عِلْمُ الدِّينِ طريقُ الجنّةِ
7.71K subscribers
40.3K photos
337 videos
46 files
50.7K links
قناة تنشر الفوائد الدّينية الأذكار الأدعية الأوراد المواعظ النصائح الأخلاقيات والعبر مَنْ يُرِدِ الله بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ تابع وانشر قنواتنا لله تعالى الدّال على الخير كفاعله شارك ساهم بنشرهم
http://t.me/arabiia
http://t.me/bataqa
http://t.me/getinfo
Download Telegram
عن ابن عباس رضي اللهُ عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل وهو يَعِظُه: "اغتَنِمْ خَمسًا قَبلَ خَمسٍ حَياتَكَ قَبلَ مَوتِكَ وصِحّتَكَ قَبلَ سَقَمِكَ وفَراغَكَ قَبلَ شُغلِك وشَبابَكَ قَبلَ هَرَمِكَ وغِنَاكَ قَبلَ فَقْرِك"، رواه أحمد والحاكم والبيهقي.
في هذا الحديثِ تحذِيرُ النّاسِ مِن تَضيِيعِ الأوقَاتِ فِيمَا
لا يَنفَعُهم في الآخِرة لأنّ الذي لا يَبذُلُ جُهدَه في طَاعةِ اللهِ في حَياتِه فقَد فَاتَهُ الخَيرُ ويَبقَى مَعهُ النّدَمُ، والذي لا يَبذُل جُهدَه في أيّامِ شَبابِه يَعجِز بعدَ ذلكَ عن كثيرٍ منَ الأعمالِ التي تَنفَعُه في الآخِرةِ فيَندَمُ.
فَلا يَنبغي الاشتِغالُ باللّهوِ واللّعِب عمّا يَنفَعُ الإنسانَ في قَبرِه وفي آخِرتِه.
إن الإنسان العاقلَ هو من يهتمُّ بما تضمّنَه هذا الحديثُ؛ إنْ عمِلَ خَيْرًا، أطاعَ اللهَ تباركَ وتعالى، تعلمَ الحلالَ والحرامَ وعمِلَ بما تعلَّمَ بأنْ أدَّى الواجباتِ واجتَنَبَ المحرّمات، يكونُ له ذخرٌ كبيرٌ في الحياةِ الثّانية، الحياة التي بعدَ الموت. فَمَنْ عَمِل لِما ينفعُه بعدَ موتِه، لا يندمُ في الآخرة.
كذلكَ منِ اغتنَمَ صحّتَهُ قبلَ مرضِهِ يكونُ جمعَ خيرًا كثيرًا، لا يستطيعُ أن يفعلَه في مَرَضِه، لأنَّ المرضَ يمنعُ الإنسانَ من أشياءَ كثيرةٍ كانَ يستطيعُ أن يعملَها في صِحَّتِه.
كذلكَ العاقلُ يغتنِمُ شبابَه قبلَ هَرَمِه، فلا ينبغي أنْ يكونَ الشابُّ غافِلًا عمَّا يستطيعُ أنْ يفعلَه لآخرتِه قبلَ أن يُدْرِكَه الهرَم.
كذلك ينبغي للعاقلِ أنْ يغتنِمَ غِناهُ قبلَ فَقْرِه، المعنى أنَّه يعمَلُ مِنَ الصّالحاتِ في غناهُ قبلَ أن يُصيبَه الفقر. الغنيُّ الذي عندَه المال يستطيعُ أنْ يعملَ لآخرتِه الشّىءَ العظيم، ويُنفق على الفقراء والمساكين، وقد يبني مسجِدًا لله تعالى فيكون له صدقة جارية أيْ دائمة. ويستطيع أنْ يصلَ أرحامَه بالإحسان إليهم ممّا رزقَه الله. أمّا إذا لم يفعلْ ذلك حتّى أصابَه الفقرُ فيندم، يقول يا ليتني عمِلتُ كذا لآخرتي.
قال عليه الصلاة والسلام: "وفراغَكَ قبلَ شغلِكَ" المعنى أنَّ الإنسانَ المسلمَ ينبغي أنْ يغتنِمَ عملَ البرِّ والخيرِ والإحسانِ لمّا يكون عنده فراغ، قبل أنْ يذهبَ هذا الفراغُ وينشغل، أيْ ينشغلُ عمّا ينفعه في الآخرة.
قال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: "إذَا ماتَ ابنُ ءادمَ انقَطعَ عَملُهُ إلا مِن ثَلاثٍ صَدَقةٍ جَارِيةٍ وعِلمٍ يُنتَفَعُ بهِ أو ولدٍ صَالحٍ يَدعُو لَهُ" رواه البخاري ومسلم وغيرُهما.
يقول الله تعالى: ﴿يَأيُّها الذين ءامنُوا قُوا أنفُسَكم وأَهلِيكُم نارًا وَقُودُها الناسُ والحجارة عليها ملائكةٌ غلاظٌ شِدادٌ لا يَعصُون اللهَ ما أمرَهم ويفعلون ما يُؤمَرون﴾ (التحريم ٦). فسَّرَها سيدُنا علىٌّ كرَّم الله وجهَه فقال “عَلّـِموا أنفُسَكم وأهليكُم الخيرَ.” رواه الحاكم.
أسأل الله أن يجعل حياتنا حياة الصالحين الأبرار
https://t.me/getinfo
قال الشاعرُ:
إذا أبصرتَ في الأصحاب عيبًا
فلا تَغفل عن الشِيَم الحِسانِ،
تريدُ مُهذَّبًا لا عيبَ فيه؟
وهل عُودٌ يفوحُ بلا دُخانِ !
الحسد والبغضاء
قالَ رسولُ اللهِ صلّى اللهُ علَيه وسلّم: "دَبَّ إلَيكُم دَاءُ الأُمَمِ قَبْلَكُم الحَسَدُ والبَغضَاءُ هيَ الحَالِقَةُ حَالِقَةُ الدِّينِ لا حَالِقَةُ الشَّعَر والذي نَفسُ محمّدٍ بِيَدِه لا تَدخُلوا الجنّةَ حتى تؤمِنُوا ولا تؤمِنُوا حتى تَحَابُّوا أَفَلا أُنْبِئُكُم بِشَىءٍ إذا فَعَلتُمُوه تَحَابَبْتُم أَفشُوا السّلامَ بَينَكُم" رواه أحمد والترمذي والضِّياءُ المقدسِيّ
دَبَّ: أي سَارَ
دَاءُ: أي المرضُ الذي هو مِن أَمرَاضِ القُلوبِ لأنّه صَارَ عَادَةً لهم
الحَسَدُ: هوَ كَراهِيَةُ النِّعمةِ للمُسلِم واستِثقَالها إنْ لم يَكرَهْهُ وعَمِلَ بمقتَضاه.
البُغض: ضِدّ الحُبِّ والبَغضَاءُ شِدَّتُه وكذلكَ البَغَاضَةُ ،والتّباغُضُ ضِدُّ التّحَابّ.
أُنبِئُكم: أُخبِرُكُم.
حَالِقَةُ الدّينِ: أي الخَصْلَةُ التي شَأنُها أن تُهلِك وتَستَأصِلَ الدِّين كما تَستَأصِلُ الموسى الشعَر. قالَ ابنُ الأثير: نَقَلَ الدَّاءَ مِنَ الأجسَامِ إلى المعَاني ومِنْ أمرِ الدُّنيا إلى الآخِرة.
خَصلَة: والجَمع خِصَال، وهي حَالاتُ الأمُور، تقولُ في فلانٍ خَصلَةٌ حَسنَة وخَصلَةٌ قَبِيحة.
أَفشُوا السّلامَ بَينَكُم: أي انشُروه، فإنّه يُزِيلُ الضّغَائنَ ويُورِثُ التّّحَابُبَ.
الضّغِينَةُ: الحِقدُ والعَداوَةُ.
الصَّبرُ مِفتاحُ الفَرَجِ

الَّذِي يَصبِرُ يَتَرَقَّى فِي الدَّرَجَاتِ. معناهُ الذي يَصبِرُ كُلَّ أنواعِ الصَّبرِ، منَ الصَّبرِ على البَلاءِ وَالصَّبرِ على أذَى النَّاسِ.

الإنسانُ الْمُسْلِمُ مِن شأنِهِ أنَّه يُبتَلى فَيَصبِر كَي يَتَرَقَّى، إنْ كانَ مِن أهلِ الذُّنوبِ والمَعَاصِي يُغفَرُ لَهُ مِنَ الذُّنوبِ بِسَبَبِ البَلاءِ. وإن كان تقيًّا فلرفع درجاته.
وَرَدَ فِي
الحديثِ الَّذِي رَواهُ أحْمَدُ وَالْبَيْهَقيُّ وَالْحَاكِمُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "لَا يَزَالُ الْبَلَاءُ بِالْمُؤْمِنِ فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ حَتَّى يَلْقَى اللهَ وَمَا عَلَيْهِ مِنْ خَطِيئَةٍ".

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلَا وَصَبٍ وَلَا هَمٍّ وَلَا حُزْنٍ وَلَا أَذًى وَلَا غَمٍّ حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا إِلَّا كَفَّرَ اللهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَحْمَدُ وابْنُ حِبَّانَ.

النَّصَبُ: التَّعَبُ،
وَالْوَصَبُ: الْمَرَضُ، وَقِيلَ هُوَ الْمَرَضُ اللَّازِمُ. 

وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ الرَّجُلَ لَيَكُونُ لَهُ عِنْدَ اللهِ الْمَنْزِلَةُ فَمَا يَبْلُغُهَا بِعَمَلٍ؛ فَمَا يَزَالُ اللهُ يَبْتَلِيهِ بِمَا يَكْرَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ إِيَّاهَا". رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَالْحَاكِمُ وَابْنُ حِبَّانَ.
https://t.me/getinfo
وفقكم الله يا أحبابنا وقواكم وأعانكم على فعل الخيرات والطاعات والمبرات
أتمنى على كل حبيب وصديق وقريب إذا أراد ان ينصح ان يكون الكلام أحيانا موجها بلا لوم وعتاب وشدة بل تذكير بالثوابت والمصالح ومن منا لا يخطئ ويحتاج كلمات طيبة ورقيقة أحيانا ترده إلى التفكير الجيد والكلام الجميل.

فرجاء ليكن تكليمكم على وجه الشفقة والرقة والعطف على بعضكم البعض.
له باع طويل كناية عن الخبرة
عن أنس بن مالك رضي اللهُ عنه عنِ النبيِّ صلّى اللهُ عليه وسلّم قال: "لا يبلغ عبدٌ حقيقةَ الإيمان حتى يحبَّ للنّاس ما يحبُّ لنفسه من الخير" رواه ابنُ حبّان.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَوَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَىْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ ؟ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ.

النفس مجبولة على حبِّ التعالي على الغير التحاب في الله
فيه سر عظيم لأن التنافر يؤدي إلى الغيبة هذا يغتاب هذا وفي الآخرة الجزاء على حسب العمل
قال الشاعر أبو العتاهية:
وما ينفع المقبور عمران قبره
إذا كان فيه جسمه يتهدم
قال الشاعر:
ﻻ تيأسن وإن طالت مطالبة
إذا استعنت بصبر أن ترى فرجا
وﻻ يغرنك صفو أنت شاربه
فربما كان بالتكدير ممتزجا
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا أَوْ يُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنْ الدُّنْيَا". رواه مسلمٌ.
ولا تظن أن العرض من الدُّنْيَا هو المال فقط، بل كل متاع الدُّنْيَا عرض، سواء مالا، أو جاها أو رئاسة،
أو نساء أو غيرَ ذلك، كل ما في الدُّنْيَا من متاع فإنه عرض، كما قال اللهُ تعالى: {تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ} فالذي في الدُّنْيَا كله عرض. فهؤلاء الذين يصبحون مؤمنين ويمسون كفارًا، أو يمسون مؤمنين ويصبحون كفارًا، كلهم يبيعون دينهم بعرض من الدُّنْيَا، نسألُ اللهَ أنْ يعيذَنا وإياكم من الفتن.
قال أبو بكر التيمي: بينما سليمان بن عبد الملك في المسجد الحرام، إذ أتي بحجر منقوش، فطلب من يقرأه، فأتي بوهب بن منبه فقرأه، فإذا فيه:
"ابن آدم، إنك لو رأيت قرب ما بقي من أجلك لزهدت في طول أملك، ولرغبت في الزيادة من عملك، ولقصرت من حرصك وحيلك، وإنما
يلقاك ندمك لو قد زلت بك قدمك، وأسلمك أهلك وحشمك، فبان منك الولد القريب، ورفضك الوالد والنسيب، فلا أنت إلى دنياك عائد، ولا في حسناتك زائد، فاعمل ليوم القيامة قبل الحسرة والندامة".

حشمك: خدمك
بان: فارقك