عِلْمُ الدِّينِ طريقُ الجنّةِ
7.71K subscribers
40.3K photos
337 videos
46 files
50.7K links
قناة تنشر الفوائد الدّينية الأذكار الأدعية الأوراد المواعظ النصائح الأخلاقيات والعبر مَنْ يُرِدِ الله بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ تابع وانشر قنواتنا لله تعالى الدّال على الخير كفاعله شارك ساهم بنشرهم
http://t.me/arabiia
http://t.me/bataqa
http://t.me/getinfo
Download Telegram
كان عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه يتمثل بأبيات:

من كان حين تصيب الشمس جبهته ** أو الغبار يخاف الشين والشعثا

ويألف الظل كي تبقى بشاشته ** فسوف يسكن يوما راغما جدثا

في قعر مظلمة غبراء موحشة ** يطيل فيها ولا يختارها اللبثا

تجهزي بجهاز تبلغين به ** يا نفس واقتصدي لم تخلقي عبثا

وكان يتمثل أيضا - رحمه الله - :

أيقظان أنت اليوم أم أنت نائم ** وكيف يطيق النوم حيران هائم

فلو كنت يقظان الغداة لحرقت ** مدامع عينيك الدموع السواجم

نهارك يا مغرور سهو وغفلة ** ونومك ليل والردى لك لازم

يغرك ما يفنى وتشغل بالمنى ** كما غر باللذات في النوم حالم

وتشغل فيما سوف تكره غبه ** كذلك في الدنيا تعيش البهائم

وأنشد أحد الحكماء:

كم يكون الشتاء ثم المصيف ** وربيع يمضي ويأتي خريف

وانتقال من الحرور إلى الظ ** ل وسيف الردى عليك منيف

يا قليل البقاء في هذه الدا ** ر إلى كم يغرك التسويف

وقيل أيضًا:

أبقيت مالك ميراثا لوارثه ** فليت شعري ما أبقى لك المال؟

القوم بعدك في حال تسرهم ** فكيف بعدهم دارت بك الحال

ملوا البكاء فما يبكيك من أحد ** واستحكم القيل في الميراث والقال

مالت بهم عنك دنيا أقبلت لهم ** وأدبرت عنك والأيام أحوال
الْـمُـؤْمِنُ بِاللهِ يُفَكِرُ فِي رضى الله لَـيْـسَ كَالْـكَـافِـرِ الذي لا يُفَكِرُ إِلا فِي إشباع شَهَوَاتِهِ وَاتِّباعِ هَوَاه
علّموا أنفُسَكُم وَأولادكم:
أنَّ المرءَ يَعلُو شأنَهُ بتقوى اللهِ
وكثرةِ الطاعاتِ،
لا بِكثرَةِ المالِ والجاه،
وأنّ الدُّنيا دارُ مَمرٍّ كممَرّ المسافر لا دارَ قرار
وأنَّ العُمرَ يَمضي بسرعة
وأنَّ المرءَ لا يدري متى يفَاجِئُه مَلَكُ المَوتُ فِي صِغَرٍ أم كِبَر،
وأنَّ ما يَنفعُهُ في قبرِه وءَاخِرَتِه العَملُ الصّالحُ.
ثوابُ مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ والصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ

رَوَى مُسلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عن عَبْدِ الرَّحْمَـٰنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ قَالَ: دَخَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ الْمَسْجِدَ بَعْدَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ فَقَعَدَ وَحْدَهُ فَقَعَدْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: "مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا صَلَّى اللَّيْلَ كُلَّهُ" أي مِثل أجرِ مَن قام نِصف الليل أو كُلَّه، لكِن لا بُدَّ ليَنالَ ثوابًا يُشْبِهُ ثَوابَ مَن قامَ كلَّ الليلِ أن يُصَلّي العِشاءَ والصُّبْحَ جَماعَةً.
https://t.me/getinfo
إنَّ لنَا قدوةً عظيمةً بِأنبياءِ اللهِ تعالَى، فَهُمْ مَنْ نَتَعَلَّمُ مِنْهُمُ التَّوكلَ علَى اللهِ عزَّ وجلَّ. رَوَى الطّبريُّ في تفسيره والبيهقيُّ: "لَمَّا رُفِعَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِيُلْقَى فِي النَّارِ عَرَضَ لَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ: "يَا إِبْرَاهِيمُ، ألَكَ حَاجَة؟" قَالَ:"أَمَّا إِلَيْكَ فَلَا، حسبي اللهُ ونعم الوكيل" فَلَمَّا أُلْقِيَ لَمْ تَحْرِقْهُ النَّارُ وَلَمْ تُصِبْهُ بِأَذًى وَلَا ثَيَابَهُ، لأنَّ النَّارَ لَا تُحْرِقُ بِذَاتِهَا وَطَبْعِهَا وَإِنَّمَا اللهُ يَخْلُقُ الإِحْرَاقَ فِيْهَا. قالَ رَبُّنا عزَّ وجلَّ: ﴿قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ﴾
https://t.me/getinfo
لا تكن غافلًا واغتم وقتك بكل ما ينفعك

اللَّهُمَّ ﻻ تَجعلْنا بِثَنَاءِ النَّاسِ مَفتُونِين، وَﻻ بِالسَّترِ مَغرُورِين، اجعَلْنَا مِمَّنْ يُؤمِنُ بِلِقَائِك، ويَرضَى بِقَضَائِك، وَيَقنَعُ بِعَطائِك، وَيَخشَاك حَقَّ خشيَتِك
https://t.me/getinfo
اللهُ عظَّمَ قدْرَ جاهِ محمَّد
وأنالَهُ فضلا لديهِ عظيما
في مُحكمِ التَّنزيلِ قالَ لخلْقه
صلُّوا عليهِ وسلّموا تسليمًا

إنَّ محبةَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وذكره تفريج للهموم والكروب وصلاح للحال، وغفران للذُّنوبِ، وتكفير للسّيئاتِ

حفظكم اللهُ فردا فردا، وزادكم علمًا وفهمًا، ورزقني وإيّاكم الجنّة
https://t.me/getinfo
دعاء من القلب

اللَّهُمَّ ﻻ تَجعلْنا بِثَنَاءِ النَّاسِ مَفتُونِين،

وَﻻ بِالسَّترِ مَغرُورِين،

اجعَلْنَا مِمَّنْ يُؤمِنُ بِلِقَائِك،

ويَرضَى بِقَضَائِك،

وَيَقنَعُ بِعَطائِك،

وَيَخشَاك حَـقَّ خشيَتِك
فَضْلُ الْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ عَقِبَهُ

عَنْ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَهُوَ بِفِنَاءِ الْمَسْجِدِ، فَجَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ عِنْدَ الْعَصْرِ، فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ لَأُحَدِّثَنَّكُمْ حَدِيثًا لَوْلَا آيَةٌ فِي كِتَابِ اللهِ مَا حَدَّثْتُكُمْ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "لَا يَتَوَضَّأُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ، فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ، فَيُصَلِّي صَلَاةً إِلَّا غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلَاةِ الَّتِي تَلِيهَا". رَوَاهُ مُسلمٌ

وعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ، ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ". رَوَاهُ ابنُ ماجَهْ

قولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ) ‌‏أي: يأتي به تاما بكمال صفته وآدابه

اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه
https://t.me/getinfo
دواءُ الكسلِ ذكرُ الموتِ

يا أبناءَ العشرينَ والْأَرْبَعِينَ والْخَمْسِينَ والسِّتِّينَ

رَوَى الحافظُ أبُو نعيمٍ في الحلية: عَنْ وَهْبٍ بنِ منبه قَالَ: قَرَأْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ: أَنَّ مُنَادِيًا يُنَادِي مِنَ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ: «يَا أَبْنَاءَ الْأَرْبَعِينَ، أَنْتُمْ زَرْعٌ قَدْ دَنَا حَصَادُهُ. يَا أَبْنَاءَ الْخَمْسِينَ، مَاذَا قَدَّمْتُمْ وَمَاذَا أَخَّرْتُمْ "، يَا أَبْنَاءَ السِّتِّينَ، لَا عُذْرَ لَكُمْ»

اعتبروا رحمكم اللهُ، فالعاقلُ يغتنم شبابه قبل هرمه، فلا ينبغي أنْ يكونَ الشّابُ غافلا عمّا يستطيع أنْ يفعلَهُ لآخرته قبل أنْ يدركه الهرم.

ورَوَى البيهقِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ مُحَمَّدٍ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ قالَ: "اغتَنِمْ خَمسًا قبلَ خَمسٍ

حياتَكَ قبلَ موتِكَ

وصِحَّتَكَ قبلَ سَقَمِكَ

وشبابَكَ قبلَ هَرَمِكَ

وفراغَكَ قبل شُغلِكَ

وغِناكَ قَبلَ فَقرِكَ".

حديثٌ صحيحٌ.

ستموت ﻻ بُدَّ أنْ تموتَ

الموتُ لن ينتظرَ استقامتك
استقمْ أنتَ ثُمَّ انتظرِ الموت

https://t.me/getinfo
هذه أخلاق المسلمين
كان لسهل التستري جارٌ مجوسيٌّ فانفتح خلاء المجوسي إلى دار سهل فأقام مدة ينحي في الليل ما يجتمع من القذر في بيته حتى مرض فدعا المجوسيَّ وأخبره بأنه يخشى أن ورثته لا يتحملون ذلك الأذى الذي كان يتحمله فيخاصمون المجوسي، فتعجب المجوسي من صبره على هذا الأذى الكبير وقال: تعاونني بذلك هذه المدة الطويلة وأنا على ديني مُدَّ يدك لأسْلِمَ فقال أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله، ومات سهل رضي الله عنه.
https://t.me/getinfo
دُعاءٌ جميلٌ

"يا حيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أستَغِيثُ، أصْلِحْ لِي شَأنِي كُلَّهُ، وَلا تَكِلْنِي إلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ"

"يَا حَيُّ يَا قَيُّوم"، هَذَا للكَرْبِ عَظِيمٌ، وَلَوْ لَمْ يَقُلْ: بِرَحْمَتِكَ أستَغِيثُ، أصْلِحْ لِي شَأنِي كُلَّهُ، وَلا تَكِلْنِي إلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ.

الرَّسُولُ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ كانَ يومَ بَدْرٍ يُكْثِرُ مِنْ قَوْلِ: "يا حيُّ يَا قَيُّوم".
وَلوْ أكْمَلَ الْمؤمِنُ فقالَ: "يا حيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أستَغِيثُ، أصْلِحْ لِي شَأنِي كُلَّهُ، وَلا تَكِلْنِي إلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ" زِيَادَةُ خَيْرٍ
https://t.me/getinfo
ولْيَأتِ إلى النّاسِ بما يُحِبُّ أنْ يؤتَى إليه

رَوَى البيهقيُّ في كتابِ (الآداب) أنّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعُقبَةَ بنِ عامرٍ لما سأَلَهُ: ما النّجاةُ يا رَسُولَ اللهِ؟
قال: "تَصِلُ مَنْ قَطَعَك وتُعطِي مَنْ حَرَمَك وتعفُو عَمّنْ ظَلَمَك". فإنّ الخِصَالَ الثّلاثَ العظيمةَ الواردةَ في هذا الحديثِ كانتْ من أوصافِ الحبيبِ المصطفى وأخلاقِه. وقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ولْيَأتِ إلى النّاسِ بما يُحِبُّ أنْ يؤتَى إليه" أي عامَلَ النّاس بما يُحِبُّ أنْ يُعاملَه النّاسُ به، هذا الأمرُ الأخير أمرٌ صَعبٌ قليلٌ منَ النّفُوس التي تُعامِل النّاسَ بما يحبّون أنْ يعامِلَهُم الناسُ به، والواحِدُ مِنّا يُحِبُّ أنْ يَستُر أخُوهُ عورتَه أي لا يَفضَحه إذا رأى منه عَيبًا، هكذا يحِبُّ، فلْيُعَامِل غيرَه كذلك أيْ يَستر على أخيه فلا يَفضَحُه. ثم العَورات والعُيوب والتي مطلوبٌ عندَ اللهِ أنْ يَستُرَها المسلمُ على أخيه هيَ العَوراتُ التي لا تعَلُّق لها بالإضرار بالنّاس، إذا رأينا مسلما ​هفا​​ هَفْوَةً مَطلُوبٌ مِنّا أنْ نَستُرَ علَيه وكذلك الواحِدُ منّا يحِبُّ أنْ يُعامِلَه النّاسُ بالعَفو إذا أساءَ. إذا أسأنا نحِبُّ أنْ يُعامِلَنا النّاسُ بالعَفو أي أن لا يُعاقبَنا ويؤاخذَنا لإساءتِنا، هذا الذي نحِبّ أنْ يُعامِلَنا الناسُ به، فلْنَكُن نحنُ كذلك في مُعامَلَتِنا للغَير، كذلك الواحِدُ مِنّا يحِبُّ أنْ يُحسِنَ إليهِ النّاس فلْنُعَاملِ النّاسَ على هذا الحالِ أي نحسِن إلى النّاس إن عرَفوا لنا أو لم يَعرفُوا لنا.
وقولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وتُعطِي مَنْ حَرَمَك" معناهُ أنَّهُ ينبغي للمؤمنِ أنْ يعطيَ النّاسَ ممّا رزقَهُ اللهُ تعالى منَ المالِ الحلالِ حتّى ولو كانوا هم يحرمونك ولا يعطونك، فأنتَ أعطِهِم

رَبَّنا ءاتنا في الدُّنيا حسنةً وفي الآخرةِ حسنةً وقنا عذابَ النَّارِ، اللهمَّ إنَّا نسألكَ الجنّةَ وما قرّب إليها من قولٍ أو عملٍ ونعوذُ بك من النَّار ما قرَّب إليها من قولٍ أو عملٍ واختم لنا بخيرٍ يا أرحمَ الرَّاحمين والحمدُ للهِ رَبِّ العالمين
https://t.me/getinfo
تعرف على الحالة الإعرابية للاسم المعرب

1- الرفع: المبتدأ ــ الخبر ــ الفاعل ــ نائب الفاعل ــ اسم كان وأخواتها ـ خبر إنَّ وأخواتها ــ التابع لاسم مرفوع.

2- النصب: المفعول به ــ خبر كان وأخواتها ـ اسم إنَّ وأخواتها ـ الحال ـ التمييزـ التابع لاسم منصوب.

3- الجر: كل اسم بعد حرف جر ــ المضاف إليه ــ التابع لاسم مجرور.

ثم قم بتحديد علامة الإعراب المناسبة للاسم الذي تعربه
وذلك بحسب نوع الاسم ـ من ناحية عدده ـ والحالة الإعرابية له.


tlgrm.me/arabiia
هِيَ الْقَنَاعَةُ لا تَبْغِي بِهَا بَدَلًا *** فِيهَا النَّعِيمُ وَفِيهَا رَاحَةُ الْبَدَنِ
انْظُرْ لِمَنْ مَلَكَ الدُّنْيَا بِأَجْمَعِهَا *** هَلْ رَاحَ مِنْهَا بِغَيْرِ الْقُطْنِ والْكَفَنِ
الإمام الأوزاعي رحمه الله كان صالحًا تقيًّا، قال عنه ابن عساكر: كان الأوزاعي كثير العبادة حسن الصلاة، ورعًا، طويل الصمت. وكان رضي الله عنه كثير البكاء والتهجد والابتهال في دعائه، ولم يُرَ قط ضاحكًا يقهقه بل كان غاية ذلك أن يبتسم، وكان لا يبكي في مجلسه، فإذا دخل بيته كان يبكي حتى يشفق عليه.
 
ويروى أَنَّ امرأة دخلت على امرأة الإمام فرأت الحصير الذي يصلي عليه مبلولا فقالت: لعل الصبي بال هنا؟ فقالت: هذا أثر دموع الشيخ في سجوده، هكذا يصبح في كل يوم. كان رحمه الله شديد الورع.
https://t.me/getinfo
روى البيهقي في كتاب الأدب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعقبةَ بن عامر لما سأله ما النجاة يا رسول الله قال: "تصل من قطعك وتُعطي من حرمكَ وتعفو عمَّن ظلمك". وقال عليه الصلاة والسلام: "إنكم لتغفلون عن أفضل العبادة التواضع". وقال الله تعالى: "وَلَمَن صَبَرَ وغَفَرَ إنَّ ذلكَ لَمِنْ عَزْمِ الأمورِ". وقال تعالى: "فلا تُزكّوا أنفسَكُم"
https://t.me/getinfo
(طعام وشراب أهل الجنّة)
الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على أفضل المرسلين سيّدنا محمد الطّاهر الأمين، وبعد:
رغّب الله سبحانه وتعالى عباده المؤمنين بالسّعي والعمل لدخول الجنّة وبيّن لهم بعض ما سيلاقونه فيها وأخفى ذكر البعض ترغيبا لهم وتشجيعا. ومن النّعم التي بيّنها لنا ربّنا في القرءان الكريم طعام أهل الجنّة وشرابهم.
يقول ربّنا في سورة الصافات: {أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ * فَوَاكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ * فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ * عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ * يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ * بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ * لا فِيهَا غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ}، أي لأهل الجنّة ما يشتهون من الرزق الكريم ولهم من جميع الثمار رطبها ويابسها، لذيذها وطيّبها، وهم مكرمون بما أعطاهم الله ولهم كأس من خمر طاهر لذيذ ليس كخمر الدُّنيا، بل أشد بياضا من اللّبن لا يذهب العقل ولا يسكر ولا ينفد بل هو دائم لا ينقطع.
وقد جاء في سورة الطور بعض ما لأهل الجنّة من النعيم قالَ اللهُ تعالى: {إِنَّ المُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ * فَاكِهِينَ بِمَا آَتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الجَحِيمِ * كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}، أي أن المتقين في الجنّة متنعمون فرحون بما ءاتاهم ربّهم. فمن ذلك الطعام الهنيء والشراب اللذيذ، فهم يأكلون ءامنين من حدوث المرض إذ لا مرض في الجنّة ولا وجع، ويكثر في القرءان تعداد ما يلاقيه أهل الجنّة من لذيذ الطعام والشراب، يقول ربُّنا في سورة الحاقة: {فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ * قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ * كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الأَيَّامِ الخَالِيَةِ}.
ولا يقتصر طعامهم على الثمار بل يتعداه إلى الطير وغيره، فقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إنك تنظر إلى الطير في الجنّة فتشتهيه فيمر بين يديك مشويا".
وأما الشراب اللذيذ فيخبرنا عنه ربّنا في سورة الإنسان: {وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا * وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآَنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَاْ * قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا * وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلًا * عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا}، أي لهم أكواب تجمع بين صفاء القوارير وبياض الفضة فتبدو للنّاظرين زاهية المنظر، ولهم عين تسمى سلسبيلا لسلاسة مائها وعذوبته، وكلّ هذا الطّعام والشّراب لا يبقى في بطون أهل الجنّة، بل كما قال عليه الصلاة والسلام: "حاجتهم عرق يفيض من جلودهم مثل المسك"، فلا يتغوطون ولا يبولون إذ لا قذر في الجنّة بل طعامهم وشرابهم في بطونهم يتحوّل إلى عرق يرشَح من جلودهم له رائحة المسك لا تؤذي ولا تُزعج بل هي رائحة جميلة.
فيا ربّنا أدخلنا الجنّة وأطعمنا من طعامها وارزقنا من شرابها يا أكرم الأكرمين.
(أشجار الجنّة وثمارها وظلالها)
الحمدُ للهِ المحيي المميت، المجيب المقيت، والصّلاة والسّلام على سيّدنا محمد وعلى ءاله وأصحابه، ما لمعت جواهر وسطعت يواقيت.
جعل الله سبحانه وتعالى في دار الخلد الجنّة من أسباب النعيم والملذّات وأسباب الراحة، ما يُسعد المؤمنين ويسرّهم ويريح نفوسهم.
فقد ذكر الله الأشجار وثمارها وظلالها في القرءان الكريم بآيات بيّنات تركن إليها نفوس المؤمنين وتطمئن. يقول ربُّنا سبحانه وتعالى في سورة المرسلات: {إِنَّ المُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ}، ويقول تعالى في سورة يس: {هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ}، فهناك في دار النعيم أشجار عظيمة، إذ ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إنّ في الجنّة شجرة يسير الراكب في ظلّها مائة عام لا يقطعها، فاقرءوا إن شئتم {وَظِلٍّ مَمْدُودٍ}" رواه البخاري.
وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون: إنّ الله عزّ وجل ينفعنا بالأعراب ومسائلهم، أقبل أعرابي يوما فقال: يا رسول الله لقد ذكر الله عزَّ وجلَّ في القرءان شجرة مؤذية، وما كنت أرى أن في الجنّة شجرة تؤذي صاحبها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما هي؟ قال: السدر، فإن لها شوكا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله عزَّ وجلَّ: {فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ} يخضد الله (أي يقلع) شوكه فيجعل مكان شوكة ثمره.
ومن كرم الله تعالى أنْ جعل كُلّ شجر الجنّة سيقانها من ذهب، وجاء في وصف ما لأهل الجنّة من ثمار يأكلونها تلذّذا وليس جوعا، ما ورَد في قوله تعالى: {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ}. يقول ابن عباس في تفسيرهما: نخل الجنّة جذوعها زُمرد أخضر وكرانيفها ذهب أحمر (والكرانيف هي أصول السّعف) وثمر الجنّة أمثال القِلال، وأشَد بياضا من اللّبن وأحلى من العسل وأليَن من الزبد وليس لها عجم.
وثمار أشجار الجنّة كما قال عنها ربُّنا: {لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ}، أي لا مقطوعة بالأزمان ولا ممنوعة بالأثمان ولا تنقطع إذا جُنيت، ولا تُمنع إذا اريدت.
ويقول ربُّنا سبحانه وتعالى: {وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا}، أي أن أهل الجنّة يأكلون من ثمار الجنّة قياما وقعودا ومضطجعين على أي حال شاءوا، وتبيانا لتنوع الثمار في الجنّة يقول ربُّنا سبحانه: {كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا}. أي أن ثمر الجنّة إذا جني خلفه مثله، فإذا رأوا ما خلف الثمر المجني اشتبه عليهم فقالوا هذا الذي رزقنا من قبل. وثمر الجنّة متشابه بالجودة ولا ردْأ وهو يشبه ثمار الدُّنيا بالاسم غير أنه أحسن منه في المنظر والطعم والحجم.
نسألُ اللهَ تعالى أنْ يدخلنا الجنَة ويرزقنا رؤية أشجارها وثمارها وأن نتنعم بما سيتنعم به عباده الصالحون فيها. والحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ.
إِنَّ مَواقِفَ القِيامَةِ خَمْسُونَ مَوْقِفًا وكُلُّ مَوْقِفٍ مِقْدارُهُ أَلْفُ سَنَةٍ مِنْ سَنَواتِ الدُّنْيا قالَ اللهُ تَعالى: ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ سورة المعارج، لَكِنَّها تَكُونُ عَلَى التَّقِيِّ أَقَلَّ مِنْ مِقْدارِ الصَّلاةِ الـمَكْتُوبَةِ، قالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: "يَوْمٌ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ"، فَقِيلَ لَهُ ما أَطْوَلَ هَذا اليَوْمَ، فَقالَ عَلَيْهِ الصلاةُ والسلامُ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيُخَفَّفُ عَلَى الْمُؤْمِنِ – أَيِ الكامِلِ – حَتَّى يَكُونَ أَخَفَّ عَلَيْهِ مِنْ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ يُصَلِّيها في الدُّنْيا" اهـ رَواهُ ابْنُ حِبّان.

فَمَنْ صَبَرَ في الدُّنْيا عَلَى أَداءِ الواجِباتِ وٱجْتِنابِ الْمُحَرَّماتِ يُخَفَّفُ عَنْهُ في ذَلِكَ اليَوْم، َفاحْرِصْ عَلى أَنْ تَكُونَ مِنَ الكُمَّلِ الَّذِينَ طَلَّقُوا الدُّنْيا وٱتَّخَذُوا صالِحَ الأَعْمالِ لِلْعُبُورِ ولِوِقايَةِ النَّفْسِ مِنْ أَهْوالِ ذَلِكَ اليَوْم. فَسارِعُوا لِلْخَيْراتِ في هَذِهِ الأَيّامِ القِصارِ لِتِلْكَ الأَيّامِ الطِّوالِ لِتَفُوزُوا بِالْمَقاماتِ العالِياتِ، فَإِنَّ مَشَقَّةَ الصَّبْرِ عَلى الْمَعاصِي في الدُّنْيا في مُقابَلَةِ ما يَتَجَنَّبُهُ الإِنْسانُ بِسَبَبِ ذَلِكَ مِنْ عَذابِ يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ كَلا شَىْءٍ، كَلا مَشَقَّةٍ لِكَوْنِ الفَوْزِ الَّذِي يَلْقاهُ الإِنْسانُ في الآخِرَةِ بِصَبْرِهِ عَنِ الـمَعاصِي في الدُّنْيا كَبِيرًا جِدًّا، لِكَوْنِهِ يَفُوزُ بِجَنَّةٍ فِيها ما لا عَيْنٌ رَأَتْ ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ ولا خَطَرَ عَلى قَلْبِ بَشَر.
https://t.me/getinfo
1