راية لن تُطوى| Unyielding Banner
ترمب: لولا وجودي لكان الناتو في "مزبلة التاريخ"
ما يجري حول غرينلاند لم يعد يُفهم كخلاف دبلوماسي عابر، ولا كتصريح انتخابي زائد عن الحاجة، بل كمسار ضغط متكامل يجمع الاقتصاد بالقوة واللغة السياسية بالتهديد الصريح. الحديث هنا لا يدور عن جزيرة نائية بقدر ما يدور عن كسر صيغة العلاقة التي حكمت الداخل الأطلسي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
الطلب الأمريكي بشراء غرينلاند بالكامل لم يُطرح هذه المرة كفكرة قابلة للأخذ والرد، بل قُدّم مقرونًا بعقوبات اقتصادية جاهزة للتنفيذ. التهديد بفرض تعريفات جمركية على ثماني دول أوروبية حليفة في الناتو لم يكن ورقة تفاوض بل أداة إكراه. الرسالة كانت واضحة: إما التنازل الجغرافي أو الدخول في حرب تجارية مع الحليف الذي يفترض أنه الضامن الأمني الأول.
التحرك الأوروبي لم يأتِ عبر بيانات احتجاج فقط، بل عبر الميدان. نشر قوات أوروبية محدودة في غرينلاند تحت غطاء تمرين قطبي تقوده الدنمارك ويدعمه الناتو لم يكن استعراضًا عسكريًا، بل إشارة سياسية محسوبة. أعداد الجنود رمزية، لكن دلالتها ثقيلة. وجود ألماني وفرنسي وبريطاني وسكندنافي على الأرض يعني أن أوروبا اختارت الرد بالفعل لا بالتصريح، وبالتواجد لا بالمناورة اللفظية.
الولايات المتحدة قرأت هذا التحرك على أنه تحدٍ، لا شراكة. لذلك جاء التصعيد الاقتصادي سريعًا ومباشرًا، مع تحديد جداول زمنية واضحة لبدء فرض الرسوم ورفعها تدريجيًا. تبرير الأمن القومي لم يكن موجّهًا للأوروبيين بقدر ما كان موجّهًا للداخل الأمريكي، مع استدعاء دائم لورقة الصين وروسيا كمبرر جاهز لأي توسع أو ضغط.
اللافت أن هذا التصعيد أعاد إلى السطح ملفات تجارية أوروبية أمريكية كانت مجمدة أصلًا، وكأن الأزمة لم تخلق توترًا جديدًا بل كشفت هشاشة قديمة. الاتحاد الأوروبي ردّ بعقلية مؤسساتية، اجتماعات طارئة، تهديد بإجراءات مضادة، واستحضار أدوات قانونية لمواجهة الإكراه الاقتصادي. لكن خلف هذه اللغة، كان القلق الحقيقي يتمثل في سابقة خطيرة: استخدام الاقتصاد لإجبار حلفاء على التنازل عن السيادة.
عسكريًا، لم تصل الأمور إلى حافة الاشتباك، لكنها اقتربت من كسر المحرّمات. مجرد التحذير الدنماركي من أن أي تدخل أمريكي مباشر سيهدد إطار الأمن القائم منذ الحرب العالمية الثانية لم يكن مبالغة لغوية، بل توصيفًا دقيقًا. إذا بات عضو في الناتو مهددًا من عضو آخر داخل الحلف نفسه، فإن المفهوم بأكمله يصبح موضع تساؤل.
في الخلفية، تُراقَب الأزمة من موسكو وبكين دون تدخل مباشر. لا حاجة لهما بالتصعيد طالما أن التصدع يحدث من الداخل. القطب الشمالي هنا ليس ساحة مواجهة مباشرة، بل مرآة تُظهر تراجع الانضباط داخل المعسكر الغربي، وتكشف أن التهديد لم يعد خارجيًا فقط بل بنيويًا.
التوتر الشخصي بين ترامب وماكرون جاء ليضيف طبقة أخرى من التعقيد. عندما يُربط الخلاف الجيوسياسي بسخرية شخصية وتهديدات جمركية تستهدف رموزًا اقتصادية وثقافية، فإن السياسة تتحول إلى أداة ضغط نفسية. الرد الفرنسي لم يكن انفعاليًا، بل اتجه نحو تعزيز الخطاب السيادي والاستقلال الدفاعي، في رسالة مفادها أن الإذعان الاقتصادي لن يكون خيارًا.
تصريحات ترامب حول غرينلاند كانت كاشفة أكثر من كونها تفاوضية. التقليل من شرعية الملكية التاريخية، والتشكيك بقدرة أوروبا على الحماية، والتلميح إلى أن المقاومة ستكون محدودة، كلها تعكس رؤية ترى الجغرافيا كأصل قابل للاستحواذ إذا عجز أصحابه عن الدفاع عنه وفق المعايير الأمريكية.
المشهد العام يوحي بأن الأزمة لن تُحسم بسرعة. الحديث عن مجموعات عمل ثلاثية ومسارات دبلوماسية لا يلغي حقيقة أن الثقة تآكلت. غرينلاند تحولت من هامش جغرافي إلى اختبار قاسٍ لطبيعة التحالف، واختبار أخطر لفكرة السيادة داخل منظومة يفترض أنها قائمة على الشراكة لا الإملاء.
نحن لا ننظر إلى هذه الأزمة كتمهيد لحرب في القطب الشمالي، بل كمؤشر على تحوّل أعمق، الغرب لم يعد يتفق على تعريف الخطر، ولا على حدود القوة، ولا حتى على معنى أن تكون حليفًا. والجليد الذي بدأ بالتشقق هناك، قد لا يتوقف عند غرينلاند
ولدينا المزيد من الكلام في هذا الموضوع مستقبلا.
الطلب الأمريكي بشراء غرينلاند بالكامل لم يُطرح هذه المرة كفكرة قابلة للأخذ والرد، بل قُدّم مقرونًا بعقوبات اقتصادية جاهزة للتنفيذ. التهديد بفرض تعريفات جمركية على ثماني دول أوروبية حليفة في الناتو لم يكن ورقة تفاوض بل أداة إكراه. الرسالة كانت واضحة: إما التنازل الجغرافي أو الدخول في حرب تجارية مع الحليف الذي يفترض أنه الضامن الأمني الأول.
التحرك الأوروبي لم يأتِ عبر بيانات احتجاج فقط، بل عبر الميدان. نشر قوات أوروبية محدودة في غرينلاند تحت غطاء تمرين قطبي تقوده الدنمارك ويدعمه الناتو لم يكن استعراضًا عسكريًا، بل إشارة سياسية محسوبة. أعداد الجنود رمزية، لكن دلالتها ثقيلة. وجود ألماني وفرنسي وبريطاني وسكندنافي على الأرض يعني أن أوروبا اختارت الرد بالفعل لا بالتصريح، وبالتواجد لا بالمناورة اللفظية.
الولايات المتحدة قرأت هذا التحرك على أنه تحدٍ، لا شراكة. لذلك جاء التصعيد الاقتصادي سريعًا ومباشرًا، مع تحديد جداول زمنية واضحة لبدء فرض الرسوم ورفعها تدريجيًا. تبرير الأمن القومي لم يكن موجّهًا للأوروبيين بقدر ما كان موجّهًا للداخل الأمريكي، مع استدعاء دائم لورقة الصين وروسيا كمبرر جاهز لأي توسع أو ضغط.
اللافت أن هذا التصعيد أعاد إلى السطح ملفات تجارية أوروبية أمريكية كانت مجمدة أصلًا، وكأن الأزمة لم تخلق توترًا جديدًا بل كشفت هشاشة قديمة. الاتحاد الأوروبي ردّ بعقلية مؤسساتية، اجتماعات طارئة، تهديد بإجراءات مضادة، واستحضار أدوات قانونية لمواجهة الإكراه الاقتصادي. لكن خلف هذه اللغة، كان القلق الحقيقي يتمثل في سابقة خطيرة: استخدام الاقتصاد لإجبار حلفاء على التنازل عن السيادة.
عسكريًا، لم تصل الأمور إلى حافة الاشتباك، لكنها اقتربت من كسر المحرّمات. مجرد التحذير الدنماركي من أن أي تدخل أمريكي مباشر سيهدد إطار الأمن القائم منذ الحرب العالمية الثانية لم يكن مبالغة لغوية، بل توصيفًا دقيقًا. إذا بات عضو في الناتو مهددًا من عضو آخر داخل الحلف نفسه، فإن المفهوم بأكمله يصبح موضع تساؤل.
في الخلفية، تُراقَب الأزمة من موسكو وبكين دون تدخل مباشر. لا حاجة لهما بالتصعيد طالما أن التصدع يحدث من الداخل. القطب الشمالي هنا ليس ساحة مواجهة مباشرة، بل مرآة تُظهر تراجع الانضباط داخل المعسكر الغربي، وتكشف أن التهديد لم يعد خارجيًا فقط بل بنيويًا.
التوتر الشخصي بين ترامب وماكرون جاء ليضيف طبقة أخرى من التعقيد. عندما يُربط الخلاف الجيوسياسي بسخرية شخصية وتهديدات جمركية تستهدف رموزًا اقتصادية وثقافية، فإن السياسة تتحول إلى أداة ضغط نفسية. الرد الفرنسي لم يكن انفعاليًا، بل اتجه نحو تعزيز الخطاب السيادي والاستقلال الدفاعي، في رسالة مفادها أن الإذعان الاقتصادي لن يكون خيارًا.
تصريحات ترامب حول غرينلاند كانت كاشفة أكثر من كونها تفاوضية. التقليل من شرعية الملكية التاريخية، والتشكيك بقدرة أوروبا على الحماية، والتلميح إلى أن المقاومة ستكون محدودة، كلها تعكس رؤية ترى الجغرافيا كأصل قابل للاستحواذ إذا عجز أصحابه عن الدفاع عنه وفق المعايير الأمريكية.
المشهد العام يوحي بأن الأزمة لن تُحسم بسرعة. الحديث عن مجموعات عمل ثلاثية ومسارات دبلوماسية لا يلغي حقيقة أن الثقة تآكلت. غرينلاند تحولت من هامش جغرافي إلى اختبار قاسٍ لطبيعة التحالف، واختبار أخطر لفكرة السيادة داخل منظومة يفترض أنها قائمة على الشراكة لا الإملاء.
نحن لا ننظر إلى هذه الأزمة كتمهيد لحرب في القطب الشمالي، بل كمؤشر على تحوّل أعمق، الغرب لم يعد يتفق على تعريف الخطر، ولا على حدود القوة، ولا حتى على معنى أن تكون حليفًا. والجليد الذي بدأ بالتشقق هناك، قد لا يتوقف عند غرينلاند
ولدينا المزيد من الكلام في هذا الموضوع مستقبلا.
❤5👏2 2
Forwarded from مجاميع المقاوم العراقي
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
انطلاقاً من واجبنا الشرعي والوطني والوضع الذي يمر به العراق والمنطقة عامتًا،مجاميع المقاوم العراقي تقرر إستئناف العمل
إنَّا مِنَ المُجْرِمِينَ مُنْتَقِمونَ
#مجاميع_المقاوم_العراقي
إنَّا مِنَ المُجْرِمِينَ مُنْتَقِمونَ
#مجاميع_المقاوم_العراقي
❤11🫡3🔥2
Forwarded from مجاميع المقاوم العراقي
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🔻بسمِ اللّٰه المُعز المُذل
توكلنا على إمام زماننا الحجة بن الحسن عجل اللّٰه تعالى فرجه الشريـف،ونؤكد استمرارنا بنصرة المظلوم والتصدي للظالم،وإن السكوت عن الحق جبن وخيانة
وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ
#مجاميع_المقاوم_العراقي
توكلنا على إمام زماننا الحجة بن الحسن عجل اللّٰه تعالى فرجه الشريـف،ونؤكد استمرارنا بنصرة المظلوم والتصدي للظالم،وإن السكوت عن الحق جبن وخيانة
وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ
#مجاميع_المقاوم_العراقي
❤6🫡4 2
Forwarded from مجاميع المقاوم العراقي
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
المقاومة الإسلامية كتائب اولياء اللّٰه
مجاميع المقاوم العراقي
نعلن إن قضية المعتقلين ليس محل نقاش ولا مساومة،ونؤكد استمرارنا " حالياً " بحلولٍ سلمية لإطلاق سراح المعتقلين المقاومين
#مجاميع_المقاوم_العراقي
مجاميع المقاوم العراقي
نعلن إن قضية المعتقلين ليس محل نقاش ولا مساومة،ونؤكد استمرارنا " حالياً " بحلولٍ سلمية لإطلاق سراح المعتقلين المقاومين
#مجاميع_المقاوم_العراقي
🫡9❤5🔥2
بعد قليل بيان مهم لتشكيلات يا علي الشعبية قد يكون حاملا رسالة للمصريين و السوريين داخل العراق ...
❤8🔥3 3
Forwarded from تشكيلات ياعلي الشعبية
تؤكد تشكيلات يا علي الشعبية رفضها التام لأي ضغوط تمارس على الجانب العراقي من قبل الجانب الأمريكي بشأن نقل السجناء إلى داخل الأراضي العراقية، لما يشكّله ذلك من خطر مباشر على أمن الشعب العراقي واستقراره،
٢شعبان ١٤٤٧هـ
#تشكيلات_ياعلي_الشعبية❤12🫡4 3
المرتضى
ابو مصطفى متونس شعجب !
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
السوداني : المالكي فاقد للاهلية و متخبط بالقرار و امره بيد "ياسر صخيل"
ولو عندي سلطة كان خليته يترك العمل السياسي .
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
😁8
المنطقة الرمادية | GRAY ZONE
أما الإعلام الأمريكي، فبدأ فورًا بإضافة لمساته الهوليودية المعتادة: تضخيم دور الاقتحام، اختزال القصة في مشهد المروحيات، وتقديم العملية كنسخة جديدة من “نبتون سبير”. هذه السردية تخدم الداخل الأمريكي، لكنها تُخفي الحقيقة الأهم: لا رأس سلطة يُؤخذ من دون تصدّع داخلي مسبق.
لم تكن فنزويلا بعد اقتحام قصر ميرافلوريس دولةً مكسورة بالقوة فقط، بل دولةً أُصيبت في عمودها الفقري من الداخل.
بعد أسابيع قليلة على العملية الأميركية الخاطفة واعتقال نيكولاس مادورو، خرج إلى العلن تسجيل مسرّب طويل لا يُفترض أن يُسمع، اجتماع مغلق دام قرابة ساعتين، يكشف ما كان يُقال خلف الأبواب الثقيلة بينما كانت الدولة تُعاد هندستها بهدوء.
دلسي رودريغيز، التي وجدت نفسها فجأة في موقع “الرئاسة المؤقتة”، لا تتحدث في التسجيل بلهجة سياسية، بل بلهجة ناجٍ.
تقول إن التهديد لم يكن سياسياً ولا تفاوضياً، بل تهديداً زمنياً مباشراً: دقائق معدودة، وإعدام فوري لها ولديوسدادو كابييو وأخيها خورخي، إن لم يتم التعاون منذ اللحظة الأولى.
لغة الخوف هنا ليست تفصيلاً، بل مفتاح فهم ما جرى لاحقاً.
الاجتماع عُقد بعد سبعة أيام فقط من عملية الاختطاف ، بحضور شخصيات مؤثرة من الدائرة الموالية، وكان الهاجس الأكبر ليس “الاحتلال” بل “النميمة”.
الخوف لم يكن من واشنطن، بل من تسرب الرواية داخل المعسكر نفسه.
وهنا يبدأ الموضوع بالاتساع.
لأن ما كشف لاحقاً هو أن الغارة لم تكن مفاجأة كاملة.
قبلها بشهرين تقريباً، كانت هناك قنوات مفتوحة، رسائل غير معلنة، وسطاء، مقترح خطير:
نظام بلا مادورو “مادوريزمو” منزوع الرأس، انتقال يحافظ على البنية ويضحي بالرمز.
يوم تنفيذ العملية، لم تكن دلسي في كاراكاس أصلاً.
كانت في جزيرة مارغاريتا، بعيدة عن مركز الانفجار، تنتظر النتائج.
بعد أيام، تعود، وتتسلم المشهد باعتبارها “الضمانة الوحيدة” لإعادة التوازن، بل وحتى كما تقول لإعادة مادورو نفسه.
لكن مادورو الآن في نيويورك، يواجه ملفاً ثقيلاً بتهم تتجاوز السياسة، ويرفض الاعتراف، بينما الدولة التي تركها تتآكل بصمت.
وزير الاتصالات يطالب بإسكات الأصوات، لا خوفاً من الخارج، بل من الداخل.
محللون محليون يكررون ما يعرفه العسكريون جيداً: لا تُزال دولة بهذه السرعة دون تواطؤ ما… أو على الأقل، دون صمت محسوب.
الولايات المتحدة تلتزم الصمت العلني، لكن الإشارات لا تحتاج بياناً.
زيارة مرتقبة، مرحلة انتقالية، حديث متكرر عن “فنزويلا الجديدة”.
التاريخ هنا ليس بعيداً: بنما، بنغازي، دول سقطت حين تآكلت من الداخل قبل أن تُضرب من الخارج.
عسكرياً، العملية كانت نظيفة، سريعة، بلا مقاومة تُذكر.
إزالة رأس النظام خلال دقائق، دون اشتباك واسع، لا تعني تفوقاً مطلقاً… بل تعني أن أحداً ما كان يعرف الكثير، قبل الجميع.
ورغم تركيز الاعلام العالمي على احداث الشرق الاوسط لكن من الواضح ان الايام القادمة سوف تكشف الكثير من الخيانات التي حدثت بين صفوف مادورو المقربة
المنطقة الرمادية🧿
بعد أسابيع قليلة على العملية الأميركية الخاطفة واعتقال نيكولاس مادورو، خرج إلى العلن تسجيل مسرّب طويل لا يُفترض أن يُسمع، اجتماع مغلق دام قرابة ساعتين، يكشف ما كان يُقال خلف الأبواب الثقيلة بينما كانت الدولة تُعاد هندستها بهدوء.
دلسي رودريغيز، التي وجدت نفسها فجأة في موقع “الرئاسة المؤقتة”، لا تتحدث في التسجيل بلهجة سياسية، بل بلهجة ناجٍ.
تقول إن التهديد لم يكن سياسياً ولا تفاوضياً، بل تهديداً زمنياً مباشراً: دقائق معدودة، وإعدام فوري لها ولديوسدادو كابييو وأخيها خورخي، إن لم يتم التعاون منذ اللحظة الأولى.
لغة الخوف هنا ليست تفصيلاً، بل مفتاح فهم ما جرى لاحقاً.
الاجتماع عُقد بعد سبعة أيام فقط من عملية الاختطاف ، بحضور شخصيات مؤثرة من الدائرة الموالية، وكان الهاجس الأكبر ليس “الاحتلال” بل “النميمة”.
الخوف لم يكن من واشنطن، بل من تسرب الرواية داخل المعسكر نفسه.
وهنا يبدأ الموضوع بالاتساع.
لأن ما كشف لاحقاً هو أن الغارة لم تكن مفاجأة كاملة.
قبلها بشهرين تقريباً، كانت هناك قنوات مفتوحة، رسائل غير معلنة، وسطاء، مقترح خطير:
نظام بلا مادورو “مادوريزمو” منزوع الرأس، انتقال يحافظ على البنية ويضحي بالرمز.
يوم تنفيذ العملية، لم تكن دلسي في كاراكاس أصلاً.
كانت في جزيرة مارغاريتا، بعيدة عن مركز الانفجار، تنتظر النتائج.
بعد أيام، تعود، وتتسلم المشهد باعتبارها “الضمانة الوحيدة” لإعادة التوازن، بل وحتى كما تقول لإعادة مادورو نفسه.
لكن مادورو الآن في نيويورك، يواجه ملفاً ثقيلاً بتهم تتجاوز السياسة، ويرفض الاعتراف، بينما الدولة التي تركها تتآكل بصمت.
وزير الاتصالات يطالب بإسكات الأصوات، لا خوفاً من الخارج، بل من الداخل.
محللون محليون يكررون ما يعرفه العسكريون جيداً: لا تُزال دولة بهذه السرعة دون تواطؤ ما… أو على الأقل، دون صمت محسوب.
الولايات المتحدة تلتزم الصمت العلني، لكن الإشارات لا تحتاج بياناً.
زيارة مرتقبة، مرحلة انتقالية، حديث متكرر عن “فنزويلا الجديدة”.
التاريخ هنا ليس بعيداً: بنما، بنغازي، دول سقطت حين تآكلت من الداخل قبل أن تُضرب من الخارج.
عسكرياً، العملية كانت نظيفة، سريعة، بلا مقاومة تُذكر.
إزالة رأس النظام خلال دقائق، دون اشتباك واسع، لا تعني تفوقاً مطلقاً… بل تعني أن أحداً ما كان يعرف الكثير، قبل الجميع.
ورغم تركيز الاعلام العالمي على احداث الشرق الاوسط لكن من الواضح ان الايام القادمة سوف تكشف الكثير من الخيانات التي حدثت بين صفوف مادورو المقربة
المنطقة الرمادية
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤6 3👏1
#The_Discombobulator
مساء اليوم سنتوقف عند تصريح ترامب عن السلاح الغامض الذي قيل إنه استُخدم في عملية فنزويلا.
سنضع القصة على الطاولة كما هي
وسنوضح حقيقة الامر كما عودناكم مع المنطقة الرمادية🧿
مساء اليوم سنتوقف عند تصريح ترامب عن السلاح الغامض الذي قيل إنه استُخدم في عملية فنزويلا.
سنضع القصة على الطاولة كما هي
وسنوضح حقيقة الامر كما عودناكم مع المنطقة الرمادية
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
Forwarded from مجاميع المقاوم العراقي
بسم رب المجاهدين
يرجى التبليغ عن اي حالة مشبوه أو تجمعات غريبة أو معلومة تخص السوريين في العراق أو عناصر مشبوه
مجاميع المقاوم العراقي ستكون بالمرصاد
للتبليغ والتواصل : @Khamenei313bot
يرجى التبليغ عن اي حالة مشبوه أو تجمعات غريبة أو معلومة تخص السوريين في العراق أو عناصر مشبوه
مجاميع المقاوم العراقي ستكون بالمرصاد
للتبليغ والتواصل : @Khamenei313bot
🫡9😍3🔥1
بعد قليل لقاء سماحة الأمين العام الشيخ أكرم الكعبي مع مسؤولي الوحدات والأقسام في المجلس
التنفيذي لحركة النجباء
التنفيذي لحركة النجباء
1❤9🫡3🔥2
Forwarded from راية لن تُطوى| Unyielding Banner
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
1❤6🔥2 2
المنطقة الرمادية | GRAY ZONE
#The_Discombobulator مساء اليوم سنتوقف عند تصريح ترامب عن السلاح الغامض الذي قيل إنه استُخدم في عملية فنزويلا. سنضع القصة على الطاولة كما هي وسنوضح حقيقة الامر كما عودناكم مع المنطقة الرمادية 🧿
يبدو أن منشورنا سيُؤجَّل لبضع ساعات، إلى أن ننتهي من تغطية الأحداث الحالية.
⌛️ ⌛️
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤7🤝1 1
بسم الله الرحمن الرحيم
(وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ)
نتوجّه بندائنا إلى الإخوة المجاهدين في مشارق الأرض ومغاربها، وإلى كلّ من يملأ الإيمان قلبه ويحبّ الله ورسوله، ويوقن أنّ العزّة لله ولرسوله وللمؤمنين، وإلى كل من يأبى أن تتسيّد جبهة الكفر والنفاق على أهل الايمان والعدل؛ بإن يتهيأوا لحرب شاملة دعماً وإسناداً للجمهورية الإسلامية في إيران، حصن الأمة وعزتها والتي وقفت لأكثر من أربعة عقود إلى جنب المستضعفين وجميع القضايا الحقة لأمة محمد (صلى الله عليه وآله)، ولم تبالِ لمذهب أو لون أو عرق.
حيث تجتمع اليوم قوى الضلالة من صهاينة الأرض وعتاتها لمحاولة إخضاعها بل لتدميرها ونسف كل الثوابت القيمية والأخلاقية على وجه البسيطة، وإذ نشدد على ضرورة دعمها من قوى المحور وإسنادها بما يتمكنون، نؤكد للأعداء أن الحرب على الجمهورية لن تكون نزهة، بل ستذوقون فيها ألوان الموت الزؤام ولن تبقى لكم في منطقتنا باقية، و(سَنُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ).
ونقول لإخوتنا المجاهدين الأعزاء أن يستعدوا ميدانياً لذلك، وأن يوطنوا أنفسهم على إحدى الحسنيين لا سيما إذا ما أعلن الجهاد من المراجع الكرام لخوض هذه الحرب القدسية، وما يترتب عليه من أحكام أو عمل جهادي يرتقي إلى العمليات الاستشهادية، دفاعا عن أهل الإسلام وبيضته، (فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ ۙ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ).
(سَلَامٌ قَوْلًا مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ)
الأمين العام لكتائب حزب الله
الحاج أبو حسين الحميداوي
25 كانون الثاني 2026
(وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ)
نتوجّه بندائنا إلى الإخوة المجاهدين في مشارق الأرض ومغاربها، وإلى كلّ من يملأ الإيمان قلبه ويحبّ الله ورسوله، ويوقن أنّ العزّة لله ولرسوله وللمؤمنين، وإلى كل من يأبى أن تتسيّد جبهة الكفر والنفاق على أهل الايمان والعدل؛ بإن يتهيأوا لحرب شاملة دعماً وإسناداً للجمهورية الإسلامية في إيران، حصن الأمة وعزتها والتي وقفت لأكثر من أربعة عقود إلى جنب المستضعفين وجميع القضايا الحقة لأمة محمد (صلى الله عليه وآله)، ولم تبالِ لمذهب أو لون أو عرق.
حيث تجتمع اليوم قوى الضلالة من صهاينة الأرض وعتاتها لمحاولة إخضاعها بل لتدميرها ونسف كل الثوابت القيمية والأخلاقية على وجه البسيطة، وإذ نشدد على ضرورة دعمها من قوى المحور وإسنادها بما يتمكنون، نؤكد للأعداء أن الحرب على الجمهورية لن تكون نزهة، بل ستذوقون فيها ألوان الموت الزؤام ولن تبقى لكم في منطقتنا باقية، و(سَنُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ).
ونقول لإخوتنا المجاهدين الأعزاء أن يستعدوا ميدانياً لذلك، وأن يوطنوا أنفسهم على إحدى الحسنيين لا سيما إذا ما أعلن الجهاد من المراجع الكرام لخوض هذه الحرب القدسية، وما يترتب عليه من أحكام أو عمل جهادي يرتقي إلى العمليات الاستشهادية، دفاعا عن أهل الإسلام وبيضته، (فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ ۙ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ).
(سَلَامٌ قَوْلًا مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ)
الأمين العام لكتائب حزب الله
الحاج أبو حسين الحميداوي
25 كانون الثاني 2026
1❤10🔥3 2
Forwarded from راية لن تُطوى| Unyielding Banner
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
التنفيذي لحركة النجباء
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤8👏2 2
المنطقة الرمادية | GRAY ZONE
#The_Discombobulator مساء اليوم سنتوقف عند تصريح ترامب عن السلاح الغامض الذي قيل إنه استُخدم في عملية فنزويلا. سنضع القصة على الطاولة كما هي وسنوضح حقيقة الامر كما عودناكم مع المنطقة الرمادية 🧿
في كل مرة يظهر فيها دونالد ترامب للحديث عن عملية عسكرية، لا يكون الحدث هو العملية بحد ذاتها، بل الرواية التي تُبنى فوقها. رواية لا تكتفي بالنتيجة، بل تبحث عن أسطورة ترافقها. هذه المرة، خرج علينا بسلاح غامض أسماه بثقة سينمائية
#The_Discombobulato
سلاح قيل إنه عطل معدات العدو شل الدفاعات وجعل المروحيات الأمريكية تحلق إلى قلب كراكاس وكأن السماء خالية امامهم.
الاسم وحده يكشف الكثير. لسنا أمام توصيف عسكري صادر عن وثائق البنتاغون بل أمام مصطلح يبدو أقرب إلى مفردات الخيال العلمي، أو إلى مشهد محذوف من سلسلة Star Wars التي يبدو أن ترامب قد أدمنها سياسيا وإعلاميا فالرجل في كل مرة لا يقاوم إغراء تحويل التكنولوجيا إلى سحر والسلاح إلى أسطورة والخصم إلى كيان عاجز بمجرد النطق باسمه
لكن حين نبعد الاسم جانبا وننظر إلى الفكرة نفسها تتلاشى الهالة بسرعة تعطيل معدات العدو، شل الاتصالات، إرباك القيادة والسيطرة، إسكات الرادارات مؤقتًا… هذه ليست معجزة ولا سلاحا خارقا ولا اختراعا وُلد فجأة في عملية كراكاس. هذه أدوات حرب إلكترونية ونفسية استخدمت مرارًا وبأشكال مختلفة منذ سنوات طويلة، في بغداد قبل غيرها وفي سوريا وليبيا وأماكن أخرى كانت فيها السماء مزدحمة بالطائرات، لكن العيون على الأرض عمياء لبعض الوقت.
في بغداد، تعطّلت شبكات، صمتت رادارات، تشوّهت أوامر، واختفى الصوت قبل أن يسقط الحديد. لم يسمّها أحد حينها Discombobulator، ولم يخرج رئيس ليقول إن “سلاحًا سريًا” شلّ المدينة. كانت تُسمّى ببساطة: حرب إلكترونية، تشويش، سيطرة معلوماتية. أدوات قاسية، نعم، لكنها بشرية، محدودة، وتحتاج دائمًا إلى ما يكمّلها من نار وقوة تقليدية.
وهنا يظهر التناقض الذي لا تحجبه أي رواية. لو كانت الولايات المتحدة تمتلك سلاحًا أسطوريًا يعطّل كل شيء بضغطة زر، فلماذا أُدخلت طائرات EA-18G Growler المتخصصة بالحرب الإلكترونية؟ ولماذا نُفّذت عمليات SEAD وDEAD لإسكات الدفاعات الجوية؟ ولماذا أُسرف في استخدام الصواريخ والقنابل والضربات الدقيقة؟ وجود هذه العناصر ليس تفصيلًا ثانويًا، بل اعتراف عملي بأن المعركة لم تكن عرضًا تقنيًا نظيفًا، بل عملية معقدة، تقليدية في جوهرها، مدعومة بتفوق تقني، لا مستبدلة به.
المشهد الميداني نفسه لم يكن صامتًا كما حاولت الرواية أن تصوّره. هناك صور وفيديوهات موثقة تُظهر محاولات اعتراض حقيقية من الدفاعات الجوية الفنزويلية، أبرزها استخدام صواريخ محمولة على الكتف MANPADS باتجاه إحدى المروحيات الأمريكية. وحتى اللحظة، ما زال الحديث قائمًا عن تسجيل إصابة أو أكثر لمروحيات أمريكية، و اصابة جنود خلال عملية الاختطاف نفسها. نقول “حتى اللحظة” لأن الحقيقة كاملة لم تكشف بعد .
ثم يأتي الربط مع ما يُعرف بـ"متلازمة هافانا" وهنا يصبح المشهد أكثر ضبابية. المتلازمة نفسها لم تُحسم علميًا حتى اليوم. هل هي موجات مايكروويف هل هي طاقة موجهة هل هي ضغط نفسي مُكثف داخل بيئات استخبارية مغلقة أم خليط من كل ذلك؟ لا أحد يملك جوابا قاطعا ومع ذلك تستحضر فجأة لتفسير عملية عسكرية سريعة وكأن كل ما لم نفهمه يمكن أن يُحشر تحت عنوان واحد: سلاح سري.
الربط هنا يخدم الرواية، لا العلم. يخدم صناعة الخوف والانبهار فحتى لو وُجدت أدوات طاقة موجهة قيد الاختبار أو الاستخدام المحدود، فهي لا تُغني عن الطائرات، ولا تلغي الصواريخ، ولا تجعل الدفاعات تتبخر من تلقاء نفسها. هي جزء من منظومة لا عصا سحرية.
نحن لا نكذب كل شيء ولا نُصدق كل شيء لا نقول إن أمريكا عاجزة ولا نقول إنها تمتلك أسلحة من عوالم أخرى ما نقوله أبسط : التفوق الأمريكي حقيقي لكنه بشري. تقني نعم لكنه محدود، قوي لكنه يحتاج دائما إلى طائرات، وقنابل وجنود يهبطون على الأرض ويتعرضون للخطر
أما الأساطير فتبقى مفيدة في خطاب سياسي يحب المبالغة ويحتاج دائما إلى عدو مشلول وجمهورٍ منبهر لكن من يقرأ ما بين السطور يعرف أن الحروب لا تحسم بالأسماء الرنانة بل بتفاصيل صغيرة لا تظهر في تصريحات الرؤساء.
المنطقة الرمادية🧿
#The_Discombobulato
سلاح قيل إنه عطل معدات العدو شل الدفاعات وجعل المروحيات الأمريكية تحلق إلى قلب كراكاس وكأن السماء خالية امامهم.
الاسم وحده يكشف الكثير. لسنا أمام توصيف عسكري صادر عن وثائق البنتاغون بل أمام مصطلح يبدو أقرب إلى مفردات الخيال العلمي، أو إلى مشهد محذوف من سلسلة Star Wars التي يبدو أن ترامب قد أدمنها سياسيا وإعلاميا فالرجل في كل مرة لا يقاوم إغراء تحويل التكنولوجيا إلى سحر والسلاح إلى أسطورة والخصم إلى كيان عاجز بمجرد النطق باسمه
لكن حين نبعد الاسم جانبا وننظر إلى الفكرة نفسها تتلاشى الهالة بسرعة تعطيل معدات العدو، شل الاتصالات، إرباك القيادة والسيطرة، إسكات الرادارات مؤقتًا… هذه ليست معجزة ولا سلاحا خارقا ولا اختراعا وُلد فجأة في عملية كراكاس. هذه أدوات حرب إلكترونية ونفسية استخدمت مرارًا وبأشكال مختلفة منذ سنوات طويلة، في بغداد قبل غيرها وفي سوريا وليبيا وأماكن أخرى كانت فيها السماء مزدحمة بالطائرات، لكن العيون على الأرض عمياء لبعض الوقت.
في بغداد، تعطّلت شبكات، صمتت رادارات، تشوّهت أوامر، واختفى الصوت قبل أن يسقط الحديد. لم يسمّها أحد حينها Discombobulator، ولم يخرج رئيس ليقول إن “سلاحًا سريًا” شلّ المدينة. كانت تُسمّى ببساطة: حرب إلكترونية، تشويش، سيطرة معلوماتية. أدوات قاسية، نعم، لكنها بشرية، محدودة، وتحتاج دائمًا إلى ما يكمّلها من نار وقوة تقليدية.
وهنا يظهر التناقض الذي لا تحجبه أي رواية. لو كانت الولايات المتحدة تمتلك سلاحًا أسطوريًا يعطّل كل شيء بضغطة زر، فلماذا أُدخلت طائرات EA-18G Growler المتخصصة بالحرب الإلكترونية؟ ولماذا نُفّذت عمليات SEAD وDEAD لإسكات الدفاعات الجوية؟ ولماذا أُسرف في استخدام الصواريخ والقنابل والضربات الدقيقة؟ وجود هذه العناصر ليس تفصيلًا ثانويًا، بل اعتراف عملي بأن المعركة لم تكن عرضًا تقنيًا نظيفًا، بل عملية معقدة، تقليدية في جوهرها، مدعومة بتفوق تقني، لا مستبدلة به.
المشهد الميداني نفسه لم يكن صامتًا كما حاولت الرواية أن تصوّره. هناك صور وفيديوهات موثقة تُظهر محاولات اعتراض حقيقية من الدفاعات الجوية الفنزويلية، أبرزها استخدام صواريخ محمولة على الكتف MANPADS باتجاه إحدى المروحيات الأمريكية. وحتى اللحظة، ما زال الحديث قائمًا عن تسجيل إصابة أو أكثر لمروحيات أمريكية، و اصابة جنود خلال عملية الاختطاف نفسها. نقول “حتى اللحظة” لأن الحقيقة كاملة لم تكشف بعد .
ثم يأتي الربط مع ما يُعرف بـ"متلازمة هافانا" وهنا يصبح المشهد أكثر ضبابية. المتلازمة نفسها لم تُحسم علميًا حتى اليوم. هل هي موجات مايكروويف هل هي طاقة موجهة هل هي ضغط نفسي مُكثف داخل بيئات استخبارية مغلقة أم خليط من كل ذلك؟ لا أحد يملك جوابا قاطعا ومع ذلك تستحضر فجأة لتفسير عملية عسكرية سريعة وكأن كل ما لم نفهمه يمكن أن يُحشر تحت عنوان واحد: سلاح سري.
الربط هنا يخدم الرواية، لا العلم. يخدم صناعة الخوف والانبهار فحتى لو وُجدت أدوات طاقة موجهة قيد الاختبار أو الاستخدام المحدود، فهي لا تُغني عن الطائرات، ولا تلغي الصواريخ، ولا تجعل الدفاعات تتبخر من تلقاء نفسها. هي جزء من منظومة لا عصا سحرية.
نحن لا نكذب كل شيء ولا نُصدق كل شيء لا نقول إن أمريكا عاجزة ولا نقول إنها تمتلك أسلحة من عوالم أخرى ما نقوله أبسط : التفوق الأمريكي حقيقي لكنه بشري. تقني نعم لكنه محدود، قوي لكنه يحتاج دائما إلى طائرات، وقنابل وجنود يهبطون على الأرض ويتعرضون للخطر
أما الأساطير فتبقى مفيدة في خطاب سياسي يحب المبالغة ويحتاج دائما إلى عدو مشلول وجمهورٍ منبهر لكن من يقرأ ما بين السطور يعرف أن الحروب لا تحسم بالأسماء الرنانة بل بتفاصيل صغيرة لا تظهر في تصريحات الرؤساء.
المنطقة الرمادية
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤7 2🔥1