عِلْمُ الدِّينِ طريقُ الجنّةِ
7.7K subscribers
40.3K photos
337 videos
46 files
50.7K links
قناة تنشر الفوائد الدّينية الأذكار الأدعية الأوراد المواعظ النصائح الأخلاقيات والعبر مَنْ يُرِدِ الله بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ تابع وانشر قنواتنا لله تعالى الدّال على الخير كفاعله شارك ساهم بنشرهم
http://t.me/arabiia
http://t.me/bataqa
http://t.me/getinfo
Download Telegram
فَضلُ عَشرِ ذِي الحِجَّةِ

الأَعمالُ الصّالِحةُ هذِه الأيّامِ مِن العَشرِ مِن ذِي الحِجَّةِ تُضاعَف في كُلّ النَّواحِي الذِّكْرِ والصَّدَقةِ والصِّيامِ، رَوَى الإمامُ أحمدُ والبيهقيُّ في الشعب عن جابر عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: ﴿وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ﴾ قال: “إِنَّ العَشْرَ عَشْرُ الأَضْحَى وَالوَتْرُ يَومُ عَرَفَةَ وَالشَفْعُ يَومُ النَحْرِ”. وقد أرشدنا النَّبيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى الْعَمَلِ الصَّالِحِ في هذه الأَيَّامِ. ومن الوظائفِ التي ينبغي من المسلمِ أنْ يجتهدَ في تنفيذها:

١- اﻹكثار من اﻷعمالِ الصّالحةِ:
عنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما قال قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ما مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أحبُّ إِلى اللهِ مِنْ هذه الأَيَّامِ العشْر".
قالوا يا رسولَ اللهِ: ولا الجِهادُ في سبيلِ الله!.
قال: ولا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ الله، إِلا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ ومَالِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذلكَ بِشَيْء". رَوَاهُ البُخاريُّ

٢- المحافظة على صلاة الفجر في جماعة والذّكرِ بعدها حتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ثُمَّ صلاة الضُّحى.
فعنْ أَنَسِ بن مالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "من صَلَّى الغَدَاةَ في جَمَاعَةٍ ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللهَ حتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كانت له كَأَجْرِ حَجَّةٍ وعُمْرَة. قال قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تَامَّةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ. أخرجه التّرمذيُّ وحسَّنه.

٣- المحافظة على صيامِ تلك الأَيَّامِ، وهي مستحبة استحبابا شديدا، كما قال الحافظُ الفقيهُ النّوويُّ؛ لأنّها من الأعمال الصالحات؛ ففي مسند أحمد: «لَمْ يَكُنْ يَدَع النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صِيَامَ عَاشُورَاءَ، والعَشْرَ، وثلاثةَ أيَّامٍ مِنْ كُلِّ شهْرٍ».

٤- صيام يوم عرفة لغير الحاجِّ:
عن أَبي قتَادَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ إِنِّي أَحْتَسِبَ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَه". رَوَاهُ مُسلمٌ

٥- المحافظة على قيام ليالي العشر:
وقد أقسم الله بهن إذ قال: (وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ) قال كثير من أهل التفسير: المراد بها عشر ذي الحجة.

٦- الإكثار من الاستغفار:
قال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ما أصبحتُ غداة قط إلا استغفرتُ الله تعالى فيها مئة مرة”. وقال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وإنّي لأستغفر اللهَ في اليوم مائة مرة". رَوَاهُ مُسلمٌ .

٧- اﻹكثار من الذّكرِ، والتّسبيح، والتّحميد، والتّهليل، والتّكبير، امتثالا لقول اللهِ تعالى: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ في أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ}، قال ابنُ عبَّاسٍ: أيام العشر.
وعَنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ما من أَيَّامٍ أَعْظَمُ عِنْدَ الله، ولا أَحَبُّ إلى الله العَمَلُ فيهِنَّ من أَيَّامِ العَشْرِ، فأَكثرُوا فيهِنَّ من التَّسْبِيح، والتحميد، والتهليل، وَالتَّكْبِير". رَوَاهُ الطّبرانيُّ في الكبير بإسناد جيد كما قال المنذريُّ في التّرغيبِ (١٧٢٥)
https://t.me/getinfo
الإنسانُ في هذه الحياةِ عُرضَةٌ للتّقلُّباتِ والتّغَيراتِ فرُبَّ إنسانٍ كانَ على حَالةٍ حسَنَةٍ يجتَمِعُ بإنسَانٍ مِن هؤلاء مِن أهلِ الزَّيغ والضّلال مِن معتزلةٍ فيَسمَعُ مِنْ أحَدِهم هذا الكلامَ الذي هو عَكسُ مَا عليهِ الصّحابَةُ والتّابِعُون، يَسمَع منهم أنّ العَبدَ هو يَخلُق حَركاتِه وسكَناتِه فيَعتقِدُ هذا الاعتقادَ فيَضِلُّ.
فالإنسانُ في هذه الحياةِ الدُّنيا عُرضَةٌ للتّقلُّباتِ والتّغَيُّراتِ مِن حالٍ إلى حال، فمِنَ النّاسِ مَنْ وفَّقَهُمُ اللهُ تَعالى فيَتقَلَّبُونَ مِن حالٍ حسَنٍ إلى أحسَنَ، مِن حَسَنٍ إلى أحسَنَ حتّى يتَوفّاهُمُ اللهُ وهُم على أحسَنِ حالٍ، ومِنَ النّاسِ مَنْ يَنْقَلِبُونَ مِن حَسَنٍ إلى سَيّءٍ ثم إلى أسوَأ ثم إلى أسوأَ حتى يَموتُوا وهم على أسوَإ أحوالِهم.
اللَّهُمَّ حسّن أحوالنا واحفظنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن
https://t.me/getinfo
يَوْمُ عَرَفةَ اليَوْمُ العَظِيْمُ ذو الفَضائِلِ المُتَعَدِّدَةِ:

مِنْها: أنَّهُ يَوْمُ إكْمالِ الدِّيْنِ وإتْمامِ النِّعْمَةِ، فَفِيْهِ نَزَلَتْ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ الآيَةُ: ﴿اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُم وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُم نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسْلامَ دِيْنًا﴾ قالَ عُمَرُ: قَدْ عَرَفْنا ذلِكَ اليَوْمَ والمَكانَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيْهِ عَلى النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ
وسَلَّمَ وهُوَ قائِمٌ بِعَرَفةَ يَوْمَ جُمُعَةٍ.

ومِنْها: أنَّهُ عِيْدٌ لأهْلِ الإسْلامِ وأفْضَلُ أيّامِ السَّنَةِ، فَقَدْ أخْرَجَ ابْنُ حِبّانَ في صَحِيْحِهِ مِنْ حَدِيْثِ جابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أنَّهُ قالَ: "أَفْضَلُ الأَيّامِ يَوْمُ عَرَفَةَ".

ومِنْها: أنَّهُ يَوْمُ المَغْفِرَةِ مِنَ الذُّنوبِ والتَّجاوُزِ عَنْها والعِتْقِ مِنَ النّارِ كَما في صَحِيْحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيْثِ عائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْها، فَمَنْ طَمِعَ في عِتْقٍ مِنَ النّارِ ومَغْفِرَةٍ لِذُنوبِهِ يَوْمَ عَرَفةَ فلْيَعْمَلْ بِالأسْبابِ الَّتي يُرْجَى بِها العِتْقُ والمَغْفِرَةُ.

ومِنْها: أنَّ صِيامَ ذلِكَ اليَوْمِ قُرْبَةٌ عَظِيْمَةٌ، فَفِي صَحِيْحِ مُسْلِمٍ عَنْ أبي قَتادَةَ أنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ فَقالَ: "يُكَفِّرُ السَّنَةَ المَاضِيَةَ والبَاقِيَةَ"، وفي رِوايَةٍ: "أَحْتَسِبُ عَلى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتي قَبْلَهُ والسَّنَةَ الَّتي بَعْدَهُ". أمّا الحاجُّ في الإحْرامِ فَلا يَصومُ يَوْمَ عَرَفَةَ بَلْ غَيْرُ الحاجِّ يَصومُ هذا اليَوْمَ، والحاجُّ إذا صَامَهُ ما عَلَيْهِ ذَنْبٌ لَكِنْ ما فِيْهِ ثَوابٌ صِيامُهُ، فَقَدْ ثَبَتَ في الصَّحِيْحِ أنَّ رَسولَ اللهِ وَقَفَ مُفْطِرًا، وفي حَدِيْثٍ ءاخَرَ أنَّ رَسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ نَهى عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفةَ بِعَرفةَ، والعَمَلُ عَلى هذا عِنْدَ أكْثَرِ أهْلِ العِلْمِ يَسْتَحِبُّونَ الإفْطارَ بِعَرَفَةَ لِيَتَقَوَّى بِهِ الحاجُّ عَلى الدُّعاءِ.

ومِنْها: أنَّهُ يُسْتَحَبُّ الإكْثارُ فِيْهِ مِنْ شَهادَةِ التَّوْحِيْدِ بِإخْلاصٍ للهِ وكَثْرَةِ الدُّعاءِ بِالمَغْفِرَةِ والعِتْقِ مِنَ النّارِ فَإنَّهُ يُرْجى إجَابَةُ الدُّعاءِ فِيْهِ، فَلْيُكْثِرْ فِيْهِ الشَّخْصُ مِنْ قَوْلِ: "اللّهُمَّ أَعْتِقْ رَقَبَتي مِنَ النّارِ وأَوْسِعْ لي مِنَ الرِّزْقِ الحَلالِ واصْرِفْ عَنّي فَسَقَةَ الجِنِّ والإنْسِ". ورَوى مَالِكٌ في المُوَطَّأِ أنَّ رَسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ: "أفْضَلُ الدُّعاءِ دُعاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ وأفْضَلُ ما قُلْتُ أنا والنَّبِيّونَ مِنْ قَبْلي لا إلهَ إلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيْكَ لَهُ".
الْحَجُّ

الْحَجُّ مِنْ أَعْظَمِ أُمُورِ الإِسْلامِ، وَهُوَ فَرْضٌ عَلَى الْمُكَلَّفِ الْحُرِّ الْمُسْتَطِيعِ، وَكَذَلِكَ الْعُمْرَةُ، فَيَجِبُ أَدَاؤُهُمَا فِي العُمُرِ مَرَّةً وَاحِدَةً. وَلِلْحَجِّ مَزِيَّةٌ وَهِيَ أَنَّهُ يُكَفِّرُ الذُّنُوبَ الْكَبَائِرَ وَالصَّغَائِرَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ حَجَّ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، بِشَرْطِ أَنْ تَكُونَ نِيَّتُهُ خَالِصَةً للهِ تَعَالَى، وَأَنْ يَكُونَ الْمَالُ الَّذِي يَتَزَوَّدُهُ لِحَجِّهِ حَلالا، وَأَنْ يَحْفَظَ نَفْسَهُ مِنَ الْفُسُوقِ، أَيْ مِنْ كَبَائِرِ الذُّنُوبِ، والرَّفَثِ أَيِ الْجِمَاعِ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى فَضْلِ الْحَجِّ أَنَّهُ جَمَعَ أَنْوَاعَ رِيَاضَةِ النَّفْسِ أَيْ تَهْذِيبِهَا فَفِيهِ إِنْفَاقُ مَالٍ وَجَهْدُ نَفْسٍ بِنَحْوِ الْجُوعِ وَالْعَطَشِ وَالسَّهَرِ وَاقْتِحَامِ مَهَالِكَ وَفِرَاقِ وَطَنٍ وَأَهْلٍ وَأَصْحَابٍ. ونتكلم الآن عن أَرْكَانِ الْحَجِّ والْعُمْرَةِ:
اعلم رحمك الله أن الأَرْكَان هِيَ مَا لا يَصِحُّ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ إِلا بِهَا، فَمَنْ تَرَكَ رُكْنًا لَمْ يَصِحَّ حَجُّهُ وَلا يُجْبَرُ تَرْكُهُ بِشَىءٍ بَلْ لا بُدَّ مِنَ الإِتْيَانِ بِهِ. وَأَرْكَانُ الْحَجِّ سِتَّةٌ هِيَ:

الأول الإِحْرَامُ: أَيْ نِيَّةُ الإِحْرَامِ، فَيَقُولُ بِقَلْبِهِ مَثَلا: نَوَيْتُ الْحَجَّ وَأَحْرَمْتُ بِهِ للَّهِ تَعَاَلىَ.

الثاني: وَالْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ وَلَوْ لَحْظَةً وَوَقْتُهُ مِنْ زَوَالِ شَمْسِ التَّاسِعِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ إِلَى طُلُوعِ فَجْرِ يَوْمِ الْعَاشِرِ أَيْ يَوْمِ الْعِيدِ.

الثالث: الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ أَيْ أَنْ يَدُورَ حَوْلَ الْكَعْبَةِ سَبْعَ مَرَّاتٍ جَاعِلا الْبَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ، وَيَبْدَأَ بِالْحَجَرِ الأَسْوَدِ، وَيُشْتَرَطُ لَهُ الطَّهَارَةُ مِنَ الْحَدَثَيْنِ وَسَتْرُ الْعَوْرَةِ.

الرابع: السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ: سَبْعَ مَرَّاتٍ، ولا يُشْتَرَطُ لَهُ طَهَارَةٌ. وَيَبْدَأُ بِالصَّفَا وَينْتَهِي بِالْمَرْوَةِ.

الخامس: الْحَلْقُ أَوِ التَّقْصِيرُ وَالْحَلْقُ هُوَ إِزَالَةُ شَعَرِ الرَأْسِ كُلِّهِ، أَمَّا التَّقْصِيرُ فَيَحْصُلُ وَلَوْ بِقَصِّ ثَلاثِ شَعَرَاتٍ وَالنِّسَاءُ يُقَصِّرْنَ وَلا يَحْلِقْنَ.

السادس: التَّرْتِيبُ فِي مُعْظَمِ الأَرْكَانِ: فَيُقَدِّمُ الإِحْرَامَ عَلَى الْجَمِيعِ وَيُشْتَرَطُ تَأْخِيرُ الْحَلْقِ أَوِ التَّقْصِيرِ وَطَوَافِ الإِفَاضَةِ عَنِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ.

وَأَرْكَانُ الْعُمْرَةِ خَمْسَةٌ هِيَ:
الإِحْرَامُ: وَهُوَ نِيَّةُ الدُّخُولِ فِي الْعُمْرَةِ فَيَقُولُ بِقَلْبِهِ مَثَلا: نَوَيْتُ الْعُمْرَةَ وَأَحْرَمْتُ بِهَا للهِ تَعَالَى. وَالطَّوَافُ. وَالسَّعْيُ. وَالْحَلْقُ أَوِ التَّقْصِيرُ. وَتَرْتِيبُ جَمِيعِ أَرْكَانِهَا عَلَى مَا هُوَ مَذْكُورٌ.

والآن نتكلم عن وَاجِبَاتِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ: اعلم رحمك الله أن الْوَاجِبَ هُوَ مَا يَصِحُّ الْحَجُّ أَوِ الْعُمْرَةُ بِدُونِهِ وَلَكِنْ يُجْبَرُ تَرْكُهُ بِالدَّمِ، وَفِي تَرْكِهِ عَمْدًا مَعْصِيَةٌ.

ومِنْ وَاجِبَاتِ الْحَجِّ:
الإِحْرَامُ مِنَ الْمِيقَاتِ. وَرَمْيُ الْجِمَارِ الثَّلاثِ: الجَمْرَةِ الصُّغْرَى وَالجَمْرَةِ الْوُسْطَى وَجَمْرَةِ الْعَقَبَةِ بِسَبْعِينَ حَصَاةً. وَالْمَبِيتُ بِمُزْدَلِفَةَ: وَهُوَ مَكَانٌ قُرْبَ عَرَفَاتٍ يَأْخُذُ مِنْهُ الْحُجَّاجُ الْحَصَى لِلرَّجْمِ.
وَالْمَبِيتُ بِمِنًى: وَهُوَ مَكَانٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَعَرَفَاتٍ وَهُوَ أَقْرَبُ إِلَى مَكَّةَ. وَطَوَافُ الْوَدَاعِ.

واعلم رحمك الله أنه يَجِبُ ذَبْحُ شَاةٍ عَلَى مَنْ تَرَكَ وَاجِبًا مِنْ وَاجِبَاتِ الْحَجِّ. وَمَنْ عَجَزَ عَنِ الذَّبْحِ صَامَ عَشْرَةَ أَيَّامٍ: ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ.

وَمِنْ مُحَرَّمَاتِ الإِحْرَامِ بحج أو عمرة شَيْئَانِ مُحَرَّمَانِ عَلَى الرَّجْلِ فَقَطْ وَهُمَا: سَتْرُ رَأْسِهِ. وَلُبْسُ مُحِيطٍ بِخِيَاطَةٍ أَوْ لِبْدٍ أَوْ نَحْوِهِ. وَيَحْرُمُ عَلَى الْمَرْأَةِ سَتْرُ وَجْهِهَا. وَلُبْسُ قُفَّازٍ.

وَيَحْرُمُ عَلَى كُلٍّ مِنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ فِي حَالِ الإِحْرَامِ التَّطَيُّبُ. وَدَهْنُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ بِمَا يُسَمَّى دُهْنًا كَالزَّيْتِ وَنَحْوِهِ. وَإِزَالَةُ الشَّعَرِ وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ. وَعَقْدُ الزِّوَاجِ. وَصَيْدُ مَأْكُولٍ بَرِّيٍّ وَحْشِيٍّ كَالْغَزَالِ وَالْحَمَامِ.
جَوامِعُ الدُّعاءِ

هذَا الدُّعَاءُ فِيهِ مِنَ الخير ما لا يَعلمُهُ إلا اللهُ
عن عائشةَ أُمّ المؤمنين رَضِيَ اللهُ عَنْها قالتْ: دخل عليَّ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأنا أُصلّي، وله حاجة فأبطأت عليه،
قال: «يا عائشةُ عليك بجُمَلِ الدُّعاء وجوامِعِه»
فلما انصرفت أي من الصلاة قلت: يا رسولَ اللهِ وما جمل الدُّعاء وجوامعه؟
قال قولي: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَءَاجِلِهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَءَاجِلِهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وَأَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ، وَأَسْأَلُكَ مِمَا سَأَلَكَ بِهِ عَبْدُكَ ونَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأعوذ بكَ مِمَّا تعوَّذ مِنْهُ عَبْدُكَ ونَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَا قَضَيْتَ لِي مِنْ قضاءٍ فَاجْعَلْ عَاقِبَتَهُ رَشَدًا» رَوَاهُ البُخاريُّ في الأدب المفرد (٦٣٩)

➊ احفظُوه
➋ وأكثِروا مِنه
➌ وعَلِّمُوه غيركم ففِيهِ مِنَ الخير ما لا يَعلمُهُ إلا اللهُ
ولحصول السّر لا بُدَّ من قراءته قراءة صحيحة ولا بُدَّ من تصحيح النّيّة
https://t.me/getinfo
-

اغْتنموا ساعَةَ الإجابةِ مِنْ يَوْمِ الجُمُعَةِ

قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إنَّ في الجُمُعةِ لَساعةً لا يُوافِقُها مُسلمٌ قائمٌ يُصَلِّي يَسألُ اللّهَ خيرًا إلا أعطاه إيَّاه". أخرجه ﺍﻟﺒُﺨﺎﺭِﻱُّ ﻭﻣُﺴﻠﻢٌ

اللَّهُمَّ اجْعَلِ العَافِيَةَ لِبَاسَنا وَالمَغْفِرَةَ سترَنا وَالسَّعَادَةَ طَرِيقَنا وَالتُّقَى رَفِيقَنا، وَفَرِّجْ ضِيقَنَا وَوَسِّعْ رِزْقَنَا، وَأَذْهِبْ فَقْرَنَا، وَأَزِلْ كَرْبَنَا، وَاقْضِ دَيْنَنَا، وَأَنِرْ قُلُوبَنَا، وَيَسِّرْ دُرُوبَنَا وَمِمَّا نَتَمَنَّى هَبْ لَنَا وَمِنْ خَزَائِنِك تَفَضَّلْ عَلَيْنَا، وَحَقِّقْ ءَامَالَنَا مِنَ الخَيْرِ، وَأَكثِرْ أَمْوَالَنَا وَارْزُقْنا مِنَ الخَيْرِ سُؤْلَنا، وَاغْفِرْ لَنَا، وَاسْتُرْ عَلَيْنَا وَأَعْلِ دَرَجَتَنَا، وَارْفَعْ قَدْرَنَا وَفَرِّجْ كُرْبَتَنَا، وَوَسِّعْ في الدَّارَيْنِ عَلَيْنَا وَاجْعَلِ الفِرْدَوْسَ دَارَنَا وأَسِرَّ أَرْوَاحَنَا بِرُؤيَا النَّبِيِّ صَلَّى اللّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ في المنَامِ في كُلِّ لَيْلَةٍ

اللَّهُمَّ اجْعَلْنا مِنْ أَهْلِ النُّفوسِ الطّاهِرَةِ وَالقُلوبِ الشّاكِرَةِ وَالوُجوهِ المَسْتَبْشِرَةِ وَارْزُقْنا حُسْنَ الحالِ وَطِيبَ المَقامِ وَحُسْنَ الخِتامِ.

اللَّهُمَّ مَنْ كانَ مِنْ إخْواننا أَوْ أَحْبابنا أَوْ أَصْدِقائنا أَوْ أَهْلنا مَريضًا نَسْألُك لَهُ الشِّفاءَ العاجِلَ وَنَسْألُك اللَّهُمَّ لِمَنْ كانَ مِنْهُم مَكْروبًا أَوْ مَهْمومًا أَوْ حَزينًا أَوْ مَغْمومًا أَنْ تُفَرِّجَ الكَرْبَ عَنْهُ وَتَرْفَعَ عَنْهُ الحزْنَ وَالهَمَّ وَالغَمَّ.

اللَّهُمَّ احْفظنا وَاحْفظ إخْواننا وَأَحبابنا وانصُرْنا على أَعْداءِ الدِّينِ

رَبِّ اغْفِرْ لي ولوالدَيَّ، رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا.

اللَّهُمَّ لَا تُخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الجُمُعَةِ إلَّا وَقَدْ غَفَرْتَ لَنَا جَمِيعَ ذُنُوبِنَا، وَفَرَّجْتَ هُمُومَنَا وَفَتَحْتَ لَنَا أَبْوَابَ الرِّزْقِ وَالسَّعَادَة

جَزَى اللّهُ مُحَمَّدًا عَنَّا خَيْرًا

-
#صلوا_على_الرسول

إِكْثَارُ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ

عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ؛ فِيهِ خُلِقَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَفِيهِ قُبِضَ، وَفِيهِ النَّفْخَةُ، وَفِيهِ الصَّعْقَةُ، فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ، فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَيْفَ تُعْرَضُ صَلَاتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرَمْتَ؟ أَيْ: يَقُولُونَ قَدْ بَلِيتَ. قَالَ: "إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ". رَوَاهُ النَّسائيُّ وغيرُهُ

اللَّهُمَّ صلِّ على بَدْرِ التّمام، ومِصْباحِ الظّلام ومِفْتاحِ دارِ السَّلامِ، وشَمْسِ دينِ الإسلامِ، مُحَمَّدٍ علَيهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ
https://t.me/getinfo
#دعاء
اللَّهُمَّ احْفَظْنَا مِنَ البَلَاءِ وَالغَلَاءِ وَالوَبَاءِ وَمِنْ سَيِّئِ الأَسْقَامِ، اللَّهُمَّ اِصْرِفْ عَنَّا هَذَا الوَبَاءَ، لَا فَاقِدِينَ وَلَا مَفْقُودِينَ، اللَّهُمَّ اِحْفَظْ عَائِلاتِنَا وَأَصْدِقَاءَنَا، وَأَحْبَابَنَا وَأُمَّهَاتِنَا وَءَابَاءَنَا، وَبُيُوتَنَا وَأَهْلَنَا وَذُرِّيَّاتِنَا، وَكُلَّ عَزِيزٍ عَلَيْنَا يَا رَبَّنَا. اللَّهُمَّ دَعَونَاكَ كَمَا أَمَرْتَنَا فَاسْتَجِبْ لَنَا كَمَا وَعَدْتَنَا، اللَّهُمَّ اِحْفَظْ بَلَدَنَا آمِنًا مُطْمَئِنًا وَسَائِرَ بِلَادِ المُسْلِمِيْنَ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِهِ وَأَصْحَابِهِ الطَّيْبِيْنَ وَالحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ
https://t.me/getinfo

مِنْ أَبْوابِ السَّعَادَةِ الصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

إخوتي، أخواتي في اللهِ؛ أوصيكم ونفسي بتقوى اللهِ العليِّ العظيمِ القائل في محكمِ كتابه: "إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا" سورة الأحزاب.

فالصَّلاةُ على النَّبيِّ تُكفِّرُ بإذنِ اللهِ ذنبًا عَظيمًا وتورِثُ عِزًّا وتَكرِيمًا، ومعناها: اللَّهُمَّ زدهُ شَرَفًا وتعظيمًا ورِفعةً وقَدْرًا، وأما التَّسليمُ فمعناهُ: سَلِّمْهُ مِـمّا يخافُ على أُمَّتِه. فأكثروا مِنَ الصَّلاةِ على النَّبيِّ وافعلوا ما نَدَبَكُم مولاكُم إليه تلقَوْنَ جنَّةً ونعيما. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّ صَلَاةً عَلَيَّ زَكَاةٌ لَكُمْ، وَاسْأَلُوا اللهَ لِي الْوَسِيلَةَ»، قَالُوا: وَمَا الْوَسِيلَةُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «أَعْلَى دَرَجَةٍ فِي الْجَنَّةِ لَا يَنَالُهَا إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ أَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ» أخرجهُ ابنُ أبي شيبةَ في مصنفِه، ورَوَى الْبُخَارِيُّ فِي الأَدَبِ الْمُفْرَدِ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُمْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهِ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ عَشْرًا".
https://t.me/getinfo
أَفْضَلُ أَيَّامِ الدُّنْيَا الْعَشْرُ منْ ذِي الْحَجَّةِ

فقد جاء عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «أَفْضَلُ أَيَّامِ الدُّنْيَا أَيَّامُ الْعَشْرِ»، يَعْنِي: عَشْرَ ذِي الْحَجَّةِ. رَوَاهُ البزارُ في مسندِهِ بإسنادٍ حسنٍ كما قال المنذريُّ في التّرغيبِ

قال ابنُ حجرٍ في فتحُ الباري: "وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ السَّبَبَ فِي امْتِيَازِ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ لِمَكَانِ اجْتِمَاعِ أُمَّهَاتِ الْعِبَادَةِ فِيهِ وَهِيَ الصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ وَالْحَجُّ وَلَا يَتَأَتَّى ذَلِكَ فِي غَيْرِهِ"
https://t.me/getinfo
Forwarded from قنوات
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM

حُبُّ الدُّنْيَا إِذَا اسْتَوْلَى عَلَى القَلْبِ هَانَ عَلَى صَاحِبِهِ كُلُّ الْمَفَاسِدِ؛ الْمَوْتُ ءَاتٍ قَرِيبٌ فَعَلَيْكَ أَنْ تَتَزَوَّدَ لآِخِرَتِكَ مِنَ هَذِهِ الدُّنْيَا بِجِدٍّ زَائِدٍ

قالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ ٱلدُّنْيَا﴾ [سورة القصص: 77] فَمَعْنَاهُ لا تَنْسَ أَنْ تَتَزَوَّدَ مِنْ دُنْيَاكَ لآخِرَتِكَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالْجُمْهُورُ: لَا تُضَيِّعْ عُمْرَكَ فِي أَلَّا تَعْمَلَ عَمَلًا صَالِحًا فِي دُنْيَاكَ؛ إِذِ الْآخِرَةُ إِنَّمَا يُعْمَلُ لَهَا، فَنَصِيبُ الْإِنْسَانِ عُمْرُهُ وَعَمَلُهُ الصَّالِحُ فِيهَا.

وأخرج الزَّجَّاجُ في أماليه قال: أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ الأَخْفَشُ قَالَ: أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ المُبَرِّدُ قَالَ: حُدِّثتُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ النَّاسَ ذَاتَ يَوْمٍ، فَحَمِدَ اللهَ، وَهُوَ أَهْلُهُ، وَصَلَّى عَلَى أَنْبِيَائِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: "فَلْيَأْخُذِ الْعَبْدُ مِنْ نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ، وَمِنْ دُنْيَاهُ لآخِرَتِهِ، وَمِنَ الشَّبِيبَةِ قَبْلَ الْكِبَرِ، وَمِنَ الْحَيَاةِ قَبْلَ الْمَمَاتِ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا بَعْدَ الْمَوْتِ مِنْ مُسْتَعْتَبٍ وَمَا بَعْدَ الدُّنْيَا مِنْ دَارٍ إِلا الْجَنَّةَ وَالنَّارَ". اهـ.

مُسْتَعْتَب: اسم مفعول من استعتبَ، أي: يرجع عن الإساءة ويطلب الرّضا، لأن الأعمال بطلت وانقضى زمانها، وما بعد الموت دار جزاء لا دار عمل.

وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِمُعَاذِ بنِ جَبَلٍ: "إِيَّاكَ وَالتَّنَعُّمَ، فَإِنَّ عِبَادَ اللَّهِ لَيْسُوا بِالْمُتَنَعِّمِينَ"، أَيْ خِيَارَ عِبَادِ اللهِ لَيْسُوا كَذَلِكَ.

وَالتَّنَعُّمُ هُوَ الاِسْتِمْرَارُ وبِالتَّلَذُّذِ بِالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَمَفَاخِرِ الثِّيَابِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.

https://t.me/getinfo

تنبيهٌ
كثيرٌ من النّاسِ إذا أَرَادُوا الصّلاةَ على النّبيّ يكتُبُونَ "اللهُمّ صَلّي على محمّد" وهذه كتابةٌ فاسدةٌ والصّوابُ كتابةُ "اللهُمّ صَلِّ على محمّد"
ومعنى "اللّهُمّ صَلِّ على محمّد": اللّهُم زِدْ مُحَمّدًا شَرَفًا وتَعْظِيمًا.
عِلْمُ الدِّينِ من أفضلِ الطّاعاتِ وأولى ما أنفقت فيه نفائسُ الأوقاتِ وعلِّقتْ به الرّغباتُ

إنَّ العِلْمَ والتّفقّهَ في الدِّينِ أسنى سائرِ الأعمالِ التي يَتقرَّبُ بها العبدُ المؤمنُ الى اللهِ تعالى. والعلمُ هو أسنى ما أُنفِقتْ فيه نفائسُ الأوقاتِ ومِن أولى ما علِّقتْ به الرّغباتُ. قالَ اللهُ تباركَ وتعالى: {يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ ءامَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ (11)} وقال اللهُ تبارك وتعالى في كتابه العزيز: {وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا} (سورة طه:114)،
اللهُ تعالى لمْ يَأْمرْ نبيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بطلب الازدياد من شىء إلا من عِلْمِ الدِّينِ، فلمْ يقلِ اللهُ تعالى لنبيِّهِ "وَقُل رَّبِّ زِدْنِي جاهًا" "وَقُل رَّبِّ زِدْنِي مالًا" "وَقُل رَّبِّ زِدْنِي ولدًا" بلْ أمره بطلبِ الازديادِ مِنَ العِلْمِ فقط بقوله تعالى: {وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا} لأنَّ العِلْمَ هو أصلُ الدِّينِ به يفرق بين العبادةِ الصّحيحةِ المقبولةِ عندَ اللهِ والعبادة الفاسدة التي لا تزيد صاحبها إلا وزرا وهلاكا.
بعِلْمِ الدِّينِ يعرفُ الحلال والحرام، تعرفُ الواجبات حتَّى تؤدى، وتعرف المعاصي حتَّى تجتنب.
https://t.me/getinfo
كُنْ مِنَ الذّاكرينَ

رضيتُ باللهِ رَبًّا وبالإسلام دينًا وبمحمّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نبيًّا ورسولًا، أَصْبَحْنَا وَأَصْبَحَ الْمُلْكُ لله رَبِّ الْعَالَمِينَ، الحمدُ للهِ الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النّشور. اللهم بك أَصْبَحْنَا وبك أمسينا وبك نحيا وبك نموت وإليك النّشور.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذَا الْيَوْمِ: فَتْحَهُ، وَنَصْرَهُ، وَنورَهُ، وَبَرَكَتَهُ، وَهُدَاهُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا فِيهِ وَشَرِّ مَا بَعْدَهُ، اللَّهُمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر، أَصْبَحْنَا على فطرة الإسلام وعلى كلمة الإخلاص، وعلى دين نبيّنا محمّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وعلى ملة أبينا سيّدنا إبراهيم، حنيفا مسلما وما كان من المشركين.

بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة إلا بالله، اللَّهُمَّ افتحْ لي أبواب فضلك.
اللَّهُمَّ افتح لي أبواب رحمتك وارزقني مِن حيثُ لا أحتسب يا رَبَّ العالمينَ.

توكلنا على الله الواحد الأحد الفرد الصّمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد.

اللَّهُمَّ اجْعَلْ أَوَّلَ يَوْمِي هذَا صَلاحًا، وَأَوْسَطَهُ نَجاحًا، وَآخِرَهُ فَلاحًا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ يَوْم أَوَّلُهُ فزع وَأَوْسَطُهُ جَزَعٌ، وَآخِرُهُ وَجَعٌ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ وَتَحَوّلِ عَافِيَتِكَ وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ وَجَمِيعِ سَخَطِك.

رَبَّنا ارزقنا رضاك وشكر نعمك واختم لنا بخير، لك الحمد يا الله، اللَّهُمَّ صلِّ على سيدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلم، آمين.

أسعد الله صباحكم بالإيمان والإخلاص وجعل الله كُلَّ أيّامكم فرح وسرور وهناء
صباح الطّاعات والمبرات والمسرات.

وتذكّر حديث الرَّسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ما مِن عبْدٍ مُسْلِمٍ يَدعُو لأَخِيهِ بِظَهرِ الغَيْبِ إِلا قَالَ المَلكُ ولَكَ بمِثْلٍ» رواه مسلمٌ.
https://t.me/getinfo
تذكّروا رحمكم اللهُ التّحصينَ وواظبوا عليه وتوكلوا على اللهِ الحَيِّ الذي لا يموتُ، ولا يكونُ إلا ما قدر اللهُ، حفظكم اللهُ وصرفَ عنّكم الوَبَاءَ، ولا تنسوا الأدعية الواردة عن رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

"ﺍﻟﻠَّﻬُﻢَّ ﺇِﻧِّﻲ ﺃَﻋُﻮﺫُ ﺑِﻚَ ﻣِﻦَ ﺍﻟْﺒَﺮَﺹِ، ﻭَﺍﻟْﺠُﻨُﻮﻥِ، ﻭَﺍﻟْﺠُﺬَﺍﻡِ، ﻭَﻣِﻦْ ﺳَﻴِّﺊِ ﺍﻷ‌َﺳْﻘَﺎﻡِ"

"أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ"

"بِاسمِ اللهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسمِهِ شَيءٌ فِي الْأَرضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ" ٣ مَرَّات

"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ جَهْدِ البَلاءِ، وَدَرْكِ الشَقَاءِ، وَسُوءِ القَضَاءِ، وَشَمَاتَةَ الأَعْدَاءِ"

"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ، وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ"

واقرؤوا المعوّذات الثّلاث وآية الكرسيِّ صباحًا ومساءً وبعدَ الصَّلاةِ

ورددوا هذا الدُّعاءَ:
"تَحَصّنْتُ بِذِي العِزّةِ والجَبَروتِ واعْتَصَمْتُ بِرَبِّ المَلَكُوتِ وتَوَكّلْتُ على الحَيِّ الذي لا يموتُ اللَّهُمَّ اصْرِفْ عَنّا الوَبَاءَ وقِنا شَرَّ الدَّاء بِلُطْفِكَ وَرَحمَتِكَ إنّكَ على كُلِّ شىْءٍ قديرٌ"

لا تُمضِ وقتَكَ مذعُورًا ومُرتعبَا
فلنْ يصيبَكَ يومًا غيرُ ما كُتِبَا
واستأنِسَنَّ بذكرِ اللهِ والتَجِئَنْ
إلى إلـٰهِكَ واشكُ الغمَّ والكُرَبَا
ما بينَ طرفةِ عينٍ وانتباهتِها
إن شاءَ رَبِّي يُزيلُ الضُّرَّ والوَصَبَا

أيُّها الموجوعُ صبرًا
إن بعدَ الصّبرِ بُشرى
أيُّها الباكي بليلٍ
سوف يأتي النّورُ فجرًا
يا عزيزَ القلبِ مهلا
إنَّ بعدَ العسر يسرًا
https://t.me/getinfo