كلمات من ذهب
من له عقل كامل ينظر للآخرة لا ينظر للحالة الراهنة
الأكل والشرب مهما كان حلوًا نهايته الغائط، كذلك الثياب مهما كانت حلوة نهايتها أن ترمى في المزابل. الذي لا يتعلق بملذات الدُّنيا روحه تتنور فتكون في ترق في الأعمال الصالحة وتصون عرضه بين النّاس. النّاس يمدحونه، وفي الآخرة وفي القبر حالته تكون طيبة.
أما اتباع الهوى فنتيجته المذلة عند النّاس وخسران في الآخرة. من له عقل كامل ينظر للآخرة لا ينظر للحالة الراهنة.
من له عقل كامل ينظر للآخرة لا ينظر للحالة الراهنة
الأكل والشرب مهما كان حلوًا نهايته الغائط، كذلك الثياب مهما كانت حلوة نهايتها أن ترمى في المزابل. الذي لا يتعلق بملذات الدُّنيا روحه تتنور فتكون في ترق في الأعمال الصالحة وتصون عرضه بين النّاس. النّاس يمدحونه، وفي الآخرة وفي القبر حالته تكون طيبة.
أما اتباع الهوى فنتيجته المذلة عند النّاس وخسران في الآخرة. من له عقل كامل ينظر للآخرة لا ينظر للحالة الراهنة.
نوّر الله نهاركم بالقرآن ...وزادكم عافية واطمئنان...ووهبكم شفاعة حبيب الرحمـٰن...وألبسكم حلل الرضى والغفران...وأضاء قلبكم بالتقوى والإيمان...وأيدكم بنصر منه على الأنس والجان الكافرين ...وأسأل الله أن نلتقي في الجنان
نصيحة: كثيرٌ من النّاس تختلط عليهم الأمور وينجرفون إلى اتباع الهوى. قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الهوى يُعمي ويُصم". الهوى ما مالت إليه النفس من الأشياء الفاسدة "من اتبع الهوى هوى".
مُحَمَّدٌ أفضلُ خلقِ الله
شَرَّفَهُ اللهُ بِالإسلامِ والتَّقوى والنُّبُوة.
الإسلامُ هُوَ الدِّينُ الصَّحِيحُ.
مُحَمَّدٌ، جَعَلَهُ اللهُ رَحمَةًً لِلعالَمين
مَنْ لمْ يُؤمِن بمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم لا يَكُونُ مُؤمِنًا
مُحَمَّدٌ أعظمُ البشرِ
مُحَمَّدٌ أعظمُ نعم الله علينا
مُحَمَّدٌ جاءنا بأعظمِ دينٍ وهوَ الإسلامُ.
مَن مَاتَ على الإسلام لا بُدَّ أنْ يَدخُلُ الجَنَّةَ
مُحَمَّدٌ عَلَّمَنا التقوى
مَنْ مَاتَ تَقِيًّا لا بُدَّ أَن يَدخُلَ الجَنَّةَ بلا عَذَابٍ
مُحَمَّدٌ أِفضَلُ الأنبياءِ
أُمَّةُ مُحَمَّدٍ أفضَلُ الأُمَمِ لِفَضلِ نَبِيِّهَا
شَرَّفَهُ اللهُ بِالإسلامِ والتَّقوى والنُّبُوة.
الإسلامُ هُوَ الدِّينُ الصَّحِيحُ.
مُحَمَّدٌ، جَعَلَهُ اللهُ رَحمَةًً لِلعالَمين
مَنْ لمْ يُؤمِن بمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم لا يَكُونُ مُؤمِنًا
مُحَمَّدٌ أعظمُ البشرِ
مُحَمَّدٌ أعظمُ نعم الله علينا
مُحَمَّدٌ جاءنا بأعظمِ دينٍ وهوَ الإسلامُ.
مَن مَاتَ على الإسلام لا بُدَّ أنْ يَدخُلُ الجَنَّةَ
مُحَمَّدٌ عَلَّمَنا التقوى
مَنْ مَاتَ تَقِيًّا لا بُدَّ أَن يَدخُلَ الجَنَّةَ بلا عَذَابٍ
مُحَمَّدٌ أِفضَلُ الأنبياءِ
أُمَّةُ مُحَمَّدٍ أفضَلُ الأُمَمِ لِفَضلِ نَبِيِّهَا
Forwarded from عِلْمُ الدِّينِ طريقُ الجنّةِ
أخرج عبد الله بن أحمد في الزوائد عن عبد الله بن عبد الوهاب المكي قال لقمان ﻻبنه: "يا بني جالس العلماء وزاحمهم بركبتك فإن الله يحيي القلوب بنور الحكمة كما يحيي اﻷرض بوابل السماء".
8/622 من اتحاف السادة المتقين بشرح أسرار إحياء علوم الدين للحافظ محمد مرتضى الزبيدي رحمه الله
الوابل: المطر الشديد
8/622 من اتحاف السادة المتقين بشرح أسرار إحياء علوم الدين للحافظ محمد مرتضى الزبيدي رحمه الله
الوابل: المطر الشديد
Forwarded from عِلْمُ الدِّينِ طريقُ الجنّةِ
يُروى عن سيدنا نوح عليه السلام أنه قال حين سُئل عن الدُّنيا:
هي كبيت له بابان دخلت من أحدهما وخرجت من الآخر
هي كبيت له بابان دخلت من أحدهما وخرجت من الآخر
إنَّما الدُّنيا فَنَاءٌ
ليس للدُّنيا ثبوت
إِنّما الدُّنيا كَبَيْتٍ
نسجتهُ العنكبوت
وَلَقَدْ يَكْفِيكَ مِنْهَا
أيها الطالب قوت
ولعمري عن قليلٍ
كُلُّ من فيها يموتُ
ليس للدُّنيا ثبوت
إِنّما الدُّنيا كَبَيْتٍ
نسجتهُ العنكبوت
وَلَقَدْ يَكْفِيكَ مِنْهَا
أيها الطالب قوت
ولعمري عن قليلٍ
كُلُّ من فيها يموتُ
ومن عاش في الدُّنيا فلا بُدَّ أن يرى
من العيش ما يصفو وما يتكدر
من العيش ما يصفو وما يتكدر
🌙 شرح لكيفية ثبوت أوّل رمضان🌙
الصِّيَامُ، اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَرَضَهُ علَى البَالِغِينَ والبَالِغَاتِ العَاقِلِينَ أَي مِن ذَوِي العُقُولِ، وَقَد جَعَلَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَهُ مَبْدَأً وَمُخْتَتَمًا.
أَمَّا مَبْدَأُهُ فَهُوَ رُؤْيَةُ هِلَالِ رَمَضَانَ، فَمَنْ لَم يَرَ هِلَالَ رَمَضَانَ فَإِنْ ثَبَتَ عِنْدَهُ أَنَّ عَدَدَ شَعْبَانَ بِحَسَبِ الهِلَالِ اكْتَمَلَ ثَلاثِينَ يَوْمًا يَبْدَأُ، لأَنَّ الشَّهْرَ القَمَرِيَّ لَا يَزِيدُ عَلَى ثَلاثِينَ، الرَّسُولُ قَالَ: "شَهْرٌ هَكَذَا وَشَهْرٌ هَكَذَا وَشَهْرٌ هَكَذَا"، فِي الثَّالِثَةِ خَنَسَ إِبْهَامَهُ، مَعْنَاهُ شَهْرٌ يَنْقُصُ يَوْمًا، إنْ نَقَصَ الشَّهْرُ يَنْقُصُ يَوْمًا وَاحِدًا يَكُوْنُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ أَي أَنَّ الشَّهْرِ القَمَرِيَّ الذِي تَدُورُ عَلَيْهِ أُمُورُ العِبَادَاتِ أُمُورُ الحَجِّ وَأُمُورُ الصِّيَامِ وأُمُورُ الوَقْفَةِ بِعَرَفَةَ وَغَيْرُ ذَلِكَ هُوَ الشَّهْرُ العَرَبِيُّ القَمَرِيُّ الذِي هُوَ مِنَ الهِلَالِ إِلَى الهِلَالِ، هذَا يُقَالُ لَهُ شَهْرٌ قَمَرِيٌّ.
فَمَن رَأَى هِلَالَ رَمَضَانَ وَجَبَ عَلَيهِ أَنْ يَصُومَ وَلَو كَانَ هُوَ فِي حَدِّ ذَاتِهِ إِنْسَانًا جَاهِلا مُسْلِمًا فَاسِقًا. أَمَّا إِذَا رَأَى إِنْسَانٌ مُسْلِمٌ عَدْلٌ أَيْ دَيِّنٌ تَقِيٌّ يَشْهَدُ عِنْدَ القَاضِي الشَّرْعِيِّ يَقُولُ: أَشْهَدُ باللهِ أَنِّي رَأَيْتُ هِلَالَ رَمَضَانَ هذِهِ اللَّيْلَةَ، فَيُثْبِتُ القَاضِي الصِّيَامَ، يَحْكُمُ بِثُبُوتِ الصِّيَامِ، فَكُلُّ النَّاسِ الذِينَ بَلَغَهُم إِثْبَاتُ القَاضِي صَارَ فَرْضًا عَلَيْهِم أَنْ يَصُومُوا كَأَنَّهُم رَأَوْا بِأَعْيُنِهِم.
ثُمَّ فِي بَعْضِ المَذَاهِبِ هذَا الحُكْمُ يَنْتَشِرُ إِلَى أَيِّ بَلَدٍ وَصَلَ إِلَيْهِ خَبَرُ الِإثْبَاتِ، يَنْتَشِرُ فِي مَشَارِقِ الأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا، كُلُّ النَّاسِ الذِينَ سَمِعُوا لَو كَانُوا فِي أَقْصَى الشَّرْقِ أَو فِي أَقْصَى الغَرْبِ لَا يَخْتَصُّ بالبَلَدِ الذِي شُوْهِدَ فِيهِ الهِلَالُ بَل يَعُمُّ، فَمَن بَلَغَهُ الإِثْبَاتُ مِن هؤُلَاءِ صَارَ فَرْضًا عَلَيْهِم أَنْ يَصُومُوا، هذَا فِي بَعْضِ المَذَاهِبِ. أَمَّا فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ إِذَا رُئِيَ الهِلَالُ فِي بَلَدٍ يَعُمُّ حُكْمُهُ البِلَادَ القَرِيبَةَ مِن هَذَا البَلَدِ.
نَحْنُ الآنَ بِمَا أَنَّنَا فِي (لُبْنَانَ) بَلَدٍ فِي الغَالِبِ لا يُرَى فِيهِ هِلَالُ رَمَضَانَ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ (لكن ترائي الأهلة أي مراقبتها عند أوّل شهر عربيّ فرضُ كفاية على أهل كلّ ناحية) نَأْخُذُ بِمَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَذْهَبِ مَالِكٍ أَنَّهُ مَتَى مَا عَلِمْنَا أَنَّهُ أُثْبِتَ فِي بَلَدِ كَذَا هِلَالُ رَمَضَانَ عِنْدَ القَاضِي الشَّرْعِيِّ نَصُومُ، نَأْخُذُ بِمَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَذْهَبِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا.
فالأَمْرُ بالنِّسْبَةِ للصِّيَامِ مَنُوْطٌ بِرُؤْيَةِ الهِلَالِ أَو بِاسْتِكْمَالِ عَدَدِ شَعْبَانَ ثَلاثِينَ يَوْمًا، وَعَدَدُ شَعْبَانَ اسْتِكْمَالُهُ أَيْضًا ثَلاثِينَ يَوْمًا يَكُونُ مُتَوَقِّفًا علَى رُؤْيَةِ هِلَالِ شَعْبَانَ وَلَيْسَ علَى التَّوْقِيتِ الفَلَكِيِّ، التَّوْقِيتُ الفَلَكِيُّ لَا يَثْبُتُ بِهِ الصِّيَامُ فِي المَذَاهِبِ بَل وَغَيْرِ المَذَاهِبِ الأَرْبَعَةِ، فَلَا عِبْرَةَ بِقَوْلِ الفَلَكِيِّينَ وَقَوْلِ الرُّزْنَامَاتِ، الذِي يَعْتَمِدُ عَلَيْهَا وَيَبْدَأُ بِصِيَامِ رَمَضَانَ حَرَامٌ.
الرُّزْنَامَاتُ لَا تُعْتَمَدُ (لمعرفة بداية رمضان وغيره من الأشهر العربية) لأَنَّها خِلَافُ حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ، الرَّسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُم فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ" هَكَذَا قَالَ الرَّسُولُ.
الرَّسُولُ هُوَ صَاحِبُ الشَّرْعِ لَيْسَ الرُّزْنَامَةَ وَفُلَانًا وَفُلانًا أَو فُلَانًا هُم أَصْحَابُ الشَّرْعِ ! وَلَا سِيَّمَا أَكْثَرُهُم فُسَّاقٌ هَؤُلاءِ الذِينَ يُخْرِجُونَ رُزْنَامَاتٍ.
اسْتِكْمَالُ هِلَالِ شَعْبَانَ يُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ بِنَاءً علَى رُؤْيَةِ هِلَالِ شَعْبَانَ لَيْسَ علَى حِسَابِ الفَلَكِيِّينَ، لَا يَجُوزُ الاعْتِمَادُ علَى قَوْلِ الفَلَكِيِّينَ لإِثْبَاتِ الصِّيَامِ والإِفْطَارِ أَيْ إِنْهَاءِ عَدَدِ صِيَامِ رَمَضَانَ، لَا يُعْتَمَدُ عَلَيْهِم، لَا يُعْتَمَدُ عَلَى كَلَامِهِم وَلَا يُبْدَأُ الصَّوْمُ بِنَاءً علَى كَلامِهِم، فَنَحْنُ نَتَتَبَّعُ خَبَرَ البِلَادِ الإِسْلَامِيَّةِ فَإِذَا عَلِمْنَا أَنَّهُ بِبَلَدِ كَذَا أَثْبَتَ القَاضِي الشَّرْعِيُّ صِيَامَ رَمَضَانَ نَبْدَأُ اهـ.
الصِّيَامُ، اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَرَضَهُ علَى البَالِغِينَ والبَالِغَاتِ العَاقِلِينَ أَي مِن ذَوِي العُقُولِ، وَقَد جَعَلَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَهُ مَبْدَأً وَمُخْتَتَمًا.
أَمَّا مَبْدَأُهُ فَهُوَ رُؤْيَةُ هِلَالِ رَمَضَانَ، فَمَنْ لَم يَرَ هِلَالَ رَمَضَانَ فَإِنْ ثَبَتَ عِنْدَهُ أَنَّ عَدَدَ شَعْبَانَ بِحَسَبِ الهِلَالِ اكْتَمَلَ ثَلاثِينَ يَوْمًا يَبْدَأُ، لأَنَّ الشَّهْرَ القَمَرِيَّ لَا يَزِيدُ عَلَى ثَلاثِينَ، الرَّسُولُ قَالَ: "شَهْرٌ هَكَذَا وَشَهْرٌ هَكَذَا وَشَهْرٌ هَكَذَا"، فِي الثَّالِثَةِ خَنَسَ إِبْهَامَهُ، مَعْنَاهُ شَهْرٌ يَنْقُصُ يَوْمًا، إنْ نَقَصَ الشَّهْرُ يَنْقُصُ يَوْمًا وَاحِدًا يَكُوْنُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ أَي أَنَّ الشَّهْرِ القَمَرِيَّ الذِي تَدُورُ عَلَيْهِ أُمُورُ العِبَادَاتِ أُمُورُ الحَجِّ وَأُمُورُ الصِّيَامِ وأُمُورُ الوَقْفَةِ بِعَرَفَةَ وَغَيْرُ ذَلِكَ هُوَ الشَّهْرُ العَرَبِيُّ القَمَرِيُّ الذِي هُوَ مِنَ الهِلَالِ إِلَى الهِلَالِ، هذَا يُقَالُ لَهُ شَهْرٌ قَمَرِيٌّ.
فَمَن رَأَى هِلَالَ رَمَضَانَ وَجَبَ عَلَيهِ أَنْ يَصُومَ وَلَو كَانَ هُوَ فِي حَدِّ ذَاتِهِ إِنْسَانًا جَاهِلا مُسْلِمًا فَاسِقًا. أَمَّا إِذَا رَأَى إِنْسَانٌ مُسْلِمٌ عَدْلٌ أَيْ دَيِّنٌ تَقِيٌّ يَشْهَدُ عِنْدَ القَاضِي الشَّرْعِيِّ يَقُولُ: أَشْهَدُ باللهِ أَنِّي رَأَيْتُ هِلَالَ رَمَضَانَ هذِهِ اللَّيْلَةَ، فَيُثْبِتُ القَاضِي الصِّيَامَ، يَحْكُمُ بِثُبُوتِ الصِّيَامِ، فَكُلُّ النَّاسِ الذِينَ بَلَغَهُم إِثْبَاتُ القَاضِي صَارَ فَرْضًا عَلَيْهِم أَنْ يَصُومُوا كَأَنَّهُم رَأَوْا بِأَعْيُنِهِم.
ثُمَّ فِي بَعْضِ المَذَاهِبِ هذَا الحُكْمُ يَنْتَشِرُ إِلَى أَيِّ بَلَدٍ وَصَلَ إِلَيْهِ خَبَرُ الِإثْبَاتِ، يَنْتَشِرُ فِي مَشَارِقِ الأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا، كُلُّ النَّاسِ الذِينَ سَمِعُوا لَو كَانُوا فِي أَقْصَى الشَّرْقِ أَو فِي أَقْصَى الغَرْبِ لَا يَخْتَصُّ بالبَلَدِ الذِي شُوْهِدَ فِيهِ الهِلَالُ بَل يَعُمُّ، فَمَن بَلَغَهُ الإِثْبَاتُ مِن هؤُلَاءِ صَارَ فَرْضًا عَلَيْهِم أَنْ يَصُومُوا، هذَا فِي بَعْضِ المَذَاهِبِ. أَمَّا فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ إِذَا رُئِيَ الهِلَالُ فِي بَلَدٍ يَعُمُّ حُكْمُهُ البِلَادَ القَرِيبَةَ مِن هَذَا البَلَدِ.
نَحْنُ الآنَ بِمَا أَنَّنَا فِي (لُبْنَانَ) بَلَدٍ فِي الغَالِبِ لا يُرَى فِيهِ هِلَالُ رَمَضَانَ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ (لكن ترائي الأهلة أي مراقبتها عند أوّل شهر عربيّ فرضُ كفاية على أهل كلّ ناحية) نَأْخُذُ بِمَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَذْهَبِ مَالِكٍ أَنَّهُ مَتَى مَا عَلِمْنَا أَنَّهُ أُثْبِتَ فِي بَلَدِ كَذَا هِلَالُ رَمَضَانَ عِنْدَ القَاضِي الشَّرْعِيِّ نَصُومُ، نَأْخُذُ بِمَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَذْهَبِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا.
فالأَمْرُ بالنِّسْبَةِ للصِّيَامِ مَنُوْطٌ بِرُؤْيَةِ الهِلَالِ أَو بِاسْتِكْمَالِ عَدَدِ شَعْبَانَ ثَلاثِينَ يَوْمًا، وَعَدَدُ شَعْبَانَ اسْتِكْمَالُهُ أَيْضًا ثَلاثِينَ يَوْمًا يَكُونُ مُتَوَقِّفًا علَى رُؤْيَةِ هِلَالِ شَعْبَانَ وَلَيْسَ علَى التَّوْقِيتِ الفَلَكِيِّ، التَّوْقِيتُ الفَلَكِيُّ لَا يَثْبُتُ بِهِ الصِّيَامُ فِي المَذَاهِبِ بَل وَغَيْرِ المَذَاهِبِ الأَرْبَعَةِ، فَلَا عِبْرَةَ بِقَوْلِ الفَلَكِيِّينَ وَقَوْلِ الرُّزْنَامَاتِ، الذِي يَعْتَمِدُ عَلَيْهَا وَيَبْدَأُ بِصِيَامِ رَمَضَانَ حَرَامٌ.
الرُّزْنَامَاتُ لَا تُعْتَمَدُ (لمعرفة بداية رمضان وغيره من الأشهر العربية) لأَنَّها خِلَافُ حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ، الرَّسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُم فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ" هَكَذَا قَالَ الرَّسُولُ.
الرَّسُولُ هُوَ صَاحِبُ الشَّرْعِ لَيْسَ الرُّزْنَامَةَ وَفُلَانًا وَفُلانًا أَو فُلَانًا هُم أَصْحَابُ الشَّرْعِ ! وَلَا سِيَّمَا أَكْثَرُهُم فُسَّاقٌ هَؤُلاءِ الذِينَ يُخْرِجُونَ رُزْنَامَاتٍ.
اسْتِكْمَالُ هِلَالِ شَعْبَانَ يُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ بِنَاءً علَى رُؤْيَةِ هِلَالِ شَعْبَانَ لَيْسَ علَى حِسَابِ الفَلَكِيِّينَ، لَا يَجُوزُ الاعْتِمَادُ علَى قَوْلِ الفَلَكِيِّينَ لإِثْبَاتِ الصِّيَامِ والإِفْطَارِ أَيْ إِنْهَاءِ عَدَدِ صِيَامِ رَمَضَانَ، لَا يُعْتَمَدُ عَلَيْهِم، لَا يُعْتَمَدُ عَلَى كَلَامِهِم وَلَا يُبْدَأُ الصَّوْمُ بِنَاءً علَى كَلامِهِم، فَنَحْنُ نَتَتَبَّعُ خَبَرَ البِلَادِ الإِسْلَامِيَّةِ فَإِذَا عَلِمْنَا أَنَّهُ بِبَلَدِ كَذَا أَثْبَتَ القَاضِي الشَّرْعِيُّ صِيَامَ رَمَضَانَ نَبْدَأُ اهـ.
التبشير برمضان، والتهنئة بقدومه
عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، يُبَشِّرُ أَصْحَابَهُ: "قَدْ جَاءَكُمْ رَمَضَانُ، شَهْرٌ مُبَارَكٌ، افْتَرَضَ اللهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ، وَتُغَلُّ فِيهِ الشَّيَاطِينُ، فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ". رواه الإمامُ أحمدُ في المسند
وقال ابن رجب في لطائف المعارف: "قال بعض العلماء: هذا الحديث أصل في تهنئة النّاس بعضهم بعضا بشهر رمضان". انتهى
عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، يُبَشِّرُ أَصْحَابَهُ: "قَدْ جَاءَكُمْ رَمَضَانُ، شَهْرٌ مُبَارَكٌ، افْتَرَضَ اللهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ، وَتُغَلُّ فِيهِ الشَّيَاطِينُ، فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ". رواه الإمامُ أحمدُ في المسند
وقال ابن رجب في لطائف المعارف: "قال بعض العلماء: هذا الحديث أصل في تهنئة النّاس بعضهم بعضا بشهر رمضان". انتهى
Forwarded from عِلْمُ الدِّينِ طريقُ الجنّةِ
الاجتهادُ والتقليدُ
المجتهدُ بأمور الدّين مثل الشافعيّ وغيره. لأن هناك شروطا للاجتهاد.
يُذكر هذا الأمر لكي تعرفوا أنه لا تُؤْخَذُ الفتاوى الشرعية من أي شخص ليس له هذه الأهلية وصدق ابن سيرين لما قال: "إنَّ هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم".
هناك فتاوى لا يقبلها الشرع مثل إذا أمرأة طلقها زوجها بالثلاث يقول بعض النّاس تذهب إلى البحر وتغتسل بثلاث موجات أو سبع قيل فتحل له والعياذ بالله.
قال اللهُ تعالى: (فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ) [ سورة البقرة] الآية 230، أي بعد الطلقة الثالثة.
الاجتهاد هو استخراج الأحكام التي لم يَرِد فيها نصٌّ صريحٌ لا يحتمِلُ إلا معنًى واحدًا.
فالمجتهد من له أهليّةُ ذلك بأن يكونَ حافظًا لآيات الأحكام وأحاديث الأحكام ومعرفة أسانيدها ومعرفة أحوال رجال الإسناد (هل هذا الرجل ثقة لنقل الأحاديث) ومعرفة الناسخ والمنسوخ (من القرءان والحديث) والعام والخاص والمطلق والمقيَّد، ومع إتقان اللغة العربية بحيث إنه يَحفظ مدلولات ألفاظ النصوص على حسب اللغة التي نزل بها القرءان، ومعرفة ما أجمع عليه المجتهدون وما اختلفوا فيه لأنه إذا لم يَعْلَمْ لا يُؤمَنُ عليه أن يخرق الإجماع أي إجماع من كان قبله.
ويشترط فوق ذلك شرطٌ وهو ركنٌ عظيم في الاجتهاد وهو فقه النفس أي قوة الفهم والإدراك.
وتشترط العدالة وهي السلامة من الكبائر ومن المداومة على الصغائر بحيث تَغْلِبُ على حسَناته من حيث العدد.
وأما المقلّد فهو الذي لم يَصِلْ إلى هذه المرتبة. نحن نقلد مثلا المذهب الشافعيّ أو الحنفيّ أو الحنبليّ أو المالكيّ.
والرَّسُولُ صلّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: "إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر". رواه البخاري.
يتساءل البعض في مذهب معين نرى فتوى غير في مذهب ءاخر ونحن نستطيع أن نقلد هذا المذهب أو ذاك لأنهم كما ذكرنا موصوفون بالاجتهاد مثل الشافعيّ وغيره.
المجتهدُ بأمور الدّين مثل الشافعيّ وغيره. لأن هناك شروطا للاجتهاد.
يُذكر هذا الأمر لكي تعرفوا أنه لا تُؤْخَذُ الفتاوى الشرعية من أي شخص ليس له هذه الأهلية وصدق ابن سيرين لما قال: "إنَّ هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم".
هناك فتاوى لا يقبلها الشرع مثل إذا أمرأة طلقها زوجها بالثلاث يقول بعض النّاس تذهب إلى البحر وتغتسل بثلاث موجات أو سبع قيل فتحل له والعياذ بالله.
قال اللهُ تعالى: (فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ) [ سورة البقرة] الآية 230، أي بعد الطلقة الثالثة.
الاجتهاد هو استخراج الأحكام التي لم يَرِد فيها نصٌّ صريحٌ لا يحتمِلُ إلا معنًى واحدًا.
فالمجتهد من له أهليّةُ ذلك بأن يكونَ حافظًا لآيات الأحكام وأحاديث الأحكام ومعرفة أسانيدها ومعرفة أحوال رجال الإسناد (هل هذا الرجل ثقة لنقل الأحاديث) ومعرفة الناسخ والمنسوخ (من القرءان والحديث) والعام والخاص والمطلق والمقيَّد، ومع إتقان اللغة العربية بحيث إنه يَحفظ مدلولات ألفاظ النصوص على حسب اللغة التي نزل بها القرءان، ومعرفة ما أجمع عليه المجتهدون وما اختلفوا فيه لأنه إذا لم يَعْلَمْ لا يُؤمَنُ عليه أن يخرق الإجماع أي إجماع من كان قبله.
ويشترط فوق ذلك شرطٌ وهو ركنٌ عظيم في الاجتهاد وهو فقه النفس أي قوة الفهم والإدراك.
وتشترط العدالة وهي السلامة من الكبائر ومن المداومة على الصغائر بحيث تَغْلِبُ على حسَناته من حيث العدد.
وأما المقلّد فهو الذي لم يَصِلْ إلى هذه المرتبة. نحن نقلد مثلا المذهب الشافعيّ أو الحنفيّ أو الحنبليّ أو المالكيّ.
والرَّسُولُ صلّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: "إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر". رواه البخاري.
يتساءل البعض في مذهب معين نرى فتوى غير في مذهب ءاخر ونحن نستطيع أن نقلد هذا المذهب أو ذاك لأنهم كما ذكرنا موصوفون بالاجتهاد مثل الشافعيّ وغيره.