Forwarded from قناة د. محمد علي يوسف
سورة "النساء" تمتليء بالتشريعات كما لا يخفى على متدبرها..
حدود دقيقة للمواريث، قوانين للزواج والطلاق، وأحكام حازمة لحماية الأيتام والمستضعفين.
وبينما تتجول في أروقة هذه الأحكام المهيبة، قد تشعر بوطأة التكاليف، وقد يوسوس لك شيطانك بأن هذا الدين يمتليء بالقيود التي وُضعت لتخنق حريتك وتكبح رغباتك.
لكن.. وفي ذروة هذه الأحكام المتتالية يتوقف السياق فجأة وكأنه يجيب هذه الشبهة قبل أن تسترسل في قلبك..
تُسدل ستارة الأحكام، وتُفتح أمامك نافذة تطل مباشرة على معنى مركزي رقراق ولتكشف لك عن الإرادة خلف كل هذا المنع والمنح.
ربك جل وعلى يكشف لك بوضوح تامة عن (إرادته) الخالصة تجاهك.
فإذا أردت أن تفهم "الإرادة الإلهية" على حقيقتها، فتأمل تلك الآيات الثلاث المتتالية في سورة النساء، التي وصفها حبر الأمة ابن عباس رضي الله عنهما ضمن ثمانية آيات أخرى بأنهم "خيرٌ لهذه الأمة مما طلعت عليه الشمس وغربت".
ثلاث آيات متتالية مفتاحها تكرار كلمة "يُرِيدُ"..
و كأنها ترسم لك خريطة النجاة..
الأولى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾.
آية تجعلك تدرك أن كل تكليفٍ في الدين لم يكن إلا للبيان والهدى.
كل نهيٍ ليس حجرًا على طريق حريتك، ولكنه إضاءةٌ لظلمة طريقك.
إنها إرادة البيان والتوضيح..
الله يريد أن يبيّن، بينما تريد أنت أن تبرّر.
يفتح لك باب الهدى، وقد تُغلقه أحيانا بجدال الهوى.
الأعجب أنك كلما خالفت أمره، زادك بيانًا، كأن رحمته تُطاردك حتى في عنادك ولتذكّرك أن الباب ما زال مفتوحًا.
والتوبة هنا ليست طارئة مؤقتة، هي ليست استثناءً، بل مقصد من مقاصد الإرادة الإلهية.
فالله لا يريد أن يُعذّبك بل أن يُطهّرك، لا يريد أن يُسقطك بل أن يرفعك ويُعيدك إلى نفسك قبل أن تُفنيها في التيه.
الآية الثانية وفيها تتجلى فيها المفارقة العجيبة بين إرادتين
﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا﴾.
ما أبعد الفارق بين إرادة الله لك، وإرادة هؤلاء لك..
بل وإرادتك لنفسك أحياناً!
الله يريد أن تعود لتُشفى، وأهل الشهوات يريدون أن تُطفئ نورك.
يريد أن يُقيمك، وهم يريدون أن يُميلوك حتى لا تقوم أبدًا.
ولاحظ الدقة في وصف الميل
﴿مَيْلًا عَظِيمًا﴾..
لن يرضوا بمجرد لحظة ضعف، ولكن بانحراف هائل.
والميل أول الانحدار إليه فلا أحد يسقط فجأة،
إنها خطوات صغيرة تبدأ من الميل، وتنتهي بالسقوط الكامل في الوحل.
أما إرادة الله يا صديقي فلا تُشبه إرادة البشر.
هؤلاء يُقرّرون بناءً على ما يرونه من قشورك، أما هو فيُريدك بناءً على ما يعلمه من سريرتك.
وحين يقول: {يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ}، فهو لا يطلب منك أن تأتيه مطهّرًا، بل يدعوك أن تأتيه كما أنت، بكل ما فيك من ضعفٍ وتشوّش تائبا منيبا.. ليطهّرك هو.
التوبة ليست اقتحام بابٍ مغلق، بل استجابةٌ لبابٍ فُتح لك منذ زمنٍ بعيد.
أما الآية الثالثة فتأتي لتضع بلسماً على كل جرح ألم بروحك..
﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ ۚ وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا﴾.
تأمّل كيف ربط الله إرادته للتخفيف بضعفك البشري.
هنا لا يُعامل الإنسان كآلةٍ يُطلب منها الأداء بلا توقف، ولكن كروحٍ تُرهق، وقلبٍ يضطرب، ونفسٍ تتقلّب.
ورسالة ربك لك واضحة: هو يعلمك أكثر مما تعلم نفسك.
يعلم كم تتعب، وكم تتردد، وكم تسقط.
ولذلك خفّف.. ولذلك شرع.. ولذلك فتح باب التوبة على مصراعيه.
إن عظمة الإرادة الإلهية أنها لا تُبنى على "الكمال البشري" غير الموجود، بل على علم الله بـ "نقصك"، وعلى رحمته التي تسبق غضبه.
كل موضعٍ في القرآن جاء فيه ﴿يُرِيدُ اللَّهُ﴾، اقرأه بعين المحب.
استشعر أن إرادته لم تُقرن بالتهديد، بل بالرحمات.
فإذا شعرت أن التكليف مستحيل، فتأكد أنه شعور كاذب وتذكّر أن الله أراده خفيفًا يسيرا "يريد الله بكم اليسر" .
وإذا ظننت أن الطريق مسدود، فتذكّر أن الله أراد أن يُبيّن ويهدي.
والمؤمن الحق لا يُجادل إرادة الله، بل يُسلّم لها بيقينٍ لا يتزعزع.
وحين تُطبق إرادته رضاً وطواعية، فإنك لم تعد مجرد شخص تائه، بل صرت من أهل القرب تنتسب إلى ذلك المقام العظيم.. مقام أولئك الذين قال الله فيهم في الحديث القدسي:
"أولئك الذين أردت، غرستُ كرامتهم بيدي، وختمتُ عليها، فلم تر عين ولم تسمع أذن ولم يخطر على قلب بشر".
أولئك الذين أرادهم الله
فاللهم اجعلنا منهم
#رسائل
#طرقات_على_باب_التدبر
#النساء
حدود دقيقة للمواريث، قوانين للزواج والطلاق، وأحكام حازمة لحماية الأيتام والمستضعفين.
وبينما تتجول في أروقة هذه الأحكام المهيبة، قد تشعر بوطأة التكاليف، وقد يوسوس لك شيطانك بأن هذا الدين يمتليء بالقيود التي وُضعت لتخنق حريتك وتكبح رغباتك.
لكن.. وفي ذروة هذه الأحكام المتتالية يتوقف السياق فجأة وكأنه يجيب هذه الشبهة قبل أن تسترسل في قلبك..
تُسدل ستارة الأحكام، وتُفتح أمامك نافذة تطل مباشرة على معنى مركزي رقراق ولتكشف لك عن الإرادة خلف كل هذا المنع والمنح.
ربك جل وعلى يكشف لك بوضوح تامة عن (إرادته) الخالصة تجاهك.
فإذا أردت أن تفهم "الإرادة الإلهية" على حقيقتها، فتأمل تلك الآيات الثلاث المتتالية في سورة النساء، التي وصفها حبر الأمة ابن عباس رضي الله عنهما ضمن ثمانية آيات أخرى بأنهم "خيرٌ لهذه الأمة مما طلعت عليه الشمس وغربت".
ثلاث آيات متتالية مفتاحها تكرار كلمة "يُرِيدُ"..
و كأنها ترسم لك خريطة النجاة..
الأولى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾.
آية تجعلك تدرك أن كل تكليفٍ في الدين لم يكن إلا للبيان والهدى.
كل نهيٍ ليس حجرًا على طريق حريتك، ولكنه إضاءةٌ لظلمة طريقك.
إنها إرادة البيان والتوضيح..
الله يريد أن يبيّن، بينما تريد أنت أن تبرّر.
يفتح لك باب الهدى، وقد تُغلقه أحيانا بجدال الهوى.
الأعجب أنك كلما خالفت أمره، زادك بيانًا، كأن رحمته تُطاردك حتى في عنادك ولتذكّرك أن الباب ما زال مفتوحًا.
والتوبة هنا ليست طارئة مؤقتة، هي ليست استثناءً، بل مقصد من مقاصد الإرادة الإلهية.
فالله لا يريد أن يُعذّبك بل أن يُطهّرك، لا يريد أن يُسقطك بل أن يرفعك ويُعيدك إلى نفسك قبل أن تُفنيها في التيه.
الآية الثانية وفيها تتجلى فيها المفارقة العجيبة بين إرادتين
﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا﴾.
ما أبعد الفارق بين إرادة الله لك، وإرادة هؤلاء لك..
بل وإرادتك لنفسك أحياناً!
الله يريد أن تعود لتُشفى، وأهل الشهوات يريدون أن تُطفئ نورك.
يريد أن يُقيمك، وهم يريدون أن يُميلوك حتى لا تقوم أبدًا.
ولاحظ الدقة في وصف الميل
﴿مَيْلًا عَظِيمًا﴾..
لن يرضوا بمجرد لحظة ضعف، ولكن بانحراف هائل.
والميل أول الانحدار إليه فلا أحد يسقط فجأة،
إنها خطوات صغيرة تبدأ من الميل، وتنتهي بالسقوط الكامل في الوحل.
أما إرادة الله يا صديقي فلا تُشبه إرادة البشر.
هؤلاء يُقرّرون بناءً على ما يرونه من قشورك، أما هو فيُريدك بناءً على ما يعلمه من سريرتك.
وحين يقول: {يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ}، فهو لا يطلب منك أن تأتيه مطهّرًا، بل يدعوك أن تأتيه كما أنت، بكل ما فيك من ضعفٍ وتشوّش تائبا منيبا.. ليطهّرك هو.
التوبة ليست اقتحام بابٍ مغلق، بل استجابةٌ لبابٍ فُتح لك منذ زمنٍ بعيد.
أما الآية الثالثة فتأتي لتضع بلسماً على كل جرح ألم بروحك..
﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ ۚ وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا﴾.
تأمّل كيف ربط الله إرادته للتخفيف بضعفك البشري.
هنا لا يُعامل الإنسان كآلةٍ يُطلب منها الأداء بلا توقف، ولكن كروحٍ تُرهق، وقلبٍ يضطرب، ونفسٍ تتقلّب.
ورسالة ربك لك واضحة: هو يعلمك أكثر مما تعلم نفسك.
يعلم كم تتعب، وكم تتردد، وكم تسقط.
ولذلك خفّف.. ولذلك شرع.. ولذلك فتح باب التوبة على مصراعيه.
إن عظمة الإرادة الإلهية أنها لا تُبنى على "الكمال البشري" غير الموجود، بل على علم الله بـ "نقصك"، وعلى رحمته التي تسبق غضبه.
كل موضعٍ في القرآن جاء فيه ﴿يُرِيدُ اللَّهُ﴾، اقرأه بعين المحب.
استشعر أن إرادته لم تُقرن بالتهديد، بل بالرحمات.
فإذا شعرت أن التكليف مستحيل، فتأكد أنه شعور كاذب وتذكّر أن الله أراده خفيفًا يسيرا "يريد الله بكم اليسر" .
وإذا ظننت أن الطريق مسدود، فتذكّر أن الله أراد أن يُبيّن ويهدي.
والمؤمن الحق لا يُجادل إرادة الله، بل يُسلّم لها بيقينٍ لا يتزعزع.
وحين تُطبق إرادته رضاً وطواعية، فإنك لم تعد مجرد شخص تائه، بل صرت من أهل القرب تنتسب إلى ذلك المقام العظيم.. مقام أولئك الذين قال الله فيهم في الحديث القدسي:
"أولئك الذين أردت، غرستُ كرامتهم بيدي، وختمتُ عليها، فلم تر عين ولم تسمع أذن ولم يخطر على قلب بشر".
أولئك الذين أرادهم الله
فاللهم اجعلنا منهم
#رسائل
#طرقات_على_باب_التدبر
#النساء
Forwarded from قناة د. محمد علي يوسف
في النزاعات الزوجية، حين تشتعل النيران وتصل الأمور إلى حافة الطلاق، يبحث الناس عن "محكمين" عباقرة، أو خبراء أسريين، أو شيوخ أفاضل وتتعلق الأنظار بالمحكمين كأنهم يملكون عصا سحرية لحل المعضلة.
لكن سورة النساء تضع معادلة إصلاح مختلفة..
{فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا}.
ها هنا المفاجأة..
المعيار ليس في طبيعة المحكم أو قدراته وعبقريته..
الآية لم تتحدث عن خبرة أو مهارات تفاوض أو حنكة ودراية عميقة بعلوم النفس والاجتماع..
الشرط الوحيد الذي علقت عليه السماء وجود التوفيق للإصلاح هو وجود الإرادة..
{إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا}.
النية الصادقة، والرغبة الحقيقية في رأب الصدع، هي التي تستدعي "التوفيق الإلهي" ليقوم بالباقي.
غالبا حين نفشل في حل صراعاتنا يكون ذلك لأننا ندخلها بـ "أجندات خفية".
ربما يأتي الحكم من عائلة الزوج بنية الانتقام لكرامة قريبه أو صديقه، وقد يأتي الحكم من طرف الزوجة بنية تأمين مادي أو مساومة على أبناء..
أو العكس لا فارق
المهم أن النية تكون فاسدة من البداية، فكيف نتوقع التوفيق؟
يمكنك مد الخط على استقامته في كل صراع تدخله، سواء كطرف أو كحكم.. راقب "نيتك" قبل أن تجهز "حججك" فالقلوب لا تُفتح بالذكاء والدهاء والحنكة..
القلوب تُفتح بـ صدق الإرادة التي يتولى الله بعدها تأليف الأرواح النافرة.
إن الله كان عليما خبيرا.
#رسائل
#طرقات_على_باب_التدبر
#النساء
لكن سورة النساء تضع معادلة إصلاح مختلفة..
{فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا}.
ها هنا المفاجأة..
المعيار ليس في طبيعة المحكم أو قدراته وعبقريته..
الآية لم تتحدث عن خبرة أو مهارات تفاوض أو حنكة ودراية عميقة بعلوم النفس والاجتماع..
الشرط الوحيد الذي علقت عليه السماء وجود التوفيق للإصلاح هو وجود الإرادة..
{إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا}.
النية الصادقة، والرغبة الحقيقية في رأب الصدع، هي التي تستدعي "التوفيق الإلهي" ليقوم بالباقي.
غالبا حين نفشل في حل صراعاتنا يكون ذلك لأننا ندخلها بـ "أجندات خفية".
ربما يأتي الحكم من عائلة الزوج بنية الانتقام لكرامة قريبه أو صديقه، وقد يأتي الحكم من طرف الزوجة بنية تأمين مادي أو مساومة على أبناء..
أو العكس لا فارق
المهم أن النية تكون فاسدة من البداية، فكيف نتوقع التوفيق؟
يمكنك مد الخط على استقامته في كل صراع تدخله، سواء كطرف أو كحكم.. راقب "نيتك" قبل أن تجهز "حججك" فالقلوب لا تُفتح بالذكاء والدهاء والحنكة..
القلوب تُفتح بـ صدق الإرادة التي يتولى الله بعدها تأليف الأرواح النافرة.
إن الله كان عليما خبيرا.
#رسائل
#طرقات_على_باب_التدبر
#النساء
Forwarded from قناة د. محمد علي يوسف
الإنسان كائن مسوّف بامتياز.
يجمع الذنوب في حقيبته، ويقنع نفسه أنه في نهاية الرحلة، قبل إغلاق باب الطائرة بدقائق، سيدفع تذكرة التوبة.. ثم يدخل بسلام.
هذا السيناريو الساذج تحطمه سورة النساء بصخرة من الواقعية الحاسمة التي تفرق بدقة بين "التوبة" المطلوبة والمقبولة وبين "التوبة الوهمية المسوفة"
{ إِنَّمَا ٱلتَّوۡبَةُ عَلَى ٱللَّهِ لِلَّذِینَ یَعۡمَلُونَ ٱلسُّوۤءَ بِجَهَـٰلَةࣲ ثُمَّ یَتُوبُونَ مِن قَرِیبࣲ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ یَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَیۡهِمۡۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِیمًا حَكِیمࣰا }
الشرط واضح..
من قريب..
ليس العام القادم ولا الشهر القادم ولا حتى الأسبوع القادم..
من قريب..
كلمة على قصرها تلخص الكثير..
البعض قال من قريب أي في هذه الدار وقبل أن ينتهي الأجل... حسنا وهل يدري أحد متى يكون ذلك؟
هل يوقن أنه سيمهل إلى الغد؟
بل هل يوقن أنه يمهل للساعة القادمة أصلا؟
الإجابة معلومة.. ومنها تدرك معنى "من قريب"
أي الآن
اليوم وليس غدا..
وإلا...
{وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّىٰ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ}.
التوبة يا صديقي ليست "زر طوارئ" نضغطه حين نرى النهاية تقترب منا بسرعة جنونية!
الذي يتوب وهو يرى ملك الموت، لم يتب لأنه كره المعصية، بل تاب لأنه فقد القدرة عليها، ولأنه رأى الحقيقة التي كان يكابر فيها.
هو لم يعد مختارا..
لقد صار مضطرًا.
وهذا الاضطرار لا يُقبل في ميزان الاختبار الحر.
التوبة الحقيقية التي تنفع هي التي تكون (مِن قَرِيبٍ).
أن تسقط في الوحل، فتشعر بأنك لا تطيق فورًا فتغتسل وتتطهر..
أن تخطئ، فيلسعك ضميرك ثم تعود.
يا صديقي.. لا تتعامل مع التوبة كأنها "عقد تأمين" تدفع أقساطه في اللحظة الأخيرة لتنجو من الإفلاس.
التوبة أسلوب حياة
معركة يومية مع تسويفك و ضعفك البشري.
فاغسل بها قلبك اليوم وأنت تملك رفاهية الاختيار.. قبل أن تُسلب منك الإرادة، وتصبح كلمة " إني تبت الآن".. مجرد صرخة يائسة..
صرخة في الفراغ..
#رسائل
#طرقات_على_باب_التدبر
#النساء
يجمع الذنوب في حقيبته، ويقنع نفسه أنه في نهاية الرحلة، قبل إغلاق باب الطائرة بدقائق، سيدفع تذكرة التوبة.. ثم يدخل بسلام.
هذا السيناريو الساذج تحطمه سورة النساء بصخرة من الواقعية الحاسمة التي تفرق بدقة بين "التوبة" المطلوبة والمقبولة وبين "التوبة الوهمية المسوفة"
{ إِنَّمَا ٱلتَّوۡبَةُ عَلَى ٱللَّهِ لِلَّذِینَ یَعۡمَلُونَ ٱلسُّوۤءَ بِجَهَـٰلَةࣲ ثُمَّ یَتُوبُونَ مِن قَرِیبࣲ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ یَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَیۡهِمۡۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِیمًا حَكِیمࣰا }
الشرط واضح..
من قريب..
ليس العام القادم ولا الشهر القادم ولا حتى الأسبوع القادم..
من قريب..
كلمة على قصرها تلخص الكثير..
البعض قال من قريب أي في هذه الدار وقبل أن ينتهي الأجل... حسنا وهل يدري أحد متى يكون ذلك؟
هل يوقن أنه سيمهل إلى الغد؟
بل هل يوقن أنه يمهل للساعة القادمة أصلا؟
الإجابة معلومة.. ومنها تدرك معنى "من قريب"
أي الآن
اليوم وليس غدا..
وإلا...
{وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّىٰ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ}.
التوبة يا صديقي ليست "زر طوارئ" نضغطه حين نرى النهاية تقترب منا بسرعة جنونية!
الذي يتوب وهو يرى ملك الموت، لم يتب لأنه كره المعصية، بل تاب لأنه فقد القدرة عليها، ولأنه رأى الحقيقة التي كان يكابر فيها.
هو لم يعد مختارا..
لقد صار مضطرًا.
وهذا الاضطرار لا يُقبل في ميزان الاختبار الحر.
التوبة الحقيقية التي تنفع هي التي تكون (مِن قَرِيبٍ).
أن تسقط في الوحل، فتشعر بأنك لا تطيق فورًا فتغتسل وتتطهر..
أن تخطئ، فيلسعك ضميرك ثم تعود.
يا صديقي.. لا تتعامل مع التوبة كأنها "عقد تأمين" تدفع أقساطه في اللحظة الأخيرة لتنجو من الإفلاس.
التوبة أسلوب حياة
معركة يومية مع تسويفك و ضعفك البشري.
فاغسل بها قلبك اليوم وأنت تملك رفاهية الاختيار.. قبل أن تُسلب منك الإرادة، وتصبح كلمة " إني تبت الآن".. مجرد صرخة يائسة..
صرخة في الفراغ..
#رسائل
#طرقات_على_باب_التدبر
#النساء
Forwarded from قناة د. محمد علي يوسف
لا يتصور قبطان أو بحّار له دراية بركوب البحر أن تعبر سفينته بحرا هائجاً ثم ترسو على الميناء بطلاءٍ لامع لم يمسه خدش، أو بهيكلٍ جاف لم تبلله قطرة ماء.
الأملاح ستنال حتما من المعدن، والعواصف البحرية والشعب المرجانية والصخور القاسية ستترك أثرها..
هذه ببساطة ضريبة الرحلة..
لكن الكارثة الحقيقية في عُرف البحارة والتي لا يمكن مهادنتها ليست في خدوش الطلاء، ولا الصدأ المحدود.
الكارثة تحدث إذا ثقب الغاطس..
إذا حدث كسر عميق في قاع السفينة يسمح للماء باقتحامها ومن ثم ابتلاعها في وقت قياسي.
هنا يدركون أن الأمر لا يحتمل المزاح أو التغافل
هذا التفريق الواقعي الواضح يشبه ما يكون بين درجات المناهي الشرعية..
حين تخوض سفينتك بحر الحياة فإنها ستخدش لا محالة..
ستخطيء وتزل كما أخطأ أبوك الأول وكما قُدر لكل بنيه من بعده أنهم "خطَّاؤن"
لكن الأخطاء لا تستوي وتأثير كل منها على سفينتك يختلف عن الآخر
والتعامل مع الضعف البشري بواقعية، لخصته سورة النساء في معادلة واضحة
{ إِن تَجۡتَنِبُوا۟ كَبَاۤئر مَا تُنۡهَوۡنَ عَنۡهُ نُكَفِّرۡ عَنكُمۡ سَیِّـَٔاتِكُمۡ وَنُدۡخِلۡكُم مُّدۡخَلࣰا كَرِیمࣰا }.
هناك كبائر قد تخترق غاطس سفينتك
وهناك ما دون ذلك
هناك اللمم
إن الكبائر بمثابة الطوربيدات التي تنسف هيكل السفينة.. .
أما اللمم والصغائر فهي تلك الخدوش اليومية، وضعف اللحظة العابر.
الخالق الذي سوّى طينتك يعلم تماماً مواصفاتك..
يعلم أنك كائن هش تعبر حقلاً من الألغام و غبار الطريق سيعلق بثيابك حتماً..
لسانك قد يزل..
عينك قد تسرق نظرة في غفلة من وعيك.
قلبك قد يميل لسرابٍ زائف في لحظة هشاشة..
وقدمك قد تنزلق في وحل معصية لم تُخطط لها يوماً.
والله سبحانه لا يطلب منك "عصمة ملائكية"، ولا يشترط عليك عبور الوحل بحذاء ناصع البياض دائمًا..
هو فقط يريد منك ألا تلقي بنفسك بكامل إرادتك في قاع المستنقع!
فإذا فعلت.. وامتلكت الإرادة الكافية لتحافظ على الهيكل الأساسي لروحك من ضربات الكبائر، وتماسكت أمام عواصفها العاتية = فإن الآية تمنحك صيانة تلقائية لكل خدوشك الصغيرة.. "نُكَفِّرۡ عَنكُمۡ سَیِّـَٔاتِكُمۡ"
سجدة صادقة، أو دمعة خفية، أو حتى شوكة تشاكها فيغسل الله بها ما علق بك من شوائب وصغائر.
يا صديقي إن شيطانك خبيث، يلعب معك لعبة "المثالية" فيقنعك أن سفينتك طالما خُدشت وتلوثت ببعض الصدأ، فالغرق أَوْلى بك..
لا تصدقه.. واستمر في الإبحار، واقبض على مقود سفينتك بقوة لتتفادى الصخور الكبرى..
إن الرب الذي عاملك بهذه الواقعية الرحيمة، قد جهّز لك في نهاية الرحلة "مُدۡخَلࣰا كَرِیمࣰا" ..
مدخلا يليق بكرمه
لا بضعفك!
#رسائل
#طرقات_على_باب_التدبر
#النساء
الأملاح ستنال حتما من المعدن، والعواصف البحرية والشعب المرجانية والصخور القاسية ستترك أثرها..
هذه ببساطة ضريبة الرحلة..
لكن الكارثة الحقيقية في عُرف البحارة والتي لا يمكن مهادنتها ليست في خدوش الطلاء، ولا الصدأ المحدود.
الكارثة تحدث إذا ثقب الغاطس..
إذا حدث كسر عميق في قاع السفينة يسمح للماء باقتحامها ومن ثم ابتلاعها في وقت قياسي.
هنا يدركون أن الأمر لا يحتمل المزاح أو التغافل
هذا التفريق الواقعي الواضح يشبه ما يكون بين درجات المناهي الشرعية..
حين تخوض سفينتك بحر الحياة فإنها ستخدش لا محالة..
ستخطيء وتزل كما أخطأ أبوك الأول وكما قُدر لكل بنيه من بعده أنهم "خطَّاؤن"
لكن الأخطاء لا تستوي وتأثير كل منها على سفينتك يختلف عن الآخر
والتعامل مع الضعف البشري بواقعية، لخصته سورة النساء في معادلة واضحة
{ إِن تَجۡتَنِبُوا۟ كَبَاۤئر مَا تُنۡهَوۡنَ عَنۡهُ نُكَفِّرۡ عَنكُمۡ سَیِّـَٔاتِكُمۡ وَنُدۡخِلۡكُم مُّدۡخَلࣰا كَرِیمࣰا }.
هناك كبائر قد تخترق غاطس سفينتك
وهناك ما دون ذلك
هناك اللمم
إن الكبائر بمثابة الطوربيدات التي تنسف هيكل السفينة.. .
أما اللمم والصغائر فهي تلك الخدوش اليومية، وضعف اللحظة العابر.
الخالق الذي سوّى طينتك يعلم تماماً مواصفاتك..
يعلم أنك كائن هش تعبر حقلاً من الألغام و غبار الطريق سيعلق بثيابك حتماً..
لسانك قد يزل..
عينك قد تسرق نظرة في غفلة من وعيك.
قلبك قد يميل لسرابٍ زائف في لحظة هشاشة..
وقدمك قد تنزلق في وحل معصية لم تُخطط لها يوماً.
والله سبحانه لا يطلب منك "عصمة ملائكية"، ولا يشترط عليك عبور الوحل بحذاء ناصع البياض دائمًا..
هو فقط يريد منك ألا تلقي بنفسك بكامل إرادتك في قاع المستنقع!
فإذا فعلت.. وامتلكت الإرادة الكافية لتحافظ على الهيكل الأساسي لروحك من ضربات الكبائر، وتماسكت أمام عواصفها العاتية = فإن الآية تمنحك صيانة تلقائية لكل خدوشك الصغيرة.. "نُكَفِّرۡ عَنكُمۡ سَیِّـَٔاتِكُمۡ"
سجدة صادقة، أو دمعة خفية، أو حتى شوكة تشاكها فيغسل الله بها ما علق بك من شوائب وصغائر.
يا صديقي إن شيطانك خبيث، يلعب معك لعبة "المثالية" فيقنعك أن سفينتك طالما خُدشت وتلوثت ببعض الصدأ، فالغرق أَوْلى بك..
لا تصدقه.. واستمر في الإبحار، واقبض على مقود سفينتك بقوة لتتفادى الصخور الكبرى..
إن الرب الذي عاملك بهذه الواقعية الرحيمة، قد جهّز لك في نهاية الرحلة "مُدۡخَلࣰا كَرِیمࣰا" ..
مدخلا يليق بكرمه
لا بضعفك!
#رسائل
#طرقات_على_باب_التدبر
#النساء
Forwarded from قناة د. محمد علي يوسف
في قاعات الامتحانات، لا يوجد طالب أكثر سخافة وحماقة من ذلك الذي يضيع نصف وقت اللجنة في محاولة التلصص واختلاس النظر لورقة إجابة زميله المجتهد الذي يجلس بجواره ويسكب إجاباته بحماس وشغف
ها هو ينقل منه الإجابات حرفيًا.. ثم يكتشف في لحظة تسليم الأوراق أن الامتحان كان بنظام "النماذج المتعددة"
عندئذ سيدرك أنه قد نقل إجابات نموذجية لكن لأسئلة لم تُطرح عليه أصلاً!
هذا الغباء الساذج هو عين ما يقع في المبتلى بداء المقارنة..
ذلك الذي يدمن مدّ عينيه إلى ورقة غيره في لجنة الامتحان العملاقة المسماة بـ "الحياة الدنيا"
يُصاب البعض بمتلازمة "التلصص الوجودي"..
يلتصقون بـ (فاترينة) الآخرين، و تلتهم أعينهم أرزاق غيرهم، ومواهبهم، بل وحتى الأدوار الفطرية التي خُلقوا لأدائها.
يتذمرون بمرارة من التباين في أحوال البشر وما يبدو من حظوظهم ويشعلون صراعات عدمية للتمرد على طبيعة الأشياء، مطالبين بـ "تطابق" خيالي لا يمكن وجوده إلى في عالم الآلات أو الروبوتات وليس عالم البشر!
هذا الداء النفسي المُهلك، تناولته سورة النساء بحسم ونهي صريح ليوقف هذا العبث:
{وَلَا تَتَمَنَّوۡا۟ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضࣲۚ}.
ثم تضع السورة تلك القاعدة البسيطة التي تعيد لكل امرئ حجمه الطبيعي، وتلزم كلاً بمكانه..
{لِّلرِّجَالِ نَصِیبࣱ مِّمَّا ٱكۡتَسَبُوا۟ۖ وَلِلنِّسَاۤءِ نَصِیبࣱ مِّمَّا ٱكۡتَسَبۡنَۚ}.
في اختبار الحياة لكل منا "نموذج امتحان"
هو مُفصّل خصيصًا على مقياس روحه، وتكوينه، وقدرته على الاحتمال.
وما تراه أنت تفضيلًا وميزة تلمع في يد غيرك، هو في الحقيقة سؤال إجباري سيُحاسب هو عليه غدًا.
أن تتمنى ما لديه، يعني أنك تطالب بحمل ورقة امتحانه كاملة، بما فيها من أسئلة أخرى قد لا تملك لها إجابة و قد ترسب فيها من السطر الأول!
لكن القرآن لا يتركك فريسة لمرارة التمني وحسرة المراقبة بل يعطيك البديل العظيم..
{وَسۡـَٔلُوا۟ ٱللَّهَ مِن فَضۡلِهِۦۤۚ}.
إن خزائن السماء ليست كعكة محدودة سينقص نصيبك منها إذا شبع جارك!
لكن فضل الله مطلق، ولا نهائي و بدلاً من أن تكسر عنقك لتنظر في صحن غيرك، ارفع رأسك إلى السماء
واطلب من المالك مباشرة.
والأهم ركز في ورقتك..
نموذجك أنت..
أجب عن أسئلتك الخاصة التي وُضعت لك بعناية الخبير.. القائل في خاتمة الآية العظيم عن نفسه..
{إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَیۡءٍ عَلِیمࣰا}.
انشغل بامتحانك ودع عنك "إجابات" الآخرين.. فأشد الحماقة أن ترسب في امتحانك، لمجرد أنك كنت منشغلا بحل امتحان آخر..
لشخص آخر!
#رسائل
#طرقات_على_باب_التدبر
#النساء
ها هو ينقل منه الإجابات حرفيًا.. ثم يكتشف في لحظة تسليم الأوراق أن الامتحان كان بنظام "النماذج المتعددة"
عندئذ سيدرك أنه قد نقل إجابات نموذجية لكن لأسئلة لم تُطرح عليه أصلاً!
هذا الغباء الساذج هو عين ما يقع في المبتلى بداء المقارنة..
ذلك الذي يدمن مدّ عينيه إلى ورقة غيره في لجنة الامتحان العملاقة المسماة بـ "الحياة الدنيا"
يُصاب البعض بمتلازمة "التلصص الوجودي"..
يلتصقون بـ (فاترينة) الآخرين، و تلتهم أعينهم أرزاق غيرهم، ومواهبهم، بل وحتى الأدوار الفطرية التي خُلقوا لأدائها.
يتذمرون بمرارة من التباين في أحوال البشر وما يبدو من حظوظهم ويشعلون صراعات عدمية للتمرد على طبيعة الأشياء، مطالبين بـ "تطابق" خيالي لا يمكن وجوده إلى في عالم الآلات أو الروبوتات وليس عالم البشر!
هذا الداء النفسي المُهلك، تناولته سورة النساء بحسم ونهي صريح ليوقف هذا العبث:
{وَلَا تَتَمَنَّوۡا۟ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضࣲۚ}.
ثم تضع السورة تلك القاعدة البسيطة التي تعيد لكل امرئ حجمه الطبيعي، وتلزم كلاً بمكانه..
{لِّلرِّجَالِ نَصِیبࣱ مِّمَّا ٱكۡتَسَبُوا۟ۖ وَلِلنِّسَاۤءِ نَصِیبࣱ مِّمَّا ٱكۡتَسَبۡنَۚ}.
في اختبار الحياة لكل منا "نموذج امتحان"
هو مُفصّل خصيصًا على مقياس روحه، وتكوينه، وقدرته على الاحتمال.
وما تراه أنت تفضيلًا وميزة تلمع في يد غيرك، هو في الحقيقة سؤال إجباري سيُحاسب هو عليه غدًا.
أن تتمنى ما لديه، يعني أنك تطالب بحمل ورقة امتحانه كاملة، بما فيها من أسئلة أخرى قد لا تملك لها إجابة و قد ترسب فيها من السطر الأول!
لكن القرآن لا يتركك فريسة لمرارة التمني وحسرة المراقبة بل يعطيك البديل العظيم..
{وَسۡـَٔلُوا۟ ٱللَّهَ مِن فَضۡلِهِۦۤۚ}.
إن خزائن السماء ليست كعكة محدودة سينقص نصيبك منها إذا شبع جارك!
لكن فضل الله مطلق، ولا نهائي و بدلاً من أن تكسر عنقك لتنظر في صحن غيرك، ارفع رأسك إلى السماء
واطلب من المالك مباشرة.
والأهم ركز في ورقتك..
نموذجك أنت..
أجب عن أسئلتك الخاصة التي وُضعت لك بعناية الخبير.. القائل في خاتمة الآية العظيم عن نفسه..
{إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَیۡءٍ عَلِیمࣰا}.
انشغل بامتحانك ودع عنك "إجابات" الآخرين.. فأشد الحماقة أن ترسب في امتحانك، لمجرد أنك كنت منشغلا بحل امتحان آخر..
لشخص آخر!
#رسائل
#طرقات_على_باب_التدبر
#النساء
Forwarded from قناة د. محمد علي يوسف
أخطر خصائص الفيروسات لا تكمن فقط في قدرتها على إتلاف الخلية المصابة، ولكن في قدرتها على اختطاف آليتها الحيوية وتحويلها إلى مصنع دقيق يُنتج آلاف النسخ الجديدة.
هنا تتحول الخلية من ضحية بريئة إلى أداة نشطة لإنتاج جيوش الفيروسات ونشر العدوى في بقية الجسد.
المدهش أن الفيروس لا يحمل معه أدوات تصنيع كاملة،
لا مصانع متنقلة، ولا معدات ثقيلة.
هو يأتي بخطة…
فقط خطة!
يدسّها داخل الخلية، ثم يجبرها على تنفيذها حرفيًا، فتعمل ضد مصلحتها ومصلحة الجسد الذي تنتمي إليه وهي تظن أنها تعمل لنفسها.
هذا التشريح البيولوجي يتطابق بصورة مدهشة مع سيكولوجيا البخيل كما فككها القرآن في سورة النساء:
{ٱلَّذِینَ یَبۡخَلُونَ وَیَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِ}.
فالبخيل لا يكتفي بأن يحبس الخير في يده بل يسعى لأن يجعل من حوله مصانع لإنتاج مزيد من الشح.
هو لا يريد أن يبقى مرضه حالة فردية معزولة، بل يصير مشروعًا اجتماعيًا قابلًا للانتشار.
ذكر أهل التفسير أن سبب نزول الآية أن جماعة من اليـ.هود كانوا يأتون رجالًا من الأنصار فيقولون لهم لا تنفقوا أموالكم، فإنا نخشى عليكم الفقر في ذهابها، ولا تسارعوا في النفقة فإنكم لا تدرون ما يكون.
وقيل نزلت في الذين كتموا صفة النبي ﷺ وبخلوا بحق الله عليهم.
المعنى في الحالتين قريب:
كتمان فضل
وتخويف من العطاء.
ونشر للعدوى...
البخيل في أعماقه لا يمارس شحّه في هدوء.
هو يشعر بوخز خفي يوجهه لنشر آفته
كأنه يدرك أن شُحّه تشوّه ولكي يخفف عنه عبء هذا الشعور، يحتاج أن يعيد تعريف المرض باعتباره عقلانية وتدبير
فيتحول من مجرد بخيل إلى مبشّر!
مبشر بالبخل.
يلفّ شُحّه بورق النصائح الاقتصادية..
يحدثك عن تقلبات الزمن..
يرفع سبابته محذرًا من المستقبل،
ثم يسخر من كرمك باعتباره اندفاعًا ساذجًا.
هنا يكتمل المشهد بعرض آخر:
{وَیَكۡتُمُونَ مَاۤ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ}.
هو إذاً لا يكتفي بالبخل والتبشير به ولكنه أيضا يمارس التمويه.
يرتدي ثياب المسكنة، ويتقن نبرة الشكوى،
يتظاهر بأن جيوبه خاوية دائمًا، خشية مطالبة المحتاجين.
منحه الله العطاء ليكون مانحًا،
فاختار أن يعيش بعقلية المتسولين.
لهذا كان الجزاء دقيقًا من جنس عمله
{وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَـٰفِرِینَ عَذَابࣰا مُّهِینࣰا}.
ولماذا مهينًا؟
ببساطة لأن البخيل أهان نفسه قبل أن يُهان حين أخفى نعمة ربه وتصنّع الفقر، وعاش كالمحرومين وهو في عداد الميسورين.
فكان الجزاء من جنس العمل فضيحة بعد تمويه ومهانة بعد ادعاء.
ولقد سُمّي الجحود هنا كفرًا، لأنه كفر نعمة…
تغطية لفضل الله كما يغطي الفيروس شفرته داخل جينات الخلية.
فيا صديقي…
احذر من الجلوس طويلًا مع حملة فيروسات الشح الذين يمتصون منك طاقة الخير قطرة قطرة.
لا تُصغِ لمن يخوّفك من الفقر وأنت تتعامل مع الغني سبحانه..
إن كفران النعم لا يبدأ بجريمة كبيرة، ولكن بخطوة شُح صغيرة…
ثم يتحول القلب شيئًا فشيئًا إلى مصنع للمزيد من الفيروسات..
فيروسات الشح
#رسائل
#طرقات_على_باب_التدبر
#النساء
هنا تتحول الخلية من ضحية بريئة إلى أداة نشطة لإنتاج جيوش الفيروسات ونشر العدوى في بقية الجسد.
المدهش أن الفيروس لا يحمل معه أدوات تصنيع كاملة،
لا مصانع متنقلة، ولا معدات ثقيلة.
هو يأتي بخطة…
فقط خطة!
يدسّها داخل الخلية، ثم يجبرها على تنفيذها حرفيًا، فتعمل ضد مصلحتها ومصلحة الجسد الذي تنتمي إليه وهي تظن أنها تعمل لنفسها.
هذا التشريح البيولوجي يتطابق بصورة مدهشة مع سيكولوجيا البخيل كما فككها القرآن في سورة النساء:
{ٱلَّذِینَ یَبۡخَلُونَ وَیَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِ}.
فالبخيل لا يكتفي بأن يحبس الخير في يده بل يسعى لأن يجعل من حوله مصانع لإنتاج مزيد من الشح.
هو لا يريد أن يبقى مرضه حالة فردية معزولة، بل يصير مشروعًا اجتماعيًا قابلًا للانتشار.
ذكر أهل التفسير أن سبب نزول الآية أن جماعة من اليـ.هود كانوا يأتون رجالًا من الأنصار فيقولون لهم لا تنفقوا أموالكم، فإنا نخشى عليكم الفقر في ذهابها، ولا تسارعوا في النفقة فإنكم لا تدرون ما يكون.
وقيل نزلت في الذين كتموا صفة النبي ﷺ وبخلوا بحق الله عليهم.
المعنى في الحالتين قريب:
كتمان فضل
وتخويف من العطاء.
ونشر للعدوى...
البخيل في أعماقه لا يمارس شحّه في هدوء.
هو يشعر بوخز خفي يوجهه لنشر آفته
كأنه يدرك أن شُحّه تشوّه ولكي يخفف عنه عبء هذا الشعور، يحتاج أن يعيد تعريف المرض باعتباره عقلانية وتدبير
فيتحول من مجرد بخيل إلى مبشّر!
مبشر بالبخل.
يلفّ شُحّه بورق النصائح الاقتصادية..
يحدثك عن تقلبات الزمن..
يرفع سبابته محذرًا من المستقبل،
ثم يسخر من كرمك باعتباره اندفاعًا ساذجًا.
هنا يكتمل المشهد بعرض آخر:
{وَیَكۡتُمُونَ مَاۤ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ}.
هو إذاً لا يكتفي بالبخل والتبشير به ولكنه أيضا يمارس التمويه.
يرتدي ثياب المسكنة، ويتقن نبرة الشكوى،
يتظاهر بأن جيوبه خاوية دائمًا، خشية مطالبة المحتاجين.
منحه الله العطاء ليكون مانحًا،
فاختار أن يعيش بعقلية المتسولين.
لهذا كان الجزاء دقيقًا من جنس عمله
{وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَـٰفِرِینَ عَذَابࣰا مُّهِینࣰا}.
ولماذا مهينًا؟
ببساطة لأن البخيل أهان نفسه قبل أن يُهان حين أخفى نعمة ربه وتصنّع الفقر، وعاش كالمحرومين وهو في عداد الميسورين.
فكان الجزاء من جنس العمل فضيحة بعد تمويه ومهانة بعد ادعاء.
ولقد سُمّي الجحود هنا كفرًا، لأنه كفر نعمة…
تغطية لفضل الله كما يغطي الفيروس شفرته داخل جينات الخلية.
فيا صديقي…
احذر من الجلوس طويلًا مع حملة فيروسات الشح الذين يمتصون منك طاقة الخير قطرة قطرة.
لا تُصغِ لمن يخوّفك من الفقر وأنت تتعامل مع الغني سبحانه..
إن كفران النعم لا يبدأ بجريمة كبيرة، ولكن بخطوة شُح صغيرة…
ثم يتحول القلب شيئًا فشيئًا إلى مصنع للمزيد من الفيروسات..
فيروسات الشح
#رسائل
#طرقات_على_باب_التدبر
#النساء
Forwarded from قناة د. محمد علي يوسف
في المختبرات فائقة الدقة، توجد حاليا موازين حساسة جدا يمكنها قياس وزن "شعرة" أو أدنى حيث نسمة هواء قد تفسد القراءة الدقيقة
وأقصى طموح العدالة المادية أن يكون معيار الحقوق بهذه الدقة والحساسية وإن كانت هذه الموازين الحساسة لم تزل حبيسة المعامل ولا يتداولها الناس في حياتهم اليومية..
لكن ثمة ميزان أشد حساسية يزن ما هو أدق من الشعرة يوميا..
بل لحظيا
سورة النساء تكشف لنا عن هذا الميزان الذي يعمل بخوارزمية سماوية تلتقط حتى ما لا يمكن حسابه في موازين البشر!
{إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَظۡلِمُ مِثۡقَالَ ذَرَّةࣲۖ}.
الذرة هنا ليست مجازًا أدبيًا، ولكنها وحدة قياس تلخص حقيقة الإطلاق. أدنى ما يعرفه العرب حين تنزل القرآن كانت تلك الذرة..
الغبار المتطاير الذي تلمحه عبر شعاع يوم مشمس..
التراب المتطاير عند النفخ.
النملة التي لم يعرفوا مخلوقا أصغر منها وقتئذ..
هذا ما تجمله الكلمة وتشمل كل ما يعلوه وما يدنو عنه..
خاطرة السوء التي مرت بذهنك،
الكلمة الجارحة التي همست بها،
حتى النظرة العابرة..
كل ذلك له وزن ذري دقيق مسجل.
وهنا يعمل نظام العدل بصرامة لا تظلم أحداً.
السيئة بوزنها، لن تزيد جرامًا واحدًا ولا ميلليجرام.
لكن بمجرد أن توضع الحسنة في الكفة المقابلة، تتعطل قوانين الموازين المعتادة، ويتحول النظام فجأة من وضع "العدل" إلى وضع "الفضل"
{وَإِن تَكُ حَسَنَةࣰ یُضَـٰعِفۡهَا}.
تأمل اللاتماثل هنا!
العدالة الأرضية إن وُجدت تعطيك حقك بمقداره..
لكن ميزان السماء يأخذ "ذرة" الخير الهشة التي قدمتها ويضاعفها!
نصف ابتسامة،
غضب كتمته..
شق تمرة..
أو جنيها معدنيا تصدقت به في الخفاء..
كل ذلك يدخل إلى مفاعل المضاعفة اللانهائي.
ثم تتوج الآية هذه الصفقة بعطاء لا يخضع لأي حسابات أو سجلات: {وَیُؤۡتِ مِن لَّدُنۡهُ أَجۡرًا عَظِیمࣰا}.
هكذا أطلقت الكلمة.. أجراً عظيما..
مكافأة استثنائية من لدُنۡهُ..
من عند الملك..
مكافأة تتجاوز فكرة الثواب المألوف، لتليق بعظمة المُعطي لا بحجم العطية.
فيا صديقي.. لا تحقرن من المعروف شيئًا، ولا تستصغر "ذرات" الخير المخبأة في تفاصيل يومك المزدحم.
نحن نعامل رباً كريما يزن ذرة الخطأ ليعاقب بقدرها أو يعفو.. بينما يزن ذرة الصواب لينفخ فيها من فضله حتى يجعلها جبلًا من النجاة..
فلا تبخل على نفسك بالذرات.. فالميزان يتلهف لمضاعفتها!
#رسائل
#طرقات_على_باب_التدبر
#النساء
وأقصى طموح العدالة المادية أن يكون معيار الحقوق بهذه الدقة والحساسية وإن كانت هذه الموازين الحساسة لم تزل حبيسة المعامل ولا يتداولها الناس في حياتهم اليومية..
لكن ثمة ميزان أشد حساسية يزن ما هو أدق من الشعرة يوميا..
بل لحظيا
سورة النساء تكشف لنا عن هذا الميزان الذي يعمل بخوارزمية سماوية تلتقط حتى ما لا يمكن حسابه في موازين البشر!
{إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَظۡلِمُ مِثۡقَالَ ذَرَّةࣲۖ}.
الذرة هنا ليست مجازًا أدبيًا، ولكنها وحدة قياس تلخص حقيقة الإطلاق. أدنى ما يعرفه العرب حين تنزل القرآن كانت تلك الذرة..
الغبار المتطاير الذي تلمحه عبر شعاع يوم مشمس..
التراب المتطاير عند النفخ.
النملة التي لم يعرفوا مخلوقا أصغر منها وقتئذ..
هذا ما تجمله الكلمة وتشمل كل ما يعلوه وما يدنو عنه..
خاطرة السوء التي مرت بذهنك،
الكلمة الجارحة التي همست بها،
حتى النظرة العابرة..
كل ذلك له وزن ذري دقيق مسجل.
وهنا يعمل نظام العدل بصرامة لا تظلم أحداً.
السيئة بوزنها، لن تزيد جرامًا واحدًا ولا ميلليجرام.
لكن بمجرد أن توضع الحسنة في الكفة المقابلة، تتعطل قوانين الموازين المعتادة، ويتحول النظام فجأة من وضع "العدل" إلى وضع "الفضل"
{وَإِن تَكُ حَسَنَةࣰ یُضَـٰعِفۡهَا}.
تأمل اللاتماثل هنا!
العدالة الأرضية إن وُجدت تعطيك حقك بمقداره..
لكن ميزان السماء يأخذ "ذرة" الخير الهشة التي قدمتها ويضاعفها!
نصف ابتسامة،
غضب كتمته..
شق تمرة..
أو جنيها معدنيا تصدقت به في الخفاء..
كل ذلك يدخل إلى مفاعل المضاعفة اللانهائي.
ثم تتوج الآية هذه الصفقة بعطاء لا يخضع لأي حسابات أو سجلات: {وَیُؤۡتِ مِن لَّدُنۡهُ أَجۡرًا عَظِیمࣰا}.
هكذا أطلقت الكلمة.. أجراً عظيما..
مكافأة استثنائية من لدُنۡهُ..
من عند الملك..
مكافأة تتجاوز فكرة الثواب المألوف، لتليق بعظمة المُعطي لا بحجم العطية.
فيا صديقي.. لا تحقرن من المعروف شيئًا، ولا تستصغر "ذرات" الخير المخبأة في تفاصيل يومك المزدحم.
نحن نعامل رباً كريما يزن ذرة الخطأ ليعاقب بقدرها أو يعفو.. بينما يزن ذرة الصواب لينفخ فيها من فضله حتى يجعلها جبلًا من النجاة..
فلا تبخل على نفسك بالذرات.. فالميزان يتلهف لمضاعفتها!
#رسائل
#طرقات_على_باب_التدبر
#النساء
Forwarded from قناة د. محمد علي يوسف
في حوادث الحروق العميقة من الدرجة الثالثة تدمر طبقات الجلد بالكامل، ومعها تحترق النهايات العصبية المسؤولة عن نقل إشارات الوجع إلى الدماغ.
المريض - عافاه الله - يكون في هذه المرحلة المتقدمة من الاحتراق متوقفا فعليًا عن الشعور بالألم!
ببساطة لأن جهاز الاستقبال قد تلف ومات.
هذه الحقيقة تبين لك خطورة هذا الوصف لعذاب المكذبين في سورة النساء تلخص حقيقة الألم المستدام في الآخرة
" إِنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَا سَوۡفَ نُصۡلِیهِمۡ نَارࣰا كُلَّمَا نَضِجَتۡ جُلُودُهُم بَدَّلۡنَـٰهُمۡ جُلُودًا غَیۡرَهَا لِیَذُوقُوا۟ ٱلۡعَذَابَۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَزِیزًا حَكِیمࣰا"
الرحمة الإلهية زودت أجسادنا ونفوسنا في الدنيا بخاصية "التكيف"
نحن نعتاد على الألم المزمن، ونتأقلم مع الظروف القاسية، وتتخدر مشاعرنا بمرور الوقت ليخف الوجع.
لكن في الجحيم، تُسلب هذه الرحمة تمامًا.
هناك عياذا بالله لا يوجد "تعود" على العذاب.
بمجرد أن يحترق الجلد وتتلف مستقبلات الألم "نضجت"..
تحدث عملية "استبدال فوري" لجلد جديد، بأعصاب حية ومستعدة..
ولتبدأ دورة الألم من النقطة صفر وكأنها المرة الأولى دائمًا!
لكن لماذا هذا العذاب الدقيق والمستمر؟
تجيبك أول صفة الآية بوضوح: {إِنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَا}.
لقد تبلدت إحساساتهم في الدنيا، وماتت "النهايات العصبية" لأرواحهم، فمروا على آيات الله ببرود، ولم تشعر قلوبهم بوخز الضمير أو حرارة الموعظة فكان الجزاء من جنس العمل: أجساد لا يُسمح لها بفقدان الإحساس أبدًا.
حافظ على "حساسية" روحك في الدنيا ولا تترك ذنوبك تحرق مستقبلات التوبة في قلبك حتى تتخدر وتعتاد على المعصية بلا ألم أو ندم.
ابكِ على خطيئتك، وتألم لتقصيرك.. فالقلب الحي الذي يتألم لله اليوم، قد ينجو غدًا بإذن الله من جلدٍ لا يذوق إلا الألم!
#رسائل
#طرقات_على_باب_التدبر
#النساء
المريض - عافاه الله - يكون في هذه المرحلة المتقدمة من الاحتراق متوقفا فعليًا عن الشعور بالألم!
ببساطة لأن جهاز الاستقبال قد تلف ومات.
هذه الحقيقة تبين لك خطورة هذا الوصف لعذاب المكذبين في سورة النساء تلخص حقيقة الألم المستدام في الآخرة
" إِنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَا سَوۡفَ نُصۡلِیهِمۡ نَارࣰا كُلَّمَا نَضِجَتۡ جُلُودُهُم بَدَّلۡنَـٰهُمۡ جُلُودًا غَیۡرَهَا لِیَذُوقُوا۟ ٱلۡعَذَابَۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَزِیزًا حَكِیمࣰا"
الرحمة الإلهية زودت أجسادنا ونفوسنا في الدنيا بخاصية "التكيف"
نحن نعتاد على الألم المزمن، ونتأقلم مع الظروف القاسية، وتتخدر مشاعرنا بمرور الوقت ليخف الوجع.
لكن في الجحيم، تُسلب هذه الرحمة تمامًا.
هناك عياذا بالله لا يوجد "تعود" على العذاب.
بمجرد أن يحترق الجلد وتتلف مستقبلات الألم "نضجت"..
تحدث عملية "استبدال فوري" لجلد جديد، بأعصاب حية ومستعدة..
ولتبدأ دورة الألم من النقطة صفر وكأنها المرة الأولى دائمًا!
لكن لماذا هذا العذاب الدقيق والمستمر؟
تجيبك أول صفة الآية بوضوح: {إِنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَا}.
لقد تبلدت إحساساتهم في الدنيا، وماتت "النهايات العصبية" لأرواحهم، فمروا على آيات الله ببرود، ولم تشعر قلوبهم بوخز الضمير أو حرارة الموعظة فكان الجزاء من جنس العمل: أجساد لا يُسمح لها بفقدان الإحساس أبدًا.
حافظ على "حساسية" روحك في الدنيا ولا تترك ذنوبك تحرق مستقبلات التوبة في قلبك حتى تتخدر وتعتاد على المعصية بلا ألم أو ندم.
ابكِ على خطيئتك، وتألم لتقصيرك.. فالقلب الحي الذي يتألم لله اليوم، قد ينجو غدًا بإذن الله من جلدٍ لا يذوق إلا الألم!
#رسائل
#طرقات_على_باب_التدبر
#النساء
Forwarded from قناة د. محمد علي يوسف
يُقال أن أحد أشدَّ أنواع الألم هو ألم الفقد!
والأشد إيلاما هو ذلك “الانفصال العاطفي” حين يكون الشيء موجودًا… لكنك لا تشعر به.
يكون قريبًا… لكن إشارة الاتصال به مقطوعة.
هذا النوع من الغياب لا يُرى بالعين، لكنه يترك في الروح فراغًا باردًا يصعب تفسيره.
َ سورة النساء تلمس هذا المعنى مرتين، وتعيد تعريف الخسارة والنجاة بكلمة واحدة مذهلة:
{وَمَن یَعۡمَلۡ سُوۤءًا أَوۡ یَظۡلِمۡ نَفۡسَهُۥ ثُمَّ یَسۡتَغۡفِرِ ٱللَّهَ یَجِدِ ٱللَّهَ غَفُورࣰا رَّحِیمࣰا }
{ وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِیُطَاعَ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ إِذ ظَّلَمُوۤا۟ أَنفُسَهُمۡ جَاۤءُوكَ فَٱسۡتَغۡفَرُوا۟ ٱللَّهَ وَٱسۡتَغۡفَرَ لَهُمُ ٱلرَّسُولُ لَوَجَدُوا۟ ٱللَّهَ تَوَّابࣰا رَّحِیمࣰا }
تأمل اللفظين
یَجِدِ ٱللَّهَ
لَوَجَدُوا۟ ٱللَّهَ
لم تقل الآية: لوجدوا مغفرة فحسب، ولا عفوًا، ولا سترًا… لقد جعلت الجائزة هي أن تجده..
أن تجد الله.
هنا يتضح أن المعصية ليست مجرد رقم يُخصم من رصيدك، بل حالة من الوحشة..
{إِذ ظَّلَمُوۤا۟ أَنفُسَهُمۡ}…
الظلم هنا ليس سوادًا على صفحات عريضة محكمة، ولكنه غشاوة على القلب.
الذنب يشوّش البوصلة، و يضعف الإشارة، ويجعلك تتحرك في الدنيا كأنك فقدت شيئًا لا تعرف اسمه.
ولذلك فحين تقول الآية: {جَاۤءُوكَ فَٱسۡتَغۡفَرُوا۟ ٱللَّهَ}رفهي لا تصف حركة ألسنة، بل حركة قلوب تعبت من الغربة والبعد وجاءت لا لتتخلّص من عقوبة فقط…
بل لتستعيد الحضور.
ثم تأتي الطمأنينة في كلمتين تختصران الطريق كله: {تَوَّابࣰا رَّحِیمࣰا}.
تواب… يفتح الباب كلما أُغلق.
رحيم… لا يعاتبك على عدد المرات.
التوبة إذاً ليست مجرد محو لخطأ ولكنها عودة حرارة بعد برودة.
عودة صوت بعد صمت طويل.
فأن تبحث عن الله بالتوبة والاستغفار لا لأنك تخاف العقاب… بل لأنك اشتقت للسكينة التي كانت بينكما.
إذا انكسرت يومًا، ففتش عن القرب الذي فقدته.
لأن من وجد الله…
فأيُّ شيءٍ فقد؟
ومن فقده... فماذا وجد؟
#رسائل
#طرقات_على_باب_التدبر
#النساء
والأشد إيلاما هو ذلك “الانفصال العاطفي” حين يكون الشيء موجودًا… لكنك لا تشعر به.
يكون قريبًا… لكن إشارة الاتصال به مقطوعة.
هذا النوع من الغياب لا يُرى بالعين، لكنه يترك في الروح فراغًا باردًا يصعب تفسيره.
َ سورة النساء تلمس هذا المعنى مرتين، وتعيد تعريف الخسارة والنجاة بكلمة واحدة مذهلة:
{وَمَن یَعۡمَلۡ سُوۤءًا أَوۡ یَظۡلِمۡ نَفۡسَهُۥ ثُمَّ یَسۡتَغۡفِرِ ٱللَّهَ یَجِدِ ٱللَّهَ غَفُورࣰا رَّحِیمࣰا }
{ وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِیُطَاعَ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ إِذ ظَّلَمُوۤا۟ أَنفُسَهُمۡ جَاۤءُوكَ فَٱسۡتَغۡفَرُوا۟ ٱللَّهَ وَٱسۡتَغۡفَرَ لَهُمُ ٱلرَّسُولُ لَوَجَدُوا۟ ٱللَّهَ تَوَّابࣰا رَّحِیمࣰا }
تأمل اللفظين
یَجِدِ ٱللَّهَ
لَوَجَدُوا۟ ٱللَّهَ
لم تقل الآية: لوجدوا مغفرة فحسب، ولا عفوًا، ولا سترًا… لقد جعلت الجائزة هي أن تجده..
أن تجد الله.
هنا يتضح أن المعصية ليست مجرد رقم يُخصم من رصيدك، بل حالة من الوحشة..
{إِذ ظَّلَمُوۤا۟ أَنفُسَهُمۡ}…
الظلم هنا ليس سوادًا على صفحات عريضة محكمة، ولكنه غشاوة على القلب.
الذنب يشوّش البوصلة، و يضعف الإشارة، ويجعلك تتحرك في الدنيا كأنك فقدت شيئًا لا تعرف اسمه.
ولذلك فحين تقول الآية: {جَاۤءُوكَ فَٱسۡتَغۡفَرُوا۟ ٱللَّهَ}رفهي لا تصف حركة ألسنة، بل حركة قلوب تعبت من الغربة والبعد وجاءت لا لتتخلّص من عقوبة فقط…
بل لتستعيد الحضور.
ثم تأتي الطمأنينة في كلمتين تختصران الطريق كله: {تَوَّابࣰا رَّحِیمࣰا}.
تواب… يفتح الباب كلما أُغلق.
رحيم… لا يعاتبك على عدد المرات.
التوبة إذاً ليست مجرد محو لخطأ ولكنها عودة حرارة بعد برودة.
عودة صوت بعد صمت طويل.
فأن تبحث عن الله بالتوبة والاستغفار لا لأنك تخاف العقاب… بل لأنك اشتقت للسكينة التي كانت بينكما.
إذا انكسرت يومًا، ففتش عن القرب الذي فقدته.
لأن من وجد الله…
فأيُّ شيءٍ فقد؟
ومن فقده... فماذا وجد؟
#رسائل
#طرقات_على_باب_التدبر
#النساء
Forwarded from كوني النسخة الافضل منك
ليه لسه شايلة تقلك على كتافك؟ 🌸
كتير بنسمع جملة "الوقت بيصلح كل حاجة"، بس الحقيقة إن المشاعر الصعبة مش بتروح لوحدها، هي بتستخبى جوه جسمنا وتظهر على شكل عصبية، قلق، أو حتى وجع جسدي ملوش سبب.
لو بتدوري على طريقة فعالة وسريعة "تنضفي" بيها مشاعرك وتستردي هدوئك.. يبقى لازم تتعرفي على تقنية PEAT.
✨ ما هي تقنية PEAT؟
هي وسيلة حديثة وعميقة جداً للتحرر الشعوري، بتشتغل على العقل الباطن والجهاز العصبي في نفس الوقت. ميزتها إنها مش مجرد كلام، هي "تفريغ" حقيقي المشاعر والأفكار السلبية اللي معطلة حياتك.
تساعدك تقنية PEAT في حل إيه؟
الجلسات دي متصممة عشان تخلصك من:
الفوبيا والمخاوف: (خوف من الطيران، الأماكن المغلقة،
التحدث أمام الجمهور، أو حتى الخوف من المستقبل).
الصدمات القديمة: مواقف من الماضي لسه مأثرة على ثقتك بنفسك أو علاقاتك.
نوبات الهلع والقلق الدائم: التوتر اللي بيخليكي مش عارفة تنامي أو تركزي.
المشاعر "المكبوتة": زي الزعل، القهر، الغيرة، أو الشعور بالذنب اللي مش راضي يختفي.
الصراعات الداخلية: لما تحسي إنك "عايزة و مش عايزة" في نفس الوقت، ومش عارفة تاخدي قرار.
إيه اللي هيتغير في حياتك بعد الجلسات؟🤔
✅ خفة نفسية: هتحسي إن في حمل جبل انزاح عن صدرك.
✅ ردود فعل أهدى: الحاجات اللي كانت بتعصبك زمان،
هتبقي قادرة تشوفيها بحياد وبرود أعصاب.
✅ اتزان مشاعري: مش هتخلي "مودك" يتحكم في يومك، إنتي اللي هتكوني في القائد.
✅ طاقة متجددة: لما بنبطل نهدر طاقتنا في كبت المشاعر، بنقدر نوجهها لنجاحنا وسعادتنا.
جلساتنا.. مساحة آمنة ليكي وحدك 🌿
في الجلسات دي، مفيش أحكام.. فيه بس تفهم، دعم، وأدوات عملية تخليكي النسخة الأفضل والأروق من نفسك.
💌 جاهزة تبدأي صفحة جديدة مع نفسك؟
ابعتيلي رسالة وهرد عليكي بكل تفاصيل
@Halagroups
لايف كوتش ومعالج شعوري هالة محمود
الجلسات باجر رمزي لجدية المتابعه
كتير بنسمع جملة "الوقت بيصلح كل حاجة"، بس الحقيقة إن المشاعر الصعبة مش بتروح لوحدها، هي بتستخبى جوه جسمنا وتظهر على شكل عصبية، قلق، أو حتى وجع جسدي ملوش سبب.
لو بتدوري على طريقة فعالة وسريعة "تنضفي" بيها مشاعرك وتستردي هدوئك.. يبقى لازم تتعرفي على تقنية PEAT.
✨ ما هي تقنية PEAT؟
هي وسيلة حديثة وعميقة جداً للتحرر الشعوري، بتشتغل على العقل الباطن والجهاز العصبي في نفس الوقت. ميزتها إنها مش مجرد كلام، هي "تفريغ" حقيقي المشاعر والأفكار السلبية اللي معطلة حياتك.
تساعدك تقنية PEAT في حل إيه؟
الجلسات دي متصممة عشان تخلصك من:
الفوبيا والمخاوف: (خوف من الطيران، الأماكن المغلقة،
التحدث أمام الجمهور، أو حتى الخوف من المستقبل).
الصدمات القديمة: مواقف من الماضي لسه مأثرة على ثقتك بنفسك أو علاقاتك.
نوبات الهلع والقلق الدائم: التوتر اللي بيخليكي مش عارفة تنامي أو تركزي.
المشاعر "المكبوتة": زي الزعل، القهر، الغيرة، أو الشعور بالذنب اللي مش راضي يختفي.
الصراعات الداخلية: لما تحسي إنك "عايزة و مش عايزة" في نفس الوقت، ومش عارفة تاخدي قرار.
إيه اللي هيتغير في حياتك بعد الجلسات؟🤔
✅ خفة نفسية: هتحسي إن في حمل جبل انزاح عن صدرك.
✅ ردود فعل أهدى: الحاجات اللي كانت بتعصبك زمان،
هتبقي قادرة تشوفيها بحياد وبرود أعصاب.
✅ اتزان مشاعري: مش هتخلي "مودك" يتحكم في يومك، إنتي اللي هتكوني في القائد.
✅ طاقة متجددة: لما بنبطل نهدر طاقتنا في كبت المشاعر، بنقدر نوجهها لنجاحنا وسعادتنا.
جلساتنا.. مساحة آمنة ليكي وحدك 🌿
في الجلسات دي، مفيش أحكام.. فيه بس تفهم، دعم، وأدوات عملية تخليكي النسخة الأفضل والأروق من نفسك.
💌 جاهزة تبدأي صفحة جديدة مع نفسك؟
ابعتيلي رسالة وهرد عليكي بكل تفاصيل
@Halagroups
لايف كوتش ومعالج شعوري هالة محمود
الجلسات باجر رمزي لجدية المتابعه
Forwarded from صحتي هي حياتي
#مجانا
جروب لمحبي التغيير للافضل وهاننزل عليه تمارين وتطبيقات بجد
تمارين بسيطة تفرق في جمالك وصحتك مع مجموعه داعمة تشجعك
اللي حابة تنضم وتطبق بجد وتستثمر في نفسها من حبها لذاتها تتواصل معي
#للنساء_فقط
شكرا لكن😘😘😘😘
للحصول علي الرابط
https://t.me/Dawaratt
جروب لمحبي التغيير للافضل وهاننزل عليه تمارين وتطبيقات بجد
تمارين بسيطة تفرق في جمالك وصحتك مع مجموعه داعمة تشجعك
اللي حابة تنضم وتطبق بجد وتستثمر في نفسها من حبها لذاتها تتواصل معي
#للنساء_فقط
شكرا لكن😘😘😘😘
للحصول علي الرابط
https://t.me/Dawaratt
Telegram
رحمة
سبحان الله وبحمده وسبحان الله العظيم
Forwarded from كوني النسخة الافضل منك
مشاعرى مسئوليتى"
من اكتر الكلمات الى غيرت تفكيرى و حياتى النفسية ككل
كنت زى اى حد باعتبر ان الآخرين و الظروف هم "المثيرين" للمشاعر
و بالتالى فهم "المسئولين" عنها
و من أشعل النار يطفيها
لكن أول ما بدأت اتحمل مسئولية مشاعرى كانت لحظة فارقة
مثيرات المشاعر لن تنتهى
دى حقيقة الحياة
و انا لو سبت انفعالاتى كدة ملتهبة علطول هيأثر على صحتى النفسية و صحتى الجسمانيةو صحة علاقاتى مع الوقت
و انا الى هتعب و اجنى أثر دا للاسف الشديد
زمان و احنا صغيرين ماما بتهدينا
بابا بيطيب خاطرنا
اصحابنا بيطبطبوا علينا
اى حد بيحاول ما نفضلش متضايقين
لكن دلوقت احنا كبرنا خلاص
و مهم نعتمد على نفسنا فى ادارة مشاعرنا
و من يومها و كان البحث عن كيفيات ادارة المشاعر و التعامل معها
و التدريب المستمر و المتواصل لتدريب نفسى
متاح كورس ادارة المشاعر والذكاء العاطفي
بعروض مذهلة
احجزي مكانك❤️
العدد محدود لسهولة المتابعه
https://t.me/Dawaratt
من اكتر الكلمات الى غيرت تفكيرى و حياتى النفسية ككل
كنت زى اى حد باعتبر ان الآخرين و الظروف هم "المثيرين" للمشاعر
و بالتالى فهم "المسئولين" عنها
و من أشعل النار يطفيها
لكن أول ما بدأت اتحمل مسئولية مشاعرى كانت لحظة فارقة
مثيرات المشاعر لن تنتهى
دى حقيقة الحياة
و انا لو سبت انفعالاتى كدة ملتهبة علطول هيأثر على صحتى النفسية و صحتى الجسمانيةو صحة علاقاتى مع الوقت
و انا الى هتعب و اجنى أثر دا للاسف الشديد
زمان و احنا صغيرين ماما بتهدينا
بابا بيطيب خاطرنا
اصحابنا بيطبطبوا علينا
اى حد بيحاول ما نفضلش متضايقين
لكن دلوقت احنا كبرنا خلاص
و مهم نعتمد على نفسنا فى ادارة مشاعرنا
و من يومها و كان البحث عن كيفيات ادارة المشاعر و التعامل معها
و التدريب المستمر و المتواصل لتدريب نفسى
متاح كورس ادارة المشاعر والذكاء العاطفي
بعروض مذهلة
احجزي مكانك❤️
العدد محدود لسهولة المتابعه
https://t.me/Dawaratt
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM