقق لنا ما نتمنى إن كان خيراً لنا، وأبعد عنا الهم والحزن والشر، واجعلها سنة مليئة بالنجاح والطمأنينة والقرب منك .
❤3
عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ قَالَ :
قُلْتُ لِرَجُلٍ مِنْ أهْلِ البَصْرَةِ : كَيْفَ لَا يَسْتَحِي أحَدُنَا أنَّهُ لَا يَزَالُ مُتَبَرِّكًا إلَى رَبِّهِ يَسْتَغْفِرُ مِنْ ذَنْبٍ ثُمَّ يَعُودُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ ثُمَّ يَعُودُ ؟. قَالَ : قَدْ ذُكِرَ لِلحَسَنِ فَقَالَ : وَدَّ الشَّيْطَانُ لَوْ ظَفِرَ مِنْكُمْ بِهَذِهِ! ، فَلَا تَمَلُّوا مِنَ الاسْتِغْفَارِ .
قُلْتُ لِرَجُلٍ مِنْ أهْلِ البَصْرَةِ : كَيْفَ لَا يَسْتَحِي أحَدُنَا أنَّهُ لَا يَزَالُ مُتَبَرِّكًا إلَى رَبِّهِ يَسْتَغْفِرُ مِنْ ذَنْبٍ ثُمَّ يَعُودُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ ثُمَّ يَعُودُ ؟. قَالَ : قَدْ ذُكِرَ لِلحَسَنِ فَقَالَ : وَدَّ الشَّيْطَانُ لَوْ ظَفِرَ مِنْكُمْ بِهَذِهِ! ، فَلَا تَمَلُّوا مِنَ الاسْتِغْفَارِ .
[التوبة لابن أبي الدنيا].
الهُدَىٰ وَالنُّورِ
- أَرْبَعُ أُمْنِيَاتٍ لِأَهْلِ النَّارِ: - ﴿ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ ﴾ ؛ [المؤمنون:107]. - ﴿ وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ ۖ قَالَ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ ﴾ ؛ [الزخرف:77]. - ﴿ وَقَالَ الَّذِينَ فِي…
- سَبْعُ أُمْنِيَاتٍ لَنْ تَتَحَقَّقَ:
سَبْعُ حَسَرَاتٍ لَا قِيمَةَ لَهَا يَوْمَ الحِسَابِ ، إِنَّمَا يَتَجَرَّعُهَا مَنْ ضَيَّعَ عُمْرَهُ ، وَمَنْ غَرَّتْهُ زِينَةُ الدُّنْيَا فَأَعْرَضَ عَنِ الآخِرَةِ ، فَلَا تَكُنْ مِنَ الغَافِلِينَ .
- ﴿ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا ٤٠ ﴾ ؛ [النبإ:40].
- ﴿ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي ٢٤ ﴾ ؛ [الفجر:24].
- ﴿ وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ ٢٥ وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ ٢٦ يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ ٢٧ ﴾ ؛ [الحاقة].
- ﴿ يَا وَيْلَتَىٰ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا ٢٨ ﴾ ؛ [الفرقان:28].
- ﴿ يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا ٦٦ ﴾ ؛ [الأحزاب:66].
- ﴿ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا ٢٧ ﴾ ؛ [الفرقان:27].
- ﴿ يَا لَيْتَنِي كُنتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ ؛ [النساء:73].
سَبْعُ حَسَرَاتٍ لَا قِيمَةَ لَهَا يَوْمَ الحِسَابِ ، إِنَّمَا يَتَجَرَّعُهَا مَنْ ضَيَّعَ عُمْرَهُ ، وَمَنْ غَرَّتْهُ زِينَةُ الدُّنْيَا فَأَعْرَضَ عَنِ الآخِرَةِ ، فَلَا تَكُنْ مِنَ الغَافِلِينَ .
❤2
بَابُ مَا يَقُولُ بَعْدَ التَّكْبِير
حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد قال: حدثنا عمارة بن القعقاع قال: حدثنا أبو زرعة قال: حدثنا عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ - قَالَ :
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا كبَّر سكَت بَيْنَ التَّكبيرِ والقراءةِ فقُلْتُ : بأبي أنتَ وأُمِّي أرأَيْتَ سكَتاتِكَ بَيْنَ التَّكبيرِ والقراءةِ أخبِرْني ما تقولُ فيها ؟ قال : ( اللَّهمَّ باعِدْ بَيْني وبَيْنَ خَطايايَ كما باعَدْتَ بَيْنَ المشرِقِ والمغرِبِ اللَّهمَّ نقِّني مِن خَطايايَ كما يُنقَّى الثَّوبُ الأبيضُ مِن الدَّنَسِ اللَّهمَّ اغسِلْني مِن خَطايايَ بالماءِ والثَّلجِ والبَرَدِ )
- رواه البخاري (744)، ومسلم (598).
❤1
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
{ مَن كان يُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ فليَقُلْ خَيرًا أو ليَصمُتْ، ومَن كان يُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ فلا يُؤذِ جارَه، ومَن كان يُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ فليُكرِمْ ضَيفَه }.
{ مَن كان يُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ فليَقُلْ خَيرًا أو ليَصمُتْ، ومَن كان يُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ فلا يُؤذِ جارَه، ومَن كان يُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ فليُكرِمْ ضَيفَه }.
- رواه البخاري (6018).
❤1
- ﴿ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ﴾ ؛ [فاطر:28].
• يُخْطِئُ الْبَعْضُ فِي فَهْمِ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ وَيَظُنُّونَ أَنَّ لَفْظَ الْجَلَالَةِ هُوَ "الْفَاعِلُ" فِي هَذِهِ الْجُمْلَةِ، كَمَا يَتَسَاءَلُ آخَرُونَ:
- لِمَاذَا اسْتُخْدِمَ فِعْلُ "يَخْشَى"، وَلَمْ يُسْتَخْدَمْ فِعْلُ "يَخَافُ" مَثَلًا ؟!
فِي ظَاهِرِ الْكَلَامِ ؛ "خَشِيَ" وَ "خَافَ" كِلَاهُمَا فِرَارٌ مِنَ المَكْرُوهِ، لَكِنْ فِي بَاطِنِ اللُّغَةِ هُنَاكَ فَرْقٌ جَوْهَرِيٌّ :
فَالْخَوْفُ: يَكُونُ مِنْ قُوَّةِ المَخُوفِ مِنْهُ كَأَنْ تَخَافَ مِنَ الْأَسَدِ، أَوْ مِنَ الظَّلَامِ، لأَنَّكَ تَشْعُرُ بِالضَّعْفِ أَمَامَهُمَا، وَهُوَ هَرَبٌ مِنَ "الشَّيْءِ".
أَمَّا الْخَشْيَةُ: فَهِيَ خَوْفٌ مَمْزُوجٌ بِالْعِلْمِ ، وَالْمَعْرِفَةِ وَالتَّعْظِيمِ ، وَعَلَيْهِ فَإِنَّ الْخَشْيَةَ تَجْعَلُكَ تَهْرُبُ "إِلَى" مَنَ تَخْشَى لَا مِنْهُ .
أَمَّا قَوْلُهُ جَلَّ جَلَالُهُ ؛ ﴿ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ﴾ ، فَـ" اللَّهُ " اسْمُ الْجَلَالَةِ مَفْعُولٌ بِهِ مُقَدَّمٌ مَنْصُوبٌ بِالْفَتْحَةِ، وَ" الْعُلَمَاءُ " فَاعِلٌ مُؤَخَّرٌ مَرْفُوعٌ بِالضَّمَّةِ .
وَالْمَعْنَى: أَنَّ العُلَمَاءَ هُمُ الذِّينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم
- ولكن لماذا قُدِّمَ المفعول به « الله » على الفاعلِ « العلماء »؟
هذا أسلوب بليغ يسمى " الحَصرِ والقَصرِ " بـ (إنما)، بمعنى أنَّ الخشيةَ الحقيقيةَ الكاملةَ مَحصورة بمن يعرف الله أكثر .
❤3💯1
إِنَّ أَسْرَعَ الطُرُقِ إِلَى قُلُوبِ الخَلْقِ، وَأَقْرَبِ الوَسَائِلِ إِلَى رِضَا الخَالِقِ، هِي ؛ الكَلِمَةُ الطَيِّبَةُ والخُلُقُ الحَسَنُ .
فَالنَّاسُ لَن يَتَذَكَّرُوا مِن يَومِك مَعَهُم كَم بَلَغتَ مِنَ العِلمِ أَو المَالِ ، لَكِنَّهُم لَن يَنسَوا أَبَدًا كَيفَ كَانَ لُطفُك وَبِشَاشَةُ وَجهِكَ فِي التَّعَامُلِ مَعَهُم .
إِنَّ حُسنَ الخُلُقِ لَيسَ ضَعفًا، بَل هُو قُوَّةٌ نَفسِيَّةٌ تَتَرَفَّعُ بِهَا عَنِ الإِسَاءَةِ وَتَكتُمُ بِهَا الغَيظَ، لِتشتَرِي رَاحَةَ بَالِكَ وَأَجرًا يُثقِلُ مِيزَانَكَ يَومَ القِيَامَةِ .
تَذَكَّر دَائِمًا أَنَّ جَمَالَ الثِّيَابِ يَفنَى، وَجَمَالَ الوَجهِ يَتَغَيَّرُ، وَلا يَدُومُ فِي هَذِهِ الدُّنيَا إِلَّا الأَثَرُ الطَّيِّبُ وَالذِّكرُ الحَسَنُ ؛ فَكُن سَمحًا هَيِّنًا لَيِّنًا ، يَمُرُّ فِي حَيَاةِ النَّاسِ كَالنَّسَمَةِ البَارِدَةِ الَّتِي تَترُكُ خَلفَهَا الارتِيَاحَ وَالسَّلامَ .
- حُسن الخُلُق -
فَالنَّاسُ لَن يَتَذَكَّرُوا مِن يَومِك مَعَهُم كَم بَلَغتَ مِنَ العِلمِ أَو المَالِ ، لَكِنَّهُم لَن يَنسَوا أَبَدًا كَيفَ كَانَ لُطفُك وَبِشَاشَةُ وَجهِكَ فِي التَّعَامُلِ مَعَهُم .
إِنَّ حُسنَ الخُلُقِ لَيسَ ضَعفًا، بَل هُو قُوَّةٌ نَفسِيَّةٌ تَتَرَفَّعُ بِهَا عَنِ الإِسَاءَةِ وَتَكتُمُ بِهَا الغَيظَ، لِتشتَرِي رَاحَةَ بَالِكَ وَأَجرًا يُثقِلُ مِيزَانَكَ يَومَ القِيَامَةِ .
تَذَكَّر دَائِمًا أَنَّ جَمَالَ الثِّيَابِ يَفنَى، وَجَمَالَ الوَجهِ يَتَغَيَّرُ، وَلا يَدُومُ فِي هَذِهِ الدُّنيَا إِلَّا الأَثَرُ الطَّيِّبُ وَالذِّكرُ الحَسَنُ ؛ فَكُن سَمحًا هَيِّنًا لَيِّنًا ، يَمُرُّ فِي حَيَاةِ النَّاسِ كَالنَّسَمَةِ البَارِدَةِ الَّتِي تَترُكُ خَلفَهَا الارتِيَاحَ وَالسَّلامَ .
- حُسن الخُلُق -
💯2