عِلْمُ الدِّينِ طريقُ الجنّةِ
7.71K subscribers
40.3K photos
337 videos
46 files
50.7K links
قناة تنشر الفوائد الدّينية الأذكار الأدعية الأوراد المواعظ النصائح الأخلاقيات والعبر مَنْ يُرِدِ الله بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ تابع وانشر قنواتنا لله تعالى الدّال على الخير كفاعله شارك ساهم بنشرهم
http://t.me/arabiia
http://t.me/bataqa
http://t.me/getinfo
Download Telegram
‏﷽

‏ ۝إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ
‏ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا۝

‏ﷺ
عِلْمُ الدِّينِ طريقُ الجنّةِ

قناة تنشر الفوائد الدّينية، الأذكار، الأدعية، الأوراد، المواعظ، النصائح والعبر، مَنْ يُرِدِ الله بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ، تابع وانشر قنواتنا لله تعالى فالدّال على الخير كفاعله؛ شارك وساهم بنشرهم

https://t.me/getinfo
https://t.me/arabiia
https://t.me/bataqa
https://t.me/correct_creed

كن متحدثا بالعلم فإن عجزت فكن ناشرا ومشاركا له فالدّال على الخير كفاعله

https://t.me/getinfo
من أقوال الأكابر: "الغَضَبُ مِنْ أَكْثَرِ أَسْبَابِ الشَّرِّ، الغَضَبُ كَثِيْرُ المفَاسِدِ، يُخْرِجُ الرَّجُلَ مِنْ دِيْنِهِ أَحْيَانًا، وَأَحْيَانًا يُعَكِّرُ عَلَيْهِ أَمْرَ مَعِيْشَتِهِ"

يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، وَلا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ
سببُ نزولِ سورةِ الإخلاصِ ومعناها

قَالَت اليَهُودُ للرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: صِفْ لَنَا رَبَّكَ (1) قَدْ كَانَ سُؤالهُم تَعَنُّتًا (أي عِنَادًا) لا حُبًّا للعِلْم واسْتِرْشَادًا بِه، فَأنْزَلَ الله سُورةَ الإخْلاصِ
{قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} (1) أي الذي لا يَقْبَلُ التَّعَدُّدَ والكَثْرَةَ ولَيْسَ لَهُ شَرِيكٌ في الذَّاتِ أَو الصّفَاتِ أَو الأَفْعَالِ، وَلَيْسَ لأَحَدٍ صِفَةٌ كَصِفَاتِه، بَلْ قُدْرَتُه تَعَالى قُدْرَةٌ وَاحِدَةٌ يَقْدِرُ بِهَا عَلَى كُلِّ شَىءٍ وعِلْمُهُ وَاحِدٌ يَعْلَمُ به كُلَّ شَىءٍ.

قولُهُ تعالى {اللهُ الصَّمَدُ } (2) أيِ الذي تَفتَقِرُ إِليه جَمِيْع المَخلُوقَاتِ، معَ استِغْنَائِه عنْ كُلِّ مَوْجودٍ، والذي يُقْصَدُ عندَ الشّدَّةِ بجَميعِ أنْواعِها ولا يَجْتَلِبُ بخَلْقِه نَفْعًا لِنَفْسِه ولا يَدْفَعُ بِهمْ عنْ نَفْسِه ضرًّا. أي مُستغْنٍ عنْ كُلِّ شىءٍ وكُلُّ شىءٍ يحتاجُ إليه.

قوله تعالى: {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ} (3) نَفْيٌ لِلْمَادّيَّةِ والانْحِلالِ وَهُوَ أَنْ يَنْحَلَّ مِنْهُ شَىءٌ أَوْ أَنْ يَحُلَّ هًوَ في شَىءٍ. أيْ أنَّه ليسَ أبًا ولا ابنًا.

وَمَا وَرَدَ في كتاب "مَوْلِدِ العَرُوسِ" مِنْ أنَّ اللهَ تَعالى قَبَضَ قَبْضَةً مِن نُورِ وجْهِهِ فَقَالَ لها كُوْنِي مُحمَّدًا فَكَانَتْ مُحمَّدًا فَهذِه مِنَ الأَبَاطِيلِ المَدْسُوسَةِ، وحُكْمُ مَنْ يَعْتَقِدُ أنَّ مُحمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُزْءٌ مِنَ اللهِ تَعَالى التَّكْفِيرُ قَطْعًا، وكَذَلِكَ الذي يَعْتَقِدُ في المَسِيحِ أنَّه جُزْءٌ منَ اللهِ.

وليسَ هذا الكتاب لابنِ الجَوزيّ رحمهُ اللهُ ولم يَنسُبْهُ إليهِ إلا المُستَشرِق برُوكلمَان.

قولُهُ تعالى: {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} (4)
أيْ لا نَظِيْرَ لَهُ بِوَجْهٍ منَ الوُجُوهِ. أيْ لا شَبِيهَ لَهُ.

(1) أخرجَ البيهقيُّ في الأسماءِ والصّفاتِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ الْيَهُودَ، جَاءَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ وَحُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، صِفْ لَنَا رَبَّكَ الَّذِي بَعَثَكَ. فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ اللهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ} [الإخلاص: ٢] فَيَخْرُجُ مِنْهُ {وَلَمْ يُولَدْ} [الإخلاص: ٣] فَيَخْرُجُ مِنْ شَيْءٍ، {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [الإخلاص: ٤] وَلَا شَبَهٌ. فَقَالَ: «هَذِهِ صِفَةُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ وَتَقَدَّسَ عُلُوًّا كَبِيرًا»
https://t.me/getinfo
#علم_الدين

كيف تطلبُ العِلْمَ الشَّرعيَّ

قال اللهُ تعالى: { وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى } وسَبِيلُ التّقوَى هو العِلْمُ لأنّ اللهَ إذَا أَرادَ بعَبدٍ خَيرًا يُفَقّهْه في الدِّينِ أيْ يَرزُقُه العِلْمَ بأُمُور دِينِه ويَرزُقُه المعرفةَ بما فَرَض اللهُ علَيهِ أن يؤدّيَه ويَفعلَه ويَرزُقُه مَعرفةَ مَا أُمِرَ باجْتِنَابِه وحَرّمَه عليهِ فَلا فَلاحَ إلا بعِلم أُمُورِ الدّينِ العَقِيدَةِ التي هيَ أَفرَضُ الفَرائِض ثُمَّ الأحكَام العمَلِيّة لذلكَ لأجْل أنّ عِلمَ التّوحِيد هو أفضَلُ العُلُوم

قالَ الإمامُ البُخَاريُّ: بابُ العِلْمِ قبلَ القَولِ والعَمَل واستَدَلَّ بهذه الآيةِ: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ} حيثُ قَدّمَ اللهُ ذِكْرَ المعرفةِ بهِ أي العِلْم باللهِ على الاستغفَارِ الذي هوَ عَمَلٌ لِسَانيّ. اللهُ تَعالى أمَرَ نَبِيّهُ بالثّباتِ على العِلم به أي معرفةِ وجُودِه وتَوحِيدِه ومَا يَلِيقُ بهِ ومَا لا يَلِيقُ بهِ.

قال الإمامُ الحافظُ (ابو طاهر السِّلَفيّ) أحمدُ بنُ مُحمَّدٍ المُتوفّى سنة 576 هجرية رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:

بادرْ إلى علم الحديث وكَتْبه      
واجهدْ على تصحيحه من كُتُبهِ

واسمعه من أشياخه نقلًا كما     
سمعوه من أشياخهم تسْعد بِهِ

العلمُ بالتَّلقِّي سماعًا مِنْ أهلِ العلمِ الثّقاتِ وليس بمجرد مطالعة الكتب لنفسك. مَنْ يعتمدُ على المطالعةِ في الكتبِ لنفسه دون التَّلقِّي من عالم ثقة يطلع ضالا مضلا ولا يطلع عالما كحال أكثر أدعياء العلم العصريين

وليُعلَمْ أنَّ المرْءَ لا يولَدُ عالِمًا فلا بُدَّ مِنْ طلبِ العِلْمِ كما قالَ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ: "إنَّما العِلْمُ بالتَّعلُّمِ". وطلبُ العِلْمِ إنَّما يكونُ بالتَّلقِّي مِنْ عالِمٍ ثقة، عالِمٍ بما يُلقي ممَّا أخذَهُ وتلَقَّاهُ عَنِ الثِّقات، وهكذا بالتّسلسلِ إلى صحابةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم الذين تلقَّوْا عَنْ رسولِ اللهِ، فكَمْ مِنْ أناسٍ تَـزيَّنوا بِـزيِّ أهلِ العِلْمِ وأوْهَموا النَّاسَ أنَّهم عُلماء اتَّبعوا أهواءَهُم فقالوا في الدِّينِ بأرآئِهِم، فمنهم مَنْ قرأ ءايةً في كتابِ اللهِ ففَهِمَها على غيرِ وجهِها، ومنهم مَنْ كذَّبَ القُرءانَ وهو لا يدري، فالحَذر الحذر مِنْ مثلِ هؤلاء، فطلبُ العِلْمِ ليس بقراءةِ الكُتُبِ مِنْ غيرِ تَلقٍّ على أهلِ المعرفة، فقد حذَّرَ السَّلفُ مِنْ مُجرَّدِ أخذِ العِلْمِ مِنَ الكُتُبِ مِنْ غيرِ تَلقٍّ مِنْ عالِمٍ ثِقة، وحذَّروا مِنْ أخذِ العِلْمِ مِمَّنْ هذا حالُهُ. والعِلْمُ ما حواهُ الصّدر لا ما حوى القِمَطر، وقد نقل عن الشّيخِ عبدِ الغنيّ النّابلسيّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قوله [المجتث]:

ما العلمُ مخزونُ كتبٍ
لديكَ منها الكثيرُ
لا تحسَبَنَّ فقيهًا
يومًا بهذا تصيرُ
فللدجاجةِ ريشٌ
لكنها لا تطيرُ

حفِظَنا اللهُ وإيَّاكم مِنَ الضَّلالِ والجَهلِ إنَّهُ سميعٌ مُجيبٌ
https://t.me/getinfo
قضاءُ حوائجِ المسلمينَ
افعلِ الخيرَ مهما استصغرته
بادِر بالأعمالِ الصّالحةِ

الْمُبَادَرَةُ بِالْأَعْمَالِ الصّالحةِ قَبْلَ تَظَاهُرِ الْفِتَنِ

إنَّ الرَّسُولَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يحضُّنا على المبادرةِ إلى الخيرات وعلى قضاء حوائج بعضنا البعض ويحثُّنا على الازدياد مِنّ الخيرِ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا، وَيُمْسِي كَافِرًا - أَوْ: يُمْسِي مُؤْمِنًا، وَيُصْبِحُ كَافِرًا - يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا". رَوَاهُ مُسْلِمٌ

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "أَنْ تُدْخِلَ عَلَى أَخِيكَ الْمُؤْمِنِ الْمُسْلِمِ سُرُورًا، أَوْ تَقْضِيَ لَهُ دَيْنًا، أَوْ تُطْعِمَهُ خُبْزًا". قضاء الحوائج لابنِ أبي الدُّنيا

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عن رَسُولِِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: "مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الْدُّنْيَا، نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ، يَسَّرَ اللهُ عَلَيْهِ في الْدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا، سَتَرَهُ اللهُ في الْدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَاللهُ في عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ في عَوْنِ أَخِيْهِ، وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيْهِ عِلْمًا، سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا جَلَسَ قَوْمٌ في بَيْتٍ مِنْ بُيُوْتِ اللهِ، يَتْلُوْنَ كِتَابَ اللهِ، وَيَتَدَارَسُوْنَهُ بَيْنَهُمْ، إِلا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ الْسَّكِيْنَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الْرَّحْمَةُ، وَحَفَّتْهُمُ الْمَلاَئِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيْمَنْ عِنْدَهُ، وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ، لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ". رواهُ مسلمٌ.

أليسَ الحَرِيُّ بنا أن نُنَفِّسَ كُرُباتِ المكروبينِ؟! وأن نُيَسِّرَ على المعسرينَ وأن نقضيَ حوائجَ المحتاجينَ ونمدَّ يدَ المعونةِ والنّجدةِ للمنكوبينَ من إخوانِنا المسلمينَ؟! أليسَ فينا المنكوبُ والمحرومُ والمسكينُ والْمُعدَمُ واليتيمُ؟! أوليسَ فينا الغنيُّ والموسرُ ومن يستطيعُ سدَّ ضروراتِ المحتاجينَ؟!

عِلْمُ الدِّيْنِ دَلِيْلُ الفَلاحِ وَالنَّجَاحِ وَالنَّجَاةِ فِي الآخِرَةِ
https://t.me/getinfo
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالسَّدَادَ وَالْعَفَافَ وَالْعِفَّةَ وَالْغِنَى

رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى".

التُّقى هو أداءُ الواجباتِ واجتنابُ المحرماتِ والمرادُ بالهُدى هُنَا الثّباتُ على الإسلامِ والازديادُ من أعمالِ الهُدى، وَالْعَفَافَ هو التَّنَزُّهُ عَنِ الفواحشِ والحرامِ. وأمّا الْغِنَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ فهو غِنى النّفسِ لو كانَ المرءُ فقيرًا فإذا كان قلبُهُ غنيًّا فهو خيرٌ مِنَ الْغِنَى بالمالِ؛ لأنَّ الأغنياءَ بالمالِ أكثرُ قلوبِهم معذبةٌ من شدةِ التّفكيرِ في أموالِهم، يقولُ لعلَّهُ يسطو عليَّ إنسانٌ ظالِمٌ يأخذُ مالي أو يُغتصبُ أو يَضيعُ. وأمّا غنيُّ النّفسِ فقلبُهُ مرتاحٌ مِنْ ذلكَ يُفَكِّرُ في أمورِ دينِهِ ليُصْلِحَ حالَهُ ويزدادَ خيرًا وبِرًّا. لو يعلمُ الفقراءُ ماذا يحصلُ لِهؤلاءِ الأغنياءِ من عذابِ النّفسِ لَحَمِدُوا اللهَ على حالِهم وحالةِ الفقرِ. بعضُهم ماتَ من شدةِ الفزعِ على مالِهِ، وبعضُهُم ماتَ مِنْ شدةِ الكآبةِ ومنهم من أُصيبَ بالفالجِ إلى غيرِ ذلكَ، لا ينبغي أنْ يُظَنَّ أنَّ المالَ كُلَّمَا كَثُرَ يُرِيحُ النّفسَ. وأمّا قولُهُ تعالى: {وَوَجَدَكَ عَائِلا فَأَغْنَى } سورةَ الضّحى/ 8، ليسَ معناهُ جعلَكَ كهؤلاءِ الأغنياءِ الذينَ يجمعونَ ملايينَ الدّراهمِ والدّنانيرِ لا، إنّما معناهُ وجدَكَ ذا فقرٍ فأرضاكَ بما أعطاكَ من الرّزقِ، ومعنى {فَأَغْنَى} صارَ عندكَ الكفايةُ، فصارَ يجدُ كفايتَهُ وكفايةَ أهلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فمعنى الآيةِ بعدَ أن كنتَ عائلا ليسَ لك كفايتُكَ، أغناكَ أي أعطاكَ كفايتَكَ. فأكثرُ الأنبياءِ كانوا فقراءَ، والغنيُّ منهم كان زاهدًا في الدُّنيا. فليسَ معنى الآيةِ جعلَكَ غنيًّا تملِكُ ما يكفي عشرةَ أنفسٍ أو عشرينَ أو ثلاثينَ أو أربعينَ لا، معناهُ كنتَ فقيرًا فرزقَكَ الكفافَ الغنى. غنى النّفسِ يُقالُ له غنى والغنى بالمالِ يُقالُ له غنى. ثُمَّ الغنى بالمالِ قسمانِ القسمُ الأولُ الغنى الزّائدُ والقسمُ الثّاني الغنى بالمالِ الكفافُ الذي طلبَهُ الرَّسُولُ منَ اللهِ أنْ يَجعلَ رزقَ أهلِ بيتِهِ "كفافًا" وفي روايةٍ "قوتًا". وفي ذلكَ جاءَ حديثٌ حسنُ الإسنادِ رواهُ التِّرمذيُّ في جامعِهِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِينًا، وَأَمِتْنِي مِسْكِينًا، وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْمَسَاكِينِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"
"اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِينًا ـ أيْ مُتواضعًا ـ وَأَمِتْنِي مِسْكِينًا ـ أي واجعَلْ ءاخرَ أحوالي في الدُّنيا التّواضعَ ـ وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْمَسَاكِينِ" أي المتواضعِينَ، وليسَ معنى الحديثِ أنْ لا يرزقَهُ كفايتَهُ؛
لأنَّ اللهَ تعالى أخبرَنا في القرءانِ بأنَّهُ رُزِقَ كفايتَهُ، فهذا الحديثُ متفِقٌ مع الآيةِ.
https://t.me/getinfo
-
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَوْ أَنَّ اللهَ عَذَّبَ أَهْلَ سَمَاوَاتِهِ، وَأَهْلَ أَرْضِهِ، لَعَذَّبَهُمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ، وَلَوْ رَحِمَهُمْ لَكَانَتْ رَحْمَتُهُ خَيْرًا لَهُمْ مِنْ أَعْمَالِهِمْ، وَلَوْ كَانَ لَكَ مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا، أَوْ مِثْلُ جَبَلِ أُحُدٍ ذَهَبًا تُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللهِ، مَا قَبِلَهُ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ، فَتَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، وَأَنَّكَ إِنْ مُتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا دَخَلْتَ النَّارَ". رواه أحمدُ وابنُ ماجَه والبيهقيُّ والطَّبرانيُّ وابنُ أبي شيبة وغيرُهم
-
قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ [سورة البقرة - 153]
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "‏رُبَّ صَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ صِيَامِهِ إِلا الْجُوعُ وَرُبَّ قَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ قِيَامِهِ إِلاَّ السَّهَرُ‏" رَواهُ ابنُ ماجَهْ
#نصيحة_اليوم
هل تعلم من هم أفضل الرّجالِ؟

قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "خَيرُكُم خَيرُكُم لأَهلِهِ وأنَا خَيرُكُم لأهلِي" رَواهُ التِّرمذِيُّ. ومعناهُ الذي يُحسِنُ معاملةَ زوجتِهِ، يعاملُهَا بالتّواضعِ والعطفِ والرّحمةِ والإحسانِ والعفوِ إذا هي أساءَتْ هو من أفضلِ الرّجالِ، لأنَّ الذي يكونُ مع امرأتِهِ هكذَا يكونُ مع الغير هكذَا.
كثيرٌ من الرّجالِ على خلافِ هذا الحديثِ يعاملُونَ نساءَهُم، لا يَتَوَاضَعُ معهَا، يترفعُ عليهَا هذا لا ينبغِي، ينبغِي أنْ يَتَوَاضَعَ معهَا ويُحسِنَ إليهَا ويَصفَحَ ويعفوَ عن سيئاتِهَا، لا يقابلُ الإساءةَ بالإساءةِ.
https://t.me/getinfo

أكثروا من الاستغفار

قال اللهُ تعالى: {وَمَا كَانَ الله مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ}

وقال اللهُ تعالى: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا} نوح : 10

لا إله إلا أنتَ سبحانك إنّي كنت من الظّالمين

أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحيّ القيّوم وأتوب إليه

اللَّهُمَّ إنّي ظلمت نفسي فاغفر لي، فإنّه لا يغفر الذُّنوب إلا أنتَ

رَبِّ اغفر لي وتبْ عليَّ إنّك أنتَ التّواب الرّحيم

اللَّهُمَّ إنّي ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا ولا يغفر الذّنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرةً من عندك، وارحمني إنّك أنت الغفور الرّحيم
https://t.me/getinfo
👍1