عِلْمُ الدِّينِ طريقُ الجنّةِ
7.71K subscribers
40.3K photos
337 videos
46 files
50.7K links
قناة تنشر الفوائد الدّينية الأذكار الأدعية الأوراد المواعظ النصائح الأخلاقيات والعبر مَنْ يُرِدِ الله بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ تابع وانشر قنواتنا لله تعالى الدّال على الخير كفاعله شارك ساهم بنشرهم
http://t.me/arabiia
http://t.me/bataqa
http://t.me/getinfo
Download Telegram
اسْتِحْبَابُ نِكَاحِ ذَاتِ الدِّينِ

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. تَرِبَتْ يَدَاكَ أي: ألصقتا بالتّرابِ، وهي كلمة تجري على ألسنة العرب ولا يراد بها الدُّعاء على المخاطب.

قَالَ الحافظُ النَّوَوِيُّ: "الصَّحِيحُ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَ بِمَا يَفْعَلُهُ النَّاسُ فِي الْعَادَةِ فَإِنَّهُمْ يَقْصِدُونَ هَذِهِ الْخِصَالَ الْأَرْبَعَ وَآخِرُهَا عِنْدَهُمْ ذَاتُ الدِّينِ، فَاظْفَرْ أَنْتَ أَيُّهَا الْمُسْتَرْشِدُ بِذَاتِ الدِّينِ". وَقَالَ: "وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ الْحَثُّ عَلَى مُصَاحَبَةِ أَهْلِ الدِّينِ فِي كُلِّ شَىْءٍ؛ لِأَنَّ صَاحِبَهُمْ يَسْتَفِيدُ مِنْ أَخِلَاقِهِمْ وَبَرَكَتِهِمْ وَحُسْنِ طَرَائِقِهِمْ وَيَأْمَنُ الْمَفْسَدَةَ مِنْ جِهَتِهِمْ". اهـ.

ورَوَى التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ، إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ".

قَالَ القَارِي رَحِمَهُ اللهُ: "إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ" أَيْ: طَلَبَ مِنْكُمْ أَنْ تُزَوِّجُوهُ امْرَأَةً مِنْ أَوْلَادِكُمْ وَأَقَارِبِكُمْ "مَنْ تَرْضَوْنَ" أَيْ: تَسْتَحْسِنُونَ "دِينَهُ"، "وَخُلُقَهُ" أَيْ: مُعَاشَرَتُهُ، "فَزَوِّجُوهُ" أَيْ: إِيَّاهَا، "إِنْ لَا تَفْعَلُوهُ" أَيْ: لَا تُزَوِّجُوهُ، "تَكُنْ" أَيْ: تَقَع "فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ" أَيْ: ذُو عَرْضٍ أَيْ كَثِيرٍ؛ لِأَنَّكُمْ إِنْ لَمْ تُزَوِّجُوهَا إِلَّا مِنْ ذِي مَالٍ أَوْ جَاهٍ، رُبَّمَا يَبْقَى أَكْثَرُ نِسَائِكُمْ بِلَا أَزْوَاجٍ وَأَكْثَرُ رِجَالِكُمْ بِلَا نِسَاءٍ، فَيَكْثُرُ الِافْتِتَانُ بِالزِّنَا فَتَهِيجُ الْفِتَنُ وَالْفَسَادُ وَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ قَطْعُ النَّسَبِ وَقِلَّةُ الصَّلَاحِ وَالْعِفَّةِ. 
قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: "وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ لِمَالِكٍ فَإِنَّهُ يَقُولُ: لَا يُرَاعَى فِي الْكَفَاءَةِ إِلَّا الدِّينَ وَحْدَهُ ". انْتَهَى مِن مِرْقَاةِ الْمَفَاتِيحِ.

وَقَالَ رَجُلٌ لِلْحَسَنِ: "قَد خَطَبَ ابْنَتِي جَمَاعَة فَمَنْ أُزَوِّجُهَا؟ قَالَ: مِمَّنْ يَتَّقِي اللهَ؛ فَإِنْ أَحَبَّهَا أكرَمَهَا، وإنْ أبْغَضَهَا لَمْ يَظْلِمْهَا"
https://t.me/getinfo
الرسول عليه الصلاة والسلام قال لمن سأله ما ينجيني من غضب الله؟ قال له: "لا تغضب". معناه الغضب سبب للوقوع في كثير من الأحيان في المهالك.
أحسنوا لوالديكم بدعوة صادقة، فكم حرموا النوم من أجلكم عندما كنتم صغارًا

قال الله تعالى: (وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا) [سورة الإسراء] الآية 24
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَظَمَ غَيْظًا وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَنْتَقِمَ دَعَاهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رُءُوسِ الْخَلائِقِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ أَيَّتُهُنَّ شَاءَ». مَعْنَاهُ بَيْنَ ذَلِكَ الخَلْقِ الكَثِير إِظْهَارًا لِشَرَفِهِ، يُسَمَّى يُنَادَى بِاسْمِهِ.
لا يَسْتَبْطِئَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ رِزْقَهُ

أَخْرَجَ الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ (في كتابه القضاء والقدر) بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ مَا كُتِبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ وَجَرَى بِهِ، قَالَ: رُوِّينَا مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، ورُوِّينَاهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لا يَسْتَبْطِئَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ رِزْقَهُ فَإِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ أَلْقَى فِي رُوْعِي (قلبي) أَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ لَنْ يَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَسْتَكْمِلَ رِزْقَهُ، فَاتَّقُوا اللهَ أَيُّهَا النَّاسُ، وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ". أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ (الحاكم وأخرجه في المستدرك) بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَذَكَرَهُ مَرْفُوعًا. وَزَادَ: "فَإِنِ اسْتَبْطَأَ أَحَدٌ مِنْكُمْ رزْقَهُ فَلا يَطْلُبْهُ بِمَعْصِيَةِ اللهِ، فَإِنَّ اللهَ لا يُنَالُ فَضْلُهُ بِمَعْصِيَةٍ".

ورَوَى ابنُ ماجَهْ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللهَ، وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ، فَإِنَّ نَفْسًا لَنْ تَمُوتَ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ رِزْقَهَا وَإِنْ أَبْطَأَ عَنْهَا، فَاتَّقُوا اللهَ، وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ خُذُوا مَا حَلَّ، وَدَعُوا مَا حَرُمَ"
"وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ" تَرفّقوا في السّعي في طلَبِ حظِّكُم مِنَ الرِّزقِ، أي اتأدوا واعتدلوا، ومنه قول الشّاعِرِ:
الرّزقُ مقسومٌ فأجمل في الطّلبِ
https://t.me/getinfo
روى البخاري رضي الله عنه عن أَنَس بْن مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا"، قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا نَنْصُرُهُ مَظْلُومًا فَكَيْفَ نَنْصُرُهُ ظَالِمًا قَالَ تَأْخُذُ فَوْقَ يَدَيْهِ".
وفي رواية "فقال رجل: يا رسول الله أنصره إذا كان مظلوما، أفرأيت إذا كان ظالما كيف أنصره؟ قال: تحجزه عن الظلم فإن ذلك نصره" وهكذا أخرجه أحمد.

في باب نَصْرِ الْمَظْلُومِ من البخاري عن الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: "أَمَرَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْعٍ وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ فَذَكَرَ عِيَادَةَ الْمَرِيضِ وَاتِّبَاعَ الْجَنَائِزِ وَتَشْمِيتَ الْعَاطِسِ وَرَدَّ السَّلاَمِ وَنَصْرَ الْمَظْلُومِ وَإِجَابَةَ الدَّاعِي وَإِبْرَارَ الْمُقْسِمِ".
هل تعلم!!
همزة القطع: هي التي تظهر في النطق دائمًا سواء أكانت في بدء الكلام أم في وصله، وترسم هكــذا (ء). نحو:
أَثِمَ
سَأَلَ
مَلأَ
أَقْبَلَ

همزة الوصل: هي التي تظهر في النطق في بدء الكلام، ولكنها لا تظهـر في وصله، ولا ترسم مطلقًا، ولذلك تسمى همزة الوصل. نحو:
استمع استِمَاعًا
استَنشَق استِنشَاقًا


tlgrm.me/arabiia
الفسادُ مهما عظم يعالجُ بالحكمة بالرّفق لأنَّ الرّفقَ يوصلُ إلى الأمر المقصود
اللَّهُمَّ إِنّي أَسْأَلُكَ بِاِسْمِكَ الْأعْظَمِ الَّذِي إِذَا سُئِلْتَ بِهِ أَجَبْتَ؛ أَنْ تُفَرِّجَ الْكَرْبَ وَالْهَمَّ وَالْغَمَّ عَنْ إِخْوَانِي فِي اللهِ وَعَنِ الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً وَأَنْ تَجْمَعَ كَلِمَتَنَا عَلَى التَّوْحِيدِ
تُتعبنا وتُرهقنا الدُّنيا، ويُريحنا ذِكر الله

﴿أَلَا بِذِكرِ اللهِ تَطمَئِنُّ القُلوبُ﴾
قال بعضُ الصّالحين:
وغيرُ تقيٍّ يأمرُ النّاس بالتّقى
طبيبٌ يداوي النّاس وهُو عليلٌ
عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَالَ - أَيْ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ - بِسْمِ اللهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، يُقَالَ لَهُ: هُدِيتَ وَ كُفِيتَ وَوُقِيتَ وَتَنَحَّى عَنْهُ الشَّيْطَانُ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمْ.
وَزادَ أَبُو دَاوُدَ: فيقول: يعْنِي الشَّيْطَانَ لِشَيْطانٍ آخر: كيْفَ لك بِرجُلٍ قَدْ هُدِيَ وَكُفي وَوُقِي»؟

ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ: ﺑﺎﺳﺘﻌﺎﻧﺘﻚ ﺑﺎﺳﻤﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﺗَـﺤَـﺼُّـﻨِﻚَ ﺑﻪ ﻫُـﺪﻳﺖَ ﻟﻠﺼِّﺮﺍﻁ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻴﻢ ﻭﻛُﻔﻴﺖَ ﻛُﻞَّ ﻣﻬﻢ (أي يجلب الهمّ) ﺩﻧﻴﻮﻱ ﻭﺃُﺧﺮﻭﻱ، ﻭَﻭُﻗﻴﺖَ ﺃﻱْ ﺣُﻔِﻈﺖَ ﻣﻦْ ﺷﺮِّ ﻛﻞِّ ﻋﺪوّ. ﻭﺗﻨﺤّﻰ ﻋﻨﻪ ﺍﻟﺸّﻴﻄﺎﻥ ﺃﻱْ ﻣﺎﻝ ﻋﻦْ ﺟﻬﺘﻪ ﻭﻃﺮﻳﻘﻪ ﻓﻼ‌ ﺳﺒﻴﻞ ﻟﻠﺸَّﻴﻄﺎﻥ ﺇﻟﻴﻪ ﻟﻜﻮﻧﻪ ﻫُﺪﻱ ﻭﻭُﻗﻲ ﻣﻦْ ﺳﺎﺋﺮ ﺍﻷ‌ﻋﺎﺩﻱ، ﻭﻛُﻔﻲ ﺍﻟﻬﻤﻮﻡ ﺍﻟﺨﻔﺎﻳﺎ ﻭﺍﻟﺒﻮﺍﺩﻱ.

ﺛﻢّ ﺇﻥَّ ﻣﻦْ ﺃﺳﺮﺍﺭ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺬِّﻛﺮ ﺃﻥَّ ﻣَﻦْ ﻗﺎﻟﻪ ﺇﺫﺍ ﺧﺮﺝ ﻣﻦ ﺑﻴﺘﻪ ﺑﻠﻔﻆٍ ﺻﺤﻴﺢ ﻓﺈﻥَّ ﺍﻟﺸَّﻴﺎﻃﻴﻦَ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺴﺮﺣﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻄُّﺮﻗﺎﺕ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻌﻮﻥ ﺍﻟﺘَّﻌﺮﺽ ﻟﻪ
https://t.me/getinfo
الجليسُ الصّالحُ كحاملِ المسكِ إنْ لم تُصِبْ من عطره أصابك طيبُ ريحِه
اختر لنفسك صاحبًا صالحًا، ومَن أراد التّرقِّي فليصاحب الأخيار

الجليسُ الصّالحُ كحاملِ المسكِ إنْ لم تُصِبْ من عطره أصابك طيبُ ريحِه

الصديقُ الصالحُ هو الذي يُرشدُكَ إلى طاعةِ الله تعالى، فالمتّقون يجتمعون على طاعة الله تعالى ويفترقون على طاعة الله تعالى لا يغش بعضهم بعضًا، ولا يخون بعضهم بعضًا، ولا يدلُّ بعضهم بعضًا إلى بدعة ضلالةٍ أو فسقٍ أو فجورٍ أو ظلمٍ، لقد اجتمعوا على محبة بعضِهم في الله تعالى، وهذا هو الصدقُ في المحبة. ثم إنْ حصلَ من أحدٍ معصية ينهاه أخوه ويزجرُه لأنه يحبُّ له الخير. فقد قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "المؤمنُ مِرءَاةُ أخيه المؤمن".
المؤمنُ مرءاة أخيه المؤمنِ ينصحُه حتى يُصلِحَ حالَه، الرَّسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شبَّه المؤمنُ بالمرءاة، معناه يدلُّ أخاه لإزالة ما فيه من الأمر القبيح، يقول له: اترك هذا الفعل القبيح، لا يتركه على ما هو عليه بل يبيّن له
https://t.me/getinfo
قال أحدُ الصالحين: "اختر لنفسك صاحبًا صالحًا"، وقال: "من أراد الترقِّي فليصاحب الأخيار".
المرءُ على دينِ خليلِهِ

إِذَا أَحَبَّ اللهُ عَبْدًا رزقه خَلِيلًا

كَمْ مِنْ أُنَاسٍ أَهْلَكَهُمْ أَصْحَابُهُمْ مِنْ شَيَاطِينِ الإِنْسِ لذلك لا يَنْبَغِي أَنْ يَسْتَرْسِلَ الإِنْسَانُ في صُحْبَةِ أَيِّ إِنْسَانٍ، الأَوْلى لِلْمُسْلِمِ مُصَاحَبَةُ الأَتْقِيَاء أَوْلى مِنْ مُصَاحَبَةِ غَيْرِهِمْ لأَن التَّقِيَّ يُحَافِظُ على حُقُوقِ اللهِ وعلى حُقُوقِ العِبَادِ

التَّقِيُّ إِنْ صَاحَبَ إِنْسَانًا يَتَجَنَّبُ أَنْ يُوقِعَهُ في مَعْصِيَةٍ ويُحِبُّ أَنْ يُسَاعِدَهُ على طاعَةِ اللهِ تبارك وتعالى مِنْ أَجْلِ ذلك قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "المرءُ على دينِ خليلِهِ فلينظُرْ أحدُكُم من يُخَالِلُ" رَواهُ التِّرمذيُّ وابنُ أبي الدُّنيا. معناه انْتَقُوا وَاخْتَارُوا مَنْ تَتَّخِذُونَهُ خَلِيلا أَيْ صَدِيقًا، مَنْ كان يَنْفَعُكُمْ لِدِينِكُمْ فَعَلَيْكُمْ بِمُصَادَقَتِهِ وَمَنْ لا يَنْفَعُكُمْ في دِينِكُمْ بَلْ يَضُرُّكُمْ فَابْتَعِدُوا عنه أَيْ لا تُصَادِقُوهُ.
الإِنْسَانُ يَهْلِكُ مِنْ طَرِيقِ الأَصْدِقَاءِ الأَشْرَار. الشَّخْصُ قَدْ يَكُونُ قَرِيبًا مِنَ الاسْتِقَامَةِ فَإِذا بِهِ صَاحَبَ إِنْسَانًا مِنْ شَيَاطِينِ الإِنْسِ انْقَلَبَ على عَقِبِهِ يَتْرُكُ الطَّاعَات وَيَنْغَمِسُ في الفُجُورِ. كثيرٌ مِنَ النَّاسِ يَتْرُكُونَ الصَّلاةَ مِنْ أَجْلِ أَصْدِقَائِهِمُ الفُجَّار.

الصّديقُ الصّالحُ هو الذي يرشدك إلى طاعة اللهِ تعالى، فالمتّقون يجتمعون على طاعة الله تعالى ويفترقون على طاعة الله تعالى لا يغش بعضهم بعضًا، ولا يخون بعضهم بعضًا، ولا يدلُّ بعضهم بعضًا إلى بدعة ضلالةٍ أو فسقٍ أو فجورٍ أو ظلمٍ، لقد اجتمعوا على محبة بعضهم في الله تعالى، وهذا هو الصّدق في المحبة. ثم إن حصل من أحدٍ معصية ينهاه أخوه ويزجره لأنه يحب له الخير. فقد قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "المؤمنُ مِرءَاةُ أخيه المؤمن". المؤمن مرءاة أخيه المؤمن ينصحه حتى يصلح حاله، الرَّسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المؤمن بالمرءاة، معناه يدلُّ أخاه لإزالة ما فيه من الأمر القبيح، يقول له: اترك هذا الفعل القبيح، لا يتركه على ما هو عليه بل يبيّن له.

عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّمَا مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالْجَلِيسِ السَّوْءِ، كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ؛ فَحَامِلُ الْمِسْكِ إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً، وَنَافِخُ الْكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً". رَوَاهُ البُخاريُّ ومُسلمٌ

يُحْذِيَكَ: يعطيك وزنا ومعنى

الكير: آلة الحداد التي ينفخ فيها لإشعال النّار، وقيل: هو موضع النّار

اختر لنفسك صاحبًا صالحًا، ومن أراد الترقِّي فليصاحب الأخيار

الْجَلِيسُ الصَّالِحُ كَحَامِلِ الْمِسْكِ إن لم تصب من عطره أصابك طيب ريحه

اللهُمَّ اجعلنا من المتحابيّن فيك ومن الذين يجتمعون على طاعتك وثبّتنا على الإيمان وسدّد خطانا نحو الخير يا أرحمَ الرّاحمين.

https://t.me/getinfo
عن أَبي موسى الأشعريّ رضي اللهُ عنه أن النّبيَّ صلّى اللهُ عليه وسلم قَالَ: "إِنَّمَا مَثلُ الجَلِيسِ الصَّالِحِ وَجَلِيسِ السُّوءِ كَحَامِلِ المِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ، فَحَامِلُ الْمِسْكِ إمَّا أنْ يُحْذِيَكَ وَإمَّا أنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ وَإمَّا أنْ تَجِدَ مِنْهُ ريحًا طَيِّبَةً، وَنَافِخُ الكِيرِ إمَّا أنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ وَإمَّا أنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا مُنْتِنَةً" [رواه البخاري ومسلم]

ومعنى يُحْذِيَكَ: يعطيك
أحبَّكم اللهُ ونصرَكم وأعانَكم وأكرمَكم وحمَاكم وأيّدَكم ورحمَكم وجبرَكم وستَرَكم وجعلَكم من عبادهِ الأتقياءِ الأنقياءِ الأصفياءِ
ذُنُوبِيَ إِنْ فَكَّرْتُ فِيْهَا كَثِيرَةٌ
وَرَحْمَةُ رَبِّي مِنْ ذُنُوبِيَ أَوْسَعُ

وَمَا طَمَعِي فِي صَالِحٍ إِنْ عَمِلْتُهُ
وَلَكِنَّنِي فِي رَحْمَةِ اللهِ أَطْمَعُ

هُوَ اللهُ مَولايَ الّذي هُوَ خَالِقِي
وَإِنِّي لَهُ عَبْدٌ أَقَرُّ وَأَخْضَعُ

فَإِنْ يَكُ غُفْرَانٌ فَذَلِكَ رَحْمَةٌ
وَإِنْ تَكُنِ الأُخْرَى فَمَا أَنَا أَصْنَعُ

|الشاعر أبو النّواس|
قوله تعالى في سورة الأحزاب: {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا (43)}

إن الله تبارك وتعالى يستحيل عليه أي صفة من صفات الخلق، فليس معنى الصلاة من الله تبارك وتعالى الصلاة المعهودة التي يعرفها الناس والتي فيها ركوع وسجود؛ إنما المعنى أن الله عز وجل يصلي على المؤمنين أي يُنزِّلُ عليهم رحمته الخاصة. ورحمة الله قسمان، عامة وخاصة؛ فالرحمة العامة شاملة للمؤمنين والكافرين في الدنيا كما قال تعالى: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَىْءٍ (156)} [الأعراف] أي في الدنيا، أما الرحمة الخاصة فهي خاصة للمؤمنين يوم القيامة كما قال تعالى: {فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ (156)} [الأعراف] أي أخصها للذين يَتَّقُونَ أي يجتنبون الشرك وسائر أنواع الكفر.

ومعنى أن الملائكة يصلون على المؤمنين أي يدعون لهم بالرحمة الخاصة.

ومعنى قوله تعالى في ءاخر الآية: {لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} أي ليُثبِّتكم على الإيمان ويحفظكم من الكفر.
قال الشاعر:
وَلَا تُرْج فعل الصّالحات إِلَى غَد
لعلّ غَدا يَأْتِي وَأَنت فقيدُ