عِلْمُ الدِّينِ طريقُ الجنّةِ
7.71K subscribers
40.3K photos
337 videos
46 files
50.7K links
قناة تنشر الفوائد الدّينية الأذكار الأدعية الأوراد المواعظ النصائح الأخلاقيات والعبر مَنْ يُرِدِ الله بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ تابع وانشر قنواتنا لله تعالى الدّال على الخير كفاعله شارك ساهم بنشرهم
http://t.me/arabiia
http://t.me/bataqa
http://t.me/getinfo
Download Telegram
قال محمد بن محمد "المعروف بالوطواط" المتوفى 573 هجرية:
إذا شئت أن تحيا سعيدا
وتنجو في الحساب من الخصوم
فلا تصحب سوى اﻷخيار واصرف
حياتك في مدارسة العلوم
عن شداد بن أوس عن رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الدُّنيا عَرَضٌ حاضرٌ يأكلُ منها البَرُّ والفاجرُ، والآخرةَ وَعْدٌ صادقٌ، يَحكمُ فيها مَلِكٌ قادرٌ، فَكُونُوا من أَبْنَاء الآخرة، ولا تَكُونُوا من أَبْنَاء الدُّنيا، فَإِنَّ كُلَّ أُمٍّ يَتْبَعُهَا وَلَدُهَا" رواه الطبرانيُّ
عَرَض: ما كان من مال قل أو كثر "
مختار الصحاح للرازي"
من جمع الجوامع 3/710 للحافظِ السيوطيِّ رحمه اللهُ
التَّوكُّلُ علَى اللهِ تعالى فيهِ الكَثيرُ مِنَ السَّعادةِ، فلا تُحَمِّلْ قَلْبكَ الهُمومَ، فالمُقدَّر نافِذٌ والحُزن يهُون.
وليس السعادة جمع مال ولكن التقي هو السعيدُ
صلوا على رسول الله صبحًا وظهرًا وعصرًا ومغربًا وعشاءً. رزقنا الله رؤياه
قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الإِسْلاَمُ﴾ [سُورَةَ ءَالِ عِمْرَانَ/ ءَايَة 19].

وقَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ [سُورَةَ ءَالِ عِمْرَان/ ءَايَة 85].

الإِسْلامُ هُوَ الدِّينُ الَّذِي رَضِيَهُ اللهُ لِعِبَادِهِ وَأَمَرَنَا بِاتِّبَاعِهِ.

فَالدِّينُ الْحَقُّ عِنْدَ اللهِ هُوَ الإِسْلاَمُ، وَاتِّبَاعُهُ فِيهِ السَّعَادَةُ فِي الآخِرَةِ.
السعادةُ هي السعادة الأخروية
المال والولد وغيرُ ذلك من أمور الدُّنيا ليست هي التي تضمن السّعادَةَ للإنسان إنّما طاعةُ الله تعالى هي التي تضمن السّعادة للإنسان
نسألُ اللهَ تبارك وتعالى أنْ يَجعلَنا من أهلِ السّعادةِ وأن يُكرمَنا بنعيمِ الجنّةِ
اللَّهُـمَّ بِكَ أَمْسَـينا وَبِكَ أَصْـبَحْنا، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمُـوتُ وَإِلَـيْكَ الْمَصِيرُ.
سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه، وَرِضـا نَفْسِـه، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه.
"ثلاث مرات"
أَمْسَيْنا وَأَمْسَى الْمُلْكُ للهِ رَبِّ الْعَالَمَيْنِ، اللَّهُمَّ إِنَّي أسْأَلُكَ خَيْرَ هَذَه اللَّيْلَةِ فَتْحَهَا ونَصْرَهَا، ونُوْرَهَا وبَرَكَتهَا، وَهُدَاهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا فيهِا وَشَرَّ مَا بَعْدَهَا.
اللَّهُـمَّ ما أَمسى بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر.
اللَّهُـمَّ إِنِّـي أَمسيتُ أُشْـهِدُك، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك، وَمَلائِكَتك، وَجَمـيعَ خَلْـقِك، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلا أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك، وأنّ مُحَمّـدًا عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك. "أربع مرات"
أَمْسَيْـنا وَأَمْسـى المـلكُ لله وَالحَمدُ لله، لا إلهَ إلا اللهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَىءٍ قدير، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذهِ اللَّـيْلَةِ وَخَـيرَ ما بَعْـدَهـا، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ ما في هـذهِ اللَّـيْلةِ وَشَرِّ ما بَعْـدَهـا رَبِّ أَعـوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر، رَبِّ أَعـوذُ بِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر
أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ
آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ ۚ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ * لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا
إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ.
درسٌ مهمٌّ في العقيدة والوعظ
أما بعد، فقد قال اللهُ تعالى: ﴿كُلُّ نَفسٍ ذَائقَةُ المَوتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّونَ أُجُورَكُمْ يَومَ القِيَامَةِ فَمَن زُحزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدخِلَ الجَنَّةَ فَقَد فَازَ وَمَا الحَيَاةُ الدُّنيَا إِلا مَتَاعُ الغُرُورِ﴾ [ءال عمران: 185]. ويقول عزَّ وجلَّ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ [سورة ءال عمران: 102]. وقال سبحانه: ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ [سورة الحِجْر: 99]، وقد قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إنّما الأعمالُ بخواتيمها". فالآية الأولى فيها بيانٌ لنا أننا لا شك صائرون إلى الموت والثانية أمرٌ بالثبات على الإسلام والوفاة عليه والثالثة أمرٌ بالثَّبات على عِبادة الله وَحْدَهُ حتى الموتِ والحديثُ يبيّن أن الأعمال بخواتيمها فهنيئًا لِمَن خُتِمَ له بالإيمان والخُسْران لِمَن خُتِمَ له بالكُفر.

فمَن وُفِّق في أوّل عُمُره وازداد توفيقًا حتى ماتَ على حالٍ حَسَنةٍ فهو مِن أهل السعادةِ في الآخِرة. والموتُ على حالٍ حسَنةٍ ليس معناه أن يكون الشخصُ قد مات وقد تَرَكَ خَلْفَه الأموال والأولادَ والعَقارات والبيوت والسيارات وغير ذلك وهو لم يُؤَدِّ الواجِبات ولم يَجْتَنِبِ المحرَّمات ولا تَعَلَّم عِلم الدِّين الذي يَعرِف به الواجبات والمحرَّمات، ماذا ينفَعُه كلُّ ما تَرَكَ إذا كان ماتَ على حالٍ سيّئة تارِكًا للصلاة والصيام لا يَعْرِفُ الكُفر مِن غيِر الكُفر.

مَن أراد أن يموتَ على حال حسنةٍ لا بُدَّ أن يؤدِّيَ الواجِبات ويَجتَنِبَ المُحَرَّمات، يؤدِّي ما فَرَضَ الله عليه ويجتَنِبَ المعاصي. لكن كيف يعرِف الشخصُ الواجبات ليَعْمَلَها والمحرِّماتِ ليَجْتنبها إذا لم يتعلَّم؟! لا بُدَّ من العِلم، وأوّل وأفضلُ وأَوْلَى شىء يتعلَّمه الشخصُ هو العِلم بالله ورَسوله.

فأفضل الأعمال عند الله الإيمانُ بالله ورسوله، هذا أفضَل عَمَلٍ ثم تأتي سائر أمور العبادات من صلاة وصيام وحجّ وزكاة وغير ذلك، فمَن لم يَعرِف الله تعالى ولم يؤمِن به هذَا لا يَنفعه شىءٌ من الصّلاة والصّيام والحجّ وقراءةِ القرءان التي يعملها لأنّه يكون على عقيدة فاسدة. كثير من النّاس يَحفظون القرءان لكن عقائدهم فاسدة لأنّهم لم يتعلَّموا عند العلماء الثِقاة ولم يفهموا قولَ اللهُ تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ﴾ والآية معناها أنّ اللهَ لا يشبه شيئًا مِن خَلْقِه، هو خَلَقَ المكان والسماوات والأرضين والعرش والجنّة والنّار فلا يَسكن تِلكَ الأماكن لأنه لا يحتاج إلى شىءٍ مِن خَلْقِه، وكلُّ ما يَحصل في هذا العالم هو بمشيئة الله وقُدرته، الله شاءَ حصولَ كلِّ ما يجري في هذا العالم وهو خالِقُ كُلِّ شىء، أمّا نحنُ فلا نَخْلُقُ وإنما نَعْمَل، فقَد نَعْمَل أعمالا حسنَةً فيكون لنا ثوابٌ عليها ونَعمل أعمالًا سيئةً فيكون علينا ذنبٌ. فاللهُ تعالى لا يُشبه شيئًا من المخلوقات، هذا معنى "معرفةِ الله". وكذلك يجب اعتقاد أنّ كُلَّ أنبياء اللهِ مسلمون جاءوا بدعوة النّاس إلى عبادة الله الذي لا شريك له ولا يُشبه المخلوقات، وهم كُلُّهم موصوفون بالصِدق والأمانة ولا يُوصَفون بالسفاهة والكَذِب والخِيانة وبلادةِ العقل. لذلك مَن شبَّه الله بخلقه أو ذمّ نبيًّا من الأنبياء هذا لا يكون على عقيدة الإسلام حتى وإن قال هو عن نفسه إنه مسلم، هذا خرَجَ من الإسلام يعني صار من الكافِرين، ويعود إلى الإسلام بالتخلّي عن الاعتقاد الفاسد والنُطق بالشهادتين، لا يقول أستغفر أنا أخطأت وينتهي الأمر هنا! لا، إنما الرُّجوع إلى الإسلام يكون بالنطق بالشهادتين، ثمّ إن شاء بعد أن عاد إلى الإسلام يقول "أستغفر الله" مرةً أو ثلاث مرات أو مائة مرة أو أكثر. من قال قولا كُفرًا كمَن سبّ الله أو شبَّهه بِخَلْقِه او اعترَضَ على الله أو ذمّ نبيًّا من الأنبياء أو مَلَكًا من الملائكة كعزرائيل أو غيره أو ذمّ ءايةً من القرءان أو حُكمًا من أحكام الدِّين أو اعتقَدَ أنّ اللهَ يشبه أحدًا مِن الخَلق في شىء من الأشياء كأن قال هو في السماء أو فوق العرش أو هو جِسمٌ كبيرٌ فهذا كلُّه كُفْرٌ وضلالٌ أو سَجَد للشمس أو القَمَرِ أو داسَ على المصحفِ فهذا كُلُّه كُفْرٌ والعياذ بالله تعالى. ١/٢
٢/٢
ويا أحبابنا العبرة بالخواتيم، فَمن كان في شبابه على خير ثم انقلب قبل الموت إلى سُوءٍ وضلال فمات على ذلك هذا من أهل الحِرمان، لا يَنفعه في الآخرة أنه عَمِلَ خيرًا كثيرًا في الدُّنيا قبل أن يَمُوت على الكفر، هذا ليس له إلا النّار والعذاب في الآخِرة إلى
ما لا نهاية. فالفلاحُ بأن يَحْفَظَ الشخصُ نفسَه من الشُّرور والكُفرِ ويَثبُتَ على الإسلام حتى يموت، لهذا قلنا الآيةَ: ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ فالثباتُ على الإيمان حتى الموت يكون وهذا الذي فيه النَجاةُ والفلاحُ.

وقد يَحْصُلُ مِن بعض الناس أن كانوا أوَّلَ عُمُرِهم في فسق وكفر وفُجور فيَهديهم اللهُ ويتعلَّمون علم الدِّين ويتراجعون عمّا كانوا عليه ويدخلون في الإسلام بالنطق بالشّهادتين ثم يموتون على ذلك، فهؤلاء موفَّقون ناجُون يوم القيامة يوم الحساب، فالعبرة بالخواتيم، العبرة بالخواتيم، العبرة بالخواتيم.

قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إنَّ أحدَكم ليَعْمَلُ بعمل أهل الجنّة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النّار فيدخلها وإنّ أحدكم ليعمل بعمل أهل النّار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنّة فيدخلها" رواه البخاريُّ ومسلمٌ.

اعلموا إخوة الإيمان أنَّ مِن النّاس مَن يُعاقبهم الله تعالى بسُوء الخاتِمة بِسَبَبِ شُؤْمِ المعاصي. فلا يقول الشخص الآنَ أعملَ المعاصي ثم غدًا أتوب!

قال الحبيبُ المُصطفى عليهِ الصّلاةُ والسّلام: "بادِروا بالأعمال الصّالحة فستكونُ فِتَنٌ كَقِطَعِ الليلِ المُظلِمِ يُصبِحُ الرّجلُ مؤمنًا ويُمسي كافرًا ويُمسي مؤمنًا ويُصبِحُ كافرًا يًبيعُ دينه بِعَرَضٍ من الدُّنيا".

وكَم مِن أناسٍ باعُوا دِينهم ووقَعوا في الكُفر لأجل الدُّنيا، لأجل المال والمناصب وغير ذلك. ٢/٢