قال الله تعالى: (أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ) [ سورة النساء] الآية 78
قالَ اللهُ تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ). [سورة الجمعة] الآية 8
لَيسَ لنَا مِنَ الموتِ حِصنٌ حَصِينٌ فكُلُّ نَفسٍ ذَائقةُ الموْتِ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رســول الله محمد؛ يقولُ اللهُ المحيِي المميتُ في كتابِهِ العظيمِ: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ المَوتِ وَإِنَّما تُوَفَّّوْنَ أُجورَكُم يَوْمَ القِيامةِ﴾ سورة ءال عمران/ ءاية 185. يقولُ اللهُ الملِكُ الجبارُ: ﴿النّارُ يُعْرَضونَ عَليها غُدُوًا وعَشِيًا ويَوْمَ تَقومُ الساعَةُ أَدخِلُوا ءالَ فِرْعَونَ أَشَدَّ العَذاب﴾ سورة غافر/ ءاية 46.
فَالموتُ بابٌ وكلُّ الناسِ داخِلُهُ *
يَا لَيتَ شِعرِي بعدَ البَابِ مَا الدَّارُ
فَالقبرُ أوَّلُ مَنْـزِلةٍ منْ مَنازِلِ الآخِرةِ
وَرُوِيَ عَنِ الرَّسُولِ الأعْظَمِ عليه الصلاة والسلام: "اَلقَبرُ : إِمَّا رَوضةٌ منْ رِيَاضِ الْجنَّةِ أوْ حُفْرةٌ منْ حُفرِ النَّارِ".
يَـا مَن ْبدُنياهُ اشتَغَل * وغرَّهُ طُولُ الأَمَل
الموْتُ يَأتِي بغتـةً * والقبرُ صندوقُ الْعَمَل
فالمؤمنُ الكيِّسُ الفَطِنُ منْ عَمِلَ بِحدِيثِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "المؤمِنُ كَيِّسٌ فَطِنٌ" تَنَبَّهَ لِلأهْوالِ فلمْ تُلْهِهِ الأموالُ وأدركَ المقصودَ فاستعَدَّ لحُفرةِ الدُّودِ.
أخِي
هَبْ أنَّك قدْ مَلكْتَ الأرْضَ طُرًّا * ودَانَ لَـكَ العِبادُ فَكان مَاذَا
أَليسَ غَدًا مَصِيرُكَ جَوْف قَبر * ويَحْشُو التُّرابُ جَوفَكَ قُلْتَ ماذا؟
فتخيَّلْ أخي المسلمُ نفسَكَ
وملَكُ المَوْتِ قادمٌ إليكَ فيقُولُ لكَ
أبشِرْ بِسخَطِ اللهِ وعَذابِه فيَا لهُ منْ مَوقِفٍ عَظِيمٍ، وتأمَّلْ نفسَكَ بعدَ ذَلكَ علَى الفِراشِ
مَطْروحًا والأهْلُ
يَبْكُونَكَ لفِراقِ الرُّوحِ فَلا
تَمسَحُ دُموعَهُمْ وَلا تُدَاوِي جُرْحَهُمْ وأنْتَ مَا زلْتَ بينَهُم، مَثِّلْ لِنفْسِكَ أنَّكَ علَى
المُغتسَلِ يُصَبُّ عليكَ
الماءُ فَلا تَرتعِشُ ولا
تَتذَمَّرُ ولا تَتأَمَّرُ وبَعدَهَا يَلُفُّونَكَ فِي الكَفَنِ ويَربِطُونكَ فلا تَسْتطِيعُ أنْ تَنفَكَّ مِنهُ، عَاجِزٌ
أنْتَ، ضَعِيفٌ
أنتَ، غَرِيبٌ أنْتَ، حَمَلُوكَ
رَفعُوكَ صَرخُوا كَبَّرُوا هَلَّلُوا وَضعُوكَ في التَّابُوتِ لا يصبِرُ أحبُّهم لكَ أنْ تَبِيتَ عِنْدَهُ
فَيرْتعِشُ مِنكَ ويرضَى
لكَ أن تُنْقَلَ إلى حفرةٍ، فكيفَ
أراكَ في القبرِ، فكيف أراكَ والملكانِ قد قَدِما إليكَ فيقولانِ لكَ ما كنتَ تقولُ في هذا الرَّجُلِ محمَّدٍ، إنهما
أسودانِ أزرقانِ
مخيفانِ فهلْ تكونُ ممنْ
يثبّتُهُمُ اللهُ أو ممَّنْ حقَّتْ عليهِم كلمةُ عذابِهِ.
أحبابَنا الكفنُ يَلُفُّنا والقبرُ
يَضُمُّنا وإلى اللهِ مرجعُنا فعلينا جميعًا بالعملِ لما بعدَ الموت.
يا نائمَ الليلِ كَيف المنام يطيبُ * الموتُ حقّ ولكنَّ الفِراقَ صَعيبُ
واعلمُوا أنَّ اللهَ تعالى قالَ: ﴿إنَّ الموتَ الذي تفرُّونَ منه فإنَّه ملاقيكم﴾ سورة الجمعة/ءاية 8. فلَيسَ لنَا مِنَ الموتِ حِصنٌ حَصِينٌ فكُلُّ نَفسٍ ذَائقةُ الموْتِ، أيْنَ البُروجُ المشَيَّدَةُ، أيْنَ القِلاعُ، أيْن الْحَرَسُ
وَالحاشِيةُ. ﴿أينما تكونوا يُدرككُّمُ الموتُ ولو كنتُم في بروجٍ مشيدةٍ﴾. فَحَذارِ أنْ تَموتُوا علَى غيرِ الإسْلامِ، وَا أَسفَاهُ على مَنْ مَاتَ كافرًا، يَا لِلخُسْرانِ علَى منْ مَاتَ علَى غَيرِ الإيمانِ، خُلِّدَ فِي النِّيرانِ وحَبِطَتْ أعْمالُهُ وتَبَوَّأَ الخسْرَانَ وسَاءَتْ أحْوالُهُ ولنْ يَنفعَهُ بعدَ ذلكَ شىءٌ وسَيمكُثُ في العَذابِ. فحَافِظُوا علَى إيمانِكُمْ وإسْلامِكُمْ وتَجنَّبوا الكُفرَ بأنوَاعِه الثَّلاثةِ:
الكُفرُ اللفظِيُّ: كمنْ يَسُبُ اللهَ أوْ مَلَكًا أو كِتابًا سَماوِيًّا صَحِيحًا أوِ
اسْتهزَأَ بالشَّرعِ ومَعَالمِ الدِّينِ أو أحَلَّ حَرامًا ظاهرًا أو حَرَّمَ حلالًا
ظاهِرًا.
الْكُفرُ الفِعليُّ: كَمنْ يَرمِي المصْحَفَ في القَاذُورَاتِ أو يَدُوسُ عَليهِ أو يكتبُهُ أَوْ بَعضَ ءَاياتِهِ بِالبَولِ.
الكفرُ الاعتقاديُّ: كمَنْ يعتقدُ أنَّ اللهَ لهُ بدايةٌ أو نهايةٌ أو يسكنُ جهةَ فوْقٍ أو تحتٍ أو يحتاجُ إلى أحدٍ مِنْ خلقِه أو لهُ شبيهٌ أو نظيرٌ أو يعتقدُ الكفرَ في حقِّ الأنبياءِ أو يُنكرُ الآخِرةَ أو يكذِّبُ بالقَدَرِ.
فمَنْ خرجَ عنْ دينِهِ بما هو كفرٌ فليعُدْ إليهِ قبلَ أنْ يُدركَهُ الموتُ ولْيُسَارِعْ إلَى التَّشهُّدِ مُتبَرِّئًا منْ ذَلكَ الكُفرِ.
وصلَّى اللهُ وسَلَّمَ علَى رَسُولِ اللهِ
والْحَمدُ لله ِ رَبِّ العَالَمِينَ.
الحمد لله والصلاة والسلام على رســول الله محمد؛ يقولُ اللهُ المحيِي المميتُ في كتابِهِ العظيمِ: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ المَوتِ وَإِنَّما تُوَفَّّوْنَ أُجورَكُم يَوْمَ القِيامةِ﴾ سورة ءال عمران/ ءاية 185. يقولُ اللهُ الملِكُ الجبارُ: ﴿النّارُ يُعْرَضونَ عَليها غُدُوًا وعَشِيًا ويَوْمَ تَقومُ الساعَةُ أَدخِلُوا ءالَ فِرْعَونَ أَشَدَّ العَذاب﴾ سورة غافر/ ءاية 46.
فَالموتُ بابٌ وكلُّ الناسِ داخِلُهُ *
يَا لَيتَ شِعرِي بعدَ البَابِ مَا الدَّارُ
فَالقبرُ أوَّلُ مَنْـزِلةٍ منْ مَنازِلِ الآخِرةِ
وَرُوِيَ عَنِ الرَّسُولِ الأعْظَمِ عليه الصلاة والسلام: "اَلقَبرُ : إِمَّا رَوضةٌ منْ رِيَاضِ الْجنَّةِ أوْ حُفْرةٌ منْ حُفرِ النَّارِ".
يَـا مَن ْبدُنياهُ اشتَغَل * وغرَّهُ طُولُ الأَمَل
الموْتُ يَأتِي بغتـةً * والقبرُ صندوقُ الْعَمَل
فالمؤمنُ الكيِّسُ الفَطِنُ منْ عَمِلَ بِحدِيثِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "المؤمِنُ كَيِّسٌ فَطِنٌ" تَنَبَّهَ لِلأهْوالِ فلمْ تُلْهِهِ الأموالُ وأدركَ المقصودَ فاستعَدَّ لحُفرةِ الدُّودِ.
أخِي
هَبْ أنَّك قدْ مَلكْتَ الأرْضَ طُرًّا * ودَانَ لَـكَ العِبادُ فَكان مَاذَا
أَليسَ غَدًا مَصِيرُكَ جَوْف قَبر * ويَحْشُو التُّرابُ جَوفَكَ قُلْتَ ماذا؟
فتخيَّلْ أخي المسلمُ نفسَكَ
وملَكُ المَوْتِ قادمٌ إليكَ فيقُولُ لكَ
أبشِرْ بِسخَطِ اللهِ وعَذابِه فيَا لهُ منْ مَوقِفٍ عَظِيمٍ، وتأمَّلْ نفسَكَ بعدَ ذَلكَ علَى الفِراشِ
مَطْروحًا والأهْلُ
يَبْكُونَكَ لفِراقِ الرُّوحِ فَلا
تَمسَحُ دُموعَهُمْ وَلا تُدَاوِي جُرْحَهُمْ وأنْتَ مَا زلْتَ بينَهُم، مَثِّلْ لِنفْسِكَ أنَّكَ علَى
المُغتسَلِ يُصَبُّ عليكَ
الماءُ فَلا تَرتعِشُ ولا
تَتذَمَّرُ ولا تَتأَمَّرُ وبَعدَهَا يَلُفُّونَكَ فِي الكَفَنِ ويَربِطُونكَ فلا تَسْتطِيعُ أنْ تَنفَكَّ مِنهُ، عَاجِزٌ
أنْتَ، ضَعِيفٌ
أنتَ، غَرِيبٌ أنْتَ، حَمَلُوكَ
رَفعُوكَ صَرخُوا كَبَّرُوا هَلَّلُوا وَضعُوكَ في التَّابُوتِ لا يصبِرُ أحبُّهم لكَ أنْ تَبِيتَ عِنْدَهُ
فَيرْتعِشُ مِنكَ ويرضَى
لكَ أن تُنْقَلَ إلى حفرةٍ، فكيفَ
أراكَ في القبرِ، فكيف أراكَ والملكانِ قد قَدِما إليكَ فيقولانِ لكَ ما كنتَ تقولُ في هذا الرَّجُلِ محمَّدٍ، إنهما
أسودانِ أزرقانِ
مخيفانِ فهلْ تكونُ ممنْ
يثبّتُهُمُ اللهُ أو ممَّنْ حقَّتْ عليهِم كلمةُ عذابِهِ.
أحبابَنا الكفنُ يَلُفُّنا والقبرُ
يَضُمُّنا وإلى اللهِ مرجعُنا فعلينا جميعًا بالعملِ لما بعدَ الموت.
يا نائمَ الليلِ كَيف المنام يطيبُ * الموتُ حقّ ولكنَّ الفِراقَ صَعيبُ
واعلمُوا أنَّ اللهَ تعالى قالَ: ﴿إنَّ الموتَ الذي تفرُّونَ منه فإنَّه ملاقيكم﴾ سورة الجمعة/ءاية 8. فلَيسَ لنَا مِنَ الموتِ حِصنٌ حَصِينٌ فكُلُّ نَفسٍ ذَائقةُ الموْتِ، أيْنَ البُروجُ المشَيَّدَةُ، أيْنَ القِلاعُ، أيْن الْحَرَسُ
وَالحاشِيةُ. ﴿أينما تكونوا يُدرككُّمُ الموتُ ولو كنتُم في بروجٍ مشيدةٍ﴾. فَحَذارِ أنْ تَموتُوا علَى غيرِ الإسْلامِ، وَا أَسفَاهُ على مَنْ مَاتَ كافرًا، يَا لِلخُسْرانِ علَى منْ مَاتَ علَى غَيرِ الإيمانِ، خُلِّدَ فِي النِّيرانِ وحَبِطَتْ أعْمالُهُ وتَبَوَّأَ الخسْرَانَ وسَاءَتْ أحْوالُهُ ولنْ يَنفعَهُ بعدَ ذلكَ شىءٌ وسَيمكُثُ في العَذابِ. فحَافِظُوا علَى إيمانِكُمْ وإسْلامِكُمْ وتَجنَّبوا الكُفرَ بأنوَاعِه الثَّلاثةِ:
الكُفرُ اللفظِيُّ: كمنْ يَسُبُ اللهَ أوْ مَلَكًا أو كِتابًا سَماوِيًّا صَحِيحًا أوِ
اسْتهزَأَ بالشَّرعِ ومَعَالمِ الدِّينِ أو أحَلَّ حَرامًا ظاهرًا أو حَرَّمَ حلالًا
ظاهِرًا.
الْكُفرُ الفِعليُّ: كَمنْ يَرمِي المصْحَفَ في القَاذُورَاتِ أو يَدُوسُ عَليهِ أو يكتبُهُ أَوْ بَعضَ ءَاياتِهِ بِالبَولِ.
الكفرُ الاعتقاديُّ: كمَنْ يعتقدُ أنَّ اللهَ لهُ بدايةٌ أو نهايةٌ أو يسكنُ جهةَ فوْقٍ أو تحتٍ أو يحتاجُ إلى أحدٍ مِنْ خلقِه أو لهُ شبيهٌ أو نظيرٌ أو يعتقدُ الكفرَ في حقِّ الأنبياءِ أو يُنكرُ الآخِرةَ أو يكذِّبُ بالقَدَرِ.
فمَنْ خرجَ عنْ دينِهِ بما هو كفرٌ فليعُدْ إليهِ قبلَ أنْ يُدركَهُ الموتُ ولْيُسَارِعْ إلَى التَّشهُّدِ مُتبَرِّئًا منْ ذَلكَ الكُفرِ.
وصلَّى اللهُ وسَلَّمَ علَى رَسُولِ اللهِ
والْحَمدُ لله ِ رَبِّ العَالَمِينَ.
رُوِيَ عَنْ سَيِّدِنَا عَلِيٍّ رضي اللهُ عنه أَنَّهُ قالَ: "إِنَّ مِنْ أَشَدِّ مَا يَخَافُ الْمُسْلِمُ على نَفْسِهِ خَصْلَتَيْنِ:
اتِّبَاعَ الْهَوَى وَطُول الأَمَلِ، أَمَّا اتِّبَاعُ الْهَوَى فَإِنَّهُ يَصُدُّ عَنِ الْحَقِّ وَأمَّا طُولُ الأَمَلِ فَإِنَّهُ حُبُّ الدُّنيا"
اتِّبَاعَ الْهَوَى وَطُول الأَمَلِ، أَمَّا اتِّبَاعُ الْهَوَى فَإِنَّهُ يَصُدُّ عَنِ الْحَقِّ وَأمَّا طُولُ الأَمَلِ فَإِنَّهُ حُبُّ الدُّنيا"
ليس الشَّدِيدُ مَن غَلَبَ الناسَ إنَّما الشَّدِيدُ مَن غَلَبَ نفسَهُ.
من وَعَظَ أخاهُ سرًّا فقد نصحه ومن وعظه علانية فقد فضحه.
قال أحد الحكماء: الإخوان ثلاثة: أخٌ كالغذاء تحتاج إليه في كل وقت، وأخٌ كالدواء تحتاج إليه أحيانًا، وأخٌ كالداء لا تحتاج إليه أبدًا.
يسن الإكثار من ذكر الموت سواء كان الشخص صحيحا أم مريضا بقلبه ولسانه بحيث يجعله نصب عينيه لأن أزجر عن المعصية وأدعى إلى الطاعة لخبر. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أكثروا من ذكر هاذم اللذات) رواه الترمذي يعني الموت ومعنى هاذم أي قاطع.
الموتُ بحـــرٌ مَوْجُـــهُ طافِـــــحُ = يَغْرَقُ فيهِ الماهِـرُ السَّـابحُ
وَيْحَكِ يا نَفْسُ قِفي واسمَعِي = مَقالــةً قـد قالها ناصـِــــحُ
لا ينفعُ الإنسانَ في قبــــــــرِهِ = إلا التُّقى والعملُ الصَّـالحُ
وَيْحَكِ يا نَفْسُ قِفي واسمَعِي = مَقالــةً قـد قالها ناصـِــــحُ
لا ينفعُ الإنسانَ في قبــــــــرِهِ = إلا التُّقى والعملُ الصَّـالحُ
قال الإمام الأوزاعي: "تقوَّوا بهذه النعم التي أصبحتم فيها على الهرب من نار الله الموقدة، التي تطّلع على الأفئدة، فإنكم في دار الثّواء فيها قليل، وأنتم عما قليل منها راحلون، خلائف بعد القرون الماضية الذين استقبلوا من الدُّنيا أنفها وزهرتها، فهم كانوا أطول منكم أعمارًا وأمد أجسامًا، وأعظم إجلالا، وأكثر أموالا وأولادًا، فخدَّدوا الجبال وجابوا الصخور بالواد، وتنقلوا في البلاد مؤيدين ببطش شديد وأجساد كالعماد، فما لبثت الأيام والليالي أن طويت ءاثارهم، وتغيرت منازلهم وديارهم، فهل تُحسُّ منهم من أحد أو تسمع لهم ركزًا، كانوا يتطلبون الدُّنيا ويطيلون الأمل ءامنين، وعن ميقات يوم موتهم غافلين، فآبوا إياب قوم نادمين، ثم إنكم علمتم الذي نزل بساحتهم بيانًا من عقوبة الله، فأصبح كثير منهم في ديارهم جاثمين، وأصبح الباقون المتخلفون ينظرون في نعم الله وينظرون في نقمته وزوال نعمته عمن تقدمهم من الهالكين، ينظرون في مساكن خالية قد كانت بالعز محفوفة، وبالنعم معروفة، والقلب إليها مصروف والاعين إليها ناظرة".
الثّواء معناه طول المقام
الثّواء معناه طول المقام
قال الرسول الأكرم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم:
"أكثروا من ذكر هاذم اللذات" يعني الموت رواه الترمذي والنسائي،
أي نغصوا بذكر الموت لذات الدُّنيا حتى ينقطع ركونكم إليها، فتقبلوا على طاعة الله والعمل للآخرة، ومعنى "هاذم اللذات" أي قاطعها.
فجدير بمن كان الموت موعده أن يُعمِل فكره في الاستعداد له،
وقد ورد في الحديث الشريف قول الرسول الأعظم عليه السلام: "الكيّس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنّى على الله الأماني"،
الكيّس أي العاقل الفطن من قهر نفسه وغلبها وجعلها وقّافة عند حدود الله، ملتزمة بشرع الله، وعمل لما بعد الموت، ليفوز في الآخرة مع الفائزين، لينجو من عذاب القبر وعذاب النّار، ليحظى بالسعادة الأبدية والحياة الهنيئة التي لا يتخلّلها كدر.
"أكثروا من ذكر هاذم اللذات" يعني الموت رواه الترمذي والنسائي،
أي نغصوا بذكر الموت لذات الدُّنيا حتى ينقطع ركونكم إليها، فتقبلوا على طاعة الله والعمل للآخرة، ومعنى "هاذم اللذات" أي قاطعها.
فجدير بمن كان الموت موعده أن يُعمِل فكره في الاستعداد له،
وقد ورد في الحديث الشريف قول الرسول الأعظم عليه السلام: "الكيّس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنّى على الله الأماني"،
الكيّس أي العاقل الفطن من قهر نفسه وغلبها وجعلها وقّافة عند حدود الله، ملتزمة بشرع الله، وعمل لما بعد الموت، ليفوز في الآخرة مع الفائزين، لينجو من عذاب القبر وعذاب النّار، ليحظى بالسعادة الأبدية والحياة الهنيئة التي لا يتخلّلها كدر.
كان الإمامُ أحمدُ الرفاعيُّ يقولُ رضي الله عنه ناصِحًا وواعِظًا: عَوّد نفسَكَ القِيامَ في اللَّيل وسلِّمها مِنَ الرّياءِ في العمَل وابكِ في خَلَواتِك وجَلَواتِكَ على ذنوبِكَ الماضية واعلَمْ أنَّ الدُّنيا خيَالٌ وما فيها زوَال، هِمّةُ أبناءِ الدُّنيا دُنياهُم وهِمَّةِ أبناءِ الآخِرَةِ ءاخرتُهُم، وإيـَّاكَ والتَّقرُّبَ إلى أهلِ الدُّنيا فإنَّ التَّقرُّبَ منهُم يُقَسّي القلب، واشغَلْ ذِهنَكَ عنِ الوَسواسِ، واحذَرْ نفسَكَ مِنْ مُصاحَبَةِ صديقِ السّوء فإنَّ عاقبةَ مُصاحَبتِهِ النَّدامة والتأسُّفُ يومَ القيامِةِ كما قالَ اللهُ تعالى مُخبِرًا عمَّن هذا حالُهُ: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا (٢۷) يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلا (٢٨)﴾ فبئسَ القَرين، فاحفَظْ نفسَكَ مِن القَرينِ السّوء، يا ولدي تَمسَّكْ بسَببٍ لمعيشَتِكَ بطريقِ الشِّرعِ مِنْ كَسْبٍ حلال وأكثِرِ التردُّدَ لزِيارَةِ المتروكينَ مِنَ الفقراء، ووجِّهْ قلبكَ لرسولِ الله، وعَمِّرْ قلبَكَ بالذّكْرِ، وجَمّلْ قالَبَكَ بالفِكْر، واستعَنْ باللهِ وقُلْ على كُلِّ حالٍ الحمدُ لله، وأكرِم ضيفَكَ وارحَمْ أهلَك وولدَكَ وزوجتَكَ وخادِمَك.
https://t.me/getinfo
https://t.me/getinfo
Telegram
عِلْمُ الدِّينِ طريقُ الجنّةِ
قناة تنشر الفوائد الدّينية الأذكار الأدعية الأوراد المواعظ النصائح الأخلاقيات والعبر مَنْ يُرِدِ الله بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ تابع وانشر قنواتنا لله تعالى الدّال على الخير كفاعله شارك ساهم بنشرهم
http://t.me/arabiia
http://t.me/bataqa
http://t.me/getinfo
http://t.me/arabiia
http://t.me/bataqa
http://t.me/getinfo