عِلْمُ الدِّينِ طريقُ الجنّةِ
7.71K subscribers
40.3K photos
337 videos
46 files
50.7K links
قناة تنشر الفوائد الدّينية الأذكار الأدعية الأوراد المواعظ النصائح الأخلاقيات والعبر مَنْ يُرِدِ الله بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ تابع وانشر قنواتنا لله تعالى الدّال على الخير كفاعله شارك ساهم بنشرهم
http://t.me/arabiia
http://t.me/bataqa
http://t.me/getinfo
Download Telegram
الكافرُ في جهنّم لا يَحيى حياةً هَنِيئةً ولا يموتُ فيَرتاحُ مِنَ العَذاب، أمّا العُصاةُ الذينَ دخَلُوا النارَ ثم أُخرِجُوا يُشاركُون أهلَ الجنّة في كثيرٍ مِن النّعيم وهو الحياة في النّعيم الغيرِ مُنقَطع والاستمرار بصفةِ الشّباب الذي لا يصيبُهم بَعدَه هرَم والصّحّة التي ليسَ بَعدَها مرَض والتّنعم الذي ليس بعدَه بؤس أي فاقَةٌ وفقر، يُشاركون في هذه وما أشبهَها لكن لا يُشاركونَ عبادَ الله الأتقياء بما خصّهم اللهُ تبارك وتعالى به مِنَ النّعيم الذي أخفاهُ الذي لم يُطلع عليهِ أحَدًا مِن خَلقِه لا ملائكة ولا رُسُلا.
قال أبو سليمان الخطابي: "إن الذي يجب علينا وعلى كل مسلم أن يعلمه أن ربّنا ليس بذي صورة ولا هيئة فإن الصورة تقتضي الكيفية وهي عن الله وعن صفاته منفية".
رواه عنه البيهقي في الأسماء والصفات.
ثبت عن الإمام مالك بإسناد قويّ جيّد أنه قال في استواء الله: "استوى كما وصف نفسه ولا يقال كيف وكيف عنه مرفوع".
قال الإمام الزاهد الشيخ أحمد الرفاعي الكبير رضي الله عنه: "غاية المعرفة بالله الإيقان بوجوده تعالى بلا كيف ولا مكان".

الشرح أن أقصى ما يصل إليه العبد من المعرفة بالله الإيقانُ أي الاعتقاد الجازم الذي لا شك فيه بوجود الله تعالى بلا كيف ولا مكان ولا جهة.
لا بُدَّ من العلم الشرعي
لا بُدَّ من علم الدِّين
بعلم الدِّين تعرف الحلال من الحرام
بعلم الدِّين تعرف مَن تعدى الحدود ومن التزم الحدود
بعلم الدِّين تعرف كيف تنصح
بعلم الدِّين تعرف ماذا تقول حين تنصح
بعلم الدِّين تعرف كيف تتكلم
بعلم الدِّين تعرف لماذا تتكلم
بعلم الدِّين تعرف بماذا تتكلم
بعلم الدِّين تعرف إن سكتَّ لماذا تسكت

أين نحن من مجالس علم الدِّين؟
شدوا هممكم لحضور المجالس الدينية.
الله يهون عليكم عبور الصراط كالبرق بإذن الله
أنتم ومن تحبون
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المؤمن مرآة المؤمن، والمؤمن أخو المؤمن يكُفُّ عليه ضَيْعَتَه ويَحوطه من ورائه" رواه أبو داود.
"المؤمن مرآة المؤمن" معناه يؤدي له النصيحة المرغوبة شرعا، فكما يری المؤمن من نفسه في المرآة ما لا يعجبه فيصلحه، كذلك يصلح ما يری في أخيه من اعوجاج بالرفق والنصيحة واللين، لا يمشي به بين الناس فيهتكه لأنه لا يحبه أو لمجرد ان نفسه لا تميل إليه.
فإن نصحه فلم يقبل منه وكان فيه ما يقتضي التحذير كمن يجر الناس إلی الفساد مثلا ولا سيما في العقيدة يكون فيه انحراف، هنا يبين للناس حاله ويذكره بما فيه ويجتهد في ذلك لأنه من اداء النصيحة للمسلمين، ولا يجوز ان يسكت عنه ولو كان أخاه أو حتی أقرب المقربين إليه.
قالوا: و"يكف عليه ضيعته" أي يمنع عن أخيه تلفه وخسرانه، فكلمة "ضيعته" مرة من الضياع.
قال الأزهري في الصحاح في اللغة: ضاع الشىء يضيع ضيعة وضياعا بالفتح أي هلك.
وقيل ضيعة الرجل ما يكون منه معاشه، والمعنی يجمع عليه معيشته أي يعينه في أمر معاشه الدنيوي.
و"يحوطه" أي يحفظه ويصونه، و"من ورائه" أي يذب عنه في غيبته نفسا ومالا وعرضا بأن لا يسكت إذا ذكر عنده بما يسوؤه فيدفع الغيبة عنه ان استطاع، هنا يمنع عنه الغيبة، ينهی الناس عن غيبة أخيه المسلم، باستثناء حالات ذكرنا منها الافساد في الدين أي في العقيدة أو في الفروع الفقهية يتكلم أو يكتب بلا علم، أو في أمر الطب مثلا لا يكون اهلا لمداواة الناس يتصدر فيضرهم، مثل هذين لا يسكت عنهما بل يبين حالهما نصيحة للمسلمين، والحمد لله تعالی.
أَعْدَى أَعْدَائِكَ نَفْسُكَ الَّتِيْ بَيْنَ جَنْبَيْكَ

مَنْ لا يخالفُ نفسَهُ لا يترقى، النّفسُ مِن شأنها تأمر صاحبها بالشّرِّ فينبغي أنْ يخالفها

قال اللهُ تعالى: (وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى) [سورة النازعات] الآية 40 - 41.
هُنَاكَ أَمْرٌ مُهِمٌّ وَهُوَ مُخَالَفَةُ الهَوَىْ مُخَالَفَةُ النَّفْسِ، الرَّجُلُ والمرأةُ كُلّ يَنْبَغِيْ أَنْ يُخَالِفَ نَفْسَهُ لِأَنَّ النَّفْسَ مَيَّالَةٌ إِلَى الشَّرِّ، كَثِيْرٌ مِنَ المَعَاصِي، المَهَالِكِ، سَبَبُهَا مُطَاوَعَةُ هَوَى النَّفْسِ. لَيْسَ كُلُّ الشَّرِّ مِنَ الشَّيْطَانِ، بَلْ نَفْسُ الشَّخْصِ إِنِ اتَّبَعَهَا فِيْ هَوَاهَا تُهْلِكُ الشَّخْصَ كَمَا يُهْلِكُ الشَّخْصَ اتِّبَاعُ وَسَاوِسِ الشَّيْطَانِ، لَيْسَ كُلُّ الشَّرِّ مِنَ الشَّيْطَانِ، بَلْ كَثِيْرٌ مِنَ الشَّرِّ مِنْ طَاعَةِ النَّفْسِ فِيْ هَوَاهَا. قال اللهُ تعالى: (إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ) [ سورة يوسف] الآية 53.

قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ: أَعْدَىْ أَعْدَائِكَ نَفْسُكَ الَّتِيْ بَيْنَ جَنْبَيْكَ. مَعْنَاهُ أَيُّهَا الإِنْسَانُ عَدُوٌّ كَبِيْرٌ لَكَ، نَفْسُكَ الَّتِيْ بَيْنَ جَنْبَيْكَ أَيْ إِنْ أَطَعْتَهَا تَهْلِكْ، فَعَلَيْكُمْ بِمُخَالَفَةِ النَّفْسِ فِيْ هَوَاهَا، مَنْ خَالَفَ النَّفْسَ حَفِظَ دِيْنَهُ وَعِرْضَهُ. مَعْنَاهُ سُمْعَته، العِرْضُ شاملٌ لشرف الشّخص وسلامة ذِكْرِه بين النّاسِ. العِرْضُ أعم من المعنى الذي في عُرف النّاسِ
https://t.me/getinfo
سيدنا عمر بن الخطاب
سيدنا عمر رضي الله عنه كان هو في الدرجة الثانية في الولاية في علو الدرجة عند الله بالنسبة للأولياء ليس بالنسبة للأنبياء، كان في الدرجة الثانية بعد أبي بكر، هو كان من شدة عدله وشفقته على الرعية كان ذات يومٍ جاء ابناه عبدُ الله وعبيدُ الله كانا بالعراق ذهبا للجهاد لما أنهيا مهمة الغزوة في رجوعهما اجتمعا بأبي موسى الأشعري كان حاكم العراق تحت سيدنا عمر قال لهما: لو كنتُ أجد ما أنفعكما به لنفعتُكما ثم خطر بباله أن ينفعهما بشىء قال لهما أُعطيكما من مال بيت المال شيئًا تعملون به تجارة الربح تأكُلانِه ورأس المال يُرَدُّ لبيت المال فعلا ذلك جاءا بالبضاعة إلى المدينة فباعاها فربحا فعلم أبوهما عمر، هو خليفة المسلمين يحكم مصر يحكم اليمن يحكم إيران يحكم العراق يحكم الجزيرة العربية بأسرها يحكم بر الشام سوريا ولبنان والأردن وفلسطين هذا الخليفة لما جاء ابناه إليه علم بقصتهما أنهما أخذا بضاعة من العراق ويعرفهما فقيرين وجاءا فعملا تجارة بها فقال لهما: هاتوا رأس المال والربح كُلاً لبيت المال، من شدة محافظته على مصالح المسلمين لأن بيت المال هو الذي يعرف أهل الضرورات ويساعد وما رضي أن يكون ابناه ينتفعان بهذا المال، مال بيت المال الذي كان بالعراق فقالا: يا أمير المؤمنين هذا الربح بعملنا ربحنا بعملنا، هو نظر إلى الأساس إلى الأصل، الأصل من مال بيت المال ليس من مالهما فقال بعض الحاضرين في مجلس عمر: يا أمير المؤمنين رأس المال يُردّ لبيت المال أما الربح يأخذان منه فوافق على ذلك.
ثم مرةً جاءَه عامله الذي بإيران الذي عيّنه حاكمًا واليًا على بلاد إيران جاءَه بتمرٍ من أجود التمر ما رأى مثل ذلك التمر في تلك البلاد هديةً له فنظر إليه فأعجبه فَقَال: كلُّ المسلمين يشبعون من هَذَا؟ قال لا، هذا خصوصية، قَالَ: أنا لا آكل مما لا يشبع المسلمون منه. هكذا كَانَ.
الأوائل حكام المسلمين ما كانوا مثل هؤلاء الواحد يبني بناءً بعشر بلايين لا نُسميّه، كسر جبلاً لم يكن عليه إلا صخور وما أشبه ذلك كسره ومهده للبناء عليه، بنى عليه بناءً وقطع شارعًا خاصًا لا يمكث فيه في السنة إلا خمسة عشر يومًا، هذه البلايين التي صرفها لهذا البناء ما كانت تُحيي مائة ألف نفس مسلمة فقيرة ، هؤلاء بعيدون بعيدون بعيدون عن تطبيق أحكام الإسلام ومع هذا يفتخرون هؤلاء عارٌ على المسلمين. اهـ
عن أبي أيوب الأنصاري أنه قال: سمعت رسول الله يقول: (لا تَبْكوا على الدّينِ إذا وَلِيَهُ أهْلُهُ ولكن ابكوا عليهِ إذا وَلِيَهُ غيرُ أهلِه). رواه أحمد والطبراني
قال الشاعر:
واطلبِ العلمَ في صباحٍ ومَمسى...وبليل وبالعشا والبُكور
إنّ في العلمِ كلَّ فوزٍ ونَجحٍ .... إنّ في العلم كلّ خيرٍ ونور
فَبه تَعرف الإله وتَعرِف...... كلَّ أمرٍ في ورده والصدور
الصاحب ساحب إما إلى الجنّة وإمّا إلى النّار
"ازْهَدْ في الدُّنيا يُحِبّكَ اللهُ وازْهَدْ فيمَا فِي أَيْدِي الناسِ يُحِبّكَ الناسُ"
من خاف الوعيد قصر عليه البعيد ومن طال أمله ضعف عمله وكل ما هو آت قريب
مَنْ شَغَلَهُ الْفَرْضُ عَنِ النَّفْلِ فَهُوَ مَعْذُورٌ

قال الحافِظُ ابنُ حجرٍ رحمَه اللهُ في شرحِهِ على البُخاريِّ: قالَ بعضُ الأكابرِ: "مَنْ شَغَلَهُ الْفَرْضُ عَنِ النَّفْلِ فَهُوَ مَعْذُورٌ وَمَنْ شَغَلَهُ النَّفْلُ عَنِ الْفَرْضِ فَهُوَ مَغْرُورٌ".
مِنْ علامةِ المُفلِحِ أنْ يكونَ اهتمامُهُ بِما افتَرَضَ اللهُ عليهِ واعتناؤهُ بذلكَ فوقَ اعتنائِه بالنّوافلِ (السُّنن)، ومِمَّا افتَرَضَ اللهُ على عبادِه تَعَلُّمُ العلمِ الدِّينِيِّ الضّروريِّ، هذا الذي فرضَهُ اللهُ على كُلِّ بالغٍ عاقلٍ. كُلُّ مَنْ بَلَغَ وكانَ بصفةِ العَقلِ فهو مسؤولٌ يومَ القيامةِ عن تَعَلُّمِ العلمِ الدِّينِيِّ الضّروريِّ. اهـ
اللَّهُمَّ نسألُك زيادةً في الدِّينِ وبركةً في العمرِ
https://t.me/getinfo
من أصلح ما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس، ومن أصلح أمر آخرته أصلح الله له أمر دنياه، ومن كان له من نفسه واعظ كان عليه من الله حافظ.
فائدة: جعل الله الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أعظم أمور الإسلام التي بها حياة الدين وبها يكون صلاح المجتمعات وفلاحهم، وقد قال عزّ وجل: ''كنتم خير أُمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله'' فمن تعلم ما أوجب الله عليه من أمور الدين بالاستماع إلى أهل العلم الثقات وحضور مجالس العلم فبلغ ذلك أهله وأقاربه ومن استطاع من غيره بنيّة خالصة لوجه الله تعالى هذا يرفعه الله تبارك وتعالى درجات عالية
الله تعالى جعل لطلبة علم الدين وأهله درجاتٍ عاليات، فقال اللهُ تعالى: ﴿ يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴾ [المجادلة: 11].

وصدق القائل:
تَعَلَّمْ فَإِنَّ الْعِلْمَ زَيْنٌ لِأَهْلِهِ وَفَضْلٌ وَعُنْوَانٌ لِكُلِّ الْمَحَامِدِ
تَفَقَّهْ فَإِنَّ الْفِقْهَ أَفْضَلُ قَائِدٍ إِلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَأَعْدَلُ قَاصِدِ

تَعَلَّمْ فليسَ المرءُ يولدُ عالِمًا .. وَلَيْسَ أخو عِلْمٍ كَمَنْ هُوَ جَاهِلُ

وإنَّ كَبِير الْقَوْمِ لاَ عِلْمَ عِنْدَهُ .. صَغيرٌ إذا الْتَفَّتْ عَلَيهِ الْجَحَافِلُ

وإنَّ صَغيرَ القَومِ إنْ كانَ عَالِمًا .. كَبيرٌ إذَا رُدَّتْ إليهِ المحَافِلُ
الحياءُ الذي يحبُّه اللهُ هوَ حَالةٌ في العَبدِ تَقتضِي الانكفاف عن الرّذائل والمحرّمات.
اللَّهُمَّ حَسِّنِ العَمَلَ وبَلِّغِ الأَجَلَ