عِلْمُ الدِّينِ طريقُ الجنّةِ
7.71K subscribers
40.3K photos
337 videos
46 files
50.7K links
قناة تنشر الفوائد الدّينية الأذكار الأدعية الأوراد المواعظ النصائح الأخلاقيات والعبر مَنْ يُرِدِ الله بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ تابع وانشر قنواتنا لله تعالى الدّال على الخير كفاعله شارك ساهم بنشرهم
http://t.me/arabiia
http://t.me/bataqa
http://t.me/getinfo
Download Telegram
الحمدُ للهِ

الذي بنعمته


تتم الصالحات
قال ابن الجوزي رحمه الله: "أسفًا لعبد كلما كثرت أوزاره قلّ استغفاره، و كلما قرب من القبور قوي عنده الفتور".
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا وَتُبْ عَلَينا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الْغَفُورُ
سَلِّمْ أَمْرَكَ للهِ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فِي أُمُورِك كُلِّهَا
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
روى البخاريُّ ومسلمٌ وغيرهما عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان أكثر دعاء النبيّ صلى الله عليه وسلم: "اللهم ءاتنا في الدُّنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النّار".
روى النسائيُّ والبيهقيُّ عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو: "يا حيُّ يا قيومُ".
يا ابن آدم اعمل لنفسك،
لا تجعل بقية عمرك للدُّنيا
لا تنسَ لا تنسي لا تنسوا
ذكر الله
آفاتُ اللسانِ كثيرةٌ

‌‎أُوصِيكُم بحفظِ اللسانِ. الرسولُ عليهِ السلامُ أَكَّدَ على أمتِهِ حِفظَ اللسانِ، فإنَّ أكثرَ المعاصِي من اللسانِ فقَلِّلُوا الكلامَ. قبلَ أن تتكلَمُوا فَكِّرُوا، هذا الكلامُ ما معناهُ؟ إلى ماذا يؤدِي؟ فإنْ كانَ يؤدِي إلى شرٍّ ليتركْهُ لا يَقُلْهُ. كثيرٌ مِنَ الأشخاصِ بسببِ كثرةِ الكلامِ أحدُهُم يَقَعُ في الكفريةِ ثُم يسألُ. عندَ الفَرَحِ ليحفظِ الشخصُ نفسَهُ وعندَ الضيقِ ليحفظْ نفسَهُ، ليفكرْ في كلامِهِ إلى أينَ يؤدِي؟ كثيرٌ مِنَ النَّاسِ يتكلمُونَ بكلامٍ كُفرٍ ثُمَّ لا يَظُـنُّون أنهم تكلموا بعكس الشريعة، هؤلاءِ يَموتُونَ على الكفرِ إن استَمَرُّوا على هذا. ءَافَاتُ اللسانِ كثيرةٌ.
قال الإمامُ الشافعيُّ محمد بن إدريس المتوفى سنة 204 هجرية رضي الله عنه:

إذا المرء ﻻ يرعاك إﻻ تكلفا
فدعه وﻻ تكثر عليه التأسفا
ففي الناس أبدال وفي الترك راحة
وفي القلب صبر للحبيب ولو جفا
فما كل من تهواه يهواك قلبه
وﻻ كل من صافيته لك قد صفا
إذا لم يكن صفو الوداد طبيعة
فلا خير في ود يجيء تكلفا
وﻻ خير في خل يخون خليله
ويلقاه من بعد المودة بالجفا
وينكر عيشا قد تقادم عهده
ويظهر سرا كان باﻷمس في خفا
سلام على الدنيا إذا لم يكن بها
صديق صدوق يصدق الوعد منصفا


ﻻ يرعاك: ﻻ يحفظ صحبتك إﻻ تصنعا
ما الفرق بين نعم وأجل وبلى؟

نعم: حرف جواب للمستفهم، إثباتا أو نفيا.
أأحببت يوما؟ نعم، أي نعم أحببت.
أما أحببت يوما؟ نعم، أي نعم ما أحببت.

أما أجل: فلتصديق الخبر الذي تسمعه، يقول أحدهم عن صديقه: لقد أحب يوما، فتقول أجل، أي أنك تصدقه.

أما بلى: فهو حرف يجاب
به عن سؤال منفي ليبطل نفيه،
أما أحببت؟ بلى، أي بلى أحببت. ولو قلت نعم لكان المعنى، نعم ما أحببت.
وفي العامية نستعمل "بلى" صحيحة بزيادة الميم 《مبلى》"شو ما إجت شفيقة؟" مبلى. أي أننا نبطل النفي ونثبت المجيء، ولو قلنا نعم، لكان المعنى: نعم ما إجت.

tlgrm.me/arabiia

قناة متميزة متخصصة بعلوم اللغة العربية
اللهم أجرنا من النّار
اللهم أجرنا من النّار
اللهم أجرنا من النّار
فكر أيها الإنسان إن كنت لا تقوى على نار الدُّنيا فكيف تقوى على نار الآخرة التي هي أشد من نار الدُّنيا بتسعة وستين جزءًا، تلك النّار التي وقودها النّاس والحجارة الكبيرة الهائلة التي هي من الكبريت المحمى، والتي وصف اللهُ تعالى شدّتها بقوله: {تكاد تميّز من الغيظ} ولقد بين لنا الرّسول العظيم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حال وأمر هذه النّار الشديدة فقال: "قالت النّارُ رَب أكل بعضي بعضا فأْذَنْ لي أَتَنَفَسُ فأُذِنَ لها بنفسين نفس في الشتاء ونفس في الصيف فما وجدتم من برد أو زمهرير فمن نفس جهنم وما وجدتم من حر أو حريق فمن جهنم". ويزيد الله عزَّ جلَّ في حجم الكافر في النّار ليزداد عذابًا، حتى ورد عن النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن ضرسَ الكافرِ في جهنم يكون كجبل أحد.
إن كنت لا تقوى على نار الدُّنيا فكيف تقوى على نار الآخرة التي هي أشد من نار الدّنيا، والتي هي أشد من نار الدُّنيا بتسعة وستين جزءًا، تلك النّار التي وقودها النّاس والحجارة، والتي وصف اللهُ تعالى شدّتها بقوله: {تكاد تميّز من الغيظ}. نارٌ وأي نار وصفها رسولُ اللهِ صلّى اللهُ عليه وسلّم بقوله: "أوقد على النّار ألف عام حتى احمرت والف عام حتى ابيضت والف عام حتى اسودّت فهي سوداء مظلمة. فجهنم سوداء وليست حمراء، حرّها شديد وقعرها بعيد وقد ورد في الحديث أن النبيَّ صلّى اللهُ عليه وسلّم كان جالسًا مع أصحابه فسمعوا وجبة (أي صوتًا) فقال عليه الصلاة والسلام: أتدرون ما هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، فقال هو حجر رمي به في جهنم منذ سبعين سنة الآن وصل إلى قعرها. ففكر أيها الإنسان.
يجبُ الإيمان بالنّار أي جهنم وبأنها موجودة الآن وهي باقية إلى ما لا نهاية وهي أشدُّ وأقوى نار خلقها اللهُ تعالى. نار الدُّنيا بالنسبة لنار الآخرة كجزء من سبعين جزء وهي سوداء مظلمة أعدَّها الله لمن كفر وتكبَّر على الإيمان يُعذِّب الله فيها الكفار وبعض عصاة المسلمين الذين ماتوا من غير توبةٍ من المعاصي وشاء الله لهم العذاب، لكن عذاب المسلمين يكون أخف من عذاب الكفار ولا يُخلَّدون في النّار، إنّما يُخرَجون منها بعد أن تنقضي الفترة التي يستحقون في العذاب. أجارني الله وإياكم من نار جهنم ورزقنا الله الجنّة من غير سابق عذاب.
روى ابنُ حِبّانَ والنسائيُّ عن عائشة رضيَ اللهُ عنها، قالت: كان رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ إِذَا تَضَوَّرَ مِنَ اللَّيلِ -أي تقلّب- قال: «لا إله إلَّا اللهُ الوَاحِدُ القهَّارُ، رَبُّ السَّماواتِ والأرضِ ومَا بَينَهُما العَزيزُ الغَفّارُ»... ومِـن فوائـدِ هـذا الدّعـاء، أنَّ مَـن أفـاقَ ليـلًا وقـرأَهُ، تُغفَـر ذُنوبُـه بـإذنِ اللّـهِ رَبِّ العالميـن
اللَّهُمَّ اجْعَلْ لَنا مِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا، وَمِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا، وَمِنْ كُلِّ بَلاَءٍ عَافِيَةً. اللَّهُمَّ آمِنْ رَوْعاتِنا، وَاسْتُرْ عَوْرَاتِنا، وَأَصْلِحْ نِيّاتِنا، وَذُرِّيّاتِنا، وَأَحْسِنْ خَواتِمَنا.
قالَ رسولُ اللهِ صلّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "عَليكُم بقِيام اللّيلِ فإنّه دأبُ الصّالحينَ قبْلَكُم وقُربةٌ إلى اللهِ تَعالى ومَنهاةٌ عن الإثم وتَكفِيرٌ للسّيئاتِ ومَطردَةٌ للدّاءِ عن الجسَد" رواه أحمدُ والترمذيُّ والحاكمُ والبيهقيُّ والطبرانيُّ.
قوله: بقيام الليل أي التهجد فيه
وقوله: دأب أي عادة.

قالَ رسولُ اللهِ صلّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "قالت أمُّ سليمانَ بنِ داودَ لسليمانَ يا بُنَيَّ لا تُكْثِرِ النومَ بالليل فإن كثرَة النومِ بالليل تترك الإنسانَ فقيرًا يومَ القيامة" رواه النسائيُّ وابنُ ماجهْ والبيهقيُّ.
إخوة الإيمان إن عذاب جهنم دائم على الكافرين لا انقطاع له ولا يخفف عنهم كما قال اللهُ تعالى: {وما هُمْ بخارجين من النّار} البقرة / 167. وقال اللهُ تعالى: (إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ * وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِين) [ سورة الزخرف] الآيات / 74 / 75 / 76. فهم في ذل وهوان وعذاب لا نهاية له، حتى الموت لا يجدونه في جهنم.

قال اللهُ تعالى: (وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ * لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ) [ سورة الزخرف] الآيات /77 / 78.
وقال اللهُ تعالى: (ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى) [سورة الأعلى] الآية 13
أي لا فيرتاح من العذاب ولا يحيا حياة هنيئة، لا يموت لأن الموت فيها راحة له من العذاب، ولا يحيا حياة مستريح بل هو في نكد وعذاب أليم. طعامه في جهنم من الزقوم وهو أشد ما خلق الله من الحرارة قال اللهُ تعالى: (إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ * طَعَامُ الْأَثِيمِ * كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ * كَغَلْيِ الْحَمِيمِ) [سورة الدخان] الآيات 43 - 46. وقال اللهُ تعالى: (أَذَٰلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ * إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ * إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ * طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ * فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ) الصافات [62 - 66]. كما أن الكافر يأكل من الغسلين قال اللهُ تعالى: (فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ * وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ * لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ) الحاقة [35-37]. وقد ورد أنه لو نزل دلو من غسلين إلى الدُّنيا لأفسد على أهل الدُّنيا معيشتهم فكيف بمن يكون هذا طعامه وهذا الطعام الذي هو عذاب للكافر لا ينزل بسهولة بل مع غصة كما وصف اللهُ تعالى في القرءان بقوله: (إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا * وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا) المزمل [12-13] فيتذكر بما كان يذهب الغصة في الدُّنيا فيطلب الماء فيسقى من الحميم وهو الماء المغلي إلى أقصى درجات الغليان إذا قرّب من وجهه سقط لحم وجهه فإذا دخل جوفه قطعت أمعاؤه وخرجت من دبره. نعم لأن الكفار ليس لهم ماءً مرويًا بل يسقون من الحميم الذي يصب أيضًا فوق رؤوسهم قال اللهُ تعالى: (فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ * يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ * وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ * كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ) سورة الحج / 19- 22
الْحَجُّ

الْحَجُّ مِنْ أَعْظَمِ أُمُورِ الإِسْلامِ، وَهُوَ فَرْضٌ عَلَى الْمُكَلَّفِ الْحُرِّ الْمُسْتَطِيعِ، وَكَذَلِكَ الْعُمْرَةُ، فَيَجِبُ أَدَاؤُهُمَا فِي العُمُرِ مَرَّةً وَاحِدَةً. وَلِلْحَجِّ مَزِيَّةٌ وَهِيَ أَنَّهُ يُكَفِّرُ الذُّنُوبَ الْكَبَائِرَ وَالصَّغَائِرَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ حَجَّ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، بِشَرْطِ أَنْ تَكُونَ نِيَّتُهُ خَالِصَةً للهِ تَعَالَى، وَأَنْ يَكُونَ الْمَالُ الَّذِي يَتَزَوَّدُهُ لِحَجِّهِ حَلالا، وَأَنْ يَحْفَظَ نَفْسَهُ مِنَ الْفُسُوقِ، أَيْ مِنْ كَبَائِرِ الذُّنُوبِ، والرَّفَثِ أَيِ الْجِمَاعِ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى فَضْلِ الْحَجِّ أَنَّهُ جَمَعَ أَنْوَاعَ رِيَاضَةِ النَّفْسِ أَيْ تَهْذِيبِهَا فَفِيهِ إِنْفَاقُ مَالٍ وَجَهْدُ نَفْسٍ بِنَحْوِ الْجُوعِ وَالْعَطَشِ وَالسَّهَرِ وَاقْتِحَامِ مَهَالِكَ وَفِرَاقِ وَطَنٍ وَأَهْلٍ وَأَصْحَابٍ. ونتكلم الآن عن أَرْكَانِ الْحَجِّ والْعُمْرَةِ:
اعلم رحمك الله أن الأَرْكَان هِيَ مَا لا يَصِحُّ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ إِلا بِهَا، فَمَنْ تَرَكَ رُكْنًا لَمْ يَصِحَّ حَجُّهُ وَلا يُجْبَرُ تَرْكُهُ بِشَىءٍ بَلْ لا بُدَّ مِنَ الإِتْيَانِ بِهِ. وَأَرْكَانُ الْحَجِّ سِتَّةٌ هِيَ:

الأول الإِحْرَامُ: أَيْ نِيَّةُ الإِحْرَامِ، فَيَقُولُ بِقَلْبِهِ مَثَلا: نَوَيْتُ الْحَجَّ وَأَحْرَمْتُ بِهِ للَّهِ تَعَاَلىَ.

الثاني: وَالْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ وَلَوْ لَحْظَةً وَوَقْتُهُ مِنْ زَوَالِ شَمْسِ التَّاسِعِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ إِلَى طُلُوعِ فَجْرِ يَوْمِ الْعَاشِرِ أَيْ يَوْمِ الْعِيدِ.

الثالث: الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ أَيْ أَنْ يَدُورَ حَوْلَ الْكَعْبَةِ سَبْعَ مَرَّاتٍ جَاعِلا الْبَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ، وَيَبْدَأَ بِالْحَجَرِ الأَسْوَدِ، وَيُشْتَرَطُ لَهُ الطَّهَارَةُ مِنَ الْحَدَثَيْنِ وَسَتْرُ الْعَوْرَةِ.

الرابع: السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ: سَبْعَ مَرَّاتٍ، ولا يُشْتَرَطُ لَهُ طَهَارَةٌ. وَيَبْدَأُ بِالصَّفَا وَينْتَهِي بِالْمَرْوَةِ.

الخامس: الْحَلْقُ أَوِ التَّقْصِيرُ وَالْحَلْقُ هُوَ إِزَالَةُ شَعَرِ الرَأْسِ كُلِّهِ، أَمَّا التَّقْصِيرُ فَيَحْصُلُ وَلَوْ بِقَصِّ ثَلاثِ شَعَرَاتٍ وَالنِّسَاءُ يُقَصِّرْنَ وَلا يَحْلِقْنَ.

السادس: التَّرْتِيبُ فِي مُعْظَمِ الأَرْكَانِ: فَيُقَدِّمُ الإِحْرَامَ عَلَى الْجَمِيعِ وَيُشْتَرَطُ تَأْخِيرُ الْحَلْقِ أَوِ التَّقْصِيرِ وَطَوَافِ الإِفَاضَةِ عَنِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ.

وَأَرْكَانُ الْعُمْرَةِ خَمْسَةٌ هِيَ:
الإِحْرَامُ: وَهُوَ نِيَّةُ الدُّخُولِ فِي الْعُمْرَةِ فَيَقُولُ بِقَلْبِهِ مَثَلا: نَوَيْتُ الْعُمْرَةَ وَأَحْرَمْتُ بِهَا للهِ تَعَالَى. وَالطَّوَافُ. وَالسَّعْيُ. وَالْحَلْقُ أَوِ التَّقْصِيرُ. وَتَرْتِيبُ جَمِيعِ أَرْكَانِهَا عَلَى مَا هُوَ مَذْكُورٌ.

والآن نتكلم عن وَاجِبَاتِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ: اعلم رحمك الله أن الْوَاجِبَ هُوَ مَا يَصِحُّ الْحَجُّ أَوِ الْعُمْرَةُ بِدُونِهِ وَلَكِنْ يُجْبَرُ تَرْكُهُ بِالدَّمِ، وَفِي تَرْكِهِ عَمْدًا مَعْصِيَةٌ.

ومِنْ وَاجِبَاتِ الْحَجِّ:
الإِحْرَامُ مِنَ الْمِيقَاتِ. وَرَمْيُ الْجِمَارِ الثَّلاثِ: الجَمْرَةِ الصُّغْرَى وَالجَمْرَةِ الْوُسْطَى وَجَمْرَةِ الْعَقَبَةِ بِسَبْعِينَ حَصَاةً. وَالْمَبِيتُ بِمُزْدَلِفَةَ: وَهُوَ مَكَانٌ قُرْبَ عَرَفَاتٍ يَأْخُذُ مِنْهُ الْحُجَّاجُ الْحَصَى لِلرَّجْمِ.
وَالْمَبِيتُ بِمِنًى: وَهُوَ مَكَانٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَعَرَفَاتٍ وَهُوَ أَقْرَبُ إِلَى مَكَّةَ. وَطَوَافُ الْوَدَاعِ.

واعلم رحمك الله أنه يَجِبُ ذَبْحُ شَاةٍ عَلَى مَنْ تَرَكَ وَاجِبًا مِنْ وَاجِبَاتِ الْحَجِّ. وَمَنْ عَجَزَ عَنِ الذَّبْحِ صَامَ عَشْرَةَ أَيَّامٍ: ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ.

وَمِنْ مُحَرَّمَاتِ الإِحْرَامِ بحج أو عمرة شَيْئَانِ مُحَرَّمَانِ عَلَى الرَّجْلِ فَقَطْ وَهُمَا: سَتْرُ رَأْسِهِ. وَلُبْسُ مُحِيطٍ بِخِيَاطَةٍ أَوْ لِبْدٍ أَوْ نَحْوِهِ. وَيَحْرُمُ عَلَى الْمَرْأَةِ سَتْرُ وَجْهِهَا. وَلُبْسُ قُفَّازٍ.

وَيَحْرُمُ عَلَى كُلٍّ مِنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ فِي حَالِ الإِحْرَامِ التَّطَيُّبُ. وَدَهْنُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ بِمَا يُسَمَّى دُهْنًا كَالزَّيْتِ وَنَحْوِهِ. وَإِزَالَةُ الشَّعَرِ وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ. وَعَقْدُ الزِّوَاجِ. وَصَيْدُ مَأْكُولٍ بَرِّيٍّ وَحْشِيٍّ كَالْغَزَالِ وَالْحَمَامِ.
1