عِلْمُ الدِّينِ طريقُ الجنّةِ
7.71K subscribers
40.3K photos
337 videos
46 files
50.7K links
قناة تنشر الفوائد الدّينية الأذكار الأدعية الأوراد المواعظ النصائح الأخلاقيات والعبر مَنْ يُرِدِ الله بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ تابع وانشر قنواتنا لله تعالى الدّال على الخير كفاعله شارك ساهم بنشرهم
http://t.me/arabiia
http://t.me/bataqa
http://t.me/getinfo
Download Telegram
النّحوُ هو من أشرفِ العلومِ وأجلِّها، لأنَّ النُّصوصَ الشّرعيةَ لا تُفهَمُ إلا بمعرفةِ علمِ النّحوِ، فلا يُفهَمُ الكتابُ والسّنّةُ إلا بفهمِ النّحو

قال الفقيهُ الحنفيُّ عليُّ بنُ محمدٍ الحَصْكَفيّ:
النّحوُ مِفتاحُ العلومِ وفَهْمُهُ
يكفي العقولَ مشقّةً وعناءَا
فافْهمْهُ واحْرِصْ أنْ تنالَ زِمامَهُ
يجْعلْ طريقَكَ للعلومِ ضِياءَا

فما هو النّحوُ؟ النّحوُ: هو علمٌ بقوانينَ، أي بقواعدَ تُعرَفُ بها أواخرُ الكَلِمِ إعرابًا وبناءً. علمٌ متعلِّقٌ باللغة العربية، فقواعدُ النّحوِ العربيةِ تنطبقُ على اللغةِ العربيةِ لا على غيرِها. فالغايةُ من تعلُّمِهِ الاستعانةُ على فهمِ كتابِ الله تعالى وسُنّةِ رسولِهِ صلّى اللهُ عليه وسلّم، ولصَوْنِ اللسانِ عن الخطإِ في الكلامِ العربيِّ.

http://t.me/joinchat/AAAAADzrCXs1KtTBun2L5g
نصيحة لنا: تحمل أذى النّاس .. وكف الأذى عنهم .. وابذل المعروف إليهم .. اجعل لنفسك أثرًا جميلًا .. أينما حللت تركت من هذا الأثر الطيب .. وانظر إلى نهج النبيِّ عليه الصّلاة والسّلام .. حيث تحمل الأذى .. وبادل الإساءة بالإحسان واتبعه .. تكن بإذن الله من المفلحين ..
الْحَرْفُ لُغَةً: الطَّرَفُ مُطْلَقًا

الْحَرْفُ أي حَرْفُ الْمَعْنَى عِنْدَ النُّحاةِ: طَرَفٌ مَخْصُوصٌ ﻷَنَّهُ أَبَانَ عَنْ مَعنًى فِي غَيْرِهِ وَلَمْ يَكُنْ أَحَدَ جُزْءَيِ الْجُمْلَةِ كَالاِسْمِ وَالْفِعْلِ فَهُمَا عُمْدَةٌ فِي الكلَامِ؛ وكُلٌّ مِنَ الاِسْمِ وَالْفِعْلِ يَدُلُّ عَلَى مَعْنًى فِي نَفْسِهِ بِخِلَافِ الْحَرْفِ فَإِنَّهُ لُقِّبَ حَرْفًا لأَنَّهُ أُخِذَ مِنْ حَرْفِ الشِّيْءِ وهُوَ طَرَفُهُ مِنْ حيْثُ كَانَ مَعنَاهُ فِي غَيْرِهِ فَصَارَ كَأَنَّهُ طَرَفٌ لَهُ.

فَالْحَرْفُ مَا هُوَ إِلَّا وَاسِطَةٌ وَ أَدَاةٌ بَيْنَ الاِسْمِ وَالْفِعْلِ فَإِذَا دخَلَ الْحَرْفُ فِي تَرْكِيبِ الْكَلَامِ أَيْ عَلَى الاِسْمِ وَ الْفِعْلِ أِفَادَ مَعْنًى لإِيجَابِ شَيْءٍ لها نَحوُ:
إِنَّ زَيْدٌ قَامَ

أَوْ نَفْيِ شَيْءٍ عَنْهَا نَحْوُ:
مَا زَيْدٌ قَامَ

أَوْ شَرْطٍ لَهَا نَحْوُ:
إِنْ قَامَ زَيْدٌ قَامَ عَمْرٌو
-

قول الله تعالى: "الله الصّمد" [الإخلاص/2] أي الذي تفتقر إليه جميع المخلوقات مع استغنائه عن كلّ موجود. الله مُستَغْنٍ عن كلِّ شىء وكلُّ شىء يحتاج إليه فيقصده العباد عند الشِّدّة، هذا معنى (الله الصّمد).

وفي اللّغة الصّمدُ السّيدُ المقصود.

يجب الإيمان أنّ الله مستغنٍ عن طاعة العباد، فمَن أطاع فالثّواب له، ومَن أساء فالعقاب عليه، أمّا الله فلا ينتفع بشىءٍ ولا يضرّه شىء. قال الله تعالى: "مَنْ عَمِلَ صالحًا فلنفسه ومَنْ أساءَ فعليها ثمّ إلى رَبِّكم تُرجَعون" [الجاثية/15]. العبد إن أدّى الواجبات واجتنب المحرّمات إنّما يعود نفع ذلك على نفسه، وإن ارتكب المعاصي إنّما يرجع وَبالُ ذلك عليه.

-
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
👍1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا تَحُولُ بِهِ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مَصَائِبَ الدُّنْيَا، اللَّهُمَّ مَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا، وَأَبْصَارِنَا، وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا، وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا، وَانْصُرْنَا عَلَى مَنْ عَادَانَا، وَلَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا، وَلَا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لَا يَرْحَمُنَا.
https://t.me/getinfo
#رمضانيات

🌻رمضانُ شهرُ صلةٍ وتواصلٍ وتحاب وتزاورٍ وتباذل وتهادٍ.. شهرُ مسامحة وتصالح وتآخٍ وتوادٍ.
شهرُ أمة محمد لتتذكر أن همومَها واحدةٌ وقضاياها واحدةٌ وأن مَثَلَها ينبغي أن يكونَ كمثلِ البنيانِ المرصوصِ الذي يشدُّ بعضُهُ بعضًا.

اللَّهُمَّ يا مقلبَ القلوبِ
ثبِّتْ قلوبَنا على دينِك
https://t.me/getinfo
أَخْرَجَ الطَّبَرانيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ أَبي الدَّرْدَاءِ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ صَلَّى عَلَيَّ حِينَ يُصْبِحُ عَشْرًا وَحِينَ يُمْسِي عَشْرًا أدْرَكَتْهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ القِيَامَةِ".
[صحيفة 52 من داعي الفلاح في أذكار المساء والصّباح للحافظ السّيوطيّ رحمه الله].

أسعد اللهُ صباحكم
https://t.me/getinfo
-

#فائدة: قوله: "وسُبْحانَ اللهِ بُكرَةً وأَصِيلًا": أي في أول النّهار وآخره، منصوبان على الظّرفية، والعامل سُبْحانَ، وخصَّ هذين الوقتين لاجتماع ملائكة اللّيل والنّهار فيهما، كذا ذكره الأبهري وصاحب المفاتيح، ويمكن أن يكون وجه التّخصيص تنزيه الله تعالى عن التّغير في أوقات تغير الكون والله أعلم. اهـ من المرقاة للملا عليٍّ القاري.

-
-

لقد اقترب الموت منّا ونحن غافلون في متاع قليل زائل فمتى نستيقظ!؟

اللهم اغفرْ لنا وارحمنا وتبْ علينا واستر عوراتنا واكفنا ما أهمّنا يا أرحمَ الرّاحمين


-
-
تغريدة لغوية ممتعة

قال الحريريُّ في درة الغواص في أوهام الخواص (1) (ص 290): ((أما الْمَيِّت الَّذِي توفاه الله، أَي أَمَاتَهُ فَيُقَال لَهُ الْمُتَوفَّى (بِالْألف الْمَقْصُورَة) وَهُوَ اسْم الْمَفْعُول من غير الثلاثي. ... وَمِمَّا يذكر فِي هَذَا السِّيَاق مَا رَوَاهُ أحد اللغويين، فَقَالَ: مَرَرْت فِي طريقي فَرَأَيْت جَنَازَة تشيع، وَسمعت رجلا يسْأَل: من المتوفي (بِالْيَاءِ) فَقلت لَهُ: الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، فَضربت حَتَّى كدت أَمُوت)).

وفي محاضرات الأدباء (1 /90) قال الأصبهانيّ: ((ومرَّ رجلٌ بدار ميِّتٍ فقال: مَنِ المُتَوَفِّي؟. فقالَ له رجلٌ: اللّهُ. فقالَ له: يا كافر، اللّهُ يموتُ؟!. فقالَ: لعلَّكَ تُرِيدُ المُتَوَفَّى؟)).

وقال السّخاويُّ في فتح المغيث بشرح ألفية الحديث في باب تواريخ الرّواة والوفيات (4/ 347): ((يقع في كلامهم: فلان المتوفى، وأنت في فتح الفاء وكسرها بالخيار، والكسر موجه بالمتوفي لمدة حياته، ويشهد له قوله تعالى: {والذين يتوفون منكم} على قراءة عليّ بن أبي طالب والمفضل في فتح الياء، أي: يستوفون آجالهم، وإن حكي أن أبا الأسود الدؤلي كان مع جنازة فقال له رجل: من المتوفي؟ بكسر الفاء، فقال: الله. وإنّها كانت أحد الأسباب الباعثة لأمر عليّ له بالنّحو، فقد قيل يعني على تقدير صحة الحكاية: إنّه اقتصر على ما يحتمله فهمه ويتعقله خصوصا، وهو القائل: حدثوا النّاس بما يعرفون)).

وجاء في معجم الصّواب اللغوي (1/ 271): ((الأفصح أن يقال: تُوُفِّي فلان بالبناء للمجهول؛ لأن الذي يتوفى الأنفس هو الله، ومنه قوله تعالى: {وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى}، ولكن قرئت الآية بالبناء للمعلوم، على توجيه أن «توفَّى» بمعنى استوفى أجله، ومجيء «تفعَّل» بمعنى «استفعل» منصوص عليه في كتب النّحاة، وهو ما دعا مجمع اللغة إلى قبول هذا التّعبير)).

وجاء أيضا في معجم الصّواب اللغوي (1/ 660): ((«مُتَوَفًّى» بفتح الفاء المشددة اسم مفعول من «توَفَّي»؛ لأنّه يقال: تُوُفِّىَ فلانٌ ببناء الفعل للمجهول؛ لأنَّ الذي يتوفى الأنفسَ هو الله، قال تعالى: {وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى} بالبناء للمجهول، ولكن قرئت الآية بالبناء للمعلوم، على توجيه أنَّ «تَوَفَّى» بمعنى استوفى أجله، ومجيء «تَفَعَّل» بمعنى «استفعل» وارد عن العرب، وقد نصَّ عليه النحاة، وأجازه مجمع اللغة )).
ورحم الله الأصمعي حيث يقول :
"من عرف كلام العرب لم يكد يُلَحِّن أحداً"

ولأهل العلم كلام طريف يصححون فيه الوجه الآخر لذلك الاستعمال الذي يأتي على ألسنة العامة هذه الأيام وهو الاستعمال الذي خطّأه بعض من يعتقد أنه ضارب في العربية بعروقه.

فإنه يُقال: تَوَفَّى فلان فهو مُتَوَفٍّ بفتح التاء والواو والفاء في الفعل. وكسر الفاء في اسم الفاعل. ويكون المعنى على هذا الضبط أنه استوفى أجله. واستنفد أيامه في هذه الحياة الدنيا.
وعلى ذلك جاءت القراءة المروية عن علي بن أبي طالب وعن المفضل بن عاصم {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا} [البقرة:234]. بفتح الياء في يَتَوَفَّوْن. قال ابن مجاهد: ولا يُقرأ بها. وقال ابن جني في المحتسب 1/125: هذا الذي أنكره ابن مجاهد عندي مستقيم جائز وذلك أنه على حذف المفعول أي: والذين يَتَوَفَّوْن أيامهم أو أعمارهم أو آجالهم. كما قال سبحانه: {فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ} [المائدة:117]. و {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ} [النحل:28].

وحذف المفعول كثير في القرآن وفصيح الكلام وذلك إذا كان هناك دليل عليه. قال الله تعالى: {وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ} [النمل:23]. - أي شيئاً -. انتهى كلام ابن جني.

وقد رُوي أيضاً عن الأعمش أنه قرأ قوله تعالى: {وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى} [الحج:5]. بفتح الياء. وحكاه أبو حاتم السجستاني كما ذكر ابن خالويه في شواذ القراءات ص94.

فهذا الذي يجري على ألسنة العامة ليس خطأ محضاً وإن لم يكن هو الأفصح. قال ابن هشام اللخمي: وإذا كان في الكلمة لغتان وكانت إحداهما أفصح من الأخرى فكيف تُلحِّن بها العامة وقد نطقت بها العرب. وإنما تلحِّن العامة بما لم يُتكَلم به.

على أن هذا التوجيه الذي يُسوغ استعمال تَوفَّى مبنياً للفاعل لا ينبغي أن يقبل إلا من عارف به مطيق لوجه الكناية فيه.




https://www.facebook.com/127842154530674/posts/277784849536403/
قال الإمامُ السّكاكي في مفتاح العلوم ص98: ’فإن جوهر الكلام البليغ مثله مثل الدرة الثمينة لا ترى درجتها تعلو ولا قيمتها تغلو ... ما لم يكن المستخرج لها بصيرًا بشأنها. والراغب فيها خبيرًا بمكانها. وثمن الكلام أن يوفى من أبلغ الإصغاء وأحسن الاستماع حقه. وأن يتلقى من القبول له والاهتزاز بأكمل ما استحقه. ولا يقع ذلك ما لم يكن السامع عالماً بجهات حسن الكلام معتقداً بأن المتكلم تعمدها في تركيبه للكلام عن علم منه فإن السامع إذا جهلها لم يميز بينه وبين ما دونه وربما أنكره. وكذلك إذا أساء بالمتكلم اعتقاده ربما نسبه في تركيبه ذلك إلى الخطأ وأنزل كلامه منزلة ما يليق به من الدرجة النازلة.

ومما يشهد لك بهذا ما يروى عن علي رضي الله عنه أنه كان يشيع جنازة فقال له قائل: مَن المتوفِّي؟ بلفظ اسم الفاعل سائلاً عن المتوفَّى. فلم يقل: فلان. بل قال: الله. رداً لكلامه عليه مخطئاً إياه منبهاً له بذلك على أنه كان يجب أن يقول: مَن المتوفَّى بلفظ اسم المفعول ... وما فعل ذلك كرم الله وجهه إلا لأنه عرف من السائل أنه ما أورد لفظ المتوفي على الوجه الذي يكسوه جزالة المعنى وفخامة في الإيراد وهو وجه القراءة المنسوبة إليه: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا} بلفظ بناء الفعل للفاعل من إرادته معنى: والذين يستوفون مُددَ أعمارهم‘) انتهى.

ويبدو أن الإمام علي كرم الله تعالى وجهه ورضي الله تعالى عنه وأرضاه لم يُرِدْ من إجابته بقوله "الله" الإنكار على السائل أو تخطئته وإنما أراد استغلال الموقف للتذكير بالله تعالى وتوجيه الأنظار إلى أن الله تعالى هو الذي يتوفى الأنفس في الحقيقة تذكيراً بأن كل نفس ذائقة الموت وراجعة إلى ربها الذي يتوفاها. ولو كان مراده الإنكار وتخطئة السائل لتعارض هذا مع الرواية المنسوبة إليه في يَتوفون ففتح الياء ومن ثم لما كان لما سبق معنى في تصويب نسبة التوفي للميت بصيغة اسم الفاعل والله تعالى أعلم.

ويتوافق هذا مع ما جاء في معجم الصواب اللغوي للدكتور أحمد مختار عمر بمساعدة فريق عمل حيث جاء فيه:
(عُثِرَ عليه مُتَوَفًّى [فصيحة]-عُثِرَ عليه مُتَوَفِّيًا [فصيحة]
و «مُتَوَفًّى» بفتح الفاء المشددة اسم مفعول من «توَفَّي» لأنه يقال: تُوُفِّيَ فلانٌ ببناء الفعل للمجهول لأنَّ الذي يتوفى الأنفسَ هو الله. قال الله تعالى: {وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى} الحجّ/5 بالبناء للمجهول.

ولكن قرئت الآية بالبناء للمعلوم على توجيه أنَّ «تَوَفَّى» بمعنى استوفى أجله. ومجيء «تَفَعَّل» بمعنى «استفعل» وارد عن العرب وقد نصَّ عليه النّحاة وأجازه مجمع اللغة المصري وبهذا يصحّ المثال المرفوض [وهو مثال: عُثِرَ عليه مُتَوَفِّيَاً (بصيغة اسم الفاعل)] لجواز اشتقاق «متوفٍّ» بمعنى «مستوفٍ أجله»). انتهى.

وثمة ملحوظة:

فإنَّ قصةَ إجابة الإمام عليّ للسائل عن المتوفِّي وأنّه المجيب بقوله "الله" مختلفة عن قصة المجيب في القصة وردت في كتاب درة الغواص ولعله أراد تقليد الإمام عليّ كرم الله تعالى وجهه ورضي الله تعالى عنه وأرضاه أو أنّه توافق أنّه أجاب إجابته تلم دون علم مسبق بحدوث نفس الأمر مع الإمام عليّ لكن الأخير ناله ما ناله لأنه تكلم بكلمته مع من لا يستوعبون المراد.

وقد ذكر صاحب القصة وسماه ابن الجوزي في كتابه أخبار الحمقى والمغفلين فقال:
(حكى إسحاق بن إبراهيم قال: حضرت جنازة لبعض القبط فقال رجلٌ منهم: من المتوفي! فقلت: الله، فضُربت حتى كدت أموت). انتهى.
ولا أدري هل أوردها ابن الجوزي في كتابه هذا إشارة منه إلى أن الحمقى المقصودين هنا هم من ضربوا إسحاق هذا لعدم استيعابهم وجه كلامه أم إسحاق نفسه لكونه أجاب بما أجاب في عوام النّاس ممن لا يستوعبون المراد ونحن مأمورون بأن نخاطب النّاس على قدر عقولهم والظّاهر أن مراده الأول والله تعالى أعلم وأحكم

كتبه الأستاذ الدكتور يوسف إسماعيل حفظه الله تعالى
-

https://www.facebook.com/127842154530674/posts/277784849536403/
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM