الهُدَىٰ وَالنُّورِ
📓 : العَقِيدَة - مَا مَعْنَى العَقِيدة؟ ج: العَقِيدَةُ فِي اللُّغَةِ: مِنَ العَقْد ؛ وهو الشد ، والربط والإحكام والإلزام، وشدَّةُ التَّوَثَقِ . والعَقِيدَةُ الإسلامية اصطلاحًا: الإِيمَانُ الجَازِمُ بِاللَّهِ تَعَالَى وَبِمَا يَجِبُ لَهُ مِنَ التوحيد . -…
📓 : العَقِيدَة ٢.
- مَا المُرادُ بالشَّهادَتَينِ؟
ج: الشَّهادَتانِ هُما قَولُ:- ما مَكانَةُ الشَّهادَتَينِ؟
أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ ، وأَشهَدُ أنَّ مُحمَّدًا رَسولُ اللهِ
ومَعنى الشَّهادَةِ: الإقرارُ والاعتِرافُ
ج: الشَّهادَتانِ هُما: الرُّكنُ الأوَّلُ مِن أَركانِ الإسلامِ فهُما:- ما مَعنى شَهادَةِ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ؟
١- أوَّلُ ما يَجِبُ على مَن أرادَ الدُّخولَ في الإسلامِ
٢- ولا يَصِحُّ إسلامُ أَحدٍ لم يَشهَدْ بِهِما؛ إذا كانَ قادِرًا على النُّطقِ بِهِما
٣- لا يَقبَلُ اللهُ ﷻ عَمَلَ أَحدٍ مِن صَلاةٍ، أو زَكاةٍ أو حَجٍّ أو غَيرِها مِن أَعمالِ البِرِّ حَتَّى يَنطِقَ بالشَّهادَتَينِ .
ج: أُقِرُّ وأَعتَرِفُ وأُوقِنُ- ما أَركانُ العِبادَةِ؟ مَعَ الدَّليلِ
أنَّهُ لا مَعبودَ بِحَقٍّ إلَّا اللهُ تَعالى وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ وأَنفي وأُبطِلُ كُلَّ مَعبودٍ سِواهُ.
ج: لِلعِبادَةِ ثَلاثَةُ أَركانٍ هِيَ:- مَا أَركانُ شَهادَةِ (لا إلهَ إلَّا اللهُ) ؟
١. مَحبَّةُ اللهِ ﷻ
والدَّليلُ قَولُ اللهِ تَعالى ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ ﴾ ؛ [البقره:165].
٢. الخَوفُ مِنَ اللهِ ﷻ
وَالدَّلِيلُ : قَوْلُهُ تَعَالَى
﴿ وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ ٤٦ ﴾ ؛ [الرحمن:46].
٣. رَجاءُ اللهِ ﷻ
وَالدَّلِيلُ : قَوْلُهُ تَعَالَى
﴿ فَمَن كانَ يَرجو لِقاءَ رَبِّهِ فَليَعمَلْ عَمَلًا صالِحًا وَلا يُشرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ﴾ ؛ [الكهف:110].
ج: لِشَهادَةِ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ رُكنانِ:- مَتى تَنفَعُ شَهادَةُ ( لا إلهَ إلَّا اللهُ ) قائِلَها ؟
١. النَّفيُ في جُزئِها الأوَّلِ قَولُنا: لا إلهَ
٢. الإثباتُ في جُزئِها الثَّاني قَولُنا: إلَّا اللهُ
والمَعنى:
أَنفي جَميعَ المَعبوداتِ الَّتي تُعبَدُ مِن دونِ اللهِ ﷻ وأُثبِتُ المَعبودَ الحَقَّ وَهُوَ اللهُ تَعالى .
ج: لا إلهَ إلَّا اللهُ لا تَنفَعُ قائِلَها فَتُنجِيهِ مِنَ النَّارِ، وتُدخِلَهُ الجَنَّةَ.
حَتَّى يَعمَلَ بِشُروطِها .
فَلا يَنفَعُ شَخصًا أن يَتَكَلَّمَ بِها وَهُوَ مُخالِفٌ لِمَعناها؛ بِأَن يَعبُدَ غَيرَ اللهِ ﷻ، ولا يَنقادَ لِشَرعِ اللهِ ﷻ.
- شُروطُ لا إلهَ إلَّا اللهُ:
١- العِلمُ ٢- اليَقينُ ٣- الإخلاصُ ٤- الصِّدقُ ٥- المَحبَّةُ ٦- الانقِيادُ ٧- القَبولُ.
- ما مَعنى شَهادَةِ أنَّ مُحمَّدًا رَسولُ اللهِ؟
ج: أُقِرُّ وأَعتَرِفُ وأُوقِنُ بِأنَّ مُحمَّدًا ﷺ هُوَ رَسولُ اللهِ أَرسَلَهُ اللهُ ﷻ إلى جَميعِ الثَّقَلَينِ: الإنسِ والجِنِّ .- ما الَّذي تَضَمَّنَتهُ شَهادَةُ أنَّ مُحمَّدًا رَسولُ اللهِ؟
وأنَّهُ خاتَمُ الأَنبِياءِ والمُرسَلينَ ﷺ.
ج: تَتَضَمَّنُ شَهادَةُ أنَّ مُحمَّدًا ﷺ رَسولُ اللهِ أُمورًا:- ما الحَنيفِيَّةُ، وما المُرادُ بالحَنيفِ؟
١- الإيمانُ بِأنَّهُ مُرسَلٌ مِنَ اللهِ تَعالى، بَعَثَهُ اللهُ ﷻ بِالحَقِّ والهُدى بَشيرًا ونَذيرًا .
٢- الشَّهادَةُ لَهُ ﷺ بالرِّسالَةِ ظاهِرًا باللِّسانِ وباطِنًا بالقَلبِ .
٣- اعتِقادُ عُمومِ رِسالَتِهِ ﷺ إلى جَميعِ الثَّقَلَينِ: الإنسِ والجِنِّ.
٤- الإيمانُ بِأنَّهُ مُحَمَّدٍ ﷺ خاتَمُ النَّبِيِّينَ والمُرسَلينَ فَلا نَبِيَّ بَعدَهُ ﷺ، وكُلُّ مَن ادَّعى النُّبُوَّةَ بَعدَهُ فَهُوَ كاذِبٌ كافِرٌ دَجَّالٌ .
٥- الشَّهادَةُ لَهُ مُحَمَّدٍ ﷺ بِأنَّهُ بَلَّغَ الرِّسالَةَ وأَدَّى الأَمانَةَ ونَصَحَ الأُمَّةَ.
ج: الحَنيفِيَّةُ دينُ إبراهيمَ - عَليهِ السَّلامُ - وَهِيَ:
الاستِسلامُ للهِ ﷻ بالتَّوحيدِ ونَبذِ كُلِّ ما يُعبَدُ مِن دونِ اللهِ ﷻ.
وَالدَّلِيلُ : قَوْلُهُ تَعَالَى
﴿ وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ۗ ﴾ ؛ [النساء:124].
والمُرادُ بالحَنيفِ هُوَ:
المُستَقيمُ على التَّوحيدِ، المُجتَنِبُ الشِّركَ.
❤3
إِلَى مَن طَعن أَو شكَّ فِي أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ -
- تَأمَّل هَذا الحَديث العظِيمَ
عَن أَبِي هُرَيرَةَ - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ - أن النبيّ ﷺ قَالَ : مَن أصبَحَ مِنكُمُ اليومَ صائِمًا؟ قال أبو بَكرٍ: أنا، قال: فمَن تَبِعَ مِنكُمُ اليومَ جِنازةً؟ قال أبو بَكرٍ: أنا، قال: فمَن أطعَمَ مِنكُمُ اليومَ مِسكينًا؟ قال أبو بَكرٍ: أنا، قال: فمَن عادَ مِنكُمُ اليومَ مَريضًا؟ قال أبو بَكرٍ: أنا، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما اجتَمَعنَ في امرِئٍ إلَّا دَخَلَ الجَنَّةَ.
فهو من ادخل للاسلام ٦ المُبَشَّرِينَ بِالجَنَّةِ
- أَبُو عُبَيْدَةَ عَامِرُ بْنُ الْجَرَّاحِ
- عَبْدُ الرَّحْمَٰنِ بْنُ عَوْفٍ
- سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ
- طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ
- الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ
- عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ
- رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُمَ -
يُؤْتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُمْ فِي صَحِيفَةِ حَسَنَاتِهِ
فَخَسِئَ مَنُ تَطَاوَلَ علَى أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ صَاحِبْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ
- تَأمَّل هَذا الحَديث العظِيمَ
عَن أَبِي هُرَيرَةَ - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ - أن النبيّ ﷺ قَالَ : مَن أصبَحَ مِنكُمُ اليومَ صائِمًا؟ قال أبو بَكرٍ: أنا، قال: فمَن تَبِعَ مِنكُمُ اليومَ جِنازةً؟ قال أبو بَكرٍ: أنا، قال: فمَن أطعَمَ مِنكُمُ اليومَ مِسكينًا؟ قال أبو بَكرٍ: أنا، قال: فمَن عادَ مِنكُمُ اليومَ مَريضًا؟ قال أبو بَكرٍ: أنا، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما اجتَمَعنَ في امرِئٍ إلَّا دَخَلَ الجَنَّةَ.
- رواه مسلم (1028)
فهو من ادخل للاسلام ٦ المُبَشَّرِينَ بِالجَنَّةِ
- أَبُو عُبَيْدَةَ عَامِرُ بْنُ الْجَرَّاحِ
- عَبْدُ الرَّحْمَٰنِ بْنُ عَوْفٍ
- سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ
- طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ
- الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ
- عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ
- رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُمَ -
يُؤْتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُمْ فِي صَحِيفَةِ حَسَنَاتِهِ
فَخَسِئَ مَنُ تَطَاوَلَ علَى أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ صَاحِبْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ
- وَاللَّهُ أَعْلَمُ
❤1
وخُلاصَةُ القَوْلِ
بقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ ٤٠ فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ ٤١ ﴾ ؛ [النازعات:40-41].
بقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ ٤٠ فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ ٤١ ﴾ ؛ [النازعات:40-41].
❤1
دعاءُ الفجر:
اللَّهُمَّ مَعَ فَجْرِ هَذَا اليَوْمِ، اجْعَلْ لَنَا فِي كُلِّ نَبْضَةٍ أَمَلًا، وَفِي كُلِّ خُطْوَةٍ تَوْفِيقًا مِنْ عِنْدِكَ. افْتَحْ لَنَا أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ الَّتِي لَا تَنْفَدُ، وَارْزُقْنَا صَفَاءَ القَلْبِ وَسُكُونَ الرُّوحِ. وَلَا تَجْعَلْ لَنَا حَاجَةً إِلَّا قَضَيْتَهَا، وَلَا دُعَاءً إِلَّا رَفَعْتَهُ، وَلَا رَجَاءً إِلَّا بَلَّغْتَهُ بِرَحْمَتِكَ.
"ذَكِّرْ غَيْرَكَ"
❤1
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:
{ إذَا أصْبَحَ أحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ « أصْبَحْتُ أُثْنِيَ عَلَيْكَ حَمْدًا وَأشْهَدُ أنْ لَا إلَهَ إلَّا اللهُ » ثَلَاثًا؛ ٣ ، وَإذَا أمْسَى فَلْيَقُلْ مِثْلَ ذَلِكَ }.
{ إذَا أصْبَحَ أحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ « أصْبَحْتُ أُثْنِيَ عَلَيْكَ حَمْدًا وَأشْهَدُ أنْ لَا إلَهَ إلَّا اللهُ » ثَلَاثًا؛ ٣ ، وَإذَا أمْسَى فَلْيَقُلْ مِثْلَ ذَلِكَ }.
[السنن الكبرى للنسائي].
❤1
الهُدَىٰ وَالنُّورِ
كَانوا يأكلُون التَّمر وخُبز الشَّعير ويَنامُونَ عَلى الحصِير ونزلَت فِيهم : ﴿ ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ﴾. فمَاذا نَحنُ فَاعِلون.!
خرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في ساعةٍ لا يخرجُ فيها ، ولا يلقاهُ فيها أحدٌ ، فأتاهُ أبو بكرٍ فقال : ما أخرجك يا أبا بكرٍ ؟ فقال : خرجتُ للقاءِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، والنظرَ في وجهِهِ ، قال : فلم يلبث أن جاء عمرُ ، فقال : ما أخرجك يا عمرُ ؟ قال : الجوعُ ، قال : وأنا قد وجدتُ بعض الذي تجدُ ، انطلقوا بنا إلى أبي الهيثمِ بنِ التيهانِ ، وكان كثيرَ النخلِ والشاءِ ، ولم يكن لهُ خدمٌ ، فأتوْهُ ، فلم يجدوهُ ، ووجدوا امرأتَهُ ، فقالوا : أين صاحبكِ ؟ فقالت : ذهب ليستعذبَ لنا الماءَ من قناةِ بني فلانٍ ، ما لبث أن جاء بقِرْبتِهِ يزغبها ، فوضعها ، فلمَّا رأى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ جعل يلتزمُهُ ويفديهِ بأبيهِ وأُمِّهِ ، فانطلقَ بهم إلى ظِلٍّ ، وبسط لهم بساطًا ، ثم انطلق إلى نخلةٍ ، فجاء بقنوٍ فوضعَهُ بين أيديهم ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : ألا تَنَقَّيْتَ لنا من رطبِهِ ؟ فقال : أردتُ أن تتخيَّروا من رطبِهِ ؟ فأكلوا ، ثم شربوا من الماءِ ، فلمَّا فرغوا ،
قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : هذا والذي نفسي بيدِهِ ، من النعيمِ الذي أنتم عنهُ مسئولونَ ، هذا ظِلٌّ باردٌ ، والرطبُ الباردُ ، عليهِ الماءُ الباردُثم انطلق يضعُ لهم طعامًا فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : لا تذبح ذاتَ دَرٍّ ، قال : فذبح لهم عِناقًا ، فأكلوا ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : هل لك من خادمٍ ؟ قال : لا ، قال : فإذا أتانا شيٌء ، أو قال : سبي فأتنا ، قال : فجاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ رأسانِ ليس لهما ثالثٌ ، فأتاه أبو الهيثمِ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : خذ أحدهما ، فقال : يا رسولَ اللهِ ! خِرْ لي أنت ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : المستشارُ مؤتمنٌ ، خذ هذا ، فإني رأيتُهُ يُصلِّي ، واستوصِ بهِ معروفًا ، فأتى بهِ امرأتَهُ فحدَّثها بحديثِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فقالت : ما أنت ببالغٍ ما قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فيهِ حتى تعتقَهُ ، قال : هو عتيقٌ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : إنَّ اللهَ لم يبعث نبيًّا ولا خليفةً إلا ولهُ بطانتانِ : بطانةٌ تأمرُهُ بالمعروفِ وتنهاهُ عن المنكرِ ، وبطانةٌ لا تألوهُ خبالًا ، ومن يوقَ بطانَةَ الشرِّ فقد وقيَ
- أخرجه الترمذي (2369) .
❤1
لَن تَرتَفِع إلا بالقرآن، وَلَو قرأت ألف مُجلَّد، وَألف كِتَاب !! واللهِ وَلو درست في أعرق جامعات الدُّنيا، وحصلت على أعلى الشهادات فإنَّها لن تعدِل ثنية ركبتيك في إحدى حَلقاتِ القُرآن! وكله يفنى ويبقى القرآن أنيسًا وشفيعًا .
❤1
- سؤال بسيط للشيعة
اين كان أَبُو بَكْرٍ و عُمَرْ و عُثْمَان - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُمْ - وقت غزوة تبوك؟ هل كانو مع النَّبِيُّ ﷺ في جيش "العُسرة" ام بقوا في المدينة مع علي - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ - ؟
الجواب المعروف: علي - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ - استخلفه النبي ﷺ على المدينة، بينما كبار المهاجرين والأنصار كانوا مع النبي ﷺ في جيش العُسرة.
وهنا يبدأ الإلزام:
إذا كانت واقعة الاستخلاف على المدينة دليلاً على الأفضلية المطلقة أو الإمامة، فكيف يكون الذين تتهمهم الرواية الشيعية لاحقاً بالانقلاب أو الغصب أصلاً مع النبي ﷺ في آخر غزواته الكبرى، بينما بقي علي في المدينة بأمر النبي ﷺ.
- ثم تأتي سورة التوبة فتزيد الإشكال:
بقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿ لَّقَد تَّابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِن بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ ﴾ ؛ [التوبة:117].
فإذا قلت إن أَبُو بَكْرٍ و عُمَرْ و عُثْمَان و المهاجرين و الأنصار الذين خرجوا مع النبي ﷺ داخلون في هذه الآية، فكيف يُقال بعد مدة قصيرة إن أكثرهم انقلبوا على الدين أو خانوا النص أو غصبوا الأمة؟ هل التزكية القرآنية المتأخرة لا وزن لها؟
وإن قلت إنهم غير داخلين، فمن هم "المهاجرون والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العُسرة"؟ وهل من خرجوا مع النبي ﷺ في جيش العُسرة خارجون من وصف الآية؟
وإن قيل: التوبة كانت لحدث معين فقط، فالآية لم تذكر مجرد حدث عابر، بل وصفت الاتباع وسمَّت المهاجرين والأنصار وكررت التوبة عليهم، ونزلت في أواخر السيرة النبوية.
النتيجة: إما القبول بأن كبار الصحابة داخلون في جيش العُسرة ودخلوا في تزكية قرآنية متأخرة قوية، وعندها تصبح دعوة الانقلاب اللاحق محتاجة دليلاً استثنائياً. أو إخراجهم من ظاهر الآية مع كونهم في قلب الحدث، وهنا يظهر الإشكال مع ظاهر النص.
- تفضلو ابدعونا: الهُدَىٰ وَالنُّورِ .
❤2