من اشتغل بالطاعة فهو بانٍ آخرته وإن خربت الدُّنْيَا من حوله، ومن اشتغل بالمعصية فلا ينفعه بناء الدُّنْيَا من حوله يوم خراب آخرته
اللهم يا رَبَّنا أرنا الحق حقًا واهدنا اتباعه. وأرنا الباطل باطلًا وجنبنا اتباعه. اللهم نوّر قلوبنا واغفر ذنوبنا واستر عيوبنا وارزقنا رزقًا واسعًا وعلمًا نافعًا وقلبًا خاشعًا وعينًا دامعةً ونفسًا قانعةً وشفاء من كل داءٍ وسقم
اللَّهُمَّ اجْعَلْنا مِنْ أوْلِيائِكَ فَإنَّ أولياءَكَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُون
Forwarded from العربية لغتي الجميلة
http://tlgrm.me/arabiia
👈 *[ مَـا ] تَأتِي زائِدةً إِنْ أَتـَتْ بَعد (َ إِذَا )* 🔸
عِنْدَمَا يُقَالُ : ( إذَا مَـا جَـاءَ زَيْـدٌ )
يَكُونُ الْـمَعنَى: إِذَا جَـاءَ زَيْدٌ .
فِي هَذَا الْـمَوضِعِ لا تَكُونُ نَافِيَةً كَمَا يَـظُـنُّ بَعْضُ الْعَـوَامِّ
بل تَكُونُ زَائِـدَةً
كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ الفَجْرِ:
{ فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ
فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (١٥)
وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ
فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ (١٦) }
👈 *[ مَـا ] تَأتِي زائِدةً إِنْ أَتـَتْ بَعد (َ إِذَا )* 🔸
عِنْدَمَا يُقَالُ : ( إذَا مَـا جَـاءَ زَيْـدٌ )
يَكُونُ الْـمَعنَى: إِذَا جَـاءَ زَيْدٌ .
فِي هَذَا الْـمَوضِعِ لا تَكُونُ نَافِيَةً كَمَا يَـظُـنُّ بَعْضُ الْعَـوَامِّ
بل تَكُونُ زَائِـدَةً
كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ الفَجْرِ:
{ فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ
فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (١٥)
وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ
فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ (١٦) }
قال أحدُ الصّالحين رحمه اللهُ: مَلَكُ المَوْتِ يَأْتِي المُؤْمِنَ بِصُورَةٍ جَمِيلَةٍ وَيَأْتِي الكَافِرَ بِصُوْرَةٍ مُخَوِّفَةٍ وَمَلَائِكَةُ العَذَابِ مُخَوِّفُونَ. مَالِكٌ رَئِيسُ مَلَائِكَةِ العَذَابِ لَم يَضْحَكْ يَوْمًا، حَتَّى لَمَّا اجْتَمَعَ بالرَّسُولِ لَيْلَةَ المِعْرَاجِ مَا ضَحِكَ بِوَجْهِ النَّبِيِّ، لَو كَانَ يَضْحَكُ لِإِنْسَانٍ لَضَحِكَ لِلنَّبِيِّ.
قال أحدُ الصّالحين رحمه اللهُ: رَأَى سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ فِي لَيْلَةِ المِعْرَاجِ أَرْبَعَةَ أَنْهَارٍ تَخْرُجُ مِن أَصْلِ سِدْرَةِ المُنْتَهَى، نَهَرٌ مِن حَلِيبٍ وَنَهَرٌ مِن مَاءٍ لَا يَتَعَفَّنُ مِن طُوْلِ المُكْثِ وَنَهَرٌ مِن خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ لَا تُسْكِرُ لَيْسَ كَخَمْرِ الدُّنْيَا، وَنَهَرٌ مِن عَسَلٍ مُصَفًّى لَا تُخْرِجُهُ النَّحْلُ يَخْلُقُهُ اللهُ لَيْسَ كَعَسَلِ الدُّنْيَا. وَدَخَلَ (الرَّسُولُ) الجَنَّةَ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: "سَلْ رَبَّكَ أَنْ يُرِيَكَ الحُوْرَ العِيْنَ"، فَسَأَلَ رَبَّهُ فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: "هَؤُلاءِ النِّسْوَةُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِنَّ"، فَسَلَّمَ رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِنَّ فَقُلْنَ: نَحْنُ خَيْراتٌ حِسَانٌ، أَزْوَاجُ قَوْمٍ كِرَامٍ. وَرَأَى (الرَّسُولُ) فِي الجَنَّةِ نَهَرًا يُقَالُ لَهُ الكَوْثَرُ، هذَا النَّهَر خَاصٌّ بِرَسُولِ اللهِ، ضَرَبَ يَدَهُ فِيْهِ فَوَجَدَ طِيْنَهُ الذِي فِيهِ مِسْكًا وَوَجَدَ حَوْلَهُ قِبابًا مِن لُؤْلُؤٍ، وَرَأَى أَيْضًا تِلْكَ اللَّيْلَةَ أُمَّتَهُ الذِينَ رَءَاهُم فِي الأَرْضِ مِمَّنْ كَانُوا فِي ذَلِكَ الوَقْتِ وَمَن سَيَأْتِي مِن أُمَّتِهِ، اللهُ أَبْرَزَ لَهُ مِثَالَ كُلِّ شَخْصٍ مِن أُمَّتِهِ حتَّى الذِينَ لَم يُخْلَقُوا فِي ذَلِكَ الوَقْتِ. وَمِمَّا أَكْرَمَهُ اللهُ بِهِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ أَنْ رَأَى ثَلاثَةً مِنَ الأَنْبِيَاءِ قَبْلَ وُصُولِهِ إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ: إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى، ثُمَّ بَعْدَ أَنْ وَصَلَ إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ فَصَلَّى فِيهِ إِمَامًا بالأَنْبِيَاءِ جَمِيعِهم بَعَثَهُم اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَي أَخْرَجَهُم مِن قُبُورِهِم وَهُم أَحْيَاءُ يُصَلُّون فِي قُبُورِهِم، (بَعَثَهُم) تَشْرِيفًا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَعَثَهُم إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ فَقَدَّمَهُ جِبْرِيلُ لِيُصَلِّيَ بِهِم إِمَامًا فَصَلَّى بِهِم ثُمَّ الْتَقَى بِثَمَانِيَةٍ مِنْهُم فِي السَّمَاءِ فَرَأَى عِيْسَى وَيَحْيَى وءَادَمَ وَيُوسُفَ وإِدْرِيسَ وهَارُونَ وَمُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ، رَأَى فِي السَّمَاءِ الأُوْلَى ءَادَمَ أَبَا البَشَرِ وَرَأَى فِي السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ يَحْيَى وَعِيسَى، ابْنَيْ خَالَةٍ، وَرَأَى يُوْسُفَ فِي السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ وَرَأَى إِدْرِيسَ فِي الرَّابِعَةِ وَرَأَى هَارُونَ فِي الخَامِسَةِ وَرَأَى مُوسَى فِي السَّادِسَةِ وَرَأَى إِبْراهِيمَ فِي السَّابِعَةِ وَقَد أَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى البَيْتِ المَعْمُورِ الذِي هُوَ بَيْتٌ مُقَدَّسٌ لِأَهْلِ السَّمَاءِ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ ثُمَّ لَا يَعُودُونَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ. ثُمَّ كُلٌّ مِن هؤُلاءِ الثَّمَانِيَةِ الذِينَ اسْتَقْبَلُوهُ فِي هذهِ السَّمَاوَاتِ سَلَّمَ عَلَى كُلٍّ مِنْهُم رَسُولُ اللهِ فَرَدَّ كُلٌّ مِنْهُم عَلَيْه السَّلامَ وَرَحَّبَ كُلٌّ مِنْهُم بِهِ، هذَا يَقُولُ لَهُ: مَرْحَبًا بالنَّبِيِّ الصَّالِحِ إلّا ءَادَمَ فَقَالَ لَهُ: مَرْحَبًا بالابْنِ الصَّالِحِ، كَذَلِكَ إِبْرَاهِيمُ لأَنَّهُ أَبُوهُ. سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ مِن ذُرِّيَةِ إِبْرَاهِيمَ، مِن ذُرِّيَةِ إِسْمَاعِيلَ فَرَحَّبَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ وَقَالَ: مَرْحَبًا بالابْنِ الصَّالِحِ.
وَاللهِ لَوْلَا اللهُ مَا اهْتَدَيْنَا، وَلَا صُمْنَا وَلَا صَلَّيْنَا
والنّفسُ تميلُ لمن يُدلّلها ويهتمّ بِها ويحتويها ويحنُّ عليْها ويحسن إليها ولا يسئ عشرتها
رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَه فِي السُّنَنِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّعَوَاتِ وَغَيْرُهُمْ عَنْ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ رَضِيَ الله عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيْهِ وَسَلمَ قَالَ: «مَنْ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ: لا إِلهَ إِلَّا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىءٍ قَدِيرٌ، وَالْحَمْدُ لله، وَسُبْحَانَ الله، وَلا إِلهَ إِلّا اللَهُ، وَالله أَكْبَرُ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلّا بِالله، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي أَوْ دَعَا اسْتُجِيبَ لَهُ، فَإِنْ تَوَضَّأَ قُبِلَتْ صَلاتُهُ».
تَعَارَّ: بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ أَيِ اسْتَيْقَظَ.
تَعَارَّ: بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ أَيِ اسْتَيْقَظَ.