عِلْمُ الدِّينِ طريقُ الجنّةِ
7.7K subscribers
40.3K photos
337 videos
46 files
50.7K links
قناة تنشر الفوائد الدّينية الأذكار الأدعية الأوراد المواعظ النصائح الأخلاقيات والعبر مَنْ يُرِدِ الله بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ تابع وانشر قنواتنا لله تعالى الدّال على الخير كفاعله شارك ساهم بنشرهم
http://t.me/arabiia
http://t.me/bataqa
http://t.me/getinfo
Download Telegram

عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوْصِنِي.
قَالَ: "إِذَا عَمِلْتَ سَيِّئَةً فَأَتْبِعْهَا حَسَنَةً تَمْحُهَا".
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَمِنَ الْحَسَنَاتِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟
قَالَ: "هِيَ أَفْضَلُ الْحَسَنَاتِ". رَواهُ الإمامُ أحمدُ
https://t.me/getinfo
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالسَّدَادَ وَالْعَفَافَ وَالْعِفَّةَ وَالْغِنَى

رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى".

التُّقى هو أداءُ الواجباتِ واجتنابُ المحرماتِ والمرادُ بالهُدى هُنَا الثّباتُ على الإسلامِ والازديادُ من أعمالِ الهُدى، وَالْعَفَافَ هو التَّنَزُّهُ عَنِ الفواحشِ والحرامِ. وأمّا الْغِنَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ فهو غِنى النّفسِ لو كانَ المرءُ فقيرًا فإذا كان قلبُهُ غنيًّا فهو خيرٌ مِنَ الْغِنَى بالمالِ؛ لأنَّ الأغنياءَ بالمالِ أكثرُ قلوبِهم معذبةٌ من شدةِ التّفكيرِ في أموالِهم، يقولُ لعلَّهُ يسطو عليَّ إنسانٌ ظالِمٌ يأخذُ مالي أو يُغتصبُ أو يَضيعُ. وأمّا غنيُّ النّفسِ فقلبُهُ مرتاحٌ مِنْ ذلكَ يُفَكِّرُ في أمورِ دينِهِ ليُصْلِحَ حالَهُ ويزدادَ خيرًا وبِرًّا. لو يعلمُ الفقراءُ ماذا يحصلُ لِهؤلاءِ الأغنياءِ من عذابِ النّفسِ لَحَمِدُوا اللهَ على حالِهم وحالةِ الفقرِ. بعضُهم ماتَ من شدةِ الفزعِ على مالِهِ، وبعضُهُم ماتَ مِنْ شدةِ الكآبةِ ومنهم من أُصيبَ بالفالجِ إلى غيرِ ذلكَ، لا ينبغي أنْ يُظَنَّ أنَّ المالَ كُلَّمَا كَثُرَ يُرِيحُ النّفسَ. وأمّا قولُهُ تعالى: {وَوَجَدَكَ عَائِلا فَأَغْنَى } سورةَ الضّحى/ 8، ليسَ معناهُ جعلَكَ كهؤلاءِ الأغنياءِ الذينَ يجمعونَ ملايينَ الدّراهمِ والدّنانيرِ لا، إنّما معناهُ وجدَكَ ذا فقرٍ فأرضاكَ بما أعطاكَ من الرّزقِ، ومعنى {فَأَغْنَى} صارَ عندكَ الكفايةُ، فصارَ يجدُ كفايتَهُ وكفايةَ أهلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فمعنى الآيةِ بعدَ أن كنتَ عائلا ليسَ لك كفايتُكَ، أغناكَ أي أعطاكَ كفايتَكَ. فأكثرُ الأنبياءِ كانوا فقراءَ، والغنيُّ منهم كان زاهدًا في الدُّنيا. فليسَ معنى الآيةِ جعلَكَ غنيًّا تملِكُ ما يكفي عشرةَ أنفسٍ أو عشرينَ أو ثلاثينَ أو أربعينَ لا، معناهُ كنتَ فقيرًا فرزقَكَ الكفافَ الغنى. غنى النّفسِ يُقالُ له غنى والغنى بالمالِ يُقالُ له غنى. ثُمَّ الغنى بالمالِ قسمانِ القسمُ الأولُ الغنى الزّائدُ والقسمُ الثّاني الغنى بالمالِ الكفافُ الذي طلبَهُ الرَّسُولُ منَ اللهِ أنْ يَجعلَ رزقَ أهلِ بيتِهِ "كفافًا" وفي روايةٍ "قوتًا". وفي ذلكَ جاءَ حديثٌ حسنُ الإسنادِ رواهُ التِّرمذيُّ في جامعِهِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِينًا، وَأَمِتْنِي مِسْكِينًا، وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْمَسَاكِينِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"
"اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِينًا ـ أيْ مُتواضعًا ـ وَأَمِتْنِي مِسْكِينًا ـ أي واجعَلْ ءاخرَ أحوالي في الدُّنيا التّواضعَ ـ وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْمَسَاكِينِ" أي المتواضعِينَ، وليسَ معنى الحديثِ أنْ لا يرزقَهُ كفايتَهُ؛
لأنَّ اللهَ تعالى أخبرَنا في القرءانِ بأنَّهُ رُزِقَ كفايتَهُ، فهذا الحديثُ متفِقٌ مع الآيةِ.
https://t.me/getinfo
مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا تَضَوَّرَ مِنَ اللَّيْلِ

عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا تَضَوَّرَ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ، رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا، الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ» هذا حديثٌ حَسَنٌ أخرجَه النّسَائي في الكبرى

تَضَوَّرَ أي تقَلَّبَ في فِراشِه

الْعَزِيزُ، مَعْنَاهُ الَّذِي يَغْلِبُ وَلا يُغْلَبُ

القهَّارُ الذي لا يُغالَب وما عَدَاهُ مربوبٌ ومقهورٌ

اِبْدَؤُوا يومَكم بالتّكبيرِ والإكثار مِنَ الاستغفارِ والدُّعاءِ والصَّلاةِ على النَّبيِّ مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

أشهدُ أنْ لا إله إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له وأنَّ مُحَمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ وأنَّ عيسى عبدُ اللهِ ورسولُهُ وكَلِمَتُه ألقَاها إلى مريمَ ورُوحٌ مِنه والجنّةَ حقٌّ والنّارَ حقٌّ

اللّهُمَّ صَلِّ وسلِّم وأنعِم وأكرِم وبارِك على سيِّدِنا مُحَمَّد وعلى إخوانِه النَّبيّين والمُرسلينَ صلاةً تامّةً وسلامًا يُسَلِّمُنا يوم الدّين

رضيت بالله رَبًّا .. وبالإسلام دينًا .. وبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نبيًّا ورَسُولًا

أسْتغْفِرُ اللهَ الّذي لا الهَ إلا هوَ الحَيُّ القَيُّومُ وأتوبُ إليْه.

اللَّهُمَّ يا ذا المعروف الذي ﻻ ينقطع أبدًا وﻻ يحصيه غيرك فرِّجْ عنّي ما أهمَّني

اللَّهُمَّ اكْفِنِي بِحَلاَلِكَ عَنْ حَرَامِكَ وَأَغْنِنِي بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ.

أعُوذُ بوجهِ اللهِ العظيمِ الذي ليسَ شىءٌ أعظمَ منهُ، وبِكلماتِ اللهِ التّامّاتِ التي لا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ ولا فَاجِرٌ وبأسماءِ اللهِ الحُسْنى كُلِّها ما عَلِمْتُ منها وما لَم أَعْلَم مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ وذَرَأَ وَبَرَأ.

شاركْ رابطَ القناةِ مع غيركَ ليعم النّفع

https://t.me/getinfo

الدَّالُ عَلَى الخَيْرِ كفَاعِلِهِ
درر وفوائد وأدعية تجدها في القناة سارع وانضم للقناة
https://t.me/getinfo

قناة: عِلْمُ الدِّينِ طريقُ الجنّةِ يُنشر فيها الفوائد الدّينية، تابعها وانشرها لله فالدّال على الخير كفاعله، يمكنكم الاشتراك بهذه القناة عبر الرّابط الآتي:

https://t.me/getinfo

http://t.me/joinchat/AAAAADvph04vXvddLhqJTQ

فَضْلُ الصِّيَامِ

إنَّ صِيامَ رَمَضَانَ عبادةٌ لا يَطَّلِعُ على صدقِ صاحبِهَا إلا اللهُ سبحانَهُ علامُ الغيوبِ، الذي يعلمُ خائنةَ الأعينِ وما تُخفِي الصّدورُ. والتّقيُّ الصّالِحُ يُخضِعُ نفسَهُ وهواهُ لطاعةِ اللهِ سبحانَهُ، ويتركُ طعامَهُ وشرابَهُ وشهوتَهُ، فإنَّ اللهَ يَجزلُ لَهُ الأجرَ ويُضَاعِفُ لهُ الثّوابَ مضاعفةً تَقَرُ بِهَا عينُهُ، ويفرحُ بِهَا في يومٍ لا ينفعُ مالٌ ولا بنونَ، إلا من أتَى اللهَ بقلبٍ سليمٍ. فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ الْحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِلَّا الصَّوْمَ، فَإِنَّهُ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ، وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي، لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ، وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ، وَلَخُلُوفُ فِيهِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ

شاركْ رابطَ القناةِ مع غيركَ ليعم النّفع

https://t.me/getinfo

الدَّالُ عَلَى الخَيْرِ كفَاعِلِهِ
Forwarded from ملصقات الصباح
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
Forwarded from ملصقات الصباح
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
Forwarded from ملصقات الصباح
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
في كتابِ الأشباه والنّظَائر الحنَفِيّ مَا نَصُّه: "إنّ صَومَ الكَفّارَةِ وقَضَاءِ رمضَانَ يَحتَاجُ إلى تَبيِيتِ النّيّةِ مِنَ اللَّيلِ، لأنَّ الوقتَ صَالح لصَوم النّفْل" ومِثلُ ذلكَ ذَكَر ابنُ عَابِدينَ في حاشِيَتِه، ومِثلُ ذلكَ في ردّ المحْتَار.
https://t.me/getinfo
#رمضانيات

تَبيِيْتُ النّيّةِ في الصّيامِ وتعيينها

يجِبُ تَبيِيْتُ النّيّةِ أي إيقَاعُ النّيّةِ لَيلًا فيمَا بَينَ غُرُوبِ الشَّمسِ وطُلُوعِ الفَجْرِ لكُلِّ يَومٍ مِن رمضَانَ بالقَلبِ، ولو قَبْلَ أنْ يتَعَاطَى مُفَطِّرًا، لحديثِ أحمَدَ وغَيرِه عن حَفصَةَ أمِّ المؤمنِينَ رَضِيَ اللهُ عَنْها أنّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَن لم يُبَيّتِ الصّيامَ قَبلَ الفَجْرِ فَلا صِيَامَ لهُ". فإذَا غرَبَتِ الشّمسُ على الصَائمِ فنَوى قَبلَ أنْ يُفطِرَ صَومُ اليَومِ التّالي مِن رمضَانَ ثم لم يُعِد هذه النّيّةَ كفَتْهُ، فلَيسَ علَيهِ أنْ يُعِيدَ النّيّةَ بَعدَ أكْلِ السَّحُور . وهَذا الحُكمُ يَشمَلُ الصَّبيَّ فإنَّ صَومَهُ إذَا كَانَ مُميزًا صَحِيحٌ ولا بُدَّ مِن هَذه النّيّةِ أي مِنَ النّيّةِ فيمَا بينَ الغُروبِ وطُلُوعِ الفَجْرِ وإلا لا يصِحُّ صِيَامُهُ. وكذَلكَ الصَّومُ المنذُورُ يجبُ فيهِ تَبيِيتُ النّيّةِ لَيلًا، وكذلكَ مَن يَقضِي الفَرضَ. ولو نَوى صَومَ القَضَاءِ في اللَّيل ثم غيَّرَ نيَّتَه قَبلَ الفَجْر فلَيسَ علَيهِ إثمٌ.
أمّا صَومُ النَّفْل فتُجزئ فيه النّيّةُ قَبلَ زَوالِ الشّمسِ حَتَّى فيمَن قال ليلًا إنْ نوَيتُ صَومَ غَدٍ فعَلَيَّ إتْمامُه يعني عن النَّفْل ثمَ قَبلَ الفَجْر نَوى أو بَعدَ الفَجْر نَواهُ فعَلَيه أن يُتمَ هذا الصَّومَ لأنّه نَذَرَ إتْمامَه فصَارَ فَرضًا علَيهِ إتمامُه.

التّعيِينُ في النِّيَّةِ لكُلّ يومٍ.
مِن أحكَام الصّيامِ المتعَلّقةِ بالنّيّةِ أنّهُ يَجبُ تَعيِينُ الصَّومِ المنويِّ بالنّيّةِ كتَعيِينِ أنّهُ مِن رمضَانَ أو أنّهُ عَن نَذْرٍ أو أَنَّهُ عن كَفّارَةٍ ولَو لم يُبَيّنْ سَببَها أي سبَبَ الكَفّارَةِ لأنَّ التّكفِيرَ بالصّيامِ لهُ أسبَابٌ.
فالواجِبُ على مَن يَصُومُ عن الكَفّارةِ أنْ يَنويَ لَيلًا قَبلَ الفَجْر أنَّهُ يَصُومُ اليَومَ التّالي عن الكَفّارَةِ ولَيسَ علَيهِ أنْ يَقُولَ في نَفْسِه "أَصُومُ عن كَفّارَةِ يَمِين" أو "عن كَفّارَةِ إفسَادِ صِيَامِ رمضَانَ بالجِمَاع عَمْدًا، ولا يجبُ علَيهِ أنْ يَنويَ الفرضيّةَ.
قالَ العُلمَاءُ: "كَمَالُ النِّيّةِ في رَمضَانَ نَوَيتُ صَومَ غَدٍ عن أدَاءِ فَرضِ رمضَانِ هَذهِ السّنَةِ إيْمانًا واحْتِسَابًا للهِ تَعالى"، والاحتِسَابُ هوَ طَلَبُ الأَجْرِ.
ثم إنّهُ يجِبُ أنْ يَنويَ لِكُلِّ يَومٍ فَلا يَكفِي أنْ يَنوِيَ أوَّلَ الشَّهرِ عن الشَّهرِ كُلِّه،ِ وذلكَ لأنّ كُلَّ يَومٍ عِبَادَةٌ مُستَقِلَّةٌ لِتَخَلُّلِ اليَومَينِ بما يُنَاقِضُ الصَّوْمَ كالصَّلاتَينِ يتَخَلَّلُهُما السَّلامُ. وقالَ مَالِكٌ بأنّهُ يَكفِي أن يَنويَ في لَيلَةِ اليَومِ الأوّلِ مِن رمضَانَ عن كُلِّ رمضَانَ أي فيَقولُ بقَلبِه نَويتُ صيامَ ثلاثينَ يومًا عن شَهرِ رَمضَانَ هَذه السّنَة. أمّا إنْ لم يَنْوِ في اللَّيلَةِ الأُولى مِنهُ فَلا بُدَّ لهُ بَعدَ ذلكَ مِن أنْ يَنويَ عن كُلِّ يَوم، وأمَّا المرأةُ التي تَعرِفُ مِن نَفسِها أنّهُ يَأتِيْهَا الحَيضُ كُلَّ شَهرٍ على حَسَبِ عَادَتِها فهَل يَجُوز لها أن تَنويَ في اليَومِ الأوّلِ مِن رمَضَانَ عن الشّهرِ كُلّهِ على مَذهَبِ مَالِكٍ، فالجوابُ أنّهُ صَحَّ صِيَامُها عن الأيّامِ التي كانَت فيها على الطُّهْر أوّلَ مَا نَوَت ولم يَصِحَّ عَمَّا بَعدَ ذلكَ إلا أن تَنويَ عن كُلّ يَومٍ بيَومِه، وإنْ كانَ في اعتِقَادِها أنّ عَادَتَها قَد تتَغَيّرُ وقَدْ لا يَأتِيْهَا الحَيضُ فنَوَتْ مِن أوّلِ الشّهْرِ عن كُلّ الشّهرِ بِنَاءً على هَذا الظّنّ ولم يَأتها الحيضُ صَحَّ صِيَامُها عن الشّهرِ كُلِّه. وعلى قَولٍ عندَ المالكِيّةِ النّيّةُ الأولى تَكفِيْهَا عن الشّهرِ كُلّهِ ولَو حَاضَتْ أَثْنَاءَ الشّهرِ فَلا تَحتَاجُ إلى تَجديدِ النّيّةِ بَعدَ الحَيض.

ولو شَكَّ بَعدَ الفَجْرِ أَوَقَعَتِ النِّيَّةُ قَبلَهُ أو شَكَّ عندَ النِّيّةِ أَطَلعَ الفَجْرُ أمْ لا لم تَصِحَّ، بخِلافِه بَعدَها (أي بَعدَ النّيّةِ) أَطَلعَ الفَجْرُ عِندَها أو فِيها، أو شَكَّ في التّبيِيتِ فذكَره ولو بَعدَ أيَّامٍ فإِنّهُ يصِحُّ صَومُه، وكذلكَ مَن شَكَّ في نيّةِ اليَوم المنقَضِي بَعدَ الغُرُوبِ فإِنَّهُ لا يَضُرُّ، ولَو قَارنَتِ النّيَّةُ الفَجْرَ لم يَصِحَّ الصَّومُ وقِيلَ يَصِحُّ
https://t.me/getinfo
#للتأمل

وَحكى قَاضِي الْقُضَاةِ بدرُ الدّينِ بنُ جمَاعَة رَحمَهُ اللهُ: أَنَّ الشَّيْخَ [عز الدِّين بن عبدِ السَّلامِ سلطان العلماء وبائع الأمراء] لما كَانَ بِدِمَشْق وَقع مرّة غلاء كَبِير حَتَّى صَارَت الْبَسَاتِين تبَاع بِالثّمن الْقَلِيل فَأَعْطَتْهُ زَوجته مصاغا لَهَا وَقَالَت اشْتَرِ لنا بِهِ بستانا نصيف بِهِ فَأخذ ذَلِك المصاغ وَبَاعه وَتصدق بِثمنِهِ فَقَالَت يَا سَيِّدي اشْتريت لنا؟ قَالَ نعم بستانا فِي الْجنَّة إِنِّي وجدت النَّاس فِي شدَّة فتصدقت بِثمنِهِ؛ فَقَالَت لَهُ: جَزَاك اللهُ خيرًا
___________
طبقاتُ الشّافعيّة (214/8) للتاج السّبكيِّ
https://t.me/getinfo

أخرج عبدُ اللهِ بنُ أَحْمدَ فِي زَوَائِد الزّهْد وَأَبُو الشَّيْخ عَن عمر بن يُونُس اليمامي قَالَ: بَلغنِي أَن يَعْقُوب عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ أحب أهل الأَرْض إِلَى ملك الْمَوْت وَأَن ملك الْمَوْت اسْتَأْذن رَبَّه فِي أَن يَأْتِي يَعْقُوب عَلَيْهِ السَّلَام فَأذن لَهُ فَجَاءَهُ فَقَالَ لَهُ يَعْقُوب عَلَيْهِ السَّلَام: يَا ملك الْمَوْت أَسأَلك بِالَّذِي خلقك: هَل قبضت نفس يُوسُف فِيمَن قبضت من النُّفُوس قَالَ: لَا
قَالَ لَهُ ملك الْمَوْت: يَا يَعْقُوب أَلا أعلمك كَلِمَات لَا تسْأَل الله شَيْئا إِلَّا أَعْطَاك قَالَ: بلَى
قَالَ: قل: يَا ذَا الْمَعْرُوف الَّذِي لَا يَنْقَطِع أبدا وَلَا يُحْصِيه غَيْرك
فَدَعَا بهَا يَعْقُوب عَلَيْهِ السَّلَام فِي تِلْكَ اللَّيْلَة فَلم يطلع الْفجْر حَتَّى طرح الْقَمِيص على وَجهه فَارْتَد بَصيرًا
رواه السّيوطيُّ في الدّر المنثور.

ورُوِيَ أنّ يعقوبَ علَيه السّلام رأَى مَلَكَ الموتِ في مَنامِه فسَألَه هل قَبَضتَ رُوحَ يُوسُفَ فقال: لا واللهِ هوَ حَيٌّ فَاطْلُبْهُ، وعَلَّمَهُ هَذا الدُّعاءَ: "يَا ذَا المعروفِ الدّائمِ الذي لا يَنقَطِعُ مَعرُوفُه أبدًا ولا يُحصِيْهِ غَيرُكَ فَرِّجْ عَني". رواه النّسفيُّ في تفسيره.

https://t.me/getinfo