عِلْمُ الدِّينِ طريقُ الجنّةِ
7.71K subscribers
40.3K photos
337 videos
46 files
50.7K links
قناة تنشر الفوائد الدّينية الأذكار الأدعية الأوراد المواعظ النصائح الأخلاقيات والعبر مَنْ يُرِدِ الله بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ تابع وانشر قنواتنا لله تعالى الدّال على الخير كفاعله شارك ساهم بنشرهم
http://t.me/arabiia
http://t.me/bataqa
http://t.me/getinfo
Download Telegram
التّسامحُ والتّغافلُ عن الزّلّات

تغافَلُوا عن زَلّات وهفوَات وأخطاءِ من حولكم؛ إخوانكم أصحَابكم وأحبابكم في حَقِّكم
ﻗﺎﻝَ ﺍﺑﻦُ ﺍلجَوﺯيّ ﺭﺣﻤﻪ اللهُ: "ﻣﺎ ﻳﺰﺍﻝُ ﺍﻟﺘّﻐﺎﻓﻞ ﻋﻦ ﺍﻟﺰّلّاﺕ ﻣﻦ ﺃﺭقى ﺷِﻴَﻢ ﺍﻟﻜﺮﺍﻡ ﻓﺈنَ ﺍﻟﻨّﺎﺱَ ﻣُﺠﺒَﻠﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍلزّلّاﺕ ﻭﺍﻷﺧﻄﺎﺀ ..
ﻓﺈﻥ اِهتَمَّ ﺍﻟﻤﺮﺀُ ﺑﻜُﻞِّ ﺯَﻟّﺔٍ ﻭﺧﻄﻴﺌﺔٍ ﺗَﻌِﺐ ﻭﺃﺗﻌَﺐ ﻏَﻴﺮَﻩُ، ﻭﺍﻟﻌَﺎﻗِﻞُ ﺍﻟﺬّﻛﻲ ﻣﻦ لَا ﻳُﺪﻗﻖ
ﻓﻲ ﻛُﻞِّ ﺻﻐﻴﺮﺓٍ ﻭﻛﺒﻴﺮﺓٍ ﻣَﻊَ ﺃﻫﻠِﻪ ﻭﺃﺣﺒﺎﺑِﻪ ﻭﺃﺻﺤﺎﺑِﻪ ﻭﺟِﻴﺮَﺍﻧِﻪ.
ولهذا ﻗﺎﻝ ﺍﻹﻣﺎمُ ﺃﺣﻤﺪُ ﺑﻦُ ﺣﻨﺒﻞ ﺭﺣﻤﻪ اللهُ: "ﺗﺴﻌﺔ ﺃﻋﺸَﺎﺭ ﺣﺴﻦ ﺍﻟﺨُﻠُﻖِ ﻓﻲ ﺍﻟﺘّﻐﺎﻓﻞ"

أسعد اللهُ أوقاتكم
وَرَحمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شىءٍ فسَأَكتُبُهَا للذينَ يَتَّقُونَ

قالَ اللَّهُ تعالَى: {وَرَحمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شىءٍ فسَأَكتُبُهَا للذينَ يَتَّقُونَ}. هذهِ الآيةُ دليلٌ على أنَّ اللَّهَ تعالَى يَرحَمُ المؤمنينَ والكافرينَ فِي الدُّنيَا وذلكَ بأنْ يُعطيَهُم الصّحّةَ والرِّزقَ والهواءَ العليلَ والماءَ الباردَ وما أشبهَ ذلكَ، أَمَّا فِي الآخرة فيَخُصُّها للمؤمنينَ.{وَرَحمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شىءٍ} أي في الدُّنيَا {فسأكتُبُهَا} أي فِي الآخرةِ {للذينَ يَتَّقُونَ} أي يَجتَنِبُونَ الشّركَ وجَمِيعَ أنواعِ الكفرِ. فمِنْ هُنَا عَلِمْنَا أَنَّ اللَّهَ تعالَى لا يَرحَمُ الكافرَ يومَ القيامةِ إنَّمَا يَرحَمُهُ فِي هذهِ الدُّنيَا. اهـ
روي حديث: "أيّها النّاس إنّما هما منهومان: فمنهوم في العلم لا يشبع، ومنهوم في المال لا يشبع" رواه أبو هلال العسكري الحسن بن عبد الله المتوفى 395 هجرية لغوي أديب
منهوم: مولع به
قال ابنُ جابر الأندلسيّ: محمد بن أحمد المالكي المتوفى 780 هجرية:

يا صاحبَ المالِ ألم تستمع
لقوله: مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ
فاعمل به خيرا فوالله ما
يبقى ولا أنت له تخلد

الآية: (مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ ۖ وَمَا عِنْدَ اللهِ بَاقٍ ۗ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) النحل [96]
دَعِ اﻷَحْزَانَ وَ اهْجُرْهَا مَلِيَّا
وَ عَانِقْ بِالرِّضَا وَهْجَ الثُّرَيَّا

هِيَ الدُّنْيَا فَلاَ تَأْسَفْ عَلَيْهَا
وَ إِنْ خَابَتْ ظُنُونُكَ يَا أُخَيَّا

فَلَوْ دَامَتْ لِغَيْرِكَ أَوْ لِغَيْرِي
لَمَا وَصَلَتْ إِلَيْكَ وَ لاَ إِلَيَّا

فَسَلْ تِلْكَ القُبُورَ وَ سَاكِنِيهَا
فَقِيرًا كَانَ أَمْ مَلِكًا ثَرِيَّا

فَسِرْ يَا صَاحِ ِفي بِرٍّ وَ تَقْوَى
وَ عِشْ حُرًّا عَلَى الدُّنْيَا أَبِيَّا
اللهم إني أعوذ بك من علمٍ لا ينفع، ومن قلبٍ لا يخشع، ومن نفسٍ لا تشبع، ومن دعوةٍ لا يستجاب لها
قلوبُهُم ماتَتْ بعشَرَةِ أشياءَ
يُروى أنّه مَرَّ إبراهيمُ بنُ أدهمَ رحمَهُ اللهُ بسوقِ البصرةِ فاجتمعَ النّاسُ إليهِ، وقالوا: يا أبا إسحاقَ إنَّ اللهَ تعالى يقولُ: “وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ” “سُورَةَ غَافِر/٦٠” ونحنُ ندعُو فلا يُستجابُ لنا؟
قالَ: "لأنَّ قلوبَكُم ماتَتْ بعشرة أشياءَ"
قالوا: وما هي؟! قالَ:
الأولُ: أَنَّكُم
عرفتُمُ اللهَ فلم تُؤَدُّوا حقَّهُ.
الثاني: ادعَيْتُم حُبَّ النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم تعْمَلُوا بِسُنَّتِهِ.
الثالثُ: قرأتُمُ القرءانَ، ولم تعمَلُوا بِهِ.
الرابعُ: أكلتُم نعمةَ اللهِ، ولم تُؤَدُّوا شكرَها.
الخامسُ: قلتُمْ إنَّ الشيطانَ عدوُّكُم، وَوَافَقْتُمُوهُ.
السّادسُ: قلتُمْ إنَّكم مُشْتاقُونَ للجنَّةِ، فلم تعْمَلُوا لها.
السّابعُ: قلتُمْ إنَّكُم تَـخَافُونَ مِنَ النَّارِ، فلم تَهْرُبُوا مِنْهَا.
الثامِنُ: قُلْتُمْ إنَّ الموتَ حقٌّ، ولم تَسْتَعِدُّوا لَهُ.
التّاسعُ: اشْتَغَلْتُمْ بعيوبِ النّاسِ، ونَسِيتُمْ عُيوبَكُم.
العاشرُ: دفنْتُمْ مَوْتاكُم، ولم تَعْتَبِرُوا بهم.
رواهُ أبو نُعَيمٍ في كتابِ حليةِ الأولياءِ –8/15 والغزاليُّ في إحياءِ علومِ الدِّينِ "3/38".

قالَ بعضُ أهلِ العلمِ في جوابِ مَنْ قالَ إنَّ كثيرًا مِنْ دَعَوَاتِ الناسِ أو أكثرَها لا تَتَحَقَّقُ بها مطالبُهُم: إنَّ مَنْ كانَ دعاؤُهُ بغيرِ إثمٍ ولا مانعٍ شرعيّ لا بُدَّ أنْ ينالَ تلكَ المطالبَ بدعائِهِ، أو يُصْرَفَ عنهُ مِنَ السّوءِ مثلُها، أو يُدَّخَرَ لَهُ في الآخرةِ فكلُّ ذلكَ استجابةٌ، إن أعطاهُ اللهُ ما طلبَهُ الآنَ استجابَ لهُ، وإنْ صَرَفَ عنهُ من السّوءِ استُجِيبَ لَهُ، وإلا ادُّخِرَ لَهُ في الآخرةِ فلم يَخْرُجْ صِفْرَ اليدَينِ مِنْ كُلّ وجهٍ. فاللهُ تعالى يُجيبُ الدّعواتِ ويقضِي الحاجاتِ.

اللهُ يجعَلُنا ممّن يَسمعُونَ القولَ ويتَّبِعُونَ أحسنَهُ
أخرج الطبراني بسند حسن عن أبي الدرداء رضي الله عنه قَالَ: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من استغفر للمؤمنين والمؤمنات كل يوم سبعًا وعشرين مرة، كان من الذين يستجاب لهم ويرزق بهم اﻷرض". (69 من داعي الفلاح في أذكار المساء والصباح للحافظ السيوطي رحمه الله).
عن يَحيى بنِ أبي كَثِيرٍ قال: كان أبي إذا شَهِدَ جِنازةً لا يَتَعَشّى تِلكَ اللَيلةَ.
أجَارَنا اللهُ وإيّاكُم مِن عَذَابِ القَبْرِ وعَذابِ الآخِرَة
موعظةٌ عظيمةٌ

الحَمدُ للهِ رَبِّ العالمين وصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ على سَيِّدِنَا مُحمّد أشرَفِ المُرسَلين؛

أمَّا بَعد، اعْلَمْ أنَّ الْجَنَائِزَ فيها عِبْرَةٌ للبَصيرِ وَتَنْبِيهٌ وَتَذْكِيرٌ، فَكُنْ مِنْ أهْلِ الاعْتِبَارِ وَلا تَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْغفْلَةِ، فَإِنَّ أَهْلَ الْغَفْلَةِ مِنْ شَأنِهِمْ أَنَّهُمْ لا يَعْتَبِرُونَ بِمَا يَرَوْنَ وَلا يَتَفَكَّرُونَ أَنَّهُمْ إِنْ حَمَلُوا الْجَنَائِزَ فَغَدًا
سَيُحْمَلُونَ، وَأَنَّ الْمَرْءَ مَهْمَا مَلَكَ مِنْ مَالٍ وَجَاهٍ فَتَرَى قَصْرَهُ ثُمَّ قَبْرَهُ.

وَقَدْ وَرَدَ أَنَّ سَيِدَنَا عُمَرَ بْنَ عَبْدَ العزيزِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ يَمْشي في جِنَازَةٍ فَرأى أُنَاسًا يَتَوَقَّوْنَ حَرَّ الشَّمْسِ وَيَهْرُبُونَ مِنْ غُبَارِ الطَّرِيقِ كي تَبْقَى بشَاشَتُهُمْ فَبَكَى وَقال َ:

مَنْ كَانَ حَينَ تُصيبُ الشَّمْسُ جَبْهَتَهُ
أَوِ الْغُبَارُ يَخَافُ الشَّيْنَ وَالشَّعَثا

يَأوي إلى الظِّلِّ كَيْ تَبْقَى بَشَـاشَتُهُ
فَسَوْفَ يَدْخُلُ يَوْمًا رَاغِمًا جَدَثَا

في ظِـلِّ مُقْفِـرَةٍ غَبْـرَاءَ مُـظْلِمَةٍ
يُطِيلُ تَحْتَ الثَّرَى في غَمِّهَا اللَّبَثَا

والشَّيْنُ ضِدُّ الزَّيْنِ، وَالأَشْعَثُ هُوَ منتفش الشعر مُغْبَرُّ الرَّأسِ، والْجَدَثُ الْقَبْرُ، والثَّرَى التُّرَاب واللَّبْثُ المَكْث.

القَفْر: أرض ﻻ نبات فيها وﻻ ماء
الشعث: المغبر الرأس
جدثا: قبرا
الثرى: التراب
اللبث: المكث واﻹقامة
المكث: البقاء.
لبث: بقي.

فَإِذَا نَظَرَ الإنْسَانُ إِلى جِنَازَةٍ فَلْيتصور نَفْسَهُ مَحْمُولًا عَلَيْهَا وَلْيُسَارِع إلى التَّوْبَةِ وَقِصَرِ الأَمَلِ بِطُولِ الْعَيْشِ فَإِنَّهُ لا بُدَّ سَيُحْمَلُ على الْقُرْبِ.

قَالَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ رَضيَ اللهُ عنهُ: "كُنَّا نَشْهَدُ الْجَنَائِزَ فلا تَرى إِلا مُقْتَنِعًا بَاكيًا" اهـ.
وَذَلِكَ مِنْ قُوَّةِ اعْتِبَارِهِمِ وَتَذَكُّرِهِمْ أَنَّهُمْ عَنْ قُرْبٍ سَيَرْحَلُونَ، وَهَكَذَا كَانَ خَوْفُهُمْ مِنَ الْمَوْتِ.

أَمَّا الآنَ فَلا تَكَادُ تَنْظُرُ إلى جَمَاعَةٍ يَحْضُرُونَ جِنَازَةً إِلَّا وَأَكْثَرُهُمْ يَضْحَكُونَ وَيَلْهَوْنَ وَيَتَكَلَّمُونَ في ميرَاثِهِ وَأَحْيانًا يَقَعُونَ في غِيبَتِهِ وَسَبَبُ هَذِهِ الْغَفْلَةِ قَسْوَةُ الْقَلْبِ، وَالَّذي يُؤَدِّي إِلى قَسُوَةِ الْقَلْبِ هُوَ اتِّبَاعُ الشَّهَوَاتِ والْوُقُوعُ في الْمَعَاصِي.

نَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَحْفَظَنَا مِنَ الْغَفْلَةِ.
وَسُبحانَ الله وَالحَمْدُ للهِ رَبِّ العالمين.
روَى الحافِظُ ابنُ أبي الدُّنيا في كِتاب القبور: عن بَقِيَّةَ الزهرانيِ قال: سَمِعت ثابتًا البُنَانيَّ وهو يَقُول: بَيْنَا أنا أَمْشِي في المقابر إذَا هاتِفٌ يَهْتِفُ مِن وَرَائي وهو يقول: يا ثابِتُ، لا يَغُرُّنَّكَ سُكُونُها – أي المَقابِر - فَكَم مِن مَغْمُومٍ فِيها، قال: فالْتَفَتُّ فلَم أَرَ أَحَدًا.

أجَارَنا اللهُ وإيّاكُم مِن عَذَابِ
القَبْرِ وعَذابِ الآخِرَة
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إنَّما الأعمالُ بالنيّات" صحِّحوا النيّة دائما
اللّهُمَّ صلِّ وسلِّم على سيِّدِنا محمَّد
أخرج السيوطيُّ في الجامع الصغير: (اللّهُمَّ) بمعنى يا اللهُ (صلِّ) الصلاة من الله رحمة ومن الملائكة استغفار ومن المؤمنين دعاء.

اللّهُمَّ صلِّ وسلِّم وأنعِم وأكرِم وبارِك على سيِّدِنا محمَّد وعلى إخوانِه النبيّين والمُرسلينَ صلاةً تامّةً وسلامًا يُسَلِّمُنا يوم الدّين
صحّحوا النيّة واشغلوا أوقاتكم بما فيه فائدة لدنياكم وءاخرتكم. وفقكم الله وسدد خطاكم ونصركم وهدم بكم الباطل.

#دعاء
ذكر الإمامُ البخاريُّ في صحيحه كِتَاب الإِيمَانِ باب الاغْتِبَاطِ فِي العِلْمِ وَالْحِكْمَةِ: وَقَالَ عُمَرُ بن الخطاب رضي اللهُ عنه: "تَفَقَّهُوا قَبْلَ أَنْ تسَوَّدُوا". ثم قَالَ الإمامُ البخاريُّ رحمه اللهُ: "وَبَعْدَ أَنْ تسَوَّدُوا، وَقَدْ تَعَلَّمَ أَصْحَابُ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كِبَرِ سِنِّهِمْ".
معناه: تَعَلَّمُوا العِلْمَ مَا دُمْتُمْ صِغَارًا قَبْلَ
أَنْ تَصِيرُوا سَادَةً رُؤَسَاءَ مَنْظُورًا إِلَيْهِمْ، فَإِنْ لَمْ تَتَعَلَّمُوا قَبْلَ ذَلِكَ اسْتَحْيَيْتُمْ أَنْ تَتَعَلَّمُوا بَعْدَ الْكِبَرِ فَبَقيْتُمْ جُهَّالا لا تَأْخُذُونَهُ مِنَ الأَصَاغِرِ الَّذِينَ لا يُحْسِنُونَ الْعِلْمَ فَيُزْرِي ذَلِكَ بِكُمْ. "تاجُ العروس للحافظ محمد مرتضى الزبيديّ"

وقال شمر: "معناه تعلموا الفقه قبل أن تزوجوا فتصيروا أرباب بيوت فتشتغلوا بالزواج عن العلم" من قولهم: استاد الرجل إذا تزوج في سادة.
قَالَ يَحْيَى بْنُ مُعَاذٍ:
لِيَكُنْ حَظُّ المُؤْمِنِ مِنْكَ ثَلَاثَةٌ:
1⃣ إِنْ لَمْ تَنْفَعْهُ فَلَا تَضُرَّهُ.
2⃣ وَإِنْ لَمْ تُفْرِحْهُ فَلَا تَغُمَّهُ.
3⃣ وَإِنْ لَمْ تَمْدَحْهُ فَلَا تَذُمَّهُ.
التّقوى أصل السّلامة
"اعلم أنّ الزّمان لا يثبت على حال كما قال اللهُ عزّ وجلّ: ﴿وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾.
فتارة فقر وتارة غِنى، وتارة عزّ وتارة ذلّ، وتارة يفرح الموالي وتارة يشمت الأعادي. فالسعيد من لازم أصلًا واحدًا على كل حال وهو تقوى الله عزّ وجلّ، فإنّه إنِ استغنى زانته، وإنِ افتقر فتحت له أبواب الصّبر، وإنْ عُوفي تمّت النّعمة عليه، وإنِ ابْتُلي حملته، ولا يضرّه إنْ نزل به الزّمان أو صعد، أو أعراه أو أشبعه أو أجاعه، لأنّ جميع تلك الأشياء تزول وتتغيّر والتّقوى أصل السّلامة، حارس لا ينام" قاله الحافظ ابن الجوزيّ الحنبلي رحمه الله. [صيد الخاطر (1 / 39)]
اللهم اغفر لاحبابي في هذه القناة ذنوبهم وارزقهم الولاية والشهادة وفرج عنهم ما أهمهم وما أغمهم وارزقهم رزقا حلالا طيبا واجعلهم لدينك ناصرين ومعلمين و ناشرين. الله يرحمكم ويغفر لكم و يدفع عنكم البلاء و حسد الأعداء و يجعلكم من المقبولين المرضيين
قال اللهُ تعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ(٤)﴾ [سورة البلد]

الإِنْسَانُ هُنَا اسْمُ جِنْسٍ أَيْ ءَادَمُ وَمَا وَلَدَ،

قَالَ الْبُخَارِيُّ: ﴿فِي كَبَدٍ(٤)﴾: فِي شِدَّةٍ،

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿فِي كَبَدٍ(٤)﴾ أَيْ فِي نَصَبٍ، وَالنَّصَبُ: التَّعَبُ،

وَقَالَ الْحَسَنُ: يُكَابِدُ مَصَائِبَ الدُّنْيَا وَشَدَائِدَ الآخِرَةِ
.