This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
مَا سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا قَطُّ فَقَالَ: لَا. وَكَثْرَةُ عَطَائِهِ
كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يُسألُ عَنْ شىءٍ إلا أعطاهُ، الإيثارُ هديٌّ جميلٌ وسلوكٌ حميدٌ وخُلُقٌ عظيمٌ مِنْ أَخلاقِهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ. ففي صحيحِ مسلمٍ عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: "مَا سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْإِسْلَامِ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ، قَالَ: فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَأَعْطَاهُ غَنَمًا بَيْنَ جَبَلَيْنِ، فَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ، فَقَالَ: يَا قَوْمِ، أَسْلِمُوا؛ فَإِنَّ مُحَمَّدًا يُعْطِي عَطَاءً، لَا يَخْشَى الْفَاقَةَ". الْفَاقَة: أيِ الفَقْر والحاجة
الإيثارُ معناهُ أن يُؤْثِرَ أَخاهُ المسلمَ على نفسِهِ بالنسبةِ لأمورِ الدُّنيا ابتغاءَ ثوابِ الآخرةِ، فهو أعلى درجاتِ المعاملةِ مَعَ النّاسِ، يَجْلِبُ حُبَّهُمْ ويَطْرُدُ غضبَهُم ويُذهِبُ حَسَدَهُم، فضلًا عما يجِدُهُ صاحبُ الإيثارِ مِنَ الثّوابِ الكبيرِ والأجرِ العظيمِ والخيرِ العَمِيمِ في الدُّنيا والآخرةِ.
قالَ اللهُ تعالى مادحًا مَنْ تخلَّقَ بخُلُقِ الإيثارِ ولو كانت بهم حاجةٌ لكنَّهم يُؤثِرُونَ غيرَهم على أنفسِهِم: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ۚ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الحشر/ 9].
وخرَّجَ البُخاريُّ منْ حديثِ سهلِ بنِ سعدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: جاءتِ امرأةٌ ببردةٍ أي ثوبٍ مثلِ الشّملةِ وقالت: يا رسولَ اللهِ نسجتُ هذه بيدِي أكسوكَها، فأخذَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ثُمَّ خرجَ إلينا فقالَ رجلٌ مِنَ القومِ: يا رسولَ اللهِ أُكْسُنِيها، فقال: نعم، فجلسَ ثم رجعَ فطواها ثم أرسلَ بها إليهِ، فقالَ لهُ القومُ: ما أحسنتَ، سألتَهُ إيَّاها لقد علمتَ أنَّهُ لا يَرُدُّ سائلًا فقالَ الرّجلُ: واللهِ ما سألتُهُ إلا لتكونَ كفني يومَ أموتُ. قالَ سهلٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: فكانت كفنَهُ.
وكان جودُهُ كلُّهُ للهِ وفي ابتغاءِ مرضاتِهِ فإنَّهُ كان يبذُلُ المالَ إمَّا لفقيرٍ أو محتاجٍ أو يُنْفِقُهُ في سبيلِ اللهِ أو يتألفُ بِهِ على الإسلامِ من يقوى الإسلامُ بإسلامِهِ وكان يُؤْثِرُ على نفسِهِ وأهلِهِ وأولادِهِ فيُعطي عطاءً يَعجِزُ عنهُ الملوكُ مثلُ كسرى وقيصرَ.
قالَ اللهُ تعالى: (وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ۚ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) الحشر[9]
https://t.me/getinfo
كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يُسألُ عَنْ شىءٍ إلا أعطاهُ، الإيثارُ هديٌّ جميلٌ وسلوكٌ حميدٌ وخُلُقٌ عظيمٌ مِنْ أَخلاقِهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ. ففي صحيحِ مسلمٍ عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: "مَا سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْإِسْلَامِ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ، قَالَ: فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَأَعْطَاهُ غَنَمًا بَيْنَ جَبَلَيْنِ، فَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ، فَقَالَ: يَا قَوْمِ، أَسْلِمُوا؛ فَإِنَّ مُحَمَّدًا يُعْطِي عَطَاءً، لَا يَخْشَى الْفَاقَةَ". الْفَاقَة: أيِ الفَقْر والحاجة
الإيثارُ معناهُ أن يُؤْثِرَ أَخاهُ المسلمَ على نفسِهِ بالنسبةِ لأمورِ الدُّنيا ابتغاءَ ثوابِ الآخرةِ، فهو أعلى درجاتِ المعاملةِ مَعَ النّاسِ، يَجْلِبُ حُبَّهُمْ ويَطْرُدُ غضبَهُم ويُذهِبُ حَسَدَهُم، فضلًا عما يجِدُهُ صاحبُ الإيثارِ مِنَ الثّوابِ الكبيرِ والأجرِ العظيمِ والخيرِ العَمِيمِ في الدُّنيا والآخرةِ.
قالَ اللهُ تعالى مادحًا مَنْ تخلَّقَ بخُلُقِ الإيثارِ ولو كانت بهم حاجةٌ لكنَّهم يُؤثِرُونَ غيرَهم على أنفسِهِم: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ۚ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الحشر/ 9].
وخرَّجَ البُخاريُّ منْ حديثِ سهلِ بنِ سعدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: جاءتِ امرأةٌ ببردةٍ أي ثوبٍ مثلِ الشّملةِ وقالت: يا رسولَ اللهِ نسجتُ هذه بيدِي أكسوكَها، فأخذَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ثُمَّ خرجَ إلينا فقالَ رجلٌ مِنَ القومِ: يا رسولَ اللهِ أُكْسُنِيها، فقال: نعم، فجلسَ ثم رجعَ فطواها ثم أرسلَ بها إليهِ، فقالَ لهُ القومُ: ما أحسنتَ، سألتَهُ إيَّاها لقد علمتَ أنَّهُ لا يَرُدُّ سائلًا فقالَ الرّجلُ: واللهِ ما سألتُهُ إلا لتكونَ كفني يومَ أموتُ. قالَ سهلٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: فكانت كفنَهُ.
وكان جودُهُ كلُّهُ للهِ وفي ابتغاءِ مرضاتِهِ فإنَّهُ كان يبذُلُ المالَ إمَّا لفقيرٍ أو محتاجٍ أو يُنْفِقُهُ في سبيلِ اللهِ أو يتألفُ بِهِ على الإسلامِ من يقوى الإسلامُ بإسلامِهِ وكان يُؤْثِرُ على نفسِهِ وأهلِهِ وأولادِهِ فيُعطي عطاءً يَعجِزُ عنهُ الملوكُ مثلُ كسرى وقيصرَ.
قالَ اللهُ تعالى: (وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ۚ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) الحشر[9]
https://t.me/getinfo
Telegram
عِلْمُ الدِّينِ طريقُ الجنّةِ
قناة تنشر الفوائد الدّينية الأذكار الأدعية الأوراد المواعظ النصائح الأخلاقيات والعبر مَنْ يُرِدِ الله بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ تابع وانشر قنواتنا لله تعالى الدّال على الخير كفاعله شارك ساهم بنشرهم
http://t.me/arabiia
http://t.me/bataqa
http://t.me/getinfo
http://t.me/arabiia
http://t.me/bataqa
http://t.me/getinfo
—
مسجدُ الْجِنِّ أحدُ مساجد مكة المكرمة، يقع المسجدُ بَيْنَ الشّارعِ المؤدي إلى مقبرة المعلاة وَبَيْنَ شارع المعلاة، وسمي بهذا الاسم نسبه إلى المكان الذي اجتمع فيه النَّبيِّ بالْجِنِّ ليلا
رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أنَّه قَالَ: مَا قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْجِنِّ وَمَا رَآهُمُ، انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ، وَقَدْ حِيلَ بَيْنَ الشَّيَاطِينِ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمُ الشُّهُبُ، فَرَجَعَتِ الشَّيَاطِينُ إِلَى قَوْمِهِمْ،
فَقَالُوا: مَا لَكُمْ؟
قَالُوا: حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيْنَا الشُّهُبُ،
قَالُوا: مَا ذَاكَ إِلَّا مِنْ شَيْءٍ حَدَثَ، فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا، فَانْظُرُوا مَا هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ؟
فَانْطَلَقُوا يَضْرِبُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا، فَمَرَّ النَّفَرُ الَّذِينَ أَخَذُوا نَحْوَ تِهَامَةَ، وَهُوَ بِنَخْلٍ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ، وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْفَجْرِ، فَلَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآنَ اسْتَمَعُوا لَهُ، وَقَالُوا: هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، فَرَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ، فَقَالُوا: يَا قَوْمَنَا {إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا} {يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا} ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ}
—
مسجدُ الْجِنِّ أحدُ مساجد مكة المكرمة، يقع المسجدُ بَيْنَ الشّارعِ المؤدي إلى مقبرة المعلاة وَبَيْنَ شارع المعلاة، وسمي بهذا الاسم نسبه إلى المكان الذي اجتمع فيه النَّبيِّ بالْجِنِّ ليلا
رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أنَّه قَالَ: مَا قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْجِنِّ وَمَا رَآهُمُ، انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ، وَقَدْ حِيلَ بَيْنَ الشَّيَاطِينِ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمُ الشُّهُبُ، فَرَجَعَتِ الشَّيَاطِينُ إِلَى قَوْمِهِمْ،
فَقَالُوا: مَا لَكُمْ؟
قَالُوا: حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيْنَا الشُّهُبُ،
قَالُوا: مَا ذَاكَ إِلَّا مِنْ شَيْءٍ حَدَثَ، فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا، فَانْظُرُوا مَا هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ؟
فَانْطَلَقُوا يَضْرِبُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا، فَمَرَّ النَّفَرُ الَّذِينَ أَخَذُوا نَحْوَ تِهَامَةَ، وَهُوَ بِنَخْلٍ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ، وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْفَجْرِ، فَلَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآنَ اسْتَمَعُوا لَهُ، وَقَالُوا: هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، فَرَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ، فَقَالُوا: يَا قَوْمَنَا {إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا} {يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا} ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ}
—
Forwarded from عِلْمُ الدِّينِ طريقُ الجنّةِ
قال الحسن بن علي رضي الله عنه:
مكارم اﻷخلاق للمؤمن:
قوة في لين ،
وحزم في دين،
وإيمان في يقين ،
وحرص على العلم ،
واقتصاد في النفقة،
وبذل في السعة،
وقناعة في الفاقة ،
ورحمة للمجهود ،
وإعطاء في حق ،
وبر في استقامة
(2/601 من بهجة المجالس وأنس المجالس)
مكارم اﻷخلاق للمؤمن:
قوة في لين ،
وحزم في دين،
وإيمان في يقين ،
وحرص على العلم ،
واقتصاد في النفقة،
وبذل في السعة،
وقناعة في الفاقة ،
ورحمة للمجهود ،
وإعطاء في حق ،
وبر في استقامة
(2/601 من بهجة المجالس وأنس المجالس)
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
مَا سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا قَطُّ فَقَالَ: لَا. وَكَثْرَةُ عَطَائِهِ
الإيثارُ هديٌّ جميلٌ وسلوكٌ حميدٌ وخُلُقٌ عظيمٌ مِنْ أَخلاقِهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ. ففي صحيحِ مسلمٍ عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: "مَا سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْإِسْلَامِ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ، قَالَ: فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَأَعْطَاهُ غَنَمًا بَيْنَ جَبَلَيْنِ، فَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ، فَقَالَ: يَا قَوْمِ، أَسْلِمُوا؛ فَإِنَّ مُحَمَّدًا يُعْطِي عَطَاءً، لَا يَخْشَى الْفَاقَةَ". الْفَاقَة: أيِ الفَقْر والحاجة
الإيثارُ معناهُ أن يُؤْثِرَ أَخاهُ المسلمَ على نفسِهِ بالنسبةِ لأمورِ الدُّنيا ابتغاءَ ثوابِ الآخرةِ، فهو أعلى درجاتِ المعاملةِ مَعَ النّاسِ، يَجْلِبُ حُبَّهُمْ ويَطْرُدُ غضبَهُم ويُذهِبُ حَسَدَهُم، فضلًا عما يجِدُهُ صاحبُ الإيثارِ مِنَ الثّوابِ الكبيرِ والأجرِ العظيمِ والخيرِ العَمِيمِ في الدُّنيا والآخرةِ.
قالَ اللهُ تعالى مادحًا مَنْ تخلَّقَ بخُلُقِ الإيثارِ ولو كانت بهم حاجةٌ لكنَّهم يُؤثِرُونَ غيرَهم على أنفسِهِم: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ۚ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الحشر/ 9].
حتَّى إنَّ بعضَ الصّحابةِ ذاتَ يومٍ صُرِعُوا يعني ارتَمَوا على الأرضِ ينتظرونَ الموتَ وهم عِطَاشٌ، ثم أحدُهم ناولَهُ شخصٌ الماءَ فرأى أخاهُ الذي هو مثلُه مصروعٌ ينظرُ إلى هذا الماءِ فآثَرَهُ على نفسِه ولا يظنُّ بنفسِهِ الهلاكَ ثم ذاكَ أيضًا ءاثرَ ءاخرَ ثم ذاكَ ءاثرَ ءاخرَ على نفسِه حتّى ماتوا كُلُّهم ولم يَشرَبُوا من هذا الماءِ. الصّحابةُ إلى هذا الحدِّ يُؤْثِرُونَ على أنفسِهم، كانوا يتحابُّونُ ويتعاطفُونَ.
روى الإمامُ البخاريُّ أنَّهُ لَما قَدِمَ المهاجرونَ المدينةَ ءاخى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينَ عبدِ الرّحمنِ بنِ عوفٍ وسعدِ بنِ الرَّبِيعِ، قالَ سعدٌ لعبدِ الرّحمَـٰنِ: إني أكثرُ الأنصارِ مالًا فأَقسِمُ مالي نصفينِ، ولي امرأتانِ فانظُرْ أعجبَهُما إليكَ فسمِّها لي أُطلِّقُها، فإذا انقضَتْ عِدَّتُها فتزَوَّجْها، قالَ عبدُ الرّحمَـٰنِ: باركَ اللهُ لكَ في أهلِكَ ومالِكَ، أينَ سُوقُكُم؟ فذهبَ وباعَ واشترى ورَبِحَ، ولم يَزَلْ على هذهِ الحالِ حتّى كَثُرَ مالُهُ وكانَ لَهُ ما كانَ مِنَ المالِ والصّدقاتِ. إنَّ سعدًا رَضِيَ اللهُ عنهُ لم يَكْتَفِ بعرضِ نصفِ مالِهِ على أَخيهِ عبدِ الرّحمَـٰنِ بنِ عوفٍ رضيَ اللهُ عنهُ، وكانَ المالُ كافيًا للنفقةِ على نفسِهِ ولأَداءِ مهرٍ لامرأةٍ يتزوجُها والإنفاقِ عليها، بل أرادَ أن يتساوى هو وأخوهُ في الإسلامِ في كُلِّ ما يَملِكُ. وإذا كان سعدٌ الأنصاريُّ قد وصَلَ إلى تلكَ الدّرجةِ من الإيثارِ، فإنَّ عبدَ الرّحمَـٰنِ الـمُهَاجِرِيَّ قد وصلَ إلى ما وصلَ من الزّهدِ والقناعةِ والاستغناءِ باللهِ عن النّاسِ، فآثرَ أن يسعى بنفسِهِ في كسبِ رزقِهِ حتى أغناهُ اللهُ.
وخرَّجَ البخاريُّ منْ حديثِ سهلِ بنِ سعدٍ رضيَ اللهُ عنهُ قالَ: جاءتِ امرأةٌ ببردةٍ أي ثوبٍ مثلِ الشّملةِ وقالت: يا رسولَ اللهِ نسجتُ هذه بيدِي أكسوكَها،
فأخذَها النّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ثُمَّ خرجَ إلينا فقالَ رجلٌ مِنَ القومِ: يا رسولَ اللهِ أُكْسُنِيها، فقال: نعم، فجلسَ ثم رجعَ فطواها ثم أرسلَ بها إليهِ، فقالَ لهُ القومُ:
ما أحسنتَ، سألتَهُ إيَّاها لقد علمتَ أنَّهُ لا يَرُدُّ سائلًا فقالَ الرّجلُ: واللهِ ما سألتُهُ إلا لتكونَ كفني يومَ أموتُ. قالَ سهلٌ رضيَ اللهُ عنهُ: فكانت كفنَهُ.
وكان جودُهُ كلُّهُ للهِ وفي ابتغاءِ مرضاتِهِ فإنَّهُ كان يبذُلُ المالَ إمَّا لفقيرٍ أو محتاجٍ أو يُنْفِقُهُ في سبيلِ اللهِ أو يتألفُ بِهِ على الإسلامِ من يقوى الإسلامُ بإسلامِهِ وكان يُؤْثِرُ على نفسِهِ وأهلِهِ وأولادِهِ فيُعطي عطاءً يَعجِزُ عنهُ الملوكُ مثلُ كسرى وقيصرَ.
وفي الصَّحيحَيْنِ عنِ ابنِ عباسٍ رضيَ اللهُ عنهما قَالَ: كان النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أجودَ النّاسِ وكان أجودَ ما يكونُ في رمضانَ حينَ يلقاهُ جبريلُ
فيُدراسهُ القرءانَ فَلَرسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حينَ يلقاهُ جبريلُ أجودَ بالخيرِ من الرّيحِ الـمُرْسلَةِ.
قالَ اللهُ تعالى: (وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ۚ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) الحشر[9]
https://t.me/getinfo
الإيثارُ هديٌّ جميلٌ وسلوكٌ حميدٌ وخُلُقٌ عظيمٌ مِنْ أَخلاقِهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ. ففي صحيحِ مسلمٍ عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: "مَا سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْإِسْلَامِ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ، قَالَ: فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَأَعْطَاهُ غَنَمًا بَيْنَ جَبَلَيْنِ، فَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ، فَقَالَ: يَا قَوْمِ، أَسْلِمُوا؛ فَإِنَّ مُحَمَّدًا يُعْطِي عَطَاءً، لَا يَخْشَى الْفَاقَةَ". الْفَاقَة: أيِ الفَقْر والحاجة
الإيثارُ معناهُ أن يُؤْثِرَ أَخاهُ المسلمَ على نفسِهِ بالنسبةِ لأمورِ الدُّنيا ابتغاءَ ثوابِ الآخرةِ، فهو أعلى درجاتِ المعاملةِ مَعَ النّاسِ، يَجْلِبُ حُبَّهُمْ ويَطْرُدُ غضبَهُم ويُذهِبُ حَسَدَهُم، فضلًا عما يجِدُهُ صاحبُ الإيثارِ مِنَ الثّوابِ الكبيرِ والأجرِ العظيمِ والخيرِ العَمِيمِ في الدُّنيا والآخرةِ.
قالَ اللهُ تعالى مادحًا مَنْ تخلَّقَ بخُلُقِ الإيثارِ ولو كانت بهم حاجةٌ لكنَّهم يُؤثِرُونَ غيرَهم على أنفسِهِم: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ۚ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الحشر/ 9].
حتَّى إنَّ بعضَ الصّحابةِ ذاتَ يومٍ صُرِعُوا يعني ارتَمَوا على الأرضِ ينتظرونَ الموتَ وهم عِطَاشٌ، ثم أحدُهم ناولَهُ شخصٌ الماءَ فرأى أخاهُ الذي هو مثلُه مصروعٌ ينظرُ إلى هذا الماءِ فآثَرَهُ على نفسِه ولا يظنُّ بنفسِهِ الهلاكَ ثم ذاكَ أيضًا ءاثرَ ءاخرَ ثم ذاكَ ءاثرَ ءاخرَ على نفسِه حتّى ماتوا كُلُّهم ولم يَشرَبُوا من هذا الماءِ. الصّحابةُ إلى هذا الحدِّ يُؤْثِرُونَ على أنفسِهم، كانوا يتحابُّونُ ويتعاطفُونَ.
روى الإمامُ البخاريُّ أنَّهُ لَما قَدِمَ المهاجرونَ المدينةَ ءاخى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينَ عبدِ الرّحمنِ بنِ عوفٍ وسعدِ بنِ الرَّبِيعِ، قالَ سعدٌ لعبدِ الرّحمَـٰنِ: إني أكثرُ الأنصارِ مالًا فأَقسِمُ مالي نصفينِ، ولي امرأتانِ فانظُرْ أعجبَهُما إليكَ فسمِّها لي أُطلِّقُها، فإذا انقضَتْ عِدَّتُها فتزَوَّجْها، قالَ عبدُ الرّحمَـٰنِ: باركَ اللهُ لكَ في أهلِكَ ومالِكَ، أينَ سُوقُكُم؟ فذهبَ وباعَ واشترى ورَبِحَ، ولم يَزَلْ على هذهِ الحالِ حتّى كَثُرَ مالُهُ وكانَ لَهُ ما كانَ مِنَ المالِ والصّدقاتِ. إنَّ سعدًا رَضِيَ اللهُ عنهُ لم يَكْتَفِ بعرضِ نصفِ مالِهِ على أَخيهِ عبدِ الرّحمَـٰنِ بنِ عوفٍ رضيَ اللهُ عنهُ، وكانَ المالُ كافيًا للنفقةِ على نفسِهِ ولأَداءِ مهرٍ لامرأةٍ يتزوجُها والإنفاقِ عليها، بل أرادَ أن يتساوى هو وأخوهُ في الإسلامِ في كُلِّ ما يَملِكُ. وإذا كان سعدٌ الأنصاريُّ قد وصَلَ إلى تلكَ الدّرجةِ من الإيثارِ، فإنَّ عبدَ الرّحمَـٰنِ الـمُهَاجِرِيَّ قد وصلَ إلى ما وصلَ من الزّهدِ والقناعةِ والاستغناءِ باللهِ عن النّاسِ، فآثرَ أن يسعى بنفسِهِ في كسبِ رزقِهِ حتى أغناهُ اللهُ.
وخرَّجَ البخاريُّ منْ حديثِ سهلِ بنِ سعدٍ رضيَ اللهُ عنهُ قالَ: جاءتِ امرأةٌ ببردةٍ أي ثوبٍ مثلِ الشّملةِ وقالت: يا رسولَ اللهِ نسجتُ هذه بيدِي أكسوكَها،
فأخذَها النّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ثُمَّ خرجَ إلينا فقالَ رجلٌ مِنَ القومِ: يا رسولَ اللهِ أُكْسُنِيها، فقال: نعم، فجلسَ ثم رجعَ فطواها ثم أرسلَ بها إليهِ، فقالَ لهُ القومُ:
ما أحسنتَ، سألتَهُ إيَّاها لقد علمتَ أنَّهُ لا يَرُدُّ سائلًا فقالَ الرّجلُ: واللهِ ما سألتُهُ إلا لتكونَ كفني يومَ أموتُ. قالَ سهلٌ رضيَ اللهُ عنهُ: فكانت كفنَهُ.
وكان جودُهُ كلُّهُ للهِ وفي ابتغاءِ مرضاتِهِ فإنَّهُ كان يبذُلُ المالَ إمَّا لفقيرٍ أو محتاجٍ أو يُنْفِقُهُ في سبيلِ اللهِ أو يتألفُ بِهِ على الإسلامِ من يقوى الإسلامُ بإسلامِهِ وكان يُؤْثِرُ على نفسِهِ وأهلِهِ وأولادِهِ فيُعطي عطاءً يَعجِزُ عنهُ الملوكُ مثلُ كسرى وقيصرَ.
وفي الصَّحيحَيْنِ عنِ ابنِ عباسٍ رضيَ اللهُ عنهما قَالَ: كان النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أجودَ النّاسِ وكان أجودَ ما يكونُ في رمضانَ حينَ يلقاهُ جبريلُ
فيُدراسهُ القرءانَ فَلَرسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حينَ يلقاهُ جبريلُ أجودَ بالخيرِ من الرّيحِ الـمُرْسلَةِ.
قالَ اللهُ تعالى: (وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ۚ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) الحشر[9]
https://t.me/getinfo
Telegram
عِلْمُ الدِّينِ طريقُ الجنّةِ
قناة تنشر الفوائد الدّينية الأذكار الأدعية الأوراد المواعظ النصائح الأخلاقيات والعبر مَنْ يُرِدِ الله بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ تابع وانشر قنواتنا لله تعالى الدّال على الخير كفاعله شارك ساهم بنشرهم
http://t.me/arabiia
http://t.me/bataqa
http://t.me/getinfo
http://t.me/arabiia
http://t.me/bataqa
http://t.me/getinfo
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
—
جبلُ الرّحمةِ مِنْ جبل عرفات
يصحُّ الوقوف في الحجِّ في أي جزء كان من أرض عرفات بإجماع العلماء لحديث جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "عَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ". قَالَ الشَّافعيُّ وغيرُهُ مِنَ العلماءِ وأفضلها موقفِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو عندَ الصّخراتِ الكبارِ المفترشةِ في أسفلِ جبل الرّحمةِ وهو الجبل الذي بوسط أرض عرفات.
رَوَى الطَّبرانيُّ في المعجمِ الكبيرِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: كَانَ فِيمَا دَعَا بِهِ رَسُولُ اللهِ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ: "اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَسْمَعُ كَلامِي، وَتَرَى مَكَانِي، وَتَعْلَمُ سِرِّي وَعَلانِيَّتِي، وَلا يَخْفَى عَلَيْكَ شَىْءٌ مِنْ أَمْرِي، أَنَا البَائِسُ الفَقِيرُ، المُسْتَغِيثُ المُسْتَجِيرُ، الوَجِلُ المُشْفِقُ، المُقِرُّ المُعْتَرِفُ بِذَنْبِهِ، أَسْأَلُكَ مَسْأَلةَ المِسْكِين، وَأَبْتَهِلُ إِلَيْكَ ابْتِهَالَ الذَّلِيلِ، وَأَدْعُوكَ دُعَاءَ الخَائِفِ الضَّرِيرِ، مَنْ خَضَعَتْ لَكَ رَقَبَتُهُ، وَفَاضَتْ لَكَ عَبْرَتُهُ، وَذَلَّ لَكَ جَسَدُهُ ورَغِمَ لَكَ أَنْفُهُ، اللَّهُمَّ لا تَجْعَلْنِي بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيَّا، وَكُنْ بِي رَؤُوفًا رَحِيمًا، يَا خَيْرَ المَسْؤُولِينَ، وَيَا خَيْرَ المُعْطِين".
—
جبلُ الرّحمةِ مِنْ جبل عرفات
يصحُّ الوقوف في الحجِّ في أي جزء كان من أرض عرفات بإجماع العلماء لحديث جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "عَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ". قَالَ الشَّافعيُّ وغيرُهُ مِنَ العلماءِ وأفضلها موقفِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو عندَ الصّخراتِ الكبارِ المفترشةِ في أسفلِ جبل الرّحمةِ وهو الجبل الذي بوسط أرض عرفات.
رَوَى الطَّبرانيُّ في المعجمِ الكبيرِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: كَانَ فِيمَا دَعَا بِهِ رَسُولُ اللهِ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ: "اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَسْمَعُ كَلامِي، وَتَرَى مَكَانِي، وَتَعْلَمُ سِرِّي وَعَلانِيَّتِي، وَلا يَخْفَى عَلَيْكَ شَىْءٌ مِنْ أَمْرِي، أَنَا البَائِسُ الفَقِيرُ، المُسْتَغِيثُ المُسْتَجِيرُ، الوَجِلُ المُشْفِقُ، المُقِرُّ المُعْتَرِفُ بِذَنْبِهِ، أَسْأَلُكَ مَسْأَلةَ المِسْكِين، وَأَبْتَهِلُ إِلَيْكَ ابْتِهَالَ الذَّلِيلِ، وَأَدْعُوكَ دُعَاءَ الخَائِفِ الضَّرِيرِ، مَنْ خَضَعَتْ لَكَ رَقَبَتُهُ، وَفَاضَتْ لَكَ عَبْرَتُهُ، وَذَلَّ لَكَ جَسَدُهُ ورَغِمَ لَكَ أَنْفُهُ، اللَّهُمَّ لا تَجْعَلْنِي بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيَّا، وَكُنْ بِي رَؤُوفًا رَحِيمًا، يَا خَيْرَ المَسْؤُولِينَ، وَيَا خَيْرَ المُعْطِين".
—
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
—
لَا تَسُبُّوهَا، وَسَلُوا اللَّهَ خَيْرَهَا، وَاسْتَعِيذُوا بِهِ مِنْ شَرِّهَا
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ أَخَذَتِ النَّاسَ رِيحٌ بِطَرِيقِ مَكَّةَ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حَاجٌّ فَاشْتَدَّتْ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ عُمَرُ لِمَنْ حَوْلَهُ: مَنْ يُحَدِّثُنَا عَنِ الرِّيحِ؟ فَلَمْ يَرْجِعُوا إِلَيْهِ شَيْئًا، فَبَلَغَنِي الَّذِي سَأَلَ عَنْهُ عُمَرُ مِنْ ذَلِكَ، فَاسْتَحْثَثْتُ رَاحِلَتِي حَتَّى أَدْرَكْتُهُ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أُخْبِرْتُ أَنَّكَ سَأَلْتَ عَنِ الرِّيحِ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "الرِّيحُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ، تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ وَتَأْتِي بِالْعَذَابِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَلَا تَسُبُّوهَا، وَسَلُوا اللَّهَ خَيْرَهَا وَاسْتَعِيذُوا بِهِ مِنْ شَرِّهَا". رَوَاهُ أحمدُ في مُسْنَدِهِ
(الرِّيحُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ) بفتح الرَّاء بمعنى الرّحمة كما في قوله تعالى: {وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} [يوسف 87] أي: يرسلها الله تعالى من رحمته لعباده فَلَا تَسُبُّوهَا لأنّها مأمورة.
(وَسَلُوا اللَّهَ خَيْرَهَا) أي: خير ما أرسلت به. وفي بعض النّسخ: واسألوا الله.
(مِنْ شَرِّهَا) أي: من شر ما أرسلت به
—
لَا تَسُبُّوهَا، وَسَلُوا اللَّهَ خَيْرَهَا، وَاسْتَعِيذُوا بِهِ مِنْ شَرِّهَا
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ أَخَذَتِ النَّاسَ رِيحٌ بِطَرِيقِ مَكَّةَ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حَاجٌّ فَاشْتَدَّتْ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ عُمَرُ لِمَنْ حَوْلَهُ: مَنْ يُحَدِّثُنَا عَنِ الرِّيحِ؟ فَلَمْ يَرْجِعُوا إِلَيْهِ شَيْئًا، فَبَلَغَنِي الَّذِي سَأَلَ عَنْهُ عُمَرُ مِنْ ذَلِكَ، فَاسْتَحْثَثْتُ رَاحِلَتِي حَتَّى أَدْرَكْتُهُ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أُخْبِرْتُ أَنَّكَ سَأَلْتَ عَنِ الرِّيحِ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "الرِّيحُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ، تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ وَتَأْتِي بِالْعَذَابِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَلَا تَسُبُّوهَا، وَسَلُوا اللَّهَ خَيْرَهَا وَاسْتَعِيذُوا بِهِ مِنْ شَرِّهَا". رَوَاهُ أحمدُ في مُسْنَدِهِ
(الرِّيحُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ) بفتح الرَّاء بمعنى الرّحمة كما في قوله تعالى: {وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} [يوسف 87] أي: يرسلها الله تعالى من رحمته لعباده فَلَا تَسُبُّوهَا لأنّها مأمورة.
(وَسَلُوا اللَّهَ خَيْرَهَا) أي: خير ما أرسلت به. وفي بعض النّسخ: واسألوا الله.
(مِنْ شَرِّهَا) أي: من شر ما أرسلت به
—
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
—
قالَ اللهُ تعالى: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ)[البقرة 186]
—
قالَ اللهُ تعالى: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ)[البقرة 186]
—
—
قال اللهُ تعالى في القرءان الكريم: (مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُم وَلَكِن رَّسولَ اللهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِيِّنَ) الأحزاب / 40. صلّوا وسلّموا على الحبيب المصطفى شفيعنا وقائدنا
—
قال اللهُ تعالى في القرءان الكريم: (مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُم وَلَكِن رَّسولَ اللهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِيِّنَ) الأحزاب / 40. صلّوا وسلّموا على الحبيب المصطفى شفيعنا وقائدنا
—