#فوردو_تحت_القصف
قراءة استخبارية وتكتيكية في أولى مراحل الحرب المفتوحة
في أولى لحظات الحرب التي أعلنتها واشنطن تحت اسم "مطرقة منتصف الليل"، وجّهت قاذفات B-2 وقنابل GBU-57 ضربة مباشرة إلى منشأة فوردو النووية. العملية جاءت بوزن ناري ثقيل، ولكنها كانت، عسكريًا، ضربة تكتيكية محدودة في إطار حرب استراتيجية كبرى لم تبدأ إلا لتوها.
أولاً: أهداف الضربة من زاوية العدو
تحليل طبيعة الذخائر المستخدمة، وتوزيع نقاط الضرب، وتوقيت الإقلاع، يكشف أن واشنطن هدفت إلى:
اختبار العمق التحصيني لفوردو باستخدام قنابل خارقة للتحصينات، عبر استهداف فتحات التهوية وممرات تقنية عُلوية.
شل قدرة إيران على التخصيب فوق 60% عبر استهداف مفترض لموقع الطرد المركزي الأساسي.
إرسال رسالة ردع علنية لإسرائيل أولًا، ولإيران ثانيًا، بعد فشل الضغط السياسي والدبلوماسي.
ثانيًا: تكتيك الهجوم – الخداع والتكثيف
حسب المعطيات التي تم تحليلها بعد الضربة:
الضربة استهدفت نقطتين مركزيتين فوق المنشأة، إحداهما حفرتها قنبلة GBU-57 بقطر 7 أمتار، والثانية بعمق تجاوز 13 مترًا، مما يشير إلى استهداف مفاصل حيوية يُعتقد أنها تؤدي إلى غرف التخصيب أو مراكز التبريد.
تم استخدام قنابل خاملة (Inert) أولًا لاختبار امتصاص الطبقات الصخرية، قبل إطلاق الذخائر الفعّالة، في تكتيك يُستخدم عادة لتفريغ الضغط الهيكلي ثم تسديد الضربة القاتلة.
الطائرات المهاجمة اعتمدت على مسارات مفخّخة بالخداع الجغرافي: قاذفات تنطلق من غوام كطُعم، وأخرى فعلية تحلق عبر الأطلسي من الغرب، وهو ما أربك الدفاع الجوي الإيراني، وحيّد الرادارات من الجهة غير المتوقعة.
ثالثًا: كيف تعاملت إيران؟
المثير أن طهران لم تُفاجَأ.
قبل الضربة بـ48 ساعة، تم ردم مداخل الأنفاق بمادة ترابية كثيفة تمتص موجات الانفجار.
شوهدت 16 شاحنة تغادر المنشأة وتنقل أجهزة الطرد المركزي إلى مواقع غير معروفة.
تشير تقديرات إلى أنه تم تفريغ مخزون اليورانيوم المخصب بالكامل، ونقله إلى شبكة بديلة غير مكشوفة.
رابعًا: فوردو لم تسقط… بل استُدرجت الضربة
بُنيت فوردو تحت أكثر من 80 مترًا من الصخور الرسوبية، في قلب جبل طُنبيز. هذه البُنية ليست فقط لحماية منشأة، بل لتكون مصيدة هندسية لأي هجوم مباشر.
الضربات لم تصل إلى أعماق المفاعل المركزي.
الممرات العليا تضرّرت جزئيًا، لكنها ممرات تم الاستغناء عنها مسبقًا.
الأضرار البنائية سطحية نسبيًا، بينما النظام النووي الأساسي تم تعطيله بشكل ذاتي مسبق، وخرج عن التشغيل بفعل إجراءات احترازية.
خامسًا: التداعيات العسكرية – الانكشاف الأميركي يبدأ من هنا
أهم ما في الضربة ليس ما أصاب فوردو، بل ما كُشف من واشنطن:
حجم القوة المستخدمة، أنواع الذخائر، مدى تغطية التزود الجوي، خط سير الهجوم، حتى المرافقة الإلكترونية والسايبرية… كلها كُشفت الآن للخصم.
القواعد الجوية المشاركة، من المتوسط إلى المحيط، دخلت قائمة الاستهداف طويل الأمد.
قدرة إيران على الإخلاء والتشويش والتضليل أثبتت أنها لا تعتمد على "رد الفعل"، بل على هندسة الردع المسبق.
سادسًا: فوردو كانت الطُعم… الرد سيأتي على الأصل
فوردو لم تكن إلا بداية المسار، ونقطة استدراج لضربة ظنّ العدو أنها ستؤثر على الروح النووية. لكن ما لم يدركه الأميركيون أن الضرب على العمق، دون قتل، يُولد انتقامًا ببطء… لكنه يضرب بثقل.
لقد فُتحت أبواب النار… ولكن من سيدفع الثمن ليس فوردو، بل القواعد والمصالح الأميركية في غرب آسيا.
المنطقة الرمادية🧿
قراءة استخبارية وتكتيكية في أولى مراحل الحرب المفتوحة
في أولى لحظات الحرب التي أعلنتها واشنطن تحت اسم "مطرقة منتصف الليل"، وجّهت قاذفات B-2 وقنابل GBU-57 ضربة مباشرة إلى منشأة فوردو النووية. العملية جاءت بوزن ناري ثقيل، ولكنها كانت، عسكريًا، ضربة تكتيكية محدودة في إطار حرب استراتيجية كبرى لم تبدأ إلا لتوها.
أولاً: أهداف الضربة من زاوية العدو
تحليل طبيعة الذخائر المستخدمة، وتوزيع نقاط الضرب، وتوقيت الإقلاع، يكشف أن واشنطن هدفت إلى:
اختبار العمق التحصيني لفوردو باستخدام قنابل خارقة للتحصينات، عبر استهداف فتحات التهوية وممرات تقنية عُلوية.
شل قدرة إيران على التخصيب فوق 60% عبر استهداف مفترض لموقع الطرد المركزي الأساسي.
إرسال رسالة ردع علنية لإسرائيل أولًا، ولإيران ثانيًا، بعد فشل الضغط السياسي والدبلوماسي.
ثانيًا: تكتيك الهجوم – الخداع والتكثيف
حسب المعطيات التي تم تحليلها بعد الضربة:
الضربة استهدفت نقطتين مركزيتين فوق المنشأة، إحداهما حفرتها قنبلة GBU-57 بقطر 7 أمتار، والثانية بعمق تجاوز 13 مترًا، مما يشير إلى استهداف مفاصل حيوية يُعتقد أنها تؤدي إلى غرف التخصيب أو مراكز التبريد.
تم استخدام قنابل خاملة (Inert) أولًا لاختبار امتصاص الطبقات الصخرية، قبل إطلاق الذخائر الفعّالة، في تكتيك يُستخدم عادة لتفريغ الضغط الهيكلي ثم تسديد الضربة القاتلة.
الطائرات المهاجمة اعتمدت على مسارات مفخّخة بالخداع الجغرافي: قاذفات تنطلق من غوام كطُعم، وأخرى فعلية تحلق عبر الأطلسي من الغرب، وهو ما أربك الدفاع الجوي الإيراني، وحيّد الرادارات من الجهة غير المتوقعة.
ثالثًا: كيف تعاملت إيران؟
المثير أن طهران لم تُفاجَأ.
قبل الضربة بـ48 ساعة، تم ردم مداخل الأنفاق بمادة ترابية كثيفة تمتص موجات الانفجار.
شوهدت 16 شاحنة تغادر المنشأة وتنقل أجهزة الطرد المركزي إلى مواقع غير معروفة.
تشير تقديرات إلى أنه تم تفريغ مخزون اليورانيوم المخصب بالكامل، ونقله إلى شبكة بديلة غير مكشوفة.
رابعًا: فوردو لم تسقط… بل استُدرجت الضربة
بُنيت فوردو تحت أكثر من 80 مترًا من الصخور الرسوبية، في قلب جبل طُنبيز. هذه البُنية ليست فقط لحماية منشأة، بل لتكون مصيدة هندسية لأي هجوم مباشر.
الضربات لم تصل إلى أعماق المفاعل المركزي.
الممرات العليا تضرّرت جزئيًا، لكنها ممرات تم الاستغناء عنها مسبقًا.
الأضرار البنائية سطحية نسبيًا، بينما النظام النووي الأساسي تم تعطيله بشكل ذاتي مسبق، وخرج عن التشغيل بفعل إجراءات احترازية.
خامسًا: التداعيات العسكرية – الانكشاف الأميركي يبدأ من هنا
أهم ما في الضربة ليس ما أصاب فوردو، بل ما كُشف من واشنطن:
حجم القوة المستخدمة، أنواع الذخائر، مدى تغطية التزود الجوي، خط سير الهجوم، حتى المرافقة الإلكترونية والسايبرية… كلها كُشفت الآن للخصم.
القواعد الجوية المشاركة، من المتوسط إلى المحيط، دخلت قائمة الاستهداف طويل الأمد.
قدرة إيران على الإخلاء والتشويش والتضليل أثبتت أنها لا تعتمد على "رد الفعل"، بل على هندسة الردع المسبق.
سادسًا: فوردو كانت الطُعم… الرد سيأتي على الأصل
فوردو لم تكن إلا بداية المسار، ونقطة استدراج لضربة ظنّ العدو أنها ستؤثر على الروح النووية. لكن ما لم يدركه الأميركيون أن الضرب على العمق، دون قتل، يُولد انتقامًا ببطء… لكنه يضرب بثقل.
لقد فُتحت أبواب النار… ولكن من سيدفع الثمن ليس فوردو، بل القواعد والمصالح الأميركية في غرب آسيا.
المنطقة الرمادية
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
بعد #الانتصار_الإلهي الكبير الذي تحقّق بعين الله وعين وليّه الإمام القائد السيد علي الخامنئي (دام ظله الشريف)، وبسواعد الحرس الثوري وبقية القوات المؤمنة، في مواجهة الكيان الصهيوني المحتل، وأحلاف الاستكبار العالمي، وأذرع حزب الشيطان...
نستقبل شهر محرّم الحرام، بثقل الحزن على الحسين وأهل بيته، وبعزمٍ لا يلين على المضي في طريقهم، حتى لو امتلأت الطرقات بالمنايا، وحتى لو اشتدّ البلاء.
هو شهرٌ ما جفّت فيه دمعة، ولا برِدت فيه نار الحزن، لكنه أيضًا شهرٌ تتجدّد فيه البيعة، وتشتدّ فيه قبضة السيف، وتُشحَذ فيه الهمم، ويعلو فيه صوت المجاهدين في الثغور:
لن يُنسى الحسين، ولن يُترك ثأره.
ندخل موسم الحسين هذا العام وقلوبنا بين لوعة المأساة ونشوة النصر، وعيوننا تتطلّع نحو الوعد الذي لا يُخلف، يوم يتحوّل الصبر إلى فتح، ويصير الحزن وقودًا للعاصفة، وتُرفع راية “يا لثارات الحسين” في آخر الزمان، لا شعارًا فقط… بل زحفًا مدويًّا يشق طريقه إلى قلاع الظالمين.
يا سواعد المجاهدين...
يا من تقيمون عزاء الحسين على جبهات النار، لا في خيم العزاء...
شدّوا الوثاق، واصبروا صبر زينب، وكونوا أنصار صاحب العصر كما كان العباس سيفًا للحسين.
فالليالي السود لا تدوم،
وكربلاء كانت حزنًا… لكن ما بعدها نصرٌ إلى الأبد.
كل عامٍ ومحرّم يُجدّد فينا وعدًا لا يُنسى، بأن راية الحسين لن تُسقط، حتى تُرفرف فوق القدس والنجف ومكّة... معًا.
لكم الصبر يا أولي البأس، ولكم النصر إن شاء الله.
المنطقة الرمادية🧿
نستقبل شهر محرّم الحرام، بثقل الحزن على الحسين وأهل بيته، وبعزمٍ لا يلين على المضي في طريقهم، حتى لو امتلأت الطرقات بالمنايا، وحتى لو اشتدّ البلاء.
هو شهرٌ ما جفّت فيه دمعة، ولا برِدت فيه نار الحزن، لكنه أيضًا شهرٌ تتجدّد فيه البيعة، وتشتدّ فيه قبضة السيف، وتُشحَذ فيه الهمم، ويعلو فيه صوت المجاهدين في الثغور:
لن يُنسى الحسين، ولن يُترك ثأره.
ندخل موسم الحسين هذا العام وقلوبنا بين لوعة المأساة ونشوة النصر، وعيوننا تتطلّع نحو الوعد الذي لا يُخلف، يوم يتحوّل الصبر إلى فتح، ويصير الحزن وقودًا للعاصفة، وتُرفع راية “يا لثارات الحسين” في آخر الزمان، لا شعارًا فقط… بل زحفًا مدويًّا يشق طريقه إلى قلاع الظالمين.
يا سواعد المجاهدين...
يا من تقيمون عزاء الحسين على جبهات النار، لا في خيم العزاء...
شدّوا الوثاق، واصبروا صبر زينب، وكونوا أنصار صاحب العصر كما كان العباس سيفًا للحسين.
فالليالي السود لا تدوم،
وكربلاء كانت حزنًا… لكن ما بعدها نصرٌ إلى الأبد.
كل عامٍ ومحرّم يُجدّد فينا وعدًا لا يُنسى، بأن راية الحسين لن تُسقط، حتى تُرفرف فوق القدس والنجف ومكّة... معًا.
لكم الصبر يا أولي البأس، ولكم النصر إن شاء الله.
المنطقة الرمادية
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤5🙏1😭1 1
Forwarded from الهدهد | 𝕳𝖔𝖔𝖕𝖔𝖊
الصاروخ #قاسم_بصير هو تطوير موجه بصريًا للصاروخ الإيراني "حاج قاسم"، مصمم ليضرب أهدافه بدقة عالية عبر تقنية التوجيه الكهروضوئي في المرحلة النهائية.
ويُعتقد أن هذا الصاروخ يمتلك رأسًا حربيًا (RV) عالي المناورة، قادرًا على تنفيذ انحرافات تكتيكية دقيقة قبل بلوغ الهدف، ما يعزّز من فرص تفادي الدفاعات الجوية المتقدمة. كما يتمتع بقدرة مقاومة فعّالة لتشويش أنظمة الملاحة العالمية (GNSS) خلال اللحظات الحاسمة من الهجوم.
يبلغ مداه التشغيلي ما بين 1200 إلى 1300 كيلومتر، ويعتمد في إصابة هدفه على باحث بصري يُفعّل في المرحلة النهائية، ما يتيح له التوجيه شبه الذاتي حتى لحظة الاصطدام.
خضع "قاسم بصير" لعملية تطوير شاملة على يد القوات الجو-فضائية الإيرانية، عقب مراجعة دقيقة لتجربة الهجوم الصاروخي المسمّى "وعد الصادق 2" على الكيان الصهيوني في أكتوبر الماضي. وقد تمحورت التحسينات حول خفض معدل الخطأ الدائري (CEP)، ورفع كفاءة المناورة لتوجيه الرأس الحربي بشكل أكثر ذكاءً ومرونة نحو الهدف.
منذ تلك العملية، غيّرت إيران فلسفتها القتالية في استخدام الصواريخ الباليستية، حيث تخلّت تدريجيًا عن تكتيك "الإغراق الناري" عبر إطلاق عدة صواريخ لضمان إصابة هدف واحد. وبدلاً من ذلك، باتت تعتمد على ضرب الهدف بدقة عبر صاروخ منفرد، باستخدام تقنيات توجيه متقدمة ومناورات دقيقة تُعرف باسم "المسارات الجراحية"، لتوجيه الضربة حيث تُحدث أكبر تأثير بأقل عدد من الذخائر.
الهدهد🐦
ويُعتقد أن هذا الصاروخ يمتلك رأسًا حربيًا (RV) عالي المناورة، قادرًا على تنفيذ انحرافات تكتيكية دقيقة قبل بلوغ الهدف، ما يعزّز من فرص تفادي الدفاعات الجوية المتقدمة. كما يتمتع بقدرة مقاومة فعّالة لتشويش أنظمة الملاحة العالمية (GNSS) خلال اللحظات الحاسمة من الهجوم.
يبلغ مداه التشغيلي ما بين 1200 إلى 1300 كيلومتر، ويعتمد في إصابة هدفه على باحث بصري يُفعّل في المرحلة النهائية، ما يتيح له التوجيه شبه الذاتي حتى لحظة الاصطدام.
خضع "قاسم بصير" لعملية تطوير شاملة على يد القوات الجو-فضائية الإيرانية، عقب مراجعة دقيقة لتجربة الهجوم الصاروخي المسمّى "وعد الصادق 2" على الكيان الصهيوني في أكتوبر الماضي. وقد تمحورت التحسينات حول خفض معدل الخطأ الدائري (CEP)، ورفع كفاءة المناورة لتوجيه الرأس الحربي بشكل أكثر ذكاءً ومرونة نحو الهدف.
منذ تلك العملية، غيّرت إيران فلسفتها القتالية في استخدام الصواريخ الباليستية، حيث تخلّت تدريجيًا عن تكتيك "الإغراق الناري" عبر إطلاق عدة صواريخ لضمان إصابة هدف واحد. وبدلاً من ذلك، باتت تعتمد على ضرب الهدف بدقة عبر صاروخ منفرد، باستخدام تقنيات توجيه متقدمة ومناورات دقيقة تُعرف باسم "المسارات الجراحية"، لتوجيه الضربة حيث تُحدث أكبر تأثير بأقل عدد من الذخائر.
الهدهد
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤5 2🔥1
الحرب بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والكيان الصهيوني لم تُطوَ صفحتها بعد، بل إنّها تتنفس على فترات استعدادًا لانفجار قادم قد لا يطول انتظاره… شهران أو أكثر، وربما لحظة خاطفة تُعيد اشتعال الجبهة، ولكن المؤكد أن الجولة المقبلة لن تكون طويلة، لأنها ستحمل الحسم في رحمها.
وقف إطلاق النار لم يكن "هدنة متبادلة"، بل كان حاجة صهيونية ملحّة لإنقاذ ما تبقّى من قدراتها الدفاعية المنهكة، وإعادة ترميم منظومات اعتراضها التي بدأت تنهار أمام وابل الصواريخ الإيرانية الدقيقة، فضلًا عن إعادة توزيع مقرات الموساد داخل العمق الإيراني، بعدما كشفت الضربات الأخيرة حجم الاختراق الإيراني في قلب المنظومة الأمنية الإسرائيلية.
حتى دونالد ترامب، رمز الغطرسة الغربية، أقرّ أن هذه الحرب لا يمكن أن تنتهي الآن، وقد تندلع في أي لحظة. أما وزير الحرب الصهيوني فاعترف بأن استهداف إيران لم يكن سوى إشارة أولى إلى سياسة "الضربات الاستباقية" التي يتوهمون قدرتهم على تنفيذها... زاعمًا أن ما بعد 7 اكتوبر لم يترك حصانة لأحد ضد سيف إسرائيل. ولم يجد تعبيرًا يطفئ نيرانه سوى بوصفه للمرشد الإيراني بـ"#رأس_الأفعى"، لكنّه نسي أن هذه الرأس لم تنحنِ يومًا أمام كل طغاة الأرض، وستبقى حيةً تُنفث غضبها في وجه المشروع الصهيوني.
في منشورنا السابق، أشرنا إلى أن مخزون الكيان الصاروخي بدأ بالنفاد، وأن قدراته على مجاراة الصواريخ الباليستية الإيرانية تنخفض يومًا بعد يوم، حتى وصلت نسبة التصدي إلى 60% فقط خلال الأيام الأخيرة من القتال… أي أن الكيان كان يقف على حافة الانهيار، ولو استمرت المواجهة لعشرة أيام إضافية فقط، لانكشفت منظومته بأكملها، وتعرّى درعه الحديدي أمام عيون العالم.
إن ما حدث لم يكن سوى "استراحة مقاتل" لإيران، تهيئةً لما هو أعظم… فالردع لم يعد كافيًا، والإرهاب الصهيوني لن يُكبح إلا بكسر بنيانه العسكري، ونقل المعركة إلى عمقه، حيث لا أمان ولا غطاء.
أما الكيان، فكما كل مرة، سيعود ليغرق في أوهام التفوق، وسيرتطم بحقائق الجحيم حين تصدح الصفارات في تل أبيب، ويُشلّ مطاره، وتُصاب وزارته بالخرس. فهذه هي النتيجة الحتمية لمن يتطاول على محور الحق… محور القدس.
ومع اقتراب الزمن الذي ترتجف فيه الأرض كل عام تحت وطأة الذكرى، حيث تتشح القلوب بالسواد، وتُشحذ الإرادات، وتُستلّ السيوف من غمدها لتصنع كربلاء جديدة على مقاس هذا العصر… فإن المجاهدين لا يكتفون بالبكاء، بل يكتبون السطر الذي يليه بالنار والدم.
وليعلموا أن في هذا المحور رجالًا صدقوا ما عاهدوا الله عليه، لا تخيفهم الأساطيل، ولا تُرهبهم الأقمار الصناعية، لأنهم أبناء الحسين... وحيث يكون الحسين، تكون كربلاء، وتُرفع رايات النصر فوق جثث الطغاة.
المنطقة الرمادية🧿
وقف إطلاق النار لم يكن "هدنة متبادلة"، بل كان حاجة صهيونية ملحّة لإنقاذ ما تبقّى من قدراتها الدفاعية المنهكة، وإعادة ترميم منظومات اعتراضها التي بدأت تنهار أمام وابل الصواريخ الإيرانية الدقيقة، فضلًا عن إعادة توزيع مقرات الموساد داخل العمق الإيراني، بعدما كشفت الضربات الأخيرة حجم الاختراق الإيراني في قلب المنظومة الأمنية الإسرائيلية.
حتى دونالد ترامب، رمز الغطرسة الغربية، أقرّ أن هذه الحرب لا يمكن أن تنتهي الآن، وقد تندلع في أي لحظة. أما وزير الحرب الصهيوني فاعترف بأن استهداف إيران لم يكن سوى إشارة أولى إلى سياسة "الضربات الاستباقية" التي يتوهمون قدرتهم على تنفيذها... زاعمًا أن ما بعد 7 اكتوبر لم يترك حصانة لأحد ضد سيف إسرائيل. ولم يجد تعبيرًا يطفئ نيرانه سوى بوصفه للمرشد الإيراني بـ"#رأس_الأفعى"، لكنّه نسي أن هذه الرأس لم تنحنِ يومًا أمام كل طغاة الأرض، وستبقى حيةً تُنفث غضبها في وجه المشروع الصهيوني.
في منشورنا السابق، أشرنا إلى أن مخزون الكيان الصاروخي بدأ بالنفاد، وأن قدراته على مجاراة الصواريخ الباليستية الإيرانية تنخفض يومًا بعد يوم، حتى وصلت نسبة التصدي إلى 60% فقط خلال الأيام الأخيرة من القتال… أي أن الكيان كان يقف على حافة الانهيار، ولو استمرت المواجهة لعشرة أيام إضافية فقط، لانكشفت منظومته بأكملها، وتعرّى درعه الحديدي أمام عيون العالم.
إن ما حدث لم يكن سوى "استراحة مقاتل" لإيران، تهيئةً لما هو أعظم… فالردع لم يعد كافيًا، والإرهاب الصهيوني لن يُكبح إلا بكسر بنيانه العسكري، ونقل المعركة إلى عمقه، حيث لا أمان ولا غطاء.
أما الكيان، فكما كل مرة، سيعود ليغرق في أوهام التفوق، وسيرتطم بحقائق الجحيم حين تصدح الصفارات في تل أبيب، ويُشلّ مطاره، وتُصاب وزارته بالخرس. فهذه هي النتيجة الحتمية لمن يتطاول على محور الحق… محور القدس.
ومع اقتراب الزمن الذي ترتجف فيه الأرض كل عام تحت وطأة الذكرى، حيث تتشح القلوب بالسواد، وتُشحذ الإرادات، وتُستلّ السيوف من غمدها لتصنع كربلاء جديدة على مقاس هذا العصر… فإن المجاهدين لا يكتفون بالبكاء، بل يكتبون السطر الذي يليه بالنار والدم.
وليعلموا أن في هذا المحور رجالًا صدقوا ما عاهدوا الله عليه، لا تخيفهم الأساطيل، ولا تُرهبهم الأقمار الصناعية، لأنهم أبناء الحسين... وحيث يكون الحسين، تكون كربلاء، وتُرفع رايات النصر فوق جثث الطغاة.
المنطقة الرمادية
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤6💯1 1
تموضع أمريكي جديد في السعودية: قاعدة #جينكينز تخرج من مرمى الضربات الإيرانية القصيرة
في تحرك عسكري محسوب، فعّلت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) توسعة قاعدة دعم لوجستي تُعرف باسم LSA Jenkins داخل العمق السعودي، على مسافة تقارب 20 كلم من البحر الأحمر، وبإحداثيات دقيقة (24.22619 شمالًا، 38.24876 شرقًا). اختيار الموقع لم يكن عشوائيًا؛ إذ وُضعت القاعدة خارج تغطية الصواريخ الباليستية قصيرة المدى الإيرانية، في مقابل قواعد تقليدية معرضة مثل الأمير سلطان الجوية أو العديد أو الظفرة.
المنشأة الجديدة صُممت لتكون عقدة لوجستية مركزية في أي مواجهة واسعة مع إيران، وتضم بنى تحتية متعددة تشمل مستودعات ذخيرة، وحدات إسكان للعسكريين والمقاولين، ومرافق صيانة ميدانية. التحليل الهندسي للمنطقة يشير إلى وجود قطاع جانبي يبدو مُعدًا لنشر أنظمة دفاع جوي بعيدة المدى مثل MIM-104 "باتريوت" وTHAAD، مدعومة برادارات AN/TPY-2 ذات التردد X، القادرة على الإنذار المبكر واعتراض التهديدات في مسارها النهائي.
جغرافيًا، تتموضع "جينكينز" على مقربة من ميناء ينبع السعودي، الذي تؤمن البحرية الأمريكية عبره خطوط إمداد بحرية استراتيجية، شملت عمليات إعادة تسليح وتزود بالوقود أثناء الحملة الأخيرة على أهداف الحوثيين في اليمن. وبذلك، تُوظف القاعدة البحرية واللوجستية في تكامل عملياتي لتوسيع هامش المناورة الأمريكية على البحر الأحمر، دون الاقتراب من مرمى القدرات التكتيكية القصيرة لطهران.
ومع بقاء الموقع داخل نطاق الصواريخ الإيرانية المتوسطة المدى، وكذلك الصواريخ التي يستخدمها انصار الله الحوثيين، تعوّل القيادة الأمريكية على شبكة دفاع جوي متعددة الطبقات، خليجية – أمريكية، لامتصاص التهديد وتقليص هامش الخطأ المحتمل للصواريخ الباليستية متوسطة المدى ذات الدقة المنخفضة نسبيًا.
هذا التموضع يشير بوضوح إلى إعادة توزيع استراتيجي للأصول الأمريكية في الشرق الأوسط، ينزع نحو حماية العمق اللوجستي، وتحييد المخاطر المباشرة، استعدادًا لسيناريوهات تصعيد قد تُفتح على أكثر من جبهة.
المصدر:
تقرير "نيويورك تايمز" – رايلي ميلن
منصة Cairo X
المنطقة الرمادية🧿
في تحرك عسكري محسوب، فعّلت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) توسعة قاعدة دعم لوجستي تُعرف باسم LSA Jenkins داخل العمق السعودي، على مسافة تقارب 20 كلم من البحر الأحمر، وبإحداثيات دقيقة (24.22619 شمالًا، 38.24876 شرقًا). اختيار الموقع لم يكن عشوائيًا؛ إذ وُضعت القاعدة خارج تغطية الصواريخ الباليستية قصيرة المدى الإيرانية، في مقابل قواعد تقليدية معرضة مثل الأمير سلطان الجوية أو العديد أو الظفرة.
المنشأة الجديدة صُممت لتكون عقدة لوجستية مركزية في أي مواجهة واسعة مع إيران، وتضم بنى تحتية متعددة تشمل مستودعات ذخيرة، وحدات إسكان للعسكريين والمقاولين، ومرافق صيانة ميدانية. التحليل الهندسي للمنطقة يشير إلى وجود قطاع جانبي يبدو مُعدًا لنشر أنظمة دفاع جوي بعيدة المدى مثل MIM-104 "باتريوت" وTHAAD، مدعومة برادارات AN/TPY-2 ذات التردد X، القادرة على الإنذار المبكر واعتراض التهديدات في مسارها النهائي.
جغرافيًا، تتموضع "جينكينز" على مقربة من ميناء ينبع السعودي، الذي تؤمن البحرية الأمريكية عبره خطوط إمداد بحرية استراتيجية، شملت عمليات إعادة تسليح وتزود بالوقود أثناء الحملة الأخيرة على أهداف الحوثيين في اليمن. وبذلك، تُوظف القاعدة البحرية واللوجستية في تكامل عملياتي لتوسيع هامش المناورة الأمريكية على البحر الأحمر، دون الاقتراب من مرمى القدرات التكتيكية القصيرة لطهران.
ومع بقاء الموقع داخل نطاق الصواريخ الإيرانية المتوسطة المدى، وكذلك الصواريخ التي يستخدمها انصار الله الحوثيين، تعوّل القيادة الأمريكية على شبكة دفاع جوي متعددة الطبقات، خليجية – أمريكية، لامتصاص التهديد وتقليص هامش الخطأ المحتمل للصواريخ الباليستية متوسطة المدى ذات الدقة المنخفضة نسبيًا.
هذا التموضع يشير بوضوح إلى إعادة توزيع استراتيجي للأصول الأمريكية في الشرق الأوسط، ينزع نحو حماية العمق اللوجستي، وتحييد المخاطر المباشرة، استعدادًا لسيناريوهات تصعيد قد تُفتح على أكثر من جبهة.
المصدر:
تقرير "نيويورك تايمز" – رايلي ميلن
منصة Cairo X
المنطقة الرمادية
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
{بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ} - الأنبياء ١٨
انضموا إلى ش. ث | الشبكة الثورية، ملف يضم قنوات تغطي كل ما تحتاج إليه!
- أخبار سريعة ودقيقة
- تغطية كاملة عن المقاومة ومنطقة غرب آسيا
- تحليل وتفصيل متعمق عن الأحداث الجارية
- دحض أكاذيب ودعايات العدو
- قنوات إعلامية
- قنوات إسلامية
🇮🇷 الشبكة الثورية: https://t.me/addlist/k1xirE0-KekwMWU8
انضموا إلى ش. ث | الشبكة الثورية، ملف يضم قنوات تغطي كل ما تحتاج إليه!
- أخبار سريعة ودقيقة
- تغطية كاملة عن المقاومة ومنطقة غرب آسيا
- تحليل وتفصيل متعمق عن الأحداث الجارية
- دحض أكاذيب ودعايات العدو
- قنوات إعلامية
- قنوات إسلامية
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤2
اندفاعة روسية على #جبهة_سومي: ضغط ناري وتكلفة بشرية باهظة
في شمال شرق أوكرانيا، وتحديدًا على جبهة مقاطعة سومي، تصاعدت وتيرة العمليات العسكرية الروسية بشكل لافت، وسط حشد يقدّر بنحو 50 ألف جندي قرب الحدود، وهو تفوق عددي واضح مقارنة بالوحدات الأوكرانية المنتشرة في المنطقة.
الصورة الميدانية تظهر أن القوات الروسية لا تبعد سوى 20 كيلومترًا عن مدينة سومي، مع اختراقات متعددة انطلقت من محاور كونداراتوفكا، ألكسييفكا، ويونوفكا باتجاه بلدات استراتيجية مثل خوتين، كيانيتسا، وموريغيتسا، في تحرك يشير إلى نية تطويق المدينة أو على الأقل تهديدها من عدة اتجاهات.
ورغم الخسائر اليومية التي تتراوح بين 300 إلى 400 قتيل روسي، بحسب التقديرات الأوكرانية، تواصل موسكو إرسال تعزيزات مستمرة إلى الجبهة، معتمدة على زخم ناري كثيف وطوفان من الطائرات المسيّرة والمدفعية.
في المقابل، تواجه القوات الأوكرانية تحديات بنيوية خطيرة؛ فالمواقع الدفاعية لم تكن مجهّزة مسبقًا، ولم تُلغّم المناطق المتوقعة لتقدم الروس كما كان مفترضًا. الجنود يحفرون خنادقهم تحت القصف دون غطاء جوي فعّال، وسط استنزاف نفسي وبدني.
الفراغ الهندسي والتكتيكي هذا جاء بعد انسحاب أوكرانيا من منطقة كورسك الروسية في عملية وُصفت بـ"المكلفة والفوضوية". الجنود العائدون كانوا يتوقعون أن يجدوا خطًا دفاعيًا معدًّا على الجانب الأوكراني، لكنهم اصطدموا بواقع مختلف: خنادق قديمة دون تحصين، وأرض مفتوحة أمام الطائرات المسيّرة الروسية.
قال أحد قادة المشاة ميدانيًا:
"كأنما يستعدون لحرب دبابات كلاسيكية، بينما نحن تحت نيران يومية من عشرات الطائرات بدون طيار."
في محاولة لاحتواء التقدم الروسي، دفعت أوكرانيا بوحدات خاصة ونخبوية إلى الخطوط الأمامية. إحدى هذه العمليات وقعت شمال سومي هذا الشهر، حيث تحرك فريق مكون من 12 عنصرًا من قوات "تيمور" الخاصة نحو قرية محتلة، لكنهم اصطدموا بفريق هجومي روسي قادم من الجهة المقابلة في نقطة اشتباك ضيقة وسط خط شجري.
الاشتباك استمر لأكثر من سبع ساعات، وسط قصف متواصل من المشاة والمدفعية والدرونات الهجومية. الفريق الأوكراني وجد نفسه محاصرًا تحت ضغط كثيف. قال قائد الفصيلة "مارك"، البالغ من العمر 25 عامًا:
"لم نتوقف أكثر من خمس دقائق طيلة المعركة… كان كل شيء يضربنا: من القنابل اليدوية إلى الذخائر العنقودية."
أطلق الفريق 5,500 طلقة من مدفعهم الرشاش، وقتلوا خمسة جنود روس، ما أجبر العدو على التراجع مؤقتًا. لكن الروس استمروا في التقدم، ما دفع الفريق إلى اتخاذ قرار انسحاب تكتيكي تحت تغطية نارية كثيفة. أصيب ثلاثة جنود بطلقات نارية غير قاتلة، فيما عانى الفريق بأكمله من أعراض ارتجاج دماغي نتيجة الضربات المتكررة.
الانطباع السائد لدى القوات الأوكرانية على الجبهة أن الروس يدفعون وحدات أفضل تدريبًا وأكثر تنسيقًا من السابق، في محاولة لفرض واقع جديد على الأرض، ولو كان الثمن باهظًا.
الصورة المرفقة تُظهر مسارات الهجوم الروسية بدقة، مع توزّع محاور التقدم نحو العمق الأوكراني غرب سومي. من الواضح أن الهدف من هذه العمليات يتجاوز التوغل التكتيكي، ويصبّ في خانة إنهاك الدفاعات واستنزاف الاحتياطيات الاستراتيجية الأوكرانية.
المنطقة الرمادية🧿
في شمال شرق أوكرانيا، وتحديدًا على جبهة مقاطعة سومي، تصاعدت وتيرة العمليات العسكرية الروسية بشكل لافت، وسط حشد يقدّر بنحو 50 ألف جندي قرب الحدود، وهو تفوق عددي واضح مقارنة بالوحدات الأوكرانية المنتشرة في المنطقة.
الصورة الميدانية تظهر أن القوات الروسية لا تبعد سوى 20 كيلومترًا عن مدينة سومي، مع اختراقات متعددة انطلقت من محاور كونداراتوفكا، ألكسييفكا، ويونوفكا باتجاه بلدات استراتيجية مثل خوتين، كيانيتسا، وموريغيتسا، في تحرك يشير إلى نية تطويق المدينة أو على الأقل تهديدها من عدة اتجاهات.
ورغم الخسائر اليومية التي تتراوح بين 300 إلى 400 قتيل روسي، بحسب التقديرات الأوكرانية، تواصل موسكو إرسال تعزيزات مستمرة إلى الجبهة، معتمدة على زخم ناري كثيف وطوفان من الطائرات المسيّرة والمدفعية.
في المقابل، تواجه القوات الأوكرانية تحديات بنيوية خطيرة؛ فالمواقع الدفاعية لم تكن مجهّزة مسبقًا، ولم تُلغّم المناطق المتوقعة لتقدم الروس كما كان مفترضًا. الجنود يحفرون خنادقهم تحت القصف دون غطاء جوي فعّال، وسط استنزاف نفسي وبدني.
الفراغ الهندسي والتكتيكي هذا جاء بعد انسحاب أوكرانيا من منطقة كورسك الروسية في عملية وُصفت بـ"المكلفة والفوضوية". الجنود العائدون كانوا يتوقعون أن يجدوا خطًا دفاعيًا معدًّا على الجانب الأوكراني، لكنهم اصطدموا بواقع مختلف: خنادق قديمة دون تحصين، وأرض مفتوحة أمام الطائرات المسيّرة الروسية.
قال أحد قادة المشاة ميدانيًا:
"كأنما يستعدون لحرب دبابات كلاسيكية، بينما نحن تحت نيران يومية من عشرات الطائرات بدون طيار."
في محاولة لاحتواء التقدم الروسي، دفعت أوكرانيا بوحدات خاصة ونخبوية إلى الخطوط الأمامية. إحدى هذه العمليات وقعت شمال سومي هذا الشهر، حيث تحرك فريق مكون من 12 عنصرًا من قوات "تيمور" الخاصة نحو قرية محتلة، لكنهم اصطدموا بفريق هجومي روسي قادم من الجهة المقابلة في نقطة اشتباك ضيقة وسط خط شجري.
الاشتباك استمر لأكثر من سبع ساعات، وسط قصف متواصل من المشاة والمدفعية والدرونات الهجومية. الفريق الأوكراني وجد نفسه محاصرًا تحت ضغط كثيف. قال قائد الفصيلة "مارك"، البالغ من العمر 25 عامًا:
"لم نتوقف أكثر من خمس دقائق طيلة المعركة… كان كل شيء يضربنا: من القنابل اليدوية إلى الذخائر العنقودية."
أطلق الفريق 5,500 طلقة من مدفعهم الرشاش، وقتلوا خمسة جنود روس، ما أجبر العدو على التراجع مؤقتًا. لكن الروس استمروا في التقدم، ما دفع الفريق إلى اتخاذ قرار انسحاب تكتيكي تحت تغطية نارية كثيفة. أصيب ثلاثة جنود بطلقات نارية غير قاتلة، فيما عانى الفريق بأكمله من أعراض ارتجاج دماغي نتيجة الضربات المتكررة.
الانطباع السائد لدى القوات الأوكرانية على الجبهة أن الروس يدفعون وحدات أفضل تدريبًا وأكثر تنسيقًا من السابق، في محاولة لفرض واقع جديد على الأرض، ولو كان الثمن باهظًا.
الصورة المرفقة تُظهر مسارات الهجوم الروسية بدقة، مع توزّع محاور التقدم نحو العمق الأوكراني غرب سومي. من الواضح أن الهدف من هذه العمليات يتجاوز التوغل التكتيكي، ويصبّ في خانة إنهاك الدفاعات واستنزاف الاحتياطيات الاستراتيجية الأوكرانية.
المنطقة الرمادية
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
🔥3👏2 2❤1
Forwarded from الهدهد | 𝕳𝖔𝖔𝖕𝖔𝖊
السابع من محرّم... حين أُغلق الماء، وفُتِح طريق الجنة
السابع من محرّم...
لم يكن يومًا عاديًا في معسكر الحسين عليه السلام، بل هو مفصل الظمأ، وبداية الإمتحان الأخير.
في هذا اليوم، أمر اللعين عمر بن سعد بقطع الماء عن الحسين وآله وأطفاله، فأُحكم الطوق على نهر الفرات، وسرى العطش في الخيام كما يسري الليل في جسدٍ جريح.
لكن هل خافوا؟
هل صاح طفل أو جزع فارس؟
كلا... بل تسامت أرواحهم، واشتدَّ يقينهم، وراح العباس يتقدّم الصفوف، لا بحثًا عن ماء، بل طلبًا للشهادة، وتثبيتًا للراية التي لا تنكسر.
في هذا اليوم، تجلّى معنى الوفاء، لا بالكلمات، بل بالكفّين، حين قال العباس لأخيه الحسين:
"نفسي لنفسك الفداء، ووقايتي لوقاك، يا أبا عبد الله..."
كلمات لم تُقال في لحظة يأس، بل في ذروة الإباء، حين تكون الحياة أرخص من الكرامة، والماء أدنى من البيعة.
وكان الإمام الحسين عليه السلام يواجه جنود الباطل بقلبٍ مستعلٍ على الدنيا، ويقولها لتُسجَّل في ألواح الخلود:
"ألا وإنّ الدعيّ ابن الدعيّ قد ركز بين اثنتين: بين السلة والذلّة، وهيهات منّا الذلّة!"
فأيّ روح تلك التي رفضت الذل، وأي دمٍ هذا الذي صار خطًّا أحمرًا في جبين الأرض؟
وفي تلك الخيمة، لم يكن هناك عطش بلاغي، بل عطشٌ قدسي، يشرب منه العاشقون حتى اليوم، وهم يرددون في صلواتهم وزفراتهم:
"لبيك يا حسين... لبيك يا أبا الفضل..."
قال الإمام الصادق عليه السلام عن عمّه العباس:
"كان عمّي العباس نافذ البصيرة، صلب الإيمان، جاهد مع أبي عبد الله، وأبلى بلاءً حسنًا، ومضى شهيدًا."
وهذا مدحٌ من إمام معصوم، لا يوزّع إلا على من سطّر المجد بالحبر الأحمر.
وقال الإمام زين العابدين عليه السلام:
"إنّ للعباس عند الله منزلة يغبطه بها جميع الشهداء يوم القيامة..."
فأي منزلةٍ تلك التي تجعل الشهداء وهم أعلى الناس يغبطونه؟
إنها منزلة من باع الدنيا دون مساومة، ومن لم يطلب لنفسه شربة، وهو يحمل القِربة نحو الأطفال!
يا سابع محرّم،
أنتَ بدايةُ الرحيل نحو الوفاء،
ومعراجُ الكفّين اللتين احتضنتا راية الحسين كما لم تحتضنها يدٌ من قبل...
أنتَ يوم البيعة الخالدة...
بيعة نُجدّدها اليوم نحن أبناء المقاومة، وأتباع الحسين وسالكي درب الحسن الذي قَبِل بالهدنة لا خوفًا، بل حُجّةً على العدو،
وبيعة لأمير المؤمنين عليه السلام، الذي كان قسيم الجنة والنار،
وبيعة للعباس الذي جعل من كربلاء ميزانًا لكل وفاء.
نقولها اليوم كما قالوها:
هيهات منا الذلة
هيهات أن ننسى الخيام المحترقة، والأطفال الصارخين "العطش العطش"، والعباس مقطوع الكفّين دون أن يتراجع.
نقولها اليوم في غزة وفي لبنان وفي ايران وفي العراق وسوريا واليمن
نحن أبناء العباس نقاتل حيث لا ماء، ونموت ولا ننحني
نمضي ولا نساوم
ونُجاهد لنُلحق أنفسنا بقافلة الحسين، يوم ينادي المنادي من الأعالي:
أين العباس؟ أين الكفّان المقطوعتان؟ أين الراية التي لم تسقط؟
يا سابع محرّم...
علّمتنا أنّ الماء قد يُمنع، لكن الكبرياء لا يُنتزع،
وأنّ الوفاء يُقاس بمدى الصمت ساعة الطعن، لا بكثرة الخطابات.
علّمتنا أن نكون جنودًا لكربلاء، لا بزمنها، بل بروحها...
فكربلاء لا تنتهي، والحسين لا يُهزم، والعباس حيّ فينا،
وفي كل مقاومٍ يتقدّم نحو الموت وفي قلبه دعاء:
"نفسي لنفسك الفداء، يا حسين."
الهدهد🐦
#ما_تركتك_يا_حسين
السابع من محرّم...
لم يكن يومًا عاديًا في معسكر الحسين عليه السلام، بل هو مفصل الظمأ، وبداية الإمتحان الأخير.
في هذا اليوم، أمر اللعين عمر بن سعد بقطع الماء عن الحسين وآله وأطفاله، فأُحكم الطوق على نهر الفرات، وسرى العطش في الخيام كما يسري الليل في جسدٍ جريح.
لكن هل خافوا؟
هل صاح طفل أو جزع فارس؟
كلا... بل تسامت أرواحهم، واشتدَّ يقينهم، وراح العباس يتقدّم الصفوف، لا بحثًا عن ماء، بل طلبًا للشهادة، وتثبيتًا للراية التي لا تنكسر.
في هذا اليوم، تجلّى معنى الوفاء، لا بالكلمات، بل بالكفّين، حين قال العباس لأخيه الحسين:
"نفسي لنفسك الفداء، ووقايتي لوقاك، يا أبا عبد الله..."
كلمات لم تُقال في لحظة يأس، بل في ذروة الإباء، حين تكون الحياة أرخص من الكرامة، والماء أدنى من البيعة.
وكان الإمام الحسين عليه السلام يواجه جنود الباطل بقلبٍ مستعلٍ على الدنيا، ويقولها لتُسجَّل في ألواح الخلود:
"ألا وإنّ الدعيّ ابن الدعيّ قد ركز بين اثنتين: بين السلة والذلّة، وهيهات منّا الذلّة!"
فأيّ روح تلك التي رفضت الذل، وأي دمٍ هذا الذي صار خطًّا أحمرًا في جبين الأرض؟
وفي تلك الخيمة، لم يكن هناك عطش بلاغي، بل عطشٌ قدسي، يشرب منه العاشقون حتى اليوم، وهم يرددون في صلواتهم وزفراتهم:
"لبيك يا حسين... لبيك يا أبا الفضل..."
قال الإمام الصادق عليه السلام عن عمّه العباس:
"كان عمّي العباس نافذ البصيرة، صلب الإيمان، جاهد مع أبي عبد الله، وأبلى بلاءً حسنًا، ومضى شهيدًا."
وهذا مدحٌ من إمام معصوم، لا يوزّع إلا على من سطّر المجد بالحبر الأحمر.
وقال الإمام زين العابدين عليه السلام:
"إنّ للعباس عند الله منزلة يغبطه بها جميع الشهداء يوم القيامة..."
فأي منزلةٍ تلك التي تجعل الشهداء وهم أعلى الناس يغبطونه؟
إنها منزلة من باع الدنيا دون مساومة، ومن لم يطلب لنفسه شربة، وهو يحمل القِربة نحو الأطفال!
يا سابع محرّم،
أنتَ بدايةُ الرحيل نحو الوفاء،
ومعراجُ الكفّين اللتين احتضنتا راية الحسين كما لم تحتضنها يدٌ من قبل...
أنتَ يوم البيعة الخالدة...
بيعة نُجدّدها اليوم نحن أبناء المقاومة، وأتباع الحسين وسالكي درب الحسن الذي قَبِل بالهدنة لا خوفًا، بل حُجّةً على العدو،
وبيعة لأمير المؤمنين عليه السلام، الذي كان قسيم الجنة والنار،
وبيعة للعباس الذي جعل من كربلاء ميزانًا لكل وفاء.
نقولها اليوم كما قالوها:
هيهات منا الذلة
هيهات أن ننسى الخيام المحترقة، والأطفال الصارخين "العطش العطش"، والعباس مقطوع الكفّين دون أن يتراجع.
نقولها اليوم في غزة وفي لبنان وفي ايران وفي العراق وسوريا واليمن
نحن أبناء العباس نقاتل حيث لا ماء، ونموت ولا ننحني
نمضي ولا نساوم
ونُجاهد لنُلحق أنفسنا بقافلة الحسين، يوم ينادي المنادي من الأعالي:
أين العباس؟ أين الكفّان المقطوعتان؟ أين الراية التي لم تسقط؟
يا سابع محرّم...
علّمتنا أنّ الماء قد يُمنع، لكن الكبرياء لا يُنتزع،
وأنّ الوفاء يُقاس بمدى الصمت ساعة الطعن، لا بكثرة الخطابات.
علّمتنا أن نكون جنودًا لكربلاء، لا بزمنها، بل بروحها...
فكربلاء لا تنتهي، والحسين لا يُهزم، والعباس حيّ فينا،
وفي كل مقاومٍ يتقدّم نحو الموت وفي قلبه دعاء:
"نفسي لنفسك الفداء، يا حسين."
الهدهد
#ما_تركتك_يا_حسين
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤3💔1
التاسع من محرّم... وساعات تفصلنا عن #الزلزلة_العظمى
ها نحن على أعتاب العاشر من محرّم، نرتجف وجعًا، وقلوبنا تنزف الحسين كما تنزفه السماء دمعًا على تراب كربلاء.
تلك اللحظة التي انفجرت فيها كلّ معاني الظلم والوفاء، يوم اجتمع الباطل بكلّ عدّته وعتاده، ليردي رأس النبوّة فوق رمح في كوفان.
لكنّ الدم انتصر، وما زال سيف أبي عبد الله يُلهب جباه الطغاة.
يا أبناء علي، يا عشّاق الزهراء، يا أولي البأس والدمع...
ليست هذه مجرد ذكرى، إنها بيعة تتجدّد تحت قباب الحزن والجهاد.
نحن على نهج محمد، وعلى صراط علي، وعلى نور فاطمة، وعلى دم الحسن، وعلى زلزلة كربلاء التي فجّرها الحسين.
نقسم بحرق الخيام... لن تتكرر.
نقسم بطفل الرضيع... لن نصمت.
نقسم بقطع الأكف... لن نغادر الساحات.
نحن أبناء من قدّموا جماجمهم على درب ولاية الله، لا يُرهبنا حصار، ولا يفتّ في عزيمتنا إعلام العهر، ولا نلتفت لوعيد المستكبرين الذين لا يملكون لنا إلا الموت.
وأيّ موت؟ إنّه وعدهم، ووعدنا هو الحياة في ضوء الشهادة.
أصابعنا على الزناد، وقلوبنا على العهد، ودموعنا في الأكفّ نحرّض بها السيوف.
سنُحيي عاشوراء لا بالبكاء وحده، بل بنقشها على صدورنا خنادق، وعلى راياتنا عزمًا، وعلى حناجرنا زئيرًا يهزّ عروش الطغاة.
لسنا طلاب سلامٍ في زمن الذل. نحن أبناء الحسين الذي قال:
ألا وإنّ الدعيّ ابن الدعيّ قد ركز بين اثنتين: بين السلّة والذلّة، وهيهات منّا الذلّة.
هيهات...
هيهات يا حسين...
لن نترك سلاحنا، لن ننسى خيامك، لن نخون الدم،
وإن خرجت الدنيا كلّها علينا، فلن نُسلِم الراية إلا لإمام زماننا عجل الله فرجه الشريف.
هذا صوت المقاومة،
صوت العاشورائيين،
صوت المجاهدين في كلّ ساح من سواحل النار.
نحن على البيعة ثابتون،
على النهج سائرون،
وبالحسين باقون حتى النصر أو الشهادة.
عاشوراء ليست ذكرى... إنها صرخة،
وكلّ صرخة حسينية تقابلها رصاصة زينبية.
نحن الحسين... إن قال لنا: أليس من ناصر؟
نجيبه: بلى، يا ابن رسول الله، نحن الناصرون حتى الرمق الأخير.
المنطقة الرمادية🧿
ها نحن على أعتاب العاشر من محرّم، نرتجف وجعًا، وقلوبنا تنزف الحسين كما تنزفه السماء دمعًا على تراب كربلاء.
تلك اللحظة التي انفجرت فيها كلّ معاني الظلم والوفاء، يوم اجتمع الباطل بكلّ عدّته وعتاده، ليردي رأس النبوّة فوق رمح في كوفان.
لكنّ الدم انتصر، وما زال سيف أبي عبد الله يُلهب جباه الطغاة.
يا أبناء علي، يا عشّاق الزهراء، يا أولي البأس والدمع...
ليست هذه مجرد ذكرى، إنها بيعة تتجدّد تحت قباب الحزن والجهاد.
نحن على نهج محمد، وعلى صراط علي، وعلى نور فاطمة، وعلى دم الحسن، وعلى زلزلة كربلاء التي فجّرها الحسين.
نقسم بحرق الخيام... لن تتكرر.
نقسم بطفل الرضيع... لن نصمت.
نقسم بقطع الأكف... لن نغادر الساحات.
نحن أبناء من قدّموا جماجمهم على درب ولاية الله، لا يُرهبنا حصار، ولا يفتّ في عزيمتنا إعلام العهر، ولا نلتفت لوعيد المستكبرين الذين لا يملكون لنا إلا الموت.
وأيّ موت؟ إنّه وعدهم، ووعدنا هو الحياة في ضوء الشهادة.
أصابعنا على الزناد، وقلوبنا على العهد، ودموعنا في الأكفّ نحرّض بها السيوف.
سنُحيي عاشوراء لا بالبكاء وحده، بل بنقشها على صدورنا خنادق، وعلى راياتنا عزمًا، وعلى حناجرنا زئيرًا يهزّ عروش الطغاة.
لسنا طلاب سلامٍ في زمن الذل. نحن أبناء الحسين الذي قال:
ألا وإنّ الدعيّ ابن الدعيّ قد ركز بين اثنتين: بين السلّة والذلّة، وهيهات منّا الذلّة.
هيهات...
هيهات يا حسين...
لن نترك سلاحنا، لن ننسى خيامك، لن نخون الدم،
وإن خرجت الدنيا كلّها علينا، فلن نُسلِم الراية إلا لإمام زماننا عجل الله فرجه الشريف.
هذا صوت المقاومة،
صوت العاشورائيين،
صوت المجاهدين في كلّ ساح من سواحل النار.
نحن على البيعة ثابتون،
على النهج سائرون،
وبالحسين باقون حتى النصر أو الشهادة.
عاشوراء ليست ذكرى... إنها صرخة،
وكلّ صرخة حسينية تقابلها رصاصة زينبية.
نحن الحسين... إن قال لنا: أليس من ناصر؟
نجيبه: بلى، يا ابن رسول الله، نحن الناصرون حتى الرمق الأخير.
المنطقة الرمادية
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
😢2 2❤1🙏1💔1
قراءة عملياتية للاثار الصواريخ الايرانية في عمق الكيان الصهيوني
في واحدة من أعقد عمليات القصف الباليستي في تاريخ الصراع المفتوح نفّذت الجمهورية الإسلامية الإيرانية هجومًا صاروخيًا مركزًا على أهداف عسكرية ومدنية داخل عمق الكيان خلال حرب استمرت اثني عشر يومًا.
هذا الهجوم لم يكن مجرّد ردّ فعل على استفزاز أو مناورة سياسية ظرفية، بل عكس انتقال إيران إلى مستوى جديد من الأداء الاستراتيجي المنظم، قائم على التصميم والإعداد المسبق وقراءة ثغرات العدو في العمق.
بعيدًا عن الخطاب السياسي أو الانفعالات الإعلامية، يقتضي التقييم الموضوعي التركيز على المستوى التكتيكي المحض
كيف نُفّذ الهجوم؟ ما الذي استُهدف فعلًا؟ وكيف تعاملت منظومات الدفاع الإسرائيلية مع الضغط المستمر على مدى أسبوعين؟
في المشهد الأول، بدأت العملية عبر موجات متكررة من الإطلاق الباليستي من عمق إيران، مصحوبة بطائرات مسيّرة انتحارية نفذت مهمتين رئيسيتين: التشويش على الدفاعات الجوية، وتفريغ قدرة الاستجابة في الجبهات المتعددة.
الهجوم لم يكن قائمًا على الكثافة وحدها، بل على التشتيت العملياتي والإغراق المرحلي. تم استهداف مدن ذات رمزية اقتصادية (تل أبيب، حيفا، بئر السبع)، وأخرى تضم منشآت عسكرية ومراكز قرار ولوجستيات، وفق إحداثيات دقيقة تشير إلى عمل استخباري مسبق.
المصادر المفتوحة وبعض الصور المسرّبة من وسائل الإعلام العبرية، فضلًا عن تحليل بيانات الرادار الفضائي من أقمار أمريكية، كشفت أن الضربات لم تصب فقط بنايات مدنية أو أحياء مأهولة، بل طالت منشآت عسكرية لم يُعلن عنها سابقًا، بينها قاعدة جوية ومركز استخباراتي في الوسط وقاعدة إمداد لوجستي في الجنوب.
عناصر المفاجأة كانت متكاملة:
من حيث التوقيت: تنفيذ الضربات في وقت ذروة الاستنفار الإسرائيلي.
ومن حيث التكوين: الجمع بين الطائرات المسيّرة والصواريخ الثقيلة.
ومن حيث النتائج: تسجيل إصابات مباشرة في مناطق سبق واعتُبرت محصّنة.
المثير في هذا السياق، أن وزارة الدفاع الإسرائيلية امتنعت عن الإدلاء بأي تصريح حول معدل نجاح القبة الحديدية، أو عدد القواعد التي تم استهدافها. في المقابل، اتضح من إجراءات الإجلاء وإغلاق بعض المقرات، أن الضربات كانت فاعلة وأحدثت اختراقًا ملموسًا.
إحصائيات العمليات بحسب المصادر المفتوحة والرصد التقني:
إجمالي عدد الصواريخ الإيرانية: أكثر من 530 صاروخًا باليستيًا.
عدد الموجات الهجومية: 42 موجة إطلاق خلال 12 يومًا.
الصواريخ الثقيلة المستعملة (برؤوس 400–700 كغم): 30 صاروخًا مؤكدة الإصابة في مناطق مدنية.
الصواريخ العنقودية: 3 صواريخ، أصابت مناطق متعددة بشظايا متفجرة.
الخسائر الموثقة في البنى التحتية:
تل أبيب – يافا: 478 مبنى تضرر، 20 منها دُمرت جزئيًا، عشرات الإصابات.
بئر السبع: 9 مبانٍ مدمرة بينها قسم في مستشفى سوروكا، ومقتل 4 أشخاص.
بات يام: صاروخ واحد خلف 9 قتلى و22 مبنى متضررًا.
طمرة: 4 قتلى و70 مبنى متضرر.
ريشون لتصيون: 2 قتلى، 200 مبنى متضرر، 10 منها بأضرار جسيمة.
رامات غان: 257 مبنى متضرر، 10 منها بأضرار بالغة، قتيل واحد.
بيتح تكفا: مقتل 4، وأضرار جسيمة في 4 مبان.
رحوبوت: 124 مبنى متضرر، أضرار شديدة في 20 منها، وتضرر معهد وايزمان.
المجموع التقريبي للأضرار المالية: أكثر من 10 مليارات شيكل.
عدد القواعد العسكرية المستهدفة: 5 قواعد (بحسب صور الأقمار الصناعية).
الصواريخ المستخدمة ضد المنشآت العسكرية: 6 صواريخ دقيقة الإصابة.
التحليل العملياتي لقناة المنطقة الرمادية
من منظور عسكري بحت، يُظهر هذا الهجوم أن طهران لا تعتمد فقط على الكم، بل على آلية توزيع الضغط بشكل مركّز، وتوسيع رقعة الإرباك العملياتي، مع الاستخدام المتوازي لوسائط الهجوم (ballistic-missile + UAV swarm) لتحقيق مفعول مُضاعف على الاستجابة الدفاعية.
أحد أعمدة التكتيك الإيراني في هذه العملية كان توسيع ما يُعرف بـ " #الهجوم_الرمادي_المضاد "، أي الانتقال من استنزاف الدفاع إلى اختبار حدود القرار، عبر استهداف منشآت تُعد داخل الخطوط الحمراء دون الإعلان عن ذلك رسميًا.
إن رفض إسرائيل الإقرار علنًا بإصابة قواعدها ليس فقط قرارًا إعلاميًا، بل إجراء وقائي لتجنّب انهيار الثقة الداخلية في فاعلية الردع.
كذلك، إشارة المسؤولين الإيرانيين إلى أن ما استُخدم في الهجوم لا يتعدى 25–30٪ من القدرة الصاروخية الحالية، تفتح بابًا أمام فرضية الرد التراكمي، أي قابلية التصعيد لاحقًا في حال تم تجاوز الخطوط الحمراء الإقليمية.
بهذا الأداء، تثبت إيران أنها لا تملك فقط مخزونًا صاروخيًا يُقدّر بالآلاف، بل منظومة تحكم وسيطرة وتنظيم نيران متكاملة، تستطيع تنفيذ ضربات عميقة ومتزامنة بدقة عالية وتنسيق استخباري محكم، مع قابلية تكرار العملية بأقل زمن ممكن.
المنطقة الرمادية🧿
في واحدة من أعقد عمليات القصف الباليستي في تاريخ الصراع المفتوح نفّذت الجمهورية الإسلامية الإيرانية هجومًا صاروخيًا مركزًا على أهداف عسكرية ومدنية داخل عمق الكيان خلال حرب استمرت اثني عشر يومًا.
هذا الهجوم لم يكن مجرّد ردّ فعل على استفزاز أو مناورة سياسية ظرفية، بل عكس انتقال إيران إلى مستوى جديد من الأداء الاستراتيجي المنظم، قائم على التصميم والإعداد المسبق وقراءة ثغرات العدو في العمق.
بعيدًا عن الخطاب السياسي أو الانفعالات الإعلامية، يقتضي التقييم الموضوعي التركيز على المستوى التكتيكي المحض
كيف نُفّذ الهجوم؟ ما الذي استُهدف فعلًا؟ وكيف تعاملت منظومات الدفاع الإسرائيلية مع الضغط المستمر على مدى أسبوعين؟
في المشهد الأول، بدأت العملية عبر موجات متكررة من الإطلاق الباليستي من عمق إيران، مصحوبة بطائرات مسيّرة انتحارية نفذت مهمتين رئيسيتين: التشويش على الدفاعات الجوية، وتفريغ قدرة الاستجابة في الجبهات المتعددة.
الهجوم لم يكن قائمًا على الكثافة وحدها، بل على التشتيت العملياتي والإغراق المرحلي. تم استهداف مدن ذات رمزية اقتصادية (تل أبيب، حيفا، بئر السبع)، وأخرى تضم منشآت عسكرية ومراكز قرار ولوجستيات، وفق إحداثيات دقيقة تشير إلى عمل استخباري مسبق.
المصادر المفتوحة وبعض الصور المسرّبة من وسائل الإعلام العبرية، فضلًا عن تحليل بيانات الرادار الفضائي من أقمار أمريكية، كشفت أن الضربات لم تصب فقط بنايات مدنية أو أحياء مأهولة، بل طالت منشآت عسكرية لم يُعلن عنها سابقًا، بينها قاعدة جوية ومركز استخباراتي في الوسط وقاعدة إمداد لوجستي في الجنوب.
عناصر المفاجأة كانت متكاملة:
من حيث التوقيت: تنفيذ الضربات في وقت ذروة الاستنفار الإسرائيلي.
ومن حيث التكوين: الجمع بين الطائرات المسيّرة والصواريخ الثقيلة.
ومن حيث النتائج: تسجيل إصابات مباشرة في مناطق سبق واعتُبرت محصّنة.
المثير في هذا السياق، أن وزارة الدفاع الإسرائيلية امتنعت عن الإدلاء بأي تصريح حول معدل نجاح القبة الحديدية، أو عدد القواعد التي تم استهدافها. في المقابل، اتضح من إجراءات الإجلاء وإغلاق بعض المقرات، أن الضربات كانت فاعلة وأحدثت اختراقًا ملموسًا.
إحصائيات العمليات بحسب المصادر المفتوحة والرصد التقني:
إجمالي عدد الصواريخ الإيرانية: أكثر من 530 صاروخًا باليستيًا.
عدد الموجات الهجومية: 42 موجة إطلاق خلال 12 يومًا.
الصواريخ الثقيلة المستعملة (برؤوس 400–700 كغم): 30 صاروخًا مؤكدة الإصابة في مناطق مدنية.
الصواريخ العنقودية: 3 صواريخ، أصابت مناطق متعددة بشظايا متفجرة.
الخسائر الموثقة في البنى التحتية:
تل أبيب – يافا: 478 مبنى تضرر، 20 منها دُمرت جزئيًا، عشرات الإصابات.
بئر السبع: 9 مبانٍ مدمرة بينها قسم في مستشفى سوروكا، ومقتل 4 أشخاص.
بات يام: صاروخ واحد خلف 9 قتلى و22 مبنى متضررًا.
طمرة: 4 قتلى و70 مبنى متضرر.
ريشون لتصيون: 2 قتلى، 200 مبنى متضرر، 10 منها بأضرار جسيمة.
رامات غان: 257 مبنى متضرر، 10 منها بأضرار بالغة، قتيل واحد.
بيتح تكفا: مقتل 4، وأضرار جسيمة في 4 مبان.
رحوبوت: 124 مبنى متضرر، أضرار شديدة في 20 منها، وتضرر معهد وايزمان.
المجموع التقريبي للأضرار المالية: أكثر من 10 مليارات شيكل.
عدد القواعد العسكرية المستهدفة: 5 قواعد (بحسب صور الأقمار الصناعية).
الصواريخ المستخدمة ضد المنشآت العسكرية: 6 صواريخ دقيقة الإصابة.
التحليل العملياتي لقناة المنطقة الرمادية
من منظور عسكري بحت، يُظهر هذا الهجوم أن طهران لا تعتمد فقط على الكم، بل على آلية توزيع الضغط بشكل مركّز، وتوسيع رقعة الإرباك العملياتي، مع الاستخدام المتوازي لوسائط الهجوم (ballistic-missile + UAV swarm) لتحقيق مفعول مُضاعف على الاستجابة الدفاعية.
أحد أعمدة التكتيك الإيراني في هذه العملية كان توسيع ما يُعرف بـ " #الهجوم_الرمادي_المضاد "، أي الانتقال من استنزاف الدفاع إلى اختبار حدود القرار، عبر استهداف منشآت تُعد داخل الخطوط الحمراء دون الإعلان عن ذلك رسميًا.
إن رفض إسرائيل الإقرار علنًا بإصابة قواعدها ليس فقط قرارًا إعلاميًا، بل إجراء وقائي لتجنّب انهيار الثقة الداخلية في فاعلية الردع.
كذلك، إشارة المسؤولين الإيرانيين إلى أن ما استُخدم في الهجوم لا يتعدى 25–30٪ من القدرة الصاروخية الحالية، تفتح بابًا أمام فرضية الرد التراكمي، أي قابلية التصعيد لاحقًا في حال تم تجاوز الخطوط الحمراء الإقليمية.
بهذا الأداء، تثبت إيران أنها لا تملك فقط مخزونًا صاروخيًا يُقدّر بالآلاف، بل منظومة تحكم وسيطرة وتنظيم نيران متكاملة، تستطيع تنفيذ ضربات عميقة ومتزامنة بدقة عالية وتنسيق استخباري محكم، مع قابلية تكرار العملية بأقل زمن ممكن.
المنطقة الرمادية
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
👏4💯2 2❤1
الجولة الثانية قادمة.. ولا خطوط حمراء بعد الآن
انتهت الجولة الأولى من الحرب بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والكيان المؤقت بعد 12 يومًا من التصعيد المزلزل، لكنها لم تُطفئ جذوة الصراع، بل فتحت بوابة لمرحلة أخطر. الجميع يدرك دون حاجة إلى بيانات رسمية أن ما جرى لم يكن نهاية المعركة، بل كان كسر جليد لجولة أعنف، أعمق، وربما فاصلة.
في طهران، حيث لا تُنسى الضربات بسهولة، تصف القيادة ما جرى بأنه "نصر جزئي"، وتعدّ أن الوقت حان لتثبيت معادلة جديدة:
"أي عدوان صهيوني بعد اليوم سيكون ثمنه وجود الكيان نفسه."
أما في تل أبيب، فلا يتردد صناع القرار في التصريح بأنهم لن يسمحوا لإيران بإعادة تأهيل منظومتها العسكرية بعد الضربات التي استهدفت منشآت حيوية، خصوصًا في البرنامج النووي والصاروخي. خطة الكيان واضحة: لا ترميم للقدرات، لا إعادة تموضع، لا بناء من جديد.
هذه ليست "هدنة" بل استراحة قنّاصين.
إسرائيل: كيف ستضرب؟
وفق ما سُرب من الدوائر العسكرية الإسرائيلية، فإن الجولة القادمة لن تكون على شكل حرب شاملة متواصلة، بل ستكون تطبيقًا لتكتيك "الضربات الجراحية المحددة"، مبنية على آلية "ضربة مقابل ضربة".
بمعنى آخر:
يُنفّذ الكيان ضربة جوية مركزة على منشأة أو قائد أو مخزن صواريخ.
ترد إيران برد صاروخي محسوب.
تتوقف العمليات مؤقتًا حتى الضربة التالية.
هذا النموذج يُراهن على أن إيران لن تنزلق إلى ردٍّ يومي طالما أن الهجوم الإسرائيلي لا يُنفَّذ بشكل متواصل ومفتوح. إسرائيل تريد تفكيك إيران ببطء، بذكاء، دون أن تدفع ثمن الحرب الكاملة.
لكن هناك مشكلة في هذه المقاربة: الطرف الآخر ليس "خصمًا عربيًا تقليديًا"، بل منظومة عقائدية عسكرية تتغذّى من منطق الزوال أو البقاء.
إيران: "الجولة الثانية ستكون الأخيرة"
منذ انتهاء الجولة الأولى، ارتفعت نبرة التهديدات من داخل طهران، ليس على مستوى الخطاب فقط، بل على مستوى البنية الاستراتيجية.
الإمام القائد قالها صراحة: لا أمن لإسرائيل بعد الآن.
قادة الحرس الثوري تعهدوا بأنّ أي جولة جديدة ستكون مختلفة "في الشكل والنتائج والنهايات".
الإعلام الرسمي الإيراني يتحدث عن "ساعة الحساب"، وأن الصواريخ التي لم تُطلق في الجولة الأولى "ما زالت تنتظر التوقيت المناسب".
ثمّة شيء يتغيّر في العقل الإيراني:
لم تعد طهران تسعى فقط لردع الكيان أو دفعه للتراجع بل لتحطيم صورة وجوده بالكامل.
إنّ الرد هذه المرة لن يكون على قدر الضربة، بل قد يكون خارج المعادلة كلها. فحسب بعض التسريبات من غرف القرار الإيراني:
"لو بدأت إسرائيل الجولة الثانية، فلن يكون هناك جولة ثالثة. سيتم فتح الجبهات كافة، وستُستهدف العمق الإسرائيلي بصواريخ لا تُستخدم عادة إلا في سيناريو زوال الكيان".
إشارات الحرب تُرصد في الأفق
تؤكد التحركات العسكرية والإعلامية أن الجولة الثانية ليست احتمالًا بعيدًا، بل سيناريو قيد التفعيل.
إسرائيل أعادت تموضع بطاريات القبة الحديدية ورفعت حالة الإنذار في منشآت النقب وديمونا.
الجيش الإيراني نشر وحدات دفاعية جديدة حول منشآت أراك وبوشهر وكرمانشاه.
الأقمار الصناعية ترصد تكثيفًا لحركة الطائرات المسيّرة في الخليج العربي وبحر عُمان.
الولايات المتحدة ترسل قطعًا بحرية إضافية، لا لردع إيران، بل لحماية المصالح فقط.
في هذا السياق، تشير تقارير استخبارية إلى أن إسرائيل تستعد لاحتمال شن عمليات عسكرية جديدة ضد إيران، إذا ما أقدمت طهران على خطوات لإحياء برنامجها النووي. مصادر مطلعة كشفت أن القيادة الإسرائيلية ترى أن إدارة ترامب الجديدة قد تمنح الضوء الأخضر لأي عملية استباقية ضد المنشآت النووية الإيرانية، في حال رُصدت تحركات لإعادة التخصيب أو نقل مواد نووية.
وتأتي هذه التقديرات في ظل لقاء جرى بين ترامب ونتنياهو في البيت الأبيض، خُصّص جزء كبير منه لترتيب تفاهمات مسبقة بشأن الخطوط الحمراء، وسيناريوهات التدخل العسكري، وخيارات الرد الأميركي على أي اختراق نووي. وقد نقل كبير مستشاري نتنياهو، رون ديرمر، أن الانطباع العام في واشنطن هو أن الإدارة الجمهورية المقبلة لن تمانع ضربات إسرائيلية جديدة في حال تجاوزت إيران العتبات النووية الحساسة.
بعض المحللين يرون أن الجولة الثانية إذا انطلقت، فقد لا تكون إسرائيلية خالصة، بل بدعم أميركي مباشر أو غير مباشر. ترامب وفق تصريحات مقربة لا يريد حربًا أميركية شاملة، بل يفضّل أن تخوض إسرائيل المعركة بالوكالة، على أن تؤمن له واشنطن غطاءً سياسيًا ولوجستيًا واسعًا.
كل هذه المعطيات تعيد رسم معادلة الردع من جديد، وتجعل الجولة الثانية إن اشتعلت مختلفة جذريًا عن سابقتها، وربما أكثر انفجارًا من أن تُحتوى.
يتبع🤔
المنطقة الرمادية🧿
#ساعة_الحساب
انتهت الجولة الأولى من الحرب بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والكيان المؤقت بعد 12 يومًا من التصعيد المزلزل، لكنها لم تُطفئ جذوة الصراع، بل فتحت بوابة لمرحلة أخطر. الجميع يدرك دون حاجة إلى بيانات رسمية أن ما جرى لم يكن نهاية المعركة، بل كان كسر جليد لجولة أعنف، أعمق، وربما فاصلة.
في طهران، حيث لا تُنسى الضربات بسهولة، تصف القيادة ما جرى بأنه "نصر جزئي"، وتعدّ أن الوقت حان لتثبيت معادلة جديدة:
"أي عدوان صهيوني بعد اليوم سيكون ثمنه وجود الكيان نفسه."
أما في تل أبيب، فلا يتردد صناع القرار في التصريح بأنهم لن يسمحوا لإيران بإعادة تأهيل منظومتها العسكرية بعد الضربات التي استهدفت منشآت حيوية، خصوصًا في البرنامج النووي والصاروخي. خطة الكيان واضحة: لا ترميم للقدرات، لا إعادة تموضع، لا بناء من جديد.
هذه ليست "هدنة" بل استراحة قنّاصين.
إسرائيل: كيف ستضرب؟
وفق ما سُرب من الدوائر العسكرية الإسرائيلية، فإن الجولة القادمة لن تكون على شكل حرب شاملة متواصلة، بل ستكون تطبيقًا لتكتيك "الضربات الجراحية المحددة"، مبنية على آلية "ضربة مقابل ضربة".
بمعنى آخر:
يُنفّذ الكيان ضربة جوية مركزة على منشأة أو قائد أو مخزن صواريخ.
ترد إيران برد صاروخي محسوب.
تتوقف العمليات مؤقتًا حتى الضربة التالية.
هذا النموذج يُراهن على أن إيران لن تنزلق إلى ردٍّ يومي طالما أن الهجوم الإسرائيلي لا يُنفَّذ بشكل متواصل ومفتوح. إسرائيل تريد تفكيك إيران ببطء، بذكاء، دون أن تدفع ثمن الحرب الكاملة.
لكن هناك مشكلة في هذه المقاربة: الطرف الآخر ليس "خصمًا عربيًا تقليديًا"، بل منظومة عقائدية عسكرية تتغذّى من منطق الزوال أو البقاء.
إيران: "الجولة الثانية ستكون الأخيرة"
منذ انتهاء الجولة الأولى، ارتفعت نبرة التهديدات من داخل طهران، ليس على مستوى الخطاب فقط، بل على مستوى البنية الاستراتيجية.
الإمام القائد قالها صراحة: لا أمن لإسرائيل بعد الآن.
قادة الحرس الثوري تعهدوا بأنّ أي جولة جديدة ستكون مختلفة "في الشكل والنتائج والنهايات".
الإعلام الرسمي الإيراني يتحدث عن "ساعة الحساب"، وأن الصواريخ التي لم تُطلق في الجولة الأولى "ما زالت تنتظر التوقيت المناسب".
ثمّة شيء يتغيّر في العقل الإيراني:
لم تعد طهران تسعى فقط لردع الكيان أو دفعه للتراجع بل لتحطيم صورة وجوده بالكامل.
إنّ الرد هذه المرة لن يكون على قدر الضربة، بل قد يكون خارج المعادلة كلها. فحسب بعض التسريبات من غرف القرار الإيراني:
"لو بدأت إسرائيل الجولة الثانية، فلن يكون هناك جولة ثالثة. سيتم فتح الجبهات كافة، وستُستهدف العمق الإسرائيلي بصواريخ لا تُستخدم عادة إلا في سيناريو زوال الكيان".
إشارات الحرب تُرصد في الأفق
تؤكد التحركات العسكرية والإعلامية أن الجولة الثانية ليست احتمالًا بعيدًا، بل سيناريو قيد التفعيل.
إسرائيل أعادت تموضع بطاريات القبة الحديدية ورفعت حالة الإنذار في منشآت النقب وديمونا.
الجيش الإيراني نشر وحدات دفاعية جديدة حول منشآت أراك وبوشهر وكرمانشاه.
الأقمار الصناعية ترصد تكثيفًا لحركة الطائرات المسيّرة في الخليج العربي وبحر عُمان.
الولايات المتحدة ترسل قطعًا بحرية إضافية، لا لردع إيران، بل لحماية المصالح فقط.
في هذا السياق، تشير تقارير استخبارية إلى أن إسرائيل تستعد لاحتمال شن عمليات عسكرية جديدة ضد إيران، إذا ما أقدمت طهران على خطوات لإحياء برنامجها النووي. مصادر مطلعة كشفت أن القيادة الإسرائيلية ترى أن إدارة ترامب الجديدة قد تمنح الضوء الأخضر لأي عملية استباقية ضد المنشآت النووية الإيرانية، في حال رُصدت تحركات لإعادة التخصيب أو نقل مواد نووية.
وتأتي هذه التقديرات في ظل لقاء جرى بين ترامب ونتنياهو في البيت الأبيض، خُصّص جزء كبير منه لترتيب تفاهمات مسبقة بشأن الخطوط الحمراء، وسيناريوهات التدخل العسكري، وخيارات الرد الأميركي على أي اختراق نووي. وقد نقل كبير مستشاري نتنياهو، رون ديرمر، أن الانطباع العام في واشنطن هو أن الإدارة الجمهورية المقبلة لن تمانع ضربات إسرائيلية جديدة في حال تجاوزت إيران العتبات النووية الحساسة.
بعض المحللين يرون أن الجولة الثانية إذا انطلقت، فقد لا تكون إسرائيلية خالصة، بل بدعم أميركي مباشر أو غير مباشر. ترامب وفق تصريحات مقربة لا يريد حربًا أميركية شاملة، بل يفضّل أن تخوض إسرائيل المعركة بالوكالة، على أن تؤمن له واشنطن غطاءً سياسيًا ولوجستيًا واسعًا.
كل هذه المعطيات تعيد رسم معادلة الردع من جديد، وتجعل الجولة الثانية إن اشتعلت مختلفة جذريًا عن سابقتها، وربما أكثر انفجارًا من أن تُحتوى.
يتبع
المنطقة الرمادية
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
في البعد الديني والسياسي
في الخطاب الإيراني، تتجاوز الجولة الثانية بُعدها العسكري، إلى أفق ديني وسياسي أوسع. إذ تصوّر طهران هذا الصراع على أنه معركة وعد الآخرة. تتداخل في خطابها مفردات الإمام الحسين والمهدي والقدس والكرامة والانتقام.
وهذا البُعد وإن بدا غير مفهوم لمن يحللون الحرب بلغة الجغرافيا فقط هو الذي يدفع طهران أحيانًا لتبنّي قرارات قد تبدو "غير عقلانية" لكنها في منطقهم جزء من معادلة إيمانية طويلة النفس.
في المقابل، يسعى الكيان لصياغة خطاب عقلاني أمني وجودي. يتحدث عن "منع إيران من امتلاك النووي"، وعن "الحق في الدفاع عن النفس"، لكنه يعلم أن كل حرب تخوضها إسرائيل اليوم، هي حرب على الزمن. فكل تأخير في المواجهة يعني تقوية الخصم، وكل صاروخ لا يُسقط اليوم، سيُسقط تل أبيب غدًا.
لا شيء طبيعي بعد اليوم
الطرفان يعلمان أن الجولة القادمة لن تكون مجرد اشتباك محدود.
في طهران: الحرب المقبلة إما أن تؤدي إلى زوال الكيان... أو إلى لحظة الحسم في الإقليم.
في تل أبيب: الحرب المقبلة إما أن تقطع رأس إيران الاستراتيجي... أو تضعها أمام زوال داخلي بفعل الرد.
ومن يعتقد أن هذه الحرب ستكون كسابقاتها مخابراتية متقطعة رمزية لم يفهم بعد كيف تغيّرت قواعد الاشتباك، وكيف نُزعت القفازات.
كل ما جرى في الجولة الأولى، لم يكن إلا تمهيدًا.
والجولة الثانية... ستكون الحساب الأكبر.
المنطقة الرمادية🧿
في الخطاب الإيراني، تتجاوز الجولة الثانية بُعدها العسكري، إلى أفق ديني وسياسي أوسع. إذ تصوّر طهران هذا الصراع على أنه معركة وعد الآخرة. تتداخل في خطابها مفردات الإمام الحسين والمهدي والقدس والكرامة والانتقام.
#ساعة_الحساب
وهذا البُعد وإن بدا غير مفهوم لمن يحللون الحرب بلغة الجغرافيا فقط هو الذي يدفع طهران أحيانًا لتبنّي قرارات قد تبدو "غير عقلانية" لكنها في منطقهم جزء من معادلة إيمانية طويلة النفس.
في المقابل، يسعى الكيان لصياغة خطاب عقلاني أمني وجودي. يتحدث عن "منع إيران من امتلاك النووي"، وعن "الحق في الدفاع عن النفس"، لكنه يعلم أن كل حرب تخوضها إسرائيل اليوم، هي حرب على الزمن. فكل تأخير في المواجهة يعني تقوية الخصم، وكل صاروخ لا يُسقط اليوم، سيُسقط تل أبيب غدًا.
لا شيء طبيعي بعد اليوم
الطرفان يعلمان أن الجولة القادمة لن تكون مجرد اشتباك محدود.
في طهران: الحرب المقبلة إما أن تؤدي إلى زوال الكيان... أو إلى لحظة الحسم في الإقليم.
في تل أبيب: الحرب المقبلة إما أن تقطع رأس إيران الاستراتيجي... أو تضعها أمام زوال داخلي بفعل الرد.
ومن يعتقد أن هذه الحرب ستكون كسابقاتها مخابراتية متقطعة رمزية لم يفهم بعد كيف تغيّرت قواعد الاشتباك، وكيف نُزعت القفازات.
كل ما جرى في الجولة الأولى، لم يكن إلا تمهيدًا.
والجولة الثانية... ستكون الحساب الأكبر.
المنطقة الرمادية
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
👏3 3🤷2❤1
رُصدت حاملة الطائرات النووية الأمريكية
"يو إس إس جورج واشنطن (CVN-73)" وهي إحدى حاملات فئة "نيميتز" ترسو في عرض البحر قبالة #سواحل_مانيلا العاصمة الفلبينية بتاريخ 7 تموز/يوليو 2025، وذلك بعد زيارة دامت أربعة أيام ضمن جدول وصِف بالروتيني من قبل البحرية الأمريكية. إلا أن هذا الحدث، بكل تموضعه وزمانه وتركيب المشاركين فيه، لا يمكن قراءته كزيارة عابرة لحاملة نووية، بل يُفهم ضمن سياق عسكري واستراتيجي متصاعد في أحد أكثر المسارح حساسية في العالم.
لم تدخل الحاملة إلى الميناء بشكل مباشر، بل بقيت مرابطة في موقع قتال عملي مفتوح، بالتزامن مع تدريبات أمريكية فلبينية موسعة شملت آلاف الجنود، ومشاركة دولية لافتة من ضباط كبار يمثلون اليابان وأستراليا وكندا وبريطانيا ونيوزيلندا. تحرّك متكامل تزامن بدقة مع وصول حاملة الطائرات الصينية "شانغدونغ" إلى هونغ كونغ، وتحركات هجومية نفذتها القوات الجوية الصينية على مقربة من الشعاب المتنازع عليها جنوب الفلبين، بما في ذلك طلعات لمقاتلات J-16 وقاذفات ثقيلة في محيط سكاربورو. تَركُّز هذه الأحداث في محور زمني وجغرافي دقيق لا يترك مجالاً للصدفة.
تسويق الخطاب الأمريكي لهذا الوجود تحت عنوان "المحيط الحرّ والمفتوح" لا يُخفي حقائق التموضع: واشنطن تبني حول الصين طوقًا بحريًا – أرضيًا، يتوسع من تايوان إلى الفلبين وصولاً إلى بحر الصين الجنوبي، مدعومًا بنشر أنظمة صاروخية جديدة من طراز Typhon وNMESIS في الجزر الفلبينية، وبإحياء اتفاقات دفاع قديمة وتوسيع مجالاتها إلى التدريب البحري والجوي واللوجستي. الفلبين تتحول من شريك تدريبي إلى قاعدة متقدمة، وربما إلى جبهة مرابطة دائمة لا تحتاج إلى إعلان رسمي.
من جانبها، لم تصدر الصين ردًا رسميًا صريحًا، لكنها أطلقت رسائلها العملية سريعًا عبر تدريبات جوية مكثفة وإعادة نشر وحدات بحرية في نقاط التماس القريبة. الصحف الصينية تحدثت عن "عقلية الحرب الباردة الأمريكية"، وعن "الخطورة التي يمثلها إغراء واشنطن لمانيلا بالسير في طريق التصعيد"، بينما فضّلت بكين إبقاء المسألة ضمن إطار التلويح، لا التورط المباشر.
اللافت في التوقيت أن الحاملة الأمريكية لم تكن وحدها في الساحة، بل جاء تموضعها بالتوازي مع استعدادات حاملة الطائرات البريطانية "برنس أوف ويلز" لمناورات كبرى مع أستراليا، ومشاركة مجموعة USS America الهجومية في نفس التمرين. منظومة متكاملة من الحلفاء تتحرك في خط بياني واحد، لا يخطئ في هدفه: إخضاع التمدد الصيني البحري لقواعد جديدة مفروضة بالنار والردع.
أما على المستوى المحلي الفلبيني، فقد أبقت الرئاسة خطابها ضمن الحدود التقليدية، مرحبة بالحضور الأمريكي، متمسكة بخط "التحالف الدفاعي"، ومتجنبة التصريحات الاستفزازية. لكن هذا التوازن لا يخفي حقيقة أن مانيلا تقف اليوم عند مفترق طرق بين شريكين عسكريين لا يسمحان بالحياد.
لا إشاعات بارزة أو تحركات غامضة سُجّلت حول زيارة الحاملة، وإن كانت بعض وسائل الإعلام الصينية قد بالغت في الربط بين هذا الظهور وبين مخططات عدائية مفترضة ضد الصين، إلا أن تلك القراءات لم تخرج عن إطار التهويل الإعلامي الدعائي.
في المحصلة، الحاملة الأمريكية لم تأتِ لعرض عضلات، بل لتقول للصين إن المياه التي تعتبرها "قلبها الجنوبي" لم تعد ساحة آمنة بلا مراقبة. وإن لم يُطلق صاروخ واحد، فإن اللغة التي قيل بها كل شيء كانت مفهومة جيدًا في بكين ومانيلا وطوكيو وهاواي. هذه المنطقة لم تعد رمادية فقط... بل بدأت تميل إلى الألوان الساخنة.
المنطقة الرمادية🧿
"يو إس إس جورج واشنطن (CVN-73)" وهي إحدى حاملات فئة "نيميتز" ترسو في عرض البحر قبالة #سواحل_مانيلا العاصمة الفلبينية بتاريخ 7 تموز/يوليو 2025، وذلك بعد زيارة دامت أربعة أيام ضمن جدول وصِف بالروتيني من قبل البحرية الأمريكية. إلا أن هذا الحدث، بكل تموضعه وزمانه وتركيب المشاركين فيه، لا يمكن قراءته كزيارة عابرة لحاملة نووية، بل يُفهم ضمن سياق عسكري واستراتيجي متصاعد في أحد أكثر المسارح حساسية في العالم.
لم تدخل الحاملة إلى الميناء بشكل مباشر، بل بقيت مرابطة في موقع قتال عملي مفتوح، بالتزامن مع تدريبات أمريكية فلبينية موسعة شملت آلاف الجنود، ومشاركة دولية لافتة من ضباط كبار يمثلون اليابان وأستراليا وكندا وبريطانيا ونيوزيلندا. تحرّك متكامل تزامن بدقة مع وصول حاملة الطائرات الصينية "شانغدونغ" إلى هونغ كونغ، وتحركات هجومية نفذتها القوات الجوية الصينية على مقربة من الشعاب المتنازع عليها جنوب الفلبين، بما في ذلك طلعات لمقاتلات J-16 وقاذفات ثقيلة في محيط سكاربورو. تَركُّز هذه الأحداث في محور زمني وجغرافي دقيق لا يترك مجالاً للصدفة.
تسويق الخطاب الأمريكي لهذا الوجود تحت عنوان "المحيط الحرّ والمفتوح" لا يُخفي حقائق التموضع: واشنطن تبني حول الصين طوقًا بحريًا – أرضيًا، يتوسع من تايوان إلى الفلبين وصولاً إلى بحر الصين الجنوبي، مدعومًا بنشر أنظمة صاروخية جديدة من طراز Typhon وNMESIS في الجزر الفلبينية، وبإحياء اتفاقات دفاع قديمة وتوسيع مجالاتها إلى التدريب البحري والجوي واللوجستي. الفلبين تتحول من شريك تدريبي إلى قاعدة متقدمة، وربما إلى جبهة مرابطة دائمة لا تحتاج إلى إعلان رسمي.
من جانبها، لم تصدر الصين ردًا رسميًا صريحًا، لكنها أطلقت رسائلها العملية سريعًا عبر تدريبات جوية مكثفة وإعادة نشر وحدات بحرية في نقاط التماس القريبة. الصحف الصينية تحدثت عن "عقلية الحرب الباردة الأمريكية"، وعن "الخطورة التي يمثلها إغراء واشنطن لمانيلا بالسير في طريق التصعيد"، بينما فضّلت بكين إبقاء المسألة ضمن إطار التلويح، لا التورط المباشر.
اللافت في التوقيت أن الحاملة الأمريكية لم تكن وحدها في الساحة، بل جاء تموضعها بالتوازي مع استعدادات حاملة الطائرات البريطانية "برنس أوف ويلز" لمناورات كبرى مع أستراليا، ومشاركة مجموعة USS America الهجومية في نفس التمرين. منظومة متكاملة من الحلفاء تتحرك في خط بياني واحد، لا يخطئ في هدفه: إخضاع التمدد الصيني البحري لقواعد جديدة مفروضة بالنار والردع.
أما على المستوى المحلي الفلبيني، فقد أبقت الرئاسة خطابها ضمن الحدود التقليدية، مرحبة بالحضور الأمريكي، متمسكة بخط "التحالف الدفاعي"، ومتجنبة التصريحات الاستفزازية. لكن هذا التوازن لا يخفي حقيقة أن مانيلا تقف اليوم عند مفترق طرق بين شريكين عسكريين لا يسمحان بالحياد.
لا إشاعات بارزة أو تحركات غامضة سُجّلت حول زيارة الحاملة، وإن كانت بعض وسائل الإعلام الصينية قد بالغت في الربط بين هذا الظهور وبين مخططات عدائية مفترضة ضد الصين، إلا أن تلك القراءات لم تخرج عن إطار التهويل الإعلامي الدعائي.
في المحصلة، الحاملة الأمريكية لم تأتِ لعرض عضلات، بل لتقول للصين إن المياه التي تعتبرها "قلبها الجنوبي" لم تعد ساحة آمنة بلا مراقبة. وإن لم يُطلق صاروخ واحد، فإن اللغة التي قيل بها كل شيء كانت مفهومة جيدًا في بكين ومانيلا وطوكيو وهاواي. هذه المنطقة لم تعد رمادية فقط... بل بدأت تميل إلى الألوان الساخنة.
المنطقة الرمادية
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤4👏1 1