This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
—
دعاءُ سيِّدِنا الخضر
"بسم الله ما شاء الله لا يسوقُ الخيرَ إلا الله،
بسم الله ما شاء الله لا يصرفُ السُّوءَ إلا الله،
بسم الله ما شاء الله ما كان من نِعمةٍ فمن الله،
بسم الله ما شاء الله لا حولَ ولا قوّة إلا بالله"
قال ابنُ عباسٍ: من قالهن حين يصبحُ وحين يمسي ثلاث مرّاتٍ ءامنه الله من الغَرَق والحَرْقِ والسَّرقِ، ومن الشّياطينِ والحيةِ والعقرب".
—
دعاءُ سيِّدِنا الخضر
"بسم الله ما شاء الله لا يسوقُ الخيرَ إلا الله،
بسم الله ما شاء الله لا يصرفُ السُّوءَ إلا الله،
بسم الله ما شاء الله ما كان من نِعمةٍ فمن الله،
بسم الله ما شاء الله لا حولَ ولا قوّة إلا بالله"
قال ابنُ عباسٍ: من قالهن حين يصبحُ وحين يمسي ثلاث مرّاتٍ ءامنه الله من الغَرَق والحَرْقِ والسَّرقِ، ومن الشّياطينِ والحيةِ والعقرب".
—
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
—
أعُوذُ بوجهِ اللهِ العظيمِ الذي ليسَ شىءٌ أعظمَ منهُ، وبِكلماتِ اللهِ التَّامَّاتِ التي لا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ ولا فَاجِرٌ وبأسماءِ اللهِ الحُسْنى كُلِّها ما عَلِمْتُ منها وما لَم أَعْلَم مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ وذَرَأَ وَبَرَأ
—
أعُوذُ بوجهِ اللهِ العظيمِ الذي ليسَ شىءٌ أعظمَ منهُ، وبِكلماتِ اللهِ التَّامَّاتِ التي لا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ ولا فَاجِرٌ وبأسماءِ اللهِ الحُسْنى كُلِّها ما عَلِمْتُ منها وما لَم أَعْلَم مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ وذَرَأَ وَبَرَأ
—
—
أصْبَحْنا على فِطْرَةِ الإسْلامِ وكَلِمَةِ الإخْلاصِ، ودِيْنِ نَبِيِّنا مُحَمّد صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ومِلَةِ إبراهيمَ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَنِيفًا مُسْلِمًا ومَا أنَا مِن المُشرِكِين
—
أصْبَحْنا على فِطْرَةِ الإسْلامِ وكَلِمَةِ الإخْلاصِ، ودِيْنِ نَبِيِّنا مُحَمّد صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ومِلَةِ إبراهيمَ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَنِيفًا مُسْلِمًا ومَا أنَا مِن المُشرِكِين
—
—
اللَّهُمَّ اجعَلْ صباحنا صباح الشّاكرين، صباح الذّاكرين، صباح المستغفرين. صَبَاحَكُمْ مِسك وَرَيحان وورد وياسمين.
—
اللَّهُمَّ اجعَلْ صباحنا صباح الشّاكرين، صباح الذّاكرين، صباح المستغفرين. صَبَاحَكُمْ مِسك وَرَيحان وورد وياسمين.
—
—
اللَّهُمَّ إنِِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ الهَمِّ والحَزَنِ وأعُوذُ بِكَ مِنَ العَجْزِ والكَسَل وأعُوذُ بِكَ مِنَ الجُبْنِ والبُخْلِ وأعُوذُ بِكَ مِنْ غَلبَةِ الدَّينِ وقَهْرِ الرّجَالِ
—
اللَّهُمَّ إنِِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ الهَمِّ والحَزَنِ وأعُوذُ بِكَ مِنَ العَجْزِ والكَسَل وأعُوذُ بِكَ مِنَ الجُبْنِ والبُخْلِ وأعُوذُ بِكَ مِنْ غَلبَةِ الدَّينِ وقَهْرِ الرّجَالِ
—
—
إذا حارَ أمرُكَ في مَعْنَيَيْن ولم تدرِ فيما الخطأ والصّواب
فخَالِفْ هَوَاكَ فإنَّ الهوَى يقودُ النّفوسَ إلى ما يعاب
—
إذا حارَ أمرُكَ في مَعْنَيَيْن ولم تدرِ فيما الخطأ والصّواب
فخَالِفْ هَوَاكَ فإنَّ الهوَى يقودُ النّفوسَ إلى ما يعاب
—
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
—
حاسبْ نفسك في كُلِّ يومٍ، واستغفرِ اللهَ كثيرًا،
وكنْ طبيبَ نفسِك ومرشدها
—
حاسبْ نفسك في كُلِّ يومٍ، واستغفرِ اللهَ كثيرًا،
وكنْ طبيبَ نفسِك ومرشدها
—
—
النّفسُ إن لم تشغلْها بالطّاعة شغلتك بالمعصية وقد أحسن الشّاعر إذْ قال:
اغتنم ركعتين في ظلمة الليـل إذا كنت فارغا مستريحا
وإذا ما هممت بالخوض في البـاطـل فاجعل مكانه تسبيحا
—
النّفسُ إن لم تشغلْها بالطّاعة شغلتك بالمعصية وقد أحسن الشّاعر إذْ قال:
اغتنم ركعتين في ظلمة الليـل إذا كنت فارغا مستريحا
وإذا ما هممت بالخوض في البـاطـل فاجعل مكانه تسبيحا
—
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
—
روى الطّبرانيُّ بإسنادٍ حسنٍ عن أبي هريرةَ رضيَ اللهُ عنه أنَّهُ مرَّ بسوقِ المدينةِ فوقفَ فقالَ: "يا أهلَ السّوقِ ما أعجزَكُمْ
قالوا: وما ذاكَ يا أبا هريرةَ؟
قال: ذاكَ ميراثُ النَّبيِّ يُقْسَمُ وأنتم هاهنا ألا تذهبونَ فتأخذونَ نصيبَكم منهُ؟،
قالوا: وأينَ هو؟
قالَ: في المسجدِ فخرجوا سراعًا،
ووقفَ أبو هريرةَ لم يَبْرحْ مكانَهُ حتّى رجعوا،
فقالَ لهم: ما لكم؟
فقالوا: قد أتينا المسجدَ فدخلنا فيه فلم نرَ شيئًا يُقْسَمُ
فقالَ لهم أبو هريرةَ رضيَ اللهُ عنه: وما رأيتم في المسجدِ أحدًا؟
قالوا: بلى، رأينا قومًا يُصلُّونَ، وقومًا يقرءونَ القرءانَ وقومًا يتذاكرونَ الحلالَ والحرامَ،
فقالَ لهم أبو هريرة: ويْحَكُمْ فذاكَ ميراثُ محمّدٍ، وهو يُشيرَ بذلكَ إلى قولِهِ عليهِ الصّلاةُ والسّلامُ:" إنَّ العلماءَ ورثةُ الأَنبياءِ، وإنَّ الأنبياءَ لم يُوَرِّثُوا دينارًا ولا درهمًا، وإنّما وَرَّثُوا العِلْمَ فمَنْ أخذَهُ أَخَذَ بحظٍّ وافرٍ".
—
روى الطّبرانيُّ بإسنادٍ حسنٍ عن أبي هريرةَ رضيَ اللهُ عنه أنَّهُ مرَّ بسوقِ المدينةِ فوقفَ فقالَ: "يا أهلَ السّوقِ ما أعجزَكُمْ
قالوا: وما ذاكَ يا أبا هريرةَ؟
قال: ذاكَ ميراثُ النَّبيِّ يُقْسَمُ وأنتم هاهنا ألا تذهبونَ فتأخذونَ نصيبَكم منهُ؟،
قالوا: وأينَ هو؟
قالَ: في المسجدِ فخرجوا سراعًا،
ووقفَ أبو هريرةَ لم يَبْرحْ مكانَهُ حتّى رجعوا،
فقالَ لهم: ما لكم؟
فقالوا: قد أتينا المسجدَ فدخلنا فيه فلم نرَ شيئًا يُقْسَمُ
فقالَ لهم أبو هريرةَ رضيَ اللهُ عنه: وما رأيتم في المسجدِ أحدًا؟
قالوا: بلى، رأينا قومًا يُصلُّونَ، وقومًا يقرءونَ القرءانَ وقومًا يتذاكرونَ الحلالَ والحرامَ،
فقالَ لهم أبو هريرة: ويْحَكُمْ فذاكَ ميراثُ محمّدٍ، وهو يُشيرَ بذلكَ إلى قولِهِ عليهِ الصّلاةُ والسّلامُ:" إنَّ العلماءَ ورثةُ الأَنبياءِ، وإنَّ الأنبياءَ لم يُوَرِّثُوا دينارًا ولا درهمًا، وإنّما وَرَّثُوا العِلْمَ فمَنْ أخذَهُ أَخَذَ بحظٍّ وافرٍ".
—
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
—
مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خيرًا يُفَقِّهْهُ في الدِّينِ
رفعَ اللهُ تعالى شأنَ العلمِ وأهلَهُ وبيّنَ مكانَتهم ورفعَ منـزلتَهم، فقالَ سبحانَهُ وتعالى: {يَرْفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ مِنكُمْ وَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ دَرَجَـٰتٍ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} [المجادلة/11]. ولم يأمرِ اللهُ تعالى نبيَّهُ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بالاستزادةِ مِنْ شىءٍ إلا مِنَ العلمِ، فقالَ لَهُ سبحانَهُ وتعالى: {وَقُل رَّبّ زِدْنِى عِلْمًا} [طه:114]، وذلكَ لأنَّ العلمَ هو دليلُ النّجاحِ دليلُ الفلاحِ هو الذي يدلُّ الشّخصَ على ما يُنْجِيهِ مِنَ النّكدِ في القبـرِ وفي الآخرةِ.
علمُ الدّينِ لا يَستغني عنهُ أحدٌ مهما طالَ عمرُهُ، المؤمنُ لا يَشبَعُ مِنْ علمَ الدّينِ مِنَ استماعِهِ وتعليمِهِ وطلبِ الازديادِ منهُ. ولقَدْ مَنَعَ اللهُ سبحانَهُ المساواةَ بينَ العالمِ والجاهلِ، لِمَا يَخْتَصُّ بِهِ العالمُ مِنْ فضيلةِ العلمِ ونورِ المعرفةِ، قال اللهُ تعالى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِى ٱلَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُو ٱلاْلْبَـٰبِ} [الزّمر:9] الآية. فالعلمُ شرفٌ لا قدرَ لهُ، ولا يجهلُ قدرَ العلمِ وفضلَهُ إلا الجاهلونَ.
ووردَ في الصّحيحينِ عنهُ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنَّهُ قَالَ: "مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خيرًا يُفَقِّهْهُ في الدِّينِ"، فمنطوقُ الحديثِ مَنْ أرادَ اللهُ عزَّ وجلَّ بِهِ خيرًا فَقَّهَهُ في دينِهِ، وأمَّا مفهومُ الحديثِ مَنْ لم يُرِدِ اللهُ بِهِ خيرًا لا يُفَقِّهُهُ في الدِّينِ. فمهما ملكَ العبدُ من زينةِ الدُّنيا، ومهما نالَ من مناصبِها ما لم يتعلمْ علمَ الدِّينِ فإننا نجزمُ بأنَّهُ لم يُرِدِ اللهُ عزَّ وجلَّ بِهِ خيرًا؛ لأنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ لو أرادَ بهِ خيرًا لعلّمَهُ دينَ اللهِ عزَّ وجلَّ. فالدُّنيا كلُّها لا تساوي عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ جناحَ بعوضةٍ، فاللهُ عزَّ وجلَّ جعلَ الدُّنيا لمن يُحِبُّ ولمن لا يُحِبُّ، أما العلمُ النّافعُ والفقهُ في دينِ اللهِ عزَّ وجلَّ فهو علامةٌ على محبةِ اللهِ عزَّ وجلَّ للعبدِ، وهو علامةٌ على أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ أرادَ بالعبدِ خيرًا.
وقد جاءَ مدحُ العلماءِ في حديثٍ نبويٍّ صحيحٍ، حيثُ جاءَ وصفُهم فيه بأنَّهم ورثةُ الأنبياءِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إنَّ العلماءَ ورثةُ الأنبياءِ، إنَّ الأنبياءَ لم يُوَرِّثُوا دينارًا ولا درهمًا، إنّما وَرَّثُوا العلمَ، فمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بحظٍّ وافرٍ" رواهُ أبو داودَ وغيرُه.
العلماءُ وَرِثوا مِنَ الأنبياءِ العلمَ "علمَ الدِّينِ"، الأنبياءُ عليهم السّلامُ لا يُوَرِّثُونَ الدّينارَ والدّراهمَ، أقاربُ الأَنبياءِ لا يَرِثونَ ما يتركُهُ الأنبياءُ مِنَ المالِ، مالُهم يذهَبُ إلى بيتِ المالِ. اللهُ حَرّمَ ميراثَ الأنبياءِ لأنَّ بعضَ الأبناءِ مِنْ شدةِ طَمَعِهِم قد يَقْتُلُونَ قريبَهُمُ الذي هو نبيٌّ مِنْ أجلِ المالِ فحتّى لا يَطمعَ أحدٌ بموتِهم اللهُ حَرَّمَ مِيراثَهُم.
النَّبيُّ مِنْ أنبياءِ اللهِ إذا ماتَ لا يُوَرِّثُ المالَ إنّما يُوَرِّثَ العلمَ، لذلكَ سيّدُنا محمدٌ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَما ماتَ أبو بكرٍ ما ورَّثَ أحدًا من أقرباءِ الرَّسُولِ ولا زوجاتِهِ لأنَّ أبا بكرٍ كانَ سمِع الرَّسُولَ وهو يقول: "نحنُ معاشِرَ الأنبياءِ لا نُوَرِّثُ ما تركناهُ صدقةٌ" رَواهُ البُخاريُّ.
اللَّهُمَّ عَلِّمنَا ما جهِلنا وذكّرنا ما نسينا وزِدنا عِلمًا ونعوذُ بكَ منِ حالِ أهلِ النّار
—
مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خيرًا يُفَقِّهْهُ في الدِّينِ
رفعَ اللهُ تعالى شأنَ العلمِ وأهلَهُ وبيّنَ مكانَتهم ورفعَ منـزلتَهم، فقالَ سبحانَهُ وتعالى: {يَرْفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ مِنكُمْ وَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ دَرَجَـٰتٍ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} [المجادلة/11]. ولم يأمرِ اللهُ تعالى نبيَّهُ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بالاستزادةِ مِنْ شىءٍ إلا مِنَ العلمِ، فقالَ لَهُ سبحانَهُ وتعالى: {وَقُل رَّبّ زِدْنِى عِلْمًا} [طه:114]، وذلكَ لأنَّ العلمَ هو دليلُ النّجاحِ دليلُ الفلاحِ هو الذي يدلُّ الشّخصَ على ما يُنْجِيهِ مِنَ النّكدِ في القبـرِ وفي الآخرةِ.
علمُ الدّينِ لا يَستغني عنهُ أحدٌ مهما طالَ عمرُهُ، المؤمنُ لا يَشبَعُ مِنْ علمَ الدّينِ مِنَ استماعِهِ وتعليمِهِ وطلبِ الازديادِ منهُ. ولقَدْ مَنَعَ اللهُ سبحانَهُ المساواةَ بينَ العالمِ والجاهلِ، لِمَا يَخْتَصُّ بِهِ العالمُ مِنْ فضيلةِ العلمِ ونورِ المعرفةِ، قال اللهُ تعالى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِى ٱلَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُو ٱلاْلْبَـٰبِ} [الزّمر:9] الآية. فالعلمُ شرفٌ لا قدرَ لهُ، ولا يجهلُ قدرَ العلمِ وفضلَهُ إلا الجاهلونَ.
ووردَ في الصّحيحينِ عنهُ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنَّهُ قَالَ: "مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خيرًا يُفَقِّهْهُ في الدِّينِ"، فمنطوقُ الحديثِ مَنْ أرادَ اللهُ عزَّ وجلَّ بِهِ خيرًا فَقَّهَهُ في دينِهِ، وأمَّا مفهومُ الحديثِ مَنْ لم يُرِدِ اللهُ بِهِ خيرًا لا يُفَقِّهُهُ في الدِّينِ. فمهما ملكَ العبدُ من زينةِ الدُّنيا، ومهما نالَ من مناصبِها ما لم يتعلمْ علمَ الدِّينِ فإننا نجزمُ بأنَّهُ لم يُرِدِ اللهُ عزَّ وجلَّ بِهِ خيرًا؛ لأنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ لو أرادَ بهِ خيرًا لعلّمَهُ دينَ اللهِ عزَّ وجلَّ. فالدُّنيا كلُّها لا تساوي عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ جناحَ بعوضةٍ، فاللهُ عزَّ وجلَّ جعلَ الدُّنيا لمن يُحِبُّ ولمن لا يُحِبُّ، أما العلمُ النّافعُ والفقهُ في دينِ اللهِ عزَّ وجلَّ فهو علامةٌ على محبةِ اللهِ عزَّ وجلَّ للعبدِ، وهو علامةٌ على أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ أرادَ بالعبدِ خيرًا.
وقد جاءَ مدحُ العلماءِ في حديثٍ نبويٍّ صحيحٍ، حيثُ جاءَ وصفُهم فيه بأنَّهم ورثةُ الأنبياءِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إنَّ العلماءَ ورثةُ الأنبياءِ، إنَّ الأنبياءَ لم يُوَرِّثُوا دينارًا ولا درهمًا، إنّما وَرَّثُوا العلمَ، فمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بحظٍّ وافرٍ" رواهُ أبو داودَ وغيرُه.
العلماءُ وَرِثوا مِنَ الأنبياءِ العلمَ "علمَ الدِّينِ"، الأنبياءُ عليهم السّلامُ لا يُوَرِّثُونَ الدّينارَ والدّراهمَ، أقاربُ الأَنبياءِ لا يَرِثونَ ما يتركُهُ الأنبياءُ مِنَ المالِ، مالُهم يذهَبُ إلى بيتِ المالِ. اللهُ حَرّمَ ميراثَ الأنبياءِ لأنَّ بعضَ الأبناءِ مِنْ شدةِ طَمَعِهِم قد يَقْتُلُونَ قريبَهُمُ الذي هو نبيٌّ مِنْ أجلِ المالِ فحتّى لا يَطمعَ أحدٌ بموتِهم اللهُ حَرَّمَ مِيراثَهُم.
النَّبيُّ مِنْ أنبياءِ اللهِ إذا ماتَ لا يُوَرِّثُ المالَ إنّما يُوَرِّثَ العلمَ، لذلكَ سيّدُنا محمدٌ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَما ماتَ أبو بكرٍ ما ورَّثَ أحدًا من أقرباءِ الرَّسُولِ ولا زوجاتِهِ لأنَّ أبا بكرٍ كانَ سمِع الرَّسُولَ وهو يقول: "نحنُ معاشِرَ الأنبياءِ لا نُوَرِّثُ ما تركناهُ صدقةٌ" رَواهُ البُخاريُّ.
اللَّهُمَّ عَلِّمنَا ما جهِلنا وذكّرنا ما نسينا وزِدنا عِلمًا ونعوذُ بكَ منِ حالِ أهلِ النّار
—