اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا لِفِعْلِ الْخَيْرَاتِ وَالطَّاعَاتِ وَالْحَسَنَاتِ
مَشيئَةُ اللهِ وَتَقْدِيرُهُ وَعِلْمُهُ لا يَتَغَيَّر
قال الله تعالى: ﴿ادْعُونِيْ أَسْتَجِبْ لَكُم﴾ فمعناهُ أَطِيعُونِي أُثِبْكُم وليس معناه أنَّ اللهَ يُغَيِّرُ مَشِيئته لأجل دُعاءِ أحَدٍ، وكذلك معنى قوله تعالى: ﴿أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ أي أُثِيبُ الطَّائِعَ علَى طاعته الموافقةِ للشّرع، وقال بعضُ المفسِّرين: وهذا الوعد بالإجابة مُقَيَّدٌ بالمشيئة أي أَسْتَجِب لكم إن شِئْتُ كقوله سبحانه: ﴿فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ﴾. الْمُسْلِمُ عِنْدَمَا يَدْعُو اللهَ تعالى يَعْتَقِدُ جَزْمًا أَنَّ دُعَاءَهُ لا يُغَيِّرُ مَشِيئَةَ اللهِ تعالى، لَكِنِ الدُّعَاءُ بِخَيْرٍ عِبَادَةٌ، الرَّسُولُ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الدُّعَاءُ عِبَادَةٌ" وَالْعِبَادَةُ هُنَا مَعْنَاهَا الْحَسَنَات، فَنَحْنُ عِنْدَمَا نَدْعُو بِدُعَاءٍ حَسَنٍ يَكُونُ اعْتِقَادُنَا أَنَّ هَذَا الدُّعَاءَ فِيهِ أَجْرٌ وَقَدْ يَدْفَعُ اللهُ عَنَّا شَيْئًا مِنَ الْبَلاءِ بِسَبَبِهِ، وَإِنْ شَاءَ اللهُ تعالى في الأَزَلِ أَنْ يُسْتَجَابَ دُعَاؤُنَا اسْتُجِيبَ.
روى مُسْلِمٌ في صحيحه أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "سَأَلْتُ رَبِّي لأُمَّتِي ثَلاثًا فَأَعْطَاني ثِنْتَيْنِ وَمَنَعَني وَاحِدَة: سَأَلْتُهُ أَنْ لا يُهْلِكَ أُمَّتي بِالسَّنَةِ (أي الْمَجَاعَةِ) العَامَّةِ فَأَعْطَانِيهَا، وَسألْتُهُ أَنْ لا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِم فَيَسْتَأصِلَهُم فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لا يَجْعَلَ بأسَهُم بَيْنَهُم فَمَنَعِيها، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إنِّي إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً فَإِنَّهُ لا يُرَدُّ".
قال أبو حامد الْغَزَالِيُّ: "فإن قيل: فما فَائِدَةُ الدُّعَاءِ مع أنّ القضاءَ لا مَرَدَّ له (أي لا يُغَيِّر مشيئة الله شىءٌ)؟ [قُلنا]: فاعلم أن مِن جملة الْقَضَاءِ رَدَّ الْبَلاءِ بِالدُّعَاءِ (أي قد يكون شاء الله لهذا العبد أن يدعو وشاء أن يكون ذلك مستجابًا فيُرفَع أو يُدْفَع البلاء عنه بسبب الدُّعاء)، فَالْدُّعَاءُ سبب لرَدِّ البلاء، ووجود الرّحمة، كَمَا أَنَّ الْتِّرْسَ سَبَبٌ لدفع السِّلاح، وَالْمَاءُ سَبَبٌ لِخُرُوجِ النَّبَاتِ من الأرض، فكما أَنَّ الْتِّرْسَ يدفع السهم فيتدافعان، كذلك الدُّعاء والبلاء، وليس من شرط الاعتراف بالقضاء أن لا يحمل السّلاح، وقد قال الله تعالى: ﴿وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُم وَأَسْلِحَتَهُم﴾ (ما يتحَرَّزُون به من العَدُوّ كالدّرع ونحوه وأسلِحَتَهُم)، فقَدَّر الله تعالى الأمرَ وقَدَّرَ سببه، وفي الدُّعاءِ من الفوائد ما ذكرنا من حضور القلب، والافتقار الخ" اهـ.
قال الله تعالى: ﴿ادْعُونِيْ أَسْتَجِبْ لَكُم﴾ فمعناهُ أَطِيعُونِي أُثِبْكُم وليس معناه أنَّ اللهَ يُغَيِّرُ مَشِيئته لأجل دُعاءِ أحَدٍ، وكذلك معنى قوله تعالى: ﴿أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ أي أُثِيبُ الطَّائِعَ علَى طاعته الموافقةِ للشّرع، وقال بعضُ المفسِّرين: وهذا الوعد بالإجابة مُقَيَّدٌ بالمشيئة أي أَسْتَجِب لكم إن شِئْتُ كقوله سبحانه: ﴿فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ﴾. الْمُسْلِمُ عِنْدَمَا يَدْعُو اللهَ تعالى يَعْتَقِدُ جَزْمًا أَنَّ دُعَاءَهُ لا يُغَيِّرُ مَشِيئَةَ اللهِ تعالى، لَكِنِ الدُّعَاءُ بِخَيْرٍ عِبَادَةٌ، الرَّسُولُ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الدُّعَاءُ عِبَادَةٌ" وَالْعِبَادَةُ هُنَا مَعْنَاهَا الْحَسَنَات، فَنَحْنُ عِنْدَمَا نَدْعُو بِدُعَاءٍ حَسَنٍ يَكُونُ اعْتِقَادُنَا أَنَّ هَذَا الدُّعَاءَ فِيهِ أَجْرٌ وَقَدْ يَدْفَعُ اللهُ عَنَّا شَيْئًا مِنَ الْبَلاءِ بِسَبَبِهِ، وَإِنْ شَاءَ اللهُ تعالى في الأَزَلِ أَنْ يُسْتَجَابَ دُعَاؤُنَا اسْتُجِيبَ.
روى مُسْلِمٌ في صحيحه أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "سَأَلْتُ رَبِّي لأُمَّتِي ثَلاثًا فَأَعْطَاني ثِنْتَيْنِ وَمَنَعَني وَاحِدَة: سَأَلْتُهُ أَنْ لا يُهْلِكَ أُمَّتي بِالسَّنَةِ (أي الْمَجَاعَةِ) العَامَّةِ فَأَعْطَانِيهَا، وَسألْتُهُ أَنْ لا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِم فَيَسْتَأصِلَهُم فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لا يَجْعَلَ بأسَهُم بَيْنَهُم فَمَنَعِيها، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إنِّي إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً فَإِنَّهُ لا يُرَدُّ".
قال أبو حامد الْغَزَالِيُّ: "فإن قيل: فما فَائِدَةُ الدُّعَاءِ مع أنّ القضاءَ لا مَرَدَّ له (أي لا يُغَيِّر مشيئة الله شىءٌ)؟ [قُلنا]: فاعلم أن مِن جملة الْقَضَاءِ رَدَّ الْبَلاءِ بِالدُّعَاءِ (أي قد يكون شاء الله لهذا العبد أن يدعو وشاء أن يكون ذلك مستجابًا فيُرفَع أو يُدْفَع البلاء عنه بسبب الدُّعاء)، فَالْدُّعَاءُ سبب لرَدِّ البلاء، ووجود الرّحمة، كَمَا أَنَّ الْتِّرْسَ سَبَبٌ لدفع السِّلاح، وَالْمَاءُ سَبَبٌ لِخُرُوجِ النَّبَاتِ من الأرض، فكما أَنَّ الْتِّرْسَ يدفع السهم فيتدافعان، كذلك الدُّعاء والبلاء، وليس من شرط الاعتراف بالقضاء أن لا يحمل السّلاح، وقد قال الله تعالى: ﴿وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُم وَأَسْلِحَتَهُم﴾ (ما يتحَرَّزُون به من العَدُوّ كالدّرع ونحوه وأسلِحَتَهُم)، فقَدَّر الله تعالى الأمرَ وقَدَّرَ سببه، وفي الدُّعاءِ من الفوائد ما ذكرنا من حضور القلب، والافتقار الخ" اهـ.
الإمامُ الشّافعيُّ كان عالمًا فقيهًا محدّثًا مجتهدًا واسمه محمد بن إدريس توفي سنة مائتين وأربعة
كان رضيَ الله عنه حسن الصّورة حسن الصّوت حتّى إن بعض النّاس لما يريدون أن يسمعوا قراءة القرءان على الوجه الصّحيح الذي فيه ترقيق القلب يذهبون إليه يقولون: "اذهبوا بنا عند هذا الفتى المطّلبي" فيجلسون عنده وهو يقرأ.
ومن شدة ما يحصل عندهم من الشّوق والخوف من الله يتساقطون ويغلب عليهم الخوف من الله وما ذاك إلا لسر في قراءته.
كان رضيَ الله عنه حسن الصّورة حسن الصّوت حتّى إن بعض النّاس لما يريدون أن يسمعوا قراءة القرءان على الوجه الصّحيح الذي فيه ترقيق القلب يذهبون إليه يقولون: "اذهبوا بنا عند هذا الفتى المطّلبي" فيجلسون عنده وهو يقرأ.
ومن شدة ما يحصل عندهم من الشّوق والخوف من الله يتساقطون ويغلب عليهم الخوف من الله وما ذاك إلا لسر في قراءته.
الله يُبعدُ عنّا صحبة السّوء ويسعدُنا بصحبة أهل الخير والتّقوى ويرزقُنا الإيمان الكامل ويختم لنا به
من أقوال الأكابر: "طُوْلُ الصَّمْتِ يُنْجِي صَاحِبَهُ مِنْ كَثِيْرٍ مِنَ المهَالِكِ فِي الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ، لأَنَّ كَثْرَةَ الكَلامِ يَجُرُّ إِلى المهَالِكِ فِي الدِّيْنِ وَفِي الدُّنْيَا"
من أقوال الأكابر: "مَنْ أَخَذَ بِقَوْلِ الرَّسُوْلِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا تَغْضَبْ فَمَلَكَ نَفْسَهُ عِنْدَ الغَضَبِ سَلِمَ مِنَ المهَالِكِ، سَلِمَ مِنْ مَهَالِكِ الدُّنْيَا وَمِنْ مَهَالِكِ الآخِرَةِ"
الإنْسَانُ بِحَاجَةٍ لِعِلْمِ الدِّيْنِ، التَّاجِرُ بِحَاجَةٍ وَالذَّاكِرُ بِحَاجَةٍ، وَالدَّاعِي بِحَاجَةٍ، الدُّعَاءُ مِنْهُ مَا هُوَ مُحَرَّمٌ، وَمِنْهُ مَا هُوَ جَائِزٌ، وَمِنْهُ مَا هُوَ مَكْرُوهٌ وَمِنْهُ مَا هُوَ كُفْرٌ، كُلُّ النَّاسِ يَحْتَاجُونَ لِعِلْمِ الدِّيْنِ وَالَّذِي لا يَتَعَلَّمُ كَالَّذِي نَزَلَ في البَحْرِ وَهُوَ لا يَعْرِفُ السِّبَاحَةَ.
من أقوال الأكابر: "دَلِيْلُ الخَيْرِ فِي الإِنْسَانِ أَنْ يُحِبَّ العِلْمَ، لَوْ حَصَّلَ قِسْطًا مِنَ العِلْمِ يَرْغَبُ فِي الازْدِيَادِ، هَذَا دَلِيْلُ الخَيْرِ، أَمَّا الَّذِي يَظُنُّ بِنَفْسِهِ أَنَّهُ مُكْتَفٍ لا حَاجَةَ لَهُ إِلَى أَحَدٍ فَهَذَا عَلامَةُ الهَلاكِ، عَلامَةُ الجَهْلِ وَالهَلاكِ"
من أقوال الأكابر: "العِبَادُ إِذَا أَطَاعُوْا رَبَّهُمْ فَذَلِكَ يَنْفَعُهُمْ فِي الآخِرَةِ فِي الحَيَاةِ الثَّانِيَةِ، الحَيَاةِ الدَّائِمَةِ الَّتِي لا انْقِطَاعَ لَهَا، وَمَنْ عَصَاهُ وَخَالَفَ أَوَامِرَهُ يُعَاقَبُ فِي الآخِرَةِ، وَاللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي ذَلِكَ حَكِيْمٌ"
هذه نار الدُّنيا قادرة على إذابة الحديد فما بالك بنار جهنم!؟
اللهم أجرنا من النّار يا عزيزُ يا غفّار
لطفًا ساهموا بنشر الصفحة واكتبوا تعليقًا ليصلكم كل جديد 💕
الدَّالُّ على الخير كفاعله
http://www.facebook.com/alqabr.soundouk/videos/2131003576973603/
اللهم أجرنا من النّار يا عزيزُ يا غفّار
لطفًا ساهموا بنشر الصفحة واكتبوا تعليقًا ليصلكم كل جديد 💕
الدَّالُّ على الخير كفاعله
http://www.facebook.com/alqabr.soundouk/videos/2131003576973603/
Facebook
القبر صندوق العمل
هذه نار الدُّنيا قادرة على إذابة الحديد فما بالك بنار جهنم!؟ اللهم أجرنا من النّار يا عزيزُ يا غفّار لطفًا ساهموا بنشر الصفحة واكتبوا تعليقًا ليصلكم كل جديد 💕 الدَّلُّ على الخير كفاعله...
صادِقْ صَديقًا صَادِقًا في صِدْقِهِ
فَصِدْقُ الصَّدْاقَةَ في
صَديقٍ صَادِقِ
فَصِدْقُ الصَّدْاقَةَ في
صَديقٍ صَادِقِ
يُرْوَى عَنِ الخَليفةِ عُمَرَ بْنِ عَبدِ العَزيز رضيَ الله عنهُ أنَّه قالَ:
"أَلَا إِنَّ الدُّنيا بَقَاؤُها قَلِيلٌ وَغَنِيُّها فَقِيرٌ فلا يَغُرَّنَّكُمْ إقبالُها معَ معرفتِكُمْ بِسُرْعَةِ إِدْبَارِها، والمغرُورُ مَنِ اغْتَرَّ بِهَا، أَينَ سُكَّانُها الذِينَ بَنَوْا مَدَائِنَها وَأَقَامُوا فيهَا أَيَّامًا يَسِيرَةً غَرَّتْهُمْ بِصِحَّتِهم وَغُرُّوا بِنَشَاطِهِمْ فَرَكِبُوا المعاصِيَ مَا صَنَعَ التُّرابُ بِأَبْدَانِهِم، والرَّمْلُ بأَجْسَادِهِم؟ والدِّيدَانُ بِعِظَامِهِم وَأَوْصَالِهِم؟ كانُوا في الدُّنيا على أَسِرَّةٍ مُمَهَّدَةٍ بَيْنَ خَدَمٍ يَخدِمُونَ وأهلٍ يُكْرَمُونَ وجيرانٍ يَعْضِدُونَ فإذا مَرَرْتَ فنادِهِمْ إِنْ كُنْتَ مُنَادِيًا وَسَلْ غنيَّهُمْ ما بَقِيَ مِنْ غِنَاهُ وَسَلْ فقيرَهمْ مَا بَقِيَ مِنْ فَقرِهِ، وسَلْهمْ عنِ الجُلودِ الرَّقيقَةِ والوُجُوهِ الحَسَنَةِ فكمْ مِنْ نَاعِمٍ وَنَاعِمَةٍ أصبَحُوا وَوُجُوهُهُم بَالِيَةٌ وَأَجْسَادُهُمْ مِنْ أَعْنَاقِهِم نَائِيَةٌ وأَوْصَالُهُم مُمَزَّقَةٌ قَدْ سَالَتِ الحِدَقُ على الوَجَنَاتِ وَامْتَلأَتِ الأَفْوَاهُ دَمًا وَصَدِيدًا وَدَبَّتْ دَوَابُّ الأَرْضِ في أَجْسَادِهِمْ فَفَرَّقَتْ أَعْضَاءَهُم ثُمَّ لَمْ يَلْبَثُوا وَاللهِ إلَّا يَسِيرًا حَتَّى عَادَتِ العِظَامُ رَمِيمًا"
"أَلَا إِنَّ الدُّنيا بَقَاؤُها قَلِيلٌ وَغَنِيُّها فَقِيرٌ فلا يَغُرَّنَّكُمْ إقبالُها معَ معرفتِكُمْ بِسُرْعَةِ إِدْبَارِها، والمغرُورُ مَنِ اغْتَرَّ بِهَا، أَينَ سُكَّانُها الذِينَ بَنَوْا مَدَائِنَها وَأَقَامُوا فيهَا أَيَّامًا يَسِيرَةً غَرَّتْهُمْ بِصِحَّتِهم وَغُرُّوا بِنَشَاطِهِمْ فَرَكِبُوا المعاصِيَ مَا صَنَعَ التُّرابُ بِأَبْدَانِهِم، والرَّمْلُ بأَجْسَادِهِم؟ والدِّيدَانُ بِعِظَامِهِم وَأَوْصَالِهِم؟ كانُوا في الدُّنيا على أَسِرَّةٍ مُمَهَّدَةٍ بَيْنَ خَدَمٍ يَخدِمُونَ وأهلٍ يُكْرَمُونَ وجيرانٍ يَعْضِدُونَ فإذا مَرَرْتَ فنادِهِمْ إِنْ كُنْتَ مُنَادِيًا وَسَلْ غنيَّهُمْ ما بَقِيَ مِنْ غِنَاهُ وَسَلْ فقيرَهمْ مَا بَقِيَ مِنْ فَقرِهِ، وسَلْهمْ عنِ الجُلودِ الرَّقيقَةِ والوُجُوهِ الحَسَنَةِ فكمْ مِنْ نَاعِمٍ وَنَاعِمَةٍ أصبَحُوا وَوُجُوهُهُم بَالِيَةٌ وَأَجْسَادُهُمْ مِنْ أَعْنَاقِهِم نَائِيَةٌ وأَوْصَالُهُم مُمَزَّقَةٌ قَدْ سَالَتِ الحِدَقُ على الوَجَنَاتِ وَامْتَلأَتِ الأَفْوَاهُ دَمًا وَصَدِيدًا وَدَبَّتْ دَوَابُّ الأَرْضِ في أَجْسَادِهِمْ فَفَرَّقَتْ أَعْضَاءَهُم ثُمَّ لَمْ يَلْبَثُوا وَاللهِ إلَّا يَسِيرًا حَتَّى عَادَتِ العِظَامُ رَمِيمًا"
التَّوَاضُعُ لِلْأَزْوَاجِ مَطْلُوْبٌ وَالعَطْفُ عَلَيْهِنَّ
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "خَيرُكُم خَيرُكُم للنِّساءِ" رَوَاهُ الحَاكِمُ. مَعْنَاهُ الَّذِي يُحْسِنُ مُعَامَلةَ النِّسَاءِ أَيْ أَزْوَاجِهِ هُوَ أَفْضَلُ، أَفْضَلُ المسْلِمينَ هُوَ الَّذِي يُحْسِنُ مُعَامَلةَ أَزْوَاجِهِ، يُعَامِلُهَا بِالتَّوَاضُعِ وَالعَطْفِ وَالرَّحْمَةِ وَبَشَاشَةِ الوَجْهِ وَالإِحْسَانِ وَالعَفْوِ إِذَا هِيَ أَسَاءَتْ، مَنْ كَانَ هَكَذَا هُوَ أَفضَلُ الرِّجَالِ لِأَنَّ الَّذِي يَكُوْنُ مَعَ امْرَأَتِهِ هَكَذَا يَكُونُ مَعَ الغَيْرِ هَكَذَا، يَكُوْنُ حَسَنَ الخُلُقِ. صَاحِبُ حُسْنِ الخُلُقِ دَرَجَتُهُ كَدَرَجَةِ الإِنْسَانِ الَّذِي يَصُوْمُ صِيَامًا مُتَتَابِعًا وَيَقُومُ اللَّيْلَ. الَّذِي يَتَواضَعُ وَيُسَامِحُ النَّاسَ الَّذِيْنَ أَسَاءُوا إِلَيْهِ وَهُوَ لَا يُؤْذِي غَيْرَهُ وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَى غَيْرِه وَيُحْسِنُ إِلَى النَّاسِ هَذا يُسَاوِي الرَّجُلَ الَّذِي يُصَلِّي نِصْفَ اللّيلِ مَثَلًا وَيَصُوْمُ كثِيْرًا، سِتَّةَ أَشْهُرٍ أَوْ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ فَوْقَ الفَرْضِ، هَذَا بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَتُهُ عِنْدَ اللهِ مِثلُ ذَاكَ.
التَّوَاضُعُ لِلْأَزْوَاجِ مَطْلُوْبٌ وَالعَطْفُ عَلَيْهِنَّ. الرَّسُوْلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ حُسْنِ خُلُقِهِ لَمَّا يَكُونُ يَبِيْتُ فِي بَيْتِ إِحْدَاهُنَّ لِأَجْلِ الدَّوْرِ، لِأَجْلِ القَسْمِ، صَبَاحًا يَدُورُ عَلَى كُلٍّ، يَقِفُ عَلَى بَابِ هَذِه يَقُوْلُ: السَّلَامُ عَلَيْكُم أَهْلَ البَيْتِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، وَعَلَى بَابِ هَذِهِ وَعَلَى بَابِ هَذِهِ، حَتَّى يَعُمَّهُنَّ كُلَّهُنَّ مِنْ شِدَّةِ تَوَاضُعِهِ، هُوَ بنَفْسِه يَقِفُ عَلَى بَابِ هَذِهِ يُسَلِّمُ عَلَيْهَا وَعَلَى بَابِ تِلْكَ حَتَّى يَعُمَّ الجَمِيْعَ، لَا يَنْتَظِرُ حَتَّى يَأْتِيْنَ هُنَّ فَيُسَلِّمْنَ عَلَيْهِ، هَذَا حُسْنُ مُعَامَلَةِ النِّسَاءِ، أَمَّا أَكْثَرُ الأَزْوَاجِ يَتَرفَّعُونَ عَلَى زَوْجَاتِهِم، هَذَا خِلَافُ الشَّرْعِ، اللهُ لَا يُحِبُّهُ
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "خَيرُكُم خَيرُكُم للنِّساءِ" رَوَاهُ الحَاكِمُ. مَعْنَاهُ الَّذِي يُحْسِنُ مُعَامَلةَ النِّسَاءِ أَيْ أَزْوَاجِهِ هُوَ أَفْضَلُ، أَفْضَلُ المسْلِمينَ هُوَ الَّذِي يُحْسِنُ مُعَامَلةَ أَزْوَاجِهِ، يُعَامِلُهَا بِالتَّوَاضُعِ وَالعَطْفِ وَالرَّحْمَةِ وَبَشَاشَةِ الوَجْهِ وَالإِحْسَانِ وَالعَفْوِ إِذَا هِيَ أَسَاءَتْ، مَنْ كَانَ هَكَذَا هُوَ أَفضَلُ الرِّجَالِ لِأَنَّ الَّذِي يَكُوْنُ مَعَ امْرَأَتِهِ هَكَذَا يَكُونُ مَعَ الغَيْرِ هَكَذَا، يَكُوْنُ حَسَنَ الخُلُقِ. صَاحِبُ حُسْنِ الخُلُقِ دَرَجَتُهُ كَدَرَجَةِ الإِنْسَانِ الَّذِي يَصُوْمُ صِيَامًا مُتَتَابِعًا وَيَقُومُ اللَّيْلَ. الَّذِي يَتَواضَعُ وَيُسَامِحُ النَّاسَ الَّذِيْنَ أَسَاءُوا إِلَيْهِ وَهُوَ لَا يُؤْذِي غَيْرَهُ وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَى غَيْرِه وَيُحْسِنُ إِلَى النَّاسِ هَذا يُسَاوِي الرَّجُلَ الَّذِي يُصَلِّي نِصْفَ اللّيلِ مَثَلًا وَيَصُوْمُ كثِيْرًا، سِتَّةَ أَشْهُرٍ أَوْ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ فَوْقَ الفَرْضِ، هَذَا بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَتُهُ عِنْدَ اللهِ مِثلُ ذَاكَ.
التَّوَاضُعُ لِلْأَزْوَاجِ مَطْلُوْبٌ وَالعَطْفُ عَلَيْهِنَّ. الرَّسُوْلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ حُسْنِ خُلُقِهِ لَمَّا يَكُونُ يَبِيْتُ فِي بَيْتِ إِحْدَاهُنَّ لِأَجْلِ الدَّوْرِ، لِأَجْلِ القَسْمِ، صَبَاحًا يَدُورُ عَلَى كُلٍّ، يَقِفُ عَلَى بَابِ هَذِه يَقُوْلُ: السَّلَامُ عَلَيْكُم أَهْلَ البَيْتِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، وَعَلَى بَابِ هَذِهِ وَعَلَى بَابِ هَذِهِ، حَتَّى يَعُمَّهُنَّ كُلَّهُنَّ مِنْ شِدَّةِ تَوَاضُعِهِ، هُوَ بنَفْسِه يَقِفُ عَلَى بَابِ هَذِهِ يُسَلِّمُ عَلَيْهَا وَعَلَى بَابِ تِلْكَ حَتَّى يَعُمَّ الجَمِيْعَ، لَا يَنْتَظِرُ حَتَّى يَأْتِيْنَ هُنَّ فَيُسَلِّمْنَ عَلَيْهِ، هَذَا حُسْنُ مُعَامَلَةِ النِّسَاءِ، أَمَّا أَكْثَرُ الأَزْوَاجِ يَتَرفَّعُونَ عَلَى زَوْجَاتِهِم، هَذَا خِلَافُ الشَّرْعِ، اللهُ لَا يُحِبُّهُ