عِلْمُ الدِّينِ طريقُ الجنّةِ
7.71K subscribers
40.3K photos
337 videos
46 files
50.7K links
قناة تنشر الفوائد الدّينية الأذكار الأدعية الأوراد المواعظ النصائح الأخلاقيات والعبر مَنْ يُرِدِ الله بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ تابع وانشر قنواتنا لله تعالى الدّال على الخير كفاعله شارك ساهم بنشرهم
http://t.me/arabiia
http://t.me/bataqa
http://t.me/getinfo
Download Telegram
إنْ كانَ عيْسَى بَرَا الأَعْمَى بدَعوتِه

فكمْ براحَتِه قدْ ردَّ مِنْ بَصَرِ

رَوى البُخاريُّ ومُسْلمٌ من حَديثِ جَابرٍ: "عَطِشَ النَّاسُ يَوْمَ الحدَيْبِيَةِ وكانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بينَ يدَيْه رَكْوةٌ يتَوضَّأُ مِنْها فَجَهَشَ النّاسُ فَقالَ "مَا لَكُمْ"؟ فَقالوا يَا رسُولَ الله ليسَ عندَنا ما نتَوضَّأُ بهِ ولا ما نَشْرَبُه إِلا ما بَيْنَ يَدَيْكَ، فَوضَع يدَهُ في الرَّكْوةِ فَجعلَ الماءُ يَفُورُ مِنْ بَيْنِ أصَابِعِهِ كأمْثالِ العيُونِ، فشَرِبْنا وتَوضَّأْنا، فَقيْلَ كَمْ كُنْتُم؟ قالَ لَو كُنّا مائةَ ألفٍ لكَفَانا كُنّا خَمْسَ عشْرَة مائةً".

ومن مُعجزاتِه ردُّ عَينِ قتادَةَ بعدَ انقِلاعِهَا، فقَد روى البَيهقيُّ في الدّلائلِ عن قَتادَةَ بنِ النُّعمانِ أنّه أُصيبَت عَيْنُه يَومَ بَدرٍ فسَالَت حَدَقَتُه على وجْنَتِه فأرادُوا أنْ يقْطَعُوها فسَألُوا رسُول الله فَقالَ "لا"، فدَعَا بهِ فغَمزَ حدَقَتَهُ براحَتِه، فكَانَ لا يَدْرِي أيَّ عيْنَيهِ أُصِيْبَت. اهـ.


وفي هَاتينِ المعجِزَتينِ قالَ بَعضُ المادِحينَ شِعْرًا من البَسِيطِ:


إنْ كانَ مُوسَى سَقَى الأَسْباطَ من حَجَرٍ

فإنَّ في الكفّ مَعْنًى ليسَ في الحجَرِ

إنْ كانَ عيْسَى بَرَا الأَعْمَى بدَعوتِه

فكمْ براحَتِه قدْ ردَّ مِنْ بَصَرِ
الله يجعلنا ممن يصلحون عيوبهم ويجعلنا صادقين مخلصين في النصح عاملين بما ننصح.

رضيت بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم نبيًا رسولًا، أسعد الله صباحكم.
عن أنس بن مالك قال: قالَ رسولُ اللهِ صلّى اللهُ عليه وسلّم: "إنّ من الناس مفاتيحَ للخير، مغاليقَ للشرّ، و إنّ من الناس مفاتيحَ للشرّ، مغاليقَ للخير، فطوبى لمَنْ جعل اللهُ مفاتيحَ الخير على يديه، و ويلٌ لمَنْ جعل اللهُ مفاتيحَ الشرّ على يديه". رواه ابن ماجه، وصحّحه ابن حبان.
الله يجعلكم مفاتيح للخير مغاليق للشر.
مرحبا بكل من انضم إلينا أخيرا وبمن هم معنا منذ زمن شكرًا لكم
نتمنى ان ما نقدمه يحوز رضاكم 🌹
من اشتغل بالطاعة فهو بانٍ آخرته وإن خربت الدُّنْيَا من حوله، ومن اشتغل بالمعصية فلا ينفعه بناء الدُّنْيَا من حوله يوم خراب آخرته.
فائدة تبدأ بها صباحك
حديث: "مَنْ قال لا إله إلا اللهُ الملِكُ الحقُّ المبين، في كلّ يوم مائة مرّة، كان له أمان من الفقر ومن وحشة الْقَبْر".
رواه الحافظ البغدادي في تاريخ بغداد 12|358، والحافظ أبو نعيم الأصفهاني في حلية الأولياء8|280 .
الحقّ: معناه هو الموجود حقيقة، المتحقّق وجوده "النهاية في
غريب الحديث والأثر لابن الأثير".
المبين: بمعنى الظاهر: هو الّذي عُرف بطرق الاستدلال العقلي بما ظهر لهم من آثار أفعاله وأوصافه.
اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.
أسعد اللهُ صباحكم ومساءكم وجميع أوقاتكم يا كرام

اللَّهُمَّ ارزقنا شهادة في سبيلك واجعل موتنا في بلد نبيك محمد صلى الله عليه وسلم وارزقنا العلم النافع والحلم وأكرمنا بالحكمة واجعلها زينة لنا في أفعالنا واقوالنا أينما توجهنا وحيث حللنا بمنّك وفضلك وكرمك يا أرحم الراحمين يا الله.
رَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمَا عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اللَّهُمَّ ءَاتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ".

- اللَّهُمَّ ءَاتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً أَيْ عَمَلًا صَالِحًا وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً أَيِ ارْزُقْنَا الْجَنَّةَ.
كنْ كالشمعة دورها أن تنير درب النّاس
كنْ لطيفا فالفظاظة تنفر منك النّاس
نسألُ اللهَ أنْ يَجعلَنا من أهل القرآن وأنْ يتقبلَ منا صالح الأعمال
عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه: أن رسول الله ﷺ كان يقول في دبر كل صلاة إذا سلم: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شىء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد» [رواه البخاريُّ ومسلمٌ]

(ولا ينفع ذا الجد منك الجد)
الجد: هو الحظ والغنى والعظمة والسلطان. أي لا ينفع ذا الحظ في الدُّنيا بالمال والولد والعظمة والسلطان منك حظه أي لا ينجيه حظه منك، وإنما ينفعه وينجيه العمل الصالح. [شرح النوويّ على مسلمٍ]
جَزى اللهُ خيرًا مَنْ ساهمَ بنشر القناة
علم الدّين لا يؤخذ ممن ليس له إسناد، يؤخذ ممن أخذ عن غيره من الثّقات إلى البداية
قال اللهُ تعالى:
(اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاء عَليكُم مِدرَارا)
أَجمعَ أَهْلُ الحَقِّ قَاطِبَةً على أنَّ الله تَعالى لا جِهَةَ له، فلا فوقَ له ولا تحتَ ولا يمينَ ولا شمالَ ولا أمامَ ولا خَلْفَ.
تذكر القبر وعذابه وظلمته فهو إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النّار فهناك لا أب شفيق ولا أم ترحم.


قال اللهُ تعالى (وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ) [سورة الرعد] الآية 21

وقال اللهُ تعالى: (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ) [سورة الرحمن] الآية 46

وفي الصحيحين (اتقوا النّار ولو بشق
تمرة) ولحديث أنسٍ رضيَ اللهُ عنه فيهما: (لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرًا)
وعاتب رجلٌ بعض إخوانه على طول بكائه، فبكى، ثم قال:

بكيْتُ على الذنوب لعظم جرمي
وحق لكل من يعصي البكاء

فلو كان البكاء يرد همي
لأسعدت الدموع معًا دماء.

وكان عمر بن عبد العزيز لا يجف فوه من هذا البيت:

ولا خير في عيش امرئٍ لم يكن له
من الله في دار القرار نصيب.
كم من أناس

انتقلوا من القصور إلى القبور
ومن ضياء المهود إلى ظلمة اللحود

ومن ملاعبة الأهل والولدان
إلى مقاساة الهوام والديدان

ومن النعيم بالطعام والشراب
إلى التمرغ في الثرى والتراب

ومن أنس العشرة
إلى وحشة الوحدة

فأخذهم الموت على غرة
وسكنوا القبور بعد حياة الترف واللذة
وتساووا جميعًا بعد
موتهم في تلك الحفرة

نسألُ اللهَ تعالى أنْ يَجعلَ قبورَنا روضة من رياض الجنّة.
اللهم أحسن ختامنا وهون علينا سكرات الموت وكرباته وأدخلنا الجنّة من غير سابق عذاب يا أرحم الرّاحمين
قال اللهُ تعالى: (وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ * وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ) [سورة ق]
أوصى عالِمٌ أحدَ مريديهِ فقالَ: أوصيكَ بتقوى اللهِ في السِّرِ والعَلانِيَة، وبالإقلاعِ عنِ الأمورِ التي تُوجِبُ الحِرمان، فإنَّ طلبَ الأمدادِ بِلا استعداد كالسفرِ بلا زاد، وأوصيكَ بمُرَاعاةِ الأنفاسِ وحِفظِ الحواس، والرِّضا بالموجود، والصبرِ على المفقودِ، والوفاءِ بالعُهُود، وكثْرَةِ الرُّكوعِ والسُّجود، والعملِ بالسُّنَّة، والاقتِداءِ بالأئِمَّة، وموافقَةِ المُتَبَتِّلِ الطَّائِع، ومجالسَةِ المُنِيب ِالخاشِع، ومعاشرَةِ الوفيِّ الخاضِع، وزيارةِ السَّاجِدِ الرَّاكِع، وكنْ يا أخي كثيرَ العلم، عظيمَ الحِلم، واسِعَ الصَّدر، وليكُن ضَحِكُكَ تبسُّمًا، واستفهامُكَ تعلُّمًا، ناصِحًا للغافِل، معلِّمًا للجاهِل، لا تؤذي مَنْ يؤذِيْكَ، ولا تدخُل ْفي ما لا يعنيك، لا تَشْمَتْ بالمصائِب، ولا تُلوِّث لِسانَك بغيْبَة، صادِق َالقول، وقَّافًا عندَ الشُّبُهات، أبًا لليتيم، بُشراكَ في وجهِكَ، وحسنُكَ في قلبِكَ، مشغولا بنفسِك، كثيرَ العبَادة، طالبًا للزيادةِ، كثيرَ الصَّمت، تحمِلُ أذى مَنْ جَهِلَ عليك، وكُنْ عفُوًّا عمَّنْ أساءَ إليك، تَرْحَمُ الصغير، وتُوقِّرُ الكبير، وكُنْ أمِينًا على الأمانةِ، بعيدًا عنِ الخيانَةِ، صبورًا عند َالشَّدائِد، قليلَ المَؤُونَةِ، كثيرَ المَعُوْنَةِ، طويلَ القيام، كثيرَ الصيام، تصلي رَهْبة، وتصومُ رَغبة، غاضًّا للطرف، قليلَ الزَّلَل، كثيرَ العمَل، أديبًا معَ الأولياء، كلامُك حِكمة، ونظرُك عِبرة، قليلَ الضَّجر، لا تكشِفْ عورة، ولا تكنْ حقودًا أو حَسودًا، تطلُبُ منَ الأمورِ أعلاها، معمِّرًا للأرضِ بجسمِكَ، وللمقابِرِ بروحِك، لابسًا ثيابَ التواضع، متجرّدًا عن المقامِع، متوكّلا على المدبّر الصَّانِع . اهـ
هِيَ الدُّنْيَا تَقُولُ بِمِلْءِ فِيهَا حَذَارِ حَذَارِ مِنْ بَطْشِي وَفَتْكِي.

قال أحدُ العارفين: الدُّنْيَا غَرَّارَةٌ مَكَّارَةٌ.. تُعْرِضُ عَنِ الْمُقْبِلِ فَتَزِيدُ إِقْبَالَهُ وَتُقْبِلُ عَلَى الْمُعْرِضِ وَتُرِيدُ إِذْلاَلَهُ.. لَهَا قُيُودٌ وَأَغْلاَلٌ وَأَخْطَارٌ وَأَهْوَالٌ تَخْفَى عَلَى الْمَغْرُورِ فَلا يَزَالُ يَتَخَبَّطُ فِي الْمَحْذُورِ. ظَاهِرُهَا حُلْوٌ جَمِيلٌ وَحَقِيقَتُهَا غَمٌّ طَوِيلٌ تَتَجَمَّلُ بِجَوَاهِرِ الشَّهَوَاتِ وَلآلِىءِ الْمَلَذَّاتِ
وَخُيُوطُ عُقُودِهَا حَيَّاتٌ حَيَّاتٌ. طَلْعَتُهَا مُزَخْرَفَةٌ وَرَاحَتُهَا مُزَيَّفَةٌ.. حُلْوُهَا مُرٌّ وَصَفْوُهَا كَدَرٌ لَذَّتُهَا سَاعَةٌ. وَالنَّدَمُ وَالْحُزْنُ فِي كُلِّ سَاعَةٍ. دَارُ فِرَاقٍ وَتَنَافُسٍ وَشِقَاقٍ، بِضَاعَتُهَا مَعِيبَةٌ وَغَدَرَاتُهَا قَرِيبَةٌ. تَدْعُوكَ مِنْ كُلِّ طَرِيقٍ وَالشَّرُّ فِي كُلِّهَا مُحِيطٌ مُحِيقٌ وَابْنُ ءَادَمَ فِيهَا. يُوَاجِهُ أَنْيَابَ فِيهَا. مَغْرُورٌ مَبْهُورٌ. يَحْيَا فِي وَهْمِ نَيْلِهَا وَهُوَ غَارِقٌ فِي دَيَاجِيرِ لَيْلِهَا. يَطْلُبُهَا لِنَفْسِهِ مِلْكَ يَمِينٍ فَتَسْتَرِقُّهُ بِيُسْرَاهَا يَفْتَحُ فَمَهُ لِيَأْكُلَهَا فَتَبْلَعُه.. يُمْضِي عُقُودَهَا وَيُرْضِي وُعُودَهَا فَتَخْلَعُهُ.. تُغْرِيهِ بِالْبَهَارِجِ فَيَنْدَفِعُ كَالسَّكْرَانِ وَتَمْنَعُهُ وَحَالُهُ مَعَهَا لاَ هُوَ نَائِلٌ فَيَشْبَعُ وَلا مَحْرُومٌ فَيَقْنَعُ. يَسْعَى لَيْلَ نَهَارَ إِلَى وِصَالَهَا فَتَتَخَلَّفُ، وَيَتَمَلَّقُ وُدَّهَا بِأَنْفَسِ مَا عِنْدَهُ فَتَتَأَفَّفُ. يَرْجُوهَا وَتَهْجُوهُ وَيَهْجُرُهَا وَتَرْجُوهُ. يَطْلُبُهَا فَتَتْرُكُهُ وَيَتْرُكُهَا فَتُمْسِكُهُ. يَبْنِيهَا فَتَهْدِمُهُ وَيُعْطِيهَا فَتَحْرِمُهُ.. يَخْدِمُهَا فَلا تَشْكُرُ وَيَشْكُرُهَا فَلا تَذْكُرُ. يُرِيدُ أَنْ يَجْمَعَهَا فَتُفَرِّقُهُ وَيَطْلُبُ رَاحَتَهَا فَتُؤَرِّقُهُ. يَرْفَعُهَا فَتُدْنِيهِ وَيُدْنِيهَا فَتُقْصِيهِ. يَحْسَبُ أَنَّهُ قَدْ حَازَهَا وَهِيَ مَلَكَتْهُ .. وَيَظُنُّهَا فِي جَيْبِهِ وَهُوَ فِي قَيْدِهَا. وَأَنَّهُ أَكَلَ أَخْضَرَهَا وَيَابِسَهَا وَبَيْنَ أَنْيَابِهَا بَقَايَا لَحْمِهِ وَشَظَايَا عَظْمِه.. كُلَّمَا ضَحِكَتْ لَهُ ضَحِكَتْ عَلَيْهِ.. وَكُلَّمَا أَمَّنَتْهُ فَغَدْرُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ.. عَقْرَبِيَّةُ اللَّدَغَاتِ أُفْعُوَانِيَّةُ الْعَضَّاتِ.. مَلْمَسٌ نَاعِمٌ وَخَطَرٌ جَاثِمٌ، فَمَتَى أُفِيقُ وَأَفْهَمُ وَأَسْتَوِي بِلا اعْوِجَاجٍ؟ هِيَ الدُّنْيَا تَقُولُ بِمِلْءِ فِيهَا حَذَارِ حَذَارِ مِنْ بَطْشِي وَفَتْكِي. اهـ