عِلْمُ الدِّينِ طريقُ الجنّةِ
7.71K subscribers
40.3K photos
337 videos
46 files
50.7K links
قناة تنشر الفوائد الدّينية الأذكار الأدعية الأوراد المواعظ النصائح الأخلاقيات والعبر مَنْ يُرِدِ الله بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ تابع وانشر قنواتنا لله تعالى الدّال على الخير كفاعله شارك ساهم بنشرهم
http://t.me/arabiia
http://t.me/bataqa
http://t.me/getinfo
Download Telegram
مِنْ أجمل ما في هذه الحياة أن تجد من ينصحك في دينك لله لأجل آخرتك ويعاونك على ما فيه مرضاة الله سبحانه. أسعد الله صباحكم
مِنَ النَّصِيْحَةِ أَنْ يَكُوْنَ الطَّالِبُ مُتَوَاضِعًا وَالمُعَلِّمُ مُتَوَاضِعًا حَتَّى تَعْظُمَ الفَائِدَةُ وَيَزِيْدَ النَّفْعُ.
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "خَيرُكُم خَيرُكُم للنِّساءِ" رَوَاهُ الحَاكِمُ. مَعْنَاهُ الَّذِي يُحْسِنُ مُعَامَلةَ النِّسَاءِ أَيْ أَزْوَاجِهِ هُوَ أَفْضَلُ، أَفْضَلُ المُسْلِمينَ هُوَ الَّذِي يُحْسِنُ مُعَامَلةَ أَزْوَاجِهِ، يُعَامِلُهَا بِالتَّوَاضُعِ وَالعَطْفِ وَالرَّحْمَةِ وَبَشَاشَةِ الوَجْهِ وَالإِحْسَانِ وَالعَفْوِ إِذَا هِيَ أَسَاءَتْ، مَنْ كَانَ هَكَذَا هُوَ أَفضَلُ الرِّجَالِ لِأَنَّ الَّذِي يَكُوْنُ مَعَ امْرَأَتِهِ هَكَذَا يَكُونُ مَعَ الغَيْرِ هَكَذَا، يَكُوْنُ حَسَنَ الخُلُقِ. صَاحِبُ حُسْنِ الخُلُقِ دَرَجَتُهُ كَدَرَجَةِ الإِنْسَانِ الَّذِي يَصُوْمُ صِيَامًا مُتَتَابِعًا وَيَقُومُ اللَّيْلَ. الَّذِي يَتَواضَعُ وَيُسَامِحُ النَّاسَ الَّذِيْنَ أَسَاءُوا إِلَيْهِ وَهُوَ لَا يُؤْذِي غَيْرَهُ وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَى غَيْرِه وَيُحْسِنُ إِلَى النَّاسِ هَذا يُسَاوِي الرَّجُلَ الَّذِي يُصَلِّي نِصْفَ اللّيلِ مَثَلًا وَيَصُوْمُ كثِيْرًا، سِتَّةَ أَشْهُرٍ أَوْ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ فَوْقَ الفَرْضِ، هَذَا بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَتُهُ عِنْدَ اللهِ مِثلُ ذَاكَ.
التَّوَاضُعُ لِلْأَزْوَاجِ مَطْلُوْبٌ وَالعَطْفُ عَلَيْهِنَّ. الرَّسُوْلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ حُسْنِ خُلُقِهِ لَمَّا يَكُونُ يَبِيْتُ فِي بَيْتِ إِحْدَاهُنَّ لِأَجْلِ الدَّوْرِ، لِأَجْلِ القَسْمِ، صَبَاحًا يَدُورُ عَلَى كُلٍّ، يَقِفُ عَلَى بَابِ هَذِه يَقُوْلُ: السَّلَامُ عَلَيْكُم أَهْلَ البَيْتِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، وَعَلَى بَابِ هَذِهِ وَعَلَى بَابِ هَذِهِ، حَتَّى يَعُمَّهُنَّ كُلَّهُنَّ مِنْ شِدَّةِ تَوَاضُعِهِ، هُوَ بنَفْسِه يَقِفُ عَلَى بَابِ هَذِهِ يُسَلِّمُ عَلَيْهَا وَعَلَى بَابِ تِلْكَ حَتَّى يَعُمَّ الجَمِيْعَ، لَا يَنْتَظِرُ حَتَّى يَأْتِيْنَ هُنَّ فَيُسَلِّمْنَ عَلَيْهِ، هَذَا حُسْنُ مُعَامَلَةِ النِّسَاءِ، أَمَّا أَكْثَرُ الأَزْوَاجِ يَتَرفَّعُونَ عَلَى زَوْجَاتِهِم، هَذَا خِلَافُ الشَّرْعِ، الله لَا يُحِبُّهُ.
التَّشَاوُرُ فِي الشَّرْعِ أَمْرٌ عَظِيْمٌ. الله تَعَالَى أَمَرَ نَبِيَّهُ بِمُشَاورةِ أَصْحَابِه مَعَ أَنَّهُ غَنِيٌّ عَنْ ذَلِكَ بِالوَحْيِ. عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضِيَ الله عَنْهُ كَانَ لَهُ مَجْلِسُ شُوْرَى. فلْيَلتَزِمْ كُلٌّ مِنْكُم بِالتَّوَاضُعِ وَالحِلْمِ وَالتَّطَاوُعِ. القَلِيْلُ مَعَ التَّوَاضُعِ وَالتَّطَاوعِ كَثِيْرٌ، وَالكَثِيْرُ بِدُوْنِهِمَا قَلِيْلٌ.
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "مَنْ تَوَاضَعَ للهِ دَرَجَةً رَفَعَهُ اللهُ دَرَجَةً حَتَّى يَجْعَلَهُ فِي أَعْلَى عِلِّيِّيْنَ، وَمَنْ تكَبَّرَ عَلَى اللهِ دَرَجَةً وَضَعَهُ اللهُ دَرَجَةً حَتَّى يَجْعَلَهُ فِي أَسْفَلِ السَّافِلِيْنَ" رَوَاهُ أَحْمَدُ.
عَلَى حَسَبِ مَا يَكُوْنُ الإِنْسَانُ المُؤْمِنُ مُتَوَاضِعًا اللهُ يَرْفَعُهُ دَرَجَاتٍ حَتَّى يَكُوْنَ مِنْ أَهْلِ عِلِّيِّيْنَ.
المضارع بعد (مَنْ) الشرطية مجزوم: مَن يأتِ أكرمْه.
وبعد غيرها مرفوع:
كالاستفهامية: مَن يأتي؟
والموصولة: أحب من يأتي.
قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: "أَكْيَسُ النَّاسِ أكثرُهم ذِكْرًا للموتِ وأشدُّهم استعدادًا للموت" رواهُ الطَّبَرَانيُّ
دعاء المظلوم على الظالم: اللَّهُمَّ إنَّ هَذَا القَويّ ظَلَمَني... فَأَرِنِي عَجَائِبَ قُوَّتِكَ فيه
قال الإمام أحمد الرفاعي الكبير رضي اللهُ عنه: (الزهد أول قدم القاصدين إلى الله) والزهد معناه ترك التنعم في الدُّنيا.
فكونوا من الزهاد في هذه الدُّنيا الفانية
تنَزَّه ربِّي عن الجلوس والقعود وعن الحركة والسكون وعن الاتصال والانفصال، لا يَحُل فيه شىء ولا ينحَل منه شىء ولا يَحُل هو في شىء لأنه ليس كمثله شىء، مهما تصورتَ ببالك فالله بخلاف ذلك، أي لا يُشبه ذلك، ومَن وصَفَ اللهَ بمعنى من معاني البشر فقد كفر
قال أحد الصالحين رحمه الله: "الزهدُ في الدُّنيا يريح القلب والبدن".
قال أبو العتاهية في الزهد:

ما رأيتُ العيشَ يصفو لأحد
دون كدّ وعناء ونكد
كُن لما قدّمتَه مُغتنِمًا
لا تؤخر عمل اليوم لغد
إنْ للموت لسهمًا قاتلًا
ليسَ يفدي أحدًا منه أحد
اللهم ارزُقنا الزّهد في هذه الدُّنيا الفَانية وارزُقنا التّقليل من التّنعم.
اللهمّ لا تجعل الدّنيا أكبر هَمِّنا ولا مَبلَغَ عِلمنا
الموتُ: أمرٌ لا تدري متى يلقاك اِستعِدَّ له قبل أن يُفاجئك
قال الله تعالى: (فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ) [ سورة التوبة] الآية 38


الدُّنيا شىء قليل بالنسبة للآخرة
سيفُ الموتِ مسلط على الرقاب لا ندري متى يقطع ... يا الله ارحمنا عند الممات
تذكر الإكثار من الاستغفار فمعه الرزق والفرج والذرية والعلم النافع والتيسير وحط الخطايا
أسعدكم الله في الدارين وفتح عليكم فتوح العارفين ووقاكم من كيد الكائدين وشر الحاسدين ونجاكم من نار الجحيم ومن العذاب الأليم وأكرمكم بجنات النعيم وجعلكم ممن يقال لهم يوم الدين سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين.
قال شيخنا رَحِمَهُ اللهُ: "الزُّهدُ في الدُّنْيا يُرِيحُ القلبَ والبَدَنَ، والرَّغْبةُ فيها يُكثِرُ الهَمَّ والحُزْنَ".
قال شيخنا رَحِمَهُ اللهُ: "مَنْ أُعْطِيَ الدُّنيا ولَمْ يُعْطَ الإيمانَ فَكأنَّما لمْ يُعْطَ شَيئًا ومن أُعْطِيَ الإِيمانَ ولمْ يُعْطَ الدُّنيا فَكَأنّما مَا مُنِعَ شَيئًا".
كَانَ الْحَسَنُ البصريُّ كَثِيرًا مَا يَقُولُ: "يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، عَلَيْكُمْ بِالآخِرَةِ فَاطْلُبُوهَا، فَكَثِيرًا رَأَيْنَا مَنْ طَلَبَ الآخِرَةَ فَأَدْرَكَهَا مَعَ الدُّنْيَا، وَمَا رَأَيْنَا أَحَدًا طَلَبَ الدُّنْيَا فَأَدْرَكَ الآخِرَةَ مَعَ الدُّنْيَا".

[من كتاب الزهد الكبير للإمام البيهقيّ رحمه الله].