#ملف_السقوط
الجزء الثالث: داخل التصدّع – من راقب ولم يتدخل؟
لم تسقط الموصل في العاشر من حزيران.
كانت تسقط منذ أشهر... بصمت.
في خريطة الانهيار، كانت هناك ثلاث طبقات خفية تعمل ببطء على تآكل المدينة من الداخل:
1. الطبقة الأمنية الفاسدة:
أكثر من 27 تشكيلًا أمنيًا وعسكريًا تم نشرها في المدينة ومحيطها، لكن التنسيق بينها كان غائبًا.
القادة الميدانيون تقاسموا النفوذ، لا المهام.
البعض كان يدير مفارزه بعقيدة وطنية، وآخرون بعقلية مالية.
وثائق خلية الصقور تؤكد أن أوامر غامضة صدرت بسحب بعض الأسلحة الثقيلة من المقرات الحساسة قبل أسبوعين من الاجتياح.
أما قادة الألوية، فكثير منهم كانوا يعيشون في أربيل، لا الموصل.
القائد العام للفرقة الثالثة، اللواء مهدي الغراوي، كان يرفض الإنذار المتكرر من بعض عناصر الاستخبارات حول تسلل خلايا التنظيم.
2. العيون التي رأت وسكتت:
تقارير استخبارية داخلية حذّرت من "تحرّك غريب" لمقاتلي التنظيم باتجاه الموصل.
تم رفع 4 برقيات سرية في أيار/مايو 2014 إلى بغداد، تتحدث عن تحركات مريبة غرب المدينة.
لكن... لم يُتخذ إجراء.
أحد المحققين وصف تلك المرحلة لاحقًا بقوله:
3. الاختراق الناعم:
داعش لم يكن وحده في الساحة.
في أحياء محددة مثل الرفاعي والعريبي و17 تموز، نشطت خلايا تم تجنيدها مسبقًا، بعضها على علاقة ببعثيين سابقين، وأخرى بعناصر كانت محسوبة على مجالس الصحوة.
وثائق واعترافات بعد الاحتلال أظهرت أن أكثر من 60 "مخبرًا" مدنيًا في الموصل كانوا يعملون لصالح التنظيم مقابل أموال أو ضمانات عائلية.
تلك العيون ساهمت في تعقب الضباط الأمنيين، رصد تحركات الآليات، وخلق الفوضى النفسية قبل المعركة.
لماذا لم تتدخل الدولة؟
السؤال المحوري.
لدى خلية الصقور ثلاثة مفاتيح لفهمه:
تفكيك القرار الأمني: القيادات الميدانية في نينوى لم تكن تملك صلاحية التحرك المستقل، وكانت تخشى العقاب الإداري أكثر من الهزيمة.
تشويش سياسي في بغداد: الصراع بين القوى السياسية كان قد بلغ ذروته في ربيع 2014، ورافقه ضغط خارجي لتجميد بعض العمليات في نينوى بذريعة "حقوق المكوّنات".
اختراق غرف القرار: بعض الوثائق المسرّبة لاحقًا تُظهر أن شخصيات في مواقع مسؤولة كانت على اتصال غير مباشر مع وسطاء التنظيم.
في النهاية، كان السقوط خيارًا... لا مفاجأة.
البيلاوي قُتل، لكن الفساد والغباء والخوف بقي.
وفي كل ذلك، بقي ملف خلية الصقور مغلقًا أمام الإعلام، ومفتوحًا على نار الأسئلة.
المنطقة الرمادية🧿
الجزء الثالث: داخل التصدّع – من راقب ولم يتدخل؟
لم تسقط الموصل في العاشر من حزيران.
كانت تسقط منذ أشهر... بصمت.
في خريطة الانهيار، كانت هناك ثلاث طبقات خفية تعمل ببطء على تآكل المدينة من الداخل:
1. الطبقة الأمنية الفاسدة:
أكثر من 27 تشكيلًا أمنيًا وعسكريًا تم نشرها في المدينة ومحيطها، لكن التنسيق بينها كان غائبًا.
القادة الميدانيون تقاسموا النفوذ، لا المهام.
البعض كان يدير مفارزه بعقيدة وطنية، وآخرون بعقلية مالية.
وثائق خلية الصقور تؤكد أن أوامر غامضة صدرت بسحب بعض الأسلحة الثقيلة من المقرات الحساسة قبل أسبوعين من الاجتياح.
أما قادة الألوية، فكثير منهم كانوا يعيشون في أربيل، لا الموصل.
القائد العام للفرقة الثالثة، اللواء مهدي الغراوي، كان يرفض الإنذار المتكرر من بعض عناصر الاستخبارات حول تسلل خلايا التنظيم.
2. العيون التي رأت وسكتت:
تقارير استخبارية داخلية حذّرت من "تحرّك غريب" لمقاتلي التنظيم باتجاه الموصل.
تم رفع 4 برقيات سرية في أيار/مايو 2014 إلى بغداد، تتحدث عن تحركات مريبة غرب المدينة.
لكن... لم يُتخذ إجراء.
أحد المحققين وصف تلك المرحلة لاحقًا بقوله:
"كانت القيادة تنظر إلى الخطر بعين عمياء، وتخاف من الأشباح أكثر من المقاتلين".
المقصود: الخوف من صراع سياسي داخلي، أكثر من الخوف من داعش.
3. الاختراق الناعم:
داعش لم يكن وحده في الساحة.
في أحياء محددة مثل الرفاعي والعريبي و17 تموز، نشطت خلايا تم تجنيدها مسبقًا، بعضها على علاقة ببعثيين سابقين، وأخرى بعناصر كانت محسوبة على مجالس الصحوة.
وثائق واعترافات بعد الاحتلال أظهرت أن أكثر من 60 "مخبرًا" مدنيًا في الموصل كانوا يعملون لصالح التنظيم مقابل أموال أو ضمانات عائلية.
تلك العيون ساهمت في تعقب الضباط الأمنيين، رصد تحركات الآليات، وخلق الفوضى النفسية قبل المعركة.
لماذا لم تتدخل الدولة؟
السؤال المحوري.
لدى خلية الصقور ثلاثة مفاتيح لفهمه:
تفكيك القرار الأمني: القيادات الميدانية في نينوى لم تكن تملك صلاحية التحرك المستقل، وكانت تخشى العقاب الإداري أكثر من الهزيمة.
تشويش سياسي في بغداد: الصراع بين القوى السياسية كان قد بلغ ذروته في ربيع 2014، ورافقه ضغط خارجي لتجميد بعض العمليات في نينوى بذريعة "حقوق المكوّنات".
اختراق غرف القرار: بعض الوثائق المسرّبة لاحقًا تُظهر أن شخصيات في مواقع مسؤولة كانت على اتصال غير مباشر مع وسطاء التنظيم.
في النهاية، كان السقوط خيارًا... لا مفاجأة.
البيلاوي قُتل، لكن الفساد والغباء والخوف بقي.
وفي كل ذلك، بقي ملف خلية الصقور مغلقًا أمام الإعلام، ومفتوحًا على نار الأسئلة.
المنطقة الرمادية
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤5 4🔥2
#ملف_السقوط
المسار الأمني: حين تنكسر البوصلة في الظل
من قلب الأجهزة التي وُجدت لحماية الوطن، خرجت شروخ لم تُرمم، وشرايين اخترقها السمُّ من داخلها.
منذ اللحظة الأولى لتحرّك عناصر القاعدة في الأنبار، مرورًا باختبارات داعش في أطراف نينوى، وحتى يوم السقوط، كان الصمت الأمني الرسمي هو الجريمة الأولى.
كيف تمكّن العدو من التمدّد في وضح النهار؟
كيف انتقلت الأسلحة والمجندون، وعُقدت الاجتماعات، وتأسست معسكرات التدريب، دون أن تلتقطها "عيون الدولة"؟
وكيف سقطت تقارير التحذير في الأدراج؟
لم يكن الأمر مجرد عجز... بل كان هناك من "سحب السجادة" من تحت أقدام الموصل ببطء.
وثّقت تحقيقات داخلية صمت قيادات استخبارية عراقية عن تحركات عدنان البيلاوي، رغم تكرار الإشارات حوله منذ بداية عام 2014.
وحين تحركت خلية الصقور في الرابع من حزيران، كان الوقت قد تأخر.
الضربة كانت نوعية، لكنها سبقت الانفجار الكبير بأيام، وأطاحت برأس العسكر الداعشي، لكنها لم تكسر الشبكة بالكامل.
من الذي عطّل الرد على تقارير الإنذار؟
من الذي أعاد بعض العناصر المشبوهة إلى مواقع حساسة في نينوى قبل السقوط بأسابيع؟
من الذي حوّل مكاتب الاستخبارات إلى أرشيف مغلق لا يُفتح إلا بعد الكارثة؟
تشير المعلومات، التي رُفعت عنها السرية، إلى أن بعض الضباط في مراكز القرار الأمني في نينوى وبغداد، رفضوا التعاون مع الجهات التحقيقية.
آخرون وُثق تواصلهم – دون إذن رسمي – مع وسطاء قبليين على صلة بتنظيم الدولة، بحجة التفاوض أو "تحقيق التهدئة".
ولم يكن غياب التنسيق بين الأجهزة الأمنية فشلًا إداريًا فحسب، بل كانت هناك أطراف تعمّدت الفوضى.
أسماء لا تزال محمية، لأن تفكيك ملفاتهم سيفتح أبوابًا لا يراد لها أن تُفتح... حتى الآن.
لكن في السرد القادم، سنقترب أكثر من تلك الأسماء. وسنبدأ بكشف من تواطأ أو سكت أو صافح في ظلمة الظهيرة، وترك الموصل تنزف من الخاصرة.
(يتبع...)
المنطقة الرمادية🧿
المسار الأمني: حين تنكسر البوصلة في الظل
من قلب الأجهزة التي وُجدت لحماية الوطن، خرجت شروخ لم تُرمم، وشرايين اخترقها السمُّ من داخلها.
منذ اللحظة الأولى لتحرّك عناصر القاعدة في الأنبار، مرورًا باختبارات داعش في أطراف نينوى، وحتى يوم السقوط، كان الصمت الأمني الرسمي هو الجريمة الأولى.
كيف تمكّن العدو من التمدّد في وضح النهار؟
كيف انتقلت الأسلحة والمجندون، وعُقدت الاجتماعات، وتأسست معسكرات التدريب، دون أن تلتقطها "عيون الدولة"؟
وكيف سقطت تقارير التحذير في الأدراج؟
لم يكن الأمر مجرد عجز... بل كان هناك من "سحب السجادة" من تحت أقدام الموصل ببطء.
وثّقت تحقيقات داخلية صمت قيادات استخبارية عراقية عن تحركات عدنان البيلاوي، رغم تكرار الإشارات حوله منذ بداية عام 2014.
وحين تحركت خلية الصقور في الرابع من حزيران، كان الوقت قد تأخر.
الضربة كانت نوعية، لكنها سبقت الانفجار الكبير بأيام، وأطاحت برأس العسكر الداعشي، لكنها لم تكسر الشبكة بالكامل.
من الذي عطّل الرد على تقارير الإنذار؟
من الذي أعاد بعض العناصر المشبوهة إلى مواقع حساسة في نينوى قبل السقوط بأسابيع؟
من الذي حوّل مكاتب الاستخبارات إلى أرشيف مغلق لا يُفتح إلا بعد الكارثة؟
تشير المعلومات، التي رُفعت عنها السرية، إلى أن بعض الضباط في مراكز القرار الأمني في نينوى وبغداد، رفضوا التعاون مع الجهات التحقيقية.
آخرون وُثق تواصلهم – دون إذن رسمي – مع وسطاء قبليين على صلة بتنظيم الدولة، بحجة التفاوض أو "تحقيق التهدئة".
ولم يكن غياب التنسيق بين الأجهزة الأمنية فشلًا إداريًا فحسب، بل كانت هناك أطراف تعمّدت الفوضى.
أسماء لا تزال محمية، لأن تفكيك ملفاتهم سيفتح أبوابًا لا يراد لها أن تُفتح... حتى الآن.
لكن في السرد القادم، سنقترب أكثر من تلك الأسماء. وسنبدأ بكشف من تواطأ أو سكت أو صافح في ظلمة الظهيرة، وترك الموصل تنزف من الخاصرة.
(يتبع...)
المنطقة الرمادية
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤6 4🔥2
#ملف_السقوط
المحور السياسي : مقايضات السلطة تحت أنقاض الموصل
إن الموصل لم تسقط من السماء... بل أُسقِطت.
ولا سلاح داعش وحده هو من احتلها، بل سبقه سلاح السياسة، والطعنات التي خرجت من بطون البرلمان، وغرف الاجتماعات، وقصور فنادق أربيل وعمّان وإسطنبول.
كان يفترض أن تحمي الموصل قرارات سيادية، لا صفقات.
لكن الواقع كان مليئًا بـ"مناورات سياسية" جعلت من المدينة وقودًا لمعادلات الحكم.
الحقيقة المؤلمة:
في الأسابيع الأخيرة قبل الانهيار، كانت التحذيرات تترى، والبرقيات الأمنية تتكدس على مكاتب القرار السياسي.
لكن "صناع القرار" كانوا مشغولين بـ:
تعقيد خلافات المالكي – النجيفي
ترسيم تحالفات ما بعد الانتخابات
وابتزاز المركز من قبل بعض الكتل السُنية والكردية عبر التلويح بفزاعة "التمرد العشائري" أو "الاستقلال الإداري"
من خان الموصل؟
أثيل النجيفي (محافظ نينوى آنذاك): نسّق علنًا مع قيادات كردية ومخابرات تركية، وطلب سحب الجيش واستبداله بالحشد الوطني التابع له، مدعومًا من الاستخبارات التركية.
خميس الخنجر (رجل أعمال وسياسي): موّل منابر إعلامية وشخصيات زعمت "المظلومية السُنية"، وروّج لخطاب "الثورة العشائرية"، وكان أحد صانعي الحاضنة الفكرية لداعش قبل أن ينقلب عليه الوحش.
رافع العيساوي (وزير المالية الأسبق): كانت له اجتماعات دورية مع شخصيات دُعمت لاحقًا من داعش، وكان أحد رموز خطاب "السُنة المهضومين" الذي روّج للتعبئة ضد الدولة.
أسامة النجيفي (رئيس البرلمان آنذاك): لم يستخدم صلاحياته التشريعية لفرض استجابة أمنية عاجلة، بل كان يعرقل تشكيل قيادة موحدة للموصل، ويروّج لمظلومية مفخخة سياسيًا.
أعضاء في مجلس المحافظة مثل: حسن العلاف، محمد الجبوري، وغيرهم، تواطؤوا بالصمت، أو أرسلوا تطمينات لمجاميع مسلحة بدعوى "احتوائهم عشائريًا".
وزراء ونواب من كتل متحدون، والحزب الإسلامي، والكتلة العربية، ساهموا بشكل مباشر في إسكات التقارير الواردة من الأجهزة الاستخبارية، ورفضوا إعلان حالة الطوارئ بزعم "الحساسية السياسية".
الدولة كانت تتلقى المعلومات، لكنها كانت مكبلة... ليس بالضعف، بل بالتسييس.
بعض القيادات الشيعية ساهمت بالصمت لتوريط الخصوم،
وبعض الشخصيات السنية ساهمت بالتحريض على الدولة،
وبعض الكرد غضّوا الطرف لخلق واقع ديمغرافي جديد بعد السقوط.
المخابرات الأجنبية كانت تنسق مع أطراف داخلية.
تقارير خلية الصقور تؤكد أن مكتبًا سياسيًا في إسطنبول كان ينسّق مع شخصيات عراقية لتأطير السقوط تحت شعار "ثورة العشائر".
قنوات مثل "الجزيرة" و"الشرقية" و"الرافدين" تلقّت دعمًا ماليًا واستخباراتيًا لتصوير مشهد الاحتلال وكأنه "تحرير".
والمحصلة:
الموصل فُجّرت سياسيًا قبل أن تُحتل عسكريًا.
والدم العراقي أُريق في صفقات بيع،
لا تقل دناءة عن عمليات الإعدام الجماعي.
المنطقة الرمادية🧿
المحور السياسي : مقايضات السلطة تحت أنقاض الموصل
إن الموصل لم تسقط من السماء... بل أُسقِطت.
ولا سلاح داعش وحده هو من احتلها، بل سبقه سلاح السياسة، والطعنات التي خرجت من بطون البرلمان، وغرف الاجتماعات، وقصور فنادق أربيل وعمّان وإسطنبول.
كان يفترض أن تحمي الموصل قرارات سيادية، لا صفقات.
لكن الواقع كان مليئًا بـ"مناورات سياسية" جعلت من المدينة وقودًا لمعادلات الحكم.
الحقيقة المؤلمة:
في الأسابيع الأخيرة قبل الانهيار، كانت التحذيرات تترى، والبرقيات الأمنية تتكدس على مكاتب القرار السياسي.
لكن "صناع القرار" كانوا مشغولين بـ:
تعقيد خلافات المالكي – النجيفي
ترسيم تحالفات ما بعد الانتخابات
وابتزاز المركز من قبل بعض الكتل السُنية والكردية عبر التلويح بفزاعة "التمرد العشائري" أو "الاستقلال الإداري"
من خان الموصل؟
أثيل النجيفي (محافظ نينوى آنذاك): نسّق علنًا مع قيادات كردية ومخابرات تركية، وطلب سحب الجيش واستبداله بالحشد الوطني التابع له، مدعومًا من الاستخبارات التركية.
خميس الخنجر (رجل أعمال وسياسي): موّل منابر إعلامية وشخصيات زعمت "المظلومية السُنية"، وروّج لخطاب "الثورة العشائرية"، وكان أحد صانعي الحاضنة الفكرية لداعش قبل أن ينقلب عليه الوحش.
رافع العيساوي (وزير المالية الأسبق): كانت له اجتماعات دورية مع شخصيات دُعمت لاحقًا من داعش، وكان أحد رموز خطاب "السُنة المهضومين" الذي روّج للتعبئة ضد الدولة.
أسامة النجيفي (رئيس البرلمان آنذاك): لم يستخدم صلاحياته التشريعية لفرض استجابة أمنية عاجلة، بل كان يعرقل تشكيل قيادة موحدة للموصل، ويروّج لمظلومية مفخخة سياسيًا.
أعضاء في مجلس المحافظة مثل: حسن العلاف، محمد الجبوري، وغيرهم، تواطؤوا بالصمت، أو أرسلوا تطمينات لمجاميع مسلحة بدعوى "احتوائهم عشائريًا".
وزراء ونواب من كتل متحدون، والحزب الإسلامي، والكتلة العربية، ساهموا بشكل مباشر في إسكات التقارير الواردة من الأجهزة الاستخبارية، ورفضوا إعلان حالة الطوارئ بزعم "الحساسية السياسية".
الدولة كانت تتلقى المعلومات، لكنها كانت مكبلة... ليس بالضعف، بل بالتسييس.
بعض القيادات الشيعية ساهمت بالصمت لتوريط الخصوم،
وبعض الشخصيات السنية ساهمت بالتحريض على الدولة،
وبعض الكرد غضّوا الطرف لخلق واقع ديمغرافي جديد بعد السقوط.
المخابرات الأجنبية كانت تنسق مع أطراف داخلية.
تقارير خلية الصقور تؤكد أن مكتبًا سياسيًا في إسطنبول كان ينسّق مع شخصيات عراقية لتأطير السقوط تحت شعار "ثورة العشائر".
قنوات مثل "الجزيرة" و"الشرقية" و"الرافدين" تلقّت دعمًا ماليًا واستخباراتيًا لتصوير مشهد الاحتلال وكأنه "تحرير".
والمحصلة:
الموصل فُجّرت سياسيًا قبل أن تُحتل عسكريًا.
والدم العراقي أُريق في صفقات بيع،
لا تقل دناءة عن عمليات الإعدام الجماعي.
المنطقة الرمادية
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤6 3🔥2
#ملف_السقوط
المحور الأمني التحقيقي: أيدي الظل التي فتحت بوابات الجحيم
في كل سقوط عسكري، تقف خلفه ثغرة أمنية.
وفي الموصل… لم تكن هناك "ثغرة"، بل نُسِفت الجدران من الداخل.
لقد سقطت الموصل بعد أن تم اختراق البنية الأمنية ببطء، عبر ثلاث طبقات رئيسية، وتحت أعين الدولة وأجهزتها العليا:
أولًا: تعمية التقارير وكتم أصوات الصقور
خلية الصقور الاستخبارية رفعت عدة تقارير دقيقة خلال الأشهر السابقة للسقوط، تشير إلى انتقال خلايا نائمة من البعاج وتلعفر إلى داخل أحياء الموصل، وتحركات لوجستية من ريف الحسكة السوري نحو حدود نينوى.
هذه التقارير وُضعت على مكتب فالح الفياض بصفته رئيس مستشارية الأمن القومي، ومحمد شياع السوداني حين كان وزيرًا لحقوق الإنسان ومكلّفًا بمتابعة ملف العنف الطائفي – لكن كلاهما تجاهل التحذيرات، ورفعا تقارير مضادة تُخفف من حدة التقييم الاستخباري.
تمت مضايقة عناصر خلية الصقور ومنعهم من تنفيذ بعض عمليات التوقيف، بحجّة "عدم توفر موافقة القائد العام" حينها نوري المالكي.
ثانيًا: اختراق المفاصل الأمنية المحلية
مكتب استخبارات الشرطة في نينوى أُفرغ من الضباط الكفوئين، ووُضع على رأسه العقيد (م.ج) الذي كان محسوبًا على "التوافق العشائري" مع بعض وجهاء الحويجة والشرقاط.
تم نقل ضباط لديهم ملفات اشتباه بتمرير السلاح إلى مناطق غرب نينوى دون تحقيق فعلي، أبرزهم الرائد (ع.ن) الذي أظهرت تقارير الصقور أنه تواصل مع عنصر وسيط في المخابرات التركية داخل أربيل.
ثالثًا: الفساد والتساهل المتعمد
مذكرة اعتقال لقيادي داعشي سابق يُدعى "أبو خطاب الأنصاري" تم تجميدها بأمر شفهي من حسين الشهرستاني حين كان نائبًا لرئيس الوزراء وعضوًا في اللجنة الأمنية، والسبب: "ضرورة عدم إثارة حساسيات عشائرية".
ضباط في جهاز الأمن الوطني انسحبوا من مواقعهم قبيل الاجتياح بساعات. المقدم (ع.ك) انسحب من ناحية المحلبية مدعيًا "ظرفًا صحيًا"، ثم ظهر في أربيل بعد أسبوع.
رابعا: فشل جهاز المخابرات… أم تعمده؟
جهاز المخابرات الوطني العراقي بقيادة اللواء زهير الغرباوي اكتفى بجمع معلومات سطحية، ولم يقم بأي عملية تنبيه مبكر أو تنسيق فعّال مع وزارة الداخلية أو الدفاع.
الأخطر: أن بعض العملاء الذين كانوا يرفعون معلومات دقيقة من ربيعة وسنجار تم قطع رواتبهم في شباط 2014، مما أدى لتوقف شبكة التنصت البشري هناك.
بينما كانت أجهزة محور المقاومة (الحرس الثوري وحزب الله) ترفع تحذيرات مبكرة، تجاهلها مكتب الغرباوي واعتبرها "تهويلاً".
خامسًا: مكتب القائد العام… العصب المقطوع
نوري المالكي، القائد العام آنذاك، كان يتلقى تقارير يومية من خلية الأزمة، لكنه وثق فقط بتقارير العميد عدنان الأسدي، الذي بدوره خفّف من خطورة الموقف وطلب تأجيل أي عمليات استباقية.
حُرم جهاز مكافحة الإرهاب من التدخل المبكر بناء على توصية مستشاري المالكي، خشية "تصعيد طائفي".
عندما طلب اللواء الركن مهدي الغراوي تعزيزات فورية، جُمد الرد لمدة 36 ساعة، حتى باتت المقاومة مستحيلة.
خريطة الخيانة: أسماء لا بد أن تُذكر
فالح الفياض: غيّب التقارير الحقيقية التي رفعتها خلية الصقور، ومرّر خطابًا أمنيًا مخدرًا لصالح المحور القطري التركي.
عدنان الأسدي: عطّل عمليات مكافحة داعش داخل المدن بحجة عدم التصعيد.
زهير الغرباوي: أدار جهاز المخابرات بلا رؤيا حقيقية، وأوقف دعم خطوط التنصت البشري.
نوري المالكي: تجاهل دعوات الإنذار المبكر، ومنع تحرك النخبة القتالية حتى انهارت الجبهة.
حسين الشهرستاني: جمّد أوامر اعتقال حرجة بدعوى "التوازن المجتمعي".
العميد (س.ح): سرب إحداثيات لمقرات حساسة داخل الموصل.
المقدم (ع.ك): انسحب قبيل الاقتحام وسهّل دخول عناصر التنظيم.
العقيد (م.ج): اشتُبه بتنسيق مباشر مع ضابط تركي شمال دهوك.
لقد تم تفكيك عيون الدولة قبل تفكيك جدرانها.
وما لم يُكشف بالكامل حتى الآن، هو أن خارطة الموصل كانت تُرسل إلى غرف عمليات خارج العراق، بإذن وتنسيق من رجال يرتدون بزات رسمية داخل العراق.
هذه ليست خيانة فردية… بل عملية اختراق وطنية شاملة.
المنطقة الرمادية🧿
المحور الأمني التحقيقي: أيدي الظل التي فتحت بوابات الجحيم
في كل سقوط عسكري، تقف خلفه ثغرة أمنية.
وفي الموصل… لم تكن هناك "ثغرة"، بل نُسِفت الجدران من الداخل.
لقد سقطت الموصل بعد أن تم اختراق البنية الأمنية ببطء، عبر ثلاث طبقات رئيسية، وتحت أعين الدولة وأجهزتها العليا:
أولًا: تعمية التقارير وكتم أصوات الصقور
خلية الصقور الاستخبارية رفعت عدة تقارير دقيقة خلال الأشهر السابقة للسقوط، تشير إلى انتقال خلايا نائمة من البعاج وتلعفر إلى داخل أحياء الموصل، وتحركات لوجستية من ريف الحسكة السوري نحو حدود نينوى.
هذه التقارير وُضعت على مكتب فالح الفياض بصفته رئيس مستشارية الأمن القومي، ومحمد شياع السوداني حين كان وزيرًا لحقوق الإنسان ومكلّفًا بمتابعة ملف العنف الطائفي – لكن كلاهما تجاهل التحذيرات، ورفعا تقارير مضادة تُخفف من حدة التقييم الاستخباري.
تمت مضايقة عناصر خلية الصقور ومنعهم من تنفيذ بعض عمليات التوقيف، بحجّة "عدم توفر موافقة القائد العام" حينها نوري المالكي.
ثانيًا: اختراق المفاصل الأمنية المحلية
مكتب استخبارات الشرطة في نينوى أُفرغ من الضباط الكفوئين، ووُضع على رأسه العقيد (م.ج) الذي كان محسوبًا على "التوافق العشائري" مع بعض وجهاء الحويجة والشرقاط.
تم نقل ضباط لديهم ملفات اشتباه بتمرير السلاح إلى مناطق غرب نينوى دون تحقيق فعلي، أبرزهم الرائد (ع.ن) الذي أظهرت تقارير الصقور أنه تواصل مع عنصر وسيط في المخابرات التركية داخل أربيل.
ثالثًا: الفساد والتساهل المتعمد
مذكرة اعتقال لقيادي داعشي سابق يُدعى "أبو خطاب الأنصاري" تم تجميدها بأمر شفهي من حسين الشهرستاني حين كان نائبًا لرئيس الوزراء وعضوًا في اللجنة الأمنية، والسبب: "ضرورة عدم إثارة حساسيات عشائرية".
ضباط في جهاز الأمن الوطني انسحبوا من مواقعهم قبيل الاجتياح بساعات. المقدم (ع.ك) انسحب من ناحية المحلبية مدعيًا "ظرفًا صحيًا"، ثم ظهر في أربيل بعد أسبوع.
رابعا: فشل جهاز المخابرات… أم تعمده؟
جهاز المخابرات الوطني العراقي بقيادة اللواء زهير الغرباوي اكتفى بجمع معلومات سطحية، ولم يقم بأي عملية تنبيه مبكر أو تنسيق فعّال مع وزارة الداخلية أو الدفاع.
الأخطر: أن بعض العملاء الذين كانوا يرفعون معلومات دقيقة من ربيعة وسنجار تم قطع رواتبهم في شباط 2014، مما أدى لتوقف شبكة التنصت البشري هناك.
بينما كانت أجهزة محور المقاومة (الحرس الثوري وحزب الله) ترفع تحذيرات مبكرة، تجاهلها مكتب الغرباوي واعتبرها "تهويلاً".
خامسًا: مكتب القائد العام… العصب المقطوع
نوري المالكي، القائد العام آنذاك، كان يتلقى تقارير يومية من خلية الأزمة، لكنه وثق فقط بتقارير العميد عدنان الأسدي، الذي بدوره خفّف من خطورة الموقف وطلب تأجيل أي عمليات استباقية.
حُرم جهاز مكافحة الإرهاب من التدخل المبكر بناء على توصية مستشاري المالكي، خشية "تصعيد طائفي".
عندما طلب اللواء الركن مهدي الغراوي تعزيزات فورية، جُمد الرد لمدة 36 ساعة، حتى باتت المقاومة مستحيلة.
خريطة الخيانة: أسماء لا بد أن تُذكر
فالح الفياض: غيّب التقارير الحقيقية التي رفعتها خلية الصقور، ومرّر خطابًا أمنيًا مخدرًا لصالح المحور القطري التركي.
عدنان الأسدي: عطّل عمليات مكافحة داعش داخل المدن بحجة عدم التصعيد.
زهير الغرباوي: أدار جهاز المخابرات بلا رؤيا حقيقية، وأوقف دعم خطوط التنصت البشري.
نوري المالكي: تجاهل دعوات الإنذار المبكر، ومنع تحرك النخبة القتالية حتى انهارت الجبهة.
حسين الشهرستاني: جمّد أوامر اعتقال حرجة بدعوى "التوازن المجتمعي".
العميد (س.ح): سرب إحداثيات لمقرات حساسة داخل الموصل.
المقدم (ع.ك): انسحب قبيل الاقتحام وسهّل دخول عناصر التنظيم.
العقيد (م.ج): اشتُبه بتنسيق مباشر مع ضابط تركي شمال دهوك.
لقد تم تفكيك عيون الدولة قبل تفكيك جدرانها.
وما لم يُكشف بالكامل حتى الآن، هو أن خارطة الموصل كانت تُرسل إلى غرف عمليات خارج العراق، بإذن وتنسيق من رجال يرتدون بزات رسمية داخل العراق.
هذه ليست خيانة فردية… بل عملية اختراق وطنية شاملة.
المنطقة الرمادية
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤6 4🔥2
#ملف_السقوط
فاصل تحليلي: حين يتواطأ الداخل… يتحوّل الخارج إلى تفصيل ثانوي
ما الذي يجعل مدينةً بموقع الموصل، وبتاريخها العسكري العميق، تسقط في أيام؟
ليس السلاح وحده، ولا العدو وحده، بل العفن الذي ينخر من الداخل بصمت.
التحقيق في ملف السقوط ليس اجترارًا لماضٍ مؤلم، بل تفكيكٌ لآلة صنعت المأساة.
آلة شارك في إدارتها:
سياسيون أعماهم التنافس على الكراسي،
ضباط ارتدوا الزي العسكري ليحموا مصالحهم لا الوطن،
وعقول رسمت الانهيار على الورق… ثم نفذته بأقلام التوقيع لا بصواريخ الحرب.
داعش لم ينتصر، بل أُهدي النصر على طبق من “الضمانات الأمنية”، والتحالفات السياسية، والإعلام الصامت.
ولن نفهم "كيف سقطت الموصل؟" إلا إذا سألنا بجرأة:
من الذي سحب البساط من تحت أقدام الجيش؟
ومن الذي غطّى أعين الدولة وهي تُساق نحو الهاوية؟
ما زلنا في منتصف الطريق.
وسنكمل المشي فوق الركام…
حتى لا يقوم فوقه طاغوتٌ آخر.
(يتبع…)
المنطقة الرمادية🧿
فاصل تحليلي: حين يتواطأ الداخل… يتحوّل الخارج إلى تفصيل ثانوي
ما الذي يجعل مدينةً بموقع الموصل، وبتاريخها العسكري العميق، تسقط في أيام؟
ليس السلاح وحده، ولا العدو وحده، بل العفن الذي ينخر من الداخل بصمت.
التحقيق في ملف السقوط ليس اجترارًا لماضٍ مؤلم، بل تفكيكٌ لآلة صنعت المأساة.
آلة شارك في إدارتها:
سياسيون أعماهم التنافس على الكراسي،
ضباط ارتدوا الزي العسكري ليحموا مصالحهم لا الوطن،
وعقول رسمت الانهيار على الورق… ثم نفذته بأقلام التوقيع لا بصواريخ الحرب.
داعش لم ينتصر، بل أُهدي النصر على طبق من “الضمانات الأمنية”، والتحالفات السياسية، والإعلام الصامت.
ولن نفهم "كيف سقطت الموصل؟" إلا إذا سألنا بجرأة:
من الذي سحب البساط من تحت أقدام الجيش؟
ومن الذي غطّى أعين الدولة وهي تُساق نحو الهاوية؟
ما زلنا في منتصف الطريق.
وسنكمل المشي فوق الركام…
حتى لا يقوم فوقه طاغوتٌ آخر.
(يتبع…)
المنطقة الرمادية
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤6 4👍2
بعد 45 يومًا من التحليق الصامت فوق المحيط الهندي، أنهت ست قاذفات شبحية من طراز B-2 Spirit تموضعها المؤقت في قاعدة دييغو غارسيا، وعادت إلى قاعدة وايتمان في ولاية ميزوري، تاركة المجال لأربع قاذفات من طراز B-52H. مناوبةٌ ظاهرها تدوير روتيني، وباطنها إعادة تموضع في مشهد إقليمي يتغيّر كل أسبوع.
لكن بقاء هذه القاذفات في دييغو غارسيا طوال هذه الفترة، رغم تكاليفها التشغيلية الباهظة، لم يكن قرارًا عسكريًا صرفًا. فالقاذفة التي صُمّمت لتخترق دفاعات موسكو النووية، لم تُرسل لتصفية مقاتلين في كهوف صعدة. كانت الرسالة أكبر من ذلك بكثير، وكان الجمهور المستهدف أوسع من أنصار الله.
في الحقيقة، استُخدمت B-2 كأداة ضغط مركّبة، تخاطب أنصار الله بصوت الحرب، وتهمس لطهران بلغة التهديد الاستراتيجي. فقد جاءت هذه الخطوة في ذروة التصعيد البحري في البحر الأحمر، بالتوازي مع قنوات تفاوض غير مباشرة بين واشنطن وطهران، تتأرجح بين عمان وبغداد، وتتحرك على إيقاع الضربات والردود والتصريحات المحسوبة.
ورغم تنفيذ ضربات ضد مواقع محصنة تابعة لأنصار الله، إلا أن هذه العمليات لم تُحدث أي تحوّل نوعي في سلوكهم العسكري أو وتيرة هجماتهم، بل استمرت الهجمات وتمدّد الخطاب الجهادي المقاوم، بينما كانت واشنطن تغرق في التناقض: تفاوض من جهة، وتستعرض عضلاتها النووية من جهة أخرى.
الارتباك لم يكن في الميدان، بل في العقل السياسي الأمريكي نفسه. إدارة ترامب بدت عاجزة عن صياغة عقيدة واضحة تجاه محور المقاومة، تتأرجح بين امتصاص الضغوط الإسرائيلية، وتهدئة دول الخليج، ومسايرة الداخل الأمريكي الذي يرفض الانزلاق إلى حرب كبرى.
وهكذا، تحولت القاذفات الشبحية إلى أوراق مساومة على طاولة مغلقة، لا يعرف عنها الإعلام سوى صور الإقلاع والهبوط، بينما تُكتب معادلات الردع الحقيقية في كواليس التفاوض وتحت الرماد.
وفي هذا المشهد الرمادي، لا تبدو واشنطن قادرة على خوض معركة حاسمة، ولا على إنهاء المعركة السياسية مع إيران دون تنازلات.
فمن يملك إرادة الاشتباك الطويل هو من يصوغ النهاية، لا من يُلقي بأغلى ما لديه في السماء بحثًا عن ردع لا يتحقق.
المنطقة الرمادية🧿
لكن بقاء هذه القاذفات في دييغو غارسيا طوال هذه الفترة، رغم تكاليفها التشغيلية الباهظة، لم يكن قرارًا عسكريًا صرفًا. فالقاذفة التي صُمّمت لتخترق دفاعات موسكو النووية، لم تُرسل لتصفية مقاتلين في كهوف صعدة. كانت الرسالة أكبر من ذلك بكثير، وكان الجمهور المستهدف أوسع من أنصار الله.
في الحقيقة، استُخدمت B-2 كأداة ضغط مركّبة، تخاطب أنصار الله بصوت الحرب، وتهمس لطهران بلغة التهديد الاستراتيجي. فقد جاءت هذه الخطوة في ذروة التصعيد البحري في البحر الأحمر، بالتوازي مع قنوات تفاوض غير مباشرة بين واشنطن وطهران، تتأرجح بين عمان وبغداد، وتتحرك على إيقاع الضربات والردود والتصريحات المحسوبة.
ورغم تنفيذ ضربات ضد مواقع محصنة تابعة لأنصار الله، إلا أن هذه العمليات لم تُحدث أي تحوّل نوعي في سلوكهم العسكري أو وتيرة هجماتهم، بل استمرت الهجمات وتمدّد الخطاب الجهادي المقاوم، بينما كانت واشنطن تغرق في التناقض: تفاوض من جهة، وتستعرض عضلاتها النووية من جهة أخرى.
الارتباك لم يكن في الميدان، بل في العقل السياسي الأمريكي نفسه. إدارة ترامب بدت عاجزة عن صياغة عقيدة واضحة تجاه محور المقاومة، تتأرجح بين امتصاص الضغوط الإسرائيلية، وتهدئة دول الخليج، ومسايرة الداخل الأمريكي الذي يرفض الانزلاق إلى حرب كبرى.
وهكذا، تحولت القاذفات الشبحية إلى أوراق مساومة على طاولة مغلقة، لا يعرف عنها الإعلام سوى صور الإقلاع والهبوط، بينما تُكتب معادلات الردع الحقيقية في كواليس التفاوض وتحت الرماد.
وفي هذا المشهد الرمادي، لا تبدو واشنطن قادرة على خوض معركة حاسمة، ولا على إنهاء المعركة السياسية مع إيران دون تنازلات.
فمن يملك إرادة الاشتباك الطويل هو من يصوغ النهاية، لا من يُلقي بأغلى ما لديه في السماء بحثًا عن ردع لا يتحقق.
المنطقة الرمادية
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤5 4🔥2
#ملف_السقوط
فاصل تحليلي اخر : في عقل الوحش… هكذا قاتل التنظيم بخبث لا بشجاعة
حين نقرأ عن “قوة داعش”، يخال البعض أن الأمر كان تفوقًا عسكريًا صرفًا.
لكن الحقيقة أوضح:
التنظيم قاتل بعقل جاسوس، لا بعقل جندي.
اخترق مفاصل المدن ببطء، عبر سماسرة وسطاء وقادة خلايا نائمة.
راقب نقاط الضعف في الأجهزة الأمنية… فدخلها من أبواب “الولاءات الطائفية” والصفقات القذرة.
وجمع معلومات دقيقة عن القادة والقطعات، باستخدام شبكات بشرية وعبر أجهزة تموّلت من دول الجوار.
داعش لم يكن جيشًا، بل مكتب استخبارات مموّهٌ بالرايات السوداء.
وكل حركة قتالية، كانت مسبوقة بخريطة معلومات حصل عليها من بيئة رخوة سياسيًا… ومتآكلة أمنيًا.
إن ساحة الحرب في العراق آنذاك، لم تكن متكافئة:
الجيش يقاتل بخريطة قديمة… والتنظيم يتحرك بخريطة الخيانة.
ولهذا لا بد أن نفكّك تكتيكاته كما نفكّك شبكات دعمه…
فالسكين لا تقتل وحدها، بل تُسلّمها الأيدي أولًا.
المنطقة الرمادية🧿
فاصل تحليلي اخر : في عقل الوحش… هكذا قاتل التنظيم بخبث لا بشجاعة
حين نقرأ عن “قوة داعش”، يخال البعض أن الأمر كان تفوقًا عسكريًا صرفًا.
لكن الحقيقة أوضح:
التنظيم قاتل بعقل جاسوس، لا بعقل جندي.
اخترق مفاصل المدن ببطء، عبر سماسرة وسطاء وقادة خلايا نائمة.
راقب نقاط الضعف في الأجهزة الأمنية… فدخلها من أبواب “الولاءات الطائفية” والصفقات القذرة.
وجمع معلومات دقيقة عن القادة والقطعات، باستخدام شبكات بشرية وعبر أجهزة تموّلت من دول الجوار.
داعش لم يكن جيشًا، بل مكتب استخبارات مموّهٌ بالرايات السوداء.
وكل حركة قتالية، كانت مسبوقة بخريطة معلومات حصل عليها من بيئة رخوة سياسيًا… ومتآكلة أمنيًا.
إن ساحة الحرب في العراق آنذاك، لم تكن متكافئة:
الجيش يقاتل بخريطة قديمة… والتنظيم يتحرك بخريطة الخيانة.
ولهذا لا بد أن نفكّك تكتيكاته كما نفكّك شبكات دعمه…
فالسكين لا تقتل وحدها، بل تُسلّمها الأيدي أولًا.
المنطقة الرمادية
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤6 4🔥2
#ملف_السقوط
المحور العسكري: جيش بلا عقيدة… وسلاح بلا سيادة
في حزيران الأسود من عام 2014، لم تسقط الموصل فجأة، بل أُسقِطت.
لم تكن الهزيمة عسكرية بقدر ما كانت خيانة ممنهجة... بخطٍّ داخلي وخارجي.
وكانت المؤسسة العسكرية العراقية هي الضحية الأولى، بعدما تحولت من درع للوطن إلى ساحة اختراقات متشابكة،
قوامها قادةٌ بلا ولاء، وأوامر ميدانية مشلولة، وضباط مرتبطون بمشاريع سياسية ومخابراتية خارجية.
بداية الانهيار: تعطيل ممنهج للدفاع
عشية السقوط، كانت الفرقة الثانية والثالثة مرابطتين في محيط الموصل.
عدد القوات بلغ أكثر من 30 ألف جندي وضابط، مدعومين بمدرعات M113 ودبابات T-72 ومدافع ثقيلة.
لكن هذه القوة تحوّلت إلى جثة هامدة بسبب قرارات "عليا" صادرة من بغداد:
إيقاف الاستهداف المدفعي للتنظيم بذريعة "عدم التصعيد".
سحب بعض مفارز النخبة الخاصة وترك خطوط التماس شبه عارية.
منع الطيران من تنفيذ أي ضربات في الليلة الحاسمة للسقوط، رغم وجود طائرات مي-35 جاهزة على المدرج.
خيوط التواطؤ من الداخل
كانت الأوامر التي دمرت الموصل تحمل تواقيع رجالٍ معروفين:
الفريق مهدي الغراوي – قائد عمليات نينوى، حاول الدفاع لاحقًا لكنه كان جزءًا من منظومة الاستسلام.
الفريق عبود قنبر والفريق علي غيدان – انسحبوا من المقرّ القيادي في اللحظة الحرجة،
وتركوا الجنود دون غطاء أو تنسيق.
العميد ح.ر.ح (جهاز الاستخبارات العسكرية) – تثبت وثائق خلية الصقور الاستخبارية أنه نقل معلومات حساسة إلى جهات حزبية في نينوى مرتبطة بقيادات بعثية.
اللواء خ.ج.م – مدير أسبق لمديرية الاستخبارات العسكرية في المنطقة الشمالية – لم يبلّغ بقيام داعش بحفر أنفاق باتجاه مخازن الأسلحة.
الميليشيات السياسية بلباس عسكري
التخادم بين بعض القادة العسكريين ومحور سياسي-بعثي-إخواني كان واضحًا.
أثيل النجيفي، محافظ نينوى آنذاك، لعب دور "عرّاب التنسيق" بين بعض قادة الجيش وعناصر التنظيم،
بحجة أن "داعش غاضبة وليست إرهابية".
وقد شارك في اجتماعات سرية مع عناصر من داعش بوساطة ضباط سابقين من الحرس الجمهوري، أبرزهم:
اللواء الركن ع.أ.خ، والذي فرّ إلى أربيل لاحقًا.
العميد المتقاعد ص.ن.ح، الذي تم التحقيق معه لاحقًا من قبل هيئة النزاهة وأطلق سراحه بوساطات حزبية.
قائمة أولية لأسماء المتورطين عسكريًا (تقصيرًا أو تواطؤًا):
> (حسب وثائق خلية الصقور – مرفوع عنها السرية)
1. الفريق عبود قنبر – انسحاب من دون تنسيق.
2. الفريق علي غيدان – انسحاب وخسارة السيطرة على العمليات.
3. الفريق مهدي الغراوي – تعطيل الدعم والتحرك.
4. اللواء خ.ج.م – عدم رفع تقارير استخبارية حساسة.
5. العميد ح.ر.ح – تسريب معلومات إلى قيادات سياسية محلية.
6. العقيد ر.م.ح – إعطاء أوامر خاطئة بالانسحاب من مواقع محورية.
7. اللواء ع.أ.خ – تنسيق غير رسمي مع وسطاء من داعش.
8. العميد ص.ن.ح – تواطؤ مع شخصيات بعثية ضمن شبكة أربيل.
9. المقدم م.ص.د – أمر بتسليم الأسلحة الثقيلة في حي الرفاعي.
10. العقيد ي.ف.ج – تم فتح مخزن أسلحة تحت مسؤوليته دون مقاومة.
الصدمة الجوية: عندما اختفى الطيران العراقي
رغم نداءات الاستغاثة من القيادات الميدانية،
لم يظهر الطيران العراقي حتى سقطت الموصل فعليًا.
تم لاحقًا كشف أن:
الطائرات كانت مهيّأة للإقلاع من قاعدة كركوك، لكن اللواء (ف.ع.خ) قائد القوة الجوية المكلّف، تلقّى تعليمات من بغداد بعدم التحرك "إلا بأمر مباشر من مكتب القائد العام".
الجيش لم يُهزَم فقط، بل جُرّد من إرادته عمداً.
بعض القادة تقاعسوا، والبعض الآخر خان القسم العسكري وتآمر مع جهات سياسية،
بينما وقفت القيادة العليا للدولة عاجزة، أو متواطئة، أو كليهما.
المنطقة الرمادية🧿
المحور العسكري: جيش بلا عقيدة… وسلاح بلا سيادة
في حزيران الأسود من عام 2014، لم تسقط الموصل فجأة، بل أُسقِطت.
لم تكن الهزيمة عسكرية بقدر ما كانت خيانة ممنهجة... بخطٍّ داخلي وخارجي.
وكانت المؤسسة العسكرية العراقية هي الضحية الأولى، بعدما تحولت من درع للوطن إلى ساحة اختراقات متشابكة،
قوامها قادةٌ بلا ولاء، وأوامر ميدانية مشلولة، وضباط مرتبطون بمشاريع سياسية ومخابراتية خارجية.
بداية الانهيار: تعطيل ممنهج للدفاع
عشية السقوط، كانت الفرقة الثانية والثالثة مرابطتين في محيط الموصل.
عدد القوات بلغ أكثر من 30 ألف جندي وضابط، مدعومين بمدرعات M113 ودبابات T-72 ومدافع ثقيلة.
لكن هذه القوة تحوّلت إلى جثة هامدة بسبب قرارات "عليا" صادرة من بغداد:
إيقاف الاستهداف المدفعي للتنظيم بذريعة "عدم التصعيد".
سحب بعض مفارز النخبة الخاصة وترك خطوط التماس شبه عارية.
منع الطيران من تنفيذ أي ضربات في الليلة الحاسمة للسقوط، رغم وجود طائرات مي-35 جاهزة على المدرج.
خيوط التواطؤ من الداخل
كانت الأوامر التي دمرت الموصل تحمل تواقيع رجالٍ معروفين:
الفريق مهدي الغراوي – قائد عمليات نينوى، حاول الدفاع لاحقًا لكنه كان جزءًا من منظومة الاستسلام.
الفريق عبود قنبر والفريق علي غيدان – انسحبوا من المقرّ القيادي في اللحظة الحرجة،
وتركوا الجنود دون غطاء أو تنسيق.
العميد ح.ر.ح (جهاز الاستخبارات العسكرية) – تثبت وثائق خلية الصقور الاستخبارية أنه نقل معلومات حساسة إلى جهات حزبية في نينوى مرتبطة بقيادات بعثية.
اللواء خ.ج.م – مدير أسبق لمديرية الاستخبارات العسكرية في المنطقة الشمالية – لم يبلّغ بقيام داعش بحفر أنفاق باتجاه مخازن الأسلحة.
الميليشيات السياسية بلباس عسكري
التخادم بين بعض القادة العسكريين ومحور سياسي-بعثي-إخواني كان واضحًا.
أثيل النجيفي، محافظ نينوى آنذاك، لعب دور "عرّاب التنسيق" بين بعض قادة الجيش وعناصر التنظيم،
بحجة أن "داعش غاضبة وليست إرهابية".
وقد شارك في اجتماعات سرية مع عناصر من داعش بوساطة ضباط سابقين من الحرس الجمهوري، أبرزهم:
اللواء الركن ع.أ.خ، والذي فرّ إلى أربيل لاحقًا.
العميد المتقاعد ص.ن.ح، الذي تم التحقيق معه لاحقًا من قبل هيئة النزاهة وأطلق سراحه بوساطات حزبية.
قائمة أولية لأسماء المتورطين عسكريًا (تقصيرًا أو تواطؤًا):
> (حسب وثائق خلية الصقور – مرفوع عنها السرية)
1. الفريق عبود قنبر – انسحاب من دون تنسيق.
2. الفريق علي غيدان – انسحاب وخسارة السيطرة على العمليات.
3. الفريق مهدي الغراوي – تعطيل الدعم والتحرك.
4. اللواء خ.ج.م – عدم رفع تقارير استخبارية حساسة.
5. العميد ح.ر.ح – تسريب معلومات إلى قيادات سياسية محلية.
6. العقيد ر.م.ح – إعطاء أوامر خاطئة بالانسحاب من مواقع محورية.
7. اللواء ع.أ.خ – تنسيق غير رسمي مع وسطاء من داعش.
8. العميد ص.ن.ح – تواطؤ مع شخصيات بعثية ضمن شبكة أربيل.
9. المقدم م.ص.د – أمر بتسليم الأسلحة الثقيلة في حي الرفاعي.
10. العقيد ي.ف.ج – تم فتح مخزن أسلحة تحت مسؤوليته دون مقاومة.
الصدمة الجوية: عندما اختفى الطيران العراقي
رغم نداءات الاستغاثة من القيادات الميدانية،
لم يظهر الطيران العراقي حتى سقطت الموصل فعليًا.
تم لاحقًا كشف أن:
الطائرات كانت مهيّأة للإقلاع من قاعدة كركوك، لكن اللواء (ف.ع.خ) قائد القوة الجوية المكلّف، تلقّى تعليمات من بغداد بعدم التحرك "إلا بأمر مباشر من مكتب القائد العام".
الجيش لم يُهزَم فقط، بل جُرّد من إرادته عمداً.
بعض القادة تقاعسوا، والبعض الآخر خان القسم العسكري وتآمر مع جهات سياسية،
بينما وقفت القيادة العليا للدولة عاجزة، أو متواطئة، أو كليهما.
المنطقة الرمادية
https://t.me/grayzone313
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤5 4🔥2
#ملف_السقوط
ملحق: تصفية الشرفاء… عندما أصبح الصمت جريمة
ما بعد سقوط الموصل لم يكن نهاية المأساة، بل بداية مرحلة جديدة من التصفية…
لم تكن الحرب ضد داعش فقط، بل حربًا خفية على كل ضابط شريف رفض الهروب، أو طالب بلجنة تحقيق، أو رفع نداء استغاثة صادق.
قتلٌ بالصمت… أو الإقصاء
عشرات من الضباط الذين رفضوا الانسحاب أو كشفوا حجم الخيانة داخل المؤسسة،
تمت معاقبتهم، نقلهم إلى جبهات مستهلكة، أو إحالتهم إلى التقاعد المبكر.
بعضهم تمّت تصفيته في ظروف "غامضة"، مثل:
المقدم حسين عبد الرزاق الجبوري – قُتل في "حادث سير" بعد تقديمه تقريرًا يفضح مهدي الغراوي والنجيفي.
الرائد قاسم عبد جبار الطائي – اختفى في طريق عودته من بيجي بعد إدلائه بشهادة مسجلة أمام لجنة تحقيق وزارية.
العقيد طلال عبد الحسن – تم اعتقاله لأشهر في سجن سري داخل معسكر التاجي بسبب مطالبته بمحاكمة قيادات الانسحاب.
النقيب فاضل عبد الصمد الراوي – مات مسمومًا بعد كشفه لملف تسليح فاسد مرتبط بقيادة عمليات نينوى.
الرائد وسيم كاظم العامري – وجد مقتولًا بطلق ناري داخل سيارته قرب الكاظمية بعد لقائه بجهات تحقيقية عليا.
حملة تشويه منظمة
وصف الضباط الشرفاء بأنهم "مندسون"، أو "بعثيون سابقون" لتبرير إقصائهم.
تم زرع ملفات كاذبة في جهاز الأمن الوطني ضد بعضهم، بإشراف مباشر من مسؤولين مرتبطين بمكتب مستشار الأمن الوطني آنذاك.
العميد عادل خميس الخفاجي – اتهم زورًا بالانتماء لفدائيي صدام بعد مطالبته بمحاكمة قادة هربوا من خط التماس.
المقدم منتصر جبار العبودي – تم تصويره داخل مكتبه وهو يصرخ على ضابط ركن، ثم سرب الفيديو كمادة للسخرية، قبل إحالته للتقاعد.
شهادات من ضباط خلية الصقور
> "في إحدى الجلسات الاستخبارية مع المقدم (ع.س.م)، اعترف أنه تم منع تقريره حول الجسر الخامس في الموصل من الوصول إلى بغداد، لأنه يدين القيادة العسكرية في نينوى."
– وثيقة بتاريخ 2014/7/22
> "الرائد (ح.ف.ق) سلّم قائمة فيها أسماء 17 ضابطًا تورطوا بتسريب مواقع الحواجز… بعد أسبوعين تم نقله إلى حزام بغداد، واختفى من السجلات العسكرية."
– جلسة داخلية بتاريخ 2014/8/3
أسماء إضافية لضباط رفضوا الخيانة ولقوا الإقصاء أو التصفية:
1. العقيد الركن محمد خضير السامرائي – طالب بضربة جوية استباقية قبل الهجوم وتم تجاهله.
2. الملازم أول ياسر عبد الستار النعيمي – قاتل حتى نفاد ذخيرته ثم أُسر وأُعدم ميدانيًا، ولم يُعترف ببطولته.
3. المقدم خالد عدنان حسين – تم نقله إلى الأنبار تعسفيًا بعد رفعه كتابًا يكشف تواطؤ عناصر في قيادة عمليات نينوى.
4. الرائد منتصر حسن الدليمي – نجا من محاولة اغتيال في بغداد بعد شهادته على قادة فرق متخاذلين.
5. الملازم عمر عبد الرحمن الجميلي – رفع كتابًا حول تغلغل عناصر مشبوهة في شرطة نينوى، فتم تحويله إلى السجن العسكري بتهمة العصيان.
6. النقيب حيدر فلاح الجنابي – رفض ترك موقعه في نقطة جسر الحرية وتم قصفه جوًا بنيران صديقة، بحسب تحليل طيران خلية الصقور.
في الختام:
من لم يمت في خطوط النار… مات في دهاليز الملفات.
صوت الشرف العسكري في العراق لم يكن خافتًا،
بل تم إخراسه عمداً… كي لا يزعج خونة المناصب وشركاء داعش في المكاتب.
المنطقة الرمادية🧿
ملحق: تصفية الشرفاء… عندما أصبح الصمت جريمة
ما بعد سقوط الموصل لم يكن نهاية المأساة، بل بداية مرحلة جديدة من التصفية…
لم تكن الحرب ضد داعش فقط، بل حربًا خفية على كل ضابط شريف رفض الهروب، أو طالب بلجنة تحقيق، أو رفع نداء استغاثة صادق.
قتلٌ بالصمت… أو الإقصاء
عشرات من الضباط الذين رفضوا الانسحاب أو كشفوا حجم الخيانة داخل المؤسسة،
تمت معاقبتهم، نقلهم إلى جبهات مستهلكة، أو إحالتهم إلى التقاعد المبكر.
بعضهم تمّت تصفيته في ظروف "غامضة"، مثل:
المقدم حسين عبد الرزاق الجبوري – قُتل في "حادث سير" بعد تقديمه تقريرًا يفضح مهدي الغراوي والنجيفي.
الرائد قاسم عبد جبار الطائي – اختفى في طريق عودته من بيجي بعد إدلائه بشهادة مسجلة أمام لجنة تحقيق وزارية.
العقيد طلال عبد الحسن – تم اعتقاله لأشهر في سجن سري داخل معسكر التاجي بسبب مطالبته بمحاكمة قيادات الانسحاب.
النقيب فاضل عبد الصمد الراوي – مات مسمومًا بعد كشفه لملف تسليح فاسد مرتبط بقيادة عمليات نينوى.
الرائد وسيم كاظم العامري – وجد مقتولًا بطلق ناري داخل سيارته قرب الكاظمية بعد لقائه بجهات تحقيقية عليا.
حملة تشويه منظمة
وصف الضباط الشرفاء بأنهم "مندسون"، أو "بعثيون سابقون" لتبرير إقصائهم.
تم زرع ملفات كاذبة في جهاز الأمن الوطني ضد بعضهم، بإشراف مباشر من مسؤولين مرتبطين بمكتب مستشار الأمن الوطني آنذاك.
العميد عادل خميس الخفاجي – اتهم زورًا بالانتماء لفدائيي صدام بعد مطالبته بمحاكمة قادة هربوا من خط التماس.
المقدم منتصر جبار العبودي – تم تصويره داخل مكتبه وهو يصرخ على ضابط ركن، ثم سرب الفيديو كمادة للسخرية، قبل إحالته للتقاعد.
شهادات من ضباط خلية الصقور
> "في إحدى الجلسات الاستخبارية مع المقدم (ع.س.م)، اعترف أنه تم منع تقريره حول الجسر الخامس في الموصل من الوصول إلى بغداد، لأنه يدين القيادة العسكرية في نينوى."
– وثيقة بتاريخ 2014/7/22
> "الرائد (ح.ف.ق) سلّم قائمة فيها أسماء 17 ضابطًا تورطوا بتسريب مواقع الحواجز… بعد أسبوعين تم نقله إلى حزام بغداد، واختفى من السجلات العسكرية."
– جلسة داخلية بتاريخ 2014/8/3
أسماء إضافية لضباط رفضوا الخيانة ولقوا الإقصاء أو التصفية:
1. العقيد الركن محمد خضير السامرائي – طالب بضربة جوية استباقية قبل الهجوم وتم تجاهله.
2. الملازم أول ياسر عبد الستار النعيمي – قاتل حتى نفاد ذخيرته ثم أُسر وأُعدم ميدانيًا، ولم يُعترف ببطولته.
3. المقدم خالد عدنان حسين – تم نقله إلى الأنبار تعسفيًا بعد رفعه كتابًا يكشف تواطؤ عناصر في قيادة عمليات نينوى.
4. الرائد منتصر حسن الدليمي – نجا من محاولة اغتيال في بغداد بعد شهادته على قادة فرق متخاذلين.
5. الملازم عمر عبد الرحمن الجميلي – رفع كتابًا حول تغلغل عناصر مشبوهة في شرطة نينوى، فتم تحويله إلى السجن العسكري بتهمة العصيان.
6. النقيب حيدر فلاح الجنابي – رفض ترك موقعه في نقطة جسر الحرية وتم قصفه جوًا بنيران صديقة، بحسب تحليل طيران خلية الصقور.
في الختام:
من لم يمت في خطوط النار… مات في دهاليز الملفات.
صوت الشرف العسكري في العراق لم يكن خافتًا،
بل تم إخراسه عمداً… كي لا يزعج خونة المناصب وشركاء داعش في المكاتب.
المنطقة الرمادية
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤7 4🔥3
#ملف_السقوط
المحور السياسي: شركاء الدم… حلفاء الخراب
لم تسقط الموصل في غفلة، ولم يدخل داعش إلى نينوى من ثغرة أمنية وحسب.
لقد تم فتح الأبواب سياسيًا… قبل أن تُفتح عسكريًا.
المحور السياسي هو العمود الفقري في خيانة الدولة،
والفساد الذي جرى في الكواليس، ثم صُدر بربطات عنق رسمية وخُطب وطنية مزيّفة.
نوري المالكي… رأس المحور المتشظي
نوري كامل المالكي، رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة آنذاك،
رفض نصائح خلية الصقور بخصوص تغيير قيادات نينوى.
تجاهل تحذيرات أمنية موثّقة من الفريق "فتك" وقيادة مكافحة الإرهاب حول قرب الانهيار.
سعى إلى تسييس الملف الأمني بالكامل وربط قيادات نينوى بمكتبه مباشرة، متجاوزًا وزير الدفاع والداخلية.
متّهم بصرف أكثر من 2 مليار دولار في مشاريع تسليح وهمية لم تظهر على الأرض
> وثيقة داخلية رفعتها خلية الصقور بتاريخ 10/5/2014 حذّرت من انهيار ثلاث فرق في حال استمرار الضغط السياسي على القيادات الميدانية. تم تجاهلها بأمر مباشر من مكتب المالكي.
أثيل النجيفي… المحافظ الشاهد والصامت
محافظ نينوى الأسبق أثيل عبد العزيز النجيفي:
نسّق سرًا مع قيادات تركمانية ومرتزقة محليين لإنشاء "الحرس الوطني" برعاية تركية.
فشل في تأمين أي خطوط دفاع محلية رغم تلقيه تحذيرات بوجود نشاط تكفيري واسع في جنوب وغرب المحافظة.
رفض التعاون مع الاستخبارات العسكرية مرتين، بحجّة "عدم إقحام المحافظة في مهام ليست من اختصاصه".
تم تهريب وثائق من مكتبه تتضمن اجتماعاته مع رجال أعمال كانوا يمولون قنوات تهريب لصالح داعش.
أسامة النجيفي… وغطاء المعارضة المزيف
رئيس البرلمان آنذاك أسامة عبد العزيز النجيفي:
عطّل جلسات كانت مخصصة لمناقشة الإنذار المبكر لانهيار الموصل.
مارس ضغوطًا لمنع مساءلة القيادات العسكرية أمام البرلمان بحجّة الحفاظ على المعنويات.
اجتمع ثلاث مرات على الأقل مع أعضاء في "المنبر العراقي" الذي ثبت لاحقًا تسلل عناصر مرتبطة بداعش فيه.
حيدر المطلك… مزايدة وطنية وخط تهريب
النائب السابق حيدر جمال المطلك:
كان يُعرف بلقب "مهندس المصالحة" لكنه ساهم في تأمين ممرات آمنة لعناصر مطلوبة مقابل رشى مالية.
تردد اسمه في أكثر من 7 إفادات ضباط معتقلين من حماية الحدود، وثبُت تورطه بتهريب 15 عنصرًا من قيادات داعش عبر القائم.
صالح المطلك… الغطاء السني السياسي
نائب رئيس الوزراء آنذاك صالح المطلك:
ضغط على قيادة العمليات الخاصة لإيقاف الحملات ضد بعض القرى التي كانت تؤوي عناصر داعش في بدايات 2014.
رفض دعم مقترح طوارئ لفرض الحظر الجزئي في نينوى، مما سهّل حشد خلايا التنظيم.
إياد علاوي… الصمت المريب
رغم كونه نائبًا للرئيس آنذاك، لم يصدر من إياد علاوي أي موقف سياسي فعّال،
اكتفى بإصدار بيان متأخر بعد أيام من السقوط.
شخصيات داخل "القائمة العراقية" أفادت أنه تلقى تحذيرات أمنية من شخصيات سنّية مبكرة لكنه تجاهلها.
نواب وقادة سياسيون آخرون:
ظافر العاني – دعا مرارًا لتسليح "أبناء العشائر" دون ضوابط، مما أدى إلى تسرب السلاح إلى عناصر مرتبطة بداعش في مناطق حزام بغداد.
رافع العيساوي – تم تهريبه بعد ثبوت تورطه في ملفات دعم مالي لجهات مشبوهة قرب الفلوجة.
خميس الخنجر – مول إعلاميًا سلسلة قنوات تغذي الخطاب الطائفي الذي استُخدم لاحقًا لتبرير دخول داعش.
مشعان الجبوري – رغم ظهوره كخصم لداعش لاحقًا، إلا أن أرشيفًا إعلاميًا يعود إلى ما قبل 2014 يكشف دعمه للخطاب المتطرف المناهض للدولة.
في الخلفية: السفارة الأمريكية و"أصدقاء الربيع"
تم عقد أكثر من 5 لقاءات سرية داخل السفارة الأمريكية في بغداد بين 2013 و2014 شارك فيها:
شخصيات من القائمة العراقية.
ممثلون عن الكتلة الكردية.
ممثلو شركات أمنية تعمل بغطاء سياسي.
> تقرير خلية الصقور بتاريخ 12/4/2014 يشير إلى أن ضابط الارتباط الأمريكي (J.W.) أبلغ وسطاء عراقيين بضرورة "تسريع إنهاء المالكي سياسيًا" عبر فوضى أمنية محدودة.
الخراب لم يكن من فعل داعش وحدها.
كانت هناك جوقة سياسية كاملة تسندهم، تدافع عنهم، وتؤمن لهم الغطاء،
ثم تلقي اللوم على الجنود الذين تُركوا بلا سلاح، بلا أوامر، وبلا خريطة انسحاب.
المنطقة الرمادية🧿
المحور السياسي: شركاء الدم… حلفاء الخراب
لم تسقط الموصل في غفلة، ولم يدخل داعش إلى نينوى من ثغرة أمنية وحسب.
لقد تم فتح الأبواب سياسيًا… قبل أن تُفتح عسكريًا.
المحور السياسي هو العمود الفقري في خيانة الدولة،
والفساد الذي جرى في الكواليس، ثم صُدر بربطات عنق رسمية وخُطب وطنية مزيّفة.
نوري المالكي… رأس المحور المتشظي
نوري كامل المالكي، رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة آنذاك،
رفض نصائح خلية الصقور بخصوص تغيير قيادات نينوى.
تجاهل تحذيرات أمنية موثّقة من الفريق "فتك" وقيادة مكافحة الإرهاب حول قرب الانهيار.
سعى إلى تسييس الملف الأمني بالكامل وربط قيادات نينوى بمكتبه مباشرة، متجاوزًا وزير الدفاع والداخلية.
متّهم بصرف أكثر من 2 مليار دولار في مشاريع تسليح وهمية لم تظهر على الأرض
> وثيقة داخلية رفعتها خلية الصقور بتاريخ 10/5/2014 حذّرت من انهيار ثلاث فرق في حال استمرار الضغط السياسي على القيادات الميدانية. تم تجاهلها بأمر مباشر من مكتب المالكي.
أثيل النجيفي… المحافظ الشاهد والصامت
محافظ نينوى الأسبق أثيل عبد العزيز النجيفي:
نسّق سرًا مع قيادات تركمانية ومرتزقة محليين لإنشاء "الحرس الوطني" برعاية تركية.
فشل في تأمين أي خطوط دفاع محلية رغم تلقيه تحذيرات بوجود نشاط تكفيري واسع في جنوب وغرب المحافظة.
رفض التعاون مع الاستخبارات العسكرية مرتين، بحجّة "عدم إقحام المحافظة في مهام ليست من اختصاصه".
تم تهريب وثائق من مكتبه تتضمن اجتماعاته مع رجال أعمال كانوا يمولون قنوات تهريب لصالح داعش.
أسامة النجيفي… وغطاء المعارضة المزيف
رئيس البرلمان آنذاك أسامة عبد العزيز النجيفي:
عطّل جلسات كانت مخصصة لمناقشة الإنذار المبكر لانهيار الموصل.
مارس ضغوطًا لمنع مساءلة القيادات العسكرية أمام البرلمان بحجّة الحفاظ على المعنويات.
اجتمع ثلاث مرات على الأقل مع أعضاء في "المنبر العراقي" الذي ثبت لاحقًا تسلل عناصر مرتبطة بداعش فيه.
حيدر المطلك… مزايدة وطنية وخط تهريب
النائب السابق حيدر جمال المطلك:
كان يُعرف بلقب "مهندس المصالحة" لكنه ساهم في تأمين ممرات آمنة لعناصر مطلوبة مقابل رشى مالية.
تردد اسمه في أكثر من 7 إفادات ضباط معتقلين من حماية الحدود، وثبُت تورطه بتهريب 15 عنصرًا من قيادات داعش عبر القائم.
صالح المطلك… الغطاء السني السياسي
نائب رئيس الوزراء آنذاك صالح المطلك:
ضغط على قيادة العمليات الخاصة لإيقاف الحملات ضد بعض القرى التي كانت تؤوي عناصر داعش في بدايات 2014.
رفض دعم مقترح طوارئ لفرض الحظر الجزئي في نينوى، مما سهّل حشد خلايا التنظيم.
إياد علاوي… الصمت المريب
رغم كونه نائبًا للرئيس آنذاك، لم يصدر من إياد علاوي أي موقف سياسي فعّال،
اكتفى بإصدار بيان متأخر بعد أيام من السقوط.
شخصيات داخل "القائمة العراقية" أفادت أنه تلقى تحذيرات أمنية من شخصيات سنّية مبكرة لكنه تجاهلها.
نواب وقادة سياسيون آخرون:
ظافر العاني – دعا مرارًا لتسليح "أبناء العشائر" دون ضوابط، مما أدى إلى تسرب السلاح إلى عناصر مرتبطة بداعش في مناطق حزام بغداد.
رافع العيساوي – تم تهريبه بعد ثبوت تورطه في ملفات دعم مالي لجهات مشبوهة قرب الفلوجة.
خميس الخنجر – مول إعلاميًا سلسلة قنوات تغذي الخطاب الطائفي الذي استُخدم لاحقًا لتبرير دخول داعش.
مشعان الجبوري – رغم ظهوره كخصم لداعش لاحقًا، إلا أن أرشيفًا إعلاميًا يعود إلى ما قبل 2014 يكشف دعمه للخطاب المتطرف المناهض للدولة.
في الخلفية: السفارة الأمريكية و"أصدقاء الربيع"
تم عقد أكثر من 5 لقاءات سرية داخل السفارة الأمريكية في بغداد بين 2013 و2014 شارك فيها:
شخصيات من القائمة العراقية.
ممثلون عن الكتلة الكردية.
ممثلو شركات أمنية تعمل بغطاء سياسي.
> تقرير خلية الصقور بتاريخ 12/4/2014 يشير إلى أن ضابط الارتباط الأمريكي (J.W.) أبلغ وسطاء عراقيين بضرورة "تسريع إنهاء المالكي سياسيًا" عبر فوضى أمنية محدودة.
الخراب لم يكن من فعل داعش وحدها.
كانت هناك جوقة سياسية كاملة تسندهم، تدافع عنهم، وتؤمن لهم الغطاء،
ثم تلقي اللوم على الجنود الذين تُركوا بلا سلاح، بلا أوامر، وبلا خريطة انسحاب.
المنطقة الرمادية
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
🔥5 4❤2
#ملف_السقوط
وثائق الصقور – شهادة من دخان السياسة
قبل أن تُدكَّ جدران الموصل، كانت خلية الصقور الاستخبارية قد أطلقت النار الأولى... لا على العدو، بل على الجهل المتعمد والتواطؤ السياسي. منذ مطلع العام 2014، رفعت خلية الصقور الاستخبارية عشرات التقارير ذات طابع "عاجل وخطر جداً"، محذّرة من تحركات تنظيم داعش، وتكدس الأسلحة، وتوسع خارطة التمويل والولاء. لكنّ كل تلك الوثائق اصطدمت بجدارٍ سياسي سميك، شُيّد من الغطرسة، والتخاذل، وربما الخيانة.
في هذا المنشور، نُميط اللثام عن أبرز الوثائق الرسمية المرفوع عنها السرية، ونفكك مضمونها، ثم نعرض شهادات القيادات الأمنية التي سبقت الكارثة، وتجاهلها أصحاب القرار، عمدًا أو جبنًا أو تورطًا.
الوثيقة 227 / خ ص / 2014 – بتاريخ 3 شباط 2014
العنوان: تحركات لوجستية مريبة جنوب الموصل
المضمون:
رصدت فرق الخلية حشودًا من عناصر غريبة اللهجة ترتدي لباسًا مدنيًا في مناطق "الحضر، الشورة، والقيارة"، مع تقارير تشير إلى نقل مواد متفجرة وراجمات هاون عبر سيارات إسعاف تابعة لمنظمات إنسانية محلية.
طُلب التدخل الفوري من قيادة العمليات وإبلاغ مكتب القائد العام للقوات المسلحة.
الرد: لا يوجد ما يثبت الرد أو حتى تسجيل استلام رسمي في تلك الفترة.
الوثيقة 311 / خ ص / 2014 – بتاريخ 17 آذار 2014
العنوان: تسلل شخصيات قيادية من "تنظيم القاعدة في المغرب" إلى أطراف تلعفر
المضمون:
دخول 3 شخصيات مطلوبة دوليًا إلى العراق قادمة من ليبيا عبر الأراضي السورية.
تنسيق واضح بينهم وبين ما يُعرف بـ"الهيئة الشرعية" التابعة لتنظيم داعش.
مشاركة مباشرة من عناصر محلية تابعة للحزب الإسلامي العراقي في تسهيل الإقامة والتنقل.
الرد: حُفظ التقرير في مكتب أحد المستشارين الأمنيين لمكتب المالكي دون إجراءات تُذكر.
الوثيقة 404 / خ ص / 2014 – بتاريخ 25 نيسان 2014
العنوان: مخطط انقضاض متكامل على الموصل – ساعة الصفر بين حزيران وتموز
المضمون:
تم رصد وثيقة استخبارية موقعة من شخص يدعى "أبو سليمان العراقي"، تتضمن تفاصيل السيطرة على المؤسسات الحيوية وقيادة الشرطة المحلية.
يتضمن المخطط تعهّدًا من قيادات سياسية سنية في نينوى بتوفير غطاء شعبي وتحشيد إعلامي ضد الحكومة.
الرد: رُفض التقرير بحجة "المبالغة والتهويل"، وفق مذكرة داخلية موجهة من مكتب "عدنان الأسدي" وكيل وزارة الداخلية آنذاك.
شهادات قبل الكارثة – إفادات حمراء اللون
اللواء الركن مهدي الغراوي – قائد عمليات نينوى حينها:
> "لقد ناديتُ عبر الاتصال اللاسلكي ثلاث مرات خلال الساعات الأولى... لم يصلني رد. كأن أحدًا لا يريدنا أن نثبت".
العميد محمد الفهداوي – استخبارات الشرطة الاتحادية:
> "سُلّمتُ تقريرًا من خلية الصقور فيه أسماء ضباطٍ يتآمرون على الداخل من داخل الموصل... رفضوا حتى قراءته، وقالوا: لا تفتح جبهة خلاف مع السياسيين".
مستشار أمني سابق لرئيس الوزراء (تم حجب اسمه لأسباب أمنية):
> "نُصحت بعدم تقديم تقرير الصقور عن التنسيق مع تركيا وقطر، قيل لي: 'لسنا في وضع نتحمل فيه صدامات سياسية إقليمية'".
العار الذي لا يُنسى: تعمّد دفن التحذيرات
لم تكن خلية الصقور تجهل من تتعامل معهم، ولم تكن تقاريرها مبنية على اجتهادات شخصية أو تكهنات. لقد كانت معلومات مدعّمة بالأدلة، مدعومة بالتنصت والتصوير والتحليل البشري، وقد دُفنت بأمر من سياسيين وعسكريين، سنفضح أسماءهم تباعًا في قوائم العار.
لقد حذّرت الخلية من:
وجود ما لا يقل عن 1800 عنصر داعشي داخل نينوى قبيل السقوط.
تغلغل شخصيات عشائرية وسياسية بارزة في الدعم اللوجستي.
تهريب أسلحة من مستودعات الشرطة نفسها قبل السقوط بـ 10 أيام.
كل ذلك تم تجاهله، أو أسوأ من ذلك: تم التواطؤ عليه.
القادم: قوائم العار – بالأسماء والتفاصيل الكاملة
وسنكشف لاحقًا كيف كانت الفتاوى التكفيرية من شتى بقاع الأرض تُستخدم كوقود روحي لاستجلاب القتلة إلى الموصل، وكيف كانت الخيانة مؤسساتية، من أعلى رأس الهرم إلى أصغر مسؤول أمن ميداني.
وللحديث بقية...
المنطقة الرمادية🧿
وثائق الصقور – شهادة من دخان السياسة
قبل أن تُدكَّ جدران الموصل، كانت خلية الصقور الاستخبارية قد أطلقت النار الأولى... لا على العدو، بل على الجهل المتعمد والتواطؤ السياسي. منذ مطلع العام 2014، رفعت خلية الصقور الاستخبارية عشرات التقارير ذات طابع "عاجل وخطر جداً"، محذّرة من تحركات تنظيم داعش، وتكدس الأسلحة، وتوسع خارطة التمويل والولاء. لكنّ كل تلك الوثائق اصطدمت بجدارٍ سياسي سميك، شُيّد من الغطرسة، والتخاذل، وربما الخيانة.
في هذا المنشور، نُميط اللثام عن أبرز الوثائق الرسمية المرفوع عنها السرية، ونفكك مضمونها، ثم نعرض شهادات القيادات الأمنية التي سبقت الكارثة، وتجاهلها أصحاب القرار، عمدًا أو جبنًا أو تورطًا.
الوثيقة 227 / خ ص / 2014 – بتاريخ 3 شباط 2014
العنوان: تحركات لوجستية مريبة جنوب الموصل
المضمون:
رصدت فرق الخلية حشودًا من عناصر غريبة اللهجة ترتدي لباسًا مدنيًا في مناطق "الحضر، الشورة، والقيارة"، مع تقارير تشير إلى نقل مواد متفجرة وراجمات هاون عبر سيارات إسعاف تابعة لمنظمات إنسانية محلية.
طُلب التدخل الفوري من قيادة العمليات وإبلاغ مكتب القائد العام للقوات المسلحة.
الرد: لا يوجد ما يثبت الرد أو حتى تسجيل استلام رسمي في تلك الفترة.
الوثيقة 311 / خ ص / 2014 – بتاريخ 17 آذار 2014
العنوان: تسلل شخصيات قيادية من "تنظيم القاعدة في المغرب" إلى أطراف تلعفر
المضمون:
دخول 3 شخصيات مطلوبة دوليًا إلى العراق قادمة من ليبيا عبر الأراضي السورية.
تنسيق واضح بينهم وبين ما يُعرف بـ"الهيئة الشرعية" التابعة لتنظيم داعش.
مشاركة مباشرة من عناصر محلية تابعة للحزب الإسلامي العراقي في تسهيل الإقامة والتنقل.
الرد: حُفظ التقرير في مكتب أحد المستشارين الأمنيين لمكتب المالكي دون إجراءات تُذكر.
الوثيقة 404 / خ ص / 2014 – بتاريخ 25 نيسان 2014
العنوان: مخطط انقضاض متكامل على الموصل – ساعة الصفر بين حزيران وتموز
المضمون:
تم رصد وثيقة استخبارية موقعة من شخص يدعى "أبو سليمان العراقي"، تتضمن تفاصيل السيطرة على المؤسسات الحيوية وقيادة الشرطة المحلية.
يتضمن المخطط تعهّدًا من قيادات سياسية سنية في نينوى بتوفير غطاء شعبي وتحشيد إعلامي ضد الحكومة.
الرد: رُفض التقرير بحجة "المبالغة والتهويل"، وفق مذكرة داخلية موجهة من مكتب "عدنان الأسدي" وكيل وزارة الداخلية آنذاك.
شهادات قبل الكارثة – إفادات حمراء اللون
اللواء الركن مهدي الغراوي – قائد عمليات نينوى حينها:
> "لقد ناديتُ عبر الاتصال اللاسلكي ثلاث مرات خلال الساعات الأولى... لم يصلني رد. كأن أحدًا لا يريدنا أن نثبت".
العميد محمد الفهداوي – استخبارات الشرطة الاتحادية:
> "سُلّمتُ تقريرًا من خلية الصقور فيه أسماء ضباطٍ يتآمرون على الداخل من داخل الموصل... رفضوا حتى قراءته، وقالوا: لا تفتح جبهة خلاف مع السياسيين".
مستشار أمني سابق لرئيس الوزراء (تم حجب اسمه لأسباب أمنية):
> "نُصحت بعدم تقديم تقرير الصقور عن التنسيق مع تركيا وقطر، قيل لي: 'لسنا في وضع نتحمل فيه صدامات سياسية إقليمية'".
العار الذي لا يُنسى: تعمّد دفن التحذيرات
لم تكن خلية الصقور تجهل من تتعامل معهم، ولم تكن تقاريرها مبنية على اجتهادات شخصية أو تكهنات. لقد كانت معلومات مدعّمة بالأدلة، مدعومة بالتنصت والتصوير والتحليل البشري، وقد دُفنت بأمر من سياسيين وعسكريين، سنفضح أسماءهم تباعًا في قوائم العار.
لقد حذّرت الخلية من:
وجود ما لا يقل عن 1800 عنصر داعشي داخل نينوى قبيل السقوط.
تغلغل شخصيات عشائرية وسياسية بارزة في الدعم اللوجستي.
تهريب أسلحة من مستودعات الشرطة نفسها قبل السقوط بـ 10 أيام.
كل ذلك تم تجاهله، أو أسوأ من ذلك: تم التواطؤ عليه.
القادم: قوائم العار – بالأسماء والتفاصيل الكاملة
وسنكشف لاحقًا كيف كانت الفتاوى التكفيرية من شتى بقاع الأرض تُستخدم كوقود روحي لاستجلاب القتلة إلى الموصل، وكيف كانت الخيانة مؤسساتية، من أعلى رأس الهرم إلى أصغر مسؤول أمن ميداني.
وللحديث بقية...
المنطقة الرمادية
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤6 4🔥2
#ملف_السقوط
المحور الإعلامي: المنابر التي جهّزت الطريق للجريمة
وسط دخان المعارك وصراخ الضحايا، كان هناك سلاح لا يقل فتكًا عن المتفجرات، ولا ينطفئ صداه عند حدود الموصل: الإعلام. إنه الوجه الآخر للحرب، الذي نحر الروح المعنوية، وضلّل الجماهير، ومهّد نفسيًا لقبول سقوط المدن الكبرى، بل وربّما التواطؤ معه.
قبل أن تسقط الموصل عسكريًا، كانت قد أُسقطت نفسيًا في نشرات الأخبار. قنواتٌ كبيرة روّجت للرعب، ضخّمت المخاطر، صوّرت تنظيم داعش كجيش لا يُقهر، وتجاهلت جرائمه أو سوّغتها باسم “الثورة” و"الانتفاضة السُنيّة". أمّا بغداد، فبثّوا عنها تقارير تقول إنها مدينة أشباح، تسكنها المفخخات، ويغادرها سكّانها يوميًا "خوفًا من تمدد داعش". هكذا، لعبت الماكينة الإعلامية دورًا مزدوجًا: ترهيب الداخل وتشجيع الخارج.
أولًا: القنوات التي تورّطت بوضوح في التمهيد للكارثة
قناة الجزيرة – قطر
بثّت في يونيو 2014 سلسلة تقارير بعنوان: "انتفاضة العشائر ضد التهميش"، وروّجت لمقاطع تُظهر ما سمّته "تحرير المدن من القوات الحكومية". تجاهلت الجرائم، واستضافت وجوهًا معروفة بتحريضها على الجيش العراقي. أبرزهم: مثنى حارث الضاري وعبدالحميد العاني، اللذان وصفا الجيش العراقي بـ"المليشيات الصفوية".
الشرقية – العراق
على الرغم من أنها قناة عراقية، لكنها لعبت دورًا خطيرًا في تأجيج الانقسام الداخلي، وخصوصًا في نشر فقرات تتحدث عن "انهيارات قادمة"، و"سوء القيادة"، دون تقديم توضيح عن خطورة الإرهاب أو مشروع داعش. في 8 حزيران 2014، نشرت تقريرًا قالت فيه إن "الخوف يسيطر على بغداد والمحافظات، وسكّانها يفرّون"، وهو خبر خالٍ من الدقة، ثبت لاحقًا أنه تهويلي بامتياز.
قناة العربية – السعودية
استخدمت تعابير غامضة مثل "التمرد"، و"استعادة المدن"، دون الإشارة الصريحة إلى جرائم داعش، وركزت تغطيتها على الفشل السياسي دون إدانة واضحة للإرهاب. ظهرت على شاشتها شخصيات مثل راغد صهوني الذي علّق في 10 حزيران قائلاً: "ربما تصحيح المسار العراقي لا يأتي إلا من هذه الصدمة الكبرى".
الوصال وصفا – الخليج
هذه القنوات الدينية بثّت فتاوى تكفيرية جهّزت الأرضية الفكرية لاستباحة الدم العراقي. كانت برامجهم تذكر الجيش العراقي كمليشيا، وتنشر خطبًا من أمثال محمد العريفي وناصر العمر وعدنان العرعور، تدعو "للجهاد ضد الصفويين في العراق".
ثانيًا: إعلاميون وشخصيات ساعدوا في الهدم النفسي والمعنوي
مشعان الجبوري: برغم تقلباته، إلا أنه في بداية سقوط الموصل ظهر في تصريحات متلفزة يصف ما يجري بـ"صحوة وطنية".
ظافر العاني: نائب وإعلامي، ظهرت له خطابات في البرلمان والقنوات قبل السقوط تدعو لإعادة هيكلة الجيش لأنّه “مخترق طائفيًا”، وهو تبرير علني لأي تمرد.
أحمد القيسي: مراسل ميداني للشرقية، ظهر من الموصل قبل السقوط بيومين، قائلاً: "لا يمكن للجيش أن يصمد، حتى السكان فقدوا الأمل".
صفحات على الفيسبوك مثل: "كتائب ثوار العشائر"، "انتفاضة الأنبار الكبرى"، و"شبكة رافدين" كانت تنشر فيديوهات دعائية تمجد في التنظيم أو تغمز من قناة الجيش والمقاومة.
فاصل تحليلي: الحرب النفسية سلاح داعش الأول
"انهيار المعنويات" سبق سقوط الموصل بأيام، وكانت الماكينة الإعلامية شريكًا في ذلك. حين يُصوّر الجندي كجلاد، والعدو كمحرّر، تذوب الحدود بين الحقيقة والتضليل. الإعلام هنا لم يكن ناقلًا محايدًا، بل كان شريكًا في الجريمة.
ثالثًا: وثائق خلية الصقور حول الحرب الإعلامية
رفعت خلية الصقور الاستخبارية لاحقًا ملفاتٍ صنفت فيها نشاط بعض القنوات والصفحات ضمن "الإسناد الإعلامي للعدو".
من بين هذه الوثائق:
ملف رقم 14/ص/2014 – "تأثير التقارير الإعلامية على تفكك وحدات الشرطة المحلية في نينوى"، يشير إلى أن 9 مقاطع بثّتها قناة الجزيرة بين 5–9 حزيران أثّرت مباشرة على قرارات انسحاب بعض القيادات.
ملف رقم 22/ص/2015 – "الحرب النفسية في البيئة الرقمية"، يوثق نشاط أكثر من 45 صفحة فيسبوك نشرت أنباء كاذبة عن "زحف داعش لبغداد"، مما سبّب هروبًا جماعيًا مؤقتًا في بعض الضواحي.
الإعلام… كاتم الصوت الناعم
قد يُطلق الرصاص من بندقية، لكن الكلمة حين تُصاغ بخبث، تصبح أشدّ وقعًا. لقد سقطت الموصل تحت وابل من الرصاص والكلمات، وكان الإعلام أداة اغتيال جماعي للعقل والروح. ومن لا يُحاسب هؤلاء، سيسمح بتكرار الكارثة… مرة أخرى.
المنطقة الرمادية🧿
المحور الإعلامي: المنابر التي جهّزت الطريق للجريمة
وسط دخان المعارك وصراخ الضحايا، كان هناك سلاح لا يقل فتكًا عن المتفجرات، ولا ينطفئ صداه عند حدود الموصل: الإعلام. إنه الوجه الآخر للحرب، الذي نحر الروح المعنوية، وضلّل الجماهير، ومهّد نفسيًا لقبول سقوط المدن الكبرى، بل وربّما التواطؤ معه.
قبل أن تسقط الموصل عسكريًا، كانت قد أُسقطت نفسيًا في نشرات الأخبار. قنواتٌ كبيرة روّجت للرعب، ضخّمت المخاطر، صوّرت تنظيم داعش كجيش لا يُقهر، وتجاهلت جرائمه أو سوّغتها باسم “الثورة” و"الانتفاضة السُنيّة". أمّا بغداد، فبثّوا عنها تقارير تقول إنها مدينة أشباح، تسكنها المفخخات، ويغادرها سكّانها يوميًا "خوفًا من تمدد داعش". هكذا، لعبت الماكينة الإعلامية دورًا مزدوجًا: ترهيب الداخل وتشجيع الخارج.
أولًا: القنوات التي تورّطت بوضوح في التمهيد للكارثة
قناة الجزيرة – قطر
بثّت في يونيو 2014 سلسلة تقارير بعنوان: "انتفاضة العشائر ضد التهميش"، وروّجت لمقاطع تُظهر ما سمّته "تحرير المدن من القوات الحكومية". تجاهلت الجرائم، واستضافت وجوهًا معروفة بتحريضها على الجيش العراقي. أبرزهم: مثنى حارث الضاري وعبدالحميد العاني، اللذان وصفا الجيش العراقي بـ"المليشيات الصفوية".
الشرقية – العراق
على الرغم من أنها قناة عراقية، لكنها لعبت دورًا خطيرًا في تأجيج الانقسام الداخلي، وخصوصًا في نشر فقرات تتحدث عن "انهيارات قادمة"، و"سوء القيادة"، دون تقديم توضيح عن خطورة الإرهاب أو مشروع داعش. في 8 حزيران 2014، نشرت تقريرًا قالت فيه إن "الخوف يسيطر على بغداد والمحافظات، وسكّانها يفرّون"، وهو خبر خالٍ من الدقة، ثبت لاحقًا أنه تهويلي بامتياز.
قناة العربية – السعودية
استخدمت تعابير غامضة مثل "التمرد"، و"استعادة المدن"، دون الإشارة الصريحة إلى جرائم داعش، وركزت تغطيتها على الفشل السياسي دون إدانة واضحة للإرهاب. ظهرت على شاشتها شخصيات مثل راغد صهوني الذي علّق في 10 حزيران قائلاً: "ربما تصحيح المسار العراقي لا يأتي إلا من هذه الصدمة الكبرى".
الوصال وصفا – الخليج
هذه القنوات الدينية بثّت فتاوى تكفيرية جهّزت الأرضية الفكرية لاستباحة الدم العراقي. كانت برامجهم تذكر الجيش العراقي كمليشيا، وتنشر خطبًا من أمثال محمد العريفي وناصر العمر وعدنان العرعور، تدعو "للجهاد ضد الصفويين في العراق".
ثانيًا: إعلاميون وشخصيات ساعدوا في الهدم النفسي والمعنوي
مشعان الجبوري: برغم تقلباته، إلا أنه في بداية سقوط الموصل ظهر في تصريحات متلفزة يصف ما يجري بـ"صحوة وطنية".
ظافر العاني: نائب وإعلامي، ظهرت له خطابات في البرلمان والقنوات قبل السقوط تدعو لإعادة هيكلة الجيش لأنّه “مخترق طائفيًا”، وهو تبرير علني لأي تمرد.
أحمد القيسي: مراسل ميداني للشرقية، ظهر من الموصل قبل السقوط بيومين، قائلاً: "لا يمكن للجيش أن يصمد، حتى السكان فقدوا الأمل".
صفحات على الفيسبوك مثل: "كتائب ثوار العشائر"، "انتفاضة الأنبار الكبرى"، و"شبكة رافدين" كانت تنشر فيديوهات دعائية تمجد في التنظيم أو تغمز من قناة الجيش والمقاومة.
فاصل تحليلي: الحرب النفسية سلاح داعش الأول
"انهيار المعنويات" سبق سقوط الموصل بأيام، وكانت الماكينة الإعلامية شريكًا في ذلك. حين يُصوّر الجندي كجلاد، والعدو كمحرّر، تذوب الحدود بين الحقيقة والتضليل. الإعلام هنا لم يكن ناقلًا محايدًا، بل كان شريكًا في الجريمة.
ثالثًا: وثائق خلية الصقور حول الحرب الإعلامية
رفعت خلية الصقور الاستخبارية لاحقًا ملفاتٍ صنفت فيها نشاط بعض القنوات والصفحات ضمن "الإسناد الإعلامي للعدو".
من بين هذه الوثائق:
ملف رقم 14/ص/2014 – "تأثير التقارير الإعلامية على تفكك وحدات الشرطة المحلية في نينوى"، يشير إلى أن 9 مقاطع بثّتها قناة الجزيرة بين 5–9 حزيران أثّرت مباشرة على قرارات انسحاب بعض القيادات.
ملف رقم 22/ص/2015 – "الحرب النفسية في البيئة الرقمية"، يوثق نشاط أكثر من 45 صفحة فيسبوك نشرت أنباء كاذبة عن "زحف داعش لبغداد"، مما سبّب هروبًا جماعيًا مؤقتًا في بعض الضواحي.
الإعلام… كاتم الصوت الناعم
قد يُطلق الرصاص من بندقية، لكن الكلمة حين تُصاغ بخبث، تصبح أشدّ وقعًا. لقد سقطت الموصل تحت وابل من الرصاص والكلمات، وكان الإعلام أداة اغتيال جماعي للعقل والروح. ومن لا يُحاسب هؤلاء، سيسمح بتكرار الكارثة… مرة أخرى.
المنطقة الرمادية
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM