عِلْمُ الدِّينِ طريقُ الجنّةِ
7.71K subscribers
40.3K photos
337 videos
46 files
50.7K links
قناة تنشر الفوائد الدّينية الأذكار الأدعية الأوراد المواعظ النصائح الأخلاقيات والعبر مَنْ يُرِدِ الله بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ تابع وانشر قنواتنا لله تعالى الدّال على الخير كفاعله شارك ساهم بنشرهم
http://t.me/arabiia
http://t.me/bataqa
http://t.me/getinfo
Download Telegram
ثَبَتَ أَنَّ أَحَدَ الصَّحَابَةِ خَاطَبَ لِسَانَهُ وَقَالَ يَا لِسَانُ قُلْ خَيْرًا تَغْنَمْ وَاسْكُتْ عَنْ شَرٍّ تَسْلَمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَنْدَمَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "أَكْثَرُ خَطَايَا ابْنِ ءَادَمَ مِنْ لِسَانِهِ" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ
قَالَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُخَاطِبًا بَعْضَ الصَّحَابَةِ: «أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ» قَالُوا اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: «ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ» قِيلَ أَفَرَأْيَتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ قَالَ: «إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، ومَنِ اسْتَمَعَ لِلْغِيبَةِ الْمُحَرَّمَةِ فَقَدْ وَقَعَ فِي مَعْصِيَةٍ مِنْ مَعَاصِي الأُذُنِ وَعَلَيْهِ النَّهْيُ عَنْ ذَلِكَ.
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَالْقَتَّاتُ هُوَ النَّمَّامُ أَيْ لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَعَ الأَوَّلِينَ بَلْ بَعْدَ أَنْ يَنَالَ الْعَذَابَ الَّذِي يَسْتَحِقُّ فِي نَارِ جَهَنَّمَ إِنْ لَمْ يَعْفُ اللهُ عَنْهُ.
"يَنبَغِي أن يكونَ الدّاعي إلى الدّينِ حَلِيمًا وتَاركًا للغَضَب ومُتَواضِعًا لمن يتَعَلَّمُ مِنهُ ولمن يُخَاطِبُهم في الأمر بالمعروف أو النّهيِ عن المنكَر، وقَانِعًا باليَسِيرِ مِنَ الرّزْق، وتَاركًا للغَضَب إلا لله".

الحَلِيمُ هوَ الذي لا يَستَفِزُّه الغضَبُ، والتّواضُع تَركُ التّرَفُّع على الغَير.
رَوَى أبو نعيم في [حلية الأولياء وطبقات الأصفياء] عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ كَعْبٌ (كَعْبُ الأحبارِ): «وَالَّذِي نَفْسُ كَعْبٍ بِيدِهِ، لَوْ كُنْتَ بِالْمَشْرِقِ وَكَانَتِ النَّارُ بِالْمَغْرِبِ ثُمَّ كُشِفَ عَنْهَا لَخَرَجَ دِمَاغُكَ مِنْ مَنْخِرَيْكَ مِنْ شِدَّةِ حَرِّهَا، يَا قَوْمُ هَلْ لَكُمْ بِهَذَا إِقْرَارٌ؟ أَمْ هَلْ لَكُمْ عَلَى هَذَا صَبْرٌ؟ يَا قَوْمُ طَاعَةُ اللهِ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ فَأَطِيعُوهُ» وعَنْ ثَابِتِ بْنِ الْحَجَّاجِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: "زِنُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُوزَنُوا، وَحَاسِبُوَها قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا، فَإِنَّهُ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ فِي الْحِسَابِ غَدًا أَنْ تُحَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ، وَتَزَيَّنُوا لِلْعَرْضِ الْأَكْبَرِ: {يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ} [الحاقة: ١٨]" وقالَ بعضُ العلماءِ: مَنْ أطاعَ اللهَ وهو يبكي أدخَلَهُ اللهُ الجنّةَ وهو يضحكُ، ومَنْ عصَى اللهَ وهو يضحكُ أدْخَلَهُ اللهُ النّارَ وهو يبكي
https://t.me/getinfo
يوم القيامة يوم الأهوال العظام والشدائد الجِسام يوم يفنى فيه من على وجه الأرض، وتُدكّ هذه الأرض دَكّا والجبال تصير غبارا ناعما كما قال اللهُ تعالى: (وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ) النمل [88] إلا ما كان من جبل أُحد فإنه ينقل إلى الجنّة، والسموات تتشقق والبحار تشتعل نارًا، ثم بعد أن تُبدّل الأرض غيرها فتكون مستوية كالجلد المشدود لا يوجد فيها جبال ولا وديان يُعيد الله البشر إليها ويقضي بينهم. قال اللهُ تعالى: "يوم يُكشف عن ساق" أي يُكشف يوم القيامة عن شدة شديدة وهول شديد، أي عن أمر شديد بالغ في الصعوبة، أما الكفار المشبِّهة فيحملون هذه الآية على ظاهرها فيُثبتون لله العضو المشتمل على الجلد واللحم والعظم والعصب وليس الأمر كذلك. وقال اللهُ تعالى: "وجاء ربك والملك صفّا صفّا " وليس معناه مجيء الحركة والانتقال وإفراغ مكان وملء ءاخر بالنسبة إلى الله لأنه يستحيل عليه أما بالنسبة إلى الملائكة فهو المجيء المحسوس الذي هو حركة وانتقال، فهذه الآية فيها استعمال اللفظ الواحد لمعنيين مختلفين. قال الإمام أحمد في تفسير هذه الآية: إنما جاءت قدرته أي الأمور العظيمة التي يخلقها الله تعالى ليوم القيامة هذه الأمور هي أثر القدرة، بقدرة الله تأتي حين يحضر الملائكة صفوفا لعظم ذلك اليوم حتى يحيطوا بالإنس والجن، ولا أحد يستطيع أن يخرج من هذا المكان إلا بسلطان أي بإذن من الله وحُجَّة، فمن أذن الله له يستطيع أن يفارق هذا المكان. ذلك اليوم تظهر أمور عظيمة، جهنم التي مسافتها بعيدة تحت الأرض السابعة ذلك اليوم سبعون ألفا من الملائكة يجرون جزءا منها حتى يراه الكفار فيفزعوا وكل ملك بيده سلسلة مربوطة بجهنم وكل واحد منهم في القوة يزيد على قوة البشر، فإنهم يجرون هذا الجزء ليراه النّاس في الموقف، وهم في موقف القيامة ينظرون إليه ثم يُرد إلى مكانه، هذا شىء واحد من كثير من أهوال القيامة. والشمس كذلك تُسلط على الكفار وهم في الموقف فيغرقون حتى يصل عرق أحدهم إلى فيه أي فمه ولا يتجاوز عرق هذا الشخص إلى شخص ءاخر بل يقتصر عليه حتَّى يقولَ الكفارُ مِن شِدَّةِ البؤسِ الذي يُقاسونَهُ مِن حرِّ الشمسِ، يقولُ أحدُهُم: “يا ربّ أرِحنِي ولو إلى النَّارِ“ وشهادة الأيدي والأرجل بما كسبه الكفار مع الختم على أفواههم، الكفار في حال من الأحوال يوم القيامة يختم الله على أفواههم لأنهم كانوا أنكروا الكفر الذي كفروه من شدة اضطرابهم فقالوا: "نحن ما أشركنا، فمنع الله أفواههم من الكلام وأنطق جوارحهم وجلودهم فشهدت عليهم بما عملوا"
قالَ اللهُ تعالى: (وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا ۖ قَالُوا أَنْطَقَنَا اللهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَىْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) فصلت [21]

قالَ اللهُ تعالى: (الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىٰ أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) يس [65]
النّارُ سوداء مُظلمةٌ ‏بعد أن أُوقِد عليها ألفَ سنة ثم أوقِد عليها ألف سنة، كانت في طَورٍ بيضاء ثم كانت في طَورٍ حَمراء ثم في ‏الألف الثالث صارت سوداء فهي سوداءُ مظلمةٌ

النّارُ حقٌّ يجبُ الإيمان بها وبأنها مخلوقة الآن، كما يفهم ذلك من النصوص الواردة كحديث: " أُوقِد على النّار
ألفَ سنة حتى احمرّت وألف سنة حتى ابيضت وألف سنة حتى اسودّت فهي سوداء مظلمة" رواه الترمذيُّ، أجارنا الله منها، وأدخلنا جنته. وهي مكان أعدّه الله لعذاب الكفار الذي لا ينتهي أبدا وبعض عصاة المسلمين، وهي أقوى وأشد نار خلقها الله، ومكانها تحت الأرض السابعة من غير أن تكون متصلة بها ولها أرضها وسقفها المستقلان، وهي باقية إلى ما لا نهاية لها، لا تفنى ولا يزول عذابها. وجهنم ليست مُعظّمة كالجنّة إنّما هي شىء شديد، ولو كانت مُعظمّة ما كنا نقول اللهم أجرنا من النّار، إنّما الكفر أن يقال عنها ليست بشىء أو هي شىء خفيف. جهنم يُستعاذ بالله منها فإن من جملة ما علّمه الرّسول صلّى اللهُ عليه وسلّم لأمته أن يقولوه في الصلاة اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ومن عذاب جهنم. والكفار يخلدون في النّار أبدا لا يخرجون منها كما ثبت ذلك في النصوص الشرعية كقوله تعالى: (إِنَّ اللهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا * خالدين فيها أبدًا) وقوله تعالى: (يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ) المائدة [37]
وقوله تعالى: (وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ) البقرة [167]، ولا يخفف العذاب عن الكفار كأبي لهب وأبي طالب لقوله تعالى: (خَالِدِينَ فِيهَا ۖ لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ) البقرة [162] وطعامهم من ضريع وهو شجر كريه المنظر كريه الطعم كريه الرائحة، وقال تعالى: (إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ * طَعَامُ الْأَثِيمِ) الدخان، وهذه الشجرة منظرها قبيح جدا ورائحتها كريهة جدا لا تطاق لكن هم من شدة اضطرارهم ومن شدة جوعهم وحرمانهم كأنهم يأكلونه بدون اختيار، ملائكة العذاب يُطعمونهم من هذا وكذلك يأكل أهل النّار من الغِسلين، قال اللهُ تعالى: (فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ * وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ * لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ) الحاقة، والغِسلين هو ما يسيل من جلود أهل النّار. وأما شراب أهل النّار فهو الماء المتناهي في الحرارة قال اللهُ تعالى: (إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا) النبأ [25]، والحميم هو الماء المتناهي في الحرارة، والغسّاق هو ما يسيل من جلود أهل النّار، وملائكة العذاب يسقونهم من هذا فيقطع أمعاءهم. وثياب الكفار من نار قال اللهُ تعالى: (فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ) الحج [19]. وقد خلق اللهُ في جهنم لتعذيب الكفار حيات الحية الواحدة كالوادي، وعقارب كالبِغال. عجبا لمن أيقن بالنّار كيف يضحك، عجبا لمن يؤمن بالموت كيف يفرح، عجبا لمن يؤمن بالحساب كيف يغفل، عجبا لمن رأى الدّنيا وتقلبها بأهلها كيف يطمئن إليها. وقد قال أحد الصالحين: مثلت نفسي في نار جهنم ءاكل من زقومها وأشرب من حميمها وأتعثر بأغلالها فقلت: أي نفس ما تريدين؟ فقالت: العود إلى الدُّنيا وأن أعمل صالحا، فقلت: أي نفس أنت الآن في الأمنية فاعملي، فنحن الآن في المكان الذي يتمناه الإنسان لو كان في العذاب. وقال كعب الأحبار: والذي نفس كعب بيده لو كنتَ بالمشرق والنّار بالمغرب ثم كُشف عنها لخرج دماغك من مِنخريك من شدة حرها، يا قوم طاعة الله أهون عليكم من هذا العذاب فأطيعوه. أجارنا الله منها، أجارنا الله منها، أجارنا الله منها وأدخلنا جنته، ‏وأدخلنا جنته، اللهمَّ أدخلنا الجنّة. اهـ.‏
قال اللهُ تعالى: (تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ) [سورة القصص] الآية 83
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "تبسُمك في وجه أخيك صدقة"
يا ابن ءادم حاسِب نفسك في خلوتك وتفكّر فِي انقِراضِ مُدّتِك واعلم أن الموت ليس له سِنّ معلوم ولا مرض معلومٌ ولا زمن معلومٌ فَهْل تفكّرتَ في يومِ مصرَعك؟ وانْتِقالكَ منْ موضعك؟ فَإِذَا نُقلت من سعة إِلى ضيق وهجرَكَ الصّاحِب وَالرّفيق وخانَك الأخُ والصديق فكَفى بالموت واعِظًا وكفى بِالموت مبكِيا للعيون ومُـفـرقـا للْجَمَـاعَـات وهادمـا لِلْلَذَّات وقـاطـعـــا للأمنيَّات
عن َ أَنَسٍ "أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرَّ بِقَوْمٍ يَصْطَرِعُونَ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: فُلَانٌ مَا يُصَارِعُ أَحَدًا إِلَّا صَرَعَهُ، قَالَ: أَفَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ؟ رَجُلٌ كَلَّمَهُ رَجُلٌ فَكَظَمَ غَيْظَهُ فَغَلَبَهُ وَغَلَبَ شَيْطَانَهُ وَغَلَبَ شَيْطَانَ صَاحِبِهِ".
قال الحافظ ابن حجر في الفتح: رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِسَنَدٍ حَسَنٍ.
وَصْفُ الجنَّةِ
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في وَصْفِ الجنَّة: هل مُشَمِّرٍ للجنَّة فانَّ الجنَّة لا خَطَرَ لها "هِيَ ورَبِّ الكَعْبةِ نُورٌ يتَلأْلأُ ورَيْحَانَةٌ تَهتَزُّ، وقَصرٌ مَشِيدٌ ونَهرٌ مُطَّرِدٌ، وفَاكهةٌ كثيرةٌ نَضِيجَةٌ، وزَوجةٌ حَسناءُ جَميلةٌ، وحُلَلٌ كثيرةٌ في مُقَامٍ أبَديّ في حَبْرَةٍ ونَضْرَةٍ" رواه ابنُ حِبّانَ. فقوله عليه
الصلاة والسلام "هل مُشَمِّر للجنة" أي هل من مجتهد في طاعة الله ومستعد للجنّة "فإن الجنةَ لا خَطَرَ لها" أي لا مِثْلَ لها، "هي وربِّ الكعبة نور يتلألأ" أي أُقْسِم بِرِبِّ الكعبة على أنها نور يتلألأ، لذلك لا تحتاج الجنّة إلى شمس ولا قمر، فلا ظلام فيها، إذا كانت المرأة من نساء الجنّة كما وصفها رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بحيث لو اطَّلعت على هذه الدُّنيا لأضاءت ما بين المشرق والمغرب فمن أين يكون فيها ظلام. ووصف الرَّسولُ الجنّة بأنها "رَيْحانة تهتز" أي ذات خضرة كثيرة يانعة أي معجبة المنظر، فإذا كان المؤمن جالسا أو مستلْقيا فاشتهى أن يأكل من شجرة من أشجار الجنّة مالت إليه ليأخذ منها ما يريد ثم تعود كما كانت وقد أنبت الله فيها بَدَل الذي أخذ منها، ثم إن كل شجرة في الجنة ساقها من ذهب، وأشجار الجنة لما تتحرك يصدر لها صوت جميل جدا تميل إليه النفوس، ويوجد في الجنة شجرة اسمها طُوبَى يخرج منها ثياب لأهل الجنة يلبسونها، وأمشاطهم من الذهب. والرسول وصف الجنة بأنها "قصر مَشِيد" أي فيها قصور عالية مرتفعة، وقد ورد في الحديث أن للمؤمن في الجنة خيمة من لؤلؤة واحدة ارتفاعها ستون ميلا. وقد ورد في الحديث الصحيح أن الجنة منها ما بِناؤه لَبِن ذهب ولَبِن فضة. ووصف الرسول عليه السلام الجنة بأنها: "نهر مُطَّرِد" أي فيها أنهار جارية ليست في وِهاد عميقة لا تكلف تعبا من الأخذ منها، وقد أخبر الله في القرءان أن الجنة فيها أنهار من ماء وأنهار من لبن أي حليب وأنهار من عسل. وقوله عليه السلام: "وفاكهة نضيجة" أي أن فيها من الفواكه كل ما تشتهيه النفس. وقوله عليه السلام: "وزوجة حسناء جميلة" أي فيها للمؤمنين أزواج حِسان جميلات، وليس في الجنة أعزب ولا عزبة لقوله عليه الصلاة والسلام: "ما في الجنة أعزب" رواه مسلمٌ. أما قوله عليه السلام: "في مُقام أبديّ" أي في حياة دائمة لا نهاية لها. وقوله: "في حُبْرة" أي سرور دائم. وأما قوله: "نَضْرة" فمعناه أن وجوه أهلها ناضرة أي جميلة لأنهم ليس عليهم فيها أي انزعاج. وفي نهاية هذا الحديث قال الصحابة لرسول الله: "نحن المُشمِّرون يا رسولَ اللهِ"، فقال: "قولوا إن شاء الله".
ﺍﻟﻠَّﻬُﻢَّ ﺍﺟﻌﻠْﻨﺎ ﻣﻦَ ﺍﻟﻤﺘﺤﺎﺑﻴّﻦ ﻓﻴﻚ ﻭﻣﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺠﺘﻤﻌﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﻃﺎﻋﺘﻚ ﻭﺛﺒّﺘﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻹ‌ﻳﻤﺎﻥ ﻭﺳﺪّﺩ ﺧﻄﺎﻧﺎ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢَ ﺍﻟﺮَّﺍﺣﻤﻴﻦ
إياكم وسوء الظن ..

هذه خصلة أصبحنا نجدها كثيرًا في حياتنا اليومية، كلما حدث أمر لا يفسر إلا بسوء ظن والعياذ بالله.

وإنّ سوء الظن قد فرق أحباب وأصدقاء وهدم بيوت وأبعد النّاس عن بعضهم.
اللهم ارزقنا صفاء القلوب

قالَ اللهُ تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ
بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ۖ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ۚ وَاتَّقُوا اللهَ ۚ إِنَّ اللهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ) الحجرات [12]
الوالدانِ حقُّهُما على الأولادِ عظيمٌ لاسيَّما الأم، ومَنْ كانَ بارًّا بوالدَيهِ تكونُ عاقبتُهُ حَميدةً. فرِضَى الوالِدَينِ فيما لا معصيةَ فيه بركةٌ في الدُّنيا والآخرة، وقد يُرزقُ الشّخصُ رِزقًا كثيرًا بسببِ برِّهِ لوالدَيهِ. فحالُ الدُّنيا أنّ المرءَ سيموتُ فإما يُفارقُهُ والداهُ وإمّا يُفارقُهُما، فإن لم يبَرَّهما الآن متى يبُرُّهما؟! قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الوالدُ أوسَطُ أبوابِ الجنّةِ فإن شئتَ احفَظْهُ وإن شئتَ ضَيِّعْهُ" رواه الترمذيُّ، معناهُ: من لَم يُرضِ والدَيه ويبرَّهُما يكونُ ضيّعَ على نفسِهِ ذلك الثوابِ العظيمَ، وهو أنّ رضى الوالدَينِ المسلمَيْنِ يوصِلُ إلى الجنّةِ من بابٍ في وَسَطِهَا
اللَّهُمَّ إنّا نسالَُكَ حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ، والعملَ الذي يُبَلِّغُنا حُبَّكَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ حُبَّكَ أحَبَّ إلينا من أنفسِنا وأهلِنا ومن الماءِ الباردِ
اللهم اغفر لي ذنبي ويسر لي أمري واحْلُلْ عُقدَة مِن لِساني يَفقهوا قوْلي
لي ولكم؛ اشتغلوا في دنياكم بالطاعات والخيرات واندموا على ما صدر منكم من الذنوب والهفوات قبل الفوات