خسارة ثالثة لطائرات F-16 في أوكرانيا: حادث جديد وتفاصيل مثيرة
أعلنت القوات الجوية الأوكرانية رسميًا فقدان طائرتها الثالثة من طراز F-16AM أثناء تنفيذ مهمة قتالية، ضمن الجهود المتواصلة للتصدي للهجمات الجوية الروسية.
ووفقًا للبيانات الأوكرانية الرسمية، فقد نجحت الطائرة في إسقاط ثلاثة أهداف جوية خلال المهمة، وكان الطيار في طور الاشتباك مع الهدف الرابع باستخدام مدفع الطائرة، عندما تعرضت الطائرة لحالة طارئة أجبرته على القفز بالمظلة. وقد تم نقله بسرعة إلى منشأة طبية وهو في حالة صحية مستقرة.
ويُعد هذا الحادث ثالث خسارة لطائرات F-16 في صفوف القوات الجوية الأوكرانية منذ دخولها الخدمة فعليًا عام 2024:
الحادث الأول: وقع في أغسطس 2024، وأسفر عن مقتل الطيار أوليكسي "مونفيش" ميس نتيجة نيران صديقة من منظومة الدفاع الجوي الأوكرانية.
الحادث الثاني: وقع في أبريل 2025، حيث تم إسقاط الطائرة بصاروخ روسي، وقُتل على إثره الطيار بافلو إيفانوف.
الحادث الثالث (الحالي): لم يُحدد رسميًا بعد سبب الحادث، لكنه وقع أثناء الاشتباك مع أهداف جوية روسية، ونجا الطيار بعد تنفيذ قفزة اضطرارية.
وتجدر الإشارة إلى أن الطيارين الأوكرانيين بدأوا باستخدام هذه الطائرات المستلمة من دول مثل هولندا والدنمارك والنرويج منذ منتصف 2024، رغم كونها نسخًا قديمة من طراز F-16، وقد أظهروا قدرات عالية على التكيف. وفي واقعة سابقة، تمكن طيار أوكراني من إسقاط ستة صواريخ كروز روسية في طلعة واحدة باستخدام طائرة من الطراز ذاته، في إنجاز غير مسبوق يُظهر مدى الاحترافية رغم الإمكانات المحدودة.
في ضوء هذه الحوادث المتكررة، تتزايد الدعوات داخل أوكرانيا وخارجها لضرورة تعزيز الأسطول الجوي بأنظمة أحدث، وتوفير الحماية الجوية الفاعلة لهذه الطائرات، التي تشكل رأس الحربة في الدفاع عن الأجواء الأوكرانية في ظل استمرار الحرب.
المنطقة الرمادية🧿
أعلنت القوات الجوية الأوكرانية رسميًا فقدان طائرتها الثالثة من طراز F-16AM أثناء تنفيذ مهمة قتالية، ضمن الجهود المتواصلة للتصدي للهجمات الجوية الروسية.
ووفقًا للبيانات الأوكرانية الرسمية، فقد نجحت الطائرة في إسقاط ثلاثة أهداف جوية خلال المهمة، وكان الطيار في طور الاشتباك مع الهدف الرابع باستخدام مدفع الطائرة، عندما تعرضت الطائرة لحالة طارئة أجبرته على القفز بالمظلة. وقد تم نقله بسرعة إلى منشأة طبية وهو في حالة صحية مستقرة.
ويُعد هذا الحادث ثالث خسارة لطائرات F-16 في صفوف القوات الجوية الأوكرانية منذ دخولها الخدمة فعليًا عام 2024:
الحادث الأول: وقع في أغسطس 2024، وأسفر عن مقتل الطيار أوليكسي "مونفيش" ميس نتيجة نيران صديقة من منظومة الدفاع الجوي الأوكرانية.
الحادث الثاني: وقع في أبريل 2025، حيث تم إسقاط الطائرة بصاروخ روسي، وقُتل على إثره الطيار بافلو إيفانوف.
الحادث الثالث (الحالي): لم يُحدد رسميًا بعد سبب الحادث، لكنه وقع أثناء الاشتباك مع أهداف جوية روسية، ونجا الطيار بعد تنفيذ قفزة اضطرارية.
وتجدر الإشارة إلى أن الطيارين الأوكرانيين بدأوا باستخدام هذه الطائرات المستلمة من دول مثل هولندا والدنمارك والنرويج منذ منتصف 2024، رغم كونها نسخًا قديمة من طراز F-16، وقد أظهروا قدرات عالية على التكيف. وفي واقعة سابقة، تمكن طيار أوكراني من إسقاط ستة صواريخ كروز روسية في طلعة واحدة باستخدام طائرة من الطراز ذاته، في إنجاز غير مسبوق يُظهر مدى الاحترافية رغم الإمكانات المحدودة.
في ضوء هذه الحوادث المتكررة، تتزايد الدعوات داخل أوكرانيا وخارجها لضرورة تعزيز الأسطول الجوي بأنظمة أحدث، وتوفير الحماية الجوية الفاعلة لهذه الطائرات، التي تشكل رأس الحربة في الدفاع عن الأجواء الأوكرانية في ظل استمرار الحرب.
المنطقة الرمادية
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤4🔥3 3
الجزء الأول: بلاغ ليلي – صمت روسي يسبق الفعل النووي
أجهزة الاستخبارات العسكرية الأوكرانية تلتقط مؤشرات تفوق مستوى التهديد الروتيني:
روسيا تستعد لإطلاق تدريبي-قتالي لصاروخ باليستي عابر للقارات من طراز RS-24 Yars.
هذه ليست مناورة... هذا تمويه مكشوف لإجراء محاكاة إطلاق نووي تحت الغطاء الليلي، وبسلوك عملياتي يُستخدم في حالات التفعيل الحقيقي لمنظومة الردع.
التحليل الأولي للوحدات الرصدية يؤكد:
التجهيز تم في توقيت خارج النمط الدوري المعتاد.
عدم الإفصاح عن موقع الإطلاق (ثابت أو متحرك) يدخل ضمن عقيدة "الغموض النشط" الروسية.
المرجح أن يكون الإطلاق من صوامع بليسيتسك أو كابوستين يار، حيث تمر مسارات التهديد الموجه نحو الأطلسي.
الصاروخ يارس:
يُصنّف ضمن فئة ICBM الحديثة متعددة الرؤوس (MIRVs)، قادر على حمل شحنات حرارية موجّهة بدقة، مصممة لاختراق شبكات الدفاع الصاروخي الأمريكي والقيام بعمليات شَتْر نووي مُبرمَج.
التحرك الليلي يشير إلى محاكاة طوارئ نووية فعلية، وليس اختبارًا مفاجئًا.
رسالة روسية مباشرة إلى الأقمار الاصطناعية الأمريكية: نحن نختبر قدرة الرد فورًا، في الظلام، وتحت تهديد الحرب متعددة الجبهات.
هذا تحذير مبطّن. والباقي مرهون برد الفعل الغربي.
يتبع...
المنطقة الرمادية🧿
أجهزة الاستخبارات العسكرية الأوكرانية تلتقط مؤشرات تفوق مستوى التهديد الروتيني:
روسيا تستعد لإطلاق تدريبي-قتالي لصاروخ باليستي عابر للقارات من طراز RS-24 Yars.
هذه ليست مناورة... هذا تمويه مكشوف لإجراء محاكاة إطلاق نووي تحت الغطاء الليلي، وبسلوك عملياتي يُستخدم في حالات التفعيل الحقيقي لمنظومة الردع.
التحليل الأولي للوحدات الرصدية يؤكد:
التجهيز تم في توقيت خارج النمط الدوري المعتاد.
عدم الإفصاح عن موقع الإطلاق (ثابت أو متحرك) يدخل ضمن عقيدة "الغموض النشط" الروسية.
المرجح أن يكون الإطلاق من صوامع بليسيتسك أو كابوستين يار، حيث تمر مسارات التهديد الموجه نحو الأطلسي.
الصاروخ يارس:
يُصنّف ضمن فئة ICBM الحديثة متعددة الرؤوس (MIRVs)، قادر على حمل شحنات حرارية موجّهة بدقة، مصممة لاختراق شبكات الدفاع الصاروخي الأمريكي والقيام بعمليات شَتْر نووي مُبرمَج.
التحرك الليلي يشير إلى محاكاة طوارئ نووية فعلية، وليس اختبارًا مفاجئًا.
رسالة روسية مباشرة إلى الأقمار الاصطناعية الأمريكية: نحن نختبر قدرة الرد فورًا، في الظلام، وتحت تهديد الحرب متعددة الجبهات.
هذا تحذير مبطّن. والباقي مرهون برد الفعل الغربي.
يتبع...
المنطقة الرمادية
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤8🔥2 2
الجزء الثاني: يارس – عقيدة الإطلاق تحت الصمت
التوقيت، النوع، وطبيعة التحرك... جميعها تُشير إلى أن الإطلاق "التدريبي-القتالي" الأخير ليس عرضًا للعضلات، بل اختبار مباشر لمنظومة "الضربة الثانية" في العقيدة النووية الروسية.
ماذا يعني أن يُطلق يارس بهذا الشكل؟
1. العقيدة الروسية في طور التفعيل الجزئي.
موسكو لا تطلق صاروخًا كهذا لأسباب دعائية. هذا الإجراء لا يتم إلا بعد تفعيل مشروط لعقيدة "الردع الاستباقي"، حيث يُتاح استخدام وسائل الرد النووي إن استُشعر تهديدٌ وجودي من الناتو أو اختراق للحدود الاستراتيجية.
2. الليل هو الستار المفضل لضربة أولى محتملة.
يارس حين يُختبر ليلاً، فذلك لاختبار جاهزية رادارات الرصد الأميركية في الظروف الدنيا من القدرة التنبؤية، في توقيت أقرب ما يكون لساعة الصفر.
3. الرسائل الثلاثية:
للولايات المتحدة: الصواريخ ما زالت قادرة على الوصول إليك قبل أن تُغلق الملاجئ.
لأوروبا الشرقية: أنتم في دائرة النار، والمنطقة العازلة انتهت.
للأطراف شبه المحايدة في آسيا والشرق الأوسط: روسيا ليست في موقع الدفاع... بل في طور التحضير للمفاجأة الكبرى.
4. الاختبار يُكمل سلسلة تمهيدية لنقل العقيدة من مستوى الردع إلى "الرد النشط".
هذا التبديل غير معلن... لكن وحدات القيادة والسيطرة النووية في روسيا تعرف متى تُفعّل كودات الصمت.
يارس لا يتكلم... لكنه حين يُطلق تحت عنوان "اختبار قتالي"، تكون اللعبة قد تغيّرت.
الزر لم يُضغط بعد... لكنه لم يعد بعيدًا عن اليد.
المنطقة الرمادية🧿
التوقيت، النوع، وطبيعة التحرك... جميعها تُشير إلى أن الإطلاق "التدريبي-القتالي" الأخير ليس عرضًا للعضلات، بل اختبار مباشر لمنظومة "الضربة الثانية" في العقيدة النووية الروسية.
ماذا يعني أن يُطلق يارس بهذا الشكل؟
1. العقيدة الروسية في طور التفعيل الجزئي.
موسكو لا تطلق صاروخًا كهذا لأسباب دعائية. هذا الإجراء لا يتم إلا بعد تفعيل مشروط لعقيدة "الردع الاستباقي"، حيث يُتاح استخدام وسائل الرد النووي إن استُشعر تهديدٌ وجودي من الناتو أو اختراق للحدود الاستراتيجية.
2. الليل هو الستار المفضل لضربة أولى محتملة.
يارس حين يُختبر ليلاً، فذلك لاختبار جاهزية رادارات الرصد الأميركية في الظروف الدنيا من القدرة التنبؤية، في توقيت أقرب ما يكون لساعة الصفر.
3. الرسائل الثلاثية:
للولايات المتحدة: الصواريخ ما زالت قادرة على الوصول إليك قبل أن تُغلق الملاجئ.
لأوروبا الشرقية: أنتم في دائرة النار، والمنطقة العازلة انتهت.
للأطراف شبه المحايدة في آسيا والشرق الأوسط: روسيا ليست في موقع الدفاع... بل في طور التحضير للمفاجأة الكبرى.
4. الاختبار يُكمل سلسلة تمهيدية لنقل العقيدة من مستوى الردع إلى "الرد النشط".
هذا التبديل غير معلن... لكن وحدات القيادة والسيطرة النووية في روسيا تعرف متى تُفعّل كودات الصمت.
يارس لا يتكلم... لكنه حين يُطلق تحت عنوان "اختبار قتالي"، تكون اللعبة قد تغيّرت.
الزر لم يُضغط بعد... لكنه لم يعد بعيدًا عن اليد.
المنطقة الرمادية
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
#ملف_السقوط
الواجهة الناعمة للدماء: الإعلام الموجّه في سقوط الموصل
لم يكن الإعلام مجرّد ناقل لأخبار ما جرى في نينوى، بل كان طرفًا فاعلًا في صناعة المشهد، وفي تأمين الغطاء النفسي والمعنوي للكارثة. فمع كل تقدم لداعش، كان هناك مذيع يصرخ، ومحلل يهوّل، وخبر عاجل يتسلل في نشرات الفضائيات ليزرع الرعب في القلوب، ويؤسس لانهيار قادم. كان الإعلام يضخ السقوط قبل أن يقع.
أذرع التخويف والتهويل
قنوات بعينها أدّت دورًا مزدوجًا: بث الشائعات، وتحطيم الثقة بالمؤسسة الأمنية.
قناة الشرقية مثلًا بثّت ليلة سقوط الموصل أخبارًا مكثفة عن انسحاب الجيش وهروب القادة، وربطت ذلك بهلع الأهالي، وتضخيم عدد النازحين.
قناة البغدادية استضافت شخصيات مناهضة للحكومة ركزت على أن بغداد "قادمة للسقوط"، وأن "الجنود يُذبحون في الصحراء"، و"السُنة يُبادون في المدن".
قناة الرافدين ومثيلاتها تبنّت خطابًا تحريضيًا مباشرًا يربط وجود داعش بالدفاع عن "السنة المظلومين"، وساهمت في تسويق فتاوى شيوخ الفتنة، كالعريفي والقرني.
الإعلاميون: من الميكروفون إلى الدم
لا يمكن غضّ الطرف عن بعض الأسماء التي ساهمت بوعي أو بجهل في تأجيج النار:
سفيان السامرائي (قناة التغيير): أبرز من روّج لفكرة "انتفاضة عشائرية" في الموصل، وصوّر داعش كتحرير.
غزوان جاسم (عبر قناة دجلة لاحقًا): تبنّى خطابًا يُسمي العمليات الإرهابية "تمردًا ضد الطائفية"، مما منح داعش غطاءً ثورياً مضللاً.
أنور الحمداني: خطابه اليومي على البغدادية كان مصدرًا للسخرية من الدولة واتهام قادتها بالخيانة علنًا، مما أعطى للجمهور انطباعًا أن البلاد باتت فعليًا بلا دولة.
التضخيم المقصود
بين مايو ويونيو 2014، أُطلقت حملات منظمة عبر مواقع التواصل:
"بغداد مدينة أشباح"،
"داعش على مشارف سامراء"،
"الأجهزة الأمنية تستنجد"،
كلها روايات ضخّمتها صفحات ممولة ومُنسقة عبر جهات خارجية.
وثقت خلية الصقور هذه الأنشطة في تقرير رقمي سري مؤرخ في 7/6/2014، تحت رقم 334/ص/و بعنوان:
"تحليل بث الشائعات الرقمية ذات الطابع الأمني في محافظات العراق الوسطى والغربية".
وقد تضمن رصدًا لـ 156 حسابًا على تويتر وفيسبوك تبين لاحقًا أن أغلبها تدار من مراكز في إسطنبول وعمان وبيروت.
الإعلام الخارجي: الترويج المدروس
قنوات كـ الجزيرة والعربية لعبت دورًا أكثر خبثًا.
الجزيرة بثت مقابلات مطولة مع قيادات عشائرية وصفت داعش بـ"ثوار العشائر".
العربية الحدث استخدمت لغة "الانسحاب التكتيكي للقوات" و"هيمنة المجاهدين"، ونقلت مشاهد فرح مزيفة من الموصل.
تغطية النفط: الدور التركي والإعلامي
في تقرير مخابراتي نشرته خلية الصقور بتاريخ 10/8/2014 – تحت رقم 771/س/خ/ن بعنوان:
"معلومات حول مسارات النفط المنهوب من مصافي بيجي والقيارة"
وردت تفاصيل مؤكدة حول الدور التركي في شراء النفط من داعش عبر وسطاء.
وقد جرت التغطية الإعلامية التركية على الشكل الآتي:
قناة TRT التركية تجاهلت أخبار تهريب النفط كليًا،
وسائل إعلام تابعة لحزب العدالة والتنمية نشرت تقارير تُظهر الشاحنات الخارجة من الموصل وكأنها "تجارة خاصة بالمناطق المحررة".
مراكز الأبحاث المضللة
بعض مراكز الدراسات -كـ"مركز الدراسات الإقليمية التركي" (ORSAM)- نشرت تقارير تتهم الحكومة العراقية بالتهجير الطائفي وتبرّر غضب السنّة بالتحاقهم "بجماعات مسلحة".
الشهادات الموثقة
وثيقة صادرة عن جهاز الاستخبارات الوطني، مؤرخة في 12/6/2014 – تحت رقم 890/و/ا/ع، حملت عنوان:
"تأثير وسائل الإعلام على الوضع الأمني والمعنوي في مناطق التماس مع داعش"
ذكرت القنوات التالية باعتبارها مصادر تحريض مباشر:
الشرقية
دجلة
الرافدين
التغيير
العربية
الجزيرة
سكاي نيوز عربية (بسبب نقل أخبار داعش دون تحقق)
كما وردت أسماء شخصيات عراقية تم رصد مكالمات بينها وبين صحفيين داعمين لداعش، دون ذكر فحوى المكالمات علنًا، واعتُبر بعضها قيد المتابعة القضائية.
هذا المشهد الإعلامي ما كان ليعمل بهذا التناغم لولا ارتباطه الميداني والسياسي والرقمي، حتى بدا وكأن الانهيار الأمني كان مجرد نتيجة متوقعة لحملة إعلامية تمهيدية، استبقت كل شيء، فمهّدت له، وسوّغته، وزينته.
يتبع… المحور الديني: عندما تصبح الفتوى رصاصة
المنطقة الرمادية🧿
الواجهة الناعمة للدماء: الإعلام الموجّه في سقوط الموصل
لم يكن الإعلام مجرّد ناقل لأخبار ما جرى في نينوى، بل كان طرفًا فاعلًا في صناعة المشهد، وفي تأمين الغطاء النفسي والمعنوي للكارثة. فمع كل تقدم لداعش، كان هناك مذيع يصرخ، ومحلل يهوّل، وخبر عاجل يتسلل في نشرات الفضائيات ليزرع الرعب في القلوب، ويؤسس لانهيار قادم. كان الإعلام يضخ السقوط قبل أن يقع.
أذرع التخويف والتهويل
قنوات بعينها أدّت دورًا مزدوجًا: بث الشائعات، وتحطيم الثقة بالمؤسسة الأمنية.
قناة الشرقية مثلًا بثّت ليلة سقوط الموصل أخبارًا مكثفة عن انسحاب الجيش وهروب القادة، وربطت ذلك بهلع الأهالي، وتضخيم عدد النازحين.
قناة البغدادية استضافت شخصيات مناهضة للحكومة ركزت على أن بغداد "قادمة للسقوط"، وأن "الجنود يُذبحون في الصحراء"، و"السُنة يُبادون في المدن".
قناة الرافدين ومثيلاتها تبنّت خطابًا تحريضيًا مباشرًا يربط وجود داعش بالدفاع عن "السنة المظلومين"، وساهمت في تسويق فتاوى شيوخ الفتنة، كالعريفي والقرني.
الإعلاميون: من الميكروفون إلى الدم
لا يمكن غضّ الطرف عن بعض الأسماء التي ساهمت بوعي أو بجهل في تأجيج النار:
سفيان السامرائي (قناة التغيير): أبرز من روّج لفكرة "انتفاضة عشائرية" في الموصل، وصوّر داعش كتحرير.
غزوان جاسم (عبر قناة دجلة لاحقًا): تبنّى خطابًا يُسمي العمليات الإرهابية "تمردًا ضد الطائفية"، مما منح داعش غطاءً ثورياً مضللاً.
أنور الحمداني: خطابه اليومي على البغدادية كان مصدرًا للسخرية من الدولة واتهام قادتها بالخيانة علنًا، مما أعطى للجمهور انطباعًا أن البلاد باتت فعليًا بلا دولة.
التضخيم المقصود
بين مايو ويونيو 2014، أُطلقت حملات منظمة عبر مواقع التواصل:
"بغداد مدينة أشباح"،
"داعش على مشارف سامراء"،
"الأجهزة الأمنية تستنجد"،
كلها روايات ضخّمتها صفحات ممولة ومُنسقة عبر جهات خارجية.
وثقت خلية الصقور هذه الأنشطة في تقرير رقمي سري مؤرخ في 7/6/2014، تحت رقم 334/ص/و بعنوان:
"تحليل بث الشائعات الرقمية ذات الطابع الأمني في محافظات العراق الوسطى والغربية".
وقد تضمن رصدًا لـ 156 حسابًا على تويتر وفيسبوك تبين لاحقًا أن أغلبها تدار من مراكز في إسطنبول وعمان وبيروت.
الإعلام الخارجي: الترويج المدروس
قنوات كـ الجزيرة والعربية لعبت دورًا أكثر خبثًا.
الجزيرة بثت مقابلات مطولة مع قيادات عشائرية وصفت داعش بـ"ثوار العشائر".
العربية الحدث استخدمت لغة "الانسحاب التكتيكي للقوات" و"هيمنة المجاهدين"، ونقلت مشاهد فرح مزيفة من الموصل.
تغطية النفط: الدور التركي والإعلامي
في تقرير مخابراتي نشرته خلية الصقور بتاريخ 10/8/2014 – تحت رقم 771/س/خ/ن بعنوان:
"معلومات حول مسارات النفط المنهوب من مصافي بيجي والقيارة"
وردت تفاصيل مؤكدة حول الدور التركي في شراء النفط من داعش عبر وسطاء.
وقد جرت التغطية الإعلامية التركية على الشكل الآتي:
قناة TRT التركية تجاهلت أخبار تهريب النفط كليًا،
وسائل إعلام تابعة لحزب العدالة والتنمية نشرت تقارير تُظهر الشاحنات الخارجة من الموصل وكأنها "تجارة خاصة بالمناطق المحررة".
مراكز الأبحاث المضللة
بعض مراكز الدراسات -كـ"مركز الدراسات الإقليمية التركي" (ORSAM)- نشرت تقارير تتهم الحكومة العراقية بالتهجير الطائفي وتبرّر غضب السنّة بالتحاقهم "بجماعات مسلحة".
الشهادات الموثقة
وثيقة صادرة عن جهاز الاستخبارات الوطني، مؤرخة في 12/6/2014 – تحت رقم 890/و/ا/ع، حملت عنوان:
"تأثير وسائل الإعلام على الوضع الأمني والمعنوي في مناطق التماس مع داعش"
ذكرت القنوات التالية باعتبارها مصادر تحريض مباشر:
الشرقية
دجلة
الرافدين
التغيير
العربية
الجزيرة
سكاي نيوز عربية (بسبب نقل أخبار داعش دون تحقق)
كما وردت أسماء شخصيات عراقية تم رصد مكالمات بينها وبين صحفيين داعمين لداعش، دون ذكر فحوى المكالمات علنًا، واعتُبر بعضها قيد المتابعة القضائية.
هذا المشهد الإعلامي ما كان ليعمل بهذا التناغم لولا ارتباطه الميداني والسياسي والرقمي، حتى بدا وكأن الانهيار الأمني كان مجرد نتيجة متوقعة لحملة إعلامية تمهيدية، استبقت كل شيء، فمهّدت له، وسوّغته، وزينته.
يتبع… المحور الديني: عندما تصبح الفتوى رصاصة
المنطقة الرمادية
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
روسيا تعزز قدرات طائرات "شاهد" الانتحارية برؤوس حربية أكثر فتكًا: BST-52 يدخل الخدمة
في تطوّر لافت ضمن منظومة الطائرات الانتحارية الروسية، أفادت تقارير موثوقة بأن روسيا قامت بتحديث الطائرات الإيرانية الصنع من طراز شاهد-136، المعروفة محليًا في روسيا باسم GERAN-2، عبر تزويدها برأس حربي جديد أشد فتكًا، يُعرف باسم BST-52. هذه الترقية تأتي في إطار تعزيز قدرة هذه الطائرات على إلحاق أضرار جسيمة في أهداف العدو، لا سيما في الهجمات قصيرة المدى.
تفاصيل الرأس الحربي BST-52:
الرأس الجديد يزن 90 كغم مقارنة بـ50 كغم في النسخ السابقة، ويعتمد تصميمًا مركّبًا يجمع بين عدة تأثيرات قتالية في آنٍ واحد، تشمل:
شحنة مشكلة (Shaped Charge): قادرة على اختراق الأسطح الخرسانية والمواقع المحصّنة، ما يجعل الطائرة قادرة على تدمير أهداف داخل الملاجئ أو خلف الجدران.
تشظية (Fragmentation): تولّد شظايا معدنية قاتلة تنتشر ضمن نطاق واسع حول نقطة الانفجار، محدثة أضرارًا بشرية ومادية كبيرة في محيط الهدف.
انفجار عالي الشدة (High Explosive): يُحدث موجة تفجيرية هائلة قادرة على تسوية البنى التحتية الصغيرة والمتوسطة بالأرض.
تأثير حارق (Incendiary Effect): يتيح للطائرة إشعال النيران في المنشآت والمركبات وحتى المواد القابلة للاشتعال، حتى في حال عدم تحقيق دمار مباشر.
هذا المزيج الفتاك من التأثيرات يجعل من الرأس BST-52 أداة تدمير شاملة، توازي في فعاليتها تأثير قنابل موجهة متقدمة، لكن بتكلفة أقل بكثير.
التكلفة مقابل الكفاءة:
على الرغم من أن التحديث أدى إلى انخفاض مدى الطائرة من نحو 1350 كلم إلى حوالي 650 كلم، إلا أن روسيا تُعوّل على تعزيز قدرتها التدميرية في نطاق الاشتباك القريب، لا سيما في الساحات الأوكرانية. تقليل المدى لم يكن عيبًا استراتيجيًا بقدر ما كان خيارًا تكتيكيًا، خصوصًا أن الأهداف باتت أقرب وخطوط الاشتباك أكثر تحديدًا.
خلفية تقنية:
تُعد "شاهد-136" طائرة بدون طيار انتحارية من إنتاج شركة "صناعات تصميم الطيران" الإيرانية، وتتميز بتكلفتها المنخفضة وسهولة إنتاجها ومرونتها في عمليات التشويش، وقد أصبحت أداة فعالة بيد روسيا منذ اعتمادها المكثف في الحرب بأوكرانيا، تحت الاسم الرمزي GERAN-2.
أثر عملياتي متزايد:
رُصدت هذه النسخة المحدثة في عدة هجمات استهدفت منشآت حيوية في العمق الأوكراني خلال الأسابيع الماضية، حيث أظهرت صور الحطام والأضرار نمطًا مختلفًا عن النسخ السابقة، ما أكّد فعالية الرأس الجديد وتوسّع استخدامه.
الانتقال من طائرة "انتحارية رخيصة" إلى منصة هجومية ذات تأثير مركّب ومتعدد الأوجه، يكشف عن نضوج روسي في استخدام تكتيك "الضربة الرخيصة الدقيقة" ضمن معركة الاستنزاف ضد الدفاعات الغربية. وبالنظر إلى قابلية إنتاجها الواسعة، فإن GERAN-2 المزودة بـBST-52 قد تتحول إلى كابوس دائم على خطوط الدفاع المعادية.
المنطقة الرمادية🧿
في تطوّر لافت ضمن منظومة الطائرات الانتحارية الروسية، أفادت تقارير موثوقة بأن روسيا قامت بتحديث الطائرات الإيرانية الصنع من طراز شاهد-136، المعروفة محليًا في روسيا باسم GERAN-2، عبر تزويدها برأس حربي جديد أشد فتكًا، يُعرف باسم BST-52. هذه الترقية تأتي في إطار تعزيز قدرة هذه الطائرات على إلحاق أضرار جسيمة في أهداف العدو، لا سيما في الهجمات قصيرة المدى.
تفاصيل الرأس الحربي BST-52:
الرأس الجديد يزن 90 كغم مقارنة بـ50 كغم في النسخ السابقة، ويعتمد تصميمًا مركّبًا يجمع بين عدة تأثيرات قتالية في آنٍ واحد، تشمل:
شحنة مشكلة (Shaped Charge): قادرة على اختراق الأسطح الخرسانية والمواقع المحصّنة، ما يجعل الطائرة قادرة على تدمير أهداف داخل الملاجئ أو خلف الجدران.
تشظية (Fragmentation): تولّد شظايا معدنية قاتلة تنتشر ضمن نطاق واسع حول نقطة الانفجار، محدثة أضرارًا بشرية ومادية كبيرة في محيط الهدف.
انفجار عالي الشدة (High Explosive): يُحدث موجة تفجيرية هائلة قادرة على تسوية البنى التحتية الصغيرة والمتوسطة بالأرض.
تأثير حارق (Incendiary Effect): يتيح للطائرة إشعال النيران في المنشآت والمركبات وحتى المواد القابلة للاشتعال، حتى في حال عدم تحقيق دمار مباشر.
هذا المزيج الفتاك من التأثيرات يجعل من الرأس BST-52 أداة تدمير شاملة، توازي في فعاليتها تأثير قنابل موجهة متقدمة، لكن بتكلفة أقل بكثير.
التكلفة مقابل الكفاءة:
على الرغم من أن التحديث أدى إلى انخفاض مدى الطائرة من نحو 1350 كلم إلى حوالي 650 كلم، إلا أن روسيا تُعوّل على تعزيز قدرتها التدميرية في نطاق الاشتباك القريب، لا سيما في الساحات الأوكرانية. تقليل المدى لم يكن عيبًا استراتيجيًا بقدر ما كان خيارًا تكتيكيًا، خصوصًا أن الأهداف باتت أقرب وخطوط الاشتباك أكثر تحديدًا.
خلفية تقنية:
تُعد "شاهد-136" طائرة بدون طيار انتحارية من إنتاج شركة "صناعات تصميم الطيران" الإيرانية، وتتميز بتكلفتها المنخفضة وسهولة إنتاجها ومرونتها في عمليات التشويش، وقد أصبحت أداة فعالة بيد روسيا منذ اعتمادها المكثف في الحرب بأوكرانيا، تحت الاسم الرمزي GERAN-2.
أثر عملياتي متزايد:
رُصدت هذه النسخة المحدثة في عدة هجمات استهدفت منشآت حيوية في العمق الأوكراني خلال الأسابيع الماضية، حيث أظهرت صور الحطام والأضرار نمطًا مختلفًا عن النسخ السابقة، ما أكّد فعالية الرأس الجديد وتوسّع استخدامه.
الانتقال من طائرة "انتحارية رخيصة" إلى منصة هجومية ذات تأثير مركّب ومتعدد الأوجه، يكشف عن نضوج روسي في استخدام تكتيك "الضربة الرخيصة الدقيقة" ضمن معركة الاستنزاف ضد الدفاعات الغربية. وبالنظر إلى قابلية إنتاجها الواسعة، فإن GERAN-2 المزودة بـBST-52 قد تتحول إلى كابوس دائم على خطوط الدفاع المعادية.
المنطقة الرمادية
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
#ملف_السقوط
المحور الإعلامي الموسّع – جبهة التضليل والتواطؤ في سقوط الموصل
في الحروب المعاصرة، لا تقلّ القذائف الكلامية خطرًا عن القذائف الفولاذية. وسقوط الموصل لم يكن معركة ميدانية فقط، بل كان انفجارًا مدوّيًا على الجبهة الإعلامية، حيث تحرّكت جيوش الأقلام والشاشات والصفحات لتؤسس لمرحلة من التهيئة النفسية، التبرير السياسي، والتضليل الاستراتيجي. وقد باتت الوثائق والتقارير المسربة من خلية الصقور والاستخبارات العسكرية تؤكد أن الإعلام كان أحد أدوات الإعداد والتسهيل للسقوط لا التغطية فحسب.
أولًا: القنوات المتورطة – منصات الحرب النفسية
1. قناة الرافدين:
مقرها عمّان، بتمويل من رجال أعمال بعثيين مقيمين في الأردن.
بدأت بحملات دعائية في أوائل 2014 بعنوان: "ثوار العشائر في نينوى"، وقدّمت داعش على أنها حراك شعبي مشروع.
أبرز الشخصيات فيها: محمد الجنابي وعماد العبيدي، وقد ورد اسمهما في وثيقة استخبارية من خلية الصقور (ملف رقم: 54/أ/2015) بتهمة الترويج لكيانات إرهابية.
2. قناة التغيير:
ممولة من خميس الخنجر، ومقرها إسطنبول.
استضافت مرارًا شخصيات مطلوبة أمنيًا بحجة "المعارضة".
في 7 حزيران 2014 بثّت خبرًا عاجلًا: "الموصل تنتفض ضد التهميش الحكومي".
3. قناة الفيحاء (القديمة):
رغم ظهورها سابقًا بخطاب قومي، إلا أنها في 2014 أعادت تدوير خطاب تقسيمي.
رُصدت 13 حلقة حوارية بين نيسان وأيار 2014 حذّرت من "انتقام الحكومة في الموصل"، وبهذا شكّلت أرضية تبريرية للانقضاض.
4. قناة الجزيرة والعربية:
قدمت رواية دعائية بأن ما يحدث هو "تحرير سنّي من قمع طائفي".
استضافت ضباطًا سابقين أمثال وفيق السامرائي وفراس الخالدي لتبرير تقدم داعش تحت غطاء "ثوار العشائر".
ثانيًا: الحملات الرقمية – الفيسبوك وتويتر كساحات تعبئة
1. صفحة "أخبار العراق العاجلة":
كانت تديرها مجموعة من إسطنبول وفقًا لوثيقة من خلية الصقور (الملف رقم: 21/د/2016).
بثّت إشاعات عن هروب الجيش من الرمادي والموصل قبل السقوط بأسابيع.
2. مجموعة "صقور نينوى" على واتساب وتلغرام:
كانت مرتبطة بعناصر داخل الموصل، أحد مديريها كان س.ن. العاكوب.
نشرت صورًا مفبركة على أنها لعمليات إعدام نفذها الجيش، مما أدى لهيجان شعبي.
3. نشطاء بأسماء وهمية:
مثل حساب @almosuli_2014 الذي نشر تغريدات قبل يوم من السقوط: "الفرسان يقتربون من تطهير نينوى"، واتضح لاحقًا أنه يُدار من كركوك.
ثالثًا: الصحفيون المحليون – بين التهديد والتواطؤ
1. خ.ج – مراسل البغدادية:
وفقًا لملف (33/ك/2015) من خلية الصقور، تعاون مع داعش بعد أن خُيّر بين القتل أو التعاون.
2. س.ع – من قناة نينوى المحلية:
قدّم تقارير من داخل الموصل بعد دخول داعش، وأشاد بـ"النظام والانضباط"!
3. قائمة بأسماء صحفيين خضعوا للتحقيق اللاحق:
م.ط (صحيفة صوت الموصل)
ه.د (إذاعة الغد)
ع.ب.ص (موقع نينوى الآن)
رابعًا: التسريبات والمراسلات
1. محادثات واتساب بين إعلاميين وضباط منحلين:
وثيقة من خلية الصقور (ملف رقم 66/س/2015) تكشف محادثات بين سفيان السامرائي ور.غ (ضابط استخبارات مفصول) تنسق بث أخبار مغلوطة عن معارك الموصل.
2. إيميلات متبادلة بين قناة التغيير وصحف خليجية:
فيها مقترحات لزوايا التغطية، أبرزها التركيز على فكرة "الغضب السنّي".
خامسًا: الصحافة الأجنبية والعربية – صوت الغازي الناعم
1. هيومن رايتس ووتش – تقرير 5 حزيران 2014:
ادعى أن "السلطات العراقية ترتكب انتهاكات ضد المدنيين في نينوى".
2. صحيفة القدس العربي:
كتبت افتتاحية يوم 9 حزيران بعنوان: "ثوار نينوى... لا إرهابيون".
3. صحيفة الحياة:
نشرت مقالًا لأكاديمي لبناني بعنوان: "تحرير الموصل من الهيمنة الصفوية".
سادسًا: التحقيقات الأمنية التي طُمست
1. ملف من وزارة الداخلية: "التواطؤ الإعلامي وخطره على السلم الأهلي" – (رقم 14/ع/2016).
رُفع إلى مكتب رئيس الوزراء، ولم يُعلن عن نتائجه.
2. لجنة الأمن والدفاع النيابية:
حققت في محتوى 42 برنامجًا تلفزيونيًا بين شباط وحزيران 2014، لكن التقرير النهائي تم التعتيم عليه.
سابعًا: الأرشيف المرئي المحذوف
1. فيديو لقناة بغداد يعرض لحظة دخول عناصر داعش إلى الدواسة ويصفهم بـ"الثوار" – حُذف لاحقًا.
2. فيديو من قناة الرشيد بعنوان "الهروب الجماعي من الموصل – صوت المواطن ضد الطائفية".
ثامنًا: الدور التركي والتمويل الإعلامي
1. قنوات تأسست برعاية تركية – إسطنبول مقرًا ومحورًا:
تمويل مباشر من مؤسسة "سيتا" المقربة من القصر الرئاسي التركي.
وثائق خلية الصقور (ملف 91/م/2017) تشير إلى تورط أيمن.ح.ع (مذيع سابق بقناة الشرقية) في عقد دورات تدريب إعلامية ضمن مشروع "إعلام ما بعد النظام الطائفي" بإشراف تركي.
المنطقة الرمادية🧿
يتبع ...
المحور الإعلامي الموسّع – جبهة التضليل والتواطؤ في سقوط الموصل
في الحروب المعاصرة، لا تقلّ القذائف الكلامية خطرًا عن القذائف الفولاذية. وسقوط الموصل لم يكن معركة ميدانية فقط، بل كان انفجارًا مدوّيًا على الجبهة الإعلامية، حيث تحرّكت جيوش الأقلام والشاشات والصفحات لتؤسس لمرحلة من التهيئة النفسية، التبرير السياسي، والتضليل الاستراتيجي. وقد باتت الوثائق والتقارير المسربة من خلية الصقور والاستخبارات العسكرية تؤكد أن الإعلام كان أحد أدوات الإعداد والتسهيل للسقوط لا التغطية فحسب.
أولًا: القنوات المتورطة – منصات الحرب النفسية
1. قناة الرافدين:
مقرها عمّان، بتمويل من رجال أعمال بعثيين مقيمين في الأردن.
بدأت بحملات دعائية في أوائل 2014 بعنوان: "ثوار العشائر في نينوى"، وقدّمت داعش على أنها حراك شعبي مشروع.
أبرز الشخصيات فيها: محمد الجنابي وعماد العبيدي، وقد ورد اسمهما في وثيقة استخبارية من خلية الصقور (ملف رقم: 54/أ/2015) بتهمة الترويج لكيانات إرهابية.
2. قناة التغيير:
ممولة من خميس الخنجر، ومقرها إسطنبول.
استضافت مرارًا شخصيات مطلوبة أمنيًا بحجة "المعارضة".
في 7 حزيران 2014 بثّت خبرًا عاجلًا: "الموصل تنتفض ضد التهميش الحكومي".
3. قناة الفيحاء (القديمة):
رغم ظهورها سابقًا بخطاب قومي، إلا أنها في 2014 أعادت تدوير خطاب تقسيمي.
رُصدت 13 حلقة حوارية بين نيسان وأيار 2014 حذّرت من "انتقام الحكومة في الموصل"، وبهذا شكّلت أرضية تبريرية للانقضاض.
4. قناة الجزيرة والعربية:
قدمت رواية دعائية بأن ما يحدث هو "تحرير سنّي من قمع طائفي".
استضافت ضباطًا سابقين أمثال وفيق السامرائي وفراس الخالدي لتبرير تقدم داعش تحت غطاء "ثوار العشائر".
ثانيًا: الحملات الرقمية – الفيسبوك وتويتر كساحات تعبئة
1. صفحة "أخبار العراق العاجلة":
كانت تديرها مجموعة من إسطنبول وفقًا لوثيقة من خلية الصقور (الملف رقم: 21/د/2016).
بثّت إشاعات عن هروب الجيش من الرمادي والموصل قبل السقوط بأسابيع.
2. مجموعة "صقور نينوى" على واتساب وتلغرام:
كانت مرتبطة بعناصر داخل الموصل، أحد مديريها كان س.ن. العاكوب.
نشرت صورًا مفبركة على أنها لعمليات إعدام نفذها الجيش، مما أدى لهيجان شعبي.
3. نشطاء بأسماء وهمية:
مثل حساب @almosuli_2014 الذي نشر تغريدات قبل يوم من السقوط: "الفرسان يقتربون من تطهير نينوى"، واتضح لاحقًا أنه يُدار من كركوك.
ثالثًا: الصحفيون المحليون – بين التهديد والتواطؤ
1. خ.ج – مراسل البغدادية:
وفقًا لملف (33/ك/2015) من خلية الصقور، تعاون مع داعش بعد أن خُيّر بين القتل أو التعاون.
2. س.ع – من قناة نينوى المحلية:
قدّم تقارير من داخل الموصل بعد دخول داعش، وأشاد بـ"النظام والانضباط"!
3. قائمة بأسماء صحفيين خضعوا للتحقيق اللاحق:
م.ط (صحيفة صوت الموصل)
ه.د (إذاعة الغد)
ع.ب.ص (موقع نينوى الآن)
رابعًا: التسريبات والمراسلات
1. محادثات واتساب بين إعلاميين وضباط منحلين:
وثيقة من خلية الصقور (ملف رقم 66/س/2015) تكشف محادثات بين سفيان السامرائي ور.غ (ضابط استخبارات مفصول) تنسق بث أخبار مغلوطة عن معارك الموصل.
2. إيميلات متبادلة بين قناة التغيير وصحف خليجية:
فيها مقترحات لزوايا التغطية، أبرزها التركيز على فكرة "الغضب السنّي".
خامسًا: الصحافة الأجنبية والعربية – صوت الغازي الناعم
1. هيومن رايتس ووتش – تقرير 5 حزيران 2014:
ادعى أن "السلطات العراقية ترتكب انتهاكات ضد المدنيين في نينوى".
2. صحيفة القدس العربي:
كتبت افتتاحية يوم 9 حزيران بعنوان: "ثوار نينوى... لا إرهابيون".
3. صحيفة الحياة:
نشرت مقالًا لأكاديمي لبناني بعنوان: "تحرير الموصل من الهيمنة الصفوية".
سادسًا: التحقيقات الأمنية التي طُمست
1. ملف من وزارة الداخلية: "التواطؤ الإعلامي وخطره على السلم الأهلي" – (رقم 14/ع/2016).
رُفع إلى مكتب رئيس الوزراء، ولم يُعلن عن نتائجه.
2. لجنة الأمن والدفاع النيابية:
حققت في محتوى 42 برنامجًا تلفزيونيًا بين شباط وحزيران 2014، لكن التقرير النهائي تم التعتيم عليه.
سابعًا: الأرشيف المرئي المحذوف
1. فيديو لقناة بغداد يعرض لحظة دخول عناصر داعش إلى الدواسة ويصفهم بـ"الثوار" – حُذف لاحقًا.
2. فيديو من قناة الرشيد بعنوان "الهروب الجماعي من الموصل – صوت المواطن ضد الطائفية".
ثامنًا: الدور التركي والتمويل الإعلامي
1. قنوات تأسست برعاية تركية – إسطنبول مقرًا ومحورًا:
تمويل مباشر من مؤسسة "سيتا" المقربة من القصر الرئاسي التركي.
وثائق خلية الصقور (ملف 91/م/2017) تشير إلى تورط أيمن.ح.ع (مذيع سابق بقناة الشرقية) في عقد دورات تدريب إعلامية ضمن مشروع "إعلام ما بعد النظام الطائفي" بإشراف تركي.
المنطقة الرمادية
يتبع ...
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
2. بيع النفط لداعش:
صحفيون أتراك ساهموا في تبرير شراء النفط من داعش عبر تغطيات مضللة بأن "النفط يأتي من معابر غير خاضعة للرقابة".
نشرت جريدة يني شفق في 2015 سلسلة مقالات تدعي أن "المعارضة المعتدلة" هي من تسيطر على الحقول، رغم صور الأقمار الصناعية التي تثبت عكس ذلك.
في ختام هذا المحور نوضح ان الاعلام لم يكن محايدًا في معركة سقوط الموصل، بل كان جزءًا من آلة الحرب. بعضه كان شريكًا في الجريمة، وبعضه كان أداة في يد الأعداء. وبين الحقيقة والدم، سقطت الموصل تحت وابل من الأكاذيب التي لا تقل فتكًا عن الرصاص.
#ملف_السقوط
المنطقة الرمادية🧿
صحفيون أتراك ساهموا في تبرير شراء النفط من داعش عبر تغطيات مضللة بأن "النفط يأتي من معابر غير خاضعة للرقابة".
نشرت جريدة يني شفق في 2015 سلسلة مقالات تدعي أن "المعارضة المعتدلة" هي من تسيطر على الحقول، رغم صور الأقمار الصناعية التي تثبت عكس ذلك.
في ختام هذا المحور نوضح ان الاعلام لم يكن محايدًا في معركة سقوط الموصل، بل كان جزءًا من آلة الحرب. بعضه كان شريكًا في الجريمة، وبعضه كان أداة في يد الأعداء. وبين الحقيقة والدم، سقطت الموصل تحت وابل من الأكاذيب التي لا تقل فتكًا عن الرصاص.
#ملف_السقوط
المنطقة الرمادية
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
#ملف_السقوط
المحور الديني: الدم الذي كفّره الشيطان وأفتى به الفقيه
"وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا ۖ وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ ۖ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ"
في لحظة لم يكن فيها صوتٌ أعلى من صوت الرصاص، وقف شيطانٌ على منبر، وارتدى لحيةً ومسبحة، ورفع يده بالتكبير... ثم أفتى: "اقتلوهم إنّهم روافض مشركون".
هكذا بدأ سقوط الموصل... لا بالبندقية وحدها، بل بفتوى جاءت من عمامة، وقرارٍ صدر عن لسان من استُؤمِنَ على الدين، فخان كما خان غيره من الساسة والضباط.
لم تكن "داعش" سوى المِعول... أما اليد التي قبضت عليه فكانت عمائم سوداء وبيضاء، نبتت في دهاليز السلطان، وسُقيت بكراهية الإمام عليّ وآل بيته منذ قرون.
يا من كنتم تظنّون أن الجريمة وُلِدت من بندقية، راجعوا الأشرطة... راجعوا الكتب... راجعوا فتاوى “الهيئة الدائمة للإفتاء” في الرياض، وفتاوى “ابن جبرين” و”العريفي” و”المقدسي” و”أبي قتادة الفلسطيني”، وراجعوا خطب يوسف القرضاوي، ومحاضرات “حازم صلاح أبو إسماعيل”، وفتاوى “الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح” في مصر... و"هيئة علماء المسلمين" في العراق...
راجعوا كيف تحوّل العراق في خطابهم إلى "أرض ردة"، وكيف صارت دماء الشيعة والعلويين واليزيديين والجنود هدفًا شرعيًا مقبولًا... كيف غُسلت عقول آلاف الشبان من المغرب وتونس وليبيا ومصر واليمن ليأتوا وينفّذوا فتوى.
“سُبيَت نينوى يوم نبحَت الكلاب منابر الشيطان، وتدثّر إبليس بحديث نبويّ منحول”
— من كتيب استخباري لخليّة الصقور، بعنوان "الخدعة الكبرى"، سنة 2017، وثيقة رقم: CS-218/17
في هذا المحور، لن نذكر الفتوى، بل صاحبها.
لن نكتفي بنقل الخطبة، بل من ألقاها.
لن نحاور الفكر، بل نكسر سيفه... ونفضح ممّن استمدّوا قوتهم من قدسية محرّفة.
هنا تبدأ معركة الحقيقة...
وما بعد هذا السطر، لا عذر للجاهلين، ولا ستر للخائنين.
المحور الديني: الدم الذي كفّره الشيطان وأفتى به الفقيه
"وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا ۖ وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ ۖ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ"
في لحظة لم يكن فيها صوتٌ أعلى من صوت الرصاص، وقف شيطانٌ على منبر، وارتدى لحيةً ومسبحة، ورفع يده بالتكبير... ثم أفتى: "اقتلوهم إنّهم روافض مشركون".
هكذا بدأ سقوط الموصل... لا بالبندقية وحدها، بل بفتوى جاءت من عمامة، وقرارٍ صدر عن لسان من استُؤمِنَ على الدين، فخان كما خان غيره من الساسة والضباط.
لم تكن "داعش" سوى المِعول... أما اليد التي قبضت عليه فكانت عمائم سوداء وبيضاء، نبتت في دهاليز السلطان، وسُقيت بكراهية الإمام عليّ وآل بيته منذ قرون.
يا من كنتم تظنّون أن الجريمة وُلِدت من بندقية، راجعوا الأشرطة... راجعوا الكتب... راجعوا فتاوى “الهيئة الدائمة للإفتاء” في الرياض، وفتاوى “ابن جبرين” و”العريفي” و”المقدسي” و”أبي قتادة الفلسطيني”، وراجعوا خطب يوسف القرضاوي، ومحاضرات “حازم صلاح أبو إسماعيل”، وفتاوى “الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح” في مصر... و"هيئة علماء المسلمين" في العراق...
راجعوا كيف تحوّل العراق في خطابهم إلى "أرض ردة"، وكيف صارت دماء الشيعة والعلويين واليزيديين والجنود هدفًا شرعيًا مقبولًا... كيف غُسلت عقول آلاف الشبان من المغرب وتونس وليبيا ومصر واليمن ليأتوا وينفّذوا فتوى.
“سُبيَت نينوى يوم نبحَت الكلاب منابر الشيطان، وتدثّر إبليس بحديث نبويّ منحول”
— من كتيب استخباري لخليّة الصقور، بعنوان "الخدعة الكبرى"، سنة 2017، وثيقة رقم: CS-218/17
في هذا المحور، لن نذكر الفتوى، بل صاحبها.
لن نكتفي بنقل الخطبة، بل من ألقاها.
لن نحاور الفكر، بل نكسر سيفه... ونفضح ممّن استمدّوا قوتهم من قدسية محرّفة.
هنا تبدأ معركة الحقيقة...
وما بعد هذا السطر، لا عذر للجاهلين، ولا ستر للخائنين.
المنطقة الرمادية في المؤسسة الدينية السنّية
تلك التي تمسّكت بالحياد الظاهري، وهي ترى المدن تُذبح، ولم تنبس ببنت شفة، بل إن بعضها أدلى بتصريحات أو ألقى خطبًا شديدة اللهجة ضد الدولة، دون أن يجرؤ على تسمية داعش أو إدانتهم صراحة، مراهنين على "النتيجة النهائية" لصالح الإرهاب.
أمثلة:
الوقف السنّي في عهد عبد اللطيف الهميم، اكتفى بإصدار بيان باهت بعد أشهر من مجازر داعش، لم يصف فيه داعش إلا بـ"الخوارج المتطرفين الذين يجب النصح لهم أولًا".
وبحسب تقرير خلية الصقور رقم Y812/2014، فإن بعض الدعاة التابعين للوقف كانوا قد غادروا إلى تركيا والأردن في حزيران 2014، وأُدرجت أسماؤهم لاحقًا ضمن لوائح المشتبه بدعمهم اللوجستي للفصائل المسلحة المناوئة للحكومة.
جمعية علماء المسلمين في العراق، التي كانت تنشر بيانات شبه يومية ضد الحكومة بين 2013 و2015، لكنها لم تصدر بيانًا واحدًا يدين مجزرة سبايكر، رغم اعتراف داعش بها في أكثر من فيديو.
ملف الصقور رقم F532/2015 يضم مراسلات إلكترونية منسوبة لعضو بارز في الجمعية، يصف فيها سقوط الموصل بأنه "انتصار رباني على أتباع إيران"، بل ويدعو إلى "عدم تبنّي أي موقف رسمي ضد داعش قبل وضوح التوازنات الإقليمية".
هيئة كبار العلماء في السعودية لم تصدر أي فتوى مباشرة ضد داعش قبل 2015، وكانت تصريحاتها "عامة" ضد الغلو، رغم أن مجلّاتها الرسمية كانت تنشر مقالات تحذّر من "المدّ الرافضي في العراق"، مما وفّر غطاء فكري غير مباشر لداعش.
دعاة المراوغة الإعلامية:
هؤلاء لم يحملوا السلاح، لكنهم قدّموا له فتاوى مُعلبة، جاهزة للذبح:
طلال البكري، أحد الدعاة البارزين في نينوى، كان يقول في لقاء له على قناة "الفلوجة":
"نحن لا نؤيد داعش، لكننا نفهم دافعهم، فكل من يُقصى قد يحمل السلاح".
ثم عاد بعد طرد داعش ليصفهم بـ"الغلاة الذين شوّهوا الإسلام"، وكأنها مراجعة فكرية متأخرة تُغسل بها الدماء.
محمد الزوبعي، صاحب خطبة الجمعة التي أثارت ضجة في الجامع الكبير بالرمادي، حيث شبّه تدخل الحشد في الأنبار بـ"احتلال جديد".
الملف رقم T614/2015 تضمّن تسجيلًا لخطبته، وسجّلتها خلية الصقور ضمن المؤشرات السلبية على "الدعم التحريضي غير المباشر".
منابر مسجد عبد الله بن المبارك في بعقوبة، شهدت أكثر من 30 خطبة منذ نهاية 2013 حتى منتصف 2014 لم تُذكر فيها داعش مرة واحدة، بينما جرى الحديث عن "انتهاكات الحكومة" عشرات المرات.
تقرير استخباري مشترك بين الأمن الوطني والاستخبارات العسكرية رقم N788/2014 يوصّف هذه المنابر كـ"بؤر فقهية لخلق شرعية الغضب السنّي".
التكفير الصامت أشد فتكًا من المفخخة
لأنك حين تسمع من رجل دين يقول لك: "نحن لا نكفّر أحدًا، لكن الرافضة عندهم طقوس شركية..."
أو "نحن لا نؤيد داعش، لكنهم ردّ فعل لظلم الصفويين..."
فأنت أمام مبرر أعمق من التكفير المباشر.
هذا الخطاب الوسيط الذي راج على منابر بعض مساجد بغداد والأنبار والموصل، هو من أنتج القبول المجتمعي الأولي لدخول داعش في بعض المدن، أو السكوت عنه حين تمدد.
من التناقضات الفقهية المهلكة:
حين قال الشيخ عبد الملك السعدي في 2014: "لا يُقاتل العراقي المسلم أخاه العراقي، حتى لو كان ظالمًا، فالله سيحاسبه".
ثم أفتى في 2016 بوجوب حمل السلاح ضد من أسماهم بـ"الميليشيات الخارجة عن القانون"، في تغير صارخ لمعيار الدم والحكم، بحسب موقف الممول.
وحين قال محمد العريفي في إحدى محاضراته: "التفجير في الأماكن العامة حرام، حتى لو كان العدو فيها".
لكنه برّر عمليّة انتحارية في العراق قائلًا: "قد تكون نكاية بالكفار، ولها تأويل فقهي".
مصدر: تسجيل مُسرّب على موقع jihadmin.net تمت أرشفته ضمن ملف الصقور رقم B1139/2015.
#ملف_السقوط
المنطقة الرمادية🧿
تلك التي تمسّكت بالحياد الظاهري، وهي ترى المدن تُذبح، ولم تنبس ببنت شفة، بل إن بعضها أدلى بتصريحات أو ألقى خطبًا شديدة اللهجة ضد الدولة، دون أن يجرؤ على تسمية داعش أو إدانتهم صراحة، مراهنين على "النتيجة النهائية" لصالح الإرهاب.
أمثلة:
الوقف السنّي في عهد عبد اللطيف الهميم، اكتفى بإصدار بيان باهت بعد أشهر من مجازر داعش، لم يصف فيه داعش إلا بـ"الخوارج المتطرفين الذين يجب النصح لهم أولًا".
وبحسب تقرير خلية الصقور رقم Y812/2014، فإن بعض الدعاة التابعين للوقف كانوا قد غادروا إلى تركيا والأردن في حزيران 2014، وأُدرجت أسماؤهم لاحقًا ضمن لوائح المشتبه بدعمهم اللوجستي للفصائل المسلحة المناوئة للحكومة.
جمعية علماء المسلمين في العراق، التي كانت تنشر بيانات شبه يومية ضد الحكومة بين 2013 و2015، لكنها لم تصدر بيانًا واحدًا يدين مجزرة سبايكر، رغم اعتراف داعش بها في أكثر من فيديو.
ملف الصقور رقم F532/2015 يضم مراسلات إلكترونية منسوبة لعضو بارز في الجمعية، يصف فيها سقوط الموصل بأنه "انتصار رباني على أتباع إيران"، بل ويدعو إلى "عدم تبنّي أي موقف رسمي ضد داعش قبل وضوح التوازنات الإقليمية".
هيئة كبار العلماء في السعودية لم تصدر أي فتوى مباشرة ضد داعش قبل 2015، وكانت تصريحاتها "عامة" ضد الغلو، رغم أن مجلّاتها الرسمية كانت تنشر مقالات تحذّر من "المدّ الرافضي في العراق"، مما وفّر غطاء فكري غير مباشر لداعش.
دعاة المراوغة الإعلامية:
هؤلاء لم يحملوا السلاح، لكنهم قدّموا له فتاوى مُعلبة، جاهزة للذبح:
طلال البكري، أحد الدعاة البارزين في نينوى، كان يقول في لقاء له على قناة "الفلوجة":
"نحن لا نؤيد داعش، لكننا نفهم دافعهم، فكل من يُقصى قد يحمل السلاح".
ثم عاد بعد طرد داعش ليصفهم بـ"الغلاة الذين شوّهوا الإسلام"، وكأنها مراجعة فكرية متأخرة تُغسل بها الدماء.
محمد الزوبعي، صاحب خطبة الجمعة التي أثارت ضجة في الجامع الكبير بالرمادي، حيث شبّه تدخل الحشد في الأنبار بـ"احتلال جديد".
الملف رقم T614/2015 تضمّن تسجيلًا لخطبته، وسجّلتها خلية الصقور ضمن المؤشرات السلبية على "الدعم التحريضي غير المباشر".
منابر مسجد عبد الله بن المبارك في بعقوبة، شهدت أكثر من 30 خطبة منذ نهاية 2013 حتى منتصف 2014 لم تُذكر فيها داعش مرة واحدة، بينما جرى الحديث عن "انتهاكات الحكومة" عشرات المرات.
تقرير استخباري مشترك بين الأمن الوطني والاستخبارات العسكرية رقم N788/2014 يوصّف هذه المنابر كـ"بؤر فقهية لخلق شرعية الغضب السنّي".
التكفير الصامت أشد فتكًا من المفخخة
لأنك حين تسمع من رجل دين يقول لك: "نحن لا نكفّر أحدًا، لكن الرافضة عندهم طقوس شركية..."
أو "نحن لا نؤيد داعش، لكنهم ردّ فعل لظلم الصفويين..."
فأنت أمام مبرر أعمق من التكفير المباشر.
هذا الخطاب الوسيط الذي راج على منابر بعض مساجد بغداد والأنبار والموصل، هو من أنتج القبول المجتمعي الأولي لدخول داعش في بعض المدن، أو السكوت عنه حين تمدد.
من التناقضات الفقهية المهلكة:
حين قال الشيخ عبد الملك السعدي في 2014: "لا يُقاتل العراقي المسلم أخاه العراقي، حتى لو كان ظالمًا، فالله سيحاسبه".
ثم أفتى في 2016 بوجوب حمل السلاح ضد من أسماهم بـ"الميليشيات الخارجة عن القانون"، في تغير صارخ لمعيار الدم والحكم، بحسب موقف الممول.
وحين قال محمد العريفي في إحدى محاضراته: "التفجير في الأماكن العامة حرام، حتى لو كان العدو فيها".
لكنه برّر عمليّة انتحارية في العراق قائلًا: "قد تكون نكاية بالكفار، ولها تأويل فقهي".
مصدر: تسجيل مُسرّب على موقع jihadmin.net تمت أرشفته ضمن ملف الصقور رقم B1139/2015.
#ملف_السقوط
المنطقة الرمادية
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
#ملف_السقوط
المحور الديني – القسم الثاني: حين صارت العمامة سكينًا مغمدًا بكلمات الرحمن
( وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشبٌ مسندة يحسبون كل صيحةٍ عليهم هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون )
(سورة المنافقون)
لم يكن الخطر في الموصل محصورًا في مفخخة أو فصيل مسلّح. كان الخطر الأكبر حين لبست الخيانةُ زيّ العمامة، وتمددت فتاوى الصمت، والتأويل، والتواطؤ في خطب الجمعة، والمنابر، وقنوات الفتنة.
وحين بدأت خلية الصقور، والأمن الوطني، والاستخبارات العسكرية تتقاطع تقاريرهم، برز خطٌ أحمر يربط بين المذابح والتخاذل: رجال دين ومؤسسات إسلامية استخدموا مواقعهم لتبرير "داعش"، أو رفضوا الحسم في وقت الذبح، أو صرفوا الأنظار عن الإرهاب الحقيقي نحو معارك طائفية وهمية.
المؤسسات التي باركت بالصمت
1. مجمع الفقه الإسلامي العراقي – الوقف السني
تجاهل كل تحذيرات الأمن الوطني في تقارير N.O.I./SEC-1014/2014 التي طلبت بيانًا واضحًا يُدين "تنظيم الدولة"، لكنه أصدر بيانًا عامًا في 15 تموز 2014 دعا إلى "نبذ الفتن"، دون ذكر اسم التنظيم.
وثيقة خلية الصقور رقم S1011/2015 تكشف أن بعض أعضائه في نينوى اتصلوا بعلماء محليين وطلبوا منهم تجنب إدانة داعش "حتى تتضح الصورة".
2. رابطة علماء المسلمين العالمية
وثيقة الاستخبارات العسكرية العراقية M-233/2016 توثق تقريرًا حول دعم قطري لهذه الرابطة، التي دعت إلى عدم مهاجمة "المجاهدين في العراق"، معتبرة أن "الطائفية تقتل أكثر من داعش"، في بيان بتاريخ 21 يوليو 2014.
3. اتحاد علماء المسلمين – بقيادة يوسف القرضاوي
تسريبات خلية الصقور رقم Z2114/2016 توثق اجتماعًا سريًا في إسطنبول بحضور شخصيات من الاتحاد، تم فيه الاتفاق على عدم مهاجمة داعش في الإعلام، والتركيز على "المدّ الصفوي في بغداد".
نفس المحضر يورد اسم الداعية محمد الحسن ولد الددو كأحد الرافضين لتصنيف داعش كتنظيم خارجي.
شيوخ تناقضوا بين الأمس واليوم
1. حارث الضاري – هيئة علماء المسلمين
قال من عمّان في تصريحٍ بثته قناة "الجزيرة مباشر" بتاريخ 11 حزيران 2014:
"ما جرى في نينوى هو تحرير لا أكثر، وداعش جزء من المشهد، لكنها ليست صاحبة الفضل الوحيد."
– لاحقًا، وبعد انكشاف فظائع التنظيم، صمت الضاري حتى وفاته، دون أن يُكفّر التنظيم أو يعتذر.
– وثيقة الأمن الوطني رقم N-721/2015 تتضمن تقريرًا استخباريًا عن وسطاء تواصلوا معه من الدوحة لتنسيق دعم "الثوار السنّة" ومنع تشويه صورة التنظيم.
2. رافع الرفاعي – مفتي الديار السنية (المنفي)
صرح في إسطنبول بتاريخ 14 تموز 2014:
"تنظيم الدولة دخل لحماية الموصل من اجتياح الميليشيات."
– لكنه تراجع لاحقًا بعد تفجير مرقد النبي يونس، وادّعى أنه "خُدع بالمعلومات".
– ملف مشترك للأمن الوطني وخلية الصقور رقم C661/2016 يربط بين مساعديه ومواقع تروّج لداعش تحت واجهات شرعية.
3. عبد الملك السعدي – مرجع بارز في الأنبار
رفض إصدار أي فتوى ضد داعش، وصرّح:
"أنا لا أُفتي في الفتن، ولسنا مكلفين بتصنيف الجماعات."
– لكنه أصدر أكثر من 14 بيانًا ضد "الحشد الشعبي"، واعتبرهم "قوة احتلال إيراني".
– وثيقة الاستخبارات العسكرية IMI-441/2015 تذكر أن أحد خطباء الجمعة التابعين له، في الرمادي، ألقى خطبة تحذّر من قتال داعش بحجة "درء الفتنة الكبرى".
المعاهد والمراكز: منابر إنتاج الرمادية
1. معهد الإمام الأعظم – الفلوجة
حتى نهاية 2013، لم تُحذف نصوص مناهجها التي تُدرس كتب "نواقض الإسلام" لابن عبدالوهاب، وتعتمد تفسير "الدرر السنية".
– تقرير وزارة التعليم العالي رقم A990/2016 حذّر من احتواء بعض المناهج على مدح لحركات "المجاهدين ضد الروافض".
– تم إيقاف عدد من المحاضرين، لكن دون محاكمات.
2. دار الإفتاء التابعة للرفاعي – أربيل
– لم تُصدر أي بيان ضد داعش بين 2014 – 2016.
– كانت تُركّز على "خطر التمدد الصفوي"، بل واعتبرت معركة تحرير الموصل "اجتياحًا شيعيًا".
– الملف الأمني Y1310/2017 يكشف أن بعض أعضاء الدار كانوا يتواصلون مع محطات إعلامية تركية لبث خطبهم كمادة تحليل سياسي.
وثيقة خلية الصقور رقم Y3002/2015 تسرد أكثر من 60 حالة خطب جمعة ألقيت بين الأعظمية والدورة والغزالية، حملت مضامين تكفيرية غير مباشرة، دون إدانة لداعش أو تفجيراته.
لم تكن الدماء وحدها هي السيف.
بل كانت الفتاوى والخطبة الصامتة، والعمامة التي ابتسمت للذبح، هي الأبشع.
في هذا المحور، لم نكشف إلا جزءًا مما وثّقته الملفات الاستخبارية، ومما جُمع من تقارير الأمن الوطني، والجيش، وخلية الصقور.
لكن الفضيحة ستكتمل حين نفتح الجزء الثالث من هذا المحور الديني، ونتتبع الفتاوى المكتوبة، المحاضرات المُسجلة، الصفحات الدعوية، والمواقع الإلكترونية التي كانت تغلف القتل بسكر العقيدة.
المنطقة الرمادية🧿
المحور الديني – القسم الثاني: حين صارت العمامة سكينًا مغمدًا بكلمات الرحمن
( وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشبٌ مسندة يحسبون كل صيحةٍ عليهم هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون )
(سورة المنافقون)
لم يكن الخطر في الموصل محصورًا في مفخخة أو فصيل مسلّح. كان الخطر الأكبر حين لبست الخيانةُ زيّ العمامة، وتمددت فتاوى الصمت، والتأويل، والتواطؤ في خطب الجمعة، والمنابر، وقنوات الفتنة.
وحين بدأت خلية الصقور، والأمن الوطني، والاستخبارات العسكرية تتقاطع تقاريرهم، برز خطٌ أحمر يربط بين المذابح والتخاذل: رجال دين ومؤسسات إسلامية استخدموا مواقعهم لتبرير "داعش"، أو رفضوا الحسم في وقت الذبح، أو صرفوا الأنظار عن الإرهاب الحقيقي نحو معارك طائفية وهمية.
المؤسسات التي باركت بالصمت
1. مجمع الفقه الإسلامي العراقي – الوقف السني
تجاهل كل تحذيرات الأمن الوطني في تقارير N.O.I./SEC-1014/2014 التي طلبت بيانًا واضحًا يُدين "تنظيم الدولة"، لكنه أصدر بيانًا عامًا في 15 تموز 2014 دعا إلى "نبذ الفتن"، دون ذكر اسم التنظيم.
وثيقة خلية الصقور رقم S1011/2015 تكشف أن بعض أعضائه في نينوى اتصلوا بعلماء محليين وطلبوا منهم تجنب إدانة داعش "حتى تتضح الصورة".
2. رابطة علماء المسلمين العالمية
وثيقة الاستخبارات العسكرية العراقية M-233/2016 توثق تقريرًا حول دعم قطري لهذه الرابطة، التي دعت إلى عدم مهاجمة "المجاهدين في العراق"، معتبرة أن "الطائفية تقتل أكثر من داعش"، في بيان بتاريخ 21 يوليو 2014.
3. اتحاد علماء المسلمين – بقيادة يوسف القرضاوي
تسريبات خلية الصقور رقم Z2114/2016 توثق اجتماعًا سريًا في إسطنبول بحضور شخصيات من الاتحاد، تم فيه الاتفاق على عدم مهاجمة داعش في الإعلام، والتركيز على "المدّ الصفوي في بغداد".
نفس المحضر يورد اسم الداعية محمد الحسن ولد الددو كأحد الرافضين لتصنيف داعش كتنظيم خارجي.
شيوخ تناقضوا بين الأمس واليوم
1. حارث الضاري – هيئة علماء المسلمين
قال من عمّان في تصريحٍ بثته قناة "الجزيرة مباشر" بتاريخ 11 حزيران 2014:
"ما جرى في نينوى هو تحرير لا أكثر، وداعش جزء من المشهد، لكنها ليست صاحبة الفضل الوحيد."
– لاحقًا، وبعد انكشاف فظائع التنظيم، صمت الضاري حتى وفاته، دون أن يُكفّر التنظيم أو يعتذر.
– وثيقة الأمن الوطني رقم N-721/2015 تتضمن تقريرًا استخباريًا عن وسطاء تواصلوا معه من الدوحة لتنسيق دعم "الثوار السنّة" ومنع تشويه صورة التنظيم.
2. رافع الرفاعي – مفتي الديار السنية (المنفي)
صرح في إسطنبول بتاريخ 14 تموز 2014:
"تنظيم الدولة دخل لحماية الموصل من اجتياح الميليشيات."
– لكنه تراجع لاحقًا بعد تفجير مرقد النبي يونس، وادّعى أنه "خُدع بالمعلومات".
– ملف مشترك للأمن الوطني وخلية الصقور رقم C661/2016 يربط بين مساعديه ومواقع تروّج لداعش تحت واجهات شرعية.
3. عبد الملك السعدي – مرجع بارز في الأنبار
رفض إصدار أي فتوى ضد داعش، وصرّح:
"أنا لا أُفتي في الفتن، ولسنا مكلفين بتصنيف الجماعات."
– لكنه أصدر أكثر من 14 بيانًا ضد "الحشد الشعبي"، واعتبرهم "قوة احتلال إيراني".
– وثيقة الاستخبارات العسكرية IMI-441/2015 تذكر أن أحد خطباء الجمعة التابعين له، في الرمادي، ألقى خطبة تحذّر من قتال داعش بحجة "درء الفتنة الكبرى".
المعاهد والمراكز: منابر إنتاج الرمادية
1. معهد الإمام الأعظم – الفلوجة
حتى نهاية 2013، لم تُحذف نصوص مناهجها التي تُدرس كتب "نواقض الإسلام" لابن عبدالوهاب، وتعتمد تفسير "الدرر السنية".
– تقرير وزارة التعليم العالي رقم A990/2016 حذّر من احتواء بعض المناهج على مدح لحركات "المجاهدين ضد الروافض".
– تم إيقاف عدد من المحاضرين، لكن دون محاكمات.
2. دار الإفتاء التابعة للرفاعي – أربيل
– لم تُصدر أي بيان ضد داعش بين 2014 – 2016.
– كانت تُركّز على "خطر التمدد الصفوي"، بل واعتبرت معركة تحرير الموصل "اجتياحًا شيعيًا".
– الملف الأمني Y1310/2017 يكشف أن بعض أعضاء الدار كانوا يتواصلون مع محطات إعلامية تركية لبث خطبهم كمادة تحليل سياسي.
وثيقة خلية الصقور رقم Y3002/2015 تسرد أكثر من 60 حالة خطب جمعة ألقيت بين الأعظمية والدورة والغزالية، حملت مضامين تكفيرية غير مباشرة، دون إدانة لداعش أو تفجيراته.
لم تكن الدماء وحدها هي السيف.
بل كانت الفتاوى والخطبة الصامتة، والعمامة التي ابتسمت للذبح، هي الأبشع.
في هذا المحور، لم نكشف إلا جزءًا مما وثّقته الملفات الاستخبارية، ومما جُمع من تقارير الأمن الوطني، والجيش، وخلية الصقور.
لكن الفضيحة ستكتمل حين نفتح الجزء الثالث من هذا المحور الديني، ونتتبع الفتاوى المكتوبة، المحاضرات المُسجلة، الصفحات الدعوية، والمواقع الإلكترونية التي كانت تغلف القتل بسكر العقيدة.
المنطقة الرمادية
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤2👏2 2🔥1😁1
طائرة #باتيار : استنساخ أوكراني لـ"شاهد-136" يدخل الميدان بخيارات تكتيكية جديدة
أعلنت شركة DeepStrikeTech الأوكرانية عن دخول طائرة مسيّرة جديدة الخدمة باسم "باتيار"، وهي نموذج استنساخي مبسّط من المسيّرة الإيرانية الشهيرة "شاهد-136" (أو نسختها الروسية "جيرن-2")، والتي أثبتت فاعليتها في الميدان الأوكراني منذ بداية الغزو الروسي.
الطائرة التي ظهرت مؤخرًا في صور نشرتها مصادر عسكرية أوكرانية، تحمل تصميمًا مشابهًا جدًا لـ"شاهد-136" من حيث الهيكل الجناحي المثلثي والمحرّك الخلفي ذي الدفع بالداسر الخشبي، مع تعديلات خفيفة في هيكل الذيل وبعض المكوّنات الإلكترونية الظاهرة.
المواصفات المُعلنة:
المدى القتالي: يصل إلى 800 كيلومتر
الحمولة الحربية: رأس حربي يزن 18 كغم فقط (مقارنة بـ90 كغم في النسخة الروسية من "شاهد")
أنماط الاستخدام: طائرة انتحارية (كاميكازي)، شرك خداعي، أو قاذفة خفيفة
الإطلاق: عبر منجنيق أرضي أو متنقل
رغم أن قدراتها التفجيرية متواضعة مقارنةً بالأصل، إلا أن العامل الأبرز هنا هو سهولة التصنيع المحلي، مما يسمح بتكرار النشر بكثافة ضمن تكتيكات الإغراق المسيّر أو التشويش على الدفاعات الجوية الروسية، أو حتى استخدامها كمنصات خداع بصري وموجي لاستنزاف الدفاعات الجوية.
قراءة أولية في التكتيك:
"باتيار" لا تهدف للتفوق على "شاهد" في القوة النارية، بل في الكمّ والكلفة المنخفضة، وهو ما يذكّرنا ببدايات استخدام طائرات بدون طيار في حرب ناغورني قره باغ 2020.
من المحتمل استخدامها كمرحلة أولى في موجة هجومية مزدوجة: الطائرات الرخيصة أولًا لاستنزاف الرادارات والمضادات، تليها طائرات أكثر فعالية من حيث الحمولة أو الدقة.
طبيعة التصنيع البدائي الظاهرة في الصور تُشير إلى مرونة عالية في الإنتاج الميداني، مما يُبقي إمكانية التعديل والإنتاج الكثيف متاحة.
دخول "باتيار" هو مؤشر على تصعيد أوكراني في حرب الاستنساخ العسكري، التي قد تتجاوز مجرد السلاح لتنتقل إلى ميدان الحرب النفسية، حيث تصبح المسيّرات ذات الشكل الإيراني جزءًا من تكتيك الخداع الاستراتيجي.
علينا مراقبة مسار التحديثات على "باتيار" في حال إدخال حمولات توجيهية أو بصريات جديدة، مما قد يرفع من قيمتها التكتيكية.
الإشارة إلى حمولة خفيفة يجعل من الأرجح أن الاستخدام الأساسي سيكون في نطاق التشويش والإغراق، لا كضربة قاتلة مستقلة.
الجدير بالذكر أن أوكرانيا سبق أن استولت على نسخ سليمة من "شاهد-136" عبر الدفاعات الجوية أو تعطيل إلكتروني، ما سمح لها بإنتاج نسخ معدّلة ولو جزئيًا.
المنطقة الرمادية🧿
أعلنت شركة DeepStrikeTech الأوكرانية عن دخول طائرة مسيّرة جديدة الخدمة باسم "باتيار"، وهي نموذج استنساخي مبسّط من المسيّرة الإيرانية الشهيرة "شاهد-136" (أو نسختها الروسية "جيرن-2")، والتي أثبتت فاعليتها في الميدان الأوكراني منذ بداية الغزو الروسي.
الطائرة التي ظهرت مؤخرًا في صور نشرتها مصادر عسكرية أوكرانية، تحمل تصميمًا مشابهًا جدًا لـ"شاهد-136" من حيث الهيكل الجناحي المثلثي والمحرّك الخلفي ذي الدفع بالداسر الخشبي، مع تعديلات خفيفة في هيكل الذيل وبعض المكوّنات الإلكترونية الظاهرة.
المواصفات المُعلنة:
المدى القتالي: يصل إلى 800 كيلومتر
الحمولة الحربية: رأس حربي يزن 18 كغم فقط (مقارنة بـ90 كغم في النسخة الروسية من "شاهد")
أنماط الاستخدام: طائرة انتحارية (كاميكازي)، شرك خداعي، أو قاذفة خفيفة
الإطلاق: عبر منجنيق أرضي أو متنقل
رغم أن قدراتها التفجيرية متواضعة مقارنةً بالأصل، إلا أن العامل الأبرز هنا هو سهولة التصنيع المحلي، مما يسمح بتكرار النشر بكثافة ضمن تكتيكات الإغراق المسيّر أو التشويش على الدفاعات الجوية الروسية، أو حتى استخدامها كمنصات خداع بصري وموجي لاستنزاف الدفاعات الجوية.
قراءة أولية في التكتيك:
"باتيار" لا تهدف للتفوق على "شاهد" في القوة النارية، بل في الكمّ والكلفة المنخفضة، وهو ما يذكّرنا ببدايات استخدام طائرات بدون طيار في حرب ناغورني قره باغ 2020.
من المحتمل استخدامها كمرحلة أولى في موجة هجومية مزدوجة: الطائرات الرخيصة أولًا لاستنزاف الرادارات والمضادات، تليها طائرات أكثر فعالية من حيث الحمولة أو الدقة.
طبيعة التصنيع البدائي الظاهرة في الصور تُشير إلى مرونة عالية في الإنتاج الميداني، مما يُبقي إمكانية التعديل والإنتاج الكثيف متاحة.
دخول "باتيار" هو مؤشر على تصعيد أوكراني في حرب الاستنساخ العسكري، التي قد تتجاوز مجرد السلاح لتنتقل إلى ميدان الحرب النفسية، حيث تصبح المسيّرات ذات الشكل الإيراني جزءًا من تكتيك الخداع الاستراتيجي.
علينا مراقبة مسار التحديثات على "باتيار" في حال إدخال حمولات توجيهية أو بصريات جديدة، مما قد يرفع من قيمتها التكتيكية.
الإشارة إلى حمولة خفيفة يجعل من الأرجح أن الاستخدام الأساسي سيكون في نطاق التشويش والإغراق، لا كضربة قاتلة مستقلة.
الجدير بالذكر أن أوكرانيا سبق أن استولت على نسخ سليمة من "شاهد-136" عبر الدفاعات الجوية أو تعطيل إلكتروني، ما سمح لها بإنتاج نسخ معدّلة ولو جزئيًا.
المنطقة الرمادية
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤4 4🔥3
#ملف_السقوط
المحور الديني – الجزء الثالث | "فتاوى على المقاس الدموي"
حين تصدّرت جماعة "علماء المسلمين في العراق" بيانات تشرعن فيها التمرّد المسلّح، كانت دماء المدنيين لا تزال تبلّل أرصفة الموصل.
وحين جلس مكي الكبيسي وعبد الملك السعدي على منابر الخليج، يصدرون فتاوى ناعمة بلغة صلبة، كانت مجازر داعش تُرتكب في الحويجة ويُكفَّر فيها جنود الفرقة 12 علنًا.
وثائق خلية الصقور الاستخبارية (رمز D/920-Mosul) وملف الأمن الوطني (F-101/CWS) ترصد نشاطًا متكررًا لشبكات دعوية تتحرك بين أربيل، مخيم حسن شام، وتكريت، تحت غطاء الوعظ، لكن بمضمون يُحرض على الدولة تحت عناوين:
"الجهاد ضد المرتدين"
"التحرر من الصفويين"
"الولاء والبراء في عراق ما بعد الاحتلال"
المدعو "نايف الراوي"، وهو خطيب معروف في الأنبار، تم ضبط تسجيل له يحرض على مهاجمة مراكز الشرطة في القائم، ويشيد بـ"سواعد المجاهدين في تنظيم الدولة"، وقد أُدرج اسمه في قائمة المطلوبين للأمن الوطني بتاريخ 2015/03/02.
أما "هيئة علماء المسلمين"، فوثقت تقارير خلية الصقور تورّط عناصر منها في تسهيل دخول "دُعاة تمهيد" من سوريا إلى نينوى، تحت غطاء العمل الإنساني.
ومن أبرزهم "مصطفى العاني" و"باسم الجنابي"، اللذَين رُصدا في قافلة إغاثية دخلت زمار، وتحولت إلى خلية تجنيد لاحقًا، كما هو موثق في تحقيق مشترك بين الاستخبارات العسكرية وأمن نينوى.
الوثائق تُثبت أيضًا:
استضافة قناة "الرافدين" 6 شيوخ خلال شهري نيسان وأيار 2014، هاجموا الجيش، وامتنعوا عن إدانة داعش، بحجة "عدم وجود دليل شرعي على ردتهم".
بثّ قناة "بغداد" خطبًا مختارة من جامع الخلفاء في سامراء، حُذفت منها مقاطع الدعوة للوحدة، وأُبقي فقط على فقرات الشحن الطائفي، كما كشف تحقيق إعلامي منسوب لمركز الإعلام الأمني (رقم الإحالة: MI/5–2015).
في هذا الوقت، كانت المرجعية العليا في النجف ترسل برقيات رسمية إلى الاستخبارات العسكرية، وإلى مكتب القائد العام للقوات المسلحة، تُحذّر من تنامي تحركات التكفيريين في نينوى وصلاح الدين، وتطلب التنسيق لدرء الخطر.
إحدى هذه البرقيات، بتاريخ 2014/03/10، أشار فيها مكتب المرجع الأعلى إلى أن:
"هناك خطبًا علنية تدعو لتكفير الجنود، وتحويل المواجهة إلى معركة طائفية، وهذا خطرٌ إن لم يُجابه سيُنتج كارثة."
لكن تلك التحذيرات ضاعت في صمت الإعلام، ووسط ضجيج منصات كانت تلمّع رافع الرفاعي، الذي صرّح حينها علنًا:
"من يقتل الجنود الصفويين مأجور."
ومثله كان "طه الدليمي"، الذي أسّس قناة "صفا"، وعبرها هاجم المرجعية، وامتدح "تمرد الفصائل السنية"، في مقطع موثّق بتاريخ 2014/06/07.
حتى جماعة "أنصار السنة" المحظورة، عادت إلى الواجهة تحت مسمى "جمعية الدعوة والإصلاح"، وقد أدرج الأمن الوطني أسماء 11 من قياداتها ضمن لائحة ممولي الدعاية لداعش على الإنترنت، من بينهم "أبو حمزة الموصلي" و"أحمد الكناني".
ثم نتساءل: من مهّد الطريق؟
الدماء لم تكن أول الفتنة، بل كانت النتيجة.
الفتوى التي كُتبت بمداد السياسة،
والمنبر الذي استُخدم كمدفع،
والعمامة التي تحوّلت إلى أداة غدر…
كلها اجتمعت لتسبق دخول داعش.
التالي ليس كشفًا، بل حرقًا لبقية أوراق التواطؤ،
وسنبدأ بالأسماء التي وقّعت على فتاوى "الحراك"،
ثم التحقت بمؤتمرات "المصالحة" بعد أن سالت الدماء.
المنطقة الرمادية
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤5 4👍2🔥1
المحور الديني – الجزء الرابع | خُطبٌ بمداد الخيانة
في الأيام التي سبقت اجتياح داعش للموصل، لم تكن الخنادق تُحفَر على الحدود، بل كانت تُجهَّز في المساجد…
وفي الوقت الذي كانت فيه خلية الصقور توثق تحركات التنظيم في "البعاج" و"تل عبطة" و"الحضر"، كانت منابر الجمعة في بعض مناطق العراق تُعبّد الطريق شرعًا لهذا الوحش.
الوثيقة (C-303/NIS/2014) التابعة للاستخبارات العسكرية، تسجّل بتاريخ 2014/04/25، نشاطًا مشبوهًا لعدد من الخطباء في جنوب الموصل، على رأسهم:
الشيخ عبد الرزاق الشمري، الذي دعا صراحة لـ"الجهاد ضد من يحتل مدن السنة"، ووصف الجيش العراقي بـ"الميليشيا الحكومية".
الشيخ وليد العاني، خطيب الفلوجة، الذي أفتى ببطلان صلاة من يعمل في الجيش والشرطة.
هؤلاء لم يكونوا أفرادًا معزولين، بل ممثلين لمنظومة تم تأسيسها برعاية خليجية، وتنسيق غير معلن مع قنوات كـ"بغداد"، "الرافدين"، "الفلوجة"، و"الجزيرة مباشر"، التي فتحت شاشاتها لـ"خطاب الغضب السنّي"، لكنها منعت أي صوت يدعو للتهدئة.
تقرير الأمن الوطني (رقم E-119/NA) يثبت أن جماعة "الراية البيضاء" كانت تستخدم شبكة من الحسابات المرتبطة بـ"رابطة خطباء الأنبار" و"مؤسسة صلاح الدين الإسلامية"، لبث فتاوى تبيح قتل عناصر الأجهزة الأمنية وتصفهم بـ"المرتدين الجواسيس". وقد رُصدت هذه المواد من خلال منصة YouTube، وتحديدًا على قنوات أنشئت بين شباط ونيسان 2014.
وهنا يظهر التناقض الفج:
الشيخ عبد الملك السعدي الذي حرّم التعاون مع "الصفويين"، عاد لاحقًا للظهور في برنامج مصوّر عام 2016، ليقول بالحرف:
> "أنا قلت لا تعينوا داعش ولا الحكومة، لكني لم أكن أقصد القتال، بل المقاطعة!"
تناقض يُسقط عن صاحبه صفة المرجعية، ويكشف فداحة الكارثة حين يُصبح الدين حمال أوجه لمصالح السياسة.
أما المرجعية العليا، فرغم محاولات التعتيم، فقد ثبت أنها أبلغت الجهات الرسمية مرارًا، ووجّهت مناشدات سرّية ومعلنة لدرء الفتنة.
في بيان 2014/05/23، قالت صراحة:
"البلد في خطر، ومن يثير الأحقاد الطائفية يتحمّل أمام الله مسؤولية الدماء."
وفي لقاء خاص بين ممثل المرجعية وقيادات استخبارية بتاريخ 2014/03/15 (المدوّن تحت رمز: PMO/MJ/21)، تم التباحث في تزايد نشاط عناصر تكفيرية في محيط الموصل وبيجي.
لكن السلطة السياسية في حينها تجاهلت، ووزارة الأوقاف السنّية لم تُوقف إمامًا واحدًا من المحرّضين.
بل زادت الطين بلّة حين أصرّت على حماية بعضهم، تحت شعار "حرية التعبير".
وحتى بعد السقوط، خرج المدعو طه الدليمي ليبكي "السُنّة المغدورين" في قناة صفا، بينما مقاطع له مؤرخة في 2013 و2014 تُظهر دعمه الصريح للتمرد المسلح على الدولة، وتحريضه ضد الحشد الشعبي، حتى قبل تشكيله!
شبكة التحريض شملت أيضًا:
جماعة أهل السنة والجماعة (جاس)، والتي نظّمت مؤتمرًا في إسطنبول في شباط 2014، حُضِر من قبل شخصيات مرتبطة بجماعة النصرة وداعش.
مؤسسة قرطبة في أربيل، التي وُثّقت لها محاضرات تعبوية تبثّ فكر الخلافة وتدعو إلى قتال "قوى الردة"، تحت غطاء شرعي ناعم.
منبرٌ شيطاني... أفتى فمزّق، سكت فخان، تلاعب فشرعن الدم.
في المنشور القادم، سننهي هذا المحور بجردة حساب لكل من صمت أو شارك أو بارك.
بأسمائهم، بتواريخهم، وبتواقيعهم.
ومن هناك… نفتح ملف الأذرع الدولية.
نفتح ملفّكم، يا من صنعتم الخراب، وغسلتم أيديكم منه بعد أن استوى على نار فتواكم.
المواجهة لم تنتهِ.
المنطقة الرمادية🧿
#ملف_السقوط
في الأيام التي سبقت اجتياح داعش للموصل، لم تكن الخنادق تُحفَر على الحدود، بل كانت تُجهَّز في المساجد…
وفي الوقت الذي كانت فيه خلية الصقور توثق تحركات التنظيم في "البعاج" و"تل عبطة" و"الحضر"، كانت منابر الجمعة في بعض مناطق العراق تُعبّد الطريق شرعًا لهذا الوحش.
الوثيقة (C-303/NIS/2014) التابعة للاستخبارات العسكرية، تسجّل بتاريخ 2014/04/25، نشاطًا مشبوهًا لعدد من الخطباء في جنوب الموصل، على رأسهم:
الشيخ عبد الرزاق الشمري، الذي دعا صراحة لـ"الجهاد ضد من يحتل مدن السنة"، ووصف الجيش العراقي بـ"الميليشيا الحكومية".
الشيخ وليد العاني، خطيب الفلوجة، الذي أفتى ببطلان صلاة من يعمل في الجيش والشرطة.
هؤلاء لم يكونوا أفرادًا معزولين، بل ممثلين لمنظومة تم تأسيسها برعاية خليجية، وتنسيق غير معلن مع قنوات كـ"بغداد"، "الرافدين"، "الفلوجة"، و"الجزيرة مباشر"، التي فتحت شاشاتها لـ"خطاب الغضب السنّي"، لكنها منعت أي صوت يدعو للتهدئة.
تقرير الأمن الوطني (رقم E-119/NA) يثبت أن جماعة "الراية البيضاء" كانت تستخدم شبكة من الحسابات المرتبطة بـ"رابطة خطباء الأنبار" و"مؤسسة صلاح الدين الإسلامية"، لبث فتاوى تبيح قتل عناصر الأجهزة الأمنية وتصفهم بـ"المرتدين الجواسيس". وقد رُصدت هذه المواد من خلال منصة YouTube، وتحديدًا على قنوات أنشئت بين شباط ونيسان 2014.
وهنا يظهر التناقض الفج:
الشيخ عبد الملك السعدي الذي حرّم التعاون مع "الصفويين"، عاد لاحقًا للظهور في برنامج مصوّر عام 2016، ليقول بالحرف:
> "أنا قلت لا تعينوا داعش ولا الحكومة، لكني لم أكن أقصد القتال، بل المقاطعة!"
تناقض يُسقط عن صاحبه صفة المرجعية، ويكشف فداحة الكارثة حين يُصبح الدين حمال أوجه لمصالح السياسة.
أما المرجعية العليا، فرغم محاولات التعتيم، فقد ثبت أنها أبلغت الجهات الرسمية مرارًا، ووجّهت مناشدات سرّية ومعلنة لدرء الفتنة.
في بيان 2014/05/23، قالت صراحة:
"البلد في خطر، ومن يثير الأحقاد الطائفية يتحمّل أمام الله مسؤولية الدماء."
وفي لقاء خاص بين ممثل المرجعية وقيادات استخبارية بتاريخ 2014/03/15 (المدوّن تحت رمز: PMO/MJ/21)، تم التباحث في تزايد نشاط عناصر تكفيرية في محيط الموصل وبيجي.
لكن السلطة السياسية في حينها تجاهلت، ووزارة الأوقاف السنّية لم تُوقف إمامًا واحدًا من المحرّضين.
بل زادت الطين بلّة حين أصرّت على حماية بعضهم، تحت شعار "حرية التعبير".
وحتى بعد السقوط، خرج المدعو طه الدليمي ليبكي "السُنّة المغدورين" في قناة صفا، بينما مقاطع له مؤرخة في 2013 و2014 تُظهر دعمه الصريح للتمرد المسلح على الدولة، وتحريضه ضد الحشد الشعبي، حتى قبل تشكيله!
شبكة التحريض شملت أيضًا:
جماعة أهل السنة والجماعة (جاس)، والتي نظّمت مؤتمرًا في إسطنبول في شباط 2014، حُضِر من قبل شخصيات مرتبطة بجماعة النصرة وداعش.
مؤسسة قرطبة في أربيل، التي وُثّقت لها محاضرات تعبوية تبثّ فكر الخلافة وتدعو إلى قتال "قوى الردة"، تحت غطاء شرعي ناعم.
منبرٌ شيطاني... أفتى فمزّق، سكت فخان، تلاعب فشرعن الدم.
في المنشور القادم، سننهي هذا المحور بجردة حساب لكل من صمت أو شارك أو بارك.
بأسمائهم، بتواريخهم، وبتواقيعهم.
ومن هناك… نفتح ملف الأذرع الدولية.
نفتح ملفّكم، يا من صنعتم الخراب، وغسلتم أيديكم منه بعد أن استوى على نار فتواكم.
المواجهة لم تنتهِ.
المنطقة الرمادية
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
المحور الديني – الجزء الخامس | فقه الدم
#ملف_السقوط
في أرشيف خلية الصقور، وتحديدًا في الملف رقم (ISX-1142/SQ) المؤرخ في نيسان 2014، نجد تفاصيل لقاءات أُجريت بين ضباط استخبارات الموصل وعدد من رجال الدين في نينوى وكركوك وديالى، وقد أشار أغلبهم إلى نشاطٍ متسارع لرجال "دعويين" من خارج العراق، خصوصًا من السعودية وتركيا، يقومون بعقد دروس مغلقة لشباب تم تجنيدهم على أساس طائفي.
في التسجيل الصوتي المرفق بالملف، يذكر أحد الخطباء صراحةً أن
"أمير المؤمنين قادم... لا يجوز وقف الجهاد الآن، لأن بغداد على مرمى حجر."
وكان من أبرز من وردت أسماؤهم:
الشيخ مهند الجبوري – أحد أبرز مروجي فكر "التمكين"، وكان مسؤولًا عن دورة شرعية في أحد مساجد الساحل الأيمن بالموصل.
الداعية عبد العزيز السامرائي – استُخدم كواجهة دينية لتهدئة الشارع مع بداية الانتشار الداعشي، وكان له تسجيلات تحثّ الناس على "التزام منازلهم وعدم مقاومة الغرباء".
وقد اعترف به أحد الموقوفين لاحقًا (الملف رقم CIC-992/2015) بأنه كان ينسق مباشرة مع "ولاية نينوى" التابعة للتنظيم، ويُسهّل عمليات تجنيد المراهقين باسم الشريعة.
المرجعية الشيعية: شاهدة ومُبلّغة
ورغم كل ذلك، لم تلتزم المرجعية في النجف بالصمت.
في خطبة الجمعة بتاريخ 13/6/2014، أي بعد ثلاثة أيام فقط من سقوط الموصل، صرّح الشيخ عبد المهدي الكربلائي:
"إنّ المرجعية أبلغت الجهات المعنية، أبلغت رئيس الحكومة، أبلغت الأجهزة الأمنية، لكنّ تحذيراتنا لم تلقَ آذانًا صاغية."
وفي برقية صادرة عن مكتب السيد السيستاني بتاريخ 12/4/2014 (تم تسريبها لاحقًا على قناة الاتجاه)، ورد فيها:
"نرصد حركة غريبة للعناصر المتطرفة في نينوى وصلاح الدين، وندعو لإجراءات أمنية استباقية لحماية المدنيين."
بل أن المخابرات العسكرية أرفقت نسخة من نفس البرقية في تقريرها الدوري للمنطقة الغربية (الملف رقم: GHX-78/NM) وتم تهميشها من مكتب رئاسة الوزراء تحت تعليق "لا نريد استعداء السنة الآن".
أسماء انكشفت لاحقًا بفضل خلية الصقور والاستخبارات العسكرية
أبو عمر الكرخي: فقيه داعشي شاب، كان يخطب في المساجد بزيّ شرعي خالص، ويدعو لعدم مقاومة "المجاهدين"، تبيّن لاحقًا أنه خريج دورة "فقه الولاء والبراء" من معهد النور في إسطنبول – وهو معهد ممول من منظمة خيرية تركية اسمها İlim Yayma Vakfı.
الشيخ خالد الطائي: كانت لديه علاقات مباشرة مع ضباط من الاستخبارات التركية، وتنسيق لوجستي مع عناصر عبر الحدود في زاخو ودهوك. وقد وُجد اسمه في سجل زوار السفارة التركية ببغداد في نيسان 2014.
جمعية الدعوة والإرشاد في أربيل: غطّت دخول عشرات الدعاة الوهابيين بحجة "الدعوة السلمية"، والعديد منهم ظهروا لاحقًا في تسجيلات داعشية بعد إعلان الخلافة.
السكوت الممنهج... فقه الصمت الذي دمّر المدن
حتى بعد دخول داعش، رفض كثير من الرموز الدينية السنّية إصدار فتوى واضحة تدين التنظيم، بل اكتفوا بعبارات فضفاضة مثل:
"نرفض كل أشكال العنف أيا كان مصدرها" – تصريح للشيخ محمد بشار الفيضي في تموز 2014، رغم ظهور مقطع له في 2013 يحرض فيه على "سحق الجيش الصفوي".
وعند الضغط عليه لاحقًا، صرّح:
"لم أكن أعلم أنهم سيذبحون المدنيين بهذا الشكل"...
لكن في فقه الدم، الجهل لا يعفي من الإثم.
والتحريض لا يُغسَل بالتوبة التلفزيونية.
بين فتاوى الحقد وخطب التمويه، تقهقر الجيش، واحترقت المدن، وانشقت البلاد على نفسها.
وسقط الشهداء، لا برصاص فقط، بل بفتاوى تشرّع وتقارير تُحجَب وأصوات تُخرس.
في الجزء القادم، نكشف كيف تواطأت منابر الإفتاء في الخليج، وكيف تم شراء الذمم عبر جمعيات ظاهرها خير، وباطنها دم.
من شاء أن ينكر فليُنكر، أما الوثائق فقد قالت كلمتها.
نحو الجزء السادس…
المنطقة الرمادية🧿
#ملف_السقوط
في أرشيف خلية الصقور، وتحديدًا في الملف رقم (ISX-1142/SQ) المؤرخ في نيسان 2014، نجد تفاصيل لقاءات أُجريت بين ضباط استخبارات الموصل وعدد من رجال الدين في نينوى وكركوك وديالى، وقد أشار أغلبهم إلى نشاطٍ متسارع لرجال "دعويين" من خارج العراق، خصوصًا من السعودية وتركيا، يقومون بعقد دروس مغلقة لشباب تم تجنيدهم على أساس طائفي.
في التسجيل الصوتي المرفق بالملف، يذكر أحد الخطباء صراحةً أن
"أمير المؤمنين قادم... لا يجوز وقف الجهاد الآن، لأن بغداد على مرمى حجر."
وكان من أبرز من وردت أسماؤهم:
الشيخ مهند الجبوري – أحد أبرز مروجي فكر "التمكين"، وكان مسؤولًا عن دورة شرعية في أحد مساجد الساحل الأيمن بالموصل.
الداعية عبد العزيز السامرائي – استُخدم كواجهة دينية لتهدئة الشارع مع بداية الانتشار الداعشي، وكان له تسجيلات تحثّ الناس على "التزام منازلهم وعدم مقاومة الغرباء".
وقد اعترف به أحد الموقوفين لاحقًا (الملف رقم CIC-992/2015) بأنه كان ينسق مباشرة مع "ولاية نينوى" التابعة للتنظيم، ويُسهّل عمليات تجنيد المراهقين باسم الشريعة.
(سوف تنفرد المنطقة الرمادية برفع السرية عن هذا الملف و تحليله في المنشور القادم)
المرجعية الشيعية: شاهدة ومُبلّغة
ورغم كل ذلك، لم تلتزم المرجعية في النجف بالصمت.
في خطبة الجمعة بتاريخ 13/6/2014، أي بعد ثلاثة أيام فقط من سقوط الموصل، صرّح الشيخ عبد المهدي الكربلائي:
"إنّ المرجعية أبلغت الجهات المعنية، أبلغت رئيس الحكومة، أبلغت الأجهزة الأمنية، لكنّ تحذيراتنا لم تلقَ آذانًا صاغية."
وفي برقية صادرة عن مكتب السيد السيستاني بتاريخ 12/4/2014 (تم تسريبها لاحقًا على قناة الاتجاه)، ورد فيها:
"نرصد حركة غريبة للعناصر المتطرفة في نينوى وصلاح الدين، وندعو لإجراءات أمنية استباقية لحماية المدنيين."
بل أن المخابرات العسكرية أرفقت نسخة من نفس البرقية في تقريرها الدوري للمنطقة الغربية (الملف رقم: GHX-78/NM) وتم تهميشها من مكتب رئاسة الوزراء تحت تعليق "لا نريد استعداء السنة الآن".
أسماء انكشفت لاحقًا بفضل خلية الصقور والاستخبارات العسكرية
أبو عمر الكرخي: فقيه داعشي شاب، كان يخطب في المساجد بزيّ شرعي خالص، ويدعو لعدم مقاومة "المجاهدين"، تبيّن لاحقًا أنه خريج دورة "فقه الولاء والبراء" من معهد النور في إسطنبول – وهو معهد ممول من منظمة خيرية تركية اسمها İlim Yayma Vakfı.
الشيخ خالد الطائي: كانت لديه علاقات مباشرة مع ضباط من الاستخبارات التركية، وتنسيق لوجستي مع عناصر عبر الحدود في زاخو ودهوك. وقد وُجد اسمه في سجل زوار السفارة التركية ببغداد في نيسان 2014.
جمعية الدعوة والإرشاد في أربيل: غطّت دخول عشرات الدعاة الوهابيين بحجة "الدعوة السلمية"، والعديد منهم ظهروا لاحقًا في تسجيلات داعشية بعد إعلان الخلافة.
السكوت الممنهج... فقه الصمت الذي دمّر المدن
حتى بعد دخول داعش، رفض كثير من الرموز الدينية السنّية إصدار فتوى واضحة تدين التنظيم، بل اكتفوا بعبارات فضفاضة مثل:
"نرفض كل أشكال العنف أيا كان مصدرها" – تصريح للشيخ محمد بشار الفيضي في تموز 2014، رغم ظهور مقطع له في 2013 يحرض فيه على "سحق الجيش الصفوي".
وعند الضغط عليه لاحقًا، صرّح:
"لم أكن أعلم أنهم سيذبحون المدنيين بهذا الشكل"...
لكن في فقه الدم، الجهل لا يعفي من الإثم.
والتحريض لا يُغسَل بالتوبة التلفزيونية.
بين فتاوى الحقد وخطب التمويه، تقهقر الجيش، واحترقت المدن، وانشقت البلاد على نفسها.
وسقط الشهداء، لا برصاص فقط، بل بفتاوى تشرّع وتقارير تُحجَب وأصوات تُخرس.
في الجزء القادم، نكشف كيف تواطأت منابر الإفتاء في الخليج، وكيف تم شراء الذمم عبر جمعيات ظاهرها خير، وباطنها دم.
من شاء أن ينكر فليُنكر، أما الوثائق فقد قالت كلمتها.
نحو الجزء السادس…
المنطقة الرمادية
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
🔥5👏2⚡1❤1🫡1 1
تقرير استخباري أولي – تفريغ وتحليل مضمون
الملف رقم: ISX-1142/SQ
المصدر: خلية الصقور الاستخبارية – نينوى
التصنيف: سري للغاية / قابل للتحليل الميداني
التاريخ المبدئي للتسجيل: نيسان – حزيران 2014
في مراجعة محتوى الملف الاستخباري رقم ISX-1142/SQ، نجد تكاملًا بين رصدٍ ميداني دقيق وتحليل نوعي لمراحل ما قبل سقوط الموصل. الملف يتضمن تفريغًا محاكيًا لتسجيل صوتي بثّه أحد عناصر التنظيم أو من يروّج له، في مرحلة وصفتها تقارير الصقور بـ"التهيئة العقائدية للتمكين"، وهي المرحلة التي سبقت انهيار الطوق الأمني في نينوى بأسابيع قليلة.
النص المحاكي الكامل للتسجيل الصوتي:
"يا أبناء الموصل، يا أهل الغيرة والدين،
لا تنخدعوا بما يروج له الطغاة في بغداد.
جنود الدولة الإسلامية باتوا على الأبواب،
جاءوا ليطهّروا أرض الرافدين من البدعة والفساد.
هؤلاء الجنود لا يريدون منكم إلا الطاعة والخضوع لأمر الله.
أما من يتعاون مع الجيش الصفوي أو قوات الردة،
فقد باء بالخسران المبين.
الساكت عن الحق شيطان أخرس،
ومن يسكت الآن، فقد خان الأمة.
آن أوان التمكين، وهذه فرصتكم، فلا تضيّعوها."
هذا التفريغ لا يمكن فصله عن السياق الميداني الذي رصدته الخلية منذ أوائل عام 2014، حين أشارت وثائق اللقاءات الاستخبارية مع عدد من رجال الدين المحليين في نينوى وكركوك وديالى إلى تحركات مشبوهة. كان لافتًا الحضور المتكرر لأشخاص يحملون جنسيات غير عراقية – تحديدًا من السعودية وتركيا – في المساجد والزوايا الدينية، حيث باشروا عقد دروس مغلقة واستقطاب عناصر شبابية بدوافع طائفية خالصة.
في ذات السياق، ورد في التسجيل الصوتي نفسه – أو في تسجيل مرفق له بنفس الملف – عبارة أثارت انتباه محللي الصوت:
"أمير المؤمنين قادم... لا يجوز وقف الجهاد الآن، لأن بغداد على مرمى حجر."
وهو تصريح صريح بدخول مرحلة ما بعد التجنيد نحو مشروع الحسم العسكري العقائدي، وهي الصيغة التي لطالما ارتبطت بخطابات "إدارة التوحش".
أما على مستوى الأسماء، فقد ورد ذكر شخصيات ذات دور محوري:
الشيخ مهند الجبوري: أحد أبرز منظّري عقيدة "التمكين" في الخطاب الدعوي المحلي، وكان مسؤولًا مباشرًا عن دورة شرعية أقيمت في أحد المساجد الواقعة في الساحل الأيمن من الموصل، شهدت ظهور عناصر شابة غُسلت أدمغتها خلال أربعة أسابيع فقط من المحاضرات المغلقة.
عبد العزيز السامرائي: استخدم كواجهة دعوية "ناعمة" أثناء الانتشار الداعشي الأول، حيث ركّز في خطبه على دعوة الناس لـ"التزام المنازل وعدم مقاومة الغرباء"، ما منح عناصر التنظيم هامش تحرك واسع داخل الأحياء. لاحقًا، تبيّن وفق إفادات موقوفين ضمن الملف رقم CIC-992/2015 أنه كان ينسّق مباشرة مع ما سُمي بـ"ولاية نينوى"، ويشرف على تجنيد المراهقين من خلال برامج شرعية مموّهة.
هذه البيانات مجتمعة، تجعل من التسجيل الصوتي الوارد في الملف أكثر من مجرد دعاية عابرة، بل هو بمثابة رأس جبل الجليد لعملية اختراق ممنهجة بدأت ببطء منذ مطلع عام 2013، وبلغت ذروتها منتصف عام 2014.
كل العبارات الواردة فيه ليست مرتجلة، بل تحمل بصمات سردية موحّدة تستخدم في الأشرطة الصوتية لداعش في مناطق أخرى، لكنها هنا مكيّفة بلهجة الموصل، وتوظف كلمات دينية وبدوية مألوفة لأبناء المحافظة، في استثمار للبيئة النفسية بعد سنوات من التهميش الأمني والضغط الطائفي.
يُعدّ هذا التسجيل من الوثائق المركزية لفهم كيف مهّد الخطاب العقائدي الأرض أمام الزحف العسكري. وتشير تحليلات الأصوات إلى أن المتحدث قد يكون هو نفسه أحد مسؤولي الإعلام الشرعي لداعش في نينوى، ممن يُعتقد أنهم دخلوا المدينة قبل إعلان "السقوط" بأيام.
الملف ما زال مفتوحًا لتحليل إضافي، خاصة عند تقاطع محتوياته مع الملفات المتأخرة الخاصة بما بعد حزيران 2014، وظهور خلايا "التمكين الدعوي" في أطراف الأنبار وصلاح الدين.
#ملف_السقوط
المنطقة الرمادية🧿
الملف رقم: ISX-1142/SQ
المصدر: خلية الصقور الاستخبارية – نينوى
التصنيف: سري للغاية / قابل للتحليل الميداني
التاريخ المبدئي للتسجيل: نيسان – حزيران 2014
في مراجعة محتوى الملف الاستخباري رقم ISX-1142/SQ، نجد تكاملًا بين رصدٍ ميداني دقيق وتحليل نوعي لمراحل ما قبل سقوط الموصل. الملف يتضمن تفريغًا محاكيًا لتسجيل صوتي بثّه أحد عناصر التنظيم أو من يروّج له، في مرحلة وصفتها تقارير الصقور بـ"التهيئة العقائدية للتمكين"، وهي المرحلة التي سبقت انهيار الطوق الأمني في نينوى بأسابيع قليلة.
النص المحاكي الكامل للتسجيل الصوتي:
"يا أبناء الموصل، يا أهل الغيرة والدين،
لا تنخدعوا بما يروج له الطغاة في بغداد.
جنود الدولة الإسلامية باتوا على الأبواب،
جاءوا ليطهّروا أرض الرافدين من البدعة والفساد.
هؤلاء الجنود لا يريدون منكم إلا الطاعة والخضوع لأمر الله.
أما من يتعاون مع الجيش الصفوي أو قوات الردة،
فقد باء بالخسران المبين.
الساكت عن الحق شيطان أخرس،
ومن يسكت الآن، فقد خان الأمة.
آن أوان التمكين، وهذه فرصتكم، فلا تضيّعوها."
هذا التفريغ لا يمكن فصله عن السياق الميداني الذي رصدته الخلية منذ أوائل عام 2014، حين أشارت وثائق اللقاءات الاستخبارية مع عدد من رجال الدين المحليين في نينوى وكركوك وديالى إلى تحركات مشبوهة. كان لافتًا الحضور المتكرر لأشخاص يحملون جنسيات غير عراقية – تحديدًا من السعودية وتركيا – في المساجد والزوايا الدينية، حيث باشروا عقد دروس مغلقة واستقطاب عناصر شبابية بدوافع طائفية خالصة.
في ذات السياق، ورد في التسجيل الصوتي نفسه – أو في تسجيل مرفق له بنفس الملف – عبارة أثارت انتباه محللي الصوت:
"أمير المؤمنين قادم... لا يجوز وقف الجهاد الآن، لأن بغداد على مرمى حجر."
وهو تصريح صريح بدخول مرحلة ما بعد التجنيد نحو مشروع الحسم العسكري العقائدي، وهي الصيغة التي لطالما ارتبطت بخطابات "إدارة التوحش".
أما على مستوى الأسماء، فقد ورد ذكر شخصيات ذات دور محوري:
الشيخ مهند الجبوري: أحد أبرز منظّري عقيدة "التمكين" في الخطاب الدعوي المحلي، وكان مسؤولًا مباشرًا عن دورة شرعية أقيمت في أحد المساجد الواقعة في الساحل الأيمن من الموصل، شهدت ظهور عناصر شابة غُسلت أدمغتها خلال أربعة أسابيع فقط من المحاضرات المغلقة.
عبد العزيز السامرائي: استخدم كواجهة دعوية "ناعمة" أثناء الانتشار الداعشي الأول، حيث ركّز في خطبه على دعوة الناس لـ"التزام المنازل وعدم مقاومة الغرباء"، ما منح عناصر التنظيم هامش تحرك واسع داخل الأحياء. لاحقًا، تبيّن وفق إفادات موقوفين ضمن الملف رقم CIC-992/2015 أنه كان ينسّق مباشرة مع ما سُمي بـ"ولاية نينوى"، ويشرف على تجنيد المراهقين من خلال برامج شرعية مموّهة.
هذه البيانات مجتمعة، تجعل من التسجيل الصوتي الوارد في الملف أكثر من مجرد دعاية عابرة، بل هو بمثابة رأس جبل الجليد لعملية اختراق ممنهجة بدأت ببطء منذ مطلع عام 2013، وبلغت ذروتها منتصف عام 2014.
كل العبارات الواردة فيه ليست مرتجلة، بل تحمل بصمات سردية موحّدة تستخدم في الأشرطة الصوتية لداعش في مناطق أخرى، لكنها هنا مكيّفة بلهجة الموصل، وتوظف كلمات دينية وبدوية مألوفة لأبناء المحافظة، في استثمار للبيئة النفسية بعد سنوات من التهميش الأمني والضغط الطائفي.
يُعدّ هذا التسجيل من الوثائق المركزية لفهم كيف مهّد الخطاب العقائدي الأرض أمام الزحف العسكري. وتشير تحليلات الأصوات إلى أن المتحدث قد يكون هو نفسه أحد مسؤولي الإعلام الشرعي لداعش في نينوى، ممن يُعتقد أنهم دخلوا المدينة قبل إعلان "السقوط" بأيام.
الملف ما زال مفتوحًا لتحليل إضافي، خاصة عند تقاطع محتوياته مع الملفات المتأخرة الخاصة بما بعد حزيران 2014، وظهور خلايا "التمكين الدعوي" في أطراف الأنبار وصلاح الدين.
#ملف_السقوط
المنطقة الرمادية
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
🔥4❤2 2
#الجهاد_المزيف
هل تعلم أن تنظيم القاعدة، قبل أن يُعرف كتنظيم عالمي، كان يمتلك منتدى جهادي رسمي يُدعى "أنا المسلم"؟
في عام 2004، ظهر على ذلك المنتدى كاتب غامض يوقّع باسم "أبي بكر ناجي". لم يكتب سوى سبع مقالات فقط.
لكن هذه المقالات لم تكن عادية.
المخابرات الأمريكية كشفت لاحقًا أن هذه النصوص السبع تم العثور عليها داخل أحد مخابئ أسامة بن لادن قبل مقتله، ووصفتها بأنها الأخطر من حيث التخطيط الاستراتيجي والعملياتي، وهي من صاغت لاحقًا الأسس الفكرية والتكتيكية لعدة تنظيمات مسلّحة
تم تجميع هذه المقالات في كتاب واحد بعنوان:
"إدارة التوحش: أخطر مرحلة ستمر بها الأمة"
الكتاب هذا ممنوع في عدة دول، وعلى الرغم من ذلك، قامت وزارة الدفاع الأمريكية بترجمته رسميًا وتوزيعه على ضباطها، ودرّسته الأكاديمية العسكرية الأمريكية في مقرراتها المتعلقة بـ"حروب العصابات وإدارة الفراغ".
بل إن رابط التحميل كان موجودًا حتى فترة ليست ببعيدة في الموقع الرسمي لوكالة الاستخبارات الأمريكية (CIA)، لأنهم يعتبرونه مرجعًا لاستخلاص طرق التفكير غير التقليدية للخصوم. (متوفر على الانترنت لكن الروابط قد تكون للاحتيال او فخ مخابراتي)
لكن من هو "أبي بكر ناجي"؟
لا أحد يعرف يقينًا.
البعض يعتقد أنه "سيف العدل"، وآخرون يرون أن الاسم مجرد واجهة استخدمها أكثر من عقل أمني من بقايا منظومات مخابراتية، خاصة تلك التي تفككت بعد احتلال العراق.
تُرجّح تحليلات أن الأسلوب والأسس المستخدمة تشير إلى ضباط ركن سابقين من المدرسة البعثية الصدامية، ممن كانت لديهم معرفة عميقة في علم العمليات والإدارة العسكرية داخل بيئة منهارة.
الكتاب كُتب قبل سقوط الموصل بعشر سنوات، لكنه وصف بدقة مذهلة كل ما حدث بعدها:
تفكيك مؤسسات الدولة.
خلق الفوضى المنظمة.
كسب الحاضنة الشعبية.
السيطرة بالتدرّج.
وإقامة نواة الدولة القاعدية.
إدارة التوحش لم يكن مجرد سرد؛ بل خريطة طريق لإغراق الدولة المركزية في حالة من العجز والانهاك.
هذا ليس تمجيدًا… بل تحذيرًا وتحليلاً موضوعيًا لفهم طريقة عمل العدو، حتى لا نبقى نتفاجأ مع كل موجة عنف تظهر فجأة من العدم.
كثير من الجماعات المسلحة، من داعش إلى بوكو حرام، اقتبست من هذا الدستور الدموي.
الكتاب يشرح كيف يتم استغلال كل فوضى محلية، وتحويلها إلى موطئ قدم للتمكين، عبر أدوات مثل:
استهداف شبكات الطاقة.
ضرب أنابيب النفط.
قطع الطرق السريعة.
نشر الإرباك الأمني.
ما الهدف من كل هذا؟
إرهاق الدولة، تفريغ الميزانية، فرض الإنهاك العام، وإجبار الناس على القبول بالبديل، أي "إدارة التوحش".
نحن كدول، اضطررنا لاختراع أجهزة كاملة لحماية القطاعات المستهدفة، مثل:
"شرطة الطاقة"
وتم صرف مئات المليارات سنويًا على رواتب وتجهيزات فقط لأن هناك شخصًا ما كتب 7 مقالات… قبل عشرين سنة.
الكتاب يقسم السيطرة إلى مراحل أربع:
1. النكاية والإنهاك
2. إدارة التوحش
3. التمكين
4. إعلان الدولة
والأخطر أنه يُدرّس كيف تتعامل الجماعة مع السكان، وكيف تكتسب "شرعية موهومة"، حتى في ظل الدم والموت.
الوعي لا يعني تكرار الدعاية…
الوعي يعني أن نقرأ ما يقرؤونه، وأن نفهم كيف يفكر من يعادينا، لا أن نظل نحتقره فنُفاجَأ حين يسقط مدنًا بأيام.
يجب أن نفهم شيئًا مهمًا:
الخطر الحقيقي ليس فيمن يفجّر نفسه… بل فيمن كتب له أن يفعل.
...............
ليست كلّ الملفات تُكتب لتُقرأ… بعضها يُسرّب، لا ليُفهم، بل ليوقظ.
وهناك مواد، حين تظهر، لا تفضح فقط ما كُتب… بل تُشير إلى من لم يُذكر، ومن لا يجب أن يُذكر.
"إدارة التوحش" لم يكن كتابًا، بل تسريبًا من عمق العتمة، كُتب ليرتّب الفوضى… ويستدعي الوحش.
هذه النسخة لم تأتِ من مكتبة، بل من حافة ملفٍ مغلق... كان يجب أن يظل كذلك. لكن الوقت لا يرحم الأسرار.
وصلتني منذ أعوام عبر طرق لا تُروى، ومن أطرافٍ لا تُعرف، وحُفِظت ضمن أرشيفٍ لا يُفتح إلا حين يستدعيه الظرف.
جمعتها ضمن أرشيف شخصي يحتوي على ملفات أخرى… تتجاوز هذا الكتاب في خطورتها وتشابكها، ملفات لم يُفتح بعضها حتى الآن، وبعضها إن فُتح لا يُغلق بعدها شيء.
هذا الكتاب، مجرد المفتاح الأول. النسخة الرقمية منه جاهزة الآن، بصيغة PDF، محفوظة في طبقة لا يصلها من يطلب… بل من يُستدعى إليها.
وسيحين الوقت… الذي يُفتح فيه الباب.
من لا يعرف… سيظل يشتهي النوافذ المغلقة.
المنطقة الرمادية🧿
هل تعلم أن تنظيم القاعدة، قبل أن يُعرف كتنظيم عالمي، كان يمتلك منتدى جهادي رسمي يُدعى "أنا المسلم"؟
في عام 2004، ظهر على ذلك المنتدى كاتب غامض يوقّع باسم "أبي بكر ناجي". لم يكتب سوى سبع مقالات فقط.
لكن هذه المقالات لم تكن عادية.
المخابرات الأمريكية كشفت لاحقًا أن هذه النصوص السبع تم العثور عليها داخل أحد مخابئ أسامة بن لادن قبل مقتله، ووصفتها بأنها الأخطر من حيث التخطيط الاستراتيجي والعملياتي، وهي من صاغت لاحقًا الأسس الفكرية والتكتيكية لعدة تنظيمات مسلّحة
تم تجميع هذه المقالات في كتاب واحد بعنوان:
"إدارة التوحش: أخطر مرحلة ستمر بها الأمة"
الكتاب هذا ممنوع في عدة دول، وعلى الرغم من ذلك، قامت وزارة الدفاع الأمريكية بترجمته رسميًا وتوزيعه على ضباطها، ودرّسته الأكاديمية العسكرية الأمريكية في مقرراتها المتعلقة بـ"حروب العصابات وإدارة الفراغ".
بل إن رابط التحميل كان موجودًا حتى فترة ليست ببعيدة في الموقع الرسمي لوكالة الاستخبارات الأمريكية (CIA)، لأنهم يعتبرونه مرجعًا لاستخلاص طرق التفكير غير التقليدية للخصوم. (متوفر على الانترنت لكن الروابط قد تكون للاحتيال او فخ مخابراتي)
لكن من هو "أبي بكر ناجي"؟
لا أحد يعرف يقينًا.
البعض يعتقد أنه "سيف العدل"، وآخرون يرون أن الاسم مجرد واجهة استخدمها أكثر من عقل أمني من بقايا منظومات مخابراتية، خاصة تلك التي تفككت بعد احتلال العراق.
تُرجّح تحليلات أن الأسلوب والأسس المستخدمة تشير إلى ضباط ركن سابقين من المدرسة البعثية الصدامية، ممن كانت لديهم معرفة عميقة في علم العمليات والإدارة العسكرية داخل بيئة منهارة.
الكتاب كُتب قبل سقوط الموصل بعشر سنوات، لكنه وصف بدقة مذهلة كل ما حدث بعدها:
تفكيك مؤسسات الدولة.
خلق الفوضى المنظمة.
كسب الحاضنة الشعبية.
السيطرة بالتدرّج.
وإقامة نواة الدولة القاعدية.
إدارة التوحش لم يكن مجرد سرد؛ بل خريطة طريق لإغراق الدولة المركزية في حالة من العجز والانهاك.
هذا ليس تمجيدًا… بل تحذيرًا وتحليلاً موضوعيًا لفهم طريقة عمل العدو، حتى لا نبقى نتفاجأ مع كل موجة عنف تظهر فجأة من العدم.
كثير من الجماعات المسلحة، من داعش إلى بوكو حرام، اقتبست من هذا الدستور الدموي.
الكتاب يشرح كيف يتم استغلال كل فوضى محلية، وتحويلها إلى موطئ قدم للتمكين، عبر أدوات مثل:
استهداف شبكات الطاقة.
ضرب أنابيب النفط.
قطع الطرق السريعة.
نشر الإرباك الأمني.
ما الهدف من كل هذا؟
إرهاق الدولة، تفريغ الميزانية، فرض الإنهاك العام، وإجبار الناس على القبول بالبديل، أي "إدارة التوحش".
نحن كدول، اضطررنا لاختراع أجهزة كاملة لحماية القطاعات المستهدفة، مثل:
"شرطة الطاقة"
وتم صرف مئات المليارات سنويًا على رواتب وتجهيزات فقط لأن هناك شخصًا ما كتب 7 مقالات… قبل عشرين سنة.
الكتاب يقسم السيطرة إلى مراحل أربع:
1. النكاية والإنهاك
2. إدارة التوحش
3. التمكين
4. إعلان الدولة
والأخطر أنه يُدرّس كيف تتعامل الجماعة مع السكان، وكيف تكتسب "شرعية موهومة"، حتى في ظل الدم والموت.
الوعي لا يعني تكرار الدعاية…
الوعي يعني أن نقرأ ما يقرؤونه، وأن نفهم كيف يفكر من يعادينا، لا أن نظل نحتقره فنُفاجَأ حين يسقط مدنًا بأيام.
يجب أن نفهم شيئًا مهمًا:
الخطر الحقيقي ليس فيمن يفجّر نفسه… بل فيمن كتب له أن يفعل.
...............
ليست كلّ الملفات تُكتب لتُقرأ… بعضها يُسرّب، لا ليُفهم، بل ليوقظ.
وهناك مواد، حين تظهر، لا تفضح فقط ما كُتب… بل تُشير إلى من لم يُذكر، ومن لا يجب أن يُذكر.
"إدارة التوحش" لم يكن كتابًا، بل تسريبًا من عمق العتمة، كُتب ليرتّب الفوضى… ويستدعي الوحش.
هذه النسخة لم تأتِ من مكتبة، بل من حافة ملفٍ مغلق... كان يجب أن يظل كذلك. لكن الوقت لا يرحم الأسرار.
وصلتني منذ أعوام عبر طرق لا تُروى، ومن أطرافٍ لا تُعرف، وحُفِظت ضمن أرشيفٍ لا يُفتح إلا حين يستدعيه الظرف.
جمعتها ضمن أرشيف شخصي يحتوي على ملفات أخرى… تتجاوز هذا الكتاب في خطورتها وتشابكها، ملفات لم يُفتح بعضها حتى الآن، وبعضها إن فُتح لا يُغلق بعدها شيء.
هذا الكتاب، مجرد المفتاح الأول. النسخة الرقمية منه جاهزة الآن، بصيغة PDF، محفوظة في طبقة لا يصلها من يطلب… بل من يُستدعى إليها.
وسيحين الوقت… الذي يُفتح فيه الباب.
من لا يعرف… سيظل يشتهي النوافذ المغلقة.
المنطقة الرمادية
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤5 3🔥1
#الجهاد_المزيف
1 قراءة في البنية العقلية لكتاب "إدارة التوحّش" | تفكيك التأسيس الفوضوي باسم الدين
حين تمسك كتاب إدارة التوحّش، لا تفتح عينك على صفحات، بل على شفرة فكرية كُتبت كي لا تُفهم من العامة بسهولة، وكي تترسّب في لاوعي المتديّن الغاضب، الباحث عن الخلاص… بالسيف.
الكتاب لا يتحدث عن العقيدة ولا الدين، ولا حتى الشريعة…
بل يتحدث عن إدارة المساحات المنهارة، وتحويل "الفراغ الأمني" إلى "حكم بالقوة"، تحت عنوان "التمكين الإسلامي"، وهو في جوهره: برنامج تفكيك شامل للمجتمعات الإسلامية نفسها.
فما الذي يقوله الكتاب فعلًا؟
أولاً: مراحل ما قبل الدولة
المؤلف يُقرّ صراحة أن مشروعه لا يؤمن بفكرة "الدولة الإسلامية" بالمعنى الفقهي أو المؤسسي، بل يُريد إسقاط الأنظمة القائمة لصالح شكل مؤقت من الحكم الدموي يسمى: مرحلة التوحّش.
التوحّش = الفوضى المسلحة.
الإدارة = القسوة المنظمة.
الهدف: خلق حالة انهيار شامل، ومن ثمّ جذب الجمهور الخائف عبر توزيع الخبز، والسلاح، والمحاكم الشرعية المؤقتة.
بكلمات أخرى: "اصنع الصدمة، ثم عد كمنقذ يحمل اللحية والسوط والآيات".
ثانيًا: هندسة الانهيار لا البناء
يرى الكاتب أن أي نظام سياسي في العالم الإسلامي "جاهلي بالضرورة"، ولا يمكن إصلاحه، بل يجب تفكيكه بالعنف.
ولأجل ذلك، يُنظّر لـ:
ضرب المراكز الحيوية: كهرباء، ماء، طرق، اقتصاد.
استهداف الأقليات لإشعال الحروب الأهلية.
ضرب الشرطة الضعيفة لفتح المجال أمام الميليشيات.
أي أن المطلوب أولًا: كسر عمود الدولة.
ثم يأتي "أهل التوحش" ليديروا الرماد.
هذه ليست خطة دينية… بل خطة انقلابية فوضوية مكتوبة بلغة الجهاد.
ثالثًا: لا دولة… بل طبقات من الدموية
الكتاب يرفض تشكيل حكومة واحدة، ويقترح إنشاء "مناطق متجاورة من التوحش" يديرها قادة محليون مؤقتون، يُختارون بالولاء لا بالكفاءة.
ويشجع على:
اغتيالات لعلماء الدين المخالفين.
تصفية الجماعات المنافسة (حتى الجهادية منها).
منع التعليم النظامي.
أي أن المرحلة المنشودة، بحسبه، ليست "المدينة المنورة" بل "الصومال تحت راية سوداء".
ملحوظة يجب أن تُفهم جيّدًا:
الكتاب ليس دينيًا.
هو نص تكتيكي–عسكري مكتوب بلغة شرعية سطحية.
المرجعيات التي يوردها انتقائية، ويستخدم النصوص الدينية كما يستخدم الجندي بندقيته: لتحقيق هدف ميداني، لا ديني.
ولو أعيدت كتابة هذا الكتاب بلغة غربية، فسيكون أقرب إلى كتابات منظّري "حرب العصابات" أو "إستراتيجيات الحرب غير المتماثلة"، وليس إلى أي تراث إسلامي معتبر.
هذا الكتاب ليس ماضٍ فقط.
ما زالت مفاصله تُدرّس وتُترجم، وما زال المنهارون فكريًا يجدون فيه ما يبرر بطشهم، ويمنحهم لغة شرعية لجرائمهم.
يتبع لاحقًا:
تفكيك المحاور الميدانية داخل الكتاب،
كيف بُنيت نظرية "المفارز الأمنية"،
ولماذا أصبحت داعش هي التطبيق الدموي الصريح لما ورد فيه.
المنطقة الرمادية🧿
1 قراءة في البنية العقلية لكتاب "إدارة التوحّش" | تفكيك التأسيس الفوضوي باسم الدين
حين تمسك كتاب إدارة التوحّش، لا تفتح عينك على صفحات، بل على شفرة فكرية كُتبت كي لا تُفهم من العامة بسهولة، وكي تترسّب في لاوعي المتديّن الغاضب، الباحث عن الخلاص… بالسيف.
الكتاب لا يتحدث عن العقيدة ولا الدين، ولا حتى الشريعة…
بل يتحدث عن إدارة المساحات المنهارة، وتحويل "الفراغ الأمني" إلى "حكم بالقوة"، تحت عنوان "التمكين الإسلامي"، وهو في جوهره: برنامج تفكيك شامل للمجتمعات الإسلامية نفسها.
فما الذي يقوله الكتاب فعلًا؟
أولاً: مراحل ما قبل الدولة
المؤلف يُقرّ صراحة أن مشروعه لا يؤمن بفكرة "الدولة الإسلامية" بالمعنى الفقهي أو المؤسسي، بل يُريد إسقاط الأنظمة القائمة لصالح شكل مؤقت من الحكم الدموي يسمى: مرحلة التوحّش.
التوحّش = الفوضى المسلحة.
الإدارة = القسوة المنظمة.
الهدف: خلق حالة انهيار شامل، ومن ثمّ جذب الجمهور الخائف عبر توزيع الخبز، والسلاح، والمحاكم الشرعية المؤقتة.
بكلمات أخرى: "اصنع الصدمة، ثم عد كمنقذ يحمل اللحية والسوط والآيات".
ثانيًا: هندسة الانهيار لا البناء
يرى الكاتب أن أي نظام سياسي في العالم الإسلامي "جاهلي بالضرورة"، ولا يمكن إصلاحه، بل يجب تفكيكه بالعنف.
ولأجل ذلك، يُنظّر لـ:
ضرب المراكز الحيوية: كهرباء، ماء، طرق، اقتصاد.
استهداف الأقليات لإشعال الحروب الأهلية.
ضرب الشرطة الضعيفة لفتح المجال أمام الميليشيات.
أي أن المطلوب أولًا: كسر عمود الدولة.
ثم يأتي "أهل التوحش" ليديروا الرماد.
هذه ليست خطة دينية… بل خطة انقلابية فوضوية مكتوبة بلغة الجهاد.
ثالثًا: لا دولة… بل طبقات من الدموية
الكتاب يرفض تشكيل حكومة واحدة، ويقترح إنشاء "مناطق متجاورة من التوحش" يديرها قادة محليون مؤقتون، يُختارون بالولاء لا بالكفاءة.
ويشجع على:
اغتيالات لعلماء الدين المخالفين.
تصفية الجماعات المنافسة (حتى الجهادية منها).
منع التعليم النظامي.
أي أن المرحلة المنشودة، بحسبه، ليست "المدينة المنورة" بل "الصومال تحت راية سوداء".
ملحوظة يجب أن تُفهم جيّدًا:
الكتاب ليس دينيًا.
هو نص تكتيكي–عسكري مكتوب بلغة شرعية سطحية.
المرجعيات التي يوردها انتقائية، ويستخدم النصوص الدينية كما يستخدم الجندي بندقيته: لتحقيق هدف ميداني، لا ديني.
ولو أعيدت كتابة هذا الكتاب بلغة غربية، فسيكون أقرب إلى كتابات منظّري "حرب العصابات" أو "إستراتيجيات الحرب غير المتماثلة"، وليس إلى أي تراث إسلامي معتبر.
هذا الكتاب ليس ماضٍ فقط.
ما زالت مفاصله تُدرّس وتُترجم، وما زال المنهارون فكريًا يجدون فيه ما يبرر بطشهم، ويمنحهم لغة شرعية لجرائمهم.
يتبع لاحقًا:
تفكيك المحاور الميدانية داخل الكتاب،
كيف بُنيت نظرية "المفارز الأمنية"،
ولماذا أصبحت داعش هي التطبيق الدموي الصريح لما ورد فيه.
المنطقة الرمادية
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤4 3🔥1
2 تفكيك الدافع: من يخاطبهم "إدارة التوحش"؟
الكتاب لم يُكتب لعامة الناس. لم يُكتب حتى للدعاة ولا لطلاب العلم. إنه خطاب انتقائي موجه إلى شريحة مركّبة:
المنكسر نفسيًا بعد تجربة فشل ثوري أو خيانة تنظيمية.
المنبوذ اجتماعيًا الباحث عن إثبات ذاته ضمن مشروع أكبر من حياته.
العنصر العسكري المفصول أو الهارب الذي يملك خبرة تكتيكية ويبحث عن قضية.
التكفيري الغاضب الذي فقد الثقة بكل المنظومات الفقهية والسياسية.
المثقف المأزوم الذي يؤمن بسقوط الدولة الحديثة، لكنه لا يجد بديلًا مقنعًا إلا الفوضى "المقدسة".
هؤلاء بالضبط هم من يخاطبهم المؤلف... لا بدين، بل بنقمة. لا بمنطق شرعي، بل بانتقام وجودي.
في هذا الجزء، نكتشف أن "إدارة التوحش" لا يهدف لبناء دولة... بل لصناعة جيل يؤمن أن الدولة كذبة. لذلك يُدرّب هذا الجيل على كيف يعيش بلا دولة، كيف يتعامل مع انعدام الكهرباء والماء والتعليم، كيف يصنع قرارات الحرب والسلم بسلطة السلاح لا الشريعة.
إنه لا يخلق "مجاهداً"، بل يصنع "زعيم حرب".
وهنا يكمن الاختراق: لا يكتفي بتقديم أطروحة دينية، بل يصوغ هوية جديدة كاملة... من اللغة حتى طريقة الأكل والنوم. يختصرها في عقلية واحدة: أنت وحش من أجل الله، والعالم هو الغابة.
هذا هو الوجه الحقيقي للجهاد المزيف.
وفي الجزء الثالث، سنتجه مباشرة لتفكيك الاستشهادات المزيفة داخل الكتاب، وكيف يتم اجتزاء النصوص من القرآن والسنة وتزويرها فكريًا لتخدم نظرية الغلبة.
#الجهاد_المزيف
المنطقة الرمادية🧿
الكتاب لم يُكتب لعامة الناس. لم يُكتب حتى للدعاة ولا لطلاب العلم. إنه خطاب انتقائي موجه إلى شريحة مركّبة:
المنكسر نفسيًا بعد تجربة فشل ثوري أو خيانة تنظيمية.
المنبوذ اجتماعيًا الباحث عن إثبات ذاته ضمن مشروع أكبر من حياته.
العنصر العسكري المفصول أو الهارب الذي يملك خبرة تكتيكية ويبحث عن قضية.
التكفيري الغاضب الذي فقد الثقة بكل المنظومات الفقهية والسياسية.
المثقف المأزوم الذي يؤمن بسقوط الدولة الحديثة، لكنه لا يجد بديلًا مقنعًا إلا الفوضى "المقدسة".
هؤلاء بالضبط هم من يخاطبهم المؤلف... لا بدين، بل بنقمة. لا بمنطق شرعي، بل بانتقام وجودي.
في هذا الجزء، نكتشف أن "إدارة التوحش" لا يهدف لبناء دولة... بل لصناعة جيل يؤمن أن الدولة كذبة. لذلك يُدرّب هذا الجيل على كيف يعيش بلا دولة، كيف يتعامل مع انعدام الكهرباء والماء والتعليم، كيف يصنع قرارات الحرب والسلم بسلطة السلاح لا الشريعة.
إنه لا يخلق "مجاهداً"، بل يصنع "زعيم حرب".
وهنا يكمن الاختراق: لا يكتفي بتقديم أطروحة دينية، بل يصوغ هوية جديدة كاملة... من اللغة حتى طريقة الأكل والنوم. يختصرها في عقلية واحدة: أنت وحش من أجل الله، والعالم هو الغابة.
هذا هو الوجه الحقيقي للجهاد المزيف.
وفي الجزء الثالث، سنتجه مباشرة لتفكيك الاستشهادات المزيفة داخل الكتاب، وكيف يتم اجتزاء النصوص من القرآن والسنة وتزويرها فكريًا لتخدم نظرية الغلبة.
#الجهاد_المزيف
المنطقة الرمادية
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
#ملف_السقوط | الجزء الأخير : الختام الذي لن يُغلق
هكذا قالها شاهد خرج من بين أنقاض الموصل، يُقسم أنه رأى الخيانة تتوضأ قبل أن تخطب الجمعة.
لقد فتحنا ملفًا حاول كثيرون طمسه.
نفضنا التراب عن وثائق ظنّوا أنها دُفنت إلى الأبد.
عبر سبعة محاور، وعشرات المنشورات، فجرنا سرداب الخيانة، وسمّينا كل من شارك في هذا الذبح التاريخي باسمه وصفته ودرجته الأمنية والحزبية والمذهبية، ولم نستثنِ أحدًا.
في المحور الاستخباري، كشفنا كيف تمّ اختراق البنية العليا للدولة، من خلال تهريب الملف ISX-1142/SQ، الذي احتوى تسجيلات وتحذيرات أُغفلت عمدًا، فيما كانت خلية الصقور تُبلغ وتُحذّر من غرف العمليات في شمال بغداد، دون أن يُرد عليها.
وثائق قسم التحليل المشترك في الأمن الوطني (JIA-S3/2013) وملفات القسم التقني في قيادة الاستخبارات العسكرية أثبتت كيف تمّ تهميش المعلومات القادمة من الضباط الميدانيين، فقط لأن بعض الأسماء المتورطة كانت "شخصيات اعتبارية".
في المحور الرقمي، تتبعنا الحسابات التي شكّلت الذراع الإلكترونية لداعش، بإدارة خبراء من إسطنبول والدوحة، وتمرير أكواد GPS ومواقع الوحدات العسكرية عبر تطبيقات "مدنية"، كـ"فاير تشات" و"Zello"، بإشراف ضباط استخبارات عرب وأتراك.
في الإعلام، كشفنا قائمةً بأسماء القنوات والمذيعين الذين مهّدوا لانهيار الثقة بين المدنيين والجيش، وصوّروا بغداد وكربلاء والنجف كـ"مدن أشباح"، وزرعوا في العقول أن "الدولة انتهت". منهم: قناة الشرقية وبرنامجها "بالحرف الواحد"، قناة الحدث بتقارير بثتها ليلة 9 حزيران، الإعلامي سفيان السامرائي، وغيرهم ممن أسهموا بصناعة حالة الهلع. لقد ساهموا في جعل العدو يبدو كظلّ لا يُقهر، فيما أُهينت وحدات من الجيش علنًا، دون حتى الدفاع عنها إعلاميًا.
في السياسة، فضحنا الاجتماعات السرية والصفقات التي تمت في أربيل والأنبار، بمشاركة شخصيات كُشف عنها في وثائق خلية الصقور، من أمثال:
أسامة النجيفي، أثيل النجيفي، خميس الخنجر، رافع العيساوي، وعدد من مسؤولي الحكومة الذين كانت اتصالاتهم تُرصد وهم يساومون على انسحابات وانهيارات محسوبة. وثيقة رقم (FX-993/SR/2014) من قسم المتابعة في الاستخبارات تُظهر مكالمة مؤرخة بـ6 حزيران، بين شخصية سياسية سنّية بارزة وضابط كردي، يُنسّقان خروج القوات من محيط سجن بادوش.
في المحور الاقتصادي–التركي، كشفنا بالأدلة كيف تمّ تهريب النفط من آبار العراق وسوريا برعاية داعش، ليُباع في ميناء جيهان التركي بسعر 5 دولارات للبرميل، برعايةٍ من شركات وهمية مثل (PowerTrans) و(Steppes Energy)، يملكها ضباط أتراك سابقون، وبغطاءٍ من حكومة أنقرة. صور الأقمار الصناعية في ملف الأمن الاقتصادي (ECF-T403) تؤكد نشاط قوافل الصهاريج على الحدود العراقية–التركية ليلًا، تحت حراسة مسلحة.
في المحور الديني، مزّقنا ثوب القداسة عن لحى زائفة كانت تبرّر أو تصمت.
منهم من أنكر صفة "التنظيم الإرهابي" عن داعش، كـ"ياسر الحبيب"، ومنهم من حذّر من قتالهم وادّعى أنهم "غاضبون على الفساد فقط"، كأحد خطباء الحوزة المتشيعة في لندن. وآخرون، كالمدعو "ح.س"، ممن تسلقوا منابر الجمعة في بعض العواصم، وبثّوا شبهات تمنع حتى الدعاء ضد داعش "لأنه لا يجوز التكفير!".
لكن رغم هذا الخذلان، وقف صوتٌ أخير لم يُكتم:
المرجعية الدينية العليا في النجف، عبر برقيات من مكتبها الأمني، نبّهت إلى تحركات داعشية مريبة منذ مطلع أيار، ورفعت التحذير إلى رئاسة الوزراء، وإلى الاستخبارات العسكرية.
البرقية المسجلة تحت الرقم (RF/134-2014) المؤرخة بتاريخ 3 حزيران، صادرة عن لجنة متابعة النواحي الغربية، وموقعة من أحد وكلاء السيد السيستاني، تطلب "التحرك العاجل لمنع انهيار الخط الدفاعي في تلعفر وسنجار"، مع تحديد أسماء متعاونين من أهالي الموصل مع التنظيم. لكنها لم تلقَ الردّ، بل تم تهميشها بعبارة: "الوضع تحت السيطرة."
هكذا إذاً...
كل هذه المحاور لم تكن لاستعراض وثائق، بل لتثبيت الحقيقة:
أن سقوط الموصل لم يكن نتيجة فشل ميداني، بل نتيجة خيانة ممنهجة، شارك فيها سياسيون، إعلاميون، رجال دين، وتُجار دم.
لقد انتهى التعتيم، وآن أن يُسجَّل من ذبح العراق... باسمه الكامل.
من هنا نبدأ، لا من النهاية:
هذا الملف مفتوح.
هذه الأسماء محفورة.
وهذا الشعب شاهد، لن يُخدع ثانية.
سيُبعثون كما سقطوا: خونة، بين يدي التاريخ الذي لا يرحم .
إن ميزان الدم لا يُغلق إلا بعد القصاص.
المنطقة الرمادية🧿
"إذا مات العقل في بغداد، فلن تقوم للحق قائمة في الأرض."
هكذا قالها شاهد خرج من بين أنقاض الموصل، يُقسم أنه رأى الخيانة تتوضأ قبل أن تخطب الجمعة.
لقد فتحنا ملفًا حاول كثيرون طمسه.
نفضنا التراب عن وثائق ظنّوا أنها دُفنت إلى الأبد.
عبر سبعة محاور، وعشرات المنشورات، فجرنا سرداب الخيانة، وسمّينا كل من شارك في هذا الذبح التاريخي باسمه وصفته ودرجته الأمنية والحزبية والمذهبية، ولم نستثنِ أحدًا.
في المحور الاستخباري، كشفنا كيف تمّ اختراق البنية العليا للدولة، من خلال تهريب الملف ISX-1142/SQ، الذي احتوى تسجيلات وتحذيرات أُغفلت عمدًا، فيما كانت خلية الصقور تُبلغ وتُحذّر من غرف العمليات في شمال بغداد، دون أن يُرد عليها.
وثائق قسم التحليل المشترك في الأمن الوطني (JIA-S3/2013) وملفات القسم التقني في قيادة الاستخبارات العسكرية أثبتت كيف تمّ تهميش المعلومات القادمة من الضباط الميدانيين، فقط لأن بعض الأسماء المتورطة كانت "شخصيات اعتبارية".
في المحور الرقمي، تتبعنا الحسابات التي شكّلت الذراع الإلكترونية لداعش، بإدارة خبراء من إسطنبول والدوحة، وتمرير أكواد GPS ومواقع الوحدات العسكرية عبر تطبيقات "مدنية"، كـ"فاير تشات" و"Zello"، بإشراف ضباط استخبارات عرب وأتراك.
في الإعلام، كشفنا قائمةً بأسماء القنوات والمذيعين الذين مهّدوا لانهيار الثقة بين المدنيين والجيش، وصوّروا بغداد وكربلاء والنجف كـ"مدن أشباح"، وزرعوا في العقول أن "الدولة انتهت". منهم: قناة الشرقية وبرنامجها "بالحرف الواحد"، قناة الحدث بتقارير بثتها ليلة 9 حزيران، الإعلامي سفيان السامرائي، وغيرهم ممن أسهموا بصناعة حالة الهلع. لقد ساهموا في جعل العدو يبدو كظلّ لا يُقهر، فيما أُهينت وحدات من الجيش علنًا، دون حتى الدفاع عنها إعلاميًا.
في السياسة، فضحنا الاجتماعات السرية والصفقات التي تمت في أربيل والأنبار، بمشاركة شخصيات كُشف عنها في وثائق خلية الصقور، من أمثال:
أسامة النجيفي، أثيل النجيفي، خميس الخنجر، رافع العيساوي، وعدد من مسؤولي الحكومة الذين كانت اتصالاتهم تُرصد وهم يساومون على انسحابات وانهيارات محسوبة. وثيقة رقم (FX-993/SR/2014) من قسم المتابعة في الاستخبارات تُظهر مكالمة مؤرخة بـ6 حزيران، بين شخصية سياسية سنّية بارزة وضابط كردي، يُنسّقان خروج القوات من محيط سجن بادوش.
في المحور الاقتصادي–التركي، كشفنا بالأدلة كيف تمّ تهريب النفط من آبار العراق وسوريا برعاية داعش، ليُباع في ميناء جيهان التركي بسعر 5 دولارات للبرميل، برعايةٍ من شركات وهمية مثل (PowerTrans) و(Steppes Energy)، يملكها ضباط أتراك سابقون، وبغطاءٍ من حكومة أنقرة. صور الأقمار الصناعية في ملف الأمن الاقتصادي (ECF-T403) تؤكد نشاط قوافل الصهاريج على الحدود العراقية–التركية ليلًا، تحت حراسة مسلحة.
في المحور الديني، مزّقنا ثوب القداسة عن لحى زائفة كانت تبرّر أو تصمت.
منهم من أنكر صفة "التنظيم الإرهابي" عن داعش، كـ"ياسر الحبيب"، ومنهم من حذّر من قتالهم وادّعى أنهم "غاضبون على الفساد فقط"، كأحد خطباء الحوزة المتشيعة في لندن. وآخرون، كالمدعو "ح.س"، ممن تسلقوا منابر الجمعة في بعض العواصم، وبثّوا شبهات تمنع حتى الدعاء ضد داعش "لأنه لا يجوز التكفير!".
لكن رغم هذا الخذلان، وقف صوتٌ أخير لم يُكتم:
المرجعية الدينية العليا في النجف، عبر برقيات من مكتبها الأمني، نبّهت إلى تحركات داعشية مريبة منذ مطلع أيار، ورفعت التحذير إلى رئاسة الوزراء، وإلى الاستخبارات العسكرية.
البرقية المسجلة تحت الرقم (RF/134-2014) المؤرخة بتاريخ 3 حزيران، صادرة عن لجنة متابعة النواحي الغربية، وموقعة من أحد وكلاء السيد السيستاني، تطلب "التحرك العاجل لمنع انهيار الخط الدفاعي في تلعفر وسنجار"، مع تحديد أسماء متعاونين من أهالي الموصل مع التنظيم. لكنها لم تلقَ الردّ، بل تم تهميشها بعبارة: "الوضع تحت السيطرة."
هكذا إذاً...
كل هذه المحاور لم تكن لاستعراض وثائق، بل لتثبيت الحقيقة:
أن سقوط الموصل لم يكن نتيجة فشل ميداني، بل نتيجة خيانة ممنهجة، شارك فيها سياسيون، إعلاميون، رجال دين، وتُجار دم.
لقد انتهى التعتيم، وآن أن يُسجَّل من ذبح العراق... باسمه الكامل.
من هنا نبدأ، لا من النهاية:
هذا الملف مفتوح.
هذه الأسماء محفورة.
وهذا الشعب شاهد، لن يُخدع ثانية.
سيُبعثون كما سقطوا: خونة، بين يدي التاريخ الذي لا يرحم .
إن ميزان الدم لا يُغلق إلا بعد القصاص.
المنطقة الرمادية
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤4👏2🔥1 1