اللهم فرّج الهمّ والكرب عن عبادك المسلمين وارفع البلاء والغلاء والقتل والظلم عنهم يا رحمـٰن يا رحيم يا ذا الجلال
اللَّهُمَّ سخّرْ لإخواننا المظلومين في العراق وبورما وفلسطين وسوريا وليبيا واليمن وسائر البلاد الإسلامية من يعينهم وارفع عنهم البلاء وانتقم من أعدائِهم وانصرْهم يا أرحمَ الرّاحمين يا رَبَّ العالمين، ولا حوّل ولا قوّة إلا بالله العلي العظيم
👍1
Forwarded from العربية لغتي الجميلة
Telegram
العربية لغتي الجميلة
فوائد في النحو والصّرف والبلاغة
قناة متميزة بعلوم اللغة العربية في علم اللغة والنحو والصرف والبلاغة والقواعد الإملائية وغيرها من العلوم العربية كن متحدثا بالعلم فإن عجزت فكن ناشرا ومشاركا له فالدّال على الخير كفاعله
http://t.me/arabiia
http://t.me/getinfo
قناة متميزة بعلوم اللغة العربية في علم اللغة والنحو والصرف والبلاغة والقواعد الإملائية وغيرها من العلوم العربية كن متحدثا بالعلم فإن عجزت فكن ناشرا ومشاركا له فالدّال على الخير كفاعله
http://t.me/arabiia
http://t.me/getinfo
قَالَ الشَّاعِرُ:
وَمَا سُمِّيَ الإِنْسَانُ إِلَّا لِنَسْيِهِ
وَلَا القَلْبُ إِلَّا أَنَّهُ يَتَقَلَّبُ
وَمَا سُمِّيَ الإِنْسَانُ إِلَّا لِنَسْيِهِ
وَلَا القَلْبُ إِلَّا أَنَّهُ يَتَقَلَّبُ
كُـلُّ حُــبٍّ يـبـدأُ بـ نـظـرةٍ !
♥
♥
♥
إلا حبّنا لـ أشرف الخلق سيدنــا محمد
كــان بـ الفطرة
فـ صلّوا عليه وسلّموا تسليمـا ♥
♥
♥
♥
إلا حبّنا لـ أشرف الخلق سيدنــا محمد
كــان بـ الفطرة
فـ صلّوا عليه وسلّموا تسليمـا ♥
الكعبة هي بيت الله الحرام، وقبلة المسلمين، جعلها الله سبحانه وتعالى منارًا للتوحيد، ورمزا للعبادة وهي أول بيت وضع للناس من أجل عبادة الله سبحانه وتعالى، للكعبة المشرفة تاريخ مشرف طويل، مرت فيه بمراحل عديدة، وأول من بناها ءادم عليه السلام ثم بعدها بأربعين سنة بنى المسجد الأقصى.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ..
الدَّليلُ العَقْلِيُّ على أَنَّ اللهَ لا يُشْبِهُ شَيْئًا مِنْ خَلْقِهِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ يُشْبِهُ شَيئًا لَجَازَ عَلَيْهِ ما يَجُوزُ على الْخَلْقِ مِنَ التَّغَيُّرِ وَالتَّطَوُّرِ وَلَوْ جَازَ عَلَيْهِ ذَلِكَ لاحْتَاجَ إلى مَنْ يُغَيِّرُهُ وَالْمُحْتَاجُ إِلى غَيْرِهِ لا يَكُونُ إِلَـهًـا فَثَبَتَ أَنَّ اللهَ لا يُشْبِهُ شَيْئًا. وَمَمَّا يَدُلُّ على ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ تعالى: "فلا تَضْرِبُوا للهِ الأَمْثَال" أَي لا تَجْعَلُوا للهِ شَبِيهًا وَمِثْلا فَإِنَّ اللهَ لا مِثْلَ لَهُ فَلا يُشْبِهُ ذَاتُهُ –أَيْ حَقيقتُهُ- الذَّوَاتِ ولا صِفَاتُهُ الصِّفاتِ أَيْ صِفَاتِ الْخَلْقِ وَقَالَ تعالى: "هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا" مَعْنَاهُ اللهُ لا مِثْلَ لَهُ، فَمَنْ قَالَ إِنَّ اللهَ يَسْكُنُ في مَكَانٍ أَوْ في جَميعِ الأَمْكِنَةِ أَوْ إِنَّهُ يَجْلِسُ على الْعَرْشِ أَوْ مُتَحَيِّزٌ فَوْقَ الْعَرْشِ فَقَدْ كَذَّبَ الْقُرْءانَ والحَديثَ وإِجْمَاعَ الأُمَّةِ الإسْلامِيَّةِ وخَالَفَ قَضِيَّةَ الْعَقْلِ. وَالشَّرْعُ هُوَ الأَصْلُ وَالْعَقْلُ الصَّحيحُ شَاهِدٌ لَهُ، وَلا يَأتي الشَّرْعُ إِلا بِمُجَوَّزَاتِ الْعُقُولِ أَيْ بِمَا هُوَ جَائِزٌ عَقْلا
يجبُ الإيمان بالنّار أي جهنم وبأنّها مخلوقة الآن، قال اللهُ تعالى: {أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ} [سورة البقرة / 24]، وهي أقوى وأشد نار خلقها الله، ومركزها تحت الأرض السابعة، وهي باقية إلى ما لا نهاية له، قال اللهُ تعالى: {إِنَّ اللهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا (64) خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (65)} [الأحزاب].
Forwarded from العربية لغتي الجميلة
عجيبٌ أمرُ من يسعى
على رزقٍ ولا يَقنعْ
فإنَّ الرزقَ مكتوبٌ
ورِزقُ اللهِ لا يُمنعْ
جمعتَ المالَ كي تبني
فهدَّ الموتُ ما تصنعْ
فهل يُبكى على الدُّنيا
و شأنُ الأرضِ أن تبلَعْ
فأينَ الرومُ أخبِرني
وكسرى أينَ أو تُبَّعْ
كنوزُ الأرضِ لا تُغني
إذا جاءَ الذي ينزِعْ
لِفعلِ الشرِّ لا تَمضي
لِفعلِ الخيرِ فلتَهرَعْ
بذورَ الخيرِ إن ترمِي
ستَجني مِثلَما تَزرعْ
عَذابَ النارِ فلتَحذرْ
وبالفردوسِ فلتَطمعْ
تصدَّقْ بالذي تَهوى
وكُنْ كَالريحِ بَل أسرَعْ
ولا تكذِبْ ولا تحسُدْ
ولا تحقِدْ و لا تخدَعْ
وقولَ الزورِ لا تقرَبْ
بصدقِ القولِ فلتَصدَعْ
تجنَّبْ قيلَ أو قالوا
مع الحسادِ لا تَرتَعْ
وثوبَ الكِبرِ لا تلبسْ
تواضَعْ لِلذي يَرفعْ
تعالى خالقُ الأكوانِ
سُبحانَ الذي أبدَعْ
على رزقٍ ولا يَقنعْ
فإنَّ الرزقَ مكتوبٌ
ورِزقُ اللهِ لا يُمنعْ
جمعتَ المالَ كي تبني
فهدَّ الموتُ ما تصنعْ
فهل يُبكى على الدُّنيا
و شأنُ الأرضِ أن تبلَعْ
فأينَ الرومُ أخبِرني
وكسرى أينَ أو تُبَّعْ
كنوزُ الأرضِ لا تُغني
إذا جاءَ الذي ينزِعْ
لِفعلِ الشرِّ لا تَمضي
لِفعلِ الخيرِ فلتَهرَعْ
بذورَ الخيرِ إن ترمِي
ستَجني مِثلَما تَزرعْ
عَذابَ النارِ فلتَحذرْ
وبالفردوسِ فلتَطمعْ
تصدَّقْ بالذي تَهوى
وكُنْ كَالريحِ بَل أسرَعْ
ولا تكذِبْ ولا تحسُدْ
ولا تحقِدْ و لا تخدَعْ
وقولَ الزورِ لا تقرَبْ
بصدقِ القولِ فلتَصدَعْ
تجنَّبْ قيلَ أو قالوا
مع الحسادِ لا تَرتَعْ
وثوبَ الكِبرِ لا تلبسْ
تواضَعْ لِلذي يَرفعْ
تعالى خالقُ الأكوانِ
سُبحانَ الذي أبدَعْ
Forwarded from عِلْمُ الدِّينِ طريقُ الجنّةِ
ما كان مُقدرًا لك سَيأتيك ولو كانَ بينَ جبلين،
وما لم يَكُن مُقدرًا لك لن يأتيك ولو كان بينَ شفتيك.!!
وما لم يَكُن مُقدرًا لك لن يأتيك ولو كان بينَ شفتيك.!!
Forwarded from عِلْمُ الدِّينِ طريقُ الجنّةِ
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَآهُ مَهْمُومًا، فَقَالَ: "لا تُكْثِرْ هَمَّكَ، مَا يُقَدَّرْ يَكُنْ، وَمَا تُرْزَقْ يَأْتِكَ". رَوَاهُ البَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِهِ الآدَاب
#حديث_شريف
#حديث_شريف
Forwarded from عِلْمُ الدِّينِ طريقُ الجنّةِ
الله يكرمكم ويحفظكم ويسعدكم ويبارك بكم ويجزيكم الخير ويوفقكم لما يحبه ويرضاه، ويُنعم عليكم ويجبر خاطركم ويزيدكم علمًا ويحميكم ويفتح عليكم فتوح العارفين ويجعلكم في أعلى عليين مع الأنبياء
👍1
عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنْ الْمُنْكَرِ أَوْ لَيُوشِكَنَّ اللهُ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عذابًا مِنْهُ ثُمَّ تَدْعُونَهُ فَلَا يُسْتَجَابُ لَكُمْ" رواه الترمذيُّ وقال: حديثٌ حسنٌ.
Forwarded from عِلْمُ الدِّينِ طريقُ الجنّةِ
لا خلاص إلا بالإخلاص.
اللهم ارزقنــا الإخلاص واحفظنا من الكبر والرياء والعجب
اللهم ارزقنــا الإخلاص واحفظنا من الكبر والرياء والعجب
Forwarded from عِلْمُ الدِّينِ طريقُ الجنّةِ
أمسينا وأمسى الملك لله
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "كُلُّ شَىءٍ بِِقَدر حتىَ العَجزُ والكَيّس"
العجز = الغباء
والكيّس = الذكاء والفطانة
العجز = الغباء
والكيّس = الذكاء والفطانة
هل تعلم أن عيادةَ المريضِ فيهِ توثيقُ عُرى المحبةِ؟
في كتابِ المستدركِ للحافظِ المحدثِ أبي عبدِ اللهِ الحاكمِ مِنْ حديثِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ أنَّهُ قالَ، قالَ رسولُ اللهِ صلّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: "ما مِنْ رجلٍ يعودُ مريضًا مُمْسِيًا إلا خرجَ معَهُ سبعونَ ألفَ ملكٍ يَستغفرونَ لهُ حتى يُصبِحَ وكانَ لهُ مَخْرَفَةٌ في الجنةِ، ومَنْ خرجَ مُصْبِحًا خَرَجَ معَهُ سبعونَ ألفَ ملكٍ يستغفرونَ له حتى يُمسيَ وكانَ لهُ مَخْرَفَةٌ في الجنةِ".
قالَ عليهِ الصلاةُ والسلامُ: "ما مِنْ رجلٍ يعودُ مريضًا مُمْسِيًا" أي مَنْ عادَ – زار - مريضًا مُسْلِمًا في وقتِ المساءِ وهو ما بعدَ غروبِ الشمسِ "إلا خَرَجَ معهُ سبعونَ ألفَ ملكٍ حتى يُصبِحَ" يخرجُ معهُ سبعونَ ألفَ ملكٍ يستغفرونَ لهُ حتى يَطْلَعَ الفجرُ، هؤلاءِ السبعونَ ألفَ ملكٍ يستغفرونَ اللهَ لهُ إلى الفجرِ "وكانَ لهُ مَخْرَفَةٌ في الجنّةِ" أي يكونُ لهُ بستانٌ في الجنّةِ.
وكذلكَ مَنْ خرجَ صباحًا أي بعدَ الفجرِ فإنَّهُ يخرجُ معَهُ سبعونَ ألفًا من الملائكةِ يستغفِرونَ لَهُ حتى تغربَ الشمسُ.
فمن بكَّرَ في عيادةِ المريضِ كان ثوابُهُ أعظَمَ فبدلَ أن يذهبَ الظهرَ إذا ذهبَ بعدَ طلوعِ الشّمسِ يكونُ أكثرَ فائدةً ونفعًا لَهُ، لأنَّ مِنْ وقتِ خروجِهِ لعيادةِ هذا المريضِ المسلمِ يكونونَ معَهُ فيستغفرونَ لهُ إلى ءاخرِ النّهارِ، يظلُّونَ يستغفِرونَ لَهُ إلى ءاخرِ النهارِ.
وكذلكَ الذي يعودُ بعدَ المغربِ اذا بكَّرَ يكونُ أكثرَ ثوابًا فإذا خرجَ لعيادةِ المريضِ المسلمِ من أولِ الليلِ يكونُ أعظمَ ثوابًا مما إذا خرجَ بعدَ ثلاثِ ساعاتٍ أو ساعتينِ من غروبِ الشمسِ.
ثم كلاهما يكسِبُ بهذهِ الحسنةِ وهي عيادةُ المريضِ المسلمِ أنَّهُ يجعلُ اللهُ لهُ بستانًا في الجنّةِ، والبستانُ في الجنّةِ خيرٌ من الدُّنيا وما فيها.
فالدُّنيا وما فيها لا تُساوي بستانًا واحدًا من بساتينِ الجنّةِ التي أعدَّها اللهُ للمؤمنينَ، بل لا تُساوي شجرةً واحدةً من أشجارِ الجنّةِ؛ لأنَّه ما من شجرةٍ في الجنّةِ إلا وساقُها من ذهبٍ ثم ثمارُها غيرُ مقطوعٍ إلى أبدِ الآبادِ.
كلما قَطعَ الرجلُ من أهلِ الجنّةِ ثمرةً عادَ مكانَها مثلُها، مثلُ هذه التي قطفَها يعودُ مكانَها وهكذا إلى أبد الآبادِ.
ثم الطعمُ لا يُقاسُ بطعمِ ثمارِ الدُّنيا، وكذلك الرائحةُ لا نسبةَ بينَهما، وكذلكَ حسنُ المنظرِ لا نسبةَ في ذلكَ بينَ ثمرِ الجنةِ وثمرِ الدُّنيا إنما الاسمُ واحدٌ.
هنا يوجدُ نخلٌ "تمرٌ ورطبٌ" ونحوُ ذلكَ، وهناك "تمرٌ ورطبٌ"، وهكذا التّفاحُ وهكذا التّينُ. كلُّ ثمارِ الجنّةِ يتفِقُ مع ثمارِ الدُّنيا في الاسمِ،
أما من حيثُ الطعمُ والمنظرُ والرائحةُ فلا نسبةَ بينَهما. فبهذهِ الحسنةِ وهي عيادةُ المريضِ المسلمِ يُعطي اللهُ تعالى هذا المسلمَ الذي عادَ المريضَ هذا الثّوابَ العظيمَ بشرطِ أن تكونَ عيادتُهُ لوجهِ اللهِ. ينوى عندَما يعودُ المريضَ أنَّ اللهَ تعالى شرعَ لعبادِهِ المؤمنينَ عيادةَ المريضِ، يقولُ أنا لذلكَ أعودُهُ لا لأنْ يكافِئَني هذا الشّخصُ فيما بعدُ إذا تعافى ثم مَرِضْتُ أنا. لا ينوي المكافأةَ ولا ينوي أن يُقالَ عنهُ:
"فلانٌ يحفظُ الودَّ والعهدَ".
أما الذي يعودُ المريضَ المسلمَ من أجلِ أنْ يُقالَ إنَّ فلانًا يحفظُ الودَّ والعهدَ فهذا ليسَ لهُ ثوابٌ؛ لأنَّ كلَّ عملٍ مِنَ الحسناتِ ليسَ فيهِ ثوابٌ إلا إذا كانت نيتُهُ للهِ تعالى.
هذا العمل الخفيف وهو عيادة المريض المسلم فيه توثيقُ عرى المحبةِ بينَ المسلمينَ، ويتأكَّدُ طلبُها بين ذوي القُربى، وكان رسولُ اللهِ صلّى اللهُ عليه وسلّم يعودُ منْ مرِضَ من أصحابِه ويقولُ للمريضِ: كيفَ تجِدُكَ؟
ويدعو اللهَ لهُ ولا يُطيلُ الجلوسَ عندَهُ، فينبغي مراعاةُ هذهِ الأمورِ عندَ الزيارةِ.
هذا العبدُ المسلمُ الذي خرجَ لعيادةِ المسلمِ المريضِ يعطيهِ اللهُ تعالى تكرمًا وتفضلًا هذا الأجرَ العظيمَ،
لو لم يكن فيهِ مِنَ الثوابِ إلا استغفارُ سبعينَ ألفًا مِنَ الملائكةِ لكانَ ذلكَ أجرًا كبيرًا وثوابًا جزيلًا
في كتابِ المستدركِ للحافظِ المحدثِ أبي عبدِ اللهِ الحاكمِ مِنْ حديثِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ أنَّهُ قالَ، قالَ رسولُ اللهِ صلّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: "ما مِنْ رجلٍ يعودُ مريضًا مُمْسِيًا إلا خرجَ معَهُ سبعونَ ألفَ ملكٍ يَستغفرونَ لهُ حتى يُصبِحَ وكانَ لهُ مَخْرَفَةٌ في الجنةِ، ومَنْ خرجَ مُصْبِحًا خَرَجَ معَهُ سبعونَ ألفَ ملكٍ يستغفرونَ له حتى يُمسيَ وكانَ لهُ مَخْرَفَةٌ في الجنةِ".
قالَ عليهِ الصلاةُ والسلامُ: "ما مِنْ رجلٍ يعودُ مريضًا مُمْسِيًا" أي مَنْ عادَ – زار - مريضًا مُسْلِمًا في وقتِ المساءِ وهو ما بعدَ غروبِ الشمسِ "إلا خَرَجَ معهُ سبعونَ ألفَ ملكٍ حتى يُصبِحَ" يخرجُ معهُ سبعونَ ألفَ ملكٍ يستغفرونَ لهُ حتى يَطْلَعَ الفجرُ، هؤلاءِ السبعونَ ألفَ ملكٍ يستغفرونَ اللهَ لهُ إلى الفجرِ "وكانَ لهُ مَخْرَفَةٌ في الجنّةِ" أي يكونُ لهُ بستانٌ في الجنّةِ.
وكذلكَ مَنْ خرجَ صباحًا أي بعدَ الفجرِ فإنَّهُ يخرجُ معَهُ سبعونَ ألفًا من الملائكةِ يستغفِرونَ لَهُ حتى تغربَ الشمسُ.
فمن بكَّرَ في عيادةِ المريضِ كان ثوابُهُ أعظَمَ فبدلَ أن يذهبَ الظهرَ إذا ذهبَ بعدَ طلوعِ الشّمسِ يكونُ أكثرَ فائدةً ونفعًا لَهُ، لأنَّ مِنْ وقتِ خروجِهِ لعيادةِ هذا المريضِ المسلمِ يكونونَ معَهُ فيستغفرونَ لهُ إلى ءاخرِ النّهارِ، يظلُّونَ يستغفِرونَ لَهُ إلى ءاخرِ النهارِ.
وكذلكَ الذي يعودُ بعدَ المغربِ اذا بكَّرَ يكونُ أكثرَ ثوابًا فإذا خرجَ لعيادةِ المريضِ المسلمِ من أولِ الليلِ يكونُ أعظمَ ثوابًا مما إذا خرجَ بعدَ ثلاثِ ساعاتٍ أو ساعتينِ من غروبِ الشمسِ.
ثم كلاهما يكسِبُ بهذهِ الحسنةِ وهي عيادةُ المريضِ المسلمِ أنَّهُ يجعلُ اللهُ لهُ بستانًا في الجنّةِ، والبستانُ في الجنّةِ خيرٌ من الدُّنيا وما فيها.
فالدُّنيا وما فيها لا تُساوي بستانًا واحدًا من بساتينِ الجنّةِ التي أعدَّها اللهُ للمؤمنينَ، بل لا تُساوي شجرةً واحدةً من أشجارِ الجنّةِ؛ لأنَّه ما من شجرةٍ في الجنّةِ إلا وساقُها من ذهبٍ ثم ثمارُها غيرُ مقطوعٍ إلى أبدِ الآبادِ.
كلما قَطعَ الرجلُ من أهلِ الجنّةِ ثمرةً عادَ مكانَها مثلُها، مثلُ هذه التي قطفَها يعودُ مكانَها وهكذا إلى أبد الآبادِ.
ثم الطعمُ لا يُقاسُ بطعمِ ثمارِ الدُّنيا، وكذلك الرائحةُ لا نسبةَ بينَهما، وكذلكَ حسنُ المنظرِ لا نسبةَ في ذلكَ بينَ ثمرِ الجنةِ وثمرِ الدُّنيا إنما الاسمُ واحدٌ.
هنا يوجدُ نخلٌ "تمرٌ ورطبٌ" ونحوُ ذلكَ، وهناك "تمرٌ ورطبٌ"، وهكذا التّفاحُ وهكذا التّينُ. كلُّ ثمارِ الجنّةِ يتفِقُ مع ثمارِ الدُّنيا في الاسمِ،
أما من حيثُ الطعمُ والمنظرُ والرائحةُ فلا نسبةَ بينَهما. فبهذهِ الحسنةِ وهي عيادةُ المريضِ المسلمِ يُعطي اللهُ تعالى هذا المسلمَ الذي عادَ المريضَ هذا الثّوابَ العظيمَ بشرطِ أن تكونَ عيادتُهُ لوجهِ اللهِ. ينوى عندَما يعودُ المريضَ أنَّ اللهَ تعالى شرعَ لعبادِهِ المؤمنينَ عيادةَ المريضِ، يقولُ أنا لذلكَ أعودُهُ لا لأنْ يكافِئَني هذا الشّخصُ فيما بعدُ إذا تعافى ثم مَرِضْتُ أنا. لا ينوي المكافأةَ ولا ينوي أن يُقالَ عنهُ:
"فلانٌ يحفظُ الودَّ والعهدَ".
أما الذي يعودُ المريضَ المسلمَ من أجلِ أنْ يُقالَ إنَّ فلانًا يحفظُ الودَّ والعهدَ فهذا ليسَ لهُ ثوابٌ؛ لأنَّ كلَّ عملٍ مِنَ الحسناتِ ليسَ فيهِ ثوابٌ إلا إذا كانت نيتُهُ للهِ تعالى.
هذا العمل الخفيف وهو عيادة المريض المسلم فيه توثيقُ عرى المحبةِ بينَ المسلمينَ، ويتأكَّدُ طلبُها بين ذوي القُربى، وكان رسولُ اللهِ صلّى اللهُ عليه وسلّم يعودُ منْ مرِضَ من أصحابِه ويقولُ للمريضِ: كيفَ تجِدُكَ؟
ويدعو اللهَ لهُ ولا يُطيلُ الجلوسَ عندَهُ، فينبغي مراعاةُ هذهِ الأمورِ عندَ الزيارةِ.
هذا العبدُ المسلمُ الذي خرجَ لعيادةِ المسلمِ المريضِ يعطيهِ اللهُ تعالى تكرمًا وتفضلًا هذا الأجرَ العظيمَ،
لو لم يكن فيهِ مِنَ الثوابِ إلا استغفارُ سبعينَ ألفًا مِنَ الملائكةِ لكانَ ذلكَ أجرًا كبيرًا وثوابًا جزيلًا