عِلْمُ الدِّينِ طريقُ الجنّةِ
7.7K subscribers
40.3K photos
337 videos
46 files
50.7K links
قناة تنشر الفوائد الدّينية الأذكار الأدعية الأوراد المواعظ النصائح الأخلاقيات والعبر مَنْ يُرِدِ الله بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ تابع وانشر قنواتنا لله تعالى الدّال على الخير كفاعله شارك ساهم بنشرهم
http://t.me/arabiia
http://t.me/bataqa
http://t.me/getinfo
Download Telegram
حُسنُ معاملةِ الزّوجاتِ

كلمةُ الأهلِ في اللغةِ تُطلَقُ على أكثر مِنْ مَعنى. الزَّوجةُ يُقالُ لها أهلٌ، والأقرباءُ يُقالُ لهم أهلٌ

الرَّسُولُ عليه الصّلاةُ والسّلامُ قالَ: "خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأهلِهِ" معناهُ الزَّوجة، قال: "وأنا خيرُكُمْ لأهلي"، أيْ أنا أفْضَلُكُمْ في معاملةِ أزواجي. يَعني أنَا أُعامِلُ النّساءَ أَحسَن مُعامَلة أَكثَر مِنكُم فِيمَا بَينَكُم، الذي يُعامِلُ امرأتَهُ مُعامَلةً حسَنةً هَذا أَفضَلُكم وأنا أَفضَلُكم في مُعامَلةِ النِّساء. أي الَّذي يُحسِنُ مُعَاملَةَ النِّساءِ هَذا أَفضَلُكم، أَفضَلُ المؤمنينَ همْ مَن يُحسِنُونَ للنِّساء بالعَطفِ والرّحمةِ والإحسَان، أَفضَلُ الرِّجَالِ هُم الذينَ يَكونُ إحسَانُهُم للنّساءِ أحسَن، كثِيرٌ مِنَ الرِّجالِ حتّى على خِلافِ هذا يُعامِلُونَ نِساءَهُم، كثِيرٌ مِنهُم لا يُعامِلُونهنّ كمَا أَمرَ الرَّسُولُ، لا يتَواضَعُ معَها يَعتَبِرُ نَفسَهُ مُتَرفِّعًا علَيها، لا يتَواضَعُ معَها ولا يُحسِنُ إليها، فالذي يَصفَحُ ويَعفُو عن سَيِّئاتها ولا يُقابِلُ إسَاءَتها بالإساءةِ هَذا أَفضَلُ الرِّجال، أمّا الذينَ لا يُعامِلُونَ النّساء بهذه المعامَلة ليسُوا مِن أَهلِ الطّبقَةِ العُليا. هذا الحديثُ فيه توصيةٌ بحُسْنِ مُعاملةِ الأزواج. الرَّسُولُ عليه الصّلاةُ والسّلامُ ما كانَ يُعامِلُهُنَّ مُعاملةَ التَّرَفُّعِ عليْهِنَّ، كانَ يدورُ عليهنَّ يأتي إلى بابِ هذهِ ويقول: "السَّلامُ عليكمْ أهلَ البيتِ ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ" وعلى هذهِ وعلى هذهِ وعلى هذهِ مِنْ شِدَّةِ تواضُعِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

أكثرُ النَّاسِ يُريدونَ أنْ يَكونوا جَبَّارينَ على الزَّوجاتِ مُتَرَفِّعينَ، هذا خلافُ الشَّريعةِ يا أحبابَنا، خلافُ ما يَرْضَاهُ اللهُ. في بعضِ البلادِ الأجنبيةِ النِّساءُ اللاتي أسْلَمْنَ ثُمَّ تزوَّجَهُنَّ بعضُ المسلمينَ يَشْكينَ سوءَ خُلُقٍ في مُعامَلتِهِنَّ، هذا لا يَنبغي. هذه التي أسْلمَتْ تزَوَّجتْ بهذا المسلم فإنْ عامَلَها مُعامَلةً حسَنةً تَقْوَى في الدِّين، أمَّا إذا عامَلَها مُعاملةً سيِّئةً قدْ يُنَفِّرُها منَ الدِّين. بعضُ النَّاسِ فيهم قساوةٌ فيهمْ فَظاظةٌ وهذا ليسَ منْ أخلاقِ الإسلام. لا يَتَرَفَّعُ الشّخصُ على زوجتِهِ، بلْ يكونُ مُتَواضِعًا معها، لكنْ معَ مُراعاةِ الأمرِ بالمعروفِ والنَّهيِ عنِ المُنْكرِ يكونُ مُتواضعًا معَ زوجتِهِ لكنْ يأمرُها بما فرَضَ اللهُ تعالى ويَنْهاها عنِ المَعاصي
https://t.me/getinfo
👍2
مِن المُنْجِيَاتِ فِي أَزْمَانِ الضِّيْقِ وَالنَّكَبَاتِ كَثْرَةُ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ
https://t.me/getinfo
عاشِرْ أهلَ الفضلِ

كان رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رحيمًا بِالمُؤمنينَ

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: أَمَرَنِي خَلِيلِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْعٍ: أَمَرَنِي بِحُبِّ الْمَسَاكِينِ وَالدُّنُوِّ مِنْهُمْ (أي الاقترَابِ مِنْهُمْ)، وَأَمَرَنِي أَنْ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ دُونِي وَلَا أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقِي، وَأَمَرَنِي أَنْ أَصِلَ الرَّحِمَ وَإِنْ أَدْبَرَتْ، وَأَمَرَنِي أَنْ لَا أَسْأَلَ أَحَدًا شَيْئًا، وَأَمَرَنِي أَنْ أَقُولَ بِالْحَقِّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا، وَأَمَرَنِي أَنْ لَا أَخَافَ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، وَأَمَرَنِي أَنْ أُكْثِرَ مِنْ قَوْلِ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ؛ فَإِنَّهُنَّ مِنْ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ. رَوَاهُ الإمامُ أحمدُ وغيرُهُ

وكَانَ سَيِّدُنا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ شِدَّة شَفَقَتِهِ وَرَحمَتِهِ بِالمُؤمنين أَنَّهُ إذا لَمْ يَرَ بَعْضَ أَصْحَابِهِ بُرهةً مِنَ الزّمنِ يَتَفَقَّدُهُ حَتَّى إِنَّهُ قيلَ لَهُ عَنْ رَجُلٍ غَريبٍ مُؤمِنٍ فَقير حينَ سأَلَ عَنْهُ قيلَ لَهُ: "إنَّهُ تُـوُفِّـيَ" فَذَهَبَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى قَبرِهِ وَصَلَّى عَليْـهِ، سَأَلَ عَنْ قَبْرِهِ أَيْنَ دُفِن فَدُلَّ عَلَيْهِ فَصَلَّى عَلَيْهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إلى هَذا الحَدّ كَانَ يُحِبُّ المَساكين وَيَعْتَني بهم وَهَذا الَّذي مَاتَ مَا كانَ إلّا رَجُلًا مُؤمِنًا مِسكينًا كانَ غَريبًا. فما أعظم أخلاق رَسُولِ اللهِ محمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال اللهُ تعالى في وصفِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ"

عاشِرْ أهلَ الفضلِ، ليكنْ أصدقاءَك وأصدقاءَ أولادِك مِن أهلِ العلْمِ والفضلِ، وليكن طلبةَ العلمِ من أهل الأدب والسّلوك الحسنِ في الشّريعة أصدقاء لك ولأولادك، ولا تعاشرْ أهلَ السُّوءِ، ولا تأذن لأولادك بمعاشرة أهل السُّوءِ، وكذلك بالنسبة لزوجتك، فإنَّ صاحبَ السُّوءِ ساحبٌ، وكثير من الآباء في غفلة عن هذا، يتركون أولادهم فيفاجئون فيما بعد بأنّ ولدَهُ صار عضوًا في لجنة لفّ سجائر المخدرات أو في شم الكوكايين أو الإتجار بالهيرويين أو أنّ ابنته صارت عضوًا في مرقصٍ يراقصها فلانٌ والعياذ باللهِ تعالى، كُلّ ذلك بدعوى الحضارة، كُلّ ذلك بدعوى التّمدن، أمّا دِينُ اللهِ تبارك وتعالى فكثيرون يظنّون أنَّهُ للمساكين والفقراء، والذين شابت رءوسهم وصاروا على حافة قبورهم.
https://t.me/getinfo
👍2
🖌وصية تكتب بماء الذّهب

من مواعظ السّيدِ الحسَنِ البِصريِّ

يُروَى أنّ الخليفةَ عمرَ بنَ عبد العزيزِ كتَبَ إلى الحسَنِ البِصريِّ

من الخليفةِ عمرَ بنِ عبد العزيز إلى الحسَنِ البِصريِّ قائلا له: "اجْمَعْ لي أَمْرَ الدُّنيا، وَصِفْ لي أَمْرَ الآخِرةِ"

فكتَبَ إليهِ الحسنُ البِصريُّ يقولُ: "إنَّما الدُّنيا حِلْمٌ، والآخرة يَقَظَةٌ، والمَوتُ مُتَوَسِّط ونحن في أَضْغاث أَحلامٍ. ومَنْ حاسَبَ نَفْسَهُ رَبِحَ، ومَنْ غفَلَ عنها خَسِرَ، ومَنْ نَظرَ في العَواقِبِ نَجا، ومَنْ أطاعَ هواهُ ضلَّ، ومَنْ حَلمَ غَنِمَ، ومَنْ خافَ سَلِمَ، ومَنْ اعتبَرَ أبصَرَ، ومَنْ أبْصَرَ فهِمَ، ومَنْ فهِمَ علِمَ، ومَنْ علِمَ عمِلَ، فإذا زللْتَ فارجِعْ، وإذا ندمْتَ فأقلِعْ، وإذا جهِلْتَ فاسألْ، وإذا غضبتَ فأمْسِك، واعلمْ أنَّ أفضلَ الأعمالِ ما أكْرهت النّفوسُ عليهِ"

وقال ابنُ لنكك البصريّ أبو الحسنِ محمّد بن محمّدٍ المتوفى 360 هجرية:

وماذا أرجى من حياة تكدرت
ولو قد صفت كانت كأضغاث أحلام

تكدرت: ضد الصّفو
أضغاث أحلام: الرؤيا التي ﻻ يصحُّ تأويلها ﻻختلاطها (مختار الصّحاح للرّازي)
https://t.me/getinfo
عِلْمُ الدِّينِ طريقُ الجنّةِ
العباد ممتحنون في هذه الدنيا
قال أحد الصالحين رحمه الله: اللهُ تَعالى امتَحنَ عبادَه بأمرَين، امتحنَهم بالأوامر وبالنّواهي. الأوامرُ فيها مشَقّاتٌ والنّواهي النّفُوس تَشتَهيها وتَتُوق إليها فمَن صبَر في هذه الحياةِ على أداءِ الأوامِر واجتِناب المحرَّمات جعَل اللهُ لهُ في دار الجزاء النّعِيم المقيم الذي لا انقطاعَ لهُ، حَياةٌ ليسَ بعدها موتٌ وصِحّةٌ لا مَرَض بعدَها وشبابٌ لا هرَم بعدَه ونَعيمٌ لا بؤس بَعدَه. لا يَلقَونَ بُؤسًا وفَقْرا ومرَضًا وهمّا وحَزنا دائما سائر الأوقات ممتلئة نفوسُهم بالفَرح، لا يجِدُ الحزن في نُفوسِهم مَكانًا، لأنّ اللهَ لم يَخلُقهُ فيهم، وجعَل الآخَرين الذين لا يَصبِرُونَ على أداء الواجِبات واجتنابِ النّواهي جزاءَهم العَذاب قِسمٌ منهم العذابَ الدّائم الذي لا انقِطاع له وقسمٌ منهم عذابًا ينقَطع إلى مُدّة، الفَريقُ الأوّل الكُفّار والفَريقُ الثّاني عُصَاة المسلمين الذينَ لم يَغفرِ اللهُ لهم ذنُوبَهم. الله تعالى يَرزقُنا الصّبر. الصّبرُ هو رأسُ الأمر, وهوَ بمنزلة الرّأس.
اعلموا رحمني الله ورحمكم أنَّ أعظمَ حقوق الله على عبادِه هوَ توحيدهُ تعالى وأن لا يُشرَكَ به شىء، لأنّ الإشراكَ بالله هوَ أكبرُ ذنبٍ يقترفهُ العبدُ، وهوَ الذنبُ الذي لا يغفرهُ الله لأحد أبدًا. إلى ما لا نهاية له يبقى الكافر خالدًا في جهنم لا يخفف عنه العذاب.
ويغفرُ الله تعالى ما دونَ الكفر من الذنوب لمن يشاءُ، بشفاعة وبلا شفاعة.
قال الله تعالى: "إنَّ اللهَ لا يغفرُ أن يُشرَكَ بهِ ويغفرُ ما دونَ ذلكَ لمَن يشاء" (سورة النساء/48).
جميعُ أنواعِ الكفرِ لا يغفرها الله لقوله تعالى: "إنَّ الذينَ كفروا وصدُّوا عن سبيلِ اللهِ ثمَّ ماتُوا وهُمْ كُفَّارٌ فلن يَغفرَ اللهُ لهُم" (سورة محمد/34).
ومن الكفر ما هو باللسان كمن يسب لمسلم دينه، ومنه بالاعتقاد كمن يعتقد في الله الجسمية أو المكان، ومنه بالفعل كمن يرمي المصحف في القذر.
وكل أنواع الكفر تستلزم التشهد باللسان يقول الشهادتين: لا إله إلا الله محمد رسول الله، ليرجع الشخص مسلمًا، ولا ينفعه أستغفر الله إلا بعد أن يتشهد متبرئًا من الكفر.
ولا ينفعه أن يقول كنت مازحًا أو غاضبًا أو جاهلا فإنه يكفر مع ذلك أن فعل شيئا مما ذكرنا أو ما يشبه ذلك.
يقول عليه الصلاة والسلام: (لا يشبع مؤمن من خير يسمعه حتى يكون منتهاه الجنة ) ويقول أيضًا: (بلغوا عني ولو ءاية).
فعليكم أحبتي بتعلم علم الدين وحفظه وتعليمه للناس وعليكم بذل الجهد في هذا، فإن من علامات الساعة رفع العلم وثبوت الجهل وقبض العلماء، فقد يأتي عليكم يوم لا تجدون من تسألونه عن أمور دينكم فاغتنموا وقتكم في تعلم وتعليم الناس الخير ولا تتركوا لأهل الباطل مجالا لنشر الباطل.
وفقنا الله وإياكم لنشر وحماية الدين.
اللهم اجعل صباحنا صباح الصالحين وقلوبنا قلوب الخاشعين وأعمالنا أعمال المتقين صباح الورد والرياحين بإذن الله ربّ العالَمين

أسألُ اللهَ لي ولكُم التوفيقَ للصالحاتِ وتركَ الآثامِ ما تبقَّى من العمر وأسألُه لي ولكم أياما مليئة بالخيراتِ ورزقا طيِّبا مباركا بجاه أفضلِ الخلقِ وحبيبِ الحقَّ محمدٍ عليه أفضلُ الصلاةِ والسلام.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَن أصبح آمنًا في سِرْبِه، مُعافًى في جسده، عنده قوتُ يومه، فكأنما حِيزَتْ له الدُّنيا بحذَافِيرها". 
يجب الحذر والتحذير من تفسير قوله تعالى: ( الرحمن على العرش استوى ) بالجلوس لأنه صفة المخلوق فالله تعالى لا يوصف بالجلوس والقعود قال تعالى ( ليس كمثله شىء وهو السميع البصير ).
صيغة "الصلاة النارية":

"اللَّهُمَّ صَلِّ صَلَاةً كَامِلَةً، وَسَلِّمْ سَلَامًا تَآمًّا عَلَى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ، الَّذِي تَنْحَلُّ به العُقَدُ وتَنْفَرِجُ بهِ الكُرَبُ، وتُقْضَى بِهِ الحَوآئجُ، وتُنالُ بهِ الرَّغَآئِبُ وحُسْنُ الخَوَاتِيمِ، ويُسْتَسْقَى الغَمَامُ بِوَجْهِهِ الكَرِيْمِ، وَعَلَى ءالِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ".
روى مسلم في صحيحه وأبو داود والترمذي والنسائي في السنن وأحمد وابن حبان وغيرهم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "من قال حين يُصبح وحين يُمسي: سبحان الله وبحمده مائة مرة لم يأتِ أحد يومَ القيامة بأفضلَ مما جاء به إلا أحد قال مثلَ ما قال أو زاد عليه"، وفي رواية: "سبحان الله العظيم وبحمده".
قال أهل العلم: "العلم صيد والكتابة قيده"، الصّيد يُقيّد فإذا لم يقيّد يهرب ويفلت، كذلك العلم إذا لم يقيّد يفلت. الواحد إذا أراد أن يتصيّد غزالا فمنعها من الانفلات معناه اصطادها، أخذها، لأنّه يريد أن يستفيد منها وإلا لماذا اصطادها؟! بعد ذلك هل يرجع ويتركها تفلت وتهرب منه دون أن يقيّدها؟! لا، هو أراد أن يصطادها حتّى يستفيد منها فإن تركها ولم يقيّدها من شأن الغزالة تفلت وتهرب، وهكذا العلم.
قال الإمام زين العابدين عليّ بن الحسين رضي الله عنهما في الصحيفة السجادية: "سبحانك أنت الله لا إله إلا أنت لا يحويك مكان لا تُحَسّ ولا تُمَسّ ولا تُجَسّ". رواه الحافظ محمد مرتضى الزبيدي في كتاب إتحاف السادة المتقين بالإسناد المتصل منه إلى زين العابدين.
معناه الله موجود بلا مكان ولا جهة.
وهذا اعتقاد كل المسلمين.
مما يُعينُ على طاعةِ اللهِ وحُسْنِ الحال صُحبة الخيار مِنْ عِبادِ الله فإيّـَاكُم وصحبَةَ الأشرارِ فإنَّ الصـاحِـبَ سـاحـب إما إلى طريق الجنّةِ وإما إلى طريق النّـار.
الشَّفَاعَةُ هِيَ طَلَبُ الْخَيْرِ مِنَ الْغَيْرِ لِلْغَيْرِ، وَالشَّفَاعَةُ تَكُونُ لِلْمُسْلِمِينَ فَقَطْ، فَالأَنْبِيَاءُ يَشْفَعُونَ وَكَذَلِكَ الْعُلَمَاءُ الْعَامِلُونَ وَالشُّهَدَاءُ وَالْمَلاَئِكَةُ.

قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "شَفَاعَتِي لأِهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي" رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.

فَلاَ شَفَاعَةَ لِلْكُفَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضَى﴾ [سُورَةَ الأَنْبِيَاء/ 28].