عِلْمُ الدِّينِ طريقُ الجنّةِ
7.71K subscribers
40.3K photos
337 videos
46 files
50.7K links
قناة تنشر الفوائد الدّينية الأذكار الأدعية الأوراد المواعظ النصائح الأخلاقيات والعبر مَنْ يُرِدِ الله بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ تابع وانشر قنواتنا لله تعالى الدّال على الخير كفاعله شارك ساهم بنشرهم
http://t.me/arabiia
http://t.me/bataqa
http://t.me/getinfo
Download Telegram
عَنْ أَبِي أُمَامَةَ صُدَيِّ بْنِ عَجْلَانَ الْبَاهِلِــيّ رَضِيَ اللهُ عنه قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّم يَخْطُبُ في حُجَّةِ الوَدَاعِ فَقَالَ: "اتَّقُوا اللهَ وَصَلُّوا خمْسكُمْ وَصُومُوا شَهْرَكُمْ وَأَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ وَأَطِيعُوا أُمَرَاءَكُمْ تَدْخُلُوا جَنَّةَ رَبّكُمْ".
رواه التِـرْمِذِيُّ في ءاخرِ كتابِ الصَّلاةِ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيح
رياض الصالحين
من وصية الإمام أبي حنيفة رحمة الله عليه لتلميذه يوسف بن خالد السمتي البصري حين استأذنه الخروج إلى البصرة:
قال: واصحب الأخيار وﻻ تحقرن أحدًا يقصدك ...وﻻ تخرجن سرك إلى أحدٍ. ومن مرض من أخوانك فعده بنفسك، ومن غاب منهم فتفقد أحواله، وصل من جفاك وأكرم من أتاك.
واعفُ عمن أساء إليك ومن تكلم منهم بالقبيح فيك فتكلم فيه بالحسن الجميل، ومن كانت له فرحة هنيته لها ومن كانت له مصيبة عزيته عنها ومن أصابه هم فتوجع له به.
ومن استنهضك ﻷمرٍ من أموره نهضت له، ومن استغاثك فأغثه. من استنصرك فانصره. وكن كواحد منهم وارضَ منهم ما ترضى لنفسك، وعامل الناس معاملتك لنفسك، واستعن على نفسك بالصيانة لها والمراقبة ﻷحوالها... واعتصم بالتقوى.

واعلموا أن العون واﻻستنهاض واﻻستنصار والفرح مشروط بما فيه خير واﻻ فإن من أراد الحرام فننهاه.
قال القاضي أبو علي عبد الوهاب بن محمد النيسابوري
والصبر أجمل بالفتى
والصبر مفتاح الفرج
اللَّهُمَّ أَغْنِنِي بِالعِلْمِ، وَزَيِّنِّي بِالحِلْمِ، وَأَكْرِمْنِي بِالتَّقْوَى، وَجَمِّلْنِي بِالعَافِيَةِ
اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى
اللهم اكفني بحلالك عن حرامك وأغنني بفضلك عمن سواك
اللهم إني أعوذ بك أن أَضِل أو أُضَل أو أَزِل أو أُزَل أو أَظلم أو أُظلم أو أَجهل أو يُجهل عليّ
اللهم ارزقنا العلم والفهم والعمل والإخلاص
اللهم قني شر نفسي واعزم لي على أرشد أمري
ربّنا آتنا في الدُّنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ربّنا لا تزغ قلوبنا بعد إذْ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب
قيل:
احذر عدوك مرة
واحذر صديقك ألف مرة
فلربما انقلب الصديق
فكان أعلم بالمضرة
اللهم أبعد عنّا حبّ الدُّنيا
عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الزاد التقوى، ورأس الحكمة مخافة الله" البيهقي في الدﻻئل، والعسكري في اﻷمثال، والديلمي (4/448 من إتحاف السادة المتقين في شرح أسرار إحياء علوم الدين للحافظ محمد مرتضى الزبيدي رحمه الله
شرح حديث: أمْسِكْ عليكَ لِسانَك

الحمدُ لله ربّ العالَمِين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلَى ءالِه وصَحبِه الطيّبِين الطاهِرِين.
أمّا بعد،
فقد رُويَ عن عُقْبةَ بن عامرٍ رضي الله أنه قال: قلت يا رسول الله ما النجاة؟، قال صلى الله عليه وسلم: "أَمْسِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ وَلْيَسعْـكَ بَيتـُك، وَابْكِ علَى خَطِيْئَتِكَ". رواه الترمذي في سُنَنِه وقال: حديث حسن.
فأما قوله صلى الله عليه وسلم "أَمْسِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ" فهي نَصِيحةٌ مِنه صلّى الله عليه وسلّم بتَقلِيل الإنسانِ كلامَه إلا في ما فِيه خَيرٌ، وفي الحديثِ: "ليسَ البَيانُ كَثْرةَ الكَلامِ ولكِنَّ البَيانَ إِصابَةُ الحَقِّ" رواه ابنُ حِبّان، وفي الحديث الذي رواه البخاري أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إنّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بالكَلِمَةِ مِن سَـخَطِ اللهِ لا يُـلْقِي لَها بالا يَـهْوِي بِها في جَهَنَّم".
فَمِن الجَهْلِ قَولُ بَعضِ النَاسِ "تَكَلَّمُوا، فالكَلامُ ليسَ علَيه جُمْرُك"، يَفْهَمُون مِنه "ليسَ علَى الإنسانِ في كَلامِه حِسَابٌ ولا عِقَابٌ ولا يُؤاخَذُ على ذَلِك، وهذا يُعارِضُ قَولَ اللهِ تَعالَى: ﴿ما يَـلْفِظُ مِن قَوْلٍ إلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾.

وفي حَدِيثِ عَبدِ اللهِ بن مَسْعُودٍ رضي الله عنه أنه وَقَفَ عِندَ الصَفا في مَكَةَ وأَمْسَكَ بِلِسانِه وقال: يا لسانُ، قُل خَيرًا تَغْنَمْ، واسْكُتْ عَن شَرٍّ تَسْلَمْ مِن قَبْلِ أنْ تَنْدَمَ، فإِنّي سَمِعْتُ رَسولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "أَكْثَرُ خَطَايا ابنِ ءَادَمَ مِن لِسَانِهِ".
وأما قَولُه صلى الله عليه وسلم: "ولْيَسَعْكَ بَيْتُكَ" فمعناه: اِرْضَ بِما قَسَمَ اللهُ لَكَ، وانْظُرْ إلى مَن هو أَعْلَى مِنك في أَمْرِ الدِينِ، وإلى مَن هو أَدْنَى مِنكَ في أَمْرِ الدُّنيا لِئَلّا تَزْدَرِيَ نِعْمَةَ الله علَيك.

فكَمْ مِن أُناسٍ اعْتَرَضُوا على الله والعِياذُ باللهِ ونَسَبُوه تَعالى إلى عَدَمِ الحِكْمَةِ في الإِنْعامِ علَى بَعْضِ الناسِ، فخَرَجُوا بذلك القَولِ مِن الإِسلامِ مِن حيثُ لا يَحْتَسِبُون.

وأما قَولُه صلى الله عليه وسلم "وَابْكِ علَى خَطِيْئَتِكَ" فمَعناهُ: تب إلى الله من الذّنوب واشْتَغِل بإِصلاحِ نَفْسِك وتَهذِيبها، وفي ذلك صَلاحٌ عَظِيمٌ لأنَ صَلاحَ المجتمَعِ بِصَلاحِ أَفْرادِهِ، فلَو اشْتَغَلَ كُلُ إِنسانٍ بِمُراقَبةِ نَفْسِه بَدَلاً مِن تَتَبُّعِ عُيوبِ غَيْرِه لكَانَ في ذَلِكَ صَلاحُه وصَلاحُ أَهْلِه وأُمَّتِه.

والله تَعالى أعْلَمُ.
الآية ــ واخفض لهما جناح الذلّ من الرّحمة
حَفِظَكُمُ اللهُ وبارَكَ اللهُ بِكُمْ وفَرَّجَ هَمَّكُمْ وأزالَ غَمَّكُمْ وجَعَلَكُمْ مِنْ سُعَداءِ الدّارَيْنِ 
((ثكلتك أمك))
في اﻷصل معناها: بكت عليك أمك أو فقدتك، ثم بعض العرب صار يُطلقها من باب التنبيه، كقول النّبيّ عليه الصلاة والسلام: "أمسِكْ عليك هذا" وأخذ بلسانه، في سنن الترمذي أن معاذ بن جبل رضي الله عنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قُلْتُ يَا نَبيَّ اللهِ وَإنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ فَقَالَ: "ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ في النَّار عَلَى وُجُوهِهِمْ أَو عَلَى مَنَاخِرهِمْ إِلاَّ حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهمْ" اهـ، مَعْنَاهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ لِسَانُهُمْ يُهْلِكُهُمْ فَيُؤَدِّي بِهِمْ إِلى دُخُولِ جَهَنَّمَ.

الْرَّسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَالَ لِمُعَاذٍ: "ثَكِلَتْكَ أمُّكَ يَا مُعَاذُ"، معناهُ انْتَبِهْ، ولَيْسَ سَبًّا لَهُ، في الأَصْلِ مَعْنى "ثَكِلَتْكَ أمُّكَ" أَيْ تَمُوت وَأُمُّكَ حَيَّةٌ حَتَّى تَحْزَنَ عَلَيْكَ، ثُمَّ َصَارَ هَذا اللَّفْظُ يُسْتَعْمَلُ لِلْتَّنْبِيهِ، كَقَوْلِهِم: "لا أَبَ لَكَ" أَوْ "لا أُمَّ لَكَ"، هَذا في اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ كَانَ يُسْتَعْمَلُ بِمَعْنى الْسَّبِّ، أَيْ يَمُوتُ أَبُوكَ، تَمُوتُ أُمُّكَ، ثُمَّ صارَ يُسْتَعْمَلُ لِلتَّنْبِيهِ.

فَمَنْ سَمِعَ هَذَا الْحَدِيثَ وَلَمْ يَسْمَعْ بِتَفْسِيرِهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ الْثِّقَاتِ فَليسَ لَهُ أَنْ يَخُوضَ في تَفْسيرِهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ، لأَنَّهُ قَدْ يَتَوَهَّمُ مِنْهُ أَنَّ الرَّسُولَ دَعَا عَلَى مُعَاذٍ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَهَذَا مُسْتَحِيلٌ في حَقِّ الأَنْبِياءِ.

فالرسول صلى الله عليه وسلم لا شكّ أنه لم يدْعُ على هذا الصحابي وإنما قال له ذلك من باب التنييه، أي (وهل يُجرُّ الناس يوم القيامة على وجوهم إلا بسببِ ما تتلفظ به ألسنتهم من الكفر - والعياذ بالله - وبعضِ المعاصي الكبيرة كالنميمة وسب الوالدين ونحو ذلك؟!).
ومن هذا الحديث يُعلم منه أن اللسانَ خطرُه عظيم، نعم صحيح أن جِرمَه (أي حجمه) صغيرٌ ولكنّ جُرمَه (أي آفاته وزلاّته) كبير .

اللسانيات الحديثة تُسمي هذا انزياحا لغويا أي انه تحوّل في المعنى عن الأصل وابتدأ بمجاز، ولكن كثرة الاستعمال له جعلته يصبح ذا دلالة مختلفة على المستوى المعجمي.
في الترمذي عن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: "رِضَا الرَّبّ فِى رِضَا الْوَالِدِ، وَسَخَطُ الرَّبّ فِى سَخَطِ الْوَالِدِ"، فأكثروا إخواني من الدعاء لوالديكم والاستغفار لأنفسكم ولهم فإنها تجمع بين عبادتين: البرّ والاستغفار.