Forwarded from عِلْمُ الدِّينِ طريقُ الجنّةِ
قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أنا زَعِيمٌ ببيتٍ في رَبَضِ الجنَّةِ لمنْ تَرَكَ المِرَاءَ وإنْ كَانَ محِقًّا وببيتٍ في وَسَطِ الجنَّةِ لمنْ تَرَكَ الكَذِبَ وإنْ كانَ مَازِحًا وببيتٍ في أعْلَى الجنَّةِ لمنْ حَسَّنَ خُلُقَهُ". رواهُ البيهقيُّ في كتابِ الآدابِ.
رَسُولُ اللهِ يقولُ بأنهُ ضَامِنٌ لمنْ تَرَكَ المِرَاءَ وإنْ كَانَ محِقًا أيْ لمنْ تَرَكَ الجدَلَ الذي لا يعودُ لمصْلَحَةٍ في الدِّينِ أيْ لا يعودُ إلى إِحْقَاقِ الحقِّ ولا إِبطَالِ الباطلِ إنما مجرَّدُ مجادَلَةٍ في الأُمُور التافِهَةِ ونزَاعٍ يقولُ هذا الأَمْرُ كَذَا ويقولُ الآخرُ لا ليسَ هَكَذَا بلْ كَذَا، بأنْ يُعْطِيَهُ اللهُ بيتًا في رَبَضِ الجنَّةِ أي أطْرَافِهَا، والجنَّةُ قَدْرُ مِترٍ مِنْها خَيرٌ مِنْ الدُّنيا ومَا فيهَا.
قالَ: "وببيتٍ في وَسَطِ الجنَّةِ لمنْ تَرَكَ الكذِبَ وإنْ كَانَ مَازِحًا".
قالَ أنا كَافِلٌ وضَامِنٌ ببيتٍ في وَسَطِ الجنَّةِ لمنْ تركَ الكذبَ ولو كانَ مَازِحًا
الكذِبُ حَرَامٌ في المزْحِ والجِدِّ
بعضُ الناسِ الذينَ لا يَعْرِفُونَ يَظُنُّونَ أنَّ الكذِبَ في المزحِ جَائزٌ وهَذَا غَلَطٌ كبيرٌ يكَادُ يكونُ كُفْرًا اعْتِقَادُهُ.
قالَ عَلَيهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: "وإيّاكُمْ والكَذِبَ فإنَّ الكذبَ لا يَصْلُحُ لا في الجِدِّ ولا في الْهَزْلِ"
وليعْلَمْ أنَّ البيتَ في وَسَطِ الجنَّةِ أفضَلُ مِنَ الذي يكونُ في أطْرَافِهَا وإنْ كَانَ كُلُّ جُزْءٍ مِنَ الجنَّةِ ولو مِقْدَارَ ذَرَاعَينِ مَثلا خيرًا مِنَ الدُّنيا ومَا فيهَا، والجنَّةُ مِسَاحَةٌ واسِعَةٌ جدًّا بحيثُ يكونُ الواحدُ مِنْ أهلِ الجنَّةِ أقَلُّهُم مَنزِلَةً لـهُ مِثلُ الدُّنيا وعَشَـرةُ أمْثالِهَا لا يَمُوتونَ أبدًا ولا بُدَّ أنْ يصِلُـوا إلى كُلِّ جُزْءٍ وينتفِعُوا بِكُلِّ مَا أوتوا مِنْ هذِهِ المِسَاحَةِ.
وأمَّا قولهُ عليهِ الصلاةُ والسلامُ: "وببيتٍ في أعلَى الجنَّةِ لمنْ حَسَّنَ خُلُقَهُ" فهَذَا هو المكانُ الذي يكونُ أعلى أجزاءِ الجنَّةِ وقدْ ضَمِنَهُ رَسُولُ اللهِ لمنْ حَسَّنَ خُلُقَهُ، وَحُسْـنُ الخُلُقِ هو أنْ يُحْسِـنَ إلى النـاسِ يَبْذُلُ مَعْرُوفَـهُ أي يعملَ مَعْرُوفًا مَع النـاسِ أيْ الذينَ يَعْرِفُونَ لهُ مَعْرُوفَهُ والذينَ لا يَعْرِفُونَ ولا يجعَلَ معروفَهُ خَاصًّا بالذينَ يُعَامِلُونهُ بالمثل،ِ والمعروفُ هو أنْ يعملَ خَيرًا مع الناسِ يُحسِنُ إليهم بما يستطيعُ مِنْ إِعْطَاءٍ مَالهِ أوْ مُعَامَلَةٍ حَسَنَةٍ وإدْخَالِ السُّرُورِ على الناسِ بالقَولِ والفِعْل،ِ وهَذَا الأَمرُ يكونُ أوكَدَ بالنسْبَةِ للأَرْحَامِ، فالذي يَصِلُ رَحِمَهُ التي تَصِلُهُ ورَحِمَهُ التي تقْطَعُهُ فهذا يكونُ جُزْءًا مِنْ حُسْنِ الخلقِ
والأَمرُ الثاني أنْ يَتحَمَّلَ أذَى الناسِ أيْ يَصْبرَ على أذى الناسِ،
والأمرُ الثالثُ هو كَف أذَاهُ عَنِ الناس أي لا يؤذيهم، لا يلتزمُ أنْ يُؤذِي مَنْ يُؤذيهِ كَمَا يقولُ بعضُ الناسِ أنا أؤذِي مَنْ يُؤذِيني، يَعْتبرونَ هَذَا قُوَّةً وشَجَاعَةً وهَذَا جَهْلٌ،
يوسفُ عليهِ السلامُ إِخوتُهُ الذينَ ءاذَوْهُ وأرَادُوا قَتلَهُ ثم َّأحَدُهُم خَالفَ فقالَ لا نقتلُهُ بلْ نرميه في جُبٍّ أي بئر فرَمَوْهُ فيهِ فلمْ يَمُتْ، اللهُ تعالى سَلَّمَه،ُ ثمَّ بعدَ ثمانينَ عَامًا اجتمَعَ بإخوتهِ وبأبويهِ، الله جَمَعَ الجميعَ، فسيِّدُنا يوسفُ ما ءاذاَهُم، مَا قالَ هؤلاءِ تآمَرُوا عَلي َّلأنتقِمَنَّ منهُم، بلْ قالَ لَهُم سَأستغْفِرُ لكُم رَبِّي قالَ: لا تثرِيبَ عَليكُم اليومَ يغفِرُ اللهُ لكُم.
وذلكَ بعدَ أنْ عَرَّفَهُم بأنهُ هو أخُوهُم يوسفُ الذي فَعَلُوا بهِ تلكَ الأَفَاعِيلَ القبيحَةَ. فقولُ: يوسفَ لإخوتهِ لا تثريبَ عَليكُم اليومَ يغفرُ اللهُ لكُم،
مَعْناهُ بعدَ هَذَا أنتُم حَسِّنوا عَمَلَكُم توبُوا إلى اللهِ مِنَ الذُّنوبِ التي فَعَلْتمُوهَا، لأنهم ظَلَمُوا يوسفَ حَسَدًا وءاذَوا أباهُم نبيَّ اللهِ يعقوبَ ويقالُ لهُ إسرائيلُ، مَعَ كلِّ ذلكَ ومَع أنَّ سَيِّدَنا يوسفَ كَانَ في ذلكَ الوقت ِمَلِكًا عَلى مِصْرَ وكانَ في مَقْدِرَتهِ أنْ يُحَرِّقَهُم بالنَّارِ لكنَّهُ مَا فَعَلَ شيئا مِنْ ذلكَ، بلْ أحْسَنَ إليهِم وأكرَمَهُم وأنعَمَ عَلْيهِم، هكذَاحَالُ كلِّ الأَنبياءِ وهوَ أنهم يُحْسِنُونَ إلى كلِّ مَنْ أسَاءَ إليهِم ولا يَجْعَلُونَ الانتقَامَ مِنَ الناسِ عَادَةً لَهم وإنما الأَنبياءُ ينتقِمُونَ بأمرِ اللهِ تعَالى لأَجْلِ الدِّينِ.
فعَلَيكُم بالعَمَلِ بهذَا الحديث ِتفُوزونَ بخيرٍ عَظِيمٍ.
اللَّهُمَّ حسن أخلاقنا واجعلنا من أحبابك يا أرحم الرّاحمين.
رَسُولُ اللهِ يقولُ بأنهُ ضَامِنٌ لمنْ تَرَكَ المِرَاءَ وإنْ كَانَ محِقًا أيْ لمنْ تَرَكَ الجدَلَ الذي لا يعودُ لمصْلَحَةٍ في الدِّينِ أيْ لا يعودُ إلى إِحْقَاقِ الحقِّ ولا إِبطَالِ الباطلِ إنما مجرَّدُ مجادَلَةٍ في الأُمُور التافِهَةِ ونزَاعٍ يقولُ هذا الأَمْرُ كَذَا ويقولُ الآخرُ لا ليسَ هَكَذَا بلْ كَذَا، بأنْ يُعْطِيَهُ اللهُ بيتًا في رَبَضِ الجنَّةِ أي أطْرَافِهَا، والجنَّةُ قَدْرُ مِترٍ مِنْها خَيرٌ مِنْ الدُّنيا ومَا فيهَا.
قالَ: "وببيتٍ في وَسَطِ الجنَّةِ لمنْ تَرَكَ الكذِبَ وإنْ كَانَ مَازِحًا".
قالَ أنا كَافِلٌ وضَامِنٌ ببيتٍ في وَسَطِ الجنَّةِ لمنْ تركَ الكذبَ ولو كانَ مَازِحًا
الكذِبُ حَرَامٌ في المزْحِ والجِدِّ
بعضُ الناسِ الذينَ لا يَعْرِفُونَ يَظُنُّونَ أنَّ الكذِبَ في المزحِ جَائزٌ وهَذَا غَلَطٌ كبيرٌ يكَادُ يكونُ كُفْرًا اعْتِقَادُهُ.
قالَ عَلَيهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: "وإيّاكُمْ والكَذِبَ فإنَّ الكذبَ لا يَصْلُحُ لا في الجِدِّ ولا في الْهَزْلِ"
وليعْلَمْ أنَّ البيتَ في وَسَطِ الجنَّةِ أفضَلُ مِنَ الذي يكونُ في أطْرَافِهَا وإنْ كَانَ كُلُّ جُزْءٍ مِنَ الجنَّةِ ولو مِقْدَارَ ذَرَاعَينِ مَثلا خيرًا مِنَ الدُّنيا ومَا فيهَا، والجنَّةُ مِسَاحَةٌ واسِعَةٌ جدًّا بحيثُ يكونُ الواحدُ مِنْ أهلِ الجنَّةِ أقَلُّهُم مَنزِلَةً لـهُ مِثلُ الدُّنيا وعَشَـرةُ أمْثالِهَا لا يَمُوتونَ أبدًا ولا بُدَّ أنْ يصِلُـوا إلى كُلِّ جُزْءٍ وينتفِعُوا بِكُلِّ مَا أوتوا مِنْ هذِهِ المِسَاحَةِ.
وأمَّا قولهُ عليهِ الصلاةُ والسلامُ: "وببيتٍ في أعلَى الجنَّةِ لمنْ حَسَّنَ خُلُقَهُ" فهَذَا هو المكانُ الذي يكونُ أعلى أجزاءِ الجنَّةِ وقدْ ضَمِنَهُ رَسُولُ اللهِ لمنْ حَسَّنَ خُلُقَهُ، وَحُسْـنُ الخُلُقِ هو أنْ يُحْسِـنَ إلى النـاسِ يَبْذُلُ مَعْرُوفَـهُ أي يعملَ مَعْرُوفًا مَع النـاسِ أيْ الذينَ يَعْرِفُونَ لهُ مَعْرُوفَهُ والذينَ لا يَعْرِفُونَ ولا يجعَلَ معروفَهُ خَاصًّا بالذينَ يُعَامِلُونهُ بالمثل،ِ والمعروفُ هو أنْ يعملَ خَيرًا مع الناسِ يُحسِنُ إليهم بما يستطيعُ مِنْ إِعْطَاءٍ مَالهِ أوْ مُعَامَلَةٍ حَسَنَةٍ وإدْخَالِ السُّرُورِ على الناسِ بالقَولِ والفِعْل،ِ وهَذَا الأَمرُ يكونُ أوكَدَ بالنسْبَةِ للأَرْحَامِ، فالذي يَصِلُ رَحِمَهُ التي تَصِلُهُ ورَحِمَهُ التي تقْطَعُهُ فهذا يكونُ جُزْءًا مِنْ حُسْنِ الخلقِ
والأَمرُ الثاني أنْ يَتحَمَّلَ أذَى الناسِ أيْ يَصْبرَ على أذى الناسِ،
والأمرُ الثالثُ هو كَف أذَاهُ عَنِ الناس أي لا يؤذيهم، لا يلتزمُ أنْ يُؤذِي مَنْ يُؤذيهِ كَمَا يقولُ بعضُ الناسِ أنا أؤذِي مَنْ يُؤذِيني، يَعْتبرونَ هَذَا قُوَّةً وشَجَاعَةً وهَذَا جَهْلٌ،
يوسفُ عليهِ السلامُ إِخوتُهُ الذينَ ءاذَوْهُ وأرَادُوا قَتلَهُ ثم َّأحَدُهُم خَالفَ فقالَ لا نقتلُهُ بلْ نرميه في جُبٍّ أي بئر فرَمَوْهُ فيهِ فلمْ يَمُتْ، اللهُ تعالى سَلَّمَه،ُ ثمَّ بعدَ ثمانينَ عَامًا اجتمَعَ بإخوتهِ وبأبويهِ، الله جَمَعَ الجميعَ، فسيِّدُنا يوسفُ ما ءاذاَهُم، مَا قالَ هؤلاءِ تآمَرُوا عَلي َّلأنتقِمَنَّ منهُم، بلْ قالَ لَهُم سَأستغْفِرُ لكُم رَبِّي قالَ: لا تثرِيبَ عَليكُم اليومَ يغفِرُ اللهُ لكُم.
وذلكَ بعدَ أنْ عَرَّفَهُم بأنهُ هو أخُوهُم يوسفُ الذي فَعَلُوا بهِ تلكَ الأَفَاعِيلَ القبيحَةَ. فقولُ: يوسفَ لإخوتهِ لا تثريبَ عَليكُم اليومَ يغفرُ اللهُ لكُم،
مَعْناهُ بعدَ هَذَا أنتُم حَسِّنوا عَمَلَكُم توبُوا إلى اللهِ مِنَ الذُّنوبِ التي فَعَلْتمُوهَا، لأنهم ظَلَمُوا يوسفَ حَسَدًا وءاذَوا أباهُم نبيَّ اللهِ يعقوبَ ويقالُ لهُ إسرائيلُ، مَعَ كلِّ ذلكَ ومَع أنَّ سَيِّدَنا يوسفَ كَانَ في ذلكَ الوقت ِمَلِكًا عَلى مِصْرَ وكانَ في مَقْدِرَتهِ أنْ يُحَرِّقَهُم بالنَّارِ لكنَّهُ مَا فَعَلَ شيئا مِنْ ذلكَ، بلْ أحْسَنَ إليهِم وأكرَمَهُم وأنعَمَ عَلْيهِم، هكذَاحَالُ كلِّ الأَنبياءِ وهوَ أنهم يُحْسِنُونَ إلى كلِّ مَنْ أسَاءَ إليهِم ولا يَجْعَلُونَ الانتقَامَ مِنَ الناسِ عَادَةً لَهم وإنما الأَنبياءُ ينتقِمُونَ بأمرِ اللهِ تعَالى لأَجْلِ الدِّينِ.
فعَلَيكُم بالعَمَلِ بهذَا الحديث ِتفُوزونَ بخيرٍ عَظِيمٍ.
اللَّهُمَّ حسن أخلاقنا واجعلنا من أحبابك يا أرحم الرّاحمين.
اعْلَمْ أَنَّ عِلْمَ الدِّينِ أَشْرَفُ مَا رَغَّبَ فِيهِ الرَّاغِبُ، وَأَفْضَلُ مَا طَلَبَ وَجَدَّ فِيهِ الطَّالِبُ، وَأَنْفَعُ مَا كَسَبَهُ وَاقْتَنَاهُ الْكَاسِبُ؛ لِأَنَّ شَرَفَهُ يُثْمِرُ عَلَى صَاحِبِهِ، وَفَضْلَهُ يُنْمِي عَلَى طَالِبِهِ.
لَا يَسْتَوِي العالِمُ والجاهِلُ فَالعُلَماءُ العامِلُونَ هُمْ أَخْشَى للهِ مِنْ غَيْرِهِمْ وما الكَرامَةُ عِنْدَ اللهِ إِلَّا بِالتَّقْوَى كَما قالَ اللهُ تعالَى في سورةِ الزّمر: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ وقَالَ اللهُ تَعَالَى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَاَلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} فَمَنَعَ الْمُسَاوَاةَ بَيْنَ الْعَالِمِ وَالْجَاهِلِ، لِمَا قَدْ خُصَّ بِهِ الْعَالِمُ مِنْ فَضِيلَةِ الْعِلْمِ، وَرَوَى أَبُو أُمَامَةَ قَالَ: {سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا عَالِمٌ وَالْآخَرُ عَابِدٌ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ رَجُلًا}.
وَقَالَ بَعْضُ الْبُلَغَاءِ: تَعَلَّمْ الْعِلْمَ فَإِنَّهُ يُقَوِّمُك وَيُسَدِّدُك صَغِيرًا، وَيُقَدِّمُك وَيُسَوِّدُك كَبِيرًا، وَيُصْلِحُ زَيْفَك وَفَاسِدَك، وَيُرْغِمُ عَدُوَّك وَحَاسِدَك، وَيُقَوِّمُ عِوَجَك وَمَيْلَك، وَيُصَحِّحُ هِمَّتَك، وَأَمَلَك. واللهُ أعلمُ
https://t.me/getinfo
لَا يَسْتَوِي العالِمُ والجاهِلُ فَالعُلَماءُ العامِلُونَ هُمْ أَخْشَى للهِ مِنْ غَيْرِهِمْ وما الكَرامَةُ عِنْدَ اللهِ إِلَّا بِالتَّقْوَى كَما قالَ اللهُ تعالَى في سورةِ الزّمر: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ وقَالَ اللهُ تَعَالَى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَاَلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} فَمَنَعَ الْمُسَاوَاةَ بَيْنَ الْعَالِمِ وَالْجَاهِلِ، لِمَا قَدْ خُصَّ بِهِ الْعَالِمُ مِنْ فَضِيلَةِ الْعِلْمِ، وَرَوَى أَبُو أُمَامَةَ قَالَ: {سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا عَالِمٌ وَالْآخَرُ عَابِدٌ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ رَجُلًا}.
وَقَالَ بَعْضُ الْبُلَغَاءِ: تَعَلَّمْ الْعِلْمَ فَإِنَّهُ يُقَوِّمُك وَيُسَدِّدُك صَغِيرًا، وَيُقَدِّمُك وَيُسَوِّدُك كَبِيرًا، وَيُصْلِحُ زَيْفَك وَفَاسِدَك، وَيُرْغِمُ عَدُوَّك وَحَاسِدَك، وَيُقَوِّمُ عِوَجَك وَمَيْلَك، وَيُصَحِّحُ هِمَّتَك، وَأَمَلَك. واللهُ أعلمُ
https://t.me/getinfo
Telegram
عِلْمُ الدِّينِ طريقُ الجنّةِ
قناة تنشر الفوائد الدّينية الأذكار الأدعية الأوراد المواعظ النصائح الأخلاقيات والعبر مَنْ يُرِدِ الله بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ تابع وانشر قنواتنا لله تعالى الدّال على الخير كفاعله شارك ساهم بنشرهم
http://t.me/arabiia
http://t.me/bataqa
http://t.me/getinfo
http://t.me/arabiia
http://t.me/bataqa
http://t.me/getinfo
Forwarded from العربية لغتي الجميلة
(( ثكلتك أمك ))
في اﻷصل معناها: بكت عليك أمك أو فقدتك، ثم بعض العرب صار يُطلقها من باب التنبيه، كقول النّبيِّ عليه الصلاة والسلام: "أمسِكْ عليك هذا" وأخذ بلسانه، في سنن الترمذي أن معاذ بن جبل رضي الله عنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قُلْتُ يَا نَبيَّ اللهِ وَإنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ فَقَالَ: "ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ في النَّار عَلَى وُجُوهِهِمْ أَو عَلَى مَنَاخِرهِمْ إِلاَّ حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهمْ" اهـ، مَعْنَاهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ لِسَانُهُمْ يُهْلِكُهُمْ فَيُؤَدِّي بِهِمْ إِلى دُخُولِ جَهَنَّمَ.
الْرَّسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَالَ لِمُعَاذٍ: "ثَكِلَتْكَ أمُّكَ يَا مُعَاذُ"، معناهُ انْتَبِهْ، ولَيْسَ سَبًّا لَهُ، في الأَصْلِ مَعْنى "ثَكِلَتْكَ أمُّكَ" أَيْ تَمُوت وَأُمُّكَ حَيَّةٌ حَتَّى تَحْزَنَ عَلَيْكَ، ثُمَّ َصَارَ هَذا اللَّفْظُ يُسْتَعْمَلُ لِلْتَّنْبِيهِ، كَقَوْلِهِم: "لا أَبَ لَكَ" أَوْ "لا أُمَّ لَكَ"، هَذا في اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ كَانَ يُسْتَعْمَلُ بِمَعْنى الْسَّبِّ، أَيْ يَمُوتُ أَبُوكَ، تَمُوتُ أُمُّكَ، ثُمَّ صارَ يُسْتَعْمَلُ لِلتَّنْبِيهِ.
فَمَنْ سَمِعَ هَذَا الْحَدِيثَ وَلَمْ يَسْمَعْ بِتَفْسِيرِهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ الْثِّقَاتِ فَليسَ لَهُ أَنْ يَخُوضَ في تَفْسيرِهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ، لأَنَّهُ قَدْ يَتَوَهَّمُ مِنْهُ أَنَّ الرَّسُولَ دَعَا عَلَى مُعَاذٍ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَهَذَا مُسْتَحِيلٌ في حَقِّ الأَنْبِياءِ.
فالرسول صلى الله عليه وسلم لا شكّ أنه لم يدْعُ على هذا الصحابي وإنما قال له ذلك من باب التنييه، أي (وهل يُجرُّ الناس يوم القيامة على وجوهم إلا بسببِ ما تتلفظ به ألسنتهم من الكفر - والعياذ بالله - وبعضِ المعاصي الكبيرة كالنميمة وسب الوالدين ونحو ذلك؟!).
ومن هذا الحديث يُعلم منه أن اللسانَ خطرُه عظيم، نعم صحيح أن جِرمَه (أي حجمه) صغيرٌ ولكنّ جُرمَه (أي آفاته وزلّاته) كبير .
اللسانيات الحديثة تُسمي هذا انزياحا لغويا أي انه تحوّل في المعنى عن الأصل وابتدأ بمجاز، ولكن كثرة الاستعمال له جعلته يصبح ذا دلالة مختلفة على المستوى المعجمي.
tlgrm.me/arabiia
قناة متميزة متخصصة بعلوم اللغة العربية.
في اﻷصل معناها: بكت عليك أمك أو فقدتك، ثم بعض العرب صار يُطلقها من باب التنبيه، كقول النّبيِّ عليه الصلاة والسلام: "أمسِكْ عليك هذا" وأخذ بلسانه، في سنن الترمذي أن معاذ بن جبل رضي الله عنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قُلْتُ يَا نَبيَّ اللهِ وَإنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ فَقَالَ: "ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ في النَّار عَلَى وُجُوهِهِمْ أَو عَلَى مَنَاخِرهِمْ إِلاَّ حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهمْ" اهـ، مَعْنَاهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ لِسَانُهُمْ يُهْلِكُهُمْ فَيُؤَدِّي بِهِمْ إِلى دُخُولِ جَهَنَّمَ.
الْرَّسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَالَ لِمُعَاذٍ: "ثَكِلَتْكَ أمُّكَ يَا مُعَاذُ"، معناهُ انْتَبِهْ، ولَيْسَ سَبًّا لَهُ، في الأَصْلِ مَعْنى "ثَكِلَتْكَ أمُّكَ" أَيْ تَمُوت وَأُمُّكَ حَيَّةٌ حَتَّى تَحْزَنَ عَلَيْكَ، ثُمَّ َصَارَ هَذا اللَّفْظُ يُسْتَعْمَلُ لِلْتَّنْبِيهِ، كَقَوْلِهِم: "لا أَبَ لَكَ" أَوْ "لا أُمَّ لَكَ"، هَذا في اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ كَانَ يُسْتَعْمَلُ بِمَعْنى الْسَّبِّ، أَيْ يَمُوتُ أَبُوكَ، تَمُوتُ أُمُّكَ، ثُمَّ صارَ يُسْتَعْمَلُ لِلتَّنْبِيهِ.
فَمَنْ سَمِعَ هَذَا الْحَدِيثَ وَلَمْ يَسْمَعْ بِتَفْسِيرِهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ الْثِّقَاتِ فَليسَ لَهُ أَنْ يَخُوضَ في تَفْسيرِهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ، لأَنَّهُ قَدْ يَتَوَهَّمُ مِنْهُ أَنَّ الرَّسُولَ دَعَا عَلَى مُعَاذٍ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَهَذَا مُسْتَحِيلٌ في حَقِّ الأَنْبِياءِ.
فالرسول صلى الله عليه وسلم لا شكّ أنه لم يدْعُ على هذا الصحابي وإنما قال له ذلك من باب التنييه، أي (وهل يُجرُّ الناس يوم القيامة على وجوهم إلا بسببِ ما تتلفظ به ألسنتهم من الكفر - والعياذ بالله - وبعضِ المعاصي الكبيرة كالنميمة وسب الوالدين ونحو ذلك؟!).
ومن هذا الحديث يُعلم منه أن اللسانَ خطرُه عظيم، نعم صحيح أن جِرمَه (أي حجمه) صغيرٌ ولكنّ جُرمَه (أي آفاته وزلّاته) كبير .
اللسانيات الحديثة تُسمي هذا انزياحا لغويا أي انه تحوّل في المعنى عن الأصل وابتدأ بمجاز، ولكن كثرة الاستعمال له جعلته يصبح ذا دلالة مختلفة على المستوى المعجمي.
tlgrm.me/arabiia
قناة متميزة متخصصة بعلوم اللغة العربية.
Forwarded from العربية لغتي الجميلة
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
الجملة الاسمية والجملة الفعلية
أخي المسلم تُب إلى اللهِ قبل الفوات
الأَمْسُ عِشْناهُ وَلَنْ يَعودَ
اليَوْمَ نَعيشُهُ وَلَنْ يَدومَ
وَالغَدُ لَا نَدْري أَيْنَ سَنَكونُ
الدُّنْيَا دَارُ رَحِيلٍ لَيْسَتْ دَارَ مُقَامٍ أَبَدِيٍّ إِنَّمَا هِيَ دَارُ مُرُورٍ وَرَحِيلٍ، لَا بُدَّ مِنَ الانْتِقَالِ مِنْهَا، يَوْمًا مَا يُفَارِقُهَا الشَّخْصُ
قال بعضهم:
أَلَمْ تَرَ أَنَّ الدَّهْرَ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ
يَكُرَّانِ مِنْ سَبْتٍ عَليكَ إِلَى سَبْتِ
فَقُلْ لِجَديدِ الثَّوبِ لَا بُدَّ مِنْ بِلًى
وَقُلْ لِاِجْتِمَاعِ الشَّمْلِ لَا بُدَّ مِنْ شَتِّ
وقال آخر:
إِذا ما خَلَوتَ الدَّهرَ يَومًا فَلا تَقُل
خَلَوتُ وَلَكِن قُل عَلَيَّ رَقيبُ
أَلم تَرَ أَنَّ اليومَ أسرعُ ذاهبٍ
وأَنَّ غدًا للنّاظرين قـريبُ
وقال بعضهم:
يا نفسُ توبي فإنّ الموتَ قد حانا
واعصي الهوى فالهوى ما زال فتّانا
في كل يوم لنا ميتٌ نشيِّعه
ننسى بمصرعه آثارَ موتانا
مضَى الزّمانُ وولّى العمرُ في لعبٍ
يكفيك ما قد مضَى قد كانَ ما كانا
أخي المسلم، اجعل نفسك وقافا عند حدودِ الشّريعة ملتزما بالأوامر والنّواهي ولا تدع نفسك تحدثك بالمعصية وإن كانت معصية صغيرة. فإن من النّاس من إذا وقع في وحل المعاصي ومستنقع الذّنوب استلذ ذلك وظلَّ قابعا في ظلامِ الفجور والخطايا، وعوِّد نفسك على التّواضع وعلى قبول الحقّ كائنا من كان قائله، وإيّاك والتّكبر على عبادِ اللهِ فإنّ التّكبرَ داءٌ مفسدٌ خطيرٌ وصاحبُهُ لِهواه أسير.
اللهم آتِ نفوسنا تقواها وزكِّها أنت خيرُ من زكّاها أنت وليُّها ومولاها.
https://t.me/getinfo
الأَمْسُ عِشْناهُ وَلَنْ يَعودَ
اليَوْمَ نَعيشُهُ وَلَنْ يَدومَ
وَالغَدُ لَا نَدْري أَيْنَ سَنَكونُ
الدُّنْيَا دَارُ رَحِيلٍ لَيْسَتْ دَارَ مُقَامٍ أَبَدِيٍّ إِنَّمَا هِيَ دَارُ مُرُورٍ وَرَحِيلٍ، لَا بُدَّ مِنَ الانْتِقَالِ مِنْهَا، يَوْمًا مَا يُفَارِقُهَا الشَّخْصُ
قال بعضهم:
أَلَمْ تَرَ أَنَّ الدَّهْرَ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ
يَكُرَّانِ مِنْ سَبْتٍ عَليكَ إِلَى سَبْتِ
فَقُلْ لِجَديدِ الثَّوبِ لَا بُدَّ مِنْ بِلًى
وَقُلْ لِاِجْتِمَاعِ الشَّمْلِ لَا بُدَّ مِنْ شَتِّ
وقال آخر:
إِذا ما خَلَوتَ الدَّهرَ يَومًا فَلا تَقُل
خَلَوتُ وَلَكِن قُل عَلَيَّ رَقيبُ
أَلم تَرَ أَنَّ اليومَ أسرعُ ذاهبٍ
وأَنَّ غدًا للنّاظرين قـريبُ
وقال بعضهم:
يا نفسُ توبي فإنّ الموتَ قد حانا
واعصي الهوى فالهوى ما زال فتّانا
في كل يوم لنا ميتٌ نشيِّعه
ننسى بمصرعه آثارَ موتانا
مضَى الزّمانُ وولّى العمرُ في لعبٍ
يكفيك ما قد مضَى قد كانَ ما كانا
أخي المسلم، اجعل نفسك وقافا عند حدودِ الشّريعة ملتزما بالأوامر والنّواهي ولا تدع نفسك تحدثك بالمعصية وإن كانت معصية صغيرة. فإن من النّاس من إذا وقع في وحل المعاصي ومستنقع الذّنوب استلذ ذلك وظلَّ قابعا في ظلامِ الفجور والخطايا، وعوِّد نفسك على التّواضع وعلى قبول الحقّ كائنا من كان قائله، وإيّاك والتّكبر على عبادِ اللهِ فإنّ التّكبرَ داءٌ مفسدٌ خطيرٌ وصاحبُهُ لِهواه أسير.
اللهم آتِ نفوسنا تقواها وزكِّها أنت خيرُ من زكّاها أنت وليُّها ومولاها.
https://t.me/getinfo
Telegram
عِلْمُ الدِّينِ طريقُ الجنّةِ
قناة تنشر الفوائد الدّينية الأذكار الأدعية الأوراد المواعظ النصائح الأخلاقيات والعبر مَنْ يُرِدِ الله بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ تابع وانشر قنواتنا لله تعالى الدّال على الخير كفاعله شارك ساهم بنشرهم
http://t.me/arabiia
http://t.me/bataqa
http://t.me/getinfo
http://t.me/arabiia
http://t.me/bataqa
http://t.me/getinfo
Forwarded from القبر صندوق العمل
ذَكَرَ الْعُلَمَاءُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ مَعْرِفَةُ ثَلاثَ عَشْرَةَ صِفَةً لِلَّهِ تَعَالَى، وَهِي الْوُجُودُ وَالْوَحْدَانِيَّةُ وَالْقِدَم أي الأزليةُ وَالْبَقَاءُ وَالْقِيَامُ بِالنَّفْسِ وَالْقُدْرَةُ وَالإِرَادَةُ وَالْعِلْمُ وَالسَّمْعُ وَالْبَصَرُ وَالْحَيَاةُ وَالْكَلامُ وَالْمُخَالَفَةُ لِلْحَوَادث.ِ
اللهم اغفر لنا وارحمنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم
اللهمّ إنا نسألك العفو والعافية والمعافاة الكاملة في ديننا وفي دنيانا وفي آخرتنا
اللهمّ اختم لنا ولأحبابنا بكامل الإيمان وأكرمنا برؤيا حبيبك محمد في المنام
اللهمّ إنا نسألك العفو والعافية والمعافاة الكاملة في ديننا وفي دنيانا وفي آخرتنا
اللهمّ اختم لنا ولأحبابنا بكامل الإيمان وأكرمنا برؤيا حبيبك محمد في المنام
عن أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "مَا مِنْ عَبْدَيْنِ مُتَحَابَّيْنِ فِي اللهِ، يَسْتَقْبِلُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، فَيُصَافِحُهُ، وَيُصَلِّيَانِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِلا لَمْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يُغْفَرَ لَهُمَا ذُنُوبُهُمَا مَا تَقَدَّمَ مِنْهَا وَمَا تَأَخَّرَ". رواه الحافظُ ابن السني أحمد بن محمد الدينوري المتوفى 364 هجرية (78 من اﻷذكار للنووي. ورواه الحافظُ أبو يعلى الموصلي أحمد بن علي بن المثنى المتوفى 307 هجرية رحمه الله)
اللَّهُـــمَّ ارزقنَـــا شهــادةً فــي سبيلِـك ووفـــاةً فــي بلـــدِ رسولِــك صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واجعـــلْ تُــربَتَنـــا البقيــــع
أنفاسُ الإنسانِ معدودةٌ وأجلُه محدودٌ، اللَّهُمَّ توفّنا على كامل الإيمان
اعلم أن الله ليس جسمًا له حجم وأعضاء، لو جاز أن يُعتقد أن خالق العالم جسم لجاز أن تُعتقد الألوهية للشمس والقمر أو لشىء ءاخر من أقسام الأجسام. قال الشيخ عبد الغني النابلسي: "من اعتقد أن الله ملأ السموات والأرض أو أنه جسم قاعد فوق العرش فهو كافر وإن زعم أنه مسلم" ونقل صاحب الخِصال الحنبلي عن الإمام أحمد أنه قال: "من قال الله جسم لا كالأجسام كفر". وقال الإمامُ عليّ رضي الله عنه: "من زعم أن إلهنا محدود فقد جهل الخالق المعبود" رواه الحافظُ أبو نُعيم في كتاب حلية الأولياء. ومعنى كلامه أن الله ليس له حجم صغير ولا كبير، ليس كأصغر حجم وهو الجزء الذي لا يتجزأ، ولا كأكبر حجم كالعرش وليس حجمًا أكبر من العرش ولا كما بين أصغر حجم وأكبر حجم قال اللهُ تعالى: "وكل شىء عنده بمقدار" فالله ليس له مقدار أي حد وكمية، فمن قال إنه حجم كبير بقدر العرش أو كحجم الإنسان فقد خالف الآية، كما أنه خالف قوله تعالى: "ليس كمثله شىء" لأنه لو كان له حجم لكان له أمثال لا تحصى. قال الإمام زين العابدين رضي الله عنه عليّ بن الحسين في الصحيفة السجادية: "سبحانك أنت الله الذي لست بمحدود"، رواه الحافظ محمد مرتضى الزبيدي في كتاب إتحاف السادة المتقين بالإسناد المتصل منه إلى زين العابدين ومعناه أن الله ليس له حجم كبير أو صغير وإذا قيل عن الله أنه ليس بمحدود ليس معناه أنه شىء ممتد إلى غير نهاية. من ظن أن الله له امتداد لا نهائي كافر، والذي يعتقد أن الله له امتداد ينتهي صغير أو كبير كافر، كل شىء له مقدار فهو مخلوق.
قالَ الإمامُ أبو حنيفةَ في الفقه الأكبر: "أَنَّى يُشْبِهُ الخَالِقُ مَخْلُوقَهُ (أي يَسْتَحِيلُ أَنْ يُشْبِهَ الخَالِقُ مَخْلُوقَهُ).
صِفَاتُ الخَالِقِ أزَلِيَّةٌ (أيْ لا بِدَايَةَ لَهَا)، أَبَدِيَّةٌ دائمَةٌ (أيْ لَا نِهَايَةَ لَهَا ولا ٱنْقِطاعَ). كُلُّهَا صِفَاتُ كَمَالٍ لا تَتَغَيَّرُ من حالٍ إلى حالٍ وَلا تَتَبَدَّلُ وَلَا تَتَطَوَّرُ وَلا يَطْرَأُ عَلَيْهَا فَنَاءٌ وَلَا ٱنْقِطاعٌ ولا تَنْقُصُ وَلا تَزِيدُ.
لأنَّ التبدُّلَ والتغيُّرَ هو "فناءُ" حالٍ وصفَةٍ، و"بِدايةُ" حالٍ وصفةٍ أخرى. وهذا يُناقِضُ الدَّيموميةَ والأبديَّةَ وعدمَ الفناءِ.
صِفَاتُ الخَالِقِ أزَلِيَّةٌ (أيْ لا بِدَايَةَ لَهَا)، أَبَدِيَّةٌ دائمَةٌ (أيْ لَا نِهَايَةَ لَهَا ولا ٱنْقِطاعَ). كُلُّهَا صِفَاتُ كَمَالٍ لا تَتَغَيَّرُ من حالٍ إلى حالٍ وَلا تَتَبَدَّلُ وَلَا تَتَطَوَّرُ وَلا يَطْرَأُ عَلَيْهَا فَنَاءٌ وَلَا ٱنْقِطاعٌ ولا تَنْقُصُ وَلا تَزِيدُ.
لأنَّ التبدُّلَ والتغيُّرَ هو "فناءُ" حالٍ وصفَةٍ، و"بِدايةُ" حالٍ وصفةٍ أخرى. وهذا يُناقِضُ الدَّيموميةَ والأبديَّةَ وعدمَ الفناءِ.