حين يتحدث كوهين عن الخليج لا يستخدم كلمة تطبيع في البداية بل تقاطع مصالح يضع محمد بن سلمان ومحمد بن زايد في خانة مختلفة عن بقية القادة العرب ويشير الى ان اول ما جمعهم لم يكن الملف الفلسطيني بل الملف الايراني اللقاءات الاولى لم تعقد في عواصمهم بل في اماكن محايدة بعضها في اوروبا وبعضها في مدن خليجية لم يعلن عنها رسميا لم يكن الحضور واسعا بل دوائر ضيقة مستشارون امنيون رؤساء اجهزة وشخصيات وسيطة تتحرك بلا صفة علنية
يكتب كوهين ان محمد بن زايد كان الاكثر وضوحا في طرحه الحديث لم يكن عن سلام بل عن بنية امنية مشتركة وعن تبادل معلومات حول تحركات ايرانية في اليمن والخليج يشير الى ان قنوات الاتصال لم تمر دائما عبر الخارجية بل عبر اجهزة الامن مباشرة ما كانت اسرائيل تعرضه كما يقول هو الجسر والعقل اي التكنولوجيا الاستخبارية والخبرة العملياتية مقابل ما يملكه الخليج من نفوذ مالي وسياسي
اما محمد بن سلمان فيقدمه كوهين بوصفه شخصية مختلفة اكثر اندفاعا واقل صبرا اللقاءات معه كما يروي كانت مركزة على نقطة واحدة كيف يمكن اعادة تشكيل المنطقة دون ان تبقى ايران اللاعب المهيمن يشير الى ان الحديث شمل منظومات دفاع جوي تبادل انذار مبكر وتنسيق غير معلن في ملفات تتجاوز حدود الخليج لا يذكر تفاصيل تقنية دقيقة لكنه يؤكد ان ما جرى لم يكن رمزيا
في مرحلة لاحقة بدأت الاتصالات تاخذ طابعا اكثر علنية اتفاقيات مع الامارات والبحرين زيارات متبادلة توقيع اوراق امام الكاميرات لكن كوهين يلمح الى ان الجزء الحقيقي سبق الصور بسنوات يشير الى ان بعض التفاهمات الامنية وضعت قبل ان يعلن اي اتفاق رسمي ويكتب ان ما سمي لاحقا اتفاقات ابراهام لم تكن بداية العلاقة بل اعلانا عنها
الملف السعودي بقي اكثر تعقيدا يقول كوهين ان الرياض لم تكن مستعدة لخطوة علنية سريعة رغم ان التنسيق الامني كان قائما في ملفات محددة يذكر اسم الامير فيصل بن فرحان في سياق الاتصالات الدبلوماسية ويشير الى دور مستشارين مقربين من ولي العهد في ادارة القنوات الخلفية الملف الفلسطيني كما يعترف كان العقدة التي يصعب تجاوزها علنا حتى لو جرى الالتفاف عليها عمليا
في خلفية هذا كله كان هاجس ايران حاضرا في كل اجتماع الصواريخ الباليستية الطائرات المسيرة شبكة الحلفاء في المنطقة كوهين يكتب ان ما جمع تل ابيب وابو ظبي والرياض لم يكن حبا متبادلا بل قراءة مشتركة لخطر واحد لكنه يتفادى الاشارة الى حدود هذا التقاطع او الى اللحظة التي قد يتعارض فيها
يختم هذا الملف بنبرة اقرب الى التقييم السياسي منها الى السرد الامني يقول ان المنطقة دخلت مرحلة اعادة تموضع وان اسرائيل لم تعد معزولة كما كانت لكنه لا يتحدث عن الكلفة ولا عن هشاشة هذه التفاهمات في حال تغيرت موازين القوى يترك القارئ امام صورة علاقات ولدت في الظل خرجت جزئيا الى الضوء وما زالت معلقة بين المصلحة والقلق المتبادل
المنطقة الرمادية🧿
#سيف_الحرية
يكتب كوهين ان محمد بن زايد كان الاكثر وضوحا في طرحه الحديث لم يكن عن سلام بل عن بنية امنية مشتركة وعن تبادل معلومات حول تحركات ايرانية في اليمن والخليج يشير الى ان قنوات الاتصال لم تمر دائما عبر الخارجية بل عبر اجهزة الامن مباشرة ما كانت اسرائيل تعرضه كما يقول هو الجسر والعقل اي التكنولوجيا الاستخبارية والخبرة العملياتية مقابل ما يملكه الخليج من نفوذ مالي وسياسي
اما محمد بن سلمان فيقدمه كوهين بوصفه شخصية مختلفة اكثر اندفاعا واقل صبرا اللقاءات معه كما يروي كانت مركزة على نقطة واحدة كيف يمكن اعادة تشكيل المنطقة دون ان تبقى ايران اللاعب المهيمن يشير الى ان الحديث شمل منظومات دفاع جوي تبادل انذار مبكر وتنسيق غير معلن في ملفات تتجاوز حدود الخليج لا يذكر تفاصيل تقنية دقيقة لكنه يؤكد ان ما جرى لم يكن رمزيا
في مرحلة لاحقة بدأت الاتصالات تاخذ طابعا اكثر علنية اتفاقيات مع الامارات والبحرين زيارات متبادلة توقيع اوراق امام الكاميرات لكن كوهين يلمح الى ان الجزء الحقيقي سبق الصور بسنوات يشير الى ان بعض التفاهمات الامنية وضعت قبل ان يعلن اي اتفاق رسمي ويكتب ان ما سمي لاحقا اتفاقات ابراهام لم تكن بداية العلاقة بل اعلانا عنها
الملف السعودي بقي اكثر تعقيدا يقول كوهين ان الرياض لم تكن مستعدة لخطوة علنية سريعة رغم ان التنسيق الامني كان قائما في ملفات محددة يذكر اسم الامير فيصل بن فرحان في سياق الاتصالات الدبلوماسية ويشير الى دور مستشارين مقربين من ولي العهد في ادارة القنوات الخلفية الملف الفلسطيني كما يعترف كان العقدة التي يصعب تجاوزها علنا حتى لو جرى الالتفاف عليها عمليا
في خلفية هذا كله كان هاجس ايران حاضرا في كل اجتماع الصواريخ الباليستية الطائرات المسيرة شبكة الحلفاء في المنطقة كوهين يكتب ان ما جمع تل ابيب وابو ظبي والرياض لم يكن حبا متبادلا بل قراءة مشتركة لخطر واحد لكنه يتفادى الاشارة الى حدود هذا التقاطع او الى اللحظة التي قد يتعارض فيها
يختم هذا الملف بنبرة اقرب الى التقييم السياسي منها الى السرد الامني يقول ان المنطقة دخلت مرحلة اعادة تموضع وان اسرائيل لم تعد معزولة كما كانت لكنه لا يتحدث عن الكلفة ولا عن هشاشة هذه التفاهمات في حال تغيرت موازين القوى يترك القارئ امام صورة علاقات ولدت في الظل خرجت جزئيا الى الضوء وما زالت معلقة بين المصلحة والقلق المتبادل
المنطقة الرمادية
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
لم تكن عملية هدم الاسوار مجرد هجوم على سجن بل كانت حلقة ضمن مسار طويل من محاولات كسر هذا المرفق شديد الحساسية سجن ابو غريب الذي عرفه العراقيون منذ عقود كان في عهد نظام صدام احد اكبر السجون وبلغ عدد نزلائه عام 2001 نحو 15 الف سجين وبعد 2003 استخدمته امريكا لاحتجاز اعداد كبيرة من عناصر التنظيمات المسلحة ثم نقلت السيطرة عليه الى العراق عام 2006 واعيد افتتاحه عام 2009 باسم سجن بغداد المركزي لكنه بقي خزانا لاخطر قيادات داعش
منذ عام 2004 تحول السجن الى هدف دائم للتنظيمات المتطرفة ففي ذلك العام اعلنت القوات الامريكية مقتل ابو انس الشامي الرجل الثاني في تنظيم القاعدة بعد الزرقاوي والمفتي العام للتنظيم في منطقة ابو غريب اثناء محاولة اقتحام السجن لكن ما جرى ولم ينتبه له الاعلام الى يومنا هذا ان ابو انس لم يسقط بضربة امريكية بل تمت تصفيته على يد المجاميع الخاصة لفيلق بدر خلال محاولته الاقتحام وبعد تصفيته اندلع اشتباك عنيف اصاب عناصر التنظيم بصدمة حقيقية اذ لم يكونوا يعلمون هوية القوة التي باغتتهم وقتلت قائدهم وخلال الاشتباك رصدت القوات الامريكية مصدر اطلاق النار وقصفت موقع المواجهة بقنابل موجهة GBU غير ان القصف لم يصب سوى من تبقى من عناصر التنظيم بعدما كانت مجاميع بدر قد انسحبت بنجاح من ساحة الاشتباك
لم تتوقف المحاولات ففي عام 2005 شن نحو 60 مسلحا من القاعدة هجوما بسيارات مفخخة انتهى بمقتل قرابة 50 منهم وفشل عملهم كما اكتسب السجن شهرة عالمية عام 2004 بعد فضيحة تعذيب المعتقلين التي كشفت خلال فترة الاحتلال ما جعل اسمه يتردد في الاعلام الدولي اكثر من كونه مجرد مرفق احتجاز
مع مرور السنوات اصبح ابو غريب مركزا رئيسيا لاحتجاز عناصر التنظيمات ثم لما عرف لاحقا بداعش وكان من بين اخطر المعتقلين عدنان اسماعيل نجم البيلاوي احد مؤسسي جماعة التوحيد والجهاد والذي تحول لاحقا الى القائد العسكري العام للتنظيم الارهابي
التنظيمات المتعاقبة حاولت تخليص سجنائها عبر اقتحام سجن تسفيرات تكريت او عبر عمليات هروب فردية بتواطؤ بعض الحراس لكن التحول الاكبر جاء حين اعد داعش خطة واسعة اطلق عليها غزوة هدم الاسوار تقوم على هجوم متزامن على سجني التاجي وابو غريب لتحرير قيادات الرعيل الاول واعادة ضخهم في التنظيم عام 2013
المعلومات عن المخطط لم تكن غائبة الاجهزة الاستخبارية العراقية رصدت مؤشرات وتحذيرات ومررت معلومات دقيقة عن وجود هجوم كبير قادم لكن دوائر القرار لم تتعامل معها بجدية وتم تهميشها كما ان سكان المناطق القريبة من السجن كانوا يتداولون قبل اسبوع من التنفيذ حديثا عن هجوم وشيك والاخطر ان المعتقلين داخل السجنين كانوا على علم بساعة الصفر قبل اكثر من اسبوع حيث تسربت اليهم التفاصيل بطرق مختلفة بعضها بتواطؤ حراس وتم توجيههم للاستعداد عبر تجهيز سكاكين وادوات حادة ومواد قابلة للاشتعال وقناني مولوتوف لاثارة تمرد متزامن مع الهجوم الخارجي
في مساء الاحد 21 تموز 2013 عند الساعة التاسعة والنصف ليلا بدأت ساعة الصفر عاد النزلاء الى مذدلعت اعمال شغب مفاجئة وانقطعت الكهرباء في لحظة واحدة خارج الاسوار انتشر ما بين 100 الى 150 مسلحا بينهم انغماسيون يرتدون احزمة ناسفة هاجموا النقاط الامنية المحيطة واتخذوا مواقع دفاعية على الطرق الرئيسية وزرعوا عبوات ناسفة ونشروا مفارز قنص لاعتراض التعزيزات القادمة من بغداد
في ابو غريب انهال وابل من نحو 100 قذيفة هاون على محيط السجن تزامنا مع تفجير عجلتين مفخختين عند البوابات ما احدث فجوة كبيرة في الجدار دخل عبرها نحو 50 مسلحا مدججين بالاسلحة والاعتدة لتسليمها الى السجناء المستعدين سلفا اشتعلت الاشتباكات بعنف وتعطلت التعزيزات بسبب الكمائن وطلب اسناد جوي عاجل من طيران الجيش الذي كان يعاني نقصا في المروحيات والتجهيز واقتصر الدعم على انزال لقوات خاصة ودفع قوات برية كبيرة واستمرت المعركة حتى صباح اليوم التالي
في التاجي كان الوضع افضل حيث تمكنت القوات الامنية من صد الهجوم وافشاله وانسحب التنظيم اما في ابو غريب فقد انتهت العملية بتهريب ما بين 500 الى 850 سجينا جميعهم من المحكومين بقضايا ارهاب
الخسائر كانت ثقيلة استشهد نحو 29 من عناصر القوات الامنية و8 من موظفي دائرة الاصلاح واصيب العشرات وقتل 71 سجينا اما خسائر المهاجمين فلم تعرف بدقة لانهم سحبوا جثثهم ومن بينهم 9 انتحاريين باحزمة ناسفة و4 بسيارات مفخخة
عملية بهذا الحجم لم تكن ارتجالا بل كانت نتيجة تخطيط وتحرك منظم انطلق من معسكرات في صحراء الانبار وقطع مسافات طويلة بهذا التسليح والقدرة دون اعتراض فعال يثير تساؤلات كبيرة والتداعيات كانت مباشرة فقد اعاد الهروب الكبير قيادات الخط الاول الى الميدان ومن بينهم عدنان البيلاوي الذي لعب لاحقا دورا مركزيا في وضع خطة سقوط الموصل وهكذا تحولت من مجرد عملية تحرير سجناء الى خطوة مفصلية في اعادة تشكيل القوة التنظيم قبل عام واحد من سقوط المدن
المنطقة الرمادية🧿
منذ عام 2004 تحول السجن الى هدف دائم للتنظيمات المتطرفة ففي ذلك العام اعلنت القوات الامريكية مقتل ابو انس الشامي الرجل الثاني في تنظيم القاعدة بعد الزرقاوي والمفتي العام للتنظيم في منطقة ابو غريب اثناء محاولة اقتحام السجن لكن ما جرى ولم ينتبه له الاعلام الى يومنا هذا ان ابو انس لم يسقط بضربة امريكية بل تمت تصفيته على يد المجاميع الخاصة لفيلق بدر خلال محاولته الاقتحام وبعد تصفيته اندلع اشتباك عنيف اصاب عناصر التنظيم بصدمة حقيقية اذ لم يكونوا يعلمون هوية القوة التي باغتتهم وقتلت قائدهم وخلال الاشتباك رصدت القوات الامريكية مصدر اطلاق النار وقصفت موقع المواجهة بقنابل موجهة GBU غير ان القصف لم يصب سوى من تبقى من عناصر التنظيم بعدما كانت مجاميع بدر قد انسحبت بنجاح من ساحة الاشتباك
لم تتوقف المحاولات ففي عام 2005 شن نحو 60 مسلحا من القاعدة هجوما بسيارات مفخخة انتهى بمقتل قرابة 50 منهم وفشل عملهم كما اكتسب السجن شهرة عالمية عام 2004 بعد فضيحة تعذيب المعتقلين التي كشفت خلال فترة الاحتلال ما جعل اسمه يتردد في الاعلام الدولي اكثر من كونه مجرد مرفق احتجاز
مع مرور السنوات اصبح ابو غريب مركزا رئيسيا لاحتجاز عناصر التنظيمات ثم لما عرف لاحقا بداعش وكان من بين اخطر المعتقلين عدنان اسماعيل نجم البيلاوي احد مؤسسي جماعة التوحيد والجهاد والذي تحول لاحقا الى القائد العسكري العام للتنظيم الارهابي
التنظيمات المتعاقبة حاولت تخليص سجنائها عبر اقتحام سجن تسفيرات تكريت او عبر عمليات هروب فردية بتواطؤ بعض الحراس لكن التحول الاكبر جاء حين اعد داعش خطة واسعة اطلق عليها غزوة هدم الاسوار تقوم على هجوم متزامن على سجني التاجي وابو غريب لتحرير قيادات الرعيل الاول واعادة ضخهم في التنظيم عام 2013
المعلومات عن المخطط لم تكن غائبة الاجهزة الاستخبارية العراقية رصدت مؤشرات وتحذيرات ومررت معلومات دقيقة عن وجود هجوم كبير قادم لكن دوائر القرار لم تتعامل معها بجدية وتم تهميشها كما ان سكان المناطق القريبة من السجن كانوا يتداولون قبل اسبوع من التنفيذ حديثا عن هجوم وشيك والاخطر ان المعتقلين داخل السجنين كانوا على علم بساعة الصفر قبل اكثر من اسبوع حيث تسربت اليهم التفاصيل بطرق مختلفة بعضها بتواطؤ حراس وتم توجيههم للاستعداد عبر تجهيز سكاكين وادوات حادة ومواد قابلة للاشتعال وقناني مولوتوف لاثارة تمرد متزامن مع الهجوم الخارجي
في مساء الاحد 21 تموز 2013 عند الساعة التاسعة والنصف ليلا بدأت ساعة الصفر عاد النزلاء الى مذدلعت اعمال شغب مفاجئة وانقطعت الكهرباء في لحظة واحدة خارج الاسوار انتشر ما بين 100 الى 150 مسلحا بينهم انغماسيون يرتدون احزمة ناسفة هاجموا النقاط الامنية المحيطة واتخذوا مواقع دفاعية على الطرق الرئيسية وزرعوا عبوات ناسفة ونشروا مفارز قنص لاعتراض التعزيزات القادمة من بغداد
في ابو غريب انهال وابل من نحو 100 قذيفة هاون على محيط السجن تزامنا مع تفجير عجلتين مفخختين عند البوابات ما احدث فجوة كبيرة في الجدار دخل عبرها نحو 50 مسلحا مدججين بالاسلحة والاعتدة لتسليمها الى السجناء المستعدين سلفا اشتعلت الاشتباكات بعنف وتعطلت التعزيزات بسبب الكمائن وطلب اسناد جوي عاجل من طيران الجيش الذي كان يعاني نقصا في المروحيات والتجهيز واقتصر الدعم على انزال لقوات خاصة ودفع قوات برية كبيرة واستمرت المعركة حتى صباح اليوم التالي
في التاجي كان الوضع افضل حيث تمكنت القوات الامنية من صد الهجوم وافشاله وانسحب التنظيم اما في ابو غريب فقد انتهت العملية بتهريب ما بين 500 الى 850 سجينا جميعهم من المحكومين بقضايا ارهاب
الخسائر كانت ثقيلة استشهد نحو 29 من عناصر القوات الامنية و8 من موظفي دائرة الاصلاح واصيب العشرات وقتل 71 سجينا اما خسائر المهاجمين فلم تعرف بدقة لانهم سحبوا جثثهم ومن بينهم 9 انتحاريين باحزمة ناسفة و4 بسيارات مفخخة
عملية بهذا الحجم لم تكن ارتجالا بل كانت نتيجة تخطيط وتحرك منظم انطلق من معسكرات في صحراء الانبار وقطع مسافات طويلة بهذا التسليح والقدرة دون اعتراض فعال يثير تساؤلات كبيرة والتداعيات كانت مباشرة فقد اعاد الهروب الكبير قيادات الخط الاول الى الميدان ومن بينهم عدنان البيلاوي الذي لعب لاحقا دورا مركزيا في وضع خطة سقوط الموصل وهكذا تحولت من مجرد عملية تحرير سجناء الى خطوة مفصلية في اعادة تشكيل القوة التنظيم قبل عام واحد من سقوط المدن
المنطقة الرمادية
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
حين ننظر الى تحرك الصين في غرب اسيا لا نراه اندفاعا عسكريا ولا قواعد ترفع علم بكين فوق رمال الخليج بل نراه تقدما هادئا يشبه زحف الظل تحت ضوء الشمس
الصين لم تدخل المنطقة عبر البوابة التي اعتدنا ان نراقبها بل دخلت من الابواب التي لا تثير الضجيج عقود طاقة موانئ شبكات اتصالات بنى تحتية طويلة الامد كلها جاءت تحت عنوان الحزام والطريق الذي بدا اقتصاديا في ظاهره لكنه في جوهره اعادة رسم لمسارات النفوذ
في العراق ظهرت لحظة مختلفة حين حاولت حكومة عادل عبد المهدي ان تفتح الباب على مصراعيه امام الشراكة مع الصين لم يكن الامر مجرد اتفاق نفط مقابل اعمار بل كان محاولة نقل ثقل اقتصادي استراتيجي باتجاه الشرق لحظة قصيرة ثم دخل البلد في عاصفة سياسية وامنية معقدة تداخل فيها الداخل بالخارج وانتهت التجربة قبل ان تكتمل
الصين قرأت الدرس جيدا المنطقة ليست ساحة يمكن تثبيتها بقرار حكومي واحد وليست بيئة تسمح بتموضع سياسي صريح دون احتكاك مباشر مع واشنطن وحلفائها لذلك عدلت تكتيكها لم تعد تبحث عن تمركز واضح بل عن تشابك عميق يجعل حضورها واقعا لا يحتاج اعلان
ثم جاءت لحظة رعاية التقارب بين ايران والسعودية فبدت بكين كوسيط هادئ لكنها في الحقيقة كانت تقول انها هنا سياسيا ايضا لا اقتصاديا فقط
ومع تصاعد التوترات في المنطقة وانتقال الصراع الى طبقات معلوماتية اعلى بدأت الصين تستخدم ادوات اكثر دقة شركات اقمار صناعية تجارية تنشر صورا عالية الدقة لمواقع حساسة أمريكية
(مثل ما حدث يوم امس) لم تكن رسالة اعلامية بل ردعية ، القدرة على الرؤية تعني القدرة على كشف التحرك وتعني ان التفوق لم يعد حكرا على طرف واحد
الصين تدرك ان امريكا لن تسمح لها بتمركز عسكري مباشر في غرب اسيا وتدرك ان اي محاولة لاقامة تحالفات امنية صلبة ستقابل برد قاس لذلك هي لا تنافس واشنطن في نفس الميدان بل تغير الميدان نفسه تتحرك في الاقتصاد حين يكون الصراع سياسيا وتتحرك في المعلومات حين يكون الصراع عسكريا وتبقى بعيدة خطوة عن النار المباشرة
هنا يتداخل الصعود الهادئ مع الصراع المكتوم ، بكين لا تعلن انها تنافس امريكا في المنطقة لكنها في الواقع تقلص هوامش التفرد الامريكي دون ان تطلق رصاصة واحدة ، توسع شراكاتها النفطية ، ترفع حجم تجارتها ، تبني موانئ وتدخل في شبكات الجيل الخامس ثم تضيف طبقة الرصد الفضائي فتتحول من شريك اقتصادي الى لاعب يمتلك عينا تراقب
الغرب الاسيوي بالنسبة للصين ليس ساحة استيطان نفوذ بل ساحة اختبار توازن كل خطوة محسوبة وكل تقدم يقاس برد الفعل الامريكي والاسرائيلي ومع كل ازمة اقليمية يتسع هامش الحركة الصيني قليلا لا بشكل صادم بل بشكل تراكمي
هكذا يتشكل المشهد صعود صيني بلا استعراض قوة وصراع امريكي صيني بلا اعلان حرب المنطقة تتحول تدريجيا الى مساحة تنافس حيث الاقتصاد يسبق السياسة والمعلومة تسبق الصاروخ ومن يملك القدرة على الرؤية اولا يملك فرصة اعادة رسم التوازنات دون ان يبدو انه فعل شيئا
هذه ليست موجة عابرة بل مسار طويل يتقدم ببطء لكن بثبات وفي غرب اسيا لا شيء يبقى ثابتا حين تتغير قواعد الرؤية نفسها
المنطقة الرمادية🧿
الصين لم تدخل المنطقة عبر البوابة التي اعتدنا ان نراقبها بل دخلت من الابواب التي لا تثير الضجيج عقود طاقة موانئ شبكات اتصالات بنى تحتية طويلة الامد كلها جاءت تحت عنوان الحزام والطريق الذي بدا اقتصاديا في ظاهره لكنه في جوهره اعادة رسم لمسارات النفوذ
في العراق ظهرت لحظة مختلفة حين حاولت حكومة عادل عبد المهدي ان تفتح الباب على مصراعيه امام الشراكة مع الصين لم يكن الامر مجرد اتفاق نفط مقابل اعمار بل كان محاولة نقل ثقل اقتصادي استراتيجي باتجاه الشرق لحظة قصيرة ثم دخل البلد في عاصفة سياسية وامنية معقدة تداخل فيها الداخل بالخارج وانتهت التجربة قبل ان تكتمل
الصين قرأت الدرس جيدا المنطقة ليست ساحة يمكن تثبيتها بقرار حكومي واحد وليست بيئة تسمح بتموضع سياسي صريح دون احتكاك مباشر مع واشنطن وحلفائها لذلك عدلت تكتيكها لم تعد تبحث عن تمركز واضح بل عن تشابك عميق يجعل حضورها واقعا لا يحتاج اعلان
ثم جاءت لحظة رعاية التقارب بين ايران والسعودية فبدت بكين كوسيط هادئ لكنها في الحقيقة كانت تقول انها هنا سياسيا ايضا لا اقتصاديا فقط
ومع تصاعد التوترات في المنطقة وانتقال الصراع الى طبقات معلوماتية اعلى بدأت الصين تستخدم ادوات اكثر دقة شركات اقمار صناعية تجارية تنشر صورا عالية الدقة لمواقع حساسة أمريكية
(مثل ما حدث يوم امس) لم تكن رسالة اعلامية بل ردعية ، القدرة على الرؤية تعني القدرة على كشف التحرك وتعني ان التفوق لم يعد حكرا على طرف واحد
الصين تدرك ان امريكا لن تسمح لها بتمركز عسكري مباشر في غرب اسيا وتدرك ان اي محاولة لاقامة تحالفات امنية صلبة ستقابل برد قاس لذلك هي لا تنافس واشنطن في نفس الميدان بل تغير الميدان نفسه تتحرك في الاقتصاد حين يكون الصراع سياسيا وتتحرك في المعلومات حين يكون الصراع عسكريا وتبقى بعيدة خطوة عن النار المباشرة
هنا يتداخل الصعود الهادئ مع الصراع المكتوم ، بكين لا تعلن انها تنافس امريكا في المنطقة لكنها في الواقع تقلص هوامش التفرد الامريكي دون ان تطلق رصاصة واحدة ، توسع شراكاتها النفطية ، ترفع حجم تجارتها ، تبني موانئ وتدخل في شبكات الجيل الخامس ثم تضيف طبقة الرصد الفضائي فتتحول من شريك اقتصادي الى لاعب يمتلك عينا تراقب
الغرب الاسيوي بالنسبة للصين ليس ساحة استيطان نفوذ بل ساحة اختبار توازن كل خطوة محسوبة وكل تقدم يقاس برد الفعل الامريكي والاسرائيلي ومع كل ازمة اقليمية يتسع هامش الحركة الصيني قليلا لا بشكل صادم بل بشكل تراكمي
هكذا يتشكل المشهد صعود صيني بلا استعراض قوة وصراع امريكي صيني بلا اعلان حرب المنطقة تتحول تدريجيا الى مساحة تنافس حيث الاقتصاد يسبق السياسة والمعلومة تسبق الصاروخ ومن يملك القدرة على الرؤية اولا يملك فرصة اعادة رسم التوازنات دون ان يبدو انه فعل شيئا
هذه ليست موجة عابرة بل مسار طويل يتقدم ببطء لكن بثبات وفي غرب اسيا لا شيء يبقى ثابتا حين تتغير قواعد الرؤية نفسها
المنطقة الرمادية
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤10👍1💯1 1
نكتب هذا الكلام حتى لا يبقى المشاهد حائرا بين تضارب آراء الإعلاميين وسيل الأخبار والتحليلات المتناقضة. لنعتبرها محاولة لفصل الخطاب وسط كل هذا الضجيج الاعلامي .
المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لن تبحث فعليا في تفكيك مشروع صاروخي ولا في إنهاء تحالفات إقليمية هذه عناوين تُرفع لزيادة الضغط لكنها خارج جوهر التفاهم الواقعي.
نرى أن أقصى ما يمكن أن تصل إليه الأمور حتى في أفضل سيناريو لواشنطن وأسوأه لطهران هو تقليل مستوى التخصيب أو كمياته لا إنهاء البرنامج بالكامل
الجميع يعلم أن السلاح الاستراتيجي غير مطروح للنقاش الحقيقي كما أن الملف الإقليمي المرتبط بالحلفاء خارج طاولة التفاوض
أما حديث الضربة "المنفردة" من إسرائيل فأراه خطابا إعلاميا للضغط لا أكثر لا توجد ضربة إقليمية بهذا الحجم دون علم واشنطن وموافقتها بل وتحت غطائها السياسي والعسكري خصوصا مع هذا التحشد البحري وحاملات الطائرات الأمريكية المنتشرة في المنطقة
لن يكون هناك تفكيك شامل ولن يكون هناك تخلي عن الحلفاء ولن يكون هناك حل جذري للصراع
أقصى ما سنراه هو اتفاق يضبط نسب التخصيب ويؤجل الانفجار
المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لن تبحث فعليا في تفكيك مشروع صاروخي ولا في إنهاء تحالفات إقليمية هذه عناوين تُرفع لزيادة الضغط لكنها خارج جوهر التفاهم الواقعي.
نرى أن أقصى ما يمكن أن تصل إليه الأمور حتى في أفضل سيناريو لواشنطن وأسوأه لطهران هو تقليل مستوى التخصيب أو كمياته لا إنهاء البرنامج بالكامل
الجميع يعلم أن السلاح الاستراتيجي غير مطروح للنقاش الحقيقي كما أن الملف الإقليمي المرتبط بالحلفاء خارج طاولة التفاوض
أما حديث الضربة "المنفردة" من إسرائيل فأراه خطابا إعلاميا للضغط لا أكثر لا توجد ضربة إقليمية بهذا الحجم دون علم واشنطن وموافقتها بل وتحت غطائها السياسي والعسكري خصوصا مع هذا التحشد البحري وحاملات الطائرات الأمريكية المنتشرة في المنطقة
لن يكون هناك تفكيك شامل ولن يكون هناك تخلي عن الحلفاء ولن يكون هناك حل جذري للصراع
أقصى ما سنراه هو اتفاق يضبط نسب التخصيب ويؤجل الانفجار
❤9👍1👏1💯1
Forwarded from غرباء الرضوان Ghurabaa Al-Ridwan
يسقط الانتداب البريطاني على العراق
يسقط مشروع الديانات الإبراهيمية التي تنطلق من اور
عاش العراق حرا شامخا برموزه الوطنية والأدبية . #العراق_سيد_نفسه
#المجد_لسلاح_المقاومة
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤9 4👏1
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
🔥10😍2 2
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
خطواتنا ثابتة كثباتِ جبلٍ لا تَهزه الرياح
وعزمُنا محفوظٌ في صدورنا كما السيوفُ في أغمادِها لا نُظهِره للعيون
بل نُطلقُهُ حين تأتي ساعةُ الحسم.
والله ولي المؤمنين وناصرهم.
وعزمُنا محفوظٌ في صدورنا كما السيوفُ في أغمادِها لا نُظهِره للعيون
بل نُطلقُهُ حين تأتي ساعةُ الحسم.
والله ولي المؤمنين وناصرهم.
❤10🔥1 1
المنطقة الرمادية | GRAY ZONE
عندما انفتحت الثغرات الأولى على السياج لم يكن أحد يتوقع أن الخط الدفاعي المعروف باسم “عوز” سينهار خلال دقائق. الخط الذي بُني ليشكل الحاجز الأخير قبل دخول المستوطنات لم يصمد أكثر من الوقت الذي احتاجته وحدات الاقتحام لعبور القطاع المعدني. يشير كوهين إلى أن نقطة…
بعد ساعات من بدء الحرب وبينما كانت وحدات الجيش لا تزال تحاول استعادة السيطرة جنوبا كان في تل أبيب نقاش آخر يُفتح
#سيف_الحرية
كوهين يكتب أن الفكرة لم تولد كحل سياسي بل كـمخرج عملياتي مؤقت ، نقل كتلة مدنية كبيرة من غزة إلى مساحة تحت إشراف مصري في شمال سيناء لإخلاء ساحة القتال وتقليل الضغط الدولي المتوقع.
الخطة كما يصفها لم تكن عشوائية .
تصور أولي تضمن إقامة منطقة انتقالية بإدارة مصرية بدعم مالي من أطراف دولية وإشراف أمني غير مباشر يشير إلى أنه عُرض عليه لعب دور مبعوث غير رسمي لفتح القنوات سريعا.
الوثيقة التي استند إليها لم تكن قرار حكومة مكتوبا بل تفويضًا محدودا للتواصل والاستطلاع.
أول محطة كانت القاهرة
عبد الفتاح السيسي بحسب رواية كوهين لم يدخل في التفاصيل التقنية. الرسالة كانت واضحة: مصر لن تتحمل مسؤولية ديموغرافية مفتوحة. عباس كامل، رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية آنذاك، كان أكثر مباشرة. التخوف لم يكن فقط من الرأي العام المصري، بل من أن المؤقت يتحول دائما إلى دائم. القاهرة لم تثق بأن الإخلاء سيكون مرحليا ولا بأن إسرائيل ستعيد السكان بعد انتهاء العمليات.
كوهين يكتب أنه حاول طرح ضمانات دولية. ذكر الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، اليابان، الهند وحتى الصين، كجهات يمكن أن توفر غطاء تمويليا وسياسيا لكنه يعترف أن القاهرة لم تكن تبحث عن ضمانات مكتوبة بل عن يقين استراتيجي لم يتوفر.
في موازاة القاهرة كانت اتصالات أخرى تُجرى مع عواصم عربية وخليجية ليس لإقناعها باستقبال السكان بل لتمويل المشروع إذا وافقت مصر. بعض القادة كما يلمح، أبدوا استعدادا للنقاش بشرط أن تبقى الخطوة خارج الضوء. لكن القرار الحاسم كان مصريا، ومصر قالت لا.
يذكر كوهين أن الخطة لم تصل إلى مرحلة صياغة خرائط ميدانية لكنها تجاوزت مستوى الفكرة المجردة. جرت مناقشة مساحات في شمال سيناء، قدرات البنية التحتية وإمكانية إنشاء مخيمات انتقالية. لكن كل ذلك بقي في إطار التقدير لأن الرفض المصري كان مبكرا وواضحا.
اللافت في سرده أنه لا يستخدم كلمة تهجير بل ممر إنساني واسع .
اللغة هنا محسوبة
يحاول أن يقدم المشروع كحل لتخفيف المعاناة لا كتحريك قسري للسكان لكنه يعترف ضمنيا بأن أي نقل جماعي في سياق حرب سيقرأ سياسيا لا إنسانيا.
في نهاية هذا الملف يكتب كوهين أن الفكرة سقطت لأن البيئة الإقليمية لم تكن مستعدة لتحمل تبعاتها ولأن الشك في نيات إسرائيل كان أقوى من أي ضمان لا يتحدث عن الجدل الداخلي في إسرائيل حولها ولا عن الانعكاسات القانونية بل يكتفي بالقول إن النافذة أُغلقت.
هكذا يقدّم خطة سيناء
مبادرة وُلدت تحت ضغط عسكري و عرضت عبر قنوات أمنية واصطدمت بحسابات دولة تخشى أن يتحول المؤقت إلى واقع دائم وما بقي منها لم يكن مشروعا بل سطرا في فصل عن الفرص التي لم تفتح.
المنطقة الرمادية🧿
#سيف_الحرية
كوهين يكتب أن الفكرة لم تولد كحل سياسي بل كـمخرج عملياتي مؤقت ، نقل كتلة مدنية كبيرة من غزة إلى مساحة تحت إشراف مصري في شمال سيناء لإخلاء ساحة القتال وتقليل الضغط الدولي المتوقع.
الخطة كما يصفها لم تكن عشوائية .
تصور أولي تضمن إقامة منطقة انتقالية بإدارة مصرية بدعم مالي من أطراف دولية وإشراف أمني غير مباشر يشير إلى أنه عُرض عليه لعب دور مبعوث غير رسمي لفتح القنوات سريعا.
الوثيقة التي استند إليها لم تكن قرار حكومة مكتوبا بل تفويضًا محدودا للتواصل والاستطلاع.
أول محطة كانت القاهرة
عبد الفتاح السيسي بحسب رواية كوهين لم يدخل في التفاصيل التقنية. الرسالة كانت واضحة: مصر لن تتحمل مسؤولية ديموغرافية مفتوحة. عباس كامل، رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية آنذاك، كان أكثر مباشرة. التخوف لم يكن فقط من الرأي العام المصري، بل من أن المؤقت يتحول دائما إلى دائم. القاهرة لم تثق بأن الإخلاء سيكون مرحليا ولا بأن إسرائيل ستعيد السكان بعد انتهاء العمليات.
كوهين يكتب أنه حاول طرح ضمانات دولية. ذكر الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، اليابان، الهند وحتى الصين، كجهات يمكن أن توفر غطاء تمويليا وسياسيا لكنه يعترف أن القاهرة لم تكن تبحث عن ضمانات مكتوبة بل عن يقين استراتيجي لم يتوفر.
في موازاة القاهرة كانت اتصالات أخرى تُجرى مع عواصم عربية وخليجية ليس لإقناعها باستقبال السكان بل لتمويل المشروع إذا وافقت مصر. بعض القادة كما يلمح، أبدوا استعدادا للنقاش بشرط أن تبقى الخطوة خارج الضوء. لكن القرار الحاسم كان مصريا، ومصر قالت لا.
يذكر كوهين أن الخطة لم تصل إلى مرحلة صياغة خرائط ميدانية لكنها تجاوزت مستوى الفكرة المجردة. جرت مناقشة مساحات في شمال سيناء، قدرات البنية التحتية وإمكانية إنشاء مخيمات انتقالية. لكن كل ذلك بقي في إطار التقدير لأن الرفض المصري كان مبكرا وواضحا.
اللافت في سرده أنه لا يستخدم كلمة تهجير بل ممر إنساني واسع .
اللغة هنا محسوبة
يحاول أن يقدم المشروع كحل لتخفيف المعاناة لا كتحريك قسري للسكان لكنه يعترف ضمنيا بأن أي نقل جماعي في سياق حرب سيقرأ سياسيا لا إنسانيا.
في نهاية هذا الملف يكتب كوهين أن الفكرة سقطت لأن البيئة الإقليمية لم تكن مستعدة لتحمل تبعاتها ولأن الشك في نيات إسرائيل كان أقوى من أي ضمان لا يتحدث عن الجدل الداخلي في إسرائيل حولها ولا عن الانعكاسات القانونية بل يكتفي بالقول إن النافذة أُغلقت.
هكذا يقدّم خطة سيناء
مبادرة وُلدت تحت ضغط عسكري و عرضت عبر قنوات أمنية واصطدمت بحسابات دولة تخشى أن يتحول المؤقت إلى واقع دائم وما بقي منها لم يكن مشروعا بل سطرا في فصل عن الفرص التي لم تفتح.
المنطقة الرمادية
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤5👏1 1
المنطقة الرمادية | GRAY ZONE
أعلن تنظيم داعش عبر ما يُعرف بـ"مؤسسة الفرقان" عن تسجيل صوتي مرتقب سيُبث خلال وقت قريب، من دون الكشف عن مضمونه أو عنوانه أو طبيعة الرسالة التي سيتضمنها
تنظيم داعش عادة لا يعلن عن تسجيل مرتقب إلا لسبب:
إما لترميم صورة مهزوزة، أو لإعادة شد عصب أنصاره أو لاستثمار حدث إقليمي ومحاولة القفز إلى المشهد من جديد.
إما لترميم صورة مهزوزة، أو لإعادة شد عصب أنصاره أو لاستثمار حدث إقليمي ومحاولة القفز إلى المشهد من جديد.
4_5823638644472159785
<unknown>
نشرت مؤسسة الفرقان الكلمة الصوتية المرتقبة بعنوان قد تبين الرشد من الغي. والتي استُهلّت بتهنئة عناصر التنظيم بمناسبة حلول شهر رمضان، قبل أن تتناول جملة من الملفات التنظيمية والميدانية.
أبرز ما ورد في التسجيل كان هجوما حادا على النظام والحكومة في سوريا ووصْفهما بأنهما دمية بلا روح تتحكم بها قوى غربية مع دعوة صريحة إلى الاستنفار وجعل ما يسميه التنظيم "الجهاد في الشام" أولوية المرحلة المقبلة.
كما وجّه المتحدث الرسمي باسم التنظيم، المكنّى بـ أبو حذيفة الأنصاري دعوة إلى ما تبقى من الجماعات الجهادية في سوريا الرافضة لقيادة الجولاني، مطالبًا إياهم بـ"التوبة" وتركه والالتحاق بالتنظيم، مؤكدًا أن الباب مفتوح لذلك.
وتطرّق التسجيل كذلك إلى ملفات السجون ومخيم الهول، ضمن سياق تعبوي حمل رسائل متعددة، يمكن الاطلاع على تفاصيلها كاملة عبر الاستماع إلى الكلمة نفسها.
أبرز ما ورد في التسجيل كان هجوما حادا على النظام والحكومة في سوريا ووصْفهما بأنهما دمية بلا روح تتحكم بها قوى غربية مع دعوة صريحة إلى الاستنفار وجعل ما يسميه التنظيم "الجهاد في الشام" أولوية المرحلة المقبلة.
كما وجّه المتحدث الرسمي باسم التنظيم، المكنّى بـ أبو حذيفة الأنصاري دعوة إلى ما تبقى من الجماعات الجهادية في سوريا الرافضة لقيادة الجولاني، مطالبًا إياهم بـ"التوبة" وتركه والالتحاق بالتنظيم، مؤكدًا أن الباب مفتوح لذلك.
وتطرّق التسجيل كذلك إلى ملفات السجون ومخيم الهول، ضمن سياق تعبوي حمل رسائل متعددة، يمكن الاطلاع على تفاصيلها كاملة عبر الاستماع إلى الكلمة نفسها.
المنطقة الرمادية | GRAY ZONE
<unknown> – 4_5823638644472159785
الكل خايف يحط لايك حتى لا يفطر عنده الامن الوطني
😁9
الحلقة التاسعة عشرة | حرب المعلومات
بعد 2014 ومع تصاعد التوتر بين موسكو
وواشنطن بدأت تقارير الاستخبارات الأمريكية تتحدث عن نمط جديد من المواجهة لم يعد الهدف سرقة وثيقة أو تجنيد ضابط بل التأثير في الرأي العام نفسه.
بحسب الرواية الأمريكية رصدت الوكالات نشاطا روسياً منظما على منصات التواصل الاجتماعي، حملات تضليل، حسابات وهمية، ومحتوى موجّه لإثارة الانقسام داخل المجتمع الأمريكي. الهدف لم يكن دعم مرشح بعينه فقط بل زعزعة الثقة بالمؤسسات وإرباك المشهد السياسي وإشعال الاستقطاب الداخلي.
الـCIA إلى جانب أجهزة أخرى قدّمت تقييمًا مفاده أن روسيا لم تعد تستخدم أدوات التجسس التقليدية فقط بل دخلت مرحلة الحرب المعرفية . اختراق البريد الإلكتروني لحملات انتخابية تسريب محتوى في توقيت مدروس وتضخيمه عبر شبكات رقمية… كل ذلك كان جزءا من الصورة.
لكن المشكلة لم تكن خارجية فقط.
داخل واشنطن تحوّل الملف إلى معركة سياسية. جزء من الطبقة الحاكمة رأى في التقارير الاستخبارية تحذيرا خطيرا وجزء آخر اعتبرها محاولة لتقويض نتائج الانتخابات وهكذا وجدت الـCIA نفسها في قلب صراع داخلي تتهمها أطراف بأنها منحازة بينما تؤكد هي أنها تنقل تقديرا مهنيا للمخاطر.
حرب المعلومات كشفت هشاشة جديدة: أن المجتمعات المفتوحة يمكن اختراقها دون إطلاق رصاصة واحدة. أن منصة رقمية قد تكون أخطر من قاعدة عسكرية وأن التأثير لا يحتاج إلى جندي على الأرض بل إلى خوارزمية تفهم نفسية الجمهور.
بالنسبة لروسيا كما تصفها الرواية الأمريكية كانت هذه وسيلة منخفضة الكلفة وعالية التأثير لإرباك خصم أقوى عسكريا وبالنسبة لواشنطن كانت إشارة واضحة أن التفوق التكنولوجي لا يعني حصانة سياسية.
منذ تلك اللحظة لم تعد الانتخابات مجرد استحقاق ديمقراطي بل ملفا أمنيا ولم تعد وسائل التواصل مجرد فضاء حر بل ساحة صراع تتداخل فيها الاستخبارات مع الإعلام والسياسة.
في هذا النوع من الحروب، لا ترى الدخان، ولا تسمع الانفجار.
لكن حين تستيقظ تكتشف أن الثقة قد تآكلت وأن المجتمع نفسه أصبح ميدانا مفتوحا.
يتبع…
في الحلقة القادمة: السجون السرية وبرنامج التعذيب الوجه الآخر للحرب على الإرهاب داخل دهاليز الـCIA.
المنطقة الرمادية🧿
#كتاب_المهمة
بعد 2014 ومع تصاعد التوتر بين موسكو
وواشنطن بدأت تقارير الاستخبارات الأمريكية تتحدث عن نمط جديد من المواجهة لم يعد الهدف سرقة وثيقة أو تجنيد ضابط بل التأثير في الرأي العام نفسه.
بحسب الرواية الأمريكية رصدت الوكالات نشاطا روسياً منظما على منصات التواصل الاجتماعي، حملات تضليل، حسابات وهمية، ومحتوى موجّه لإثارة الانقسام داخل المجتمع الأمريكي. الهدف لم يكن دعم مرشح بعينه فقط بل زعزعة الثقة بالمؤسسات وإرباك المشهد السياسي وإشعال الاستقطاب الداخلي.
الـCIA إلى جانب أجهزة أخرى قدّمت تقييمًا مفاده أن روسيا لم تعد تستخدم أدوات التجسس التقليدية فقط بل دخلت مرحلة الحرب المعرفية . اختراق البريد الإلكتروني لحملات انتخابية تسريب محتوى في توقيت مدروس وتضخيمه عبر شبكات رقمية… كل ذلك كان جزءا من الصورة.
لكن المشكلة لم تكن خارجية فقط.
داخل واشنطن تحوّل الملف إلى معركة سياسية. جزء من الطبقة الحاكمة رأى في التقارير الاستخبارية تحذيرا خطيرا وجزء آخر اعتبرها محاولة لتقويض نتائج الانتخابات وهكذا وجدت الـCIA نفسها في قلب صراع داخلي تتهمها أطراف بأنها منحازة بينما تؤكد هي أنها تنقل تقديرا مهنيا للمخاطر.
حرب المعلومات كشفت هشاشة جديدة: أن المجتمعات المفتوحة يمكن اختراقها دون إطلاق رصاصة واحدة. أن منصة رقمية قد تكون أخطر من قاعدة عسكرية وأن التأثير لا يحتاج إلى جندي على الأرض بل إلى خوارزمية تفهم نفسية الجمهور.
بالنسبة لروسيا كما تصفها الرواية الأمريكية كانت هذه وسيلة منخفضة الكلفة وعالية التأثير لإرباك خصم أقوى عسكريا وبالنسبة لواشنطن كانت إشارة واضحة أن التفوق التكنولوجي لا يعني حصانة سياسية.
منذ تلك اللحظة لم تعد الانتخابات مجرد استحقاق ديمقراطي بل ملفا أمنيا ولم تعد وسائل التواصل مجرد فضاء حر بل ساحة صراع تتداخل فيها الاستخبارات مع الإعلام والسياسة.
في هذا النوع من الحروب، لا ترى الدخان، ولا تسمع الانفجار.
لكن حين تستيقظ تكتشف أن الثقة قد تآكلت وأن المجتمع نفسه أصبح ميدانا مفتوحا.
يتبع…
في الحلقة القادمة: السجون السرية وبرنامج التعذيب الوجه الآخر للحرب على الإرهاب داخل دهاليز الـCIA.
المنطقة الرمادية
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
Forwarded from صياد الكهف
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ
وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
يـا جيش صـاحـب الزمـان تهيأ تهيأ
وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
يـا جيش صـاحـب الزمـان تهيأ تهيأ
❤11🔥2 2
الحلقة العشرون | السجون السرية
#كتاب_المهمة
بعد 11 سبتمبر لم يكن الخوف مجرد شعور بل كان سياسة دولة كاملة. داخل البيت الابيض كان السؤال يتكرر باستمرار ماذا لو وقع الهجوم التالي غدا. بحسب ما يورده الكتاب بدأت وكالة الاستخبارات المركزية تبحث عن مساحة تتحرك فيها خارج القيود التقليدية التي كانت تكبل عملها، والنتيجة كانت برنامج اعتقال سري خارج الاراضي الامريكية سُمي داخليا برنامج الاحتجاز والاستجواب.
لم تكن الفكرة مجرد احتجاز مشتبه بهم بل انتزاع معلومات بسرعة وبأي ثمن. جرى نقل معتقلين الى مواقع سرية في دول مختلفة بعضها في اوروبا الشرقية وبعضها في آسيا، وكان البرنامج منفصلا عن المنظومة العسكرية التقليدية حتى لا يخضع لنفس الرقابة القانونية والادارية. داخل تلك المواقع طُبقت ما سُمي تقنيات استجواب معززة، وهي تسمية بيروقراطية لوسائل ضغط جسدي ونفسي قاسية شملت الغرق الايهامي والحرمان من النوم والعزل المطول والضغط النفسي المستمر.
الكتاب يشير الى ان الوكالة لم تكن تملك خبرة عميقة في ادارة هذا النوع من البرامج لذلك استعانت بمتعاقدين خارجيين من خلفيات نفسية وامنية، وهنا بدأت المشكلة الحقيقية. بعض التقارير الاستخبارية التي خرجت من تلك السجون وُصفت بانها حاسمة ومفصلية في كشف شبكات القاعدة، لكن لاحقا ظهرت تساؤلات داخلية حول مدى دقة المعلومات المنتزعة تحت الضغط وهل كانت معلومات موثوقة فعلا ام روايات قالها المعتقلون لايقاف التعذيب.
الاخطر ان الوكالة قدمت للبيت الابيض تقييما متفائلا حول فعالية البرنامج في حين كانت داخلها اصوات تحذر من ان النتائج مبالغ فيها وان الكلفة السياسية والاخلاقية قد تكون اكبر من المكاسب الاستخبارية. ومع مرور الوقت بدأ الكونغرس يضغط وتسربت معلومات الى الصحافة ثم جاء تقرير لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ ليقول بوضوح ان البرنامج كان اقل فاعلية مما تم تصويره وان بعض الاساليب تجاوزت ما سُمح به قانونيا.
هنا لم تعد القضية قضية امن فقط بل اصبحت قضية سمعة دولة ومصداقية مؤسساتها. بالنسبة للـCIA كانت تلك المرحلة من اخطر الفترات في تاريخها الحديث لان الجهاز الذي بُني على فكرة حماية النظام وجد نفسه متهما باضعاف صورته امام العالم. الكتاب يصور تلك المرحلة كفترة فقدان توازن حيث قاد الخوف القرار وقاد القرار الى توسع في الصلاحيات وانتهى التوسع بازمة ثقة داخلية لم تختف آثارها حتى اليوم.
وفي النهاية لم يكن السؤال هل نجح البرنامج ام فشل بل ماذا خسر الامريكيون في الطريق وهم يحاولون منع هجوم جديد.
المنطقة الرمادية🧿
#كتاب_المهمة
بعد 11 سبتمبر لم يكن الخوف مجرد شعور بل كان سياسة دولة كاملة. داخل البيت الابيض كان السؤال يتكرر باستمرار ماذا لو وقع الهجوم التالي غدا. بحسب ما يورده الكتاب بدأت وكالة الاستخبارات المركزية تبحث عن مساحة تتحرك فيها خارج القيود التقليدية التي كانت تكبل عملها، والنتيجة كانت برنامج اعتقال سري خارج الاراضي الامريكية سُمي داخليا برنامج الاحتجاز والاستجواب.
لم تكن الفكرة مجرد احتجاز مشتبه بهم بل انتزاع معلومات بسرعة وبأي ثمن. جرى نقل معتقلين الى مواقع سرية في دول مختلفة بعضها في اوروبا الشرقية وبعضها في آسيا، وكان البرنامج منفصلا عن المنظومة العسكرية التقليدية حتى لا يخضع لنفس الرقابة القانونية والادارية. داخل تلك المواقع طُبقت ما سُمي تقنيات استجواب معززة، وهي تسمية بيروقراطية لوسائل ضغط جسدي ونفسي قاسية شملت الغرق الايهامي والحرمان من النوم والعزل المطول والضغط النفسي المستمر.
الكتاب يشير الى ان الوكالة لم تكن تملك خبرة عميقة في ادارة هذا النوع من البرامج لذلك استعانت بمتعاقدين خارجيين من خلفيات نفسية وامنية، وهنا بدأت المشكلة الحقيقية. بعض التقارير الاستخبارية التي خرجت من تلك السجون وُصفت بانها حاسمة ومفصلية في كشف شبكات القاعدة، لكن لاحقا ظهرت تساؤلات داخلية حول مدى دقة المعلومات المنتزعة تحت الضغط وهل كانت معلومات موثوقة فعلا ام روايات قالها المعتقلون لايقاف التعذيب.
الاخطر ان الوكالة قدمت للبيت الابيض تقييما متفائلا حول فعالية البرنامج في حين كانت داخلها اصوات تحذر من ان النتائج مبالغ فيها وان الكلفة السياسية والاخلاقية قد تكون اكبر من المكاسب الاستخبارية. ومع مرور الوقت بدأ الكونغرس يضغط وتسربت معلومات الى الصحافة ثم جاء تقرير لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ ليقول بوضوح ان البرنامج كان اقل فاعلية مما تم تصويره وان بعض الاساليب تجاوزت ما سُمح به قانونيا.
هنا لم تعد القضية قضية امن فقط بل اصبحت قضية سمعة دولة ومصداقية مؤسساتها. بالنسبة للـCIA كانت تلك المرحلة من اخطر الفترات في تاريخها الحديث لان الجهاز الذي بُني على فكرة حماية النظام وجد نفسه متهما باضعاف صورته امام العالم. الكتاب يصور تلك المرحلة كفترة فقدان توازن حيث قاد الخوف القرار وقاد القرار الى توسع في الصلاحيات وانتهى التوسع بازمة ثقة داخلية لم تختف آثارها حتى اليوم.
وفي النهاية لم يكن السؤال هل نجح البرنامج ام فشل بل ماذا خسر الامريكيون في الطريق وهم يحاولون منع هجوم جديد.
المنطقة الرمادية
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
في مطلع عام 2026 واجهت الجمهورية الإسلامية واحدة من أكثر مراحلها حساسية منذ انتصار الثورة، إذ بدأت احتجاجات أواخر ديسمبر 2025 بطابع اقتصادي قبل أن تتحول سريعاً إلى شعارات سياسية تمس موقع القيادة العليا المتمثلة بسماحة السيد علي خامنئي. ووفق ما قالت صحيفة لوفيغارو فإن اتساع رقعة التظاهرات في الأسبوع الأول من يناير ترافق مع نقاشات مكثفة داخل دوائر صنع القرار حول آلية إدارة الأزمة، لا حول شرعية القيادة.
الصحيفة الفرنسية ذكرت أن ليلة السابع إلى الثامن من يناير شهدت تحركات من شخصيات سياسية معروفة بينهم الرئيس الأسبق حسن روحاني ووزير خارجيته السابق محمد جواد ظريف إضافة إلى بعض رجال الدين وضباط سابقين، بهدف بحسب تعبيرها تشكيل "خلية أزمة عليا تتولى إدارة التطورات بصورة تنفيذية أوسع وقالت الصحيفة إن الفكرة لم تُطرح بوصفها إقصاءً للقيادة بل كإعادة توزيع مؤقت للصلاحيات في ظل ضغط الشارع، إلا أن حساسية التوقيت جعلتها تُفسَّر كمحاولة لتجاوز الإشراف المباشر لسماحته.
وتضيف لوفيغارو أن تقارير رُفعت صباح الثامن من يناير إلى المجلس الأعلى للأمن القومي حول تحركات غير اعتيادية ما استدعى تدخلاً سريعاً من أمينه العام آنذاك علي لاريجاني الذي تحرك بحسب وصف الصحيفة لضبط الإيقاع ومنع أي مسار قد يسبب ازدواجية في القرار وفي الليلة التالية صدرت توجيهات مباشرة من سماحة السيد إلى الجهات الأمنية لإعادة فرض السيطرة وإنهاء الفوضى لتبدأ حملة أمنية واسعة وصفتها الصحيفة بأنها حاسمة وسريعة.
وفي العاشر من يناير قالت نيويورك تايمز إن السلطات فرضت إجراءات تقييد مؤقتة على روحاني وظريف وبعض المقربين منهما، بينما نفى الإعلام الرسمي وجود أي "مؤامرة سياسية "، مؤكداً أن ما جرى لا يتعدى خلافاً في وجهات النظر حول إدارة الأزمة. الصحيفتان أشارتا إلى أن رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان لم يكن جزءاً من تلك التحركات وأن اسمه بقي خارج التداول في هذا السياق.
ووفق ما نقلته لوفيغارو فإن لاريجاني خرج من تلك الأحداث بموقع تنفيذي أقوى حيث تولى تنسيق الملفات الحساسة بإشراف مباشر من سماحة السيد، سواء في الشأن الأمني الداخلي أو في إدارة الملف النووي والعلاقات الخارجية. وأضافت نيويورك تايمز أن هذا الترتيب عكس ثقة القيادة العليا به في مرحلة توصف بأنها دقيقة إقليمياً ودولياً.
التقارير الغربية مجتمعة تقدم قراءة تعتبر أن ما جرى كشف حجم التباينات داخل بعض التيارات السياسية، لكنها في الوقت نفسه أظهرت تماسك البنية العليا للنظام وقدرتها على احتواء أي مسار خارج الإطار المؤسسي. ووفق تلك المصادر فإن الأولوية التي حُسمت كانت حماية استقرار الدولة ومنع الانزلاق إلى فراغ في القرار، وهو ما جعل المرحلة تُدار بعقلية طوارئ محسوبة، مع استمرار المراقبة الدولية لمسار التطورات وانعكاساتها على الإقليم والملف النووي.
المنطقة الرمادية🧿
الصحيفة الفرنسية ذكرت أن ليلة السابع إلى الثامن من يناير شهدت تحركات من شخصيات سياسية معروفة بينهم الرئيس الأسبق حسن روحاني ووزير خارجيته السابق محمد جواد ظريف إضافة إلى بعض رجال الدين وضباط سابقين، بهدف بحسب تعبيرها تشكيل "خلية أزمة عليا تتولى إدارة التطورات بصورة تنفيذية أوسع وقالت الصحيفة إن الفكرة لم تُطرح بوصفها إقصاءً للقيادة بل كإعادة توزيع مؤقت للصلاحيات في ظل ضغط الشارع، إلا أن حساسية التوقيت جعلتها تُفسَّر كمحاولة لتجاوز الإشراف المباشر لسماحته.
وتضيف لوفيغارو أن تقارير رُفعت صباح الثامن من يناير إلى المجلس الأعلى للأمن القومي حول تحركات غير اعتيادية ما استدعى تدخلاً سريعاً من أمينه العام آنذاك علي لاريجاني الذي تحرك بحسب وصف الصحيفة لضبط الإيقاع ومنع أي مسار قد يسبب ازدواجية في القرار وفي الليلة التالية صدرت توجيهات مباشرة من سماحة السيد إلى الجهات الأمنية لإعادة فرض السيطرة وإنهاء الفوضى لتبدأ حملة أمنية واسعة وصفتها الصحيفة بأنها حاسمة وسريعة.
وفي العاشر من يناير قالت نيويورك تايمز إن السلطات فرضت إجراءات تقييد مؤقتة على روحاني وظريف وبعض المقربين منهما، بينما نفى الإعلام الرسمي وجود أي "مؤامرة سياسية "، مؤكداً أن ما جرى لا يتعدى خلافاً في وجهات النظر حول إدارة الأزمة. الصحيفتان أشارتا إلى أن رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان لم يكن جزءاً من تلك التحركات وأن اسمه بقي خارج التداول في هذا السياق.
ووفق ما نقلته لوفيغارو فإن لاريجاني خرج من تلك الأحداث بموقع تنفيذي أقوى حيث تولى تنسيق الملفات الحساسة بإشراف مباشر من سماحة السيد، سواء في الشأن الأمني الداخلي أو في إدارة الملف النووي والعلاقات الخارجية. وأضافت نيويورك تايمز أن هذا الترتيب عكس ثقة القيادة العليا به في مرحلة توصف بأنها دقيقة إقليمياً ودولياً.
التقارير الغربية مجتمعة تقدم قراءة تعتبر أن ما جرى كشف حجم التباينات داخل بعض التيارات السياسية، لكنها في الوقت نفسه أظهرت تماسك البنية العليا للنظام وقدرتها على احتواء أي مسار خارج الإطار المؤسسي. ووفق تلك المصادر فإن الأولوية التي حُسمت كانت حماية استقرار الدولة ومنع الانزلاق إلى فراغ في القرار، وهو ما جعل المرحلة تُدار بعقلية طوارئ محسوبة، مع استمرار المراقبة الدولية لمسار التطورات وانعكاساتها على الإقليم والملف النووي.
المنطقة الرمادية
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
Forwarded from صياد الكهف
تحلّق الآن طائرة الاستطلاع البحرية من دون طيار MQ-4C Triton التابعة للبحرية الأمريكية في أجواء الخليج والشرق الأوسط، متجهة نحو مياه الخليج في إطار مهام المراقبة والاستطلاع بعيدة المدى.
وتُعدّ هذه الطائرة منصة متطورة لجمع المعلومات البحرية، وقد طوّرتها شركة Northrop Grumman لتلبية احتياجات الاستطلاع البحري طويل الأمد، إذ تتميز بقدرتها على التحليق لساعات طويلة على ارتفاعات عالية.
وتُعدّ هذه الطائرة منصة متطورة لجمع المعلومات البحرية، وقد طوّرتها شركة Northrop Grumman لتلبية احتياجات الاستطلاع البحري طويل الأمد، إذ تتميز بقدرتها على التحليق لساعات طويلة على ارتفاعات عالية.
صياد الكهف
تحلّق الآن طائرة الاستطلاع البحرية من دون طيار MQ-4C Triton التابعة للبحرية الأمريكية في أجواء الخليج والشرق الأوسط، متجهة نحو مياه الخليج في إطار مهام المراقبة والاستطلاع بعيدة المدى. وتُعدّ هذه الطائرة منصة متطورة لجمع المعلومات البحرية، وقد طوّرتها شركة…
لطفا الانضمام لقناة الاخوة ونشرها لديكم
وجودكم دعم
والمرحلة تتطلب منا يقظة لا تهاون فيها.
https://t.me/sayad_alkahf313
وجودكم دعم
والمرحلة تتطلب منا يقظة لا تهاون فيها.
https://t.me/sayad_alkahf313
❤7👍2🤝1
Forwarded from صياد الكهف
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
نؤمن أن الولي لا يُترك
السيد يُفدى
لا نخاف الموت
لكننا نخاف أن نرى سيدنا وحيداً
ولذلك سنُقتل دونه
وما بالموت عار على الفتى
سنكون حيث يجب أن نكون
#السلام_على_شباب_الإسلام
#السلام_على_جند_سليماني
السيد يُفدى
لا نخاف الموت
لكننا نخاف أن نرى سيدنا وحيداً
ولذلك سنُقتل دونه
وما بالموت عار على الفتى
سنكون حيث يجب أن نكون
#السلام_على_شباب_الإسلام
#السلام_على_جند_سليماني
❤8👏1 1