عِلْمُ الدِّينِ طريقُ الجنّةِ
7.71K subscribers
40.3K photos
337 videos
46 files
50.7K links
قناة تنشر الفوائد الدّينية الأذكار الأدعية الأوراد المواعظ النصائح الأخلاقيات والعبر مَنْ يُرِدِ الله بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ تابع وانشر قنواتنا لله تعالى الدّال على الخير كفاعله شارك ساهم بنشرهم
http://t.me/arabiia
http://t.me/bataqa
http://t.me/getinfo
Download Telegram
القبرُ كيف ينور؟
ينور بالتّهجد هكذا ينور القبر بتقوى الله في السّر والعلن
قالَ بعضُ السّلفِ: "حبُّ الدُّنيا رأسُ كُلِّ خطيئةٍ" معناه سبب المعاصي؛ الله يحفظُنا وإيّاكم
قَالَ القَاضِي الفُضَيْلُ بنُ عِيَاضٍ الَّذِي كَانَ مِن أَكَابِرِ السَّلَفِ وَمِنَ الأَتقِيَاءِ الأَولِيَاءِ العُلَمَاءِ الزَّاهِدِينَ المعرُوفِينَ بِالعِلمِ وَالعَمَلِ وَكَانَ فِي المائةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الهِجرَةِ فِي زَمَنِ الشَّافِعيِّ أَخَذَ العِلمَ مِنَ الإِمَامِ مَالِكٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ ،تُوُفِّيَ سَنَةَ 187 هِجرِية رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ:

اتّبِع طُرُقَ الهُدَى ولا يَضُرّك قِلّة السّالكِينَ
وإيّاكَ وطُرق الضّلالَة ولا تَغتَرَّ بكَثرةِ الَهالِكينَ.

فَمَعنَى كَلامِ الفُضَيلِ بنِ عِيَاضٍ رَضِيَ اللّهُ عَنهُ:
اسلُك طُرُقَ الهدَى ولا تَستَوحِش لِقِلَّةِ أَهلِهَا، يَعنِي لا تَترُك سُلُوكَ طُرقِ الهدَى إِذَا وَجدَت السَّالِكِينَ عَلَيها قِلَّة.

ولا يَغُرَّنَّكَ كَثرَة الهَالِكينَ أَي لا تَنظُر إِلَى كَثرَةِ مَن يَتَخَبَّطُ بِالمعَاصِي وَالجَهلِ فَتَقُول أَكثَرُ النَّاسِ ضَالُّونَ فَتَضِلّ مَعَهُم، اتركهُم فِيمَا ضَلُّوا فِيهِ وَاستَعمِل عَقلَكَ الَّذِي هُوَ نِعمَةٌ عَظِيمَةٌ بِهِ تُمَيِّزُ بَينَ القَبِيحِ وَالحَسَنِ لِتَكُونَ مَعَ النَّاجِينَ، اترُك أَكثَرَ البَشَرِ وَلا تَمشِ مَعَهُم في الضَّلالِ وَاسلُك سَبيلَ الصَّالحِينَ وَلَو قَلُّوا .
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "بَلِّغوا عَنّي وَلو آيَة"

قال اللّهُ تعالى: "وَنَحْنُ أَقرَبُ إلَيهِ مِنْ حَبْلِ الوَرِيْد". أي أنَّ اللّهَ أعلم بالعبد من نفسه، هو سبحانه أعلم بنا من أنفسنا، إذْ هو خالقنا وخالق أعمالنا وحركاتنا. أما الوريد فعرقان في الإنسان من جانبي الرّقبة. وليس المعنى أنَّ اللّهَ داخلٌ فينا أو حالٌّ فينا نعوذ بالله من اعتقاد أهل الكفر والحلول.
أخرج عبدُ اللهِ بنُ أَحْمدَ فِي زَوَائِد الزّهْد وَأَبُو الشَّيْخ عَن عمر بن يُونُس اليمامي قَالَ: بَلغنِي أَن يَعْقُوب عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ أحب أهل الأَرْض إِلَى ملك الْمَوْت وَأَن ملك الْمَوْت اسْتَأْذن رَبَّه فِي أَن يَأْتِي يَعْقُوب عَلَيْهِ السَّلَام فَأذن لَهُ فَجَاءَهُ فَقَالَ لَهُ يَعْقُوب عَلَيْهِ السَّلَام: يَا ملك الْمَوْت أَسأَلك بِالَّذِي خلقك: هَل قبضت نفس يُوسُف فِيمَن قبضت من النُّفُوس قَالَ: لَا
قَالَ لَهُ ملك الْمَوْت: يَا يَعْقُوب أَلا أعلمك كَلِمَات لَا تسْأَل الله شَيْئا إِلَّا أَعْطَاك قَالَ: بلَى
قَالَ: قل: يَا ذَا الْمَعْرُوف الَّذِي لَا يَنْقَطِع أبدا وَلَا يُحْصِيه غَيْرك
فَدَعَا بهَا يَعْقُوب عَلَيْهِ السَّلَام فِي تِلْكَ اللَّيْلَة فَلم يطلع الْفجْر حَتَّى طرح الْقَمِيص على وَجهه فَارْتَد بَصيرًا
رواه السّيوطيُّ في الدّر المنثور.

ورُوِيَ أنّ يعقوبَ علَيه السّلام رأَى مَلَكَ الموتِ في مَنامِه فسَألَه هل قَبَضتَ رُوحَ يُوسُفَ فقال: لا واللهِ هوَ حَيٌّ فَاطْلُبْهُ، وعَلَّمَهُ هَذا الدُّعاءَ: "يَا ذَا المعروفِ الدّائمِ الذي لا يَنقَطِعُ مَعرُوفُه أبدًا ولا يُحصِيْهِ غَيرُكَ فَرِّجْ عَني". رواه النّسفيُّ في تفسيره.
قال اللّهُ تعالى: ﴿تِلكَ الدّارُ الآخِرَةُ نَجعَلُها لِلَّذينَ لا يُريدونَ عُلُوًّا فِي الأَرضِ وَلا فَسادًا وَالعاقِبَةُ لِلمُتَّقينَ﴾ [القصص: ٨٣]
نسألُ اللّهَ تعالى أنْ يُحسنَ عاقبتنا وأنْ يتوفانا وهو راضٍ عنّا
ابتسم وانسَ الهموم فرزقك مقسوم وقدرك محسوم وأحوال الدُّنيا لا تستحق الهموم لأنها بين يدي الحي القيوم
إن دعتك قدرتك على ظلم النّاس فتذكر قدرة الله عليك
الجنّةُ كعروس .... مهرها قهر النفوس.
كُلُّنا للجنّة عشاق .... ومن منا ليس بمشتاق.
فاعملْ لها فإن طريقها شاق.
والدُّنيا ثلاث: أمل، وألم، وأجر.
فعش بالأولى وتحمل الثانية لأجل الثالثة.
اللهم ارزقنا الجنّة وما قرب إليها من قول وعمل
أخرجَ البيهقيُّ عن ابنِ عبّاسٍ: أنَّ اليهودَ أَتَوْا إلى النَّبيِّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالوا: يا محمّدُ صِفْ لنا رَبَّكَ الذي تعبُدُه. فنَزَلَتْ: قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَد..." إلى ءاخرِ السورةِ. قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "هذه صفةُ رَبِّي عزَّ وجَلَّ".

"قُلْ هُوَ اللّهُ أحد": أي الذي لا يَقْبَلُ التعدُّدَ وليس له شريكٌ.

"اللّهُ الصَّمَد": أي مُستغْنٍ عن كُلِّ شىءٍ وكُلُّ شىءٍ يحتاجُ إليه.

"لَمْ يَلِدْ ولم يُولَد": أي أنَّه ليسَ أبًا ولا ابنًا.
"ولَمْ يَكُنْ له كُفُوًا أَحَد": أي لا شَبِيهَ له.
رَوَى البيهقيُّ في كتابِ (الآداب) أنّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعُقبَةَ بنِ عامرٍ لما سأَلَهُ: ما النّجاةُ يا رَسُولَ اللهِ؟ قال: "تَصِلُ مَنْ قَطَعَك وتُعطِي مَنْ حَرَمَك وتعفُو عَمّنْ ظَلَمَك". فإنّ الخِصَالَ الثّلاثَ العظيمةَ الواردةَ في هذا الحديثِ كانتْ من أوصافِ الحبيبِ المصطفى وأخلاقِه، والتي منها وصلُ من قطع أي أن للرحم حقّ الصّلة. فلا يجوزُ للمرء أنْ يقطعَ من تجب عليه صلته من الأقارب بحيث يشعر بالجفاء ولو قطع هذا القريب زيارته.
https://t.me/getinfo
نون النّسوة نحويًّا تدخل على أي فعل فتبنيه على السّكون.

كتبْنَ: فعل ماضٍ مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة.

يكتبْنَ: فعل مضارع مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة.

اكتبْنَ: فعل أمر مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة.
وَرَدَ في الْحَدِيثِ اسْتِحْبَابُ أَنْ يَذْكُرَ بَعْدَ صَلاةِ الصُّبْحِ وَالْمَغْرِبِ عَشْرَ مَرَّاتٍ "لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٍ" وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِكَلامِ النَّاسِ أَوْ يَنْتَقِلَ مِنْ مَكَانِهِ أَوْ يَمُدَّ رِجْلَهُ فَإِنَّ مَنْ قَالَ هَذَا تُكْتَبُ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ مُمَيِّزَاتٍ وَتُمْحَى عَنْهُ عَشْرُ كَبَائِرِ وَيُحْفَظُ مِنَ السِّحْرِ وَمِنَ الشَّيْطَانِ وَمِنَ الْمَكْرُوهِ.
صَحَّ في الْحَدِيثِ: مَنْ سَبَّحَ دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ عَشْرًا وَحَمِدَ اللهَ عَشْرًا وَكَبَّرَ عَشْرًا ثُمَّ إِذَا أَتَى مَضْجَعَهُ سَبَّحَ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ وَحَمِدَ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ وَكَبَّرَ أَرْبَعًا وَثَلاثِينَ فَتِلْكَ مِائِتَانِ وَخَمْسُونَ بِاللِّسَانِ وَأَلْفَانِ وَخَمْسُمِائَةٍ في الْمِيزَانِ وَأَيُّكُمْ يَعْمَلُ في الْيَوْمِ أَلْفَيْنِ وَخَمْسَمِائَةِ سَيِّئَةٍ
نسألُ اللّهَ تبارك وتعالى التّيسير والإعانة
قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أنا زَعِيمٌ ببيتٍ في رَبَضِ الجنَّةِ لمنْ تَرَكَ المِرَاءَ وإنْ كَانَ محِقًّا وببيتٍ في وَسَطِ الجنَّةِ لمنْ تَرَكَ الكَذِبَ وإنْ كانَ مَازِحًا وببيتٍ في أعْلَى الجنَّةِ لمنْ حَسَّنَ خُلُقَهُ". رواهُ البيهقيُّ في كتابِ الآدابِ.
رَسُولُ اللهِ يقولُ بأنهُ ضَامِنٌ لمنْ تَرَكَ المِرَاءَ وإنْ كَانَ محِقًا أيْ لمنْ تَرَكَ الجدَلَ الذي لا يعودُ لمصْلَحَةٍ في الدِّينِ أيْ لا يعودُ إلى إِحْقَاقِ الحقِّ ولا إِبطَالِ الباطلِ إنما مجرَّدُ مجادَلَةٍ في الأُمُور التافِهَةِ ونزَاعٍ يقولُ هذا الأَمْرُ كَذَا ويقولُ الآخرُ لا ليسَ هَكَذَا بلْ كَذَا، بأنْ يُعْطِيَهُ اللهُ بيتًا في رَبَضِ الجنَّةِ أي أطْرَافِهَا، والجنَّةُ قَدْرُ مِترٍ مِنْها خَيرٌ مِنْ الدُّنيا ومَا فيهَا.
قالَ: "وببيتٍ في وَسَطِ الجنَّةِ لمنْ تَرَكَ الكذِبَ وإنْ كَانَ مَازِحًا".
قالَ أنا كَافِلٌ وضَامِنٌ ببيتٍ في وَسَطِ الجنَّةِ لمنْ تركَ الكذبَ ولو كانَ مَازِحًا
الكذِبُ حَرَامٌ في المزْحِ والجِدِّ
بعضُ الناسِ الذينَ لا يَعْرِفُونَ يَظُنُّونَ أنَّ الكذِبَ في المزحِ جَائزٌ وهَذَا غَلَطٌ كبيرٌ يكَادُ يكونُ كُفْرًا اعْتِقَادُهُ.
قالَ عَلَيهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: "وإيّاكُمْ والكَذِبَ فإنَّ الكذبَ لا يَصْلُحُ لا في الجِدِّ ولا في الْهَزْلِ"
وليعْلَمْ أنَّ البيتَ في وَسَطِ الجنَّةِ أفضَلُ مِنَ الذي يكونُ في أطْرَافِهَا وإنْ كَانَ كُلُّ جُزْءٍ مِنَ الجنَّةِ ولو مِقْدَارَ ذَرَاعَينِ مَثلا خيرًا مِنَ الدُّنيا ومَا فيهَا، والجنَّةُ مِسَاحَةٌ واسِعَةٌ جدًّا بحيثُ يكونُ الواحدُ مِنْ أهلِ الجنَّةِ أقَلُّهُم مَنزِلَةً لـهُ مِثلُ الدُّنيا وعَشَـرةُ أمْثالِهَا لا يَمُوتونَ أبدًا ولا بُدَّ أنْ يصِلُـوا إلى كُلِّ جُزْءٍ وينتفِعُوا بِكُلِّ مَا أوتوا مِنْ هذِهِ المِسَاحَةِ.
وأمَّا قولهُ عليهِ الصلاةُ والسلامُ: "وببيتٍ في أعلَى الجنَّةِ لمنْ حَسَّنَ خُلُقَهُ" فهَذَا هو المكانُ الذي يكونُ أعلى أجزاءِ الجنَّةِ وقدْ ضَمِنَهُ رَسُولُ اللهِ لمنْ حَسَّنَ خُلُقَهُ، وَحُسْـنُ الخُلُقِ هو أنْ يُحْسِـنَ إلى النـاسِ يَبْذُلُ مَعْرُوفَـهُ أي يعملَ مَعْرُوفًا مَع النـاسِ أيْ الذينَ يَعْرِفُونَ لهُ مَعْرُوفَهُ والذينَ لا يَعْرِفُونَ ولا يجعَلَ معروفَهُ خَاصًّا بالذينَ يُعَامِلُونهُ بالمثل،ِ والمعروفُ هو أنْ يعملَ خَيرًا مع الناسِ يُحسِنُ إليهم بما يستطيعُ مِنْ إِعْطَاءٍ مَالهِ أوْ مُعَامَلَةٍ حَسَنَةٍ وإدْخَالِ السُّرُورِ على الناسِ بالقَولِ والفِعْل،ِ وهَذَا الأَمرُ يكونُ أوكَدَ بالنسْبَةِ للأَرْحَامِ، فالذي يَصِلُ رَحِمَهُ التي تَصِلُهُ ورَحِمَهُ التي تقْطَعُهُ فهذا يكونُ جُزْءًا مِنْ حُسْنِ الخلقِ
والأَمرُ الثاني أنْ يَتحَمَّلَ أذَى الناسِ أيْ يَصْبرَ على أذى الناسِ،
والأمرُ الثالثُ هو كَف أذَاهُ عَنِ الناس أي لا يؤذيهم، لا يلتزمُ أنْ يُؤذِي مَنْ يُؤذيهِ كَمَا يقولُ بعضُ الناسِ أنا أؤذِي مَنْ يُؤذِيني، يَعْتبرونَ هَذَا قُوَّةً وشَجَاعَةً وهَذَا جَهْلٌ،
يوسفُ عليهِ السلامُ إِخوتُهُ الذينَ ءاذَوْهُ وأرَادُوا قَتلَهُ ثم َّأحَدُهُم خَالفَ فقالَ لا نقتلُهُ بلْ نرميه في جُبٍّ أي بئر فرَمَوْهُ فيهِ فلمْ يَمُتْ، اللهُ تعالى سَلَّمَه،ُ ثمَّ بعدَ ثمانينَ عَامًا اجتمَعَ بإخوتهِ وبأبويهِ، الله جَمَعَ الجميعَ، فسيِّدُنا يوسفُ ما ءاذاَهُم، مَا قالَ هؤلاءِ تآمَرُوا عَلي َّلأنتقِمَنَّ منهُم، بلْ قالَ لَهُم سَأستغْفِرُ لكُم رَبِّي قالَ: لا تثرِيبَ عَليكُم اليومَ يغفِرُ اللهُ لكُم. 
وذلكَ بعدَ أنْ عَرَّفَهُم بأنهُ هو أخُوهُم يوسفُ الذي فَعَلُوا بهِ تلكَ الأَفَاعِيلَ القبيحَةَ. فقولُ: يوسفَ لإخوتهِ لا تثريبَ عَليكُم اليومَ يغفرُ اللهُ لكُم،
مَعْناهُ بعدَ هَذَا أنتُم حَسِّنوا عَمَلَكُم توبُوا إلى اللهِ مِنَ الذُّنوبِ التي فَعَلْتمُوهَا، لأنهم ظَلَمُوا يوسفَ حَسَدًا وءاذَوا أباهُم نبيَّ اللهِ يعقوبَ ويقالُ لهُ إسرائيلُ، مَعَ كلِّ ذلكَ ومَع أنَّ سَيِّدَنا يوسفَ كَانَ في ذلكَ الوقت ِمَلِكًا عَلى مِصْرَ وكانَ في مَقْدِرَتهِ أنْ يُحَرِّقَهُم بالنَّارِ لكنَّهُ مَا فَعَلَ شيئا مِنْ ذلكَ، بلْ أحْسَنَ إليهِم وأكرَمَهُم وأنعَمَ عَلْيهِم، هكذَاحَالُ كلِّ الأَنبياءِ وهوَ أنهم يُحْسِنُونَ إلى كلِّ مَنْ أسَاءَ إليهِم ولا يَجْعَلُونَ الانتقَامَ مِنَ الناسِ عَادَةً لَهم وإنما الأَنبياءُ ينتقِمُونَ بأمرِ اللهِ تعَالى لأَجْلِ الدِّينِ.
فعَلَيكُم بالعَمَلِ بهذَا الحديث ِتفُوزونَ بخيرٍ عَظِيمٍ. 
اللَّهُمَّ حسن أخلاقنا واجعلنا من أحبابك يا أرحم الرّاحمين.