عِلْمُ الدِّينِ طريقُ الجنّةِ
7.71K subscribers
40.3K photos
337 videos
46 files
50.7K links
قناة تنشر الفوائد الدّينية الأذكار الأدعية الأوراد المواعظ النصائح الأخلاقيات والعبر مَنْ يُرِدِ الله بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ تابع وانشر قنواتنا لله تعالى الدّال على الخير كفاعله شارك ساهم بنشرهم
http://t.me/arabiia
http://t.me/bataqa
http://t.me/getinfo
Download Telegram
أَهْلًا مَعْنَاهُ جِئْتَ أَهْلَكَ، وَسَهْلًا مَعْنَاهُ مَكَانًا سَهْلًا، مَرْحَبًا مَعْنَاهُ مَكَانًا وَاسِعًا.

فأهلًا وسهلًا ومَرحبًا بِكم في هذه القناة الطَّيِّبَة.
صلة الأرحام
الحمدُ لله رَبِّ العالمين، له النِّعْمَةُ وله الفضلُ وله الثَّنَاءُ الحَسَن، صلواتُ الله البَرِّ الرَّحيم

أمَّا بعدُ، فإنَّ الله تعالى يقولُ في سورةِ النِّساء: (واتقُوا اللهَ الذي تَسَاءَلُونَ به والأرحامَ). أيْ واتقُوا الأرحامَ أنْ تَقْطَعُوهَا.

ويقولُ في سورةِ محمَّد: (فهل عَسَيْتُمْ إنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا في الأرضِ وتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ. أُولـٰـئكَ الذينَ لعَنَـهُمُ الله فأَصَمَّهُمْ وأَعمَى أبصارَهم).

ورَوَى الطَّبَرَانيُّ والبَزَّارُ أنَّ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، قال: ”مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بالله واليومِ الآخِرِ فلْيَصِلْ رَحِمَه”.

وقال أيضًا لأَحَدِ أصحابه: ”أَطْعِمِ الطَّعَامَ وصِلِ الأرحامَ وصَلِّ باللَّيْلِ والنَّاسُ نيامٌ تدخلِ الجَنَّةَ بسلامٍ”. رَوَاهُ ابنُ حِبَّانَ في (صحيحه) بإسنادٍ صحيح.

والمرادُ بالرَّحِمِ الأقاربُ كالجَدَّاتِ والأجدادِ والخالاتِ والعَمَّاتِ وأولادِهم والأخوالِ والأعمامِ وأولادِهم. فأرحامُ الشَّخْصِ كُلُّ قرابةٍ له من جهةِ الأبِ ومن جهةِ الأُمِّ إنْ كانتْ قَرَابَةً تَرِثُ وإنْ كانتْ قَرَابَةً لا تَرِثُ. ومعنى الصِّلَةِ زِيارتهُم لمنِ استطاعَ ومراسلتُهم لمنْ لم يستطعْ والإحسانُ إلى المحتاجِ منهم إنِ استطاع. فمَنْ عَلِمَ أنَّ في رَحِمهِ مَنْ هُوَ فقيرٌ محتاجٌ وكانَ عندَه ما يَزِيدُ ويَفْضُلُ عن حاجاتهِ ولم يُسَاعِدْهُ مَعَ عِلْمهِ بحال رَحِمهِ فإنَّ هذا قاطعُ رَحِم. وقطيعةُ الرَّحِمِ من الكبائرِ بالإجماع. وهي من معاصي البَدَنِ. وتحصلُ بإيحاشِ قلوبِ الأرحامِ وتنفيرِها إمَّا بتركِ الإحسانِ بالمالِ في حالِ الحاجةِ النَّازلةِ بهم أو تركِ الزِّيارَةِ بلا عُذْرٍ. وقاطعُ الرَّحِمِ وَرَدَ الحديثُ الصَّحِيحُ في حَقِّهِ أنه لا يدخلُ الجَنَّةَ مَعَ الأَوَّلين. قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ”لا يدخلُ الجنَّةَ قاطع”، أيْ قاطعُ رَحِم. رواه البُخَارِيُّ ومسلم. أيْ لا يدخلُها مَعَ الأَوَّلين، معناه لا يدخلُ الجَنَّةَ إلَّا في ءاخِرِ مَنْ يدخلُها بعدَ أنْ يأخذَ نصيبَه من العذاب. هذا في غيرِ الكافرِ. وأمَّا الكافرُ فلا يدخلُ الجَنَّةَ أبدًا، لا مَعَ الأَوَّلينَ ولا مَعَ الآخِرِين. أهلُ الجَنَّةِ ليسَ كُلُّهُمْ يدخلونهَا دُفْعَةً واحدةً، إنما أَوَّلُ مَنْ يدخلُ الجَنَّةَ رسولُ الله ثمَّ أنبياءُ الله ثمَّ الصُّلَحَاءُ ثمَّ غيـرُ الصُّلَحَاء ممَّنْ عَفَا الله عنهم ثمَّ الآخِرُون.


ثمَّ إنَّ صلةَ الرَّحِمِ دَرَجَاتٌ، منها أنْ تكونَ صِلَتُكَ لرَحِمِكَ في أوقاتٍ متقاربةٍ ومنها أنْ تكونَ في أوقاتٍ متباعدةٍ بحيثُ لا يَشْعُرُ رَحِمُكَ بالجفاء لو تباعدتِ الأوقات.

إنْ كانتْ صِلَتُكَ لرَحِمِكَ في أوقاتٍ متباعدةٍ إلى حَدٍّ لا يشعرُ رَحِمُكَ معهُ بالجفاء فقد حَصَلَتِ الصِّلَةُ، أمَّا إذا قَطَعْتَ مُدَّةً تُشْعِرُ رَحِمَكَ بأنكَ جَفَوْتَهُ فقد قَطَعْتَهُ ولم تَصِلَهُ. عادةُ النَّاسِ في هذه الأيامِ جَرَتْ بالصِّلَةِ بالزِّيارة في رَمَضَانَ وفي الأعيادِ وفي أيامِ الحُزْنِ، الرَّحِمِ يراعي هذه الأوقاتَ أكثرَ من غيرِها لأنَّ من تَرَكَ الصِّلَةَ في هذه الأوقاتِ يكونُ أشعرَ رَحِمَهُ بالجفاء.
وممَّا ينبغي للمؤمنِ أنْ يُحْسِنَ إلى رَحِمهِ التي أدبرتْ لأنَّ الله تعالى يحبُّ للمؤمنِ أنْ يَعْمَلَ المعروفَ مَعَ الذي لا يعرفُ له المعروفَ، فالمؤمنُ الذي يُحْسِنُ إلى رَحِمهِ الذي يُحْسِنُ إليه له أجرٌ أَقَلُّ من أجرِ الذي يُحْسِنَ إلى رَحِمهِ التي أدبَرَتْ لأنَّ هذا فيه كَسْرُ النَّفْسِ في طاعةِ الله والله يحبُّ كَسْرَ النَّفْسِ في طاعتهِ .

قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ”ليسَ الواصلُ بالمكافِئ ولكنَّ الواصلَ مَنْ وَصَلَ رَحِمَهُ إذا قَطَعَتْ”. رواهُ التِّرْمِذِيُّ وقال: ”حديثٌ حَسَنٌ صحيح”.

ففي هذا الحديثِ إيذانٌ بأنَّ صِلَةَ الرَّجُلِ رَحِمَهُ التي لا تَصِلُهُ أفضلُ من صِلَتهِ رَحِمَهُ التي تَصِلُهُ لأنَّ ذلكَ من حُسْنِ الخُلُقِ الذي حَضَّ الشَّرعُ عليه حَضًّا بالغًا.

وقال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ”مَنْ أَحَبَّ أنْ يُبْسَطَ له في رِزْقهِ ويُنْسَأَ لهُ في أَثَرِهِ فلْيَصِلْ رَحِمَهُ”. رواه البخاريُّ ومسلم. والنَّسيئةُ في الأَثَرِ طولُ العُمُر.

وقد أخرجَ القُضَاعِيُّ في (مسندِه) أنَّ رسولَ الله، صلَّى الله عليه وسلَّم، قال: ”صِلَةُ الرَّحِمِ تَزِيدُ في العُمُر”. يعني كانَ في عِلْمِ الله تعالى أنه لولا هذه الصِّلَةُ ما كانَ عُمُرُهُ كذا، ولكنْ عَلِمَ الله تعالى بعِلْمهِ الأزليِّ أنه يَصِلُ رَحِمَهُ فيكونُ عُمُرُهُ أَزْيَدَ من ذلكَ بمشيئةِ الله، فيكونُ المعلومُ المحتومُ أنه يَصِلُ رَحِمَهُ ويعيشُ إلى هذه المُدَّة.
وقال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ”مَنْ سَرَّهُ أنْ يُمَدَّ له في عُمْرِهِ ويُوَسَّعَ لهُ في رِزْقهِ ويُدْفَعَ عنه مِيتَةُ السُّوْءِ فلْيَتَّقِ اللـهَ ولْيَصِلْ رَحِمَه”. رواه أحمدُ في (مسندِه) والبيهقيُّ في كتابهِ (القضاء والقَدَر) من حديث عليِّ بنِ أبي طالب رضيَ الله عنه.

وقطيعةُ الرَّحِمِ من أسباب تعجيلِ العذاب في الدُّنيا قبلَ الآخرة. قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ”ما مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرُ أنْ يُعَجِّلَ اللهُ لصاحبهِ العُقُوبَةَ في الدُّنيا مَعَ ما يَدَّخِرُ له في الآخرةِ من البَغْيِ وقطيعةِ الرَّحِم”. رواهُ التِّرْمِذِيُّ في (سننه) وصَحَّحَهُ.

وفي روايةٍ عندَ أحمد: ”ذنبانِ مُعَجَّلانِ لا يُؤَخَّرانِ: البغيُ وقطيعةُ الرَّحِم”. والبغيُ معناه الاعتداءُ على الناس.
قال أحد الصالحين رحمه الله: ليجتهد كل واحد منا ببيان الحق وتعليمه. تعليم مسألة واحدة من مسائل الدين أفضل عند الله من التصدق بجبل من ذهب لأن المال منفعته إلى الدُّنيا أما علم الدّين ففيه إرشاد الناس إلى طريق الجنّة لأن الجنّة طريقها معرفة الله والإيمان بالرسول. من عرف الله كما يجب وءامن به وءامن بالرسول لا بُدَّ أن يدخل الجنـّة أما الذين يقولون لا إله إلا الله من دون معرفة الله هذا لا ينفعهم.

تعلم العقيدة أفرض من تعلم الصلاة وغيرها، أبو حنيفة سمى العقيدة "الفقه الأكبر". قال أهل العلم "ليس الرجل من جمع الناس حوله إنما الرجل من جمع الناس حول طاعة الله".
أذكركم في آخر ساعة من يوم الجمعة بالصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم وبالدعاء لأنفسكم ولأحبابكم
ولمن له فضل عليكم وأرجو منكم أن تتذكرونا بالدعاء
وبارك الله بكم
اللَّهُمَّ إنَّا دعَوْناكَ فاستجبْ لَنا دعاءَنا فاغفرِ اللَّهُمَّ لنا ذُنوبَنا وإسرافَنا في أمْرِنا، اللَّهُمَّ اغفِرْ للمؤمنينَ والمؤمناتِ الأحياءِ مِنهُمْ والأمواتِ، ربَّنا ءاتِنا في الدُّنيا حسَنةً وفي الآخِرَةِ حسنةً وقِنا عذابَ النارِ، اللّهُمَّ اجعلْنا هُداةً مُهتدينَ غيرَ ضالِّينَ ولا مُضِلينَ، اللّهُمَّ استرْ عَوراتِنا وءامِنْ روعاتِنا واكفِنا مَا أَهمَّنا وَقِنَا شَرَّ مَا نَتَخَوَّف.
لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ، فَيَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ مَكَانَ الْمَيِّتِ مِنَ الْبَلَاءِ

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ، فَيَقُولُ : يَا لَيْتَنِي مَكَانَهُ". رَواهُ البُخاريُّ وغيرُهُ

هذا إخبار من النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن بين يدي الساعة أمورا يتمنى الناس معها الموت وأنه يغبط الحي صاحب القبر ويود لو أنه مكانه وذلك يكون إما لفتن لا يأمن المؤمن أمرها فيتمنى الموت للنجاة منها وإما لشدة من الزمان وفتن من الدنيا يهلك من شاهدها فيتمنى الموت
https://t.me/getinfo
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ عَظِيمَتَانِ، يَكُونُ بَيْنَهُمَا مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ، دَعْوَتُهُمَا وَاحِدَةٌ، وَحَتَّى يُبْعَثَ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ قَرِيبٌ مِنْ ثَلَاثِينَ، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، وَحَتَّى يُقْبَضَ الْعِلْمُ، وَتَكْثُرَ الزَّلَازِلُ، وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، وَتَظْهَرَ الْفِتَنُ، وَيَكْثُرَ الْهَرْجُ - وَهُوَ الْقَتْلُ - وَحَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمُ الْمَالُ فَيَفِيضَ، حَتَّى يُهِمَّ رَبَّ الْمَالِ مَنْ يَقْبَلُ صَدَقَتَهُ، وَحَتَّى يَعْرِضَهُ، فَيَقُولَ الَّذِي يَعْرِضُهُ عَلَيْهِ: لَا أَرَبَ لِي بِهِ. وَحَتَّى يَتَطَاوَلَ النَّاسُ فِي الْبُنْيَانِ، وَحَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ، فَيَقُولُ: يَا لَيْتَنِي مَكَانَهُ. وَحَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا طَلَعَتْ وَرَآهَا النَّاسُ - يَعْنِي آمَنُوا - أَجْمَعُونَ، فَذَلِكَ حِينَ {لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا} ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ نَشَرَ الرَّجُلَانِ ثَوْبَهُمَا بَيْنَهُمَا فَلَا يَتَبَايَعَانِهِ وَلَا يَطْوِيَانِهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدِ انْصَرَفَ الرَّجُلُ بِلَبَنِ لِقْحَتِهِ فَلَا يَطْعَمُهُ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَهُوَ يُلِيطُ حَوْضَهُ فَلَا يَسْقِي فِيهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ رَفَعَ أُكْلَتَهُ إِلَى فِيهِ فَلَا يَطْعَمُهَا ". رَواهُ البُخاريُّ

الأرب: الحاجة

لاط الحوض: طيَّنه وأصلحه
https://t.me/getinfo
المسلِمُ التَّقِيُّ الذي لا يتَنعَّمُ لا يتَعلَّقُ قَلبُهُ بالدُّنيَا وظَاهِرُه غَيرُ مُتعَلِّقٍ بالدُّنيَا

عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا بَعَثَ بِهِ إِلَى الْيَمَنِ قَالَ: "إِيَّاكَ وَالتَّنَعُّمَ؛ فَإِنَّ عِبَادَ اللهِ لَيْسُوا بِالْمُتَنَعِّمِينَ". رَواهُ الإمامُ أحمدُ. أيْ خِيارَ عبَادِ اللهِ ليسُوُا كذلكَ. ثمَّ إنَّ تركَ التَّنَعُّمِ عَمَلُ الأنبياءِ والأولياءِ لأنّهم يَنْظُرُونَ إلى راحَةِ مُسْتَقْبَلهم. وهذا مَقَامٌ كبيرٌ يصْعُبُ على النّفسِ، وذلكَ لأنَّ التَّنَعُّمَ يحُولُ بينَ الشّخصِ وبينَ تقْديمِ ما يَنْفَعُهُ لآخِرتهِ ويكونُ لَهُ ذخْرًا لأنَّ الذي يَلزَمُ التَّنَعُّمَ في عيشَتهِ نفسُهُ تَمْنَعُهُ عن تقدِيمِ مَا يكونُ ذخْرًا لَهُ في الآخِرَة تقولُ لهُ إذا قَدَّمتَ هذا تَنْقُصُ عَليكَ وسَائلُ التَّنَعُّمِ فَيَمْنَعُهُ عن تقديمِ هذا العملِ الذي هوَ عَمَلُ برٍّ وإحسانٍ. والتّنَعُّمُ بالحَلالِ ليسَ حَرامًا لَكِن بقَدْر مَا هوَ الشّخصُ غَيرُ مُتَنعِّم تَقوَى هِمَّتُه للآخِرَة، أبو بكرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لو كَانَ مِنَ المتَنعّمِينَ مَا كانَ يَخرُجُ مِن مَالِهِ كُلِّهِ، تَبرَّعَ بكُلِّ مَالِهِ لِلرّسُولِ لِيَستَعمِلَهُ في طَاعَةِ اللهِ، لو كَانَ مُتَنعِّمًا كانَ يَحسِبُ حِسَابًا لِتَنَعُّمِه.

مُعاذُ بنُ جبَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَمِلَ بوَصِيَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فنَفَعَ نَفْعًا كَبِيرًا، كانَ هوَ يَعمَلُ في قِسمٍ مِنَ اليَمنِ وأبو مُوسَى الأشعَريُّ في القِسمِ الآخَرِ فانتَفعَ بهِمَا خَلقٌ كَثِيرٌ، وكانَا يُعامِلانِ النّاسَ بالحِلْمِ؛ قالَ بَعضُ العُلَماءِ: الحِلمُ زَينُ العِلمِ" الحِلمُ مِنَ المعَلِّمِ مَطلُوبٌ مُهِمٌّ جِدًّا وهوَ مَطلُوبٌ مِنَ المتَعَلّمِ أيضًا. لا بُدَّ مِنَ الصّبرِ، الذي يُريدُ فَوزَ الآخِرةِ لا بُدَّ أنْ يَصبِرَ على الشَّدائدِ وعلى أذَى النَّاسِ ولا سِيّمَا الذي يَغتَرِبُ للدَّعوةِ إلى اللهِ فإنَّهُ يحتَاجُ إلى مَزيدِ صَبرٍ وتحَمُّلِ خُشُونَةِ العَيشِ

اللهُمَّ إنَّا نسألك علمًا نافعًا ورزقًا طيبًا وعملا متقبلا
https://t.me/getinfo
أسألُ اللهَ لي ولكم حُلوَ العَيش، بصُحبَة الكِرام، ومُجانَبةَ الطَيش، بصُحبةِ اللّئام، وخلُقا طيِّبا، ورأيًا صَيِّبا، ونفسًا زكِيَّة، وعِيشةً رضِيَّةً، وجميلَ الكلام، وحُلوَ المَرَام، وحُسنَ الخِتام، يا أحبابنا يا كرام.
اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ كَرِيمٌ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنَّا
اللَّهُمَّ حَسِّنِ الْعَمَلَ وَبَلِّغِ الأَجَلَ
يا أيها الراجون شفاعته صلوا عليه
https://t.me/getinfo
قال ذو النون المصري (ثوبان بن إبراهيم المتوفى 246 هجرية، رحمه الله تعالى) ﻹبراهيم البناء البغدادي:

احفظ عني خمسًا، فإن أنت حفظتهن لم تُبالِ ماذا أصبت بعدهن.
قلت: وما هن يرحمك الله؟
فقال: عانق الفقر، وتوسد الصبر، وعادِ الشهوات، وخالف الهوى، وارجع إلى الله تعالى في أمورك كلها، فعند ذلك يورثك الشكر والرضا، والخوف والرجاء والصبر،
وتورثك هذه الخمس خمسًا:
العلم والعمل، وأداء الفرائض واجتناب المحارم، والوفاء بالعهود، ولن تصل بهذه الخمسة إﻻ بخمس، علم غزير، ومعرفة شافية، وحكمة بالغة، وبصيرة نافذة، ونفس واعية.

(1/489 من المختار من مناقب اﻷخيار للحافظ المبارك بن محمد ابن الأثير الجزري المتوفى 606 هجرية رحمه الله).

نسأل الله تبارك وتعالى أن يرزقنا العلم النافع الغزير والمعرفة الشافية، والحكمة البالغة، والبصيرة النافذة، وأن نكون من أصحاب النفوس الواعية.
https://t.me/getinfo