في المشهد العراقي المزدحم بالرسائل غير المباشرة، جاء الإصدار المرئي الأخير لـ سرايا أولياء الدم كحدث يتجاوز كونه مادة دعائية، ليُقرأ بوصفه رسالة استراتيجية محسوبة. المقطع كشف عن منشأة عسكرية محصنة تحت الأرض تحمل اسم منشأة الأولياء وهي بنية تحتية صاروخية تُبنى وفق منطق العمق والحماية والاستمرارية، لا وفق منطق الاستعراض الإعلامي. هذا النوع من المنشآت لا يُنشأ إلا حين تكون القدرة قائمة فعلا ويكون المطلوب حمايتها لا الإعلان عنها.
المشاهد المعروضة أظهرت شاحنات معدّلة تعمل كمنصات إطلاق متنقلة لصواريخ باليستية تكتيكية قصيرة المدى (SRBM) أبرزها صاروخ القارع . من الزاوية الفنية البحتة يبرز تطابق واضح بين هذا الصاروخ والصاروخ الإيراني أبابيل من حيث أبعاد البدن، العيار، شكل المقدمة، والزعانف القصيرة قرب نهاية الرأس الحربي. نحن أمام منظومة بمدى عملياتي يقارب 86–90 كيلومترًا، ورأس حربي بوزن 45–50 كيلوغرامًا، صُممت للاستخدام الدقيق ضمن مسرح عمليات محدد، وبمنطق تكتيكي لا استعراضي.
تعتمد هذه الصواريخ على منظومة توجيه مركّبة تشمل الملاحة عبر الأقمار الصناعية (GPS/GLONASS) مدعومة بنظام القصور الذاتي (INS)، مع قابلية دمج باحث بصري (EO) لرفع دقة الإصابة في المرحلة النهائية. هذا المستوى من التوجيه يعكس إدراكًا واضحًا لطبيعة المواجهة الحديثة، حيث تُفترض بيئة مشبعة بالتشويش والحرب الإلكترونية. اللافت أن هذا الخط الصاروخي لا يقتصر على الإطلاق الأرضي فقط إذ سبق أن ظهرت نسخة محمولة جوا ضمن تسليح مقاتلات سوخوي-22، ما يشير إلى مرونة تصميم وتنوع في خيارات التشغيل.
سياسيا لا يمكن فصل سرايا أولياء الدم عن سياقها الحقيقي داخل المشهد العراقي. حضورها خلال السنوات الماضية، سواء في استهداف القواعد الأمريكية أو في سياق الاشتباك الأوسع مع العدو، كان جزءا من مسار مقاوم واضح المعالم، تُدار فيه الأدوار بتكتيك لا بضجيج. اختيار التوقيت، ونمط الرسائل، وحتى مستوى الإعلان، كلها عناصر تخضع لحسابات أمنية وعسكرية، لا لاعتبارات الرأي العام.
بناء منشآت صاروخية تحت الأرض في العراق لا يأتي من فراغ، بل يعكس انتقالا من منطق الضربة المكشوفة إلى منطق حماية القدرة قبل استخدامها. هذا النمط من البنية التحتية يُفهم بوصفه تحصينا للردع وضمانا لاستمرارية الفعل في حال التعرض لضربات استباقية وفي هذا السياق فإن محدودية ما يُعرض إعلاميا لا تعبر عن سقف القدرة بل عن جزء صغير ومنتقى مما يراد إظهاره فقط.
أما ما لم يعرض فهو بحكم طبيعته خارج عدسة الكاميرا. وفي ملف الصواريخ تحديدًا، يبقى الصمت أحيانًا أبلغ من أي خطاب.
المنطقة الرمادية🧿
المشاهد المعروضة أظهرت شاحنات معدّلة تعمل كمنصات إطلاق متنقلة لصواريخ باليستية تكتيكية قصيرة المدى (SRBM) أبرزها صاروخ القارع . من الزاوية الفنية البحتة يبرز تطابق واضح بين هذا الصاروخ والصاروخ الإيراني أبابيل من حيث أبعاد البدن، العيار، شكل المقدمة، والزعانف القصيرة قرب نهاية الرأس الحربي. نحن أمام منظومة بمدى عملياتي يقارب 86–90 كيلومترًا، ورأس حربي بوزن 45–50 كيلوغرامًا، صُممت للاستخدام الدقيق ضمن مسرح عمليات محدد، وبمنطق تكتيكي لا استعراضي.
تعتمد هذه الصواريخ على منظومة توجيه مركّبة تشمل الملاحة عبر الأقمار الصناعية (GPS/GLONASS) مدعومة بنظام القصور الذاتي (INS)، مع قابلية دمج باحث بصري (EO) لرفع دقة الإصابة في المرحلة النهائية. هذا المستوى من التوجيه يعكس إدراكًا واضحًا لطبيعة المواجهة الحديثة، حيث تُفترض بيئة مشبعة بالتشويش والحرب الإلكترونية. اللافت أن هذا الخط الصاروخي لا يقتصر على الإطلاق الأرضي فقط إذ سبق أن ظهرت نسخة محمولة جوا ضمن تسليح مقاتلات سوخوي-22، ما يشير إلى مرونة تصميم وتنوع في خيارات التشغيل.
سياسيا لا يمكن فصل سرايا أولياء الدم عن سياقها الحقيقي داخل المشهد العراقي. حضورها خلال السنوات الماضية، سواء في استهداف القواعد الأمريكية أو في سياق الاشتباك الأوسع مع العدو، كان جزءا من مسار مقاوم واضح المعالم، تُدار فيه الأدوار بتكتيك لا بضجيج. اختيار التوقيت، ونمط الرسائل، وحتى مستوى الإعلان، كلها عناصر تخضع لحسابات أمنية وعسكرية، لا لاعتبارات الرأي العام.
بناء منشآت صاروخية تحت الأرض في العراق لا يأتي من فراغ، بل يعكس انتقالا من منطق الضربة المكشوفة إلى منطق حماية القدرة قبل استخدامها. هذا النمط من البنية التحتية يُفهم بوصفه تحصينا للردع وضمانا لاستمرارية الفعل في حال التعرض لضربات استباقية وفي هذا السياق فإن محدودية ما يُعرض إعلاميا لا تعبر عن سقف القدرة بل عن جزء صغير ومنتقى مما يراد إظهاره فقط.
أما ما لم يعرض فهو بحكم طبيعته خارج عدسة الكاميرا. وفي ملف الصواريخ تحديدًا، يبقى الصمت أحيانًا أبلغ من أي خطاب.
المنطقة الرمادية
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤7 4👏1
المنطقة الرمادية | GRAY ZONE
في المشهد العراقي المزدحم بالرسائل غير المباشرة، جاء الإصدار المرئي الأخير لـ سرايا أولياء الدم كحدث يتجاوز كونه مادة دعائية، ليُقرأ بوصفه رسالة استراتيجية محسوبة. المقطع كشف عن منشأة عسكرية محصنة تحت الأرض تحمل اسم منشأة الأولياء وهي بنية تحتية صاروخية تُبنى…
في ذروة الضجيج الإعلامي المحيط بالعراق يصر بعض الأصوات المعادية ومعهم الإعلام الصهيوني بشكل مباشر على اختزال ما يجري بوصفه "استعراضًا فارغا"أو (تفعيلات). هذا التوصيف لا يعكس قراءة ميدانية بل رغبة واضحة في التقليل المسبق من أي تحوّل لا يخدم روايتهم المشكلة ليست في ضعف الحجة فقط، بل في تكرارها كتعويذة كأن الواقع سيتراجع إن أُعيدت الجملة عددا كافيا من المرات، لمن يملك شجاعة النظر، تقول الوقائع شيئا مختلفا ما كُشف عنه مؤخرا من منشآت محصنة تحت الأرض ومنصات إطلاق متنقلة وبنى حماية لا ينتمي إلى قاموس العرض الإعلامي ، هذه بنية تبنى لتعمل حين تطفأ الكاميرات وتدار بمنطق الاستمرارية لا بمنطق اللقطة من يريد أن يستعرض لا يحفر ولا يموّه ولا يستثمر في عمق وحماية ومسارات حركة معقدة.
ثم نصل إلى الفصل الكوميدي في هذه الحملة:
(تربة العراق رملية ولا تسمح بمثل هذا البناء)
فجأة امتلأ الفضاء بخبراء جيولوجيا طارئين تجاهلوا أن العراق نفسه شيد فيه، منذ عقود ملاجئ قيادة وقواعد جوية محصنة وأنفاق ومخازن عميقة في صحارى أشد قسوة من تلك التي يتحدثون عنها اليوم يبدو أن المشكلة ليست في التربةزبل في المنشأة… لأنها لا تعجبهم.
أما التناقض الذي لا يحاولون حتى إخفاءه، فيتمثل في الجمع بين قولين متنافرين:
مرة يُقال إن الفصائل لا تملك إلا عددًا محدودًا من المسيّرات
ومرة أخرى يُحذرون من أنها تملك صواريخ وأسلحة خطيرة وتعرض البلد للخطر ،
إما هذا أو ذاك الجمع بين التقليل والتهويل ليس تحليلا، بل ارتباك مقصود هدفه واحد: نزع الشرعية بأي ثمن.
الإعلام الصهيوني بدوره، لم يخرج عن هذا السياق. توصيفات من نوع "ميليشيا موالية لإيران" وعبارات ليست نقلًا للخبر، بل إطارا جاهزا يُفرض على القارئ قبل أن يفكر. اللافت أن هذا الإعلام لا ينفي وجود المنشآت ولا ينفي الصواريخ ولا ينفي الاستعداد، بل يختبئ خلف لغة التشكيك لأن النفي الصريح لم يعد ممكنا هناك فرق بين من يقول "غير موجود"ومن يقول "يُزعم"؛ الأول واثق، والثاني يتحسّب.
بعيدًا عن هذا الضجيج، تشير المعطيات إلى أن الساحة العراقية شهدت خلال الفترة الماضية نقلة نوعية حقيقية في القدرات خصوصا على مستوى الخزين الصاروخي والطائرات المسيّرة هذا التطور لم يكن طفرة مفاجئة بل نتيجة استعدادات طويلة الأمد أعادت ترتيب البنية الميدانية ووسّعت هامش الخيارات في أي سيناريو إقليمي مفتوح العراق بثقله الجغرافي وموقعه في قلب خطوط الاشتباك لم يكن يوما خارج هذه الحسابات.
حتى التحركات الأميركية في الجو وتكثيف الطيران المسيّر فوق مناطق صحراوية بعينها ليست دليل قوة كما يراد تصويرها بل اعتراف غير مباشر بأن شيئاً ما يُبنى بعيدا عن أعينهم. محاولات بناء بنك أهداف وعمليات بحث لم تسفر عن نتائج تقول أكثر مما تخفي: ما يُدار اليوم يُدار بعقلية أمنية تعرف كيف تُخفي لا بعقلية تبحث عن التصفيق.
التقليل لا يغيّر الواقع والسخرية لا تُلغي ما تحت الأرض.
ومن يصرّ على إنكار التحولات سيفاجأ بها لا محالة…
لأن الواقع في نهاية المطاف لا يحتاج إلى إذن من إعلامهم كي يكون موجودا.
المنطقة الرمادية🧿
ثم نصل إلى الفصل الكوميدي في هذه الحملة:
(تربة العراق رملية ولا تسمح بمثل هذا البناء)
فجأة امتلأ الفضاء بخبراء جيولوجيا طارئين تجاهلوا أن العراق نفسه شيد فيه، منذ عقود ملاجئ قيادة وقواعد جوية محصنة وأنفاق ومخازن عميقة في صحارى أشد قسوة من تلك التي يتحدثون عنها اليوم يبدو أن المشكلة ليست في التربةزبل في المنشأة… لأنها لا تعجبهم.
أما التناقض الذي لا يحاولون حتى إخفاءه، فيتمثل في الجمع بين قولين متنافرين:
مرة يُقال إن الفصائل لا تملك إلا عددًا محدودًا من المسيّرات
ومرة أخرى يُحذرون من أنها تملك صواريخ وأسلحة خطيرة وتعرض البلد للخطر ،
إما هذا أو ذاك الجمع بين التقليل والتهويل ليس تحليلا، بل ارتباك مقصود هدفه واحد: نزع الشرعية بأي ثمن.
الإعلام الصهيوني بدوره، لم يخرج عن هذا السياق. توصيفات من نوع "ميليشيا موالية لإيران" وعبارات ليست نقلًا للخبر، بل إطارا جاهزا يُفرض على القارئ قبل أن يفكر. اللافت أن هذا الإعلام لا ينفي وجود المنشآت ولا ينفي الصواريخ ولا ينفي الاستعداد، بل يختبئ خلف لغة التشكيك لأن النفي الصريح لم يعد ممكنا هناك فرق بين من يقول "غير موجود"ومن يقول "يُزعم"؛ الأول واثق، والثاني يتحسّب.
بعيدًا عن هذا الضجيج، تشير المعطيات إلى أن الساحة العراقية شهدت خلال الفترة الماضية نقلة نوعية حقيقية في القدرات خصوصا على مستوى الخزين الصاروخي والطائرات المسيّرة هذا التطور لم يكن طفرة مفاجئة بل نتيجة استعدادات طويلة الأمد أعادت ترتيب البنية الميدانية ووسّعت هامش الخيارات في أي سيناريو إقليمي مفتوح العراق بثقله الجغرافي وموقعه في قلب خطوط الاشتباك لم يكن يوما خارج هذه الحسابات.
حتى التحركات الأميركية في الجو وتكثيف الطيران المسيّر فوق مناطق صحراوية بعينها ليست دليل قوة كما يراد تصويرها بل اعتراف غير مباشر بأن شيئاً ما يُبنى بعيدا عن أعينهم. محاولات بناء بنك أهداف وعمليات بحث لم تسفر عن نتائج تقول أكثر مما تخفي: ما يُدار اليوم يُدار بعقلية أمنية تعرف كيف تُخفي لا بعقلية تبحث عن التصفيق.
التقليل لا يغيّر الواقع والسخرية لا تُلغي ما تحت الأرض.
ومن يصرّ على إنكار التحولات سيفاجأ بها لا محالة…
لأن الواقع في نهاية المطاف لا يحتاج إلى إذن من إعلامهم كي يكون موجودا.
المنطقة الرمادية
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
1 5❤1👏1
Forwarded from مجاميع المقاوم العراقي
🔻بسمِ الله المُعز المُذل
ترقبوا سيتم نشر تفاصيل تحركات ونقل معلومات للعدو بالتزامن مع التحضير الصهيوامريكي لاستهداف الجمهورية الإسلامية الإيرانية
تنويه على الجهات المعنية أن تعمل مع الأمر بجديه وتتحرك ، وماعلينا إلا التنبيه وما على الرسول إلا البلاغ المُبين
#مجاميع_المقاوم_العراقي
ترقبوا سيتم نشر تفاصيل تحركات ونقل معلومات للعدو بالتزامن مع التحضير الصهيوامريكي لاستهداف الجمهورية الإسلامية الإيرانية
تنويه على الجهات المعنية أن تعمل مع الأمر بجديه وتتحرك ، وماعلينا إلا التنبيه وما على الرسول إلا البلاغ المُبين
#مجاميع_المقاوم_العراقي
❤9🫡1 1
اني ارى مدنا وشوارعا تعصف بآليات العدو
وارى عودة احد اعمدة هذه الساحة
وكما قال ذلك السيد المبارك رضوان الله على روحه الطاهرة
الخبر ما ترون لا ما تسمعون
يا اصحاب الراية المباركة
اشتاقت الارض الى ثقل خطاكم
ترقبوا ...
وارى عودة احد اعمدة هذه الساحة
وكما قال ذلك السيد المبارك رضوان الله على روحه الطاهرة
الخبر ما ترون لا ما تسمعون
يا اصحاب الراية المباركة
اشتاقت الارض الى ثقل خطاكم
ترقبوا ...
❤7 6🔥2🤣1
نتقدّم بأحرّ آيات العزاء والمواساة بوفاة والد الشهيد السيد حسن نصر الله، سائلين الله تعالى أن يتغمّده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جنّاته، ويحشره مع الصديقين والصالحين.
العزاء لعائلته الكريمة وذويه ولكل من يجلّ هذا البيت الذي قدّم أعزّ ما يملك في طريق الحق.
ولا نقول إلا ما يرضي الله
إنا لله وإنا إليه راجعون.
العزاء لعائلته الكريمة وذويه ولكل من يجلّ هذا البيت الذي قدّم أعزّ ما يملك في طريق الحق.
ولا نقول إلا ما يرضي الله
إنا لله وإنا إليه راجعون.
💔11😭4❤3🙏1
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾
— سورة الحجرات، الآية 6
في زمنٍ يسوده الارتباك والدعاية وحروب المعلومات، تصبح الحقيقة أكثر أهمية من أي وقتٍ مضى.
شبكة الوعد الصادق تلتزم بالتغطية الإعلامية الموثوقة والمسؤولة والمبدئية، لتزويدكم بآخر التطورات في المنطقة بدقة وعمق وسياق واضح.
ومن خلال تغطية الأحداث باللغات العربية والإنجليزية والفارسية والروسية وغيرها، تضمن الشبكة أن تبقوا على اطلاع يتجاوز العناوين السطحية والسرديات الجاهزة.
🔔 انضموا إلى المجلد وابقوا على صلة بالحقيقة:
https://t.me/addlist/qpwHWBdc50Y4ZWRi
المعرفة أمانة، والحقيقة مسؤولية.
— سورة الحجرات، الآية 6
في زمنٍ يسوده الارتباك والدعاية وحروب المعلومات، تصبح الحقيقة أكثر أهمية من أي وقتٍ مضى.
شبكة الوعد الصادق تلتزم بالتغطية الإعلامية الموثوقة والمسؤولة والمبدئية، لتزويدكم بآخر التطورات في المنطقة بدقة وعمق وسياق واضح.
ومن خلال تغطية الأحداث باللغات العربية والإنجليزية والفارسية والروسية وغيرها، تضمن الشبكة أن تبقوا على اطلاع يتجاوز العناوين السطحية والسرديات الجاهزة.
https://t.me/addlist/qpwHWBdc50Y4ZWRi
المعرفة أمانة، والحقيقة مسؤولية.
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤8
يقول روبرت غرين في كتابه 33 استراتيجية للحرب
اظهر بمظهر من يعمل من اجل مصالح الاخرين بينما تعزز مصالحك
ويسمي ذلك استراتيجية التحالف
في عام 1757 وقعت معركة بلاسي في الهند
قوات شركة الهند الشرقية البريطانية بقيادة روبرت كلايف لم تتجاوز ثلاثة الاف مقاتل
في المقابل كان نواب البنغال سراج الدولة يمتلك جيشا يفوق خمسين الفا
المعركة حسمت في ساعات
ليس لان البريطانيين اقوى
بل لان التحالف كان قد حسمها مسبقا
مير جعفر قائد جناح اساسي في جيش البنغال كان قد وقع سرا اتفاقا مع البريطانيين
يتعهد فيه بعدم القتال مقابل تنصيبه حاكما
الجنود كانوا هنودا
الارض هندية
الخيانة هندية
اما المستفيد فكان في لندن
منذ تلك اللحظة لم تعد الهند مستعمرة بالسيف
بل بسلسلة تحالفات محلية متحركة استمرت قرابة قرنين
نقفز الى الشرق الاوسط بعد الحرب العالمية الاولى
عام 1916 اتفاقية سايكس بيكو
لم تكن مجرد تقسيم حدود
كانت تفكيكا ممنهجا لتحالفات المنطقة
بريطانيا دعمت الشريف حسين بالمال والسلاح ووعدته بمملكة عربية
في الوقت نفسه كانت تفاوض فرنسا سرا على اقتسام النفوذ
وعام 1917 اصدرت وعد بلفور
ثلاثة تحالفات متناقضة في الوقت نفسه
كل طرف يعتقد ان بريطانيا تعمل لمصلحته
والنتيجة كيانات ضعيفة متناحرة تعتمد في بقائها على الراعي الخارجي
في الحرب العالمية الثانية
عام 1941 اقر الكونغرس الامريكي برنامج الاعارة والتاجير
بموجبه قدمت الولايات المتحدة معدات عسكرية لبريطانيا والاتحاد السوفيتي بقيمة تجاوزت خمسين مليار دولار حينها
الخطاب كان دعم الحلفاء
لكن الاثر الحقيقي كان اطالة امد الحرب واستنزاف اوروبا بالكامل
عندما نزلت القوات الامريكية في نورماندي عام 1944
كانت الجيوش الالمانية منهكة
وكان الجيش السوفيتي قد فقد اكثر من عشرين مليون انسان
التحالف هنا لم يكن تضيما
كان حساب وقت
من ينزف اكثر
ومن يدخل متاخرا ليجلس على الطاولة
بعد الحرب مباشرة
عام 1949 تاسيس حلف الناتو
تحالف دفاعي في الظاهر
لكن في الواقع كان اداة لربط امن اوروبا بالقرار الامريكي
الدول الاوروبية خرجت مدمرة
الولايات المتحدة خرجت بناتج صناعي يشكل نصف الاقتصاد العالمي
التحالف سمح لواشنطن بفرض قواعد عسكرية في المانيا وايطاليا وبريطانيا
لا احتلال رسمي
لكن السيادة كانت مشروطة
في افغانستان عام 1979
الولايات المتحدة لم ترسل جيشا
دعمت مجاهدين محليين بالسلاح والمال عبر باكستان
عملية سي اي اي حملت اسم عملية الاعصار
الهدف المعلن دعم الشعب الافغاني
الهدف الحقيقي استنزاف الاتحاد السوفيتي
استمرت الحرب عشر سنوات
انسحب السوفييت عام 1989
انهار الاتحاد بعد ذلك بعامين
الحلفاء المحليون تركوا لمصيرهم
والبلد دخل في فوضى طويلة
التحالف انتهت صلاحيته ، في العراق بعد 2003 اعيد انتاج النموذج
قوى محلية مجالس انتقالية وعود شراكة
لكن القرار الاستراتيجي بقي خارج الحدود
من خرج من التحالف بقي
ومن انتهى دوره تم عزله او استبداله
ليس بخيانة صريحة
بل بانتهاء الدعم
القاسم المشترك في كل هذه الوقائع ان التحالف لم يكن يوما علاقة متكافئة
كان اداة ادارة صراع
من يبدو حليفا كان يدير المشهد من الخلف
ومن قاتل على الارض كان ينفذ وظيفة محددة بزمن محدد وعندما تنتهي الوظيفة
لا يعود التحالف قيمة بل ذكرى ثقيلة
في هذا المستوى من التاريخ
التحالف ليس ما يقال في البيانات
بل ما يكتب في المذكرات السرية
ومن لا يقرأ التحالف بهذه الطريقة
لا يفهم لماذا تتغير المواقف
ولا لماذا يسقط من كانوا يعتقدون انهم شركاء
Forwarded from غرباء الرضوان Ghurabaa Al-Ridwan
اول عاهرة ( رسلي المالكي ) قررت النهوض من حضن سافايا لتجلس بحضن توماس باراك وتنتقم من سافايا الذي هجرها فجأة !!!
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
🤣13😁2
غرباء الرضوان Ghurabaa Al-Ridwan
سودة عليه سافايا ما خلص من قصة الاقالة و الحشيش و هسه وراه قضايا نفقة
1🤣11😁1💯1
بعد قليل
سنشرح لماذا لم يكن ما جرى في مطار نيامي هجوما عاديا
ومن الذي كان يُختبر فعليا تلك الليلة
ولماذا كان اليورانيوم أقرب مما يظن كثيرون.
المنطقة الرمادية🧿
سنشرح لماذا لم يكن ما جرى في مطار نيامي هجوما عاديا
ومن الذي كان يُختبر فعليا تلك الليلة
ولماذا كان اليورانيوم أقرب مما يظن كثيرون.
المنطقة الرمادية
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
لم يكن ما جرى في الساعات الأولى من فجر 29 يناير 2026 في نيامي مجرد هجوم إرهابي تقليدي يمكن وضعه في خانة "العمليات الروتينية" لتنظيم داعش في الساحل بل كان اختبارا حضريا صريحا قرب قلب الدولة وفي واحدة من أكثر النقاط حساسية سياديا وأمنيا واقتصاديا مطار ديوري هاماني الدولي والقاعدة الجوية 101 الملاصقة له وعلى مسافة لا تتجاوز عشرة كيلومترات من القصر الرئاسي
الهجوم جاء في لحظة نيجرية شديدة الهشاشة دولة خرجت قبل عامين من انقلاب أنهى الشراكات الأمنية الغربية وفتح الباب لتحالفات جديدة مع موسكو وانسحاب صريح من المنظومة الإقليمية التقليدية وفي الخلفية نزاع مفتوح مع فرنسا بعد تأميم عمليات تعدين اليورانيوم في يونيو 2025 وما تبعه من صدام سياسي واقتصادي مع شركة أورانو التي كانت تمثل أحد أعمدة النفوذ الفرنسي غير المعلن في البلاد
قرابة منتصف الليل وصلت مجموعة يزيد عددها على ثلاثين مسلحا على دراجات نارية بلا أضواء بأسلوب بات مألوفا في الساحل لكن الجديد هنا لم يكن وسيلة الوصول بل طبيعة الهدف وتوقيت الضربة وتعدد أدواتها أسلحة خفيفة قذائف هاون قنابل يدوية وطائرات مسيرة استخدمت للاستطلاع والتحريش لا للضرب المباشر عملية مقسمة على مراحل تبدأ بالقاعدة الجوية ثم تمتد إلى الجزء المدني من المطار مع إطلاق نار مباشر على الطائرات وإشعال حرائق في مستودعات قريبة
الاشتباك استمر وفق الرواية الرسمية نحو ثلاثين دقيقة فيما تشير تقديرات أخرى إلى قرابة ساعتين قبل أن تستعيد قوات النيجر السيطرة بدعم بري وجوي روسي من فيلق أفريقيا المتمركز داخل القاعدة نفسها وهو تفصيل بالغ الأهمية لأن الرسالة لم تكن فقط للدولة النيجيرية بل للشريك الجديد الذي يقدم نفسه كبديل أمني عن الغرب
بعد ساعات بثت وكالة أعماق التابعة للتنظيم مقطع فيديو قصير يظهر مسلحين يطلقون النار على طائرات استطلاع ويحرقونها مع صور لمروحية وطائرة مسيرة محترقتين وادعاء بإحداث أضرار كبيرة قبل الانسحاب تحت ضغط ضربة درون نيجيرية اللافت في التسجيل ليس المشاهد بقدر ما هو الصوت حيث سُمعت لهجات هوسا وكانوري ما يشير إلى تداخل محتمل بين مقاطعة الساحل ومقاطعة غرب أفريقيا داخل التنظيم في إشارة إلى تنسيق أوسع من مجرد خلية محلية
الحكومة النيجيرية أعلنت مقتل عشرين مهاجما وأسر أحد عشر وإصابة أربعة جنود دون خسائر مدنية فيما تضررت ثلاث طائرات مدنية إيرباص تابعة لإير كوت ديفوار وطائرتا بوينغ لشركة أسكي إضافة إلى مروحية تقارير غير رسمية متداولة في قنوات موالية لروسيا تحدثت عن قتلى في صفوف الجيش ومرتزقة روس لكنها بقيت دون تأكيد في حين أثار التلفزيون الرسمي جدلا بإشارته إلى مقتل مهاجم فرنسي دون أي دليل موثق
المطار أُغلق مؤقتا وألغيت رحلات عدة شركات ومع ذلك فإن الخطر الحقيقي لم يكن في الطيران المدني بل في ما يجاوره مخزون من مادة اليورانيوم الصفراء المرتبطة بمنجم سوماير والذي تحول منذ التأميم إلى نقطة ضغط سياسية وأمنية حساسة الهجوم لم يصب المخزون مباشرة لكنه أعاد طرح السؤال القديم الجديد هل تستطيع الدولة حماية مواردها الاستراتيجية في بيئة أمنية مخترقة
سياسيا اختار قائد الانقلاب الجنرال عبد الرحمن تشياني خطابا تصعيديا غير محسوب حين اتهم علنا فرنسا وبنين وساحل العاج برعاية الهجوم قائلا إنهم نبحوا كثيرا وحان وقت العواء دون تقديم أي دليل وهو خطاب يعكس توترا أكثر مما يعكس معلومة بينما سارع إلى الإشادة بالدور الروسي في المقابل نفت بنين الاتهامات والتزمت باريس وأبيدجان الصمت فيما أصدرت واشنطن قرار إجلاء لموظفي سفارتها غير الطارئين ورفعت مستوى التحذير إلى لا تسافر بسبب الإرهاب وأدانت مصر والاتحاد الأفريقي الهجوم ضمن بيانات عامة
استراتيجيا ما جرى في نيامي يمثل تحولا نوعيا في سلوك تنظيم الدولة الإسلامية في الساحل فالتنظيم الذي اعتاد العمل في الأطراف الريفية واستهداف القوافل والقرى والقواعد البرية انتقل لأول مرة تقريبا إلى عملية حضرية معقدة قرب عاصمة وتحت أنف منظومة أمنية يفترض أنها معززة روسياً الرسالة مزدوجة الأولى أن التحالفات الجديدة لا تعني حصانة مطلقة والثانية أن التنظيم يسعى لتوسيع معركته من الريف إلى الرمزية السيادية والبنى التحتية الحيوية
لا توجد سوابق حقيقية لهجمات مماثلة على مطارات في النيجر أو مالي أو بوركينا فاسو ما يجعل ضربة نيامي سابقة استراتيجية أكثر منها نجاحا عسكريا التنظيم لم يحتل الموقع ولم يدمر المطار لكنه كسر قاعدة غير مكتوبة وأثبت أن الوصول ممكن وأن العاصمة ليست خارج نطاق النار
موسكو أكدت بعد أيام مشاركة فيلق أفريقيا في صد الهجوم مشيرة إلى تنسيق بري وجوي فعال ضد المهاجمين والطائرات المسيرة واستعادة السيطرة خلال وقت قصير وهي رواية تهدف بوضوح إلى تثبيت صورة الفاعل الحامي بعد انسحاب الغرب لكن الواقع الميداني يقول إن اختبار العاصمة قد حصل وأن فجوات الوصول لا تزال قائمة
الهجوم جاء في لحظة نيجرية شديدة الهشاشة دولة خرجت قبل عامين من انقلاب أنهى الشراكات الأمنية الغربية وفتح الباب لتحالفات جديدة مع موسكو وانسحاب صريح من المنظومة الإقليمية التقليدية وفي الخلفية نزاع مفتوح مع فرنسا بعد تأميم عمليات تعدين اليورانيوم في يونيو 2025 وما تبعه من صدام سياسي واقتصادي مع شركة أورانو التي كانت تمثل أحد أعمدة النفوذ الفرنسي غير المعلن في البلاد
قرابة منتصف الليل وصلت مجموعة يزيد عددها على ثلاثين مسلحا على دراجات نارية بلا أضواء بأسلوب بات مألوفا في الساحل لكن الجديد هنا لم يكن وسيلة الوصول بل طبيعة الهدف وتوقيت الضربة وتعدد أدواتها أسلحة خفيفة قذائف هاون قنابل يدوية وطائرات مسيرة استخدمت للاستطلاع والتحريش لا للضرب المباشر عملية مقسمة على مراحل تبدأ بالقاعدة الجوية ثم تمتد إلى الجزء المدني من المطار مع إطلاق نار مباشر على الطائرات وإشعال حرائق في مستودعات قريبة
الاشتباك استمر وفق الرواية الرسمية نحو ثلاثين دقيقة فيما تشير تقديرات أخرى إلى قرابة ساعتين قبل أن تستعيد قوات النيجر السيطرة بدعم بري وجوي روسي من فيلق أفريقيا المتمركز داخل القاعدة نفسها وهو تفصيل بالغ الأهمية لأن الرسالة لم تكن فقط للدولة النيجيرية بل للشريك الجديد الذي يقدم نفسه كبديل أمني عن الغرب
بعد ساعات بثت وكالة أعماق التابعة للتنظيم مقطع فيديو قصير يظهر مسلحين يطلقون النار على طائرات استطلاع ويحرقونها مع صور لمروحية وطائرة مسيرة محترقتين وادعاء بإحداث أضرار كبيرة قبل الانسحاب تحت ضغط ضربة درون نيجيرية اللافت في التسجيل ليس المشاهد بقدر ما هو الصوت حيث سُمعت لهجات هوسا وكانوري ما يشير إلى تداخل محتمل بين مقاطعة الساحل ومقاطعة غرب أفريقيا داخل التنظيم في إشارة إلى تنسيق أوسع من مجرد خلية محلية
الحكومة النيجيرية أعلنت مقتل عشرين مهاجما وأسر أحد عشر وإصابة أربعة جنود دون خسائر مدنية فيما تضررت ثلاث طائرات مدنية إيرباص تابعة لإير كوت ديفوار وطائرتا بوينغ لشركة أسكي إضافة إلى مروحية تقارير غير رسمية متداولة في قنوات موالية لروسيا تحدثت عن قتلى في صفوف الجيش ومرتزقة روس لكنها بقيت دون تأكيد في حين أثار التلفزيون الرسمي جدلا بإشارته إلى مقتل مهاجم فرنسي دون أي دليل موثق
المطار أُغلق مؤقتا وألغيت رحلات عدة شركات ومع ذلك فإن الخطر الحقيقي لم يكن في الطيران المدني بل في ما يجاوره مخزون من مادة اليورانيوم الصفراء المرتبطة بمنجم سوماير والذي تحول منذ التأميم إلى نقطة ضغط سياسية وأمنية حساسة الهجوم لم يصب المخزون مباشرة لكنه أعاد طرح السؤال القديم الجديد هل تستطيع الدولة حماية مواردها الاستراتيجية في بيئة أمنية مخترقة
سياسيا اختار قائد الانقلاب الجنرال عبد الرحمن تشياني خطابا تصعيديا غير محسوب حين اتهم علنا فرنسا وبنين وساحل العاج برعاية الهجوم قائلا إنهم نبحوا كثيرا وحان وقت العواء دون تقديم أي دليل وهو خطاب يعكس توترا أكثر مما يعكس معلومة بينما سارع إلى الإشادة بالدور الروسي في المقابل نفت بنين الاتهامات والتزمت باريس وأبيدجان الصمت فيما أصدرت واشنطن قرار إجلاء لموظفي سفارتها غير الطارئين ورفعت مستوى التحذير إلى لا تسافر بسبب الإرهاب وأدانت مصر والاتحاد الأفريقي الهجوم ضمن بيانات عامة
استراتيجيا ما جرى في نيامي يمثل تحولا نوعيا في سلوك تنظيم الدولة الإسلامية في الساحل فالتنظيم الذي اعتاد العمل في الأطراف الريفية واستهداف القوافل والقرى والقواعد البرية انتقل لأول مرة تقريبا إلى عملية حضرية معقدة قرب عاصمة وتحت أنف منظومة أمنية يفترض أنها معززة روسياً الرسالة مزدوجة الأولى أن التحالفات الجديدة لا تعني حصانة مطلقة والثانية أن التنظيم يسعى لتوسيع معركته من الريف إلى الرمزية السيادية والبنى التحتية الحيوية
لا توجد سوابق حقيقية لهجمات مماثلة على مطارات في النيجر أو مالي أو بوركينا فاسو ما يجعل ضربة نيامي سابقة استراتيجية أكثر منها نجاحا عسكريا التنظيم لم يحتل الموقع ولم يدمر المطار لكنه كسر قاعدة غير مكتوبة وأثبت أن الوصول ممكن وأن العاصمة ليست خارج نطاق النار
موسكو أكدت بعد أيام مشاركة فيلق أفريقيا في صد الهجوم مشيرة إلى تنسيق بري وجوي فعال ضد المهاجمين والطائرات المسيرة واستعادة السيطرة خلال وقت قصير وهي رواية تهدف بوضوح إلى تثبيت صورة الفاعل الحامي بعد انسحاب الغرب لكن الواقع الميداني يقول إن اختبار العاصمة قد حصل وأن فجوات الوصول لا تزال قائمة
ما يجري حاليا لا يمكن فهمه على انه مسار تفاوضي منفصل عن التحشيد العسكري ولا كتحشيد مستقل بحد ذاته بل كمسار واحد متداخل تستخدم فيه اللغة الدبلوماسية كغطاء بينما تتحرك منظومات دفاع جوي وصاروخي ثقيلة نحو الشرق الاوسط في توقيت مدروس وفي هذا السياق تنقل تقديرات داخل الدوائر الامريكية ان القوات قادرة على تنفيذ ضربة محدودة او واسعة ضد ايران لكن جوهر النقاش لا يدور حول القدرة العسكرية بل حول مرحلة ما بعد الضربة حيث يسود قلق واضح من ان الرد الايراني قد يتجاوز منطق التناسب التقليدي وهو ما يعني ان كلفة الرد قد تكون اعلى من كلفة الضربة نفسها (وهذا ما ذكرناه في منشور سابق قبل ايام )وهنا يتقاطع الحساب الامريكي مع الرؤية الاسرائيلية التي لا تزال تعتمد اسلوب ادارة المشهد عبر الاعلام بتقديم التفاوض كخيار اول فيما يجري استكمال الاستعداد العسكري كخيار جاهز مع قناعة بان اي عمل عسكري لن يبدأ قبل ضمان مظلة دفاعية كافية لحماية اسرائيل والقواعد الامريكية وفي المقابل لا يمكن قراءة الخطاب الايراني بمعزل عن هذا السياق فالتلويح باستهداف المصالح الامريكية قد يكون اداة سياسية لابعاد التركيز عن مركز الثقل الحقيقي اي اسرائيل باعتبار ان الضغط الناتج عن اي اختراق جديد لمنظومتها الدفاعية سيكون سياسيا ونفسيا قبل ان يكون عسكريا وفي هذا التوقيت من المرجح في الساعات القادمة ان يجري ستيف ويتكوف لقاءات مع القيادة الاسرائيلية تشمل بنيامين نتنياهو ورئيس الاركان إيال زامير لدفع ملف تقييد البرنامج الصاروخي الايراني كشرط اساسي في اي مسار تفاوضي وهو ملف جرى تثبيته سياسيا منذ لقاء نتنياهو مع دونالد ترامب في كانون الاول 2025 بوصفه المبرر الرئيسي لاي تصعيد محتمل مع توسيع المطالب لتشمل قطع الدعم عن الحلفاء الاقليميين وفي موازاة ذلك تدار قنوات خلفية لفتح باب التفاوض حيث ابدت واشنطن استعدادها للاجتماع بينما عملت اطراف اقليمية على ترتيب الاطار قبل ان تطالب طهران بتغيير المكان والصيغة باتجاه محادثات ثنائية مباشرة وهو ما ابقى المسار معلقا وقابلا للتعطيل في اي لحظة وفي التقدير الاسرائيلي فان هذا التعقيد يخدم هدفا واضحا يتمثل في توفير غطاء سياسي مسبق لاي ضربة بحيث يتحول فشل التفاوض الى ذريعة جاهزة للتصعيد ومع ان اولويات واشنطن الاستراتيجية كانت حتى وقت قريب تتركز على ملفات اخرى الا ان حجم التحشيد الجاري يشير الى ان هذه الاصول لم تنقل دون حساب وان عودتها من دون استخدام تبقى احتمالا ضعيفا سواء بقرار مباشر او بمبادرة غير محسوبة من احد الاطراف لتبقى المنطقة في حالة انتظار داخل مسار واحد مستمر لا فصل فيه بين السياسة والعسكر.
المنطقة الرمادية | GRAY ZONE
لفتح باب التفاوض حيث ابدت واشنطن استعدادها للاجتماع بينما عملت اطراف اقليمية على ترتيب الاطار قبل ان تطالب طهران بتغيير المكان والصيغة باتجاه محادثات ثنائية مباشرة وهو ما ابقى المسار معلقا وقابلا للتعطيل في اي لحظة وفي
كما قلنا لكم صباحا
قلنا سوف تتعطل و تفشل
وهذا ما حدث .
قلنا سوف تتعطل و تفشل
وهذا ما حدث .
❤5👀3 1
يوم امس اعلن حساب رسمي تابع لـ إسرائيل وبلهجة عراقية صريحة عن انطلاق ما اسماه بالحركة الابراهيمية في العراق لم يكن الاعلان خبرا ولا نشاطا ثقافيا ولا حتى دعوة حوار بل نصا طويلا مثقلا بالاقتباسات الدينية كتب بطريقة توحي بالورع وتعمل بمنطق آخر تماما نص لا يخاطب الفقه ولا العقل بقدر ما يخاطب المنطقة بين الخوف والجهل والرغبة في الاطمئنان النص من بدايته يحاول ان يبدو مألوفا يبدأ بابراهيم لان الاسم امن لا يثير حساسية ولا يستفز احدا ثم يضع اليهودية والاسلام في سطر واحد ويمنحهما سراجا منيرا مشتركا وكأن الاسلام دين يحتاج مصباحا اضافيا ليكتمل او كأنه تجربة لم تنته بعد ويجري تحسينها هذا الترتيب ليس عفويا لان وضع دينين في مسار واحد يلغي تلقائيا فكرة الخاتمية دون ان يصرح بذلك ويترك القارئ يصل الى النتيجة بنفسه ثم يدخل اسم شخص بلقب العالم السني مع هوية عراقية واضحة لا كمرجع علمي بل كضمانة نفسية فالعنوان هنا يؤدي وظيفة تطمين لا وظيفة بيان بعدها يبدأ النص بتكديس ايات قرانية معروفة لا لاجل تفسيرها بل لاجل تجريدها من سياقها كل اية تذكر وحدها كأنها جملة مستقلة قابلة لاعادة التوظيف ، اية التفضيل تذكر دون زمنها ، اية العهد تذكر دون نقضه ، التصديق يذكر دون التحريف ويصبح القران فجأة كتاب اشارات لا كتاب حاكم ثم ينتقل النص الى لعبة التشابه التشريعي ادم نوح الربا الخنزير الميزان الصلاة الزكاة وكان التشابه في بعض الاحكام دليلا على وحدة دينية مستمرة لا على وحدة مصدر سابقة تم تجاوزها هذا النوع من السرد لا يخاطب من يعرف كيف تشكلت الشريعة بل من لم يسأل يوما لماذا جاء الاسلام اصلا ولا لماذا تحدث القران عن الهيمنة والنسخ والتصحيح هنا يتم تحويل الدين الى ارشيف مقارنات لا الى منظومة عقدية وفي اللحظة التي يظن القارئ انه امام مقال وعظي تقليدي تظهر الجملة التي تكشف كل شيء الوعد الالهي الحتمي عبارة ثقيلة ومقصودة لا تشرح لانها معروفة لمن كتب النص ثم تأتي الخاتمة السلام الابراهيمي السلام للشرق الاوسط كأن كل هذا الحشد من الايات والتشابهات لم يكن الا ممرا لغويا للوصول الى هذه الجملة بالذات السلام هنا لا يقدم كنتيجة عدل ولا كقيمة اخلاقية بل كمنتج نهائي لاعادة تعريف الدين نفسه النص كله لا يكذب بشكل فاضح ولا يقول شيئا جديدا بل يفعل ما هو اخطر يزيح المعاني خطوة خطوة حتى يصبح ما كان استثناء قاعدة وما كان تاريخا مستمرا وما كان نقاشا عقديا مشروعا حالة تطبيع ذهني هادئة من يقرأه دون ادوات سيفهمه كدعوة تسامح ومن يقرأه بخوف سيتعلق به ومن لا يفهم سيسكت اما من يتابع كيف تصاغ هذه النصوص في العادة فسيرى بوضوح ان المسألة لا تتعلق بابراهيم ولا بالسلام بل بالسؤال الاقدم من كل هذا من يملك تعريف الدين ومن يملك حق اعادة كتابته بصيغة لا تصدم احدا لكنها تغير كل شيء
❤12🔥1👏1 1
Forwarded from اصحاب الكهف
مجددا
لن يكون في العراق (حانوكا)
ولن تدشنوا التشغيل في العراق نهائيا
ولن تكون هذه المرة فرصة للحشمونيين للعودة لا وحق الدماء المقدسة.
(شبات_21) انقعوها واشربوا مياهها
وأسألوا رومانسكي وكريستيان ريتشر.
لن يكون في العراق (حانوكا)
ولن تدشنوا التشغيل في العراق نهائيا
ولن تكون هذه المرة فرصة للحشمونيين للعودة لا وحق الدماء المقدسة.
(شبات_21) انقعوها واشربوا مياهها
وأسألوا رومانسكي وكريستيان ريتشر.
🔥9❤3 1
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
1😁17🫡5 4👀1