عِلْمُ الدِّينِ طريقُ الجنّةِ
7.71K subscribers
40.3K photos
337 videos
46 files
50.7K links
قناة تنشر الفوائد الدّينية الأذكار الأدعية الأوراد المواعظ النصائح الأخلاقيات والعبر مَنْ يُرِدِ الله بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ تابع وانشر قنواتنا لله تعالى الدّال على الخير كفاعله شارك ساهم بنشرهم
http://t.me/arabiia
http://t.me/bataqa
http://t.me/getinfo
Download Telegram

اللهم إنّي أصبحت منك في نعمة وعافية وستر؛ فأتمم نعمتك عليّ وعافيتك وسترك في الدّنيا والآخرة 🧡
Forwarded from ملصقات الصباح
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
Forwarded from ملصقات الصباح
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM

رضيتُ بالله رَبًّا وبالإسلام دينًا وبمحمّد صلّى اللهُ عليه وسلّم نبيًّا ورسولًا، أصبحنا وأصبح الملك لله رَبِّ العالمين، الحمدُ للهِ الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور.

اللَّهُمَّ بك أصبحنا وبك أمسينا وبك نحيا وبك نموت وإليك النّشور.

بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوّة إلا بالله؛ اللَّهُمَّ افتحْ لي أبواب فضلك

توكلنا على الله الواحد الأحد الفرد الصّمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد

رَبّنا ارزقنا رضاك وشكر نعمك واختم لنا بخير، لك الحمد يا الله، اللَّهُمَّ صلِّ على سيّدِنا محمّدٍ وعلى آله وصحبه وسلّم

قال اللهُ تَعالى:
(وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا)

اللهم ارحم ضعفنا

رَبِّ أصلحْ حالنا وبالَنا وأهلَنا

هل تريدوننا أن ننشر ما يتعلق بكذبة أول نيسان والتحذير منها؟
Anonymous Poll
82%
نعم
18%
لا

سننتظر قليلا ونرى ما تريده الأغلبية

انتبه 📢في أول نيسان📢

يقولُ اللهُ تعالى في كتابِهِ العزيز: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ {119}". [سورة التّوبة]

روى الإمامُ مسلمٌ في صَحيحِهِ عَنْ عبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ رضيَ اللهُ عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "عليكَ بالصِّدقِ فإنَّ الصِّدقَ يَهدِي إلى البِرِّ وإنَّ البِرَّ يَهدِي إلى الجنّة، وما يَزَالُ العَبْدُ يَصْدُقُ ويَتَحَرَّى الصِّدْقَ حتّى يُكتَبَ عِندَ اللهِ صِدِّيقا، وإيَّاكَ والكَذِبَ فإنَّ الكذِبَ يَهدِي إلى الفجور ِ (أي هو وسيلةٌ إلى ذلك، أي طريقٌ يُوصل إلى ذلك) وإنَّ الفجورَ يهدِي إلى النَّارِ وما يزالُ العبدُ يَكْذِبُ ويَتَحَرَّى الكَذِبَ حتى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذّابًا".

إنَّ اللهَ سبحانَه وتعالى قدْ أَرشدَ عبادَه المؤمنينَ إلى كُلِّ خَصْلةِ خيرٍ ونهاهُم عنِ الشّرّ. وكذا رَسُولُه الكريمُ فقد أَرْسَلَهُ رَبُّهُ مُعَلِّمًا النَّاسَ الخيرَ داعيًا لهم إلى مَكَارِمِ الأَخلاقِ ومحاسِنِها كما قالَ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ: "إنَّما بُعِثْتُ لأُتَمِّمَ مَكارمَ الأخلاق".
وإنَّه مِنْ عَظيمِ الصِّفَاتِ التي أمرَ اللهُ تعالى بها وحثَّ عليها رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصِّدقُ، ومِن أَخْبَثِ الصِّفَاتِ التي نَهَى عَنْهَا الكَذِبُ.

والكَذِبُِ هُوَ الكلامُ على خلافِ الواقِعِ، فقدْ رَهَّبَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الكَذِبِ لأنَّه يُوصِلُ الإنسانَ إلى الفُجورِ وهو الميلُ إلى الفَسادِ والشُّرور. وإذا تكرَّرَ الكذِبُ أصبحَ عادةً وطبيعةً يَصْعُبُ الخلاصُ منها وعندَها يُكتبُ الإنسانُ كذّابًا، نسألُ اللهَ تعالى أنْ يجعلنَا معَ الصَّادِقِين.

وقد حذّر النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الكَذِبِ في كَثِيرٍ مِنَ الأَحاديثِ ومنها الحديثُ الذي يُبيِّنُ فيه الرَّسُولُ خُبْثَ طبعِ الكذّاب.

والكذِبُ منه ما هو منَ الكبائرِ ومنه ما يكونُ منَ الصّغائرِ ومنه ما يكونُ كفرًا والعياذُ باللهِ تعالى. فإنْ كانَ الكذِبُ لا ضررَ فيه لمسلمٍ فهو مِنَ الصّغائر، والصّغيرةُ لا يُتَهَاوَنُ بها لأنَّ الجبالَ مِنَ الحصَى. وإنْ كانَ فيهِ ضررٌ يَلحَقُ مسلمًا فهو مِنْ كبائرِ الذُّنوبِ والعياذُ بالله تعالى.

واعلَمُواِ أنَّ الكذِبَ سواءٌ قالَه مازِحًا أو جادًّا حرامٌ إن أرادَ أن يُضحِكَ القومَ أم لا فهذا حرام.

فالبَعْضُ يَكذِبُ الكَذِبَ المحرَّمَ ويقول: هذه كَذْبةٌ بيضاءُ. قال عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ عنِ الكَذِبِ: "لا يَصْلُحُ الكَذِبُ في جِدٍّ ولا هَزلٍ" وقال: "وَيْلٌ لِلَّذِي يُحَدِّثُ القَوْمَ فَيَكْذِبُ لِيُضْحِكَهُم وَيْلٌ لَهُ وَيْلٌ لَهُ".

ومما ينبغي أنْ يُحَذَّرَ منه ما يُسمِّيهِ بعضُ النّاسِ كَذْبَةَ أوّلِ نَيسان، فالكَذِبُ المُحرَّمُ حرامٌ في أولِ نيسان وفي غَيرِه. ويحصُلُ فيه وفي كثيرٍ مِنَ الأَحيانِ تَرويعٌ للمسلمِ فيقولُ له الكذَّابُ مَثلا إنَّ ابنَكَ ماتَ أو حَصَلَ مَعَ زَوجَتِكَ كذا وكذا فَيُرَوِّعُهُ، يُخِيفُهُ والعياذُ بالله تعالى، والنَّبيُّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ يقولُ: "الـمُرْعِبُونَ في النّار".

فالكَذِبُ لا يَصْلُحُ في جِدٍّ ولا في هَزْلٍ أي مَزْحٍ ولو كانَ المقصِدُ إِضحاكَ الحاضرين ولو لم يَكُنْ فيهِ إيذاءٌ للنَّاسِ فقدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنِّي لأَمْزَحُ وَلا أَقُولُ إِلا حَقًّا" فَأَخْبَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حَدِيْثِهِ هذا أنَّه يمزَحُ ولكِنْ لا يَقُولُ إِلا حَقًّا أي أنَّ الرَّسُولَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يَكْذِبُ.

فَاحذَرُوا مِنَ الكَذِبِ وحَذِّرُوا مِنْه فإنّهُ عادَةٌ خبيثةٌ إنْ دَلَّتْ على شَىءٍ فإنّها تَدُلُّ على خُبْثِ طَبْعِ صاحِبِها، فاتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا معَ الصَّادِقين.

الصِّدقُ فِي أَقْـوالِنَا أَقـْوَى لَنَا
والْكَذِبُ فِي أَفْعَالِنَا أَفْعَى لَنَا

اللَّهُمَّ احْفَظْنَا مِنَ الكذِبِ والحرَامِ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

مَحَبَّةُ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

قَالَ اللهُ تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فاتَّبِعُوني يُحْبِبْكُمُ اللهُ} مَعْنَاهُ الَّذِي يُحِبُّ اللهَ مَحَبَّةً كَامِلَةً يَتَّبِعُ الرَّسُولَ اتِّباعًا كَامِلا بِأَدَاءِ الوَاجِبَاتِ واجْتِنَابِ الْمُحَرَّمَاتِ فَيَصِيرُ حَبِيبًا لِرَبِّ العالمينَ لأَنَّهُ مِنَ الصَّالحِينَ، وَمَعْنَى قَوْلِنا لِلْمُسْلِمِ أَحَبَّكَ اللهُ أَيْ جَعَلَكَ خَالِيًا مِنَ الذُّنُوبِ حَتَّى تَصِيرَ مِنَ الأولياءِ، وَمَحَبَّةُ اللهِ وَرِضَاهُ وَكَذَلِكَ غَضَبُهُ وَسَخَطُهُ لَيْسَ مِنْ بَابِ الانْفِعَالِ؛ لأنَّ الانْفِعَالَ مِنْ صِفَاتِ الْخَلْقِ، فَمَعْنَى رَضا اللهِ إِرَادَتُهُ الإنْعَامَ، وَمَعْنَى غَضَبِهِ إِرَادَتُهُ الانْتِقَامَ، وَقَدْ ثَبَت في الحديثِ أنَّ رَجُلًا قَالَ للنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَخْطُبُ عَلى المِنْبَرِ مَتى السَّاعَةُ؟
فَقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: وَماذَا أعْدَدْتَ لَهَا؟
قَالَ حُبَّ اللهِ وَرَسُولِهِ،
قَالَ: "الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ"
مَعْنَاهُ هَذِهِ الْمَحَبَّةُ تَنْفَعُهُ، فَمَنْ كَانَ صَادِقًا في مَحَبَّةِ الرَّسُولِ فَقَدْ يُنْقِذُهُ اللهُ مِنَ النَّارِ بِهَذِهِ الْمَحَبَّةِ.

وَقَدْ ثَبَتَ في الْحَديثِ أَنَّ رَجُلا قَالَ للرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي أُحِبُّكَ يَا رَسولَ اللهِ، فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ السَّلامُ "انْظُرْ مَا تَقُولُ فَإِنَّ الْفَقْرَ أَسْرَعُ إِلى مَنْ يُحِبُّنِي مِنَ السَّيْلِ إِلى مُنْتَهَاهُ" وَفي رِوَايَةٍ قالَ "فَأعِدَّ لِلْفَقْرِ تِجْفَافًا" مَعْنَاهُ أَنَّ الَّذِي يُحِبُّ الرَّسُولَ مَحَبَّةً كَامِلَةً فَيَتَّبِعُهُ اتِّبَاعًا كَامِلًا مِنْ شَأنِهِ أَنَّهُ يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْبَلاءِ في الدُّنْيَا لأَنَّ الْبَلاءَ في الدُّنيا لِلتَّقِيِّ رِفْعَةُ دَرَجَاتٍ عِنْدَ اللهِ.
وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ : "إِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَأَعِدَّ لِلْفَقْرِ تِجْفَافًا، لَلْفَقْرُ أَسْرَعُ إِلَى مَنْ يُحِبُّنِي مِنَ السَّبِيلِ إِلَى مُنْتَهَاهُ".
قَوْلُهُ: "إِنِّي أُحِبُّكَ" أَيْ: حُبًّا بَلِيغًا وَإِلَّا فَكَلُّ مُؤْمِنٍ يُحِبُّهُ.
فِي الْقَامُوسِ: التَّجْفَافُ بِالْكَسْرِ آلَةُ الْحَرْبِ يَلْبَسُهُ الْفَرَسُ وَالْإِنْسَانُ لِيَقِيَهُ فِي الْحَرْبِ.
"السَّيْلِ" : أَيِ الْمَاءِ الْكَثِيرِ.
وَالْمَعْنَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ وُصُولِ الْفَقْرِ بِسُرْعَةٍ إِلَيْهِ، وَمِنْ نُزُولِ الْبَلَايَا وَالرَّزَايَا بِكَثْرَةٍ عَلَيْهِ، فَإِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ بَلَاءً الْأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ خُصُوصًا سَيِّدَ الْأَنْبِيَاءِ، فَيَكُونُ بَلَاؤُهُ أَشَدَّ مِنْ بَلَائِهِمْ، وَيَكُونُ لِأَتْبَاعِهِ نَصِيبٌ عَلَى قَدْرِ وَلَائِهِمْ.

أقْوالُ الْمُفَسِّرِين في قَوْلِ اللهِ تَعالَى: ﴿ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى (8) فَكانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾

1- قال الطّبريُّ (ت 310 هـ) في "جامع البيان في تأويل القرآن" مَا نَصُّه: "يَقُولُ تَعالَى ذِكْرُهُ: ثُمَّ دَنَا جِبْرِيلُ مِن مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَدَلَّى إليه"

2- قال ابنُ عطِيّة الأندلسي (ت 542 هـ) في تفسيره تَعْلِيقًا عَلى قَول مَن قال إن "دَنا" مَعناهُ "دَنا الرَّبُّ": "أي دَنَا سُلْطانُه ووَحْيُهُ وقَدَرُه لا الانْتِقَالِ، وهذِه الأَوْصَافُ مُنْتَفِيَةٌ في حَقِّ اللهِ تَعالَى. والصَّحِيحُ عِنْدِي أنَّ جَمِيعَ ما في هذِه الآياتِ هو مَعَ جِبْريلَ، بدَلِيلِ قولِه: ﴿وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرى﴾ فإنَّ ذَلِكَ يَقْضِي بِنَزْلَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ (أي أنْ يَكُونَ قَبلَ ذَلِكَ رؤيَةٌ أُولى)، وما رُوِيَ قَطُّ أنَّ مُحَمّدًا رَأَى رَبَّهُ قَبْلَ لَيْلَةِ الإسراءِ".

3- قال ابنُ الجَوزِيِّ (ت 597 هـ) في زاد المسير في عِلم التّفسير تَعْلِيقًا عَلى قَول مَن قال إن "دَنا" مَعناهُ "دَنا الرَّبُّ": "وقَد كَشَفْتُ هذا الوَجْهَ في كِتابِ الْمُغْنِي وبَيَّنْتُ أنّه لَيْسَ كمَا يَخْطُرُ بالبَالِ مِن قُرْبِ الأَجْسَامِ وقَطْعِ الْمَسَافَةِ، لأنَّ ذَلِكَ يَخْتَصُّ بالأَجْسَامِ، واللهُ مُنَزَّهٌ عَن ذَلِكَ".

4- قال الإمامُ فَخْرُ الدّين الرازِيُّ ( ت606 هـ) في تفسيره:
" وَفِيهِ وُجُوهٌ مَشْهُورَةٌ:
أَحَدُهَا: أَنَّ جِبْرِيلَ دَنَا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أي بعد ما مَدَّ جَنَاحَهُ وَهُوَ بِالْأُفُقِ عَادَ إِلَى الصُّورَةِ الَّتِي كَانَ يَعْتَادُ النُّزُولَ عَلَيْهَا وَقَرُبَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
الثَّانِي: أنَّ مُحَمَّدًا دَنَا مِنَ الْخَلْقِ وَالْأُمَّةِ وَلَاْنَ لَهُمْ، فَتَدَلَّى أَيْ فَتَدَلَّى إِلَيْهِمْ بِالْقَوْلِ اللَّيِّنِ وَالدُّعَاءِ الرَّفِيقِ.
الثَّالِثُ: وَهُوَ ضَعِيفٌ سَخِيفٌ، وَهُوَ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ هُوَ رَبُّهُ تَعَالَى وَهُوَ مَذْهَبُ الْقَائِلِينَ بِالْجِهَةِ وَالْمَكَانِ، اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ الْقُرْبَ بِالْمَنْزِلَةِ".

5- قال النَّسَفِيُّ (ت 710 هـ) في تفسيره: "﴿ثُمَّ دَنَا﴾ جِبْرِيلُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿فتَدَلَّى﴾ فَزَادَ في القُرْبِ".

فاللهُ تَعالَى مُنزَّهٌ عَنِ القُربِ والبُعْدِ بالمَسافَةِ لأَنَّ ذَلكَ مِنْ صِفاتِ المَخلُوقِينَ
عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا رَأَيْتَ اللهَ تَعَالَى يُعْطِي الْعَبْدَ مِنَ الدُّنْيَا مَا يُحِبُّ وَهُوَ مُقِيمٌ عَلَى مَعَاصِيهِ، فَإِنَّمَا ذَلِكَ مِنْهُ اسْتِدْرَاجٌ" رَوَاهُ الإمامُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ

معنى الاستدراج:
جاء في المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني رحمه الله: الاستدراج: سنستدرجهم معناه: نأخذهم درجة درجة، وذلك إدناؤهم من الشىء شيئا فشيئا؛ كالمراقي والمنازل في ارتفاعها ونزولها.
وجاء في مختار الصحاح: استدرجه بمعنى: أدناه على التدريج فتدرّج.
وفي لسان العرب: سنستدرجهم: سنأخذهم قليلا قليلا ولا نباغتهم. واستدرجه: أي أدناه منه على التّدرج فتدرج هو. وفي المصباح المنير: استدرجته: أخذته قليلا قليلا.
وفي المعجم الوسيط: استدرجه: رقّاه من درجة إلى درجة. استدرج الله العبد: أمهله ولم يباغته.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ وَمَا زَادَ عبدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ للهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللهُ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

اللهُ يباركُ في مالِ المتصدق ويدفعُ عنه المضرات ويكون له الثواب العظيم في الآخرة.

ومن كان نهجه العفو والصّفح
كان أجره في الآخرة وعزه هناك، وسادَ وعظم في القلوب وزاد عزه وإكرامه.

ومن تواضع لله يرفع الله منزلته ويكون له الثواب العظيم.

البَاقِيَاتُ الصّالحَاتُ:
"لا إلهَ إلا اللهُ
وسُبحَانَ اللهِ
والحَمدُ لله
واللهُ أَكبَر
ولا حولَ ولا قُوّةَ إلا بالله"