رحل الإمام بقي بن مخلدٍ -رحمه الله-
على قدميه من الأندلس إلى بغداد، وقطع مسافة أكثر من 5000 كم ماشياً على قدميه ، لأجل ملاقاة الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله، وطلب العلم على يديه!
قال بقيّ: فلما اقتربت من بغداد، وصل إليّ خبر محنة الإمام أحمد وعلمت أنه ممنوع من الاجتماع بالناس وتدريسهم، فاغتممت لذلك كثيراً.
فلما وصلت إلى بغداد وضعت متاعي في غرفةٍ، ثم خرجت أبحث عن منزل أحمد بن حنبل؛ فدُللت عليه؛ فطرقت الباب، ففتح لي الباب الإمام أحمد نفسه، فقلت: يا أبا عبد الله رجل غريب الدار، وطالبُ حديث، ومقيد سُنة، ولم تكن رحلتي إلا إليك.
فقال لي: أدخل ولا يراك أحد.
فسألني وقال: أنا ممتحن.
وممنوع من التدريس والتعليم.
فقلت له: أنا رجلٌ غريب؛ فإن أذنت لي آتيك كل يوم في لباس الفقراء والشحاذين، وأقف عند دارك، وأسأل الصدقة والمساعدة؛ فتخرج إليّ، وتحدثني؛ ولو بحديث واحد.
فقال بقي: فكنت آتي كل يوم؛ فأقف على الباب، وأقول: الأجر رحمكم الله، فكان أحمد يخرج إليّ ويُدخلني الممر، ويحدثني بالحديثين والثلاثة وأكثر، حتى اجتمع لي قُرابة ثلاث مئة حديث.!!
ثم إن الله رفع الكربة عن الإمام أحمد، وانتشر ذكره؛ فكنت إذا أتيت الإمام أحمد بعد ذلك وهو في حلقته الكبيرة، وحوله طلاب العلم، كان يُفسح لي مكاناً، ويقربني منه، ويقول لأصحاب الحديث :
هذا يقع عليه إسم طالب العلم!
الإمام الذهبي -رحمه الله تعالى-.
📘 سِيـرْ أعـلام النُبـَلاَء (٢٩٢/١٣)
على قدميه من الأندلس إلى بغداد، وقطع مسافة أكثر من 5000 كم ماشياً على قدميه ، لأجل ملاقاة الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله، وطلب العلم على يديه!
قال بقيّ: فلما اقتربت من بغداد، وصل إليّ خبر محنة الإمام أحمد وعلمت أنه ممنوع من الاجتماع بالناس وتدريسهم، فاغتممت لذلك كثيراً.
فلما وصلت إلى بغداد وضعت متاعي في غرفةٍ، ثم خرجت أبحث عن منزل أحمد بن حنبل؛ فدُللت عليه؛ فطرقت الباب، ففتح لي الباب الإمام أحمد نفسه، فقلت: يا أبا عبد الله رجل غريب الدار، وطالبُ حديث، ومقيد سُنة، ولم تكن رحلتي إلا إليك.
فقال لي: أدخل ولا يراك أحد.
فسألني وقال: أنا ممتحن.
وممنوع من التدريس والتعليم.
فقلت له: أنا رجلٌ غريب؛ فإن أذنت لي آتيك كل يوم في لباس الفقراء والشحاذين، وأقف عند دارك، وأسأل الصدقة والمساعدة؛ فتخرج إليّ، وتحدثني؛ ولو بحديث واحد.
فقال بقي: فكنت آتي كل يوم؛ فأقف على الباب، وأقول: الأجر رحمكم الله، فكان أحمد يخرج إليّ ويُدخلني الممر، ويحدثني بالحديثين والثلاثة وأكثر، حتى اجتمع لي قُرابة ثلاث مئة حديث.!!
ثم إن الله رفع الكربة عن الإمام أحمد، وانتشر ذكره؛ فكنت إذا أتيت الإمام أحمد بعد ذلك وهو في حلقته الكبيرة، وحوله طلاب العلم، كان يُفسح لي مكاناً، ويقربني منه، ويقول لأصحاب الحديث :
هذا يقع عليه إسم طالب العلم!
الإمام الذهبي -رحمه الله تعالى-.
📘 سِيـرْ أعـلام النُبـَلاَء (٢٩٢/١٣)
كلُّ طــريقٍ تنتــمي إليه !
يلحقـك أثره في حيـاتك
( بعد شهـورٍ وأعـوام طويلـة ) ..
إلا القرآن !
فإنه يبارك بصاحبه من لحظة
أنْ نوىٰ أن يكون دليله ونوره
وأنيسه الذي لا يُشقيـه..
فهنيئًا ثم هنيئًا لمن اختصرت
( عبء الحياة ) بمصاحبتـه ..
ولمن ارتضت لنفســها
ما ارتضاه خالقها كمالاً 🌿..
يلحقـك أثره في حيـاتك
( بعد شهـورٍ وأعـوام طويلـة ) ..
إلا القرآن !
فإنه يبارك بصاحبه من لحظة
أنْ نوىٰ أن يكون دليله ونوره
وأنيسه الذي لا يُشقيـه..
فهنيئًا ثم هنيئًا لمن اختصرت
( عبء الحياة ) بمصاحبتـه ..
ولمن ارتضت لنفســها
ما ارتضاه خالقها كمالاً 🌿..
القُرآن جنةُ الدُّنيا .. وحبـورُ الآخـرة.
👍4
"ستخوض غمار كل شيء حتى تؤمن أنك لن تُدرِك الأبد، ولن تبلغ الجبال طُولاً، وأن مغانمَ العمر في خلوِّ البال، وتمامِ الصحة، والرضا..كل الرضا".
👍2🔥2
في زمن وسائل التواصل!
أصبح الناس يكتبون لا ليُعبّروا، بل ليُقهروا!
ينشرون أفراحهم لا شكرًا، بل فخرًا.
يُظهرون خساراتهم لا صبرًا، بل طلبًا للشفقة!
تبدّل المقصد، وفسد القلب.
صار بعضنا يفرح بالحسد أكثر من الرزق،
ويغتاظ من النعمة أكثر مما يخاف زوالها.
يا لله… كم من قلبٍ ميتٍ ينبض خلف شاشة،
وكم من لسانٍ فاجرٍ يختبئ خلف زرّ إرسال!
صارت الكلمات تقتل أكثر مما تحيي، وصار الصمت عما لا يعني عبادة لا يطيقها إلا من سلِم صدرُه..وقليل ما هم.
أصبح الناس يكتبون لا ليُعبّروا، بل ليُقهروا!
ينشرون أفراحهم لا شكرًا، بل فخرًا.
يُظهرون خساراتهم لا صبرًا، بل طلبًا للشفقة!
تبدّل المقصد، وفسد القلب.
صار بعضنا يفرح بالحسد أكثر من الرزق،
ويغتاظ من النعمة أكثر مما يخاف زوالها.
يا لله… كم من قلبٍ ميتٍ ينبض خلف شاشة،
وكم من لسانٍ فاجرٍ يختبئ خلف زرّ إرسال!
صارت الكلمات تقتل أكثر مما تحيي، وصار الصمت عما لا يعني عبادة لا يطيقها إلا من سلِم صدرُه..وقليل ما هم.
👍12🔥2