المنطقة الرمادية | GRAY ZONE
1.18K subscribers
617 photos
97 videos
11 files
109 links
بوت التواصل معنا @Grayzone3131bot
Download Telegram
{بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ} - الأنبياء ١٨

انضموا إلى ش. ث. إ | الشبكة الثورية الإسلامية، ملف يضم قنوات تغطي كل ما تحتاج إليه!

- أخبار سريعة ودقيقة
- تغطية كاملة عن المقاومة ومنطقة غرب آسيا
- تحليل وتفصيل متعمق عن الأحداث والحروب الجارية
- دحض أكاذيب ودعايات العدو
- قنوات إعلامية
- قنوات إسلامية

🇮🇷 الشبكة الثورية الإسلامية: https://t.me/addlist/fcpXVlNAzDszODA0

غير الشبكات الأخرى، هذه الشبكة بُنيت على أيديولوجية موحّدة، ومجموعة من المبادئ، ونهج إسلامي زينبي يهدف للإخبار والتبيين.

انضموا للأفرع الأخرى:
ش.ث.إ بالإنجليزية | ش.ث.إ بالآذرية


⚪️ @NWO313AR
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
8
الحلقة السابعة عشرة | ملف الصين .
#كتاب_المهمة

لم تكن الصين ساحة تقليدية للعمل الاستخباري الأمريكي، فهي دولة مغلقة، جهازها الأمني شديد الحساسية، وثقافتها السياسية تعتبر الاختراق السيادي خطًا أحمر لا يُغتفر. ومع ذلك، وبعد هجمات 11 سبتمبر، قررت واشنطن أن بكين لم تعد مجرد منافس اقتصادي صاعد، بل خصم استخباري من الدرجة الأولى يجب فهمه واختراقه مهما كانت الكلفة.
بحسب الرواية الأمريكية، بدأت وكالة الاستخبارات المركزية منذ مطلع الألفية بمحاولة بناء شبكة بشرية داخل الصين، ركّزت على مؤسسات حساسة تشمل وزارات سيادية، قطاعات تكنولوجية متقدمة، ومفاصل داخل الجيش. الهدف لم يكن عمليات تخريبية، بل جمع صورة دقيقة عن نوايا الصين العسكرية، قدراتها السيبرانية، وطريقة تفكير دوائر القرار فيها بعيدًا عن الخطاب الرسمي.
في المراحل الأولى، بدت العملية ناجحة نسبيًا. تم تجنيد عدد من المصادر عبر قنوات متعددة، بعضها موظفون حكوميون، وبعضها وسطاء أعمال، وآخرون من شبكات مرتبطة بالخارج. لكن ما لم تنتبه له الوكالة مبكرًا هو أن الصين لم تعد تلعب وفق القواعد التقليدية للتجسس، بل كانت تعيد هندسة منظومتها الأمنية بالكامل.
خلال فترة قصيرة، بدأت مؤشرات الانهيار تظهر. مصادر تختفي فجأة، اتصالات تنقطع بلا تفسير، ولقاءات لا تتم رغم الترتيب المسبق. ووفق ما نقلته لاحقًا تسريبات من داخل الجانب الأمريكي، فقد تعرّض عدد كبير من عملاء الـCIA داخل الصين للاعتقال أو التصفية بين عامي 2010 و2012، في واحدة من أقسى الضربات التي تلقتها الوكالة منذ نهاية الحرب الباردة.
السبب، كما قدّمه الأمريكيون أنفسهم، كان معقدًا وخطيرًا في آن واحد. فقد تمكنت بكين من اختراق منظومة الاتصالات السرية التي كانت الوكالة تستخدمها لإدارة شبكاتها البشرية، وهو نظام استُخدم سابقًا في دول أخرى دون مشاكل كبيرة، لكنه داخل الصين تحوّل إلى ثغرة قاتلة كشفت الشبكة بالكامل تقريبًا.
في الوقت نفسه، كانت الصين تطوّر قدراتها في المراقبة الرقمية وتحليل البيانات وربط الأنماط السلوكية الفردية بالصورة الجماعية. لم تعد بحاجة إلى مخبر واحد يقودها إلى البقية، بل إلى خيط تقني صغير يكشف الشبكة كاملة. وهنا لم يعد العامل البشري وحده كافيًا للنجاة.
داخل أروقة لانغلي، وُصفت الخسارة لاحقًا بأنها كارثة استراتيجية حقيقية، ليس لأنها أسقطت شبكة تجسس فحسب، بل لأنها كسرت صورة التفوق الاستخباري الأمريكي في واحدة من أهم ساحات الصراع في القرن الحادي والعشرين. فالصين لم تُفشل العملية فقط، بل أثبتت أنها قادرة على قلب قواعد اللعبة نفسها.
ومنذ تلك اللحظة، تغيّرت مقاربة واشنطن بالكامل. أُعيد تقييم العمل الاستخباري داخل الصين، وتراجع الرهان على العنصر البشري لصالح التركيز على الفضاء السيبراني، والذكاء الاصطناعي، وجمع الإشارات من خارج الحدود. لكن الضرر كان قد وقع، وما فُقد لم يكن سهل التعويض.
في هذه الحروب لا يُعلن النصر في البيانات الرسمية، وحين تسقط شبكة كاملة من دون ضجيج أو استعراض، فهذا يعني أن الطرف الآخر لم يكن يراقب فقط… بل كان ينتظر اللحظة المناسبة ليغلق الدائرة بالكامل.

يتبع… في الحلقة القادمة: روسيا | عودة الدولة العميقة، وكيف أخطأت واشنطن استخباريًا في قراءة صعود فلاديمير بوتين.
72👏1
بعد قليل…
الكشف عن تفاصيل عملية اعتقال أو اختطاف رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو.
8😍1🫡1
لم يبدأ ما جرى في فنزويلا يوم أمس من بابٍ ولا من شارع، بل من السماء.
قبل أي حديث عن “اعتقال” أو “خطف”، كانت المعركة قد حُسمت في طبقتها العليا: طبقة السيطرة الجوية والإلكترونية.
في الساعات الأولى، حلّقت مقاتلات الحرب الإلكترونية EA-18G Growler على مسافات مدروسة قبالة الساحل الفنزويلي وباتجاه كاراكاس، وبدأت بتنفيذ مهام SEAD/DEAD بصورة متزامنة: إعماء الرادارات، تعطيل شبكات القيادة والسيطرة، وتشويش الاتصالات العسكرية. لم يكن الهدف استنزاف الدفاع الجوي، بل إخراجه من المعادلة دفعة واحدة.
ترافق ذلك مع دخول مقاتلات F/A-18 Super Hornet من حاملة الطائرات جيرالد فورد، ومقاتلات F-35 المتمركزة في بورتو ريكو، إضافة إلى مقاتلات F-22 Raptor، لتنفيذ ضربات دقيقة ضد عقد منظومة IADS الفنزويلية. المؤكد تكتيكيًا أن نظامًا واحدًا على الأقل من طراز 9K317E Buk-M2E تم تدميره، فيما بقي وضع بطاريات S-300VM غير مؤكد، في ظل انهيار عام لشبكة الإنذار المبكر.
بعد إسقاط المظلة الجوية، انتقلت العملية إلى مرحلتها الثانية: الصدمة المركّزة.
دخلت قاذفات B-1B Lancer المشهد، وأطلقت صواريخ كروز بعيدة المدى من طراز AGM-158 JASSM، مستهدفة مواقع ذات قيمة سيادية مباشرة: قاعدة لا كارلوتا الجوية، حصن فورت تيونا، مطار هيغيروتي، القاعدة البحرية في لا غوايرا، موانئ مختارة، أبراج اتصالات عسكرية، ومراكز قيادة وسيطرة. الضربات كانت قصيرة، كثيفة، ومتزامنة، هدفها فتح نافذة زمنية ضيقة للمرحلة الأخطر.
عند هذه النقطة فقط، بدأ التحرك العمودي.
مروحيات MH-47G Chinook و MH-60M Black Hawk، إلى جانب MH-6M Little Bird، دخلت المجال على ارتفاع منخفض جدًا، بعضها على علو لا يتجاوز 100 قدم فوق سطح الماء. هذه الطائرات لا تُستخدم للنقل التقليدي، بل لعمليات الاختراق العميق خلف خطوط العدو، وهي مزودة بأنظمة ملاحة ليلية متقدمة، وحماية إلكترونية، وقدرة التزود بالوقود جوًا عبر Aerial Refueling Probe. رافقتها منصات هجومية لتأمين الغطاء القريب، فيما تولّت طائرات AH-64E Apache مهام الإسناد الناري.
خلال الاقتراب، تعرّضت إحدى المروحيات لإطلاق نار يُرجّح أنه من منظومة دفاع جوي محمولة MANPADS، وتحديدًا 9K38 Igla، إلا أنها واصلت المهمة دون إسقاط.
حتى هنا، يبدو المشهد كما تحب وسائل الإعلام الأمريكية تقديمه: اقتحام، نيران، ومروحيات في ليل العاصمة.
لكن القراءة الخاصة بنا تقول إن الجزء الحاسم لم يكن هنا.
المعطيات والتحليل الخاص بنا يشيران بوضوح إلى أن العملية ما كانت لتتم بهذا الشكل السلس، ولا بهذا الزمن القصير، لولا خيانات داخلية عميقة داخل بنية الجيش والشرطة، وتحديدًا ضمن الحلقة الضيقة المكلفة بحماية مادورو. المؤشرات ترجّح أن عناصر مقربة جدًا من الطوق الأمني هي من قامت بتحييد الهدف فعليًا، وأن مادورو كان قد أصبح “جاهزًا” قبل وصول قوات دلتا إلى موقعه.
بعبارة أدق:
قوات 1st SFOD-D (Delta Force) لم تأتِ للبحث عن مادورو، بل للاستلام.
هذا ينسجم مع معلومات عن عمل استخباري سابق امتد منذ آب 2025، حيث تواجد فريق صغير على الأرض، درس تحركات مادورو، أنماط إقامته، نقاط ضعفه، وشبكة علاقاته الداخلية. الأخطر في هذا النوع من العمليات ليس السلاح، بل الإنسان الذي يفتح الباب من الداخل.
عند التنفيذ، جرى الاقتحام في منتصف الليل، داخل موقع وُصف بأنه “حصن”. الاشتباكات كانت محدودة زمنيًا لكنها عنيفة، وسقط خلالها عدد كبير من أفراد الحماية الرئاسية، مع تقديرات محلية تشير إلى مقتل نحو 40 عنصرًا. خلال 30 إلى 38 دقيقة فقط، كان مادورو وزوجته قد نُقلا جوًا، وغادرت القوة الأراضي الفنزويلية دون خسائر بشرية مباشرة.
سياسيًا، الضوء الأخضر مُنح قبل أيام، بعد نقاشات حول توقيت التنفيذ، بعضها كان يقترح يوم عيد الميلاد. العملية نُفذت دون إخطار دوائر تشريعية معنية، في مؤشر واضح على حساسيتها وطبيعتها الاستثنائية.
أما الإعلام الأمريكي، فبدأ فورًا بإضافة لمساته الهوليودية المعتادة: تضخيم دور الاقتحام، اختزال القصة في مشهد المروحيات، وتقديم العملية كنسخة جديدة من “نبتون سبير”. هذه السردية تخدم الداخل الأمريكي، لكنها تُخفي الحقيقة الأهم: لا رأس سلطة يُؤخذ من دون تصدّع داخلي مسبق.
بعد فنزويلا، تتجه الأنظار إلى ما بعدها. كوبا، غرينلاند، وإيران تُذكر في الخطاب السياسي، مع تصعيد لفظي تجاه دول أخرى. الاهتمام بغرينلاند ليس نزوة، بل قراءة باردة لموقع استراتيجي، وموارد نادرة، وصراع نفوذ في القطب الشمالي، في مواجهة روسيا والصين، وبمنطق الصفقات الذي يحكم عقلية ترامب.
هكذا انتهى يوم أمس.
ليس بحرب، ولا بانقلاب كلاسيكي، بل بعملية مركّبة:
SEAD/DEAD في السماء
خيانة في الداخل، اقتحام في اللحظة الأخيرة، وخروج سريع…
والقصة التي تُروى ليست بالضرورة هي القصة التي حدثت.

المنطقة الرمادية 🧿
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
124💯3👏2
المعضلة في المشهد الإعلامي العربي لا تكمن في نقص الأصوات، بل في فائض الثقة.
ثقة تُمنح لمن لا يملك أدواتها، وتُضخَّم عند من لم يختبر يومًا الفرق بين التحليل والتعليق، أو بين القراءة العسكرية والتمنّي السياسي.
كثير ممن يُقدَّمون للجمهور بوصفهم “محللين” لا يملكون في الحقيقة سوى خطاب إنشائي محمَّل بالمواقف، خالٍ من المنهج. لا خرائط، لا تقدير قوة، لا فهم للزمن العملياتي، ولا إدراك للفارق بين القدرة النظرية والجاهزية الفعلية. كل ما هناك سرديات جاهزة تُسقَط على أي ساحة، مهما اختلفت الجغرافيا والبيئة والخصم.
والمقلق أن هذا الخلل لا يظهر عند الإعلام المعادي فقط، بل يتسلل أيضًا إلى البيئة التي يُفترض أنها أكثر تماسًا مع الصراع وأكثر حرصًا على الدقة. هنا تتحول النوايا الحسنة إلى عبء، ويصبح الخطأ مضاعفًا لأنه يُرتكب باسم “الوعي”.
نموذج شائع في هذا السياق هو المحلل الذي يُفتن بالأداة.
يرى في المسيّرة، أو الصاروخ، أو أي وسيلة قتال، مفتاحًا سحريًا يعوّض كل الفوارق الأخرى. تُجرَّد الأداة من سياقها، وتُفصل عن بيئتها، وتُقارَن تجارب لا يجمعها سوى الاسم. تُسوَّق الفكرة على أن دولة ما باتت قادرة على تهديد عمق قوة عظمى، فقط لأنها تمتلك نسخة محلية من سلاح أثبت فاعليته في ساحة أخرى، ضد خصم آخر، بشروط مختلفة تمامًا.
هنا لا يُسأل السؤال البديهي:
ما طبيعة الخصم؟
ما مستوى اختراقه الاستخباري؟
ما عمق سيطرته الجوية والبحرية؟
ما قدرة الدولة نفسها على حماية مركز القرار قبل التفكير بضرب العمق المعادي؟
وعندما تصطدم هذه السردية بالواقع، لا تتم مراجعتها، بل يجري القفز فوقها، أو الصمت عنها، وكأن ما قيل لم يُقل أصلًا. السخرية هنا ليست في الحدث، بل في الثقة التي سُوِّق بها التحليل قبل أن ينهار أمام أول اختبار جدي.
في المقابل، يظهر نموذج آخر لا يقل خطورة، لكنه أكثر بدائية: المحلل التقني بلا تقنية.
شخص يتحدث عن الطيران الحربي، وأنظمة الاستهداف، وقدرات المقاتلات، بلغة تقريرية حاسمة، بينما يرتكب أخطاء تأسيسية لا تحتاج إلى خبير لاكتشافها. يخلط بين الطرازات، يقارن منصات لا تنتمي للفئة نفسها، ويُحمّل الطائرة ما هو في الحقيقة قرار سياسي أو قيد تسليحي.
تُقدَّم المنصة الجوية وكأنها عاجزة بطبيعتها، لا ترى ولا تصيب، إلا إذا “سُمح لها”. يتم تجاهل أبسط الحقائق: أن الفارق بين سلاح وسلاح لا يكون دائمًا في الرادار أو الحاسوب، بل في نوع الذخيرة، وقواعد الاشتباك، وسقف الاستخدام المسموح. لكن هذه التفاصيل لا تهم من لا يملك أصلًا تصورًا واضحًا عن الفرق بين النظام والتسليح، أو بين القدرة التقنية والقرار السيادي.
النتيجة في الحالتين واحدة:
جمهور يُغذّى بمعلومات واثقة لكنها خاطئة، أو مبالغ فيها، أو ناقصة.
وعي زائف يتكوّن، ثم يُصدم لاحقًا بالواقع، فيُصاب بالإحباط أو الارتباك أو فقدان الثقة بكل شيء.
وهنا تكمن الخطورة الحقيقية.
ليس في خطأ معلومة، بل في تآكل مفهوم التحليل نفسه.
عندما يصبح التحليل مجرد موقف سياسي مُزيَّن بمصطلحات عسكرية، أو معرفة سطحية مغطاة بنبرة خبير، نفقد أهم أدوات الصمود: الفهم.
التحليل الجاد لا يُجامل، ولا يصرخ، ولا يستعرض.
يعترف بالحدود، يفرّق بين الرغبة والقدرة، ويترك مساحة للاحتمال والخطأ.
ومن لا يحتمل أن يقول “هذا معقّد” أو “لا نملك كل المعطيات بعد”، لا ينبغي له أن يقدّم نفسه مرشدًا لوعي جمهور يعيش أصلًا تحت ضغط الصراع.
في زمن الحروب المركّبة، أخطر ما يمكن تقديمه ليس الدعاية المعادية، بل الطمأنينة الزائفة الصادرة من الداخل.

المنطقة الرمادية 🧿
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
11👏44
المنطقة الرمادية | GRAY ZONE
لم يبدأ ما جرى في فنزويلا يوم أمس من بابٍ ولا من شارع، بل من السماء. قبل أي حديث عن “اعتقال” أو “خطف”، كانت المعركة قد حُسمت في طبقتها العليا: طبقة السيطرة الجوية والإلكترونية. في الساعات الأولى، حلّقت مقاتلات الحرب الإلكترونية EA-18G Growler على مسافات مدروسة…
ما يجري في فنزويلا حاليا ليس أكثر من رد فعل أمني بعد اقتراب طائرة مسيّرة لمسافة خطرة من محيط ميرافلوريس ما استدعى تدخّل الحرس الرئاسي الفنزويلي وفتح النار كإجراء احترازي. لا انقلاب، ولا اقتحام، ولا مشهد سينمائي… مجرد مسيّرة اقتربت أكثر مما ينبغي.
والمفارقة الساخرة هنا أن فنزويلا نجحت في رصد طائرة مسيّرة صغيرة وبسهولة، لكنها لم تتمكّن قبل ايام من رصد قوات دلتا بكل سربها الجوي وهي “تدخل وتخرج” وتعتقل الرئيس مادورو خلال نصف ساعة.
أحيانًا تكون المشكلة ليست في الرادارات… بل في القصص التي يُراد لنا أن نصدقها.
💯72👍1
شهدت مدينة حلب اليوم تجددًا للاشتباكات، تزامنًا مع نزوح عدد من المواطنين من حيّي الشيخ مقصود والأشرفية.
وفي بيان رسمي أعلن "الجيش السوري" أن الأحياء المذكورة ستُعدّ منطقة عسكرية مغلقة اعتبارًا من الساعة الثالثة بعد ظهر اليوم، داعيًا المدنيين إلى الابتعاد عن مناطق التوتر.

أفاد مسؤول سوري بأن قوات قسد أفرجت عن جميع المعتقلين في سجن الشكيف بمحافظة حلب، مشيرًا إلى أن من بين المفرج عنهم عناصر من تنظيم داعش.

تظهر في الصورة احياء الاشرفية و الشيخ مقصود اثناء تصويرها بالطائرة المسيرة "شاهين"
42💯1
تكشف عملية نفذتها قوات خاصة أمريكية ضد سفينة شحن كانت في طريقها من الصين إلى إيران، وأسفرت عن اعتراض مُخلِّطات كوكبية (Planetary Mixers)، عن عنق زجاجي حرج في برنامج الصواريخ الإيراني.
فمن دون الوقود الصلب، يتضرر معدل الإطلاق، تغيب الجاهزية السريعة، وتتراجع القدرة على إعادة ترميم منظومة الصواريخ الباليستية خلال وقت قصير.
المعركة الحقيقية هنا لا تدور حول عدد الصواريخ أو مداها، بل حول المُخلِّطات الكوكبية نفسها، وحول سلسلة الإمداد الصينية التي تعتمد عليها طهران لإدامة قدرتها الصاروخية.

خلال السنوات الأخيرة، تبيّن أن إحدى أكثر العقد حساسية في برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية ليست منصة الإطلاق ولا الرأس الحربي، بل مرحلة إنتاج الوقود الصلب، وتحديدًا ما يُعرف صناعيًا بـ المُخلِّطات الكوكبية (Planetary Mixers). هذه المعدات ليست تفصيلًا ثانويًا، بل تمثّل القلب التقني لعملية خلط المركبات الكيميائية المعقّدة التي تمنح الصاروخ ميزة الجاهزية السريعة، مقارنة بصواريخ الوقود السائل التي تتطلب وقت إعداد أطول وتكون أكثر عرضة للرصد والاستهداف.
الضربات التي استهدفت هذه الحلقة الصناعية، سواء داخل إيران أو على امتداد خطوط الإمداد الإقليمية، لم تكن عشوائية. منشآت في بارتشين، خوجير، شاهرود وغيرها، إضافة إلى عمليات نوعية سابقة في سوريا ولبنان، أدت إلى تراجع ملموس في وتيرة الإنتاج، لا في الخطاب، بل في الأرقام الفعلية وقدرة التعويض.
خلال المواجهة الأخيرة، لوحظ أن كثافة الإطلاقات الباليستية الإيرانية شهدت انخفاضًا تدريجيًا بعد الأيام الأولى، وهو ما يرتبط مباشرة بعاملين متلازمين:
الأول، تدمير منصات إطلاق ومخازن جاهزة.
والثاني، وهو الأهم، تعقيد عملية إعادة الإنتاج السريع في ظل نقص المعدات الصناعية الثقيلة اللازمة لتجهيز وقود صلب بكميات كبيرة.
قبل هذه الضربات، كانت التقديرات تشير إلى امتلاك إيران آلاف الصواريخ الباليستية بمستويات مختلفة من الجاهزية، مع طموح للوصول إلى مخزون أكبر بكثير. لكن ما حدث لاحقًا كشف الفجوة بين امتلاك التصميم وامتلاك القدرة الصناعية المستدامة.
في هذا السياق، برز المسار الصيني كخط إمداد حيوي. شحنات بحرية، مواد كيميائية حساسة مثل بيركلورات الصوديوم، ومعدات مزدوجة الاستخدام، جميعها تشكّل شريانًا لإعادة البناء. هذا الاعتماد لا يعني غياب الكفاءة المحلية، لكنه يعكس أن إعادة تشغيل منظومة معقّدة كهذه تحتاج وقتًا، ومعدات يصعب تعويضها محليًا بسرعة، خصوصًا تحت رقابة استخبارية مشددة.
المفارقة أن إعادة بناء الأبنية والمنشآت قد تكون الأسهل، بينما العنق الزجاجي الحقيقي يبقى في استيراد أو تصنيع المُخلِّطات نفسها، وهي معدات ضخمة، عالية الدقة، ولا يمكن تمريرها بسهولة دون أن تترك أثرًا.
في المحصلة، ما يجري ليس سباق أرقام ولا استعراض تصريحات، بل معركة صامتة على كفاءة الإنتاج. كل تأخير في هذه الحلقة الصناعية ينعكس مباشرة على الجاهزية، وعلى زمن الاستجابة، وعلى ميزان الردع الفعلي، لا النظري.

المصدر/ معهد الما

المنطقة الرمادية🧿
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
32💯1
لم تعد طائرة شاهد مجرّد ذخيرة طائرة تبحث عن إحداثيات ثابتة. ما يجري يشير بوضوح إلى انتقالها من أداة استنزاف تقليدية إلى منصة كمين جوي متحرك. تسليح النسخة الروسية من شاهد-136 المعروفة باسم جيران-2 بصواريخ أرض–جو محمولة على الكتف، مثل إيغلا-إس لا يمكن قراءته كتطوير تقني محدود، بل كتحوّل تكتيكي يعيد صياغة معركة الاعتراض الجوي فوق أوكرانيا من أساسها.
لسنوات، بُنيت عقيدة إسقاط الشاهد على مبدأ واحد: الاقتراب الآمن. المروحيات والطائرات الأوكرانية كانت تدخل مسارات قريبة، وتُسقط الدرون بالرشاشات أو المدفعية الخفيفة، محققة نسب نجاح عالية وبكلفة محدودة. هذا النجاح نفسه هو ما استدعى الرد. في مرحلة أولى، جرى اختبار دمج صواريخ جو-جو قصيرة المدى من طراز R-60 على متن جيران-2 لاستهداف المروحيات أثناء لحظة الاقتراب. عشرات الاشتباكات أثبتت أن الفكرة قابلة للتكرار. بعدها جاء التطور الأخطر: إدخال منظومات MANPADS، وعلى رأسها إيغلا إس، ضمن حمولة الدرون نفسها.
هنا تغيّرت القواعد. الصاروخ لا يعمل بإطلاق ذاتي أعمى، بل عبر تحكّم بشري عن بعد، مستند إلى كاميرا ومودم راديو، يتيحان للطائرة التحليق بنمط دائري متعمّد، أشبه بسلوك استفزازي محسوب، يهدف إلى جذب المروحية أو الطائرة المعترِضة إلى داخل نطاق الاشتباك الذي يصل إلى نحو ستة كيلومترات. ما كان يُعدّ مسافة أمان، أصبح فجأة منطقة قتل محتملة.
اقتصاديًا، لا تزال المعادلة تميل لصالح هذا الخيار. حتى مع إضافة الصواريخ وأجهزة الاتصال والتحكّم، تبقى كلفة «الشاهد» أقل بكثير من كلفة صاروخ دفاع جوي تقليدي أو خسارة منصة مأهولة كاملة. هذه ليست صدفة، بل جزء من منطق تشبع مدروس: إجبار الدفاعات على استهلاك موارد عالية القيمة في مواجهة منصات منخفضة الكلفة نسبيًا، مع رفع مستوى المخاطر على الطيارين أنفسهم.
إضافة الكاميرات الخلفية ومودمات الاتصال لم تكن تفصيلاً ثانويًا. هذه الإضافات فتحت الباب أمام إدارة جماعية للطائرات في الزمن الحقيقي، وقلّصت الاعتماد على المسارات المبرمجة مسبقًا. الدرون لم تعد (تذهب وتموت)، بل تُدار، تُراقَب، وتُستخدم كأداة تفاعل تكتيكي حي داخل ساحة المعركة.
النتيجة المباشرة كانت تآكل فعالية الاشتباك القريب. المروحيات التي شكّلت سابقًا رأس الحربة في اعتراض الشاهد، باتت مضطرة لإعادة حساب المسافات والزوايا وسيناريوهات الهروب. أي اقتراب غير محسوب قد يعني إسقاطًا فوريًا. هذا التحوّل دفع الجانب الأوكراني إلى تكثيف الاعتماد على بدائل أقل كلفة وأقل مخاطرة، مثل درونات الاعتراض، ومنصات FPV الرخيصة، وحلول الحرب الإلكترونية، بدل الزج بالمروحيات في فضاء لم يعد آمنًا.
لكن المشهد الأوسع يكشف دائرة مكتملة. حين نجحت منصة غير مأهولة في إسقاط مقاتلة مأهولة بصاروخ جو-جو، كان ذلك إعلانًا مبكرًا عن كسر احتكار السماء. ما يحدث الآن هو الوجه الآخر للعملة: تحويل الطائرة المسيرة نفسها إلى صيّاد، لا مجرد هدف. ومع دخول نسخ نفاثة بمدى أطول وحمولة أوسع إلى الخدمة، تتكرّس معادلة جديدة مفادها أن الحرب الجوية لم تعد صراع سيطرة فقط، بل صراع استنزاف عصبي واقتصادي طويل النفس.
في هذا السياق، لم تعد (شاهد)أداة ضرب فحسب، بل وسيلة لإرهاق منظومة كاملة: دفاعات جوية، طيارين، قرارات، وأعصاب. والسماء، كما يبدو، لم تعد مساحة تفوّق… بل مساحة اختبار مستمر لمن يتعب أولًا.

المنطقة الرمادية 🧿
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
94👏2
#اليمن_في_شهر

خلال الشهر الأخير، لم يكن اليمن ساحة معارك مفتوحة بقدر ما كان مسرح إعادة تموضع للقوى، حيث تحرّكت الفواعل الأساسية وفق منطق السيطرة السريعة لا الاستنزاف، ووفق حسابات إقليمية أعلى من قدرة الفصائل المحلية على الاحتمال. ما جرى في الجنوب لم يكن انفجارًا مفاجئًا، بل نتيجة تراكم هدوء طويل ظنّه البعض فراغًا يمكن ملؤه بالقوة. المجلس الانتقالي الجنوبي اندفع أولًا، مستفيدًا من حالة الترهل داخل التشكيلات التابعة للشرعية، ومن الانسحابات الصامتة التي فتحت له حضرموت والمهرة وشبوة وأبين دون معارك حقيقية. الانتشار كان واسعًا، سريعًا، أقرب إلى عملية سيطرة إدارية مسلحة منه إلى حرب، لكن هذا الانتشار افتقر منذ لحظته الأولى لأي عمق دفاعي أو قدرة على الصمود في حال تغيّر المزاج الإقليمي. السيطرة على سيئون والمكلا وحقول النفط والموانئ لم تكن نتيجة تفوق عسكري بقدر ما كانت انعكاسًا لانهيار منظومة القرار داخل قوات الحكومة، وانقسام الولاءات القبلية والعسكرية، مع افتراض خاطئ بأن الدعم الإماراتي سيبقى مظلة دائمة.
في تلك المرحلة، بدت خريطة الجنوب وكأنها حُسمت خلال أيام، لكن هذه الخريطة كانت هشّة، مرسومة على رمل سياسي لا يحتمل أول ضغط حقيقي. حين انتقل المجلس الانتقالي من فرض أمر واقع محدود إلى إعلان نوايا انفصالية صريحة، اصطدم مباشرة بالخط الأحمر السعودي. هنا تغيّر مسار الأحداث كليًا. التدخل السعودي لم يكن تدريجيًا، بل حاسمًا، بدأ برسائل سياسية قصيرة، ثم انتقل سريعًا إلى استخدام القوة الجوية كأداة كسر للتوازن. الضربات الجوية لم تُصمم لاستنزاف المجلس الانتقالي، بل لشلّه نفسيًا وسياسيًا، ولإرسال إشارة واضحة للإمارات بأن الاستمرار في هذا المسار سيؤدي إلى مواجهة غير مرغوبة. لحظة استهداف خطوط الإسناد، بدأ الانكفاء، ومع إعلان الانسحاب الإماراتي، فقد المجلس الانتقالي العنصر الوحيد الذي كان يمنحه القدرة على الصمود.
الشرعية دخلت المشهد في توقيت محسوب، لا كمبادِر بل كمستفيد. التقدم الذي حققته القوات الحكومية لم يكن نتاج إعادة بناء أو تماسك داخلي، بل نتيجة فراغ صنعه القصف الجوي والضغط السياسي. استعادة سيئون والمكلا وحضرموت والمهرة جرت بسرعة لافتة، وبكلفة محدودة، لأن المعركة كانت قد حُسمت في الجو وقبل أن تبدأ على الأرض. لكن هذا “النصر” حمل في داخله هشاشته؛ فالشرعية استعادت الجغرافيا دون أن تستعيد الثقة، واضطرت إلى القيام بتغييرات واسعة داخل هياكلها العسكرية والسياسية، في محاولة متأخرة لإغلاق أبواب الخيانة والانقسام التي كادت تطيح بها من الداخل. إقصاء شخصيات ورفع الغطاء عن حلفاء الأمس كشف أن المعركة الحقيقية داخل معسكر الشرعية لم تنتهِ، بل تأجلت.
في مقابل كل هذا الصخب الجنوبي، كان الحوثي (انصار الله) يراقب بصمت. لم يفتح جبهة، لم يغامر بتصعيد، ولم يمنح خصومه فرصة لتوحيد صفوفهم ضده. ترك الجنوب يستهلك نفسه، وترك الشرعية والسعودية والإمارات ينشغلون بصراع النفوذ، بينما هو يثبت مواقعه في الشمال، يعيد ترتيب قواته، ويستفيد من غياب الضغط العسكري المباشر. خلال هذا الشهر، لم يخسر الحوثي شيئًا، بل كسب الوقت، وهو أثمن ما يمكن أن يربحه فاعل في حرب طويلة النفس. كل يوم انقسام في الجنوب، وكل ضربة ثقة داخل معسكر خصومه، كانت تصب في صالحه دون أن يطلق رصاصة واحدة.
ما كشفه هذا الشهر أن اليمن لا يُحكم بالقوة المحلية وحدها، وأن أي تمدد لا يستند إلى غطاء إقليمي متين محكوم بالانهيار السريع. كما كشف أن الشرعية، رغم استعادتها للأرض، لا تزال كيانًا هشًا، يعتمد على التدخل الخارجي أكثر مما يعتمد على بنيته الذاتية. أما الجنوب، فقد تلقى ضربة قاسية لمشروع الانفصال بالقوة، لكنه لم يفقد بالضرورة دوافعه، بل عاد إلى الكمون بانتظار لحظة أكثر ملاءمة. وفي الخلفية، يخرج الحوثي من هذه الجولة أكثر تماسكًا وأقرب إلى فرض نفسه كطرف لا يمكن تجاوزه في أي تسوية قادمة.
اليمن، خلال شهر واحد، لم يقترب من الحل، بل أعاد تدوير أزمته بصيغة جديدة. الخرائط تغيّرت مؤقتًا، لكن موازين القوة العميقة بقيت على حالها، وربما أصبحت أكثر اختلالًا مما كانت عليه.

المنطقة الرمادية 🧿
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
74👏2
Forwarded from كتيبة الغيب
يُنقل عن أحد الإخوة في عام 2020 أنه خلال إحدى عمليات «أصحاب الكهف» المباركة كان المخطط إحراق رتلٍ كامل، لولا التراجع حين تبيّن أن حمايات الاحتلال الأمريكي كانوا من أبناء الإسلام والتشيّع.

هل ينسجم هذا السلوك مع نهج بدر أو مع إرث أبناء السيد محمد باقر الحكيم (رضوان الله عليه) ؟
وهل يمكن تبرير مثل هذه الأفعال بدوافع مادية تُقدَّر بخمسة عشر مليون دولار؟

#كتيبة_الغيب
8🔥43
المنطقة الرمادية | GRAY ZONE
لم يبدأ ما جرى في فنزويلا يوم أمس من بابٍ ولا من شارع، بل من السماء. قبل أي حديث عن “اعتقال” أو “خطف”، كانت المعركة قد حُسمت في طبقتها العليا: طبقة السيطرة الجوية والإلكترونية. في الساعات الأولى، حلّقت مقاتلات الحرب الإلكترونية EA-18G Growler على مسافات مدروسة…
ما جرى في فنزويلا مطلع عام 2026 لا يمكن فهمه اليوم من زاوية عسكرية، لأن هذه الزاوية استُهلكت وجرى تفكيكها تفصيلاً في منشور سابق. العملية نفسها انتهت، والاشتباك لم يعد في السماء ولا عند بوابات القصر، بل انتقل إلى ما هو أخطر: الاقتصاد، الطاقة، وإعادة هندسة النفوذ.
الولايات المتحدة لا تتصرف في فنزويلا بوصفها دولة “محرَّرة” بقدر ما تتعامل معها كملف اقتصادي مفتوح. خطاب ترامب الأخير لم يكن احتفاليًا ولا رمزيًا، بل مباشرًا وصريحًا إلى حد الفجاجة: فنزويلا الجديدة ستضخ ملايين البراميل من النفط يوميًا إلى السوق الأمريكية. هذه الجملة وحدها تختصر جوهر ما بعد مادورو. واشنطن لم تُنفق رأس مال سياسي وعسكري لتغيير وجه كاراكاس، بل لتغيير اتجاه النفط.
هذا التحول يعني عمليًا إعادة ربط قطاع الطاقة الفنزويلي بالاقتصاد الأمريكي، سواء عبر الشركات الكبرى، أو عبر اتفاقات توريد طويلة الأمد، أو من خلال تفكيك كل ما بُني خلال العقدين الماضيين من شراكات “بديلة”. فنزويلا لم تعد ورقة أيديولوجية، بل أصبحت خزانًا طاقيًا يُعاد توجيهه قسرًا نحو الشمال.
في قلب هذه المعادلة تقف الصين، لا كخصم عسكري، بل كخاسر اقتصادي مباشر. بكين ليست متفرجًا في فنزويلا، بل شريك مالي ونفطي عميق، راكم قروضًا، مشاريع، واحتياطيات مرتبطة بسداد طويل الأمد عبر النفط. أي إعادة صياغة للنظام الاقتصادي الفنزويلي تحت المظلة الأمريكية تعني بالضرورة ضرب هذه الشبكة، إما عبر إعادة التفاوض، أو تجميد الالتزامات، أو تحويل مسارات التصدير بما يفرغ الاتفاقات الصينية من مضمونها.
الرسالة الأمريكية هنا أوضح من أي بيان دبلوماسي: الصراع مع الصين لا يُدار فقط في بحر الصين الجنوبي أو حول تايوان، بل في حقول النفط، والموانئ، والدول الهشة التي بنت فيها بكين نفوذًا اقتصاديًا دون قدرة على حمايته سياسيًا. فنزويلا تصبح نموذجًا تحذيريًا، لا استثناءً.
الأخطر بالنسبة للصين ليس الخسارة المالية بحد ذاتها، فهي قابلة للاحتواء، بل سابقة كسر الضمان غير المكتوب: أن الاستثمار الصيني محمي طالما هو “اقتصادي”. واشنطن كسرت هذا الافتراض، وأثبتت أن الاقتصاد ليس خطًا محايدًا في الصراع، بل ساحة حرب مؤجلة.
في هذا السياق، تبدو فنزويلا أقل أهمية بذاتها، وأكثر أهمية بوظيفتها الرمزية. ما يحدث فيها هو إعادة تعريف لمعنى النفوذ: من يملك القدرة على فرض اتجاه النفط، يملك مفاتيح السياسة. ومن يعجز عن حماية استثماراته، سيُجبر عاجلاً أو آجلاً على إعادة التفكير في تمدده العالمي.
هكذا، تنتقل المعركة من الغارات إلى العقود، ومن القصور إلى الآبار، ومن إسقاط الأنظمة إلى إعادة توزيع الثروة. وما بعد فنزويلا لن يكون استثناءً، بل اختبارًا أوليًا لما تنوي واشنطن فعله بكل مساحة ترى فيها نفوذًا صينيًا بلا مظلة ردع حقيقية.

المنطقة الرمادية 🧿
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
95👏4
يعرف صانع القرار في تل أبيب، كما في العواصم الغربية، أن ما يجري داخل إيران من اضطرابات شعبية لا يرقى – بطبيعته البنيوية – إلى مستوى إسقاط الدولة أو كسر نظام ولاية الفقيه. هذه التحركات، مهما توسعت جغرافيًا أو اشتد زخمها الإعلامي، تبقى محصورة في إطار الضغط الداخلي وخلق توتر أمني مؤقت، دون امتلاك الأدوات التي تسمح لها بإحداث انقلاب حقيقي في معادلة الحكم، حتى في حال تلقيها دعمًا سياسيًا أو إعلاميًا خارجيًا مباشرًا.
الاندفاع الإعلامي والتصريحات الغربية–الإسرائيلية، من تغريدات لمسؤولين سابقين إلى حملات منظمة في المنصات الدولية، لا تُقرأ كتعاطف مع الشارع بقدر ما تُفهم كمحاولة مدروسة لدفع طهران إلى رد فعل متسرع. المطلوب ليس “انتصار المتظاهرين”، بل استدراج القيادة الإيرانية إلى خطوة خاطئة تُكلفها سياسيًا أو عسكريًا، وتفتح الباب أمام تصعيد أوسع.
ضمن هذا الإطار، تعمل إسرائيل على تراكم الذرائع، لا على صناعة الوقائع. مرة يُطرح الملف النووي، ثم يُعاد تدوير البرنامج الصاروخي، ثم تُستثمر قضية المحتجين، وكلها مسارات تصب في هدف واحد: خلق بيئة تبريرية لضربة عسكرية محتملة، شرط أن تُقدَّم إيران بوصفها الطرف الذي بدأ الاشتباك. هذه هي المعادلة التي تسعى تل أبيب إلى فرضها: ضربة إيرانية أولى، تُحوَّل لاحقًا إلى صك تفويض أمريكي بحرب أوسع.
وعلى الأرض، حتى لو افترضنا – نظريًا – أن موجة الاحتجاجات امتدت من سيستان جنوبًا حتى گلستان شمالًا، فإن النتيجة تبقى واحدة: لا تغيير استراتيجي دون قيادة، ولا إسقاط نظام دون مشروع واضح. ما يحدث يفتقر إلى رأس سياسي جامع، وإلى بنية تنظيمية قادرة على تحويل الغضب إلى مسار إسقاط مدروس، كما شهدنا في الثورات التي نجحت تاريخيًا. ما يجري أقرب إلى انفجارات غضب متقطعة، لا إلى حركة ثورية مكتملة الأركان.
هذا النمط ليس جديدًا على إيران. فمنذ عقود، تتكرر الاحتجاجات بوصفها وسيلة ضغط اجتماعي ورسالة اعتراض، لكنها تفشل في زعزعة أساس النظام. السبب لا يكمن فقط في القبضة الأمنية، بل في طبيعة الدولة نفسها؛ دولة لم تعد تعيش هشاشة مرحلة محمد مصدق، ولا تعاني فراغ القيادة، ولا تفتقر إلى الشرعية الثورية التي ما زالت تشكل ركيزة تماسك داخلي، في ظل غياب شخصية جامعة قادرة على توحيد الشارع كما فعل الإمام الخميني.
الأهم أن إيران ليست معزولة في ميزان القوى الدولي. الصين، التي باتت تمثل الرئة الاقتصادية الأهم لطهران، تنظر إلى استقرار النظام الإيراني كجزء من أمنها الطاقوي المباشر. فإيران تُعد أحد أكثر مصادر النفط موثوقية لبكين في ظل العقوبات، وأي انهيار داخلي هناك سيُربك حسابات الطاقة الصينية ويضرب مصالح استراتيجية لا يمكن التفريط بها بسهولة.
روسيا، بدورها، تتعامل مع إيران بوصفها شريكًا عسكريًا فعليًا لا مجرد حليف سياسي. التعاون في مجالات التسليح، وعلى رأسها الطائرات المسيّرة من طراز “شاهد” التي ظهرت بوضوح في ساحات القتال الروسية، يعكس مستوى تشابك يجعل من سقوط النظام الإيراني خسارة مباشرة لموسكو، خصوصًا في لحظة صدام مفتوح مع الغرب.
حتى باكستان، التي غالبًا ما تُستبعد من هذا المشهد، لا ترى في سيناريو قيام سلطة جديدة موالية لواشنطن وتل أبيب في طهران خيارًا مقبولًا. فوجود حكومة إيرانية متماهية مع المشروع الأمريكي–الإسرائيلي سيمنح الهند هامشًا استراتيجيًا أوسع ويخلّ بتوازن حساس في جنوب آسيا، وهو ما لا يخدم المصالح الباكستانية بأي شكل.
في هذا السياق، تبدو مشاهد الاعتداء على الرموز الدينية كاقتحام وإحراق ضريح محمد بن موسى الكاظم في خوزستان مؤشرًا على فوضى غضب غير موجه، لا على مسار تغيير منظم. الشرق الأوسط قابل للانقلاب في لحظة، نعم، لكن ليس كل اضطراب يولّد سقوطًا، وليس كل دخان يخفي خلفه حريقًا استراتيجيًا. أحيانًا، يكون كل ما يُراد له أن يتحول إلى شرارة حرب… مجرد ضجيج في معركة أطول وأعقد بكثير.

المنطقة الرمادية 🧿
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
123👏2
ملف المعتقلين لم يعد تفصيلا عالقا، ولا خطأ إداريا يمكن تغطيته بمرور الوقت. هو جريمة مؤجلة تُدار بوعي كامل، وكل من يواصل التعامل معها بوصفها ملفا قابلا للتدوير، يتحمل مسؤوليته كاملة، بالفعل أو بالصمت. هؤلاء لم يُعتقلوا لأنهم خالفوا القانون، بل لأنهم أصبحوا غير منسجمين مع مرحلة المساومات، فكان القيد هو الحل الأسهل، والأقل كلفة سياسيا.
السجن عالم مختلف، لا يفهمه من يراقبه من خلف المكاتب والامتيازات. عالم كشفه الله للناس عبر أنبيائه وأوليائه عليهم السلام، لا ليُبرر الظلم، بل ليعرّيه. من يوسف عليه السلام، إلى الإمام موسى الكاظم عليه السلام في ظلمات سجون بغداد، إلى الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام في طوس، كان السجن مساحة انكشاف: انكشاف للظالم، ولمن اصطف معه، ولمن اختار السلامة على حساب الحق. صمت الكاظم عليه السلام لم يكن حيادا، بل إدانة صامتة هزّت عروش، وما زالت تفعل.
اليوم يُعاد إنتاج المشهد، لكن بأدوات أنعم وأسماء جديدة. معتقلو المقاومة يُتركون عمدا في فراغ قانوني مقصود، لا هو حسم ولا هو إفراج، لأن استمرار القيد بات ورقة ضغط، ووسيلة ضبط، ورسالة لمن يفكر بالخروج عن السقف المرسوم. وبين هذا وذاك، تُستهلك أعمار فتية، وتُكسر عوائل، بينما يختبئ بعض المتورطين خلف عناوين الدولة، ويتقن آخرون لعب دور الوسيط النظيف.
نقولها بوضوح: من بيده هذا الملف إداريا أو سياسيا، ولم يحسمه، هو طرف فيه. الإحسان بالظن لم يعد كافيا، والصمت لم يعد مقبولا. من يرى نفسه بريئا، فليخرج للعلن، وليضع كل ما لديه بلا مواربة، وليبرئ ذمته أمام الله وأمام جمهوره، لأن التردد هنا ليس حكمة، وتأجيل الحسم ليس مسؤولية، بل شراكة كاملة في استمرار الظلم.
والأخطر أن صوت الشباب لم يعد قابلا للاحتواء. ما كان يُدار في الغرف المغلقة، خرج إلى الشارع، ووصل إلى الإعلام، وصار مادة وعي عام. لم تعد القضية مختبئة خلف تفاهمات ولا مموهة بلغة المصالح. الأسئلة اليوم مباشرة: من المسؤول عن هذا الاعتقال؟ من قرر استمرار هذا الصمت لثلاث سنوات؟ ومن يحمي هذا الملف من الحسم؟
كل يوم تأخير لا يخفف الضغط، بل يضاعفه. وكل محاولة لتمييع القضية أو القفز عليها، ستُسجل كدليل إضافي. هذا الملف لن يُغلق، بل يكبر، ويتحول من عبء أخلاقي إلى خطر سياسي، يأكل من تواطأ فيه، ومن ظن أن الزمن كفيل بإطفائه.
هذه ليست قضية تُدفن، ولا ذاكرة تُرهق. الحقيقة خرجت، والشارع سمع، والشباب قرروا المواجهة الطويلة. إما كشف كامل وتحمل صريح للمسؤولية الآن، أو استمرار هذا المسار إلى نهاياته الطبيعية، حيث لا تنفع البيانات، ولا تحمي المواقع، ويُسأل كل طرف عمّا فعله… وعمّا اختار أن لا يفعله.

#الحرية_للضيف_وابناء_البلد
👏973
Forwarded from الموقف
قد يُفتح لنا باب النشر…

وعندها لن يبقى شيء في الظل، فكل من أغلق ملف الإخوة المعتقلين سيُكشف بالأسماء، مدعّمًا بالأدلة والصور والبراهين.

﴿وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾
8🔥22🤔1
في الكواليس الأمريكية، تسربت عبر وول ستريت جورنال معطيات عن مناقشات تمهيدية داخل إدارة ترامب، شارك فيها مسؤولون كبار، تتعلق بكيفية تنفيذ ضربة محتملة ضد إيران إذا ما قرر الرئيس ترجمة تهديداته المتكررة إلى فعل عسكري. الحديث بحسب الصحيفة دار حول سيناريوهات عامة، شملت تحديد أهداف محتملة، دون الوصول إلى إجماع أو إصدار أوامر تنفيذ، ودون أي تحريك فعلي لقوات أو معدات. حتى داخل الرواية الأمريكية نفسها، جرى التأكيد على أن ما يجري لا يتجاوز التخطيط الروتيني، ولا توجد مؤشرات على هجوم وشيك.
وهذا يتقاطع مع ما أشرنا إليه سابقًا. فالمنطقة لم تشهد خلال الأيام الماضية أي جسر جوي أمريكي كثيف أو تحركات لوجستية غير اعتيادية باتجاه الشرق الأوسط، من النوع الذي يسبق عادة العمليات الكبرى. لا قواعد امتلأت، ولا أسراب نُقلت على عجل، ولا وحدات دعم أعيد تموضعها. التحرك الوحيد اللافت اقتصر على وصول 12 مقاتلة من طراز F-15E Strike Eagle ضمن انتشار مجدول مسبقًا إلى منطقة مسؤولية القيادة المركزية، وهو إجراء اعتيادي لا يصلح بحد ذاته كمؤشر حرب.
مع ذلك، تكشف تسريبات الصحيفة أن قادة عسكريين ومسؤولين أمنيين أمريكيين يدرسون، نظريًا، خطة هجوم جوي واسع ضد إيران في حال صدور أمر سياسي بذلك. الخطة الأولية كما عُرضت تقوم على ضربات جوية كبيرة تستهدف البنى العسكرية ومفاصل النظام، مع تركيز خاص على البرنامج الصاروخي الإيراني، باعتباره حجر الزاوية في معادلة الردع.
من زاوية التحليل، وإذا تجاوزنا الضجيج الإعلامي، فإن أي قرار أمريكي بالذهاب نحو المواجهة يضع البنتاغون أمام مسارين كلاسيكيين سبق اختبارهُما. الأول هو عقيدة “قطع رأس الأفعى”: ضربات دقيقة ومركزة تستهدف القيادات السياسية والعسكرية العليا، على أمل إحداث شلل في منظومة القرار. هذا السيناريو جُرّب في العراق عام 2003، حين حاولت واشنطن اصطياد صدام ورموز نظامه في الساعات الأولى، وفشل، ليتحول بعده التدخل إلى حرب شاملة.
المسار الثاني هو حملة جوية واسعة وطويلة النفس، شبيهة بحرب الخليج عام 1991، لكن مع اختلاف جوهري هذه المرة: الهدف لا يقتصر على تحييد القدرات العسكرية، بل يتجاوز ذلك إلى محاولة إسقاط النظام الإيراني نفسه، وهو رهان أثقل كلفة وأكثر تعقيدًا سياسيًا وعسكريًا.
نظريًا فقط، يُطرح أحيانًا سيناريو الإنزال أو العمليات الخاصة المحدودة، على غرار ما جرى في فنزويلا، لكن هذا الخيار يبدو شبه خيالي عند إسقاطه على الحالة الإيرانية، نظرًا للفوارق الهائلة في الجغرافيا، والعمق البشري، والبنية العسكرية، فضلًا عن أن الرد الإيراني في مثل هذا السيناريو سيكون مباشرًا ومؤلمًا وعلى أكثر من مسرح كما وصلنا من بعض المصادر الحصرية لقناتا ان العمليات ستكون بمشاركة الفصائل العراقية وستشهد الساحة استخدام اسلحة جديدة و تكتيكات لن تخطر على بال احد ولا نستبعد مشاركة حزب الله بشكل مفاجئ و تتسع رقعة المعركة وصولا الى اليمن .
في المحصلة، كل ما يُتداول حتى الآن خطط، تسريبات، تسخين إعلامي يبقى في إطار الضغط السياسي والنفسي. محاولة لدفع إيران نحو ارتكاب خطأ استراتيجي، أو إلى رد متسرع يبرر التصعيد، وهو بالضبط جوهر اللعبة التي أشرنا إليها قبل أيام: حرب أعصاب قبل أن تكون حرب صواريخ، ورسائل قوة أكثر منها نية فعلية للاشتباك… على الأقل في هذه المرحلة.

المنطقة الرمادية 🧿
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
6💯22
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
مجدداََ
مقطع فديو من دائرة الاعلام لمجاميع مجهوله تطلق على نفسها كتيبة الامام جعفر الصادق (عليه السلام)
تظهر مره اخرى بعد ان ظهرة في بغداد قبل يومين والان تظهر في محافظة ديالى بتعليق صور مطالبه باطلاق سراح معتقلي المقاومة
103🔥2😁1